المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلّ ممنوع مرغوب .. !!


النقّاد
19-06-02, 06:07 AM
عن أبي جحيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان جالساً ذات

يوم وقُدّامه قوم يصنعون شيئاً يكرهه مِن كلامٍ ولَغَطٍ , فقيل : يا رسول الله !

ألا تنهاهم ؟ , قال :

" لو نهيتهم عن الحجون ( موضع بمكة ) لأوشك بعضهم يأتيه وليست له

حاجة " !! .

رواه ابن الأعرابي في " معجم شيوخه " ( 1/57 ) والطبراني في " الكبير "
(22/124 ) بإسناد صحيح .

وفي الحديث - أيضاً - : التوسعة على الناس في المباحات ( ما دامت في دائرة الإباحة الشرعية , وإن كانت مما يتحرز منه أهل الفضل ) , فإنه مع كراهة النبي صلى الله عليه وسلم لفعل أولئك النفر = إلا أنه لم ينههم عن فعلهم ذاك .
وتأخير البيان عن وقت الحاجة لايجوز عند الأصوليين .

أقول هذا تفقهاً في هذا الحديث , ولربما قصر فهمي عن إدراك مراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله وفعله المتقدمَيْن , والله أعلم .

محمد الأمين
19-06-02, 06:29 AM
هذا حديثُ لا يصح من حديث أبي جحيفة

فقد تفرد به يحيى بن سعيد الأموي وهو ثقة إلا أنه يغرب عن الأعمش كما هي الحالة هنا

والأعمش مدلس وقد عنعن

ولذلك لم يخرج هذا الحديث أحد من أصحاب السنن

وقال الترمذي: ويحيى بن سعيد الأموي يهم في هذا الحديث

محمد الأمين
19-06-02, 06:30 AM
أما عبدة بن حزن فلا تصح صحبته على التحقيق، وحديثه مرسل.

السي&#
19-06-02, 06:54 AM
بارك الله فيك أخي الفاضل ونفع بك
ولكن كأن حديثك هذا فيه نظر
فهو من طريق أبي إسحاق السبيعي وقد أختلف عليه ولم يسمع من أبي جحيفة
ولعلي أنقل لك الطرق هنا وكلام الحافظ في الإصابة للنظر والنقاش في الحديث
فهو يحتاج إلى تأمل لطرقه

المعجم الكبير ج: 22 ص: 123
حدثنا محمد بن كامل والحسين بن إسحاق التستري قالا ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا يحيى بن سعيد الأموي ثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة قال ثم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا ذات يوم وقدامه قوم يصنعون
المعجم الكبير ج: 18 ص: 86
حدثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبدة السوائي ثم قال لغط قوم قرب النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعض أصحابه يا رسول الله لو بعثت إلى هؤلاء بعض من ينهاهم عن هذا فقال لو بعثت إليهم فنهيتهم أن يأتوا الحجون لأتاه بعضهم وإن لم يكن به له حاجة

علل الترمذي للقاضي ج: 1 ص: 380
حدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن مهدى حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبدة بن حزن النصري قال كان رجال يفعلون اشياء يكرهها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له لو نهيتهم فقال لو نهيت رجالا ألا يأتوا الحجون لأتوها وما لهم إليها حاجة 712 حدثنا سعيد بن يحيى حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا ذات يوم وقدامه قوم يصنعون أشياء يكرهها من لغط وكلام فذكر نحوه فسألت محمدا فقال هذا خطأ والصحيح عن أبي إسحاق عن عبدة بن حزن وقد روي هذا الحديث عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبدة بن حزن قال أبو عيسى ويحيى بن سعيد الأموي يهم في هذا الحديث





الإصابة ج: 4 ص: 389
5286 عبدة بن حزن بفتح المهملة وسكون الزاي النصري بالنون والمهملة نزل الكوفة ويقال اسمه نصر
اختلف فيه قول شعبة وفي روايته لحديثه عن أبي إسحاق السبيعي عنه وقال الأكثر عبدة أصح
وكذا قال شريك عن أبي إسحاق أخرجه البخاري في التاريخ وقال في روايته عن عبدة بن حزن وكانت له صحبة
البغوي أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في الآية الأولى من صورة حم وقال أبو داود الطيالسي عن شعبة بشير بن حزن وفي رواية الثوري اسمه عبيدة بكسر الموحدة وزيادة تحتانية مثناة أخرجه مسدد عن يحيى القطان عنه قال البخاري ومسلم قال شعبة أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وذكره أبو نعيم فيمن نزل الكوفة من الصحابة وذكره البلاذري وابن زبر وغيرهما في الصحابة وقال بن الموطأ يقال إنه له البغوي وكذا ذكره بن حبان لكن زاد ولم يصح ذلك عندي وقال أبو حاتم الرازي في المراسيل ما أرى له
البغوي وقال بن أبي حاتم في الجرح والتعديل عن أبيه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو العسكري وذكره بن سعد في الطبقة الأولى من التابعين وقال بن البرقي لا تصح له
البغوي وله في المسند حديثان وقال أبو عمر اختلف في حديثه ومنهم من يجعله مرسلا
وقال مسلم وأبو الفتح الأزدي تفرد بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي وأخرج البخاري في الأدب المفرد وابن الموطأ وغيرهما من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن نصر بن حزن قال افتخر أهل الغنم والإبل فقال النبي صلى الله عليه وسلم بعثت وأنا أرعى الغنم قال شعبة قلت لأبي إسحاق أدرك نصر بن حزن النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم وأخرج الحسن بن سفيان في مسنده من طريق الثوري عن أبي إسحاق أنه سمع عبيدة بن حزن النصري يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو نهيت رجالا ألا يأتوا الحجون لأتوها وما لهم بها حاجة رجاله أثبات وأظن قول من قال في اسمه نظر التبس عليه بنسبه فإنه نصري قال البخاري وقال حصين يعني بن عبد الرحمن الواسطي أحد صغار التابعين رأيت أبا الأحوص وعبدة أخا بني نصر بن معاوية وكان أدرك عمر وكان من قرائهم وهذا قد يرد على من قال إن أبا إسحاق تفرد بالرواية عنه ويقال إنه روى عنه أيضا مسلم البطين وله رواية عن بن مسعود) انهى مع وجود عدد من الأخطاء في برنامج التراث!!!! فليصحح


فأرجوا التأمل وتحقيق الرواية لنستفيد جميعا بارك الله فيك

السي&#
19-06-02, 06:58 AM
المعذرة كتبت هذا قبل أن أقرأ كلام الأخ محمد الأمين

هيثم حمدان
19-06-02, 07:11 AM
الذي يبدو لي يا إخوة هو أنّ الأخ النقّاد (وفقه الله) إنّما أورد هذا الحديث استئناساً لأصل: التوسعة على الناس في المباحات.

ولا أظنّه قصد بناء حكم شرعي على حديث لم يرد في دواوين السنة المعتبرة.

ولذلك تساهل في شأنه واكتفى بتصحيح سنده.

وبالمناسبة: لازلنا بانتظار تلخيص الأخ النقّاد لكتاب الشيخ الشريف :)

النقّاد
19-06-02, 12:29 PM
أشكر الإخوة الأفاضل على مشاركاتهم , وأسأل الله أن يجزيهم خير الجزاء .
وأود أن ألفت النظر إلى أن حكمي بالصحة إنما كان منصبّاً على الإسناد , وهو
كذلك لولا أن البخاري والترمذي قد وهّما يحيى بن سعيد الأموي فيه .
وأهل الشأن يدركون الفرق بين الحكم على الإسناد والحكم على الحديث .
وإذ قد تبيّنت علته - من كلام الأئمة - فإن الرجوع إلى حكمهم هو المتعيّن .

لكنّ لي على كلام الإخوة هاهنا ملاحظات , أرجو أن تتسع لها الصدور :
الأولى : في طريقة إعلال الأخ / محمد الأمين للحديث .
فقد أعله بعنعنة الأعمش ؛ لأنه مدلس .
وفي هذا مؤاخذتان .. :
1- أن البخاري والترمذي إنما خطّأا يحيى بن سعيد في روايته الحديث عن
الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة ؛ لأن المحفوظ عن أبي إسحاق إنما هو عن أبي إسحاق عن عبدة بن حزن .
ثم ليبيّن البخاري أن الخطأفي هذه الرواية من يحيى لامن الأعمش = قال - عقب
تخطئته ليحيى - :
" وقد رُوي هذا الحديث عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبدة بن حزن " .
أي أن الأعمش بريء من هذا الخطأ .
وقال الترمذي : " ويحيى بن سعيد يهم في هذا الحديث " .
فهذه هي علة الحديث , فما دخل عنعنة الأعمش في هذا ؟!
2- أن الأعمش وإن وُصف بالتدليس إلا أنه مقلّ منه , فلا يلزمه التصريح بالسماع ولا تُرد عنعنته إلا حيث يتبين تدليسه .
قال أبو زرعة عنه : " الأعمش ربما دلس " .
ونقل أبو داود عن أحمد أنه سئل : عن الرجل يعرف بالتدليس : يحتج به فيما لم
يقل فيه سمعت ؟
قال : لا أدري !!
فقلت : الأعمش متى تصاد له الألفاظ ؟
قال : يضيق هذا ! , أي أنك تحتج به .

الثانية : وأما قول الأخ / محمد الأمين : " ولذلك لم يخرج هذا الحديث أحد من أصحاب السنن " = فلا أراه مستقيماً ؛ فليس الحديث من الأصول , ولا هو من أحاديث الأحكام التي يعتني بها أصحاب السنن .
ولو كان منها لما تأخروا عن إخراجه ؛ إذ ليس موضوعاً حتى يتحاشوه !
وغاية ما فيه أنه مرسل صحيح من حديث عبدة بن حزن , ومرفوع صحيح على قول من يثبت له الصحبة .

الثالثة : وأما قوله : " أما عبدة بن حزن فلا تصح صحبته على التحقيق " = فليته
دلّنا على التحقيق الذي قاده إلى هذا الترجيح , ومُخالِفُه شعبة والبخاري وأبو نعيم وغيرهم !
و " على التحقيق " مركبٌ سهلٌ يلذ للقاصر الغريق !

الرابعة : جزم الأخ الفاضل / السيف المجلى بأن أبا إسحاق لم يسمع من أبي جحيفة , ولا أدري ما مستنده في ذلك !
وقد قال أبو إسحاق : رأيت أبا جحيفة , وأثبت له رؤيته ابن حبان والسمعاني ,
ونص على لقائه له أبو أحمد الزبيري , وصرح بسماعه منه ابن عبد البر وأبو نعيم الأصبهاني .

وصلى اله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

النقّاد
20-06-02, 12:13 AM
بعد دراسة متأنّية لترجمة ( عبدة بن حزن ) رضي الله عنه = ترجح لديّ إثبات
الصحبة له .

وهذا هو ظاهر صنيع الحافظ ابن حجر في " الإصابة " , فقد أورده في القسم الأول من حرف العين , ولم يتعقبه بشيء يدل على ضعفه .

وهو قول جماعة من الأئمة , تراهم في " الإنابة " لمغلطاي , وأضف إليهم أبا سعد السمعاني في " الأنساب " .

ودليله : إثبا تُ أبي إسحاق السبيعي - وهو تابعي جليل - الصحبةَ له , كمافي تاريخ البخاري .

ولم يأت من نفى صحبته بدليل تقوم به الحجة .
وحاصل ما اعتلوا به أمران :

الأول : أن يحيى بن آدم لم يذكره فيمن نزل الكوفة من الصحابة .
وهذا مردود بأن أبا نعيم الفضل بن دكين قد أورده فيهم , كما ذكر ذلك مغلطاي , وغيره .
ومن علم حجة على من لم يعلم .

الثاني : أنه روى عن ابن مسعود , وروى عنه مسلم البطين .
وهذه قرينة ضعيفة في مقابل تصريح أبي إسحاق بصحبته .
ثم إن هذا يقع كثيراً لصغار الصحابة والمقلين منهم .

هذه خلاصة دراستي لهذه الترجمة , وأرجو أن أكون قد وفقت فيها للصواب .
ولم أر من تعرض لتحقيق القول فيها , حتى إن الشيخ الألباني رحمه الله ذكر لعبدة بن حزن حديثاً في " الصحيحة " ( 3167 ) , وحكى الخلاف في صحبته
ولم يرجح .

وعليه .. فالحديث صحيح مرفوعاً من حديث عبدة بن حزن رضي الله عنه .
وقد قال ان حجر في " الإصابة " عنه : رجاله أثبات .
ورواه جماعة .. منهم الطبراني والحسن بن سفيان في " مسنده " وأبونعيم في " المعرفة " , وغيرهم .

ويبقى النظر في فقه الحديث , والمعنى الذي ذكرته في صدر الموضوع .

النقّاد
20-06-02, 05:23 AM
ويضاف إلى من أثبت لأبي إسحاق السبيعي السماع من أبي جحيفة : الإمام

أبو بكر البرديجي , كما في " تحفة التحصيل " .

رضا أحمد صمدي
20-06-02, 07:34 AM
جزاكم الله خيرا ... بكل حرف ..

السي&#
20-06-02, 08:24 AM
الأخ الفاضل المفضال النقاد
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك
نعم كلامك في سماع أبي إسحاق من أبي جحيفة صحيح
فجزاك الله خيرا

النقّاد
24-06-02, 01:17 PM
إعلال الإمام البخاري لرواية يحيى بن سعيد عن الأعمش عن أبي إسحاق عن
أبي جحيفة , وبيانُه أن الرواية الصحيحة هي : عن أبي إسحاق عن عبدة بن
حزن = يصلح مثالاً للعلة غير القادحة المذكورة في علم " مصطلح الحديث " .

وإيضاح ذلك .. أن البخاري رحمه الله إنما أعلّ ورود الحديث من مسند أبي
جحيفة , وبيّن أن الصواب كونه من مسند عبدة بن حزن .

وما دام عبدة صحابياً ( عند البخاري ) فقد انحصر الخلاف في تعيين الصحابي
راوي الحديث .

وما دام أن الصحابة كلهم عدول , فلا أثر إذن لهذه العلة على صحة الحديث !
والله أعلم ..

أبو عبد الله المليباري
21-08-07, 02:01 AM
قال الهيثمي في مجمع الزوائد 1/177 : (وعن أبي جحيفة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعداً ذات يوم وقدامه قوم يصنعون شيئاً يكرهه من كلامهم ولغطاً فقيل : يا رسول الله! ألا تنهاهم ، فقال : لو نهيتهم عن الحجون لأوشك أحدهم أن يأتيه وليست له حاجة . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ) .

قلت : وروى الخطابي الحديث في العزلة ، وقال : (قد أنبأ النبي صلى الله عليه وسلم بهذا القول أن الشر طباع في الناس ، وأن الخلاف عادة لهم ...) .

ورواه أبو نعيم في الحلية وقال : (رواه الثوري عن أبي إسحاق نحوه) .

وأورده كذلك الحافظ ابن القطان في بيان الوهم والإيهام 2/549 : (عبدة بن حزن النصري - وكانت له صحبة - قال : كانوا يفعلون أشياء فكرهها النبي صلى الله عليه وسلم ، فقيل له : لو نهيتهم فقال : لو نهيت رجالا أن لا يأتوا الحجون لأتوها ، ما لهم بها حاجة . هكذا أورد هذا الحديث [أي الحافظ عبد الحق الإشبيلي] وسكت عنه مصححا له . وهذا الحديث لا ينبغي أن يطلق عليه القول بالصحة ، وذلك أنهم يختلفون في صحبة هذا الرجل . قال ابن السكن : يقال : له صحبة ، ولم تصح له صحبة . وكان شريك يقول في حديثه : كانت له صحبة ، واختلف فيه على أبي إسحاق ، فقال بعضهم : نصر بن حزن ، وقال الأعمش : عنه عن أبي الوليد : عبدة السوائي ، وكان قد أدرك . وهذا لا يوضح المقصود من كونه صحابياً ، ولما ذكره ابن أبي حاتم قال : روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وهو تابعي ، روى عن عبد الله بن مسعود ، وأورد البخاري في بابه عن ابن أبي عدي عن شعبة قال : قلت لأبي إسحاق : أدرك نصر النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم . وهذا أيضا لا يوضح المقصود ، من كون عبدة صحابياً فلقائل أن يقول : نصر بن حزن ، غير عبدة ، ويختلفون في ضبط اسمه ، فمنهم من يقول بفتح الباء ، ومنهم من يسكنها ، وذكر البخاري بيان من يقول ذلك ، ومن يقول فيه : عبيدة بزيادة ياء ، وبالجملة فما مثله صح ، فاعلم ذلك) .

أحمد بن موسى
08-04-08, 11:09 AM
للرفع
تحية وإجلال لشيخنا النقاد - حفظه الله من كل سوء -