المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف نفهم هذا الحديث الشريف ..؟؟.


أبو محمد السوري
11-01-11, 10:38 PM
الحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
أمَّا بعد :
الإخوة الكرام طلاب العلم في هذا الملتقى الحبيب : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو من حضراتكم أن تعينوني على فهم هذا الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده :(رقم22935) من طريق : روح قال : حدثنا علي بن سويد ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال: اجْتمع عند النبِي صلى اللهُ عليْه وسلم عيينة بن بدر ، والأقرع بن حابسٍ ، وعلقمة بن علاثة فذكروا الجدود ، فقال النبِي صلى اللهُ عليْه وسلمَ : "إِنْ سكتم أَخبرتكم جد بني عامر جمل أَحمر أو آدَم يأْكل من أَطراف الشجرِ، قال: وأَحسِبه قال: في روْضة، وغطفان أَكمة خِشاءُ تنْفي النَّاس عنها " . قال: فقال الأَقرع بن حابس : فأَين جد بني تميم قال: لو سكت .
ففي أي سياق يفهم هذا الحديث الشريف ، وخصوصاً أنَّ ظاهره الصحة ..؟؟. أفيدوني مأجورين .. بارك الله فيكم .
أخوكم من بلاد الشام
أبو محمد السوري

أبو مريم طويلب العلم
11-01-11, 11:04 PM
سلام عليكم،
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
أما بعد،

فيشبه أن يكون الحديث - إن صحَّ - وصفا لرؤيا رآها النبي صلى الله عليه وسلم:

قال أبو بكر بن أبي عاصم في الآحاد والمثاني(عن جوامع الكلم):
[1224] حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَوْفِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: " عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجُدُودُ، فَرَأَيْتُ جَدَّ بَنِي عَامِرٍ جَمَلا أَحْمَرَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِ الشَّجَرِ، وَرَأَيْتُ جَدَّ غَطَفَانَ صَخْرَةً خَضْرَاءَ تَتَفَجَّرُ مِنْهَا الْيَنَابِيعُ، وَرَأَيْتُ جَدَّ بَنِي تَمِيمٍ هَضْبَةً حَمْرَاءَ لا يَضُرُّهَا مَنْ وَانَاهَا "، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّهُمْ، إِنَّهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " مَهْ، مَهْ عَنْهُمْ، فَإِنَّهُمْ عِظَامُ الْهَامِ، ثَبَتُ الأَقْدَامِ، أَنْصَارُ الْحَقِّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ "، [ ج 2 : ص 432 ] فَأَوَّلْتُ قَوْلَهُ فِي بَنِي عَامِرٍ: " جَمَلا أَحْمَرَ يَتَنَاوَلُ مِنْ أَطْرَافِ الشَّجَرِ "، فِيهِمْ تَنَاوَلٌ لِمَعَالِي الأُمُورِ، وَقَوْلُهُ فِي غَطَفَانَ: " صَخْرَةً خَضْرَاءَ تَتَفَجَّرُ مِنْهَا الْيَنَابِيعُ "، إِنَّ فِيهِمْ شِدَّةً وَسَخَاءً، لِشِدَّةِ الصَّخْرِ وَفَيْضِ الْمَاءِ "
لكن : بشرط صحة هذه الروايات، وهذه المسألة محل بحث،
والله تعالى أجل وأعلم

أبو محمد السوري
11-01-11, 11:16 PM
الحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
أمَّا بعد :
جزاك الله تعالى أخي الحبيب :" أبو مريم ". ونفعنا الله بعلمكم .. اللهمَّ آمين .
وأمَّا قولك : فيشبه أن يكون الحديث - إن صحَّ - وصفا لرؤيا رآها النبي صلى الله عليه وسلم
فالظاهر عليه الصحة ، بل قد صححه الشيخ شعب الارناؤوط على شرط الشيخين
وأمَّا حمل هذا الحديث على " الرؤية ". فلا اعتقد أنَّه بعيد ، لكن ما ذكرته - أخي الحبيب - لا يصلح لأن يكون دليلاً على ما ذهبتَ إليه وذلك لعدم ثبوت هذه الطريق ، إذ فيه أكثر من علة ، كما لا يخفى على أمثالك .. بارك الله فيك .
أخوكم من بلاد الشام
أبو محمد السوري

أبو مريم طويلب العلم
11-01-11, 11:18 PM
وقال الخطيب في تاريخ مدينة السلام [ج13 /ص 269] أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَعْفَرٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " رَأَيْتُ جَدَّ بَنِي عَامِرٍ جَمَلا آدَمَ مُقَيَّدًا بِعُصْمٍ يَأْكُلُ مِنْ سِدْرَةٍ "، يَعْنِي عَامِرَ بْنَ صَعْصَعَةَ، وَيَعْنِي بِالْجَدِّ: بَخْتَهُمْ وَحَظَّهُمْ

قال شيخنا أبوبندار – حفظه الله : إسناده صحيح، ولم نقف عليه عند غير المصنف،

والله تعالى أجل وأعلم

أبو مريم طويلب العلم
11-01-11, 11:27 PM
سلام عليكم،
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
أما بعد،

وأمَّا حمل هذا الحديث على " الرؤية ". فلا اعتقد أنَّه بعيد ، لكن ما ذكرته - أخي الحبيب - لا يصلح لأن يكون دليلاً على ما ذهبتَ إليه وذلك لعدم ثبوت هذه الطريق ، إذ فيه أكثر من علة ، كما لا يخفى على أمثالك .. بارك الله فيك .
أخوكم من بلاد الشام
أبو محمد السوري

ولهذا استخدمت كلمة : يشبه،

وعبد الوهاب بن الضحاك متروك الحديث،

ولكن للحديث - الذي رواه الإمام أحمد شاهدا آخر عند الخطيب البغدادي، وظاهر إسناده الصحة أيضا

وهو ينحو نفس المنحى:

وإنما أردت أن ما هو مذكور في الحديث الذي رواه الإمام أحمد أقرب إلى وصف رؤيا - ورؤيا الأنبياء حق - منه إلى غير ذلك،

والله تعالى أجل وأعلم

أبو عبدالله بن جفيل العنزي
11-01-11, 11:37 PM
وهذه أمثله ضربها النبي صلى الله عليه وسلم لجدود هؤلاء :
فوصف جدّ بني عامر بأنه كالجمل الأحمر أو الآدم الذي يأكل من أطراف الشجر.
ووصف جد روضة و غطفان بأنه كالأكمة الخشّاء التي تنفي الناس عنها .
ولم يصف النبي صصص جد بني تميم لمصلحة يعلمها صصص .
ذكر نحو ذلك الساعاتي في شرحه على المسند المسمى ( الفتح الرباني ) .

وأما الإسناد فهو ـ الحديث ـ صحيح على شرط البخاري جزمًا .

أبو مريم طويلب العلم
11-01-11, 11:51 PM
وأما الإسناد فهو ـ الحديث ـ صحيح على شرط البخاري جزمًا .

قد أخرج البخاري حديثا واحدا في كتاب المغازي، باب (61) بعث علي بن أبي طالب، وخالد بن الوليد إلى اليمن قبل حجة الوداعك

قال رحمه الله:
4350 - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رضى الله عنه قَالَ بَعَثَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم عَلِيًّا إِلَى خَالِدٍ لِيَقْبِضَ الْخُمُسَ وَكُنْتُ أُبْغِضُ عَلِيًّا وَقَدِ اغْتَسَلَ فَقُلْتُ لِخَالِدٍ أَلاَ تَرَى إِلَى هَذَا فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ يَا بُرَيْدَةُ أَتُبْغِضُ عَلِيًّا فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ لاَ تُبْغِضْهُ فَإِنَّ لَهُ فِى الْخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ

وهذا نفس إسناد الحديث الذي ننظر فيه،

على أن الحديث المتقدم له شواهد صحيحة، بينما الحديث الذي نحن بصدده لا أجد له شاهدا إلا الحديث الذي رواه الخطيب في تاريخ مدينة السلام، أو حديثا مرسلا، أو حديثا ضعيفا جدا

والله أعلم

الفارس ابو الشامى
12-01-11, 03:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اشهد ان لا اله الا الله و اشهد ان محمد عبد الله و رسوله
اما بعد :-
- إن شئتم أخبرتكم جد بني عامر جمل أحمر أو آدم يأكل من أطراف الشجر قال : وأحسبه قال في روضة وغطفان أكمة خشاء تنفي الناس عنها قال فقال الأقرع بن حابس : فأين جد بني تميم قال : لو سكت .
الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 153
خلاصة حكم المحدث: صحيح 

أبو محمد السوري
12-01-11, 07:02 PM
الحمد لله رب العالمين .. و الصلاة والسلام على من لا نبي بعده
أمّا بعد :
الاخ الفاضل :" أبو مريم ". هل تلمح بقولك :
على أن الحديث المتقدم له شواهد صحيحة، بينما الحديث الذي نحن بصدده لا أجد له شاهدا إلا الحديث الذي رواه الخطيب في تاريخ مدينة السلام، أو حديثا مرسلا، أو حديثا ضعيفا جداإلى تضعيف حديثنا هذا بالتفرد أو شيء من هذا القبيل ..؟؟.
أخوكم من بلاد الشام
أبو محمد السوري

أبو مريم طويلب العلم
12-01-11, 08:46 PM
سلام عليكم،
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
أما بعد،

الحمد لله رب العالمين .. و الصلاة والسلام على من لا نبي بعده
أمّا بعد :
الاخ الفاضل :" أبو مريم ". هل تلمح بقولك :
.................................................. .....
إلى تضعيف حديثنا هذا بالتفرد أو شيء من هذا القبيل ..؟؟.
أخوكم من بلاد الشام
أبو محمد السوري

أخي الكريم:
بل ألمح إلى احتمال أن يقصر عن مرتبة الصحيح على شرط البخاري، لكثرة الشواهد الصحيحة للحديث الذي أخرجه البخاري، مقارنة بهذا الحديث


لكن كما ترى : حديث بريدة إسناده صحيح، على اﻷقل في الظاهر، وكذلك حديث أبي هريرة الذي رواه الخطيب

أما إعلال الحديث بالتفرد فقد نظرت في أطراف اﻷفراد (للدارقطني) للمقدسي فلم أجد الدارقطني ذكره، ولا وجدت في مصدر أحدا من العلماء ذكر أنه من اﻷفراد صراحة

على أننا لم نجده إلا في مسند اﻹمام أحمد، اللهم إلا أن يكون أخرجه أيضا في فضائل الصحابة

فلعلنا نجتهد في البحث أكثر إن وفقنا الله تعالى إلى ذلك

والله تعالى أجل وأعلم

أبو محمد السوري
12-01-11, 11:01 PM
الحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
أمَّا بعد :
على أننا لم نجده إلا في مسند اﻹمام أحمد، اللهم إلا أن يكون أخرجه أيضا في فضائل الصحابة
نعم أخي الفاضل أخرجه عبد الله بن أحمد في فضائل الصحابة :(2/832 رقم1520). من هذا الطريق أيضاً ، وقد حكم عليه محقق الكتاب الدكتور : وصي الله عبَّّاس بالصحة .
هذا والله أعلم .
أخوكم من بلاد الشام
أبو محمد السوري

محمد بن عبدالله
13-01-11, 12:02 AM
بارك الله فيكم.
عبدالله بن بريدة عن أبيه ليس على شرط البخاري على الأرجح -وإن أخرج به ذينك الحديثين-، وقد فرَّق البخاري في ترجمة ابن بريدة في التاريخ بين من سمع منهم، ومن روى عنهم، وذكر أباه فيمن روى عنهم.
والأصح: أن البخاري أخرج هذا الإسناد على التسمُّح والن‍زول عن الشرط؛ كما أخرج أسانيد ظاهرة الانقطاع بالاتفاق، وكما أخرج حكاية بعض التابعين ما وقع في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهذا مرسل اتفاقًا.
وقد تكلَّم عن هذا وأوضحه وبيَّنه الشيخ إبراهيم اللاحم في (شرط العلم بالسماع في الإسناد المعنعن).
وقد تكلم أحمد وإبراهيم الحربي في حديث ابن بريدة عن أبيه، وتكلم الحربي -أيضًا- في سماعه من أبيه، وألمح إليه أحمد.
ومهما يكن من أمر؛ فالتوسُّع في الحكم على الأحاديث بصحتها على شرط البخاري أو شرط الشيخين= غير محمود، فضلاً عن الجزم والقطع به.
وأما الحديث؛ ففي إسناده نظر وبحث، والأصح من حديث أهل البصرة: حديث حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أبي العلاء يزيد بن عبدالله بن الشخير، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرسلاً.
وتضعيف الحديث وما في بابه هو حكم الحافظ الناقد أبي جعفر العقيلي، قال -في ترجمة محمد بن شجاع في الضعفاء (4/85)-: (ومن حديثه ما حدثناه أحمد بن داود القومسي، حدثنا هدية بن عبدالوهاب، حدثنا محمد بن شجاع النبهاني، حدثنا منصور بن زاذان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن قبائل العرب, فإما شغلوا عنه وإما شغل عنهم, قال: ثم سألوه عن بني عامر, قال: «جمل أزهر يأكل من أطراف الشجر», قال: ثم سألوه عن غطفان, فقال: «رهوة تتبع ماء», ثم سألوه عن بني تميم، فقال: «هضبة حمراء لا يضرها من عاداها», فكأن بعض من عنده تناول من بني تميم، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أبى الله لبني تميم إلا خيرًا، هم ضخام الهام، ثبت الأقدام , رجح الأحلام، أشد الناس قتالاً للرجال، وأنصار الحق في آخر الزمان».
الرواية في هذا الباب فيها لينٌ وضعف، وليس فيها شيء صحيح).
والله أعلم.