المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نسخ وروايات كتاب الكافي في الميزان ( مناظرة مع الإثني عشرية )


أبو حسان السلفي
15-01-11, 03:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي
وبعد: فقد تعرض بعض الإثني عشرية لموضوع الأخ محمد المبارك عن الكافي الذي سماه
كتاب الكافي للكليني مزور
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=1364675
وهو موضوع جيد في بابه سيما أن نقد الكافي من جهة نسخه والرواة عنه مسألة لم يُتعرض لها قبلُ و من هو من الأبواب التي لم يُتطرق لها في كتابات المتخصصين في الرد على الإثني عشرية
سوى ما ذكره شيخنا ناصر القفاري في أصول مذهب الشيعة الإثني عشرية وعنه ينقل عامة من يتكلم عن هذه القضية و لكن بعض ما ذكره هناك يحتاج إلى تحرير ومراجعة والحق أحق أن يتبع
ثم إنني قد سطرت مسودة في نقد هذا الكتاب من جهة نسخه ثم تأخرت عن إتمامها طويلا حتى تعرض الإثني عشرية لهذا الموضوع وراموا أن يجعل بعض الأخطاء التي وردت في موضوع الأخ محمد المبارك سلما للطعن في ملتقى أهل الحديث !!
فكان واجبا علي الرد عليهم من باب الذب عن الملتقى ولأنني بعض شيء من البحث والمراجعة ظهرت لي بعض الأمور التي لم يذكرها الأخ محمد فشاركت في منتدياتهم
ولأن نقل روابط تلك المنتديات ممنوع هنا آثرت كتابة الموضوع في الملتقى وللعلم المناظرة لا زالت مستمرة وسأنقل المشاركات العلمية والمفيدة فقط
وهذا أول رد لي :
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الثمالي:
ذكر سيدنا الزنجاني موسى حفظه الله مرارا أن طبعة الكافي الأخيرة -دار الحديث- قوبلت على نيف وسبعين مخطوطا بعضها عليه إجازات وقراءات وطرق المشايه بأسانيد معتبرة وقرائن لا تورث إلا اليقين بصحتها. 1-أقول:هذا عجيب فقد ذُكر في موقع الحديث في التعريف بهذه الطبعة :
المقابلة مع ثمانية الى اثني عشر نسخة خطية.
http://w3.hadith.net/CatalogueSource.aspx?n=423&e=6143
فكيف السبيل للتوفيق بين كلامك المنسوب للزنجاني وبين كلام القائمين على الطبعة؟؟
2-بدل هذا التعميم نرجوا شيئا من التفصيل بذكر التعريف التفصيلي بهذه المخطوطات من جهة عدد أوراقها و تاريخها وناسخها وهل هي نسخة منقولة عن أصل آخر أم نسخة بالوجادة
3-لا زال سؤالي عن مخطوطة كاملة للكتاب بدون جواب.
للكافي نسخ متعددة كتبها تلامذته، أبرزها نسخة الصفواني الذي باهل قاشي الموصل في الإمامة ففلجت يد الموصلي واسودت وهلك من غده، ونسخة الصفواني رحمه الله فيها زيادات ميزها المشايخ بقولهم (وفي نسخة الصفواني) في كل موضع ذكر، وكلها على ما أظن في الأصول، ولم يدع أحد أن الكافي فيه غير هذا.4-أقول :ما السبب في نظرك في عدم ذكر النجاشي والطوسي لرواية الصفواني لأعظم كتاب للروايات عند الإثني عشرية هل فاتتهما هذه الرواية أم ماذا؟؟ ولماذا لم يذكراه في من روى عن الكليني كتابه الكافي؟؟
مع الإشارة إلى أنه من طبقة مساوية لطبقة الكليني بدليل اشتراكهما في الرواية عن شيخهما علي بن إبراهيم القمي و رواية التلعكبري عنهما فهو من تلاميذها إلا أن المفيد يروي عن الصفواني مباشرة ويروي عن الكليني بواسطة واحدة
نعم ذكر صاحب عين الغزال المتوفى سنة 1353 هـ أن الصفواني ((كان تلميذه الخاص به ، يكتب كتابه الكافي وأخذ عنه العلم والأدب ، وأجاز [ الكليني ] له ، في قراءة الحديث)) مقدمة الكافي ص 19 و لكن لا أدري مستند الرجل وهو من أهل القرن الماضي ! ولم يسبق إلى هذا القول ولم يَسُقِ الناقلون دليله !
والذي يظهر لي أنه اعتمد على ما جاء في الكافي من الإشارة إلى مخالفات نسخة الصفواني ! ولكن هذا لا يفيد أنه كاتبه و أن له إجازة !!
وهنا أوافق الهجري في رده على قول النوري أن الصفواني من رواة الكافي:((وأما الصّفواني؛ فإنّ كلامه (قدس سره) باعتبار ما يوجد في بعض المواضع: (وفي نسخة الصّفواني كذا) - كما في الكافي: ج1/ باب النصّ على أبي الحسن الرّضا (عليه السلام) ص311، وباب النصّ على أبي الحسن الهادي (عليه السلام) ج1/ ص325 - فغاية ما يدلّ عليه هو: أنه كان للصّفواني نسخة من الكافي كانت العبارة فيها هكذا، وأما أنه هو نسخ الكافي، أو رواه عن مصنّفه، فلا دلالة فيه عليه.))اهـ من موضوعه (( معجم رواة الكافي)) بشبكة هجر.
5- لم أقف على أي شيء في التعريف بهذه الرواية وقد تكلم عنها المجلسي في مرآة العقول عدة مرات وهو يذهب إلى أن من ميز روايته عن الرواية الأصلية للكافي هم القدماء الذين جمعوا نسخ الكافي وميزوا بعض الاختلافات التي جاءت فيها كالمفيد وابن بابويه وكلامه مبني على اجتهاده إذ لا نص في المسألة فلم أقف على نص في تعيين قائل عبارة:وفي نسخة الصفواني .
6-لم يستقر المجلسي على قول في أصل رواية الكافي فقد قال في أوله شرحه:و الظاهر أن قائل أخبرنا أحد رواة الكافي من النعماني و الصفواني و غيرهما، و يحتمل أن يكون القائل هو المصنف (ره) كما هو دأب القدماء.مرآة العقول ج 1 ص 25
فهو هنا لم يعين الراوي ثم في موضع آخر قال:و في بعض النسخ بعد ذلك: و قال الصفواني في حديثه: " قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ" ثم اجتمعا في الرواية.أقول: رواة نسخ الكليني كثيرة أشهرهم الصفواني و النعماني فبعض الرواة المتأخرة منهم عارضوا النسخ و أشاروا إلى الاختلاف، فالأصل برواية النعماني و لم يكن فيه:" قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ" و كان في رواية الصفواني فأشار هنا إلى الاختلاف" . ج2 ص 388
قلت :هنا يصرح بأن الأصل برواية النعماني .وأنه قوبل مع رواية الصفوان.
ثم قال في موضع آخر:قوله" و في نسخة الصفواني زيادة" هذا كلام بعض رواة الكليني، فإن نسخ الكافي كانت بروايات مختلفة الصفواني هذا، و هو محمد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة بن صفوان بن مهران الجمال و كان ثقة فقيها فاضلا، و محمد بن إبراهيم النعماني و هارون بن موسى التلعكبري، و كان بين تلك النسخ اختلاف فتصدى بعض من تأخر عنهم كالصدوق محمد بن بابويه أو الشيخ المفيد رحمة الله عليهما و أضرابهما، فجمعوا بين النسخ و أشاروا إلى اختلاف الواقع بينها، و لما كان في نسخة الصفواني هذا الخبر الآتي و لم تكن في سائر الروايات أشار إلى ذلك بهذا الكلام، و سيأتي مثله في مواضع.اهـ ج 3 ص 199
قلت:هنا لم يعين راوي النسخة الأصل أيضا
وقال أيضا:قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما.اهـ ج 25 ص 5
قلت:قال هذا في أول كتاب الروضة فلم يعين الراوي
وهنا يطرح التساؤل:النسخة المقروءة على المجلسي بأي رواية كانت؟؟ هل برواية النعماني أم الصفواني؟؟؟ أم أنها تمر بطريق الطوسي؟مع العلم أن المجلسي يروي الكافي بواسطة الشيخ وطرق الشيخ إلى الكافي ليس فيها الصفواني ولا النعماني .
7-قال الغفاري في هامش بداية كتاب العقيقة :في بعض النسخ بعد العنوان (اخبرنا ابو عبدالله محمد بن ابراهيم النعمانى رضى الله عنه بهذا الكتاب في جملة الكتاب الكافى عن أبى جعفر بن يعقوب الكلينى) وهو من كلام رواة الكلينى النعماني أحد الرواة كما قاله العلامة المجلسى رحمه الله. اهـ
قلت: هذا دليل على أن النعماني من رواة الكافي كما ذهب إليه المجلسي في المرآة وغيره
خلافا لقول الزميل مرتضى الهجري الذي يقول في موضوعه المومى إليه ردا على عد النوري للنعماني من رواة الكافي:أما النعماني؛ فقد روى عن الكليني في كتاب "الغيبة" لكن لا دليل لنا على أنه روى كتاب الكافي بتمامه عنه. اهـ
أقول :بل أصاب النوري في هذا والأدلة عليه:
1-النص السابق وهذا دليل صريح على أن النعماني من رواة الكافي.
2-أشار المجلسي في المرآة إلى نص ورد في بعض النسخ وهو:و في بعض النسخ بعد ذلك: و قال الصفواني في حديثه: " قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ" ثم اجتمعا في الرواية.قول: رواة نسخ الكليني كثيرة أشهرهم الصفواني و النعماني فبعض الرواة المتأخرة منهم عارضوا النسخ و أشاروا إلى الاختلاف، فالأصل برواية النعماني و لم يكن فيه:" قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ" و كان في رواية الصفواني فأشار هنا إلى الاختلاف" اهـ ج 2 ص 388
قلت:فالمجلسي سبق النوري إلى هذا القول بناء على هذا النص الموجود في بعض النسخ وهو يذهب إلى أن الرواية الأصل هنا هي للنعماني وإن كان لم يقدم دليلا على ذلك غير أنه لا محيص من المصير إلى قوله لاطلاعه على النسخ الخطية وما أشار إليه الغفاري يؤيد قول المجلسي.
فعليك أن تعدل عن قولك السابق لظهور بعده عن الصواب ،وأن تبتعد عن غمز الناس بقولك:
وبينه وبين هذا الاختصاص الصناعي الفني ترليونات السنين الضوئية
وعليه يتبين أن الكافي مجموع من عدة روايات؟ والنعماني من تلاميذ الكافي وقد روى عنه عدة روايات في كتاب الغيبة ولكن السؤال هو من الراوي عن النعماني هنا ؟؟ وكيف وصلت روايته إلى ناسخ المخطوطة ؟
قد يقول البعض سيما أنصار التعويض السندي:المفيد من تلامذة النعماني فيكون هو الراوي عنه بدليل احتمال المجلسي أن جامع نسخ الكافي هو المفيد أو ابن بابويه فالجواب:
1- هذا احتمال لا دليل صريح عليه
2-قد روى المفيد عدة روايات عن الكافي في كتبه ولكن لم يروها إلا من طريق ابن قولويه ولم أقف للمفيد على رواية للكافي من طريق النعماني .
نعم: جاء في أول الإختصاص المنسوب للمفيد التصريح بروايته عن الكليني بواسطة الزراري مقرونا بابن قولويه على ما ظهر لي لأنه لم يرد واو العطف بينهما وفي ص 22 بواسطة أبي محمد بن الحسن بن حمزة الحسيني ولكن في نسبة الاختصاص إلى المفيد كلام ! لذا فطريق المفيد إلى الكافي هو بواسطة ابن قولويه فقط وهذا ما ذكره الطوسي في الفهرست .
8-وقفت في إحدى المخطوطات على مسألة عجيبة جدا ففي نسخة مؤرخة بسنة 1102 هـ أو 1130 كَتب الناسخ بخط صغير فوق عبارة: ((أخبرنا محمد بن يعقوب :قاله محمد بن محمد بن عصام الكليني من تلامذة محمد بن يعقوب ))وهذا الراوي لا ترجمة له في الأصول وعنه يروي ابن بابويه عن الكليني مقرونا باثنين آخرين وقد ضعف الخوئي طريقه للكليني وجهَّله الجواهري في المفيد وليس عند من وثقه سوى ترضي ابن بابويه ولكن الترضي لا يفيد التوثيق على التحقيق
فلو صح هذا يكون أحد رواة الكتاب ابن عصام الكليني المجهول !!
على أن المحشي يذهب إلى أن عبارة :أخبرنا محمد بن يعقوب إما من زيادة الناسخ أو أن العبارة من الكليني نفسه!.
وهذه صورة المخطوط وهو يقع في 718 صفحة بتقسيم موقع تبيان الإلكتروني ويبدأ من أول الكتاب وينتهي بكتاب العشرة وناسخه هو ...(لم أتمكن من قراءة اسمه) بن محمد بن يوسف وقد ميزت الزيادة وبينت موضع الكلام في الحاشية
http://img37.imageshack.us/img37/9073/81721332.jpg
http://img189.imageshack.us/img189/7127/page0006.jpg

9-قول الأستاذ الثمالي:
ولم يدع أحد أن الكافي فيه غير هذا. غير صحيح فخذها فائدة مني
جاء في باب مولد علي بن الحسين بعد الحديث الثالث ج 1 - ص 467 - 468 من طبعة الغفاري وج 1 ص 540 من طبعة محمد جعفر عبارة ابن بابويه بين الروايتين وهذه صورتها:
http://img214.imageshack.us/img214/9462/59189441.jpg
قلت:وهذه القضية معضلة من المعضلات فقد اختلفت فيها أقوال علماء الإثني عشرية إلى أقوال كثيرة ذكرها المجلسي في المرآة ج 6 ص 9 ورجح أن العبارة هي لجامع نسخ الكافي المختلفة وأن المقصود هو محمد بن بابويه الإبن
ولكن الإشكال هو أنه ليس لابن بابويه رواية عن الكليني مباشرة بل يروي عنه بواسطة واحدة كما في مشيخة الفقيه وبقية كتبه وقد ضعف الخوئي طريقه إلى الكليني كما سبق !!
وقد وقع في بعض الإجازات المتأخرة إقحام ابن بابويه في رواية الكافي وهو أمر غير صحيح لعدم وجوده في فهرس الطوسي الذي ترجع إليه الإجازة !
10-جاء في أول كتاب الصيد من طبعة الغفاري:كتاب الصيد .. باب صيد الكلب والفهد (حدثنا أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري قال: حدثنا أبوجعفر محمد بن يعقوب الكليني قال: ). اهـ
وجاء في أول مخطوطة ابن مينا التي ترجع إلى القرن السابع وحسبما نقله الأستاذ الثمالي:حدثنا ابو محمد هرون .
قلت تبديء هذه النسخة بكتاب الصيد وتنتهي بكتاب المعيشة
و التلعكبري أحد الرواة الذين روى عنهم الطوسي كتاب الكافي فعلى هذا يكون أصل النسخة المطبوعة مجموعا من روايتين عن النعماني والتعلكبري وابن بابويه مع مقابلة أصول الكافي مع نسخة الصفواني
أما رواية الصفواني فتشمل الأصول ويحتمل أيضا اشتراك النعماني في رواية الأصول
أما النعماني فتبتديء روايته من كتاب العقيقة إضافة إلى احتمال روايته للأصول أيضا
لكن الطريق الأصلي إلي الأخيرين لا أعرفه ومن عرفه فليأتنا به أما التلعكبري فلم يرو الكافي عنه سوى الطوسي وعليه لا إشكال في الطريق إليه .
أما ابن بابويه فقد ضعف الخوئي طريقه إلى الكليني
فهل ما وصلت إليه صحيح أم لا ؟
10-يقول الأستاذ الثمالي:
قرأ الأصحاب ومنهم مشايخ النجاشي -ونص عليه في فهرسته- والشيخ كتاب الكافي وكانوا يسمونه (الكليني)، ونقلوا منه الأخبار بعينها الموجودة اليوم. أقول هذا أوجه التوثيق المعتمدة وهو معمول به ولكن الإشكال قلة نقول المتقدمين عن الكليني مقارنة بعدد رواياته فعدد رواياته اليوم أكثر من 15 ألف ونقول المتقدمين إنما هي بالمئات ولعلها لا تتجاوز ألفا إلا بقليل والعمدة فيها رواية الطوسي نفسه لأنه أكثر عن الكليني في كتبه الفقهية
وكذا انقطاع سلسلة النقل والاعتماد على الكليني بين القرن الخامس والسابع فالنقل عنه بين هذين القرنين قليل جدا حسبما وقفت عليه
هذا مع غض النظر عن الاختلاف الكثير الواقع بين ما نقله الشيخ وهو أكثر من نقل عن الكافي من القدماء والموجود في الكافي سواء في المتن او الإسناد مع أن الطريق إلى الكتاب على مذهب الذين يركبون إجازة الطوسي على النسخة المعاصرة واحد لأن منتهاه إلى الطوسي ويكفي الإطلاع على المواضع التي يذكر فيها الخوئي اختلاف الكتب في نهاية كل ترجمة للتحقق من هذه الاختلاف الكبير بين الكافي والتهذيبين في إسقاط أو زيادة الأسانيد
أما المتون فلم يتعرض لها الخوئي وهنا تعسر المقابلة للاختلاف بين ما رواه الطوسي في كتبه وبين ما رواه الطوسي عن الكليني !
فما الذي يرجح عند الإختلاف هل نص الكافي المروي من طريق الطوسي أم نص الطوسي في كتبه؟!!
وهذين مثالين لاختلاف المتن والإسناد بالزيادة والنقصان بين الكافي والتهذيب أخرجتهما بمقارنة بسيطة فكيف سيكون الأمر لو عُملت مقابلة بين الكافي والتهذيب ؟
1-تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي - ج 7 - ص 2
1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ترك التجارة ينقص العقل.اهـ
قلت:أما في الكافي المطبوع فقد سقط الحلبي:
- علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ترك التجارة ينقص العقل.
2-تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي - ج 7 - ص 7
24 - محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد عن محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور عن قيس قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ان عامة من يأتيني من إخواني فحد لي من معاملتهم مالا أجوزه إلى غيره فقال : ان وليت أخاك فحسن وإلا فبع بيع البصير المداق .اهـ
قلت:أما في الكافي المطبوع فالراوي عن الباقر هو ميسر !!
أحمد بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور عن ميسر قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: إن عامة من يأتيني من إخواني فحد لي من معاملتهم مالا أجوزه إلى غيره، فقال: إن وليت أخاك فحسن وإلا فبع بيع البصير المداق.
والغريب هنا: كيف اختلفت روايات الكافي الموجودة في المطبوع مع ما رواه الطوسي في التهذيبين !! مع أن طريق أصحاب الإجازات إلى الكافي يمر بالطوسي؟؟
ألا يدل هذا على أن بعض أصول الكافي المطبوع ليست من رواية الطوسي؟
والكافي مغيره من الكتب المنتشرة المشهورة التي تواترت نسخها ولم تكن نادرة يسعى لتحصيل قديمها. 11-قلت هذا التواتر المدعى فيه نظر
أما في الأسانيد: فإن الإجازات العامة لا يمكن الاستناد إليها في هذا الباب لذا لم ألتفت إليها لأنها خليط من الأسانيد لا يميز فيها بين كتاب وآخر وأدل دليل على ذلك أنها ترجع إلى فهرست الطوسي الذي انقرضت أكثر الكتب المذكورة فيه والنادر منها هو الذي وصل للمتأخرين
ومدار أسانيد الإجازة الخاصة بالكافي على الطوسي وهو واحد فأين التواتر في طبقته؟؟
نعم يمكن دعوى التواتر بين تلامذة الكليني ومن جاء بعدهم إلى زمن الطوسي فهنا يتوقف التواتر ويصير السند من الطوسي آحادا ثم حصل التواتر بعده عند المتأخرين
وهذه القضية تتبين بالرجوع إلى مدار أسانيد المتأخرين وهو الحلي فقد ذكر أنه يروي الكافي بطريقين كلاهما ينتهيان إلى الطوسي ومن طريق الحلي تمر جل الإجازات.
فهذا التواتر المدعى فاقد لشرط الاطراد في جميع الطبقات فقد انقطع في طبقة الطوسي و بهذا يعلم أن دعوى التواتر من الدعاوى التي يذكرها علماء الإثني عشرية من غير تمييز و لا فحص .
أما تواتر النسخ فإن كان المقصود به النسخ الخطية الموجودة في خزائن المخطوطات فهي تشبه دعوى تواتر الكتاب لأن أقدم نسخه ترجع إلى القرن السابع وأما تواتر النسخ إنما حصل في القرن العاشر وسيتبين هذا عند الكلام عن نسخ الكافي.
12-أما كلامك عن المكتبات وإحراق الكتب والتلف واتهامك لمخالفيك بالسرقة والإعتداء فما وجهه وأنت تنقل لنا عدة من نسخ الكتاب وصاحبك الهجري يدعي أنه في إيران وحدها توجد 1600 مخطوطة !!!؟ وفي الفهرس الشامل ذكر 481 مخطوطة للكافي في جميع مكتبات العالم بحسب ما وقفوا عليه ! وبعض مخطوطاته موجودة في مكتبة الملك سعود للمخطوطات ومعروضة لكل أحد !!
أما الكلام بتفصيل عن النسخ فيحتاج إلى مشاركة خاصة تتبع هذه المشاركة إن شاء الله تعالى
هذا آخر المشاركة الأولى
ويتبعها إن شاء الله تعالى الإستدراك على المشاركة الأولى ثم الكلام عن نسخ الكافي
وبالله التوفيق

أبو حسان السلفي
15-01-11, 10:24 AM
استدراكين
الأول:قلت سابقا:أما التلعكبري فلم يرو الكافي عنه سوى الطوسي وعليه لا إشكال في الطريق إليه .
أقول :روى الرضي في الخصائص ص 64-65 روايتين عن الكليني بواسطة التلعكبري فليس الطوسي وحده من روى الكافي بواسطة التلعكبري.
الثاني: قلت سابقا :ولكن الإشكال هو أنه ليس لابن بابويه رواية عن الكليني مباشرة بل يروي عنه بواسطة واحدة
1-أقول:ولكن وقع في كتاب ذبائح أهل الكتاب للمفيد ص 27:أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه جميعا ، عن محمد بن يعقوب الكليني.اهـ
أقول: أما ابن قولويه فلا إشكال في روايته فطريق الكافي يمر منه وصرح بالتحديث عن الكليني في مواضع كثيرة
وقد يُظن من هذه الرواية أن ابن بابويه يروي عن الكليني بلا واسطة فالجواب من وجوه:
الأول: لا دليل في هذا النص لأن صيغة الأداء كانت بالعنعنة
الثاني:لم أقف على رواية لابن بابويه عن الكليني مباشرة في كتبه ولو كانت له رواية عنه لما تأخر في إثباتها وهذا يدل على أن تلك الرواية مرسلة من طريق ابن بابويه.
وعليه فلا دليل من هذا النص على رواية ابن بابويه عن الكليني مباشرة
2-وقع في كتاب فضل الكوفة ومساجدها لمحمد بن جعفر المشهدي - ص 49 :وأخبرني الشريف الجليل العالم أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة العلوي الحسيني الحلبي أدام الله عزه عند عودته من الحج في سنة أربع وسبعين وخمسمائة بمسجد السهلة ، قال : حدثني والدي علي بن زهرة ، عن جده ، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه . قال : حدثنا الشيخ الفقيه محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه .اهـ
أقول وفيه تصريح ابن بابويه بالتحديث عن الكليني !! وهو أمر انفرد به هذا الكتاب وصاحبه من أهل القرن السادس !! ولكن النظر في صحة الكتاب نفسه ففيها كلام في صاحبه من جهة تعيينه ووثاقته
ثم في سنده إلى الكليني ولم أقف على ترجمة لوالد الحلبي وجده .
واستبعاد لقاء ابن بابويه للكليني عندما تعلم أن الكليني مات ببغداد سنة 328 أو 329 هـ بينما نص النجاشي على أن ابن بابويه ورد بغداد سنة 355 هـ وتعقبه الخوئي في المعجم فأفاد أن أقدم رواية له ببغداد ترجع إلى سنة 352 هـ
مع غض النظر عن متن الرواية الذي تحكي عن قصة وقعت لإبراهيم بن هاشم مع الخضر

أبو حسان السلفي
15-01-11, 11:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أكرر شكري للأستاذ الثمالي على مشاركته التي زادت الموضوع فائدة وبينت أن كلامه في عدد النسخ المعتمدة في الطبعة الجديدة صحيح لا إشكال فيه وقد استفدت من صور مقدمة التحقيق التي نقلها.
الكلام عن نسخ الكافي والرد على مرتضى الهجري
يقول المعترض
حسب أنّ مثل هذه الإثارات الفاشلة تجيء كمحاولة خجولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من ماء الوجه المسفوك على مصقلة الإشكاليات اللاّذعة المتوجهة إلى صحاحهم ومسانيدهم من لدن دارسي الشيعة، والكتاب الجادين السنيين والحداثيين "علمانيين وليبراليين" والباحثين المستشرقين .. والحمد لله على العافية والسلامة !!أقول: عجبا والله ما كفاك الإستشهاد بالحداثيين حتى ذكرت المستشرقين وهم بين كافر أو يهودي أو نصراني !!
ثم إن أهل السنة أعزهم الله قد أتوا على جميع شبهات هؤلاء حول السنة النبوية وجعلوا هباء منثورا وقاعا صفصفا
ولأهل السنة تميز في باب الرد على المستشرقين خاصة،فكتاباتهم في هذا الباب عديدة جدا خلافا للإثني عشرية الذين يندر أن تجد لهم كلاما في الرد على المستشرقين لأن شغلهم الشاغل أهل السنة.
وقد كنت قد عقدت العزم قديما على تصنيف كتاب في الذب عن الصحيحين يكون مستوفيا للرد على جميع كتب الإثني عشرية المخصصة لهذا الموضوع لكن تركت ذلك بعد أن كُفيت المؤنة في مؤتمر الإنتصار للصحيحين حيث أن المشاركين فيه ما تركوا شيئا إلا ونقضوه فلله درُّهم
ولذلك أحيل كل أحد على أبحاث هذا المؤتمر وهي منشورة في عدة مواقع.
والموضوع لا يعتاز لعلماء ومختصين، بل يكفيه بعض صبيان محاورينا (أعز الله نصرهم) لفرط هشاشته !!أقول:في المشاركة السالفة استدراك عليك في قضية رواة الكافي واستدراك أيضا على الجلالي في كتابه دراية الحديث حيث أنه لم يذكر رواية النعماني ضمن روايات الكافي بل اقتصر على روايتي التلعكبري والصفواني وهو من مشايخكم المتخصصين في حديثكم وأنا لست متخصصا و لا شيء ورغم ذلك اطلعت على ما فاته !
فلذلك تجنب تنقص الناس وركز على الجانب العلمي كي لا تُتعقب في هذه المسائل .
ممن روى عن المقدس الكليني (قدس سره) في كافيه الشريف من معاصريه:
الشيخ ابن قولويه (قدس سره) المتوفى سنة 368هـ في كامل الزيارات، بشكل مبثوث
- الشيخ النعماني (قدس سره) المتوفى سنة 360هـ في الغيبة، وقد أكثر عنه جداً.
- الوزير ابن وهب (قدس سره) المتوفى سنة 334هـ في البرهان على وجوه البيان.1-أقول: أما الوزير ابن وهب فما وقفت عن روايته عن الكليني في فهارس الكتاب فهلا دللتني على محل الرواية مع تعيين طبعتك.
2-هذا الرجل لا ترجمة له في أصول رجال الإثني عشرية ثم إني وقفت في كتابه على أمر عجيب وهو ترضيه على الخلفاء الثلاثة في كتابه ذاك ففي ص 143 ترضى عن الصديق وفي ص 138 ترضى عن عمر وفي ص 109 ترضى عن عثمان !! -طبعة العبادي .
فهؤلاء ممن عاصر المقدس الكليني، وروى عن كافيه الشريف مباشرة، ووصلتنا رواياتهم تلك، وهي مطابقة لما في الكافي الشريف 100% .. هذا فضلاً عن من روى عنه ممن تأخر عن طبقته بمرتبة أو مرتبتين؛ كالشيخ الصدوق في الفقيه وغيره، والشيخ المفيد في مختلف كتبه، والشيخ الخزاز في كفايته، والشيخ الطوسي في تهذيبه وغيره، وغيرهم كثير (قدس الله أسرارهم) .. علاوة على من تأخر عنهم في القرون الخامس والسادس والسابع والثامن، والذين وصلتنا روايتهم عن كافي الكليني بشكل واضح وسليم فنياً وصناعياً.أقول: قولك: ((والذين وصلتنا روايتهم عن كافي الكليني بشكل واضح وسليم فنياً وصناعياً ))
فيه نظر
ويعلم هذا ببعض الأمثلة التي ذكرتها سابقا عن اختلاف رواية الشيخ وهو أكثر من روى من المتقدمين عن الكافي مع الموجود في الكافي سواء من جهة السند أو المتن فأين السلامة هنا؟؟
ولكن الأمر يحتاج إلى مقابلة ويبدو أن أصحاب الطبعة الجديدة قد قاموا فإلى أن ييسر الله الوقوف على تلك الطبعة تبقى القضية محل بحث.
* أما مسألة مخطوطات الكافي الشريف:
- فهي في إيران لوحدها تربو على 1600 مخطوطة حسب تتبعي القاصر للفهرستات والخزانات، مختلفة الأعصار والاعتبار، بعضها يزدان بخطوط الأعاظم الأكابر، وبعضها بإنهاءاتهم، أو سماعاتهم، أو قراءاتهم، أو إجازاتهم، أو مناولاتهم، أو تصحيحاتهم، وما شابه .. ذلك بالمكتبات العامة فقط دون الخاصة، هذه التي تحوي الكثير من ذخائر التراث وكنوزه، والتي لا يدرى عنها شيء، فما الظن بما ضاع أو تلف لسبب أو آخر ؟!أقول:هل اتفاق عبارتك مع عبارة العميدي حبيب اتفاق حصل من غير اطلاع أحدكما على قول الآخر ؟؟
أم أنك نقلت عنه ؟ العلم عند الله.!
يقول الهجري أن في إيران وحدها ما يربوا على 1600 مخطوطة بحسب تتبعه !!
أما العبيدي فيقول: ومن عناية الشيعة الامامية بهذا الكتاب ان بلغت مخطوطاته في مكتباتهم في ايران ، والعراق ، ولبنان ،وسوريا ، والحجاز ، وافغانستان ، والهند وغيرها ، ما يزيد على الف وستمائة نسخة خطية ، يرجع تاريخ بعضها الى القرن الرابع الهجري .اهـ دفاع عن الكافي ج 1 ص 30
وهذه وثيقة تثبت هذا النص
http://img254.imageshack.us/img254/6476/57164186.png
http://img192.imageshack.us/img192/4375/59424984.png
أقول فالهجري يقول أن عدد مخطوطات الكتاب تفوق 1600 مخطوطة في إيران وحدها
والعبيدي يقول أن عدد مخطوطات الكتاب تفوق 1600 مخطوطة في سبعة دول وغيرها !!
سبحان الله
أما الجواب عن هذه الدعوى فيقع في وجوه :
الوجه الأول:لا أظن إلا أن هذا العدد مبالغة من أصحابه والغرض منه الحشد والجمع فقط وليس التثبت والتحقيق
فإن من يراجع فهارس كتب الإثني عشرية ومواقع مخطوطاتهم يلاحظ تكرر ذكر النسخة الواحدة في عدة فهارس فيجعلها هؤلاء نسختين وهما نسخة واحدة
وأبين مثال على ذلك نسخة ابن مينا ،قال الأستاذ الثمالي:
وكذا منها:
شماره ثبت اموال: م‏‎۱۳۸۰۰
اطلاعات غير متني: نمونه صفحات کتاب‏
محل نگهداري نسخه: کتابخانه مرکزي آستان قدس رضوي
عنوان اصلي: الکافي
زبان: زبان نسخه:عربي
موضوع: ‎۱. اخبار.
‎۲. احاديث شيعه- قرن ‎۴ق..
‎۳. احاديث شيعه- متون قديمي قرن ‎۴ق..
پديدآور(ان): مولف: کليني، محمدبن يعقوب ، -‎۰۳۲۹ق
کاتب: علي بن ابي الميامين
کاتب: علي بن احمدبن علي بن امينا
ثم قال بعدها:نسخة أخرى من مخطوطات السيد المرعشي رحمه الله صورتها في المكتبة الرضوية
الكافي في الحديث
ماخذ كتاب:نسخه هاي عكسي كتابخانه آيه الله العظمي مرعشي نجفي قم - جلد 1
در صفحات:104تا106
كد دستيابي كتاب:103
زبان كتاب:عربي
مولف:ثقة الاسلام محمد بن يعقوب بن اسحق كليني رازي ( ... - 328 ه )
كاتب:علي بن ابي الميامين علي بن احمد بن علي بن امينا
قلت:فهذه نسخة واحدة ذكرها الثمالي مرتين !! لتكررها في الفهارس مرتين !
وقد جاء ذكر هذه النسخة أيضا في فهرس مكتبة نواب كما في المعجم الشامل للتراث كما سيأتي.
فهذه النسخة الواحدة مذكورة في ثلاثة فهارس !!
ولو استقصيت أشباه ونظائر هذه القضية لطال الموضوع ولخرج عن محله فأكتفي بمثال واحد.
الوجه الثاني:لا شك أن هذه النسخ قسمين نسخ أصلية ونسخ فرعية
فتجد النسخة الواحدة يتفرغ عنها عشرات النسخ فتحسب على أنها غير واحدة وأصلها واحد وأدل دليل على ذلك اتفاق كثير من النسخ في التقسيم
الوجه الثالث:ليس العبرة في حال الكثرة بتعدد النسخ بل بمدى صحتها واعتبارها وبمدى قربها من عهد المصنف
فعند تعدد النسخ لا بد من الترجيح واختيار أصح النسخ وأنا هنا لا زلت أنتظر أن يعرفني المشاركون بأصح نسخ للكتاب مع التعريف بها خاصة ما يتعلق بسندها هل هو سند الإجازة أم سند آخر.
وقد رجعت إلى كتاب الفهرس الشامل للتراث العربي قسم الحديث حيث أنه أجمع مرجع لمخطوطات الكافي حيث بلغت 481 مخطوطة في جميع مكتبات العالم وهذا جدول فيه بيان تقسيم تلك المخطوطات بحسب القرون
http://img43.imageshack.us/img43/5087/54189035.png
المصدر:الفهرس الشامل للتراث العربي-قسم الحديث-المجلد الثاني ص 1261-1277
وقد أضفت نسخة الحمودي من أحد المواقع الإلكتروني .
قلت:فهذه النسخ ترجع أقدمها إلى القرن السابع وكل النسخ قبل القرن العاشر ناقصة ثم في القرن العاشر والحادي عشر تتناسل هذه النسخ وتتكاثر والسبب هو قيام الدولة الصفوية التي ترجع غالب مخطوطات الإثني عشرية إلى زمانها
وهذا يبين أن التواتر المدعى للنسخ مجرد دعوى فهذا التواتر إنما حصل في عصر الدولة الصفوية بدليل تواريخ هذه النسخ.
- الشبهة المذكورة افترضت انقطاع السلسلة بين أقدم نسخة وصلتنا للكافي - وأكرر وصلتنا - وبين الشيخ الكليني (قدس سره) ثم بنت على هذه الفرضية دون برهنتها .. مع أنه لا ملازمة بين صحّة الكتاب واعتباره بل تواتره، وبين قدمية نسخه أو جدتها، إذ المدار على الاطمينان بصحة نسبته، مع الأمن من الزيادة أو النقيصة فيه، وذان تتكفلهما الأسانيد المعتبرة للكتاب،وشهرته في الأوساط العلمية .. بذلك تصحّح الكتب وتعتبر، لا بما ذكره المستشكل، إذ لا دليل عليه .. مضافاً لغفلته - أو تغافله - عن الميزات المتواجدة في النسخ الخطية للكتاب، والتي عددناها آنفاً، فهي نور على نور تزيد من شدة الاطمينان والوثوق بالكتاب، بل بالقطع والجزم به، كما أفاد الحر العاملي (قدس سره) في الفائدة الرابعة من خاتمة وسائله. أقول:فليكن الكلام على أقدم نسختين من الكتاب بحسب ما وقفت عليه
1-نسخة مجلس الشورى
جاء في مقدمة تحقيق الطبعة الجديدة ما يفيد-بحسب ما ظهر لي- أن هذه النسخة قد سقطت منها بعض الأبواب في بعض الكتب
وهذا نص ما جاء فيها
http://img194.imageshack.us/img194/8985/83759956.jpg
فهذه النسخة ناقصة عن أصل الكتاب إذ ضمت خمسة كتب فقط من أصل خمسة وثلاثين كتابا حسب تقسيم الطبعة الجديدة.
وفي أثناء تلك الكتب أبواب ساقطة عن بقية النسخ .
ثم إنها غير معلومة الناسخ
وهي مقروؤة ومصححة من يحيى بن سعيد ومؤرخة بتاريخ : 652 هـ
فمن يحيى بن سعيد هذا؟؟؟
2-نسخة ابن مينا
وهي نسخة ناقصة أيضا مثل أختها الأولى.
قال الجلالي:تحت عنوان اختلاف النسخ ، 1- نسخة التلعكبري :
أن النسخة المتدوالة - والتي كانت عند المجلسي ( ت/1111) كما يظهر من شرحه مرآة العقول - المطبوع بدار الكتب الإسلامية ، هي برواية أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري ( ت / 335 ) عن الكليني كما أشير إلى ذلك في مواضع من الكافي ، والمقارنة بين النسخة المتداولة الموجودة اليوم بخط علي بن أبي الميامين علي بن أحمد بن علي بن أمينا بواسط عام 674 ، تكشف عن زيادات في المطبوعة المتداولة وكذلك في المخطوطة ، وقد شرحتها بتفصيل في جدول المقارنة بينهما اهـ
أقول وهذه وثيقة من كتابه مع بيان مواضع الإختلافات
http://img831.imageshack.us/img831/5550/31384555.jpg
http://img706.imageshack.us/img706/4378/48681583.jpg
يقول أبو حسان :
1-قول الجلالي أن النسخة المتداولة هي برواية التلعكبري غير مسلم ! فقد بينت بالأدلة الصريحة أن النسخة المتداولة مكونة من عدة روايات وهي: رواية الصفواني والنعماني والتلعكبري وابن بابويه القمي
2-لأصحاب مذهب عدالة النساخ !! هلا أخبرنا أحدكم من هو ابن مينا هذا الذي ترجع إليه أقدم نسخة لأصح كتاب لديكم؟؟؟
3-وما هو إسناد هذه النسخة ؟؟؟
4-صرح الجلالي باختلاف هذه النسخة مع النسخة المتداولة بالنقصان ففي النسخة المتداولة 7 أحاديث لا أثر لها في المخطوطة تشمل بابا كاملا !وهذه الأحاديث مثبتة عند المجلسي والحر العاملي وهنا تقع احتمالات كثيرة:
أ-قد تكون سقطت من النسخة لسهو الناسخ أو خطإه وتثبت في نسخ أخرى وصلت للمتأخرين
ب-قد تكون رواية التلعكبري ناقصة ومختلفة عن بقية الروايات
ج-قد تكون الأحاديث زيدت في النسخ المتأخرة خاصة أن بعضها قد ورد في التهذيب عن الكليني فجاء بعض المتأخرون وألحقوها بالكافي بالرغم من عدم وجودها في النسخ الخطية الأصلية.
والدليل على الإحتمال الأخير أن الغفاري تبعا للمجلسي أثبت في الكافي حديثين لا يوجدان في أكثر نسخ الكافي فقال: هاتان الروايتان المرموزتان، " الف، ب " لم نجدهما في أكثر النسخ التي بايدينا وانما وجدناهما في نسختين مخطوطتين (في حدود القرن العاشر) أثبتناهما هنا مزيدا للفائدة واقتفاء بالمحدث الكبير المجلسي (قدس سره) حيث قال في باب حدوث العالم في شرحه للكافي (مرآة العقول) ص 50 عند ذكر الحديث الثالث ما نصه: وليس هذا الحديث في أكثر النسخ لكنه موجود في توحيد الصدوق ورواه عن الكليني.. الخ. اهـ
فهذ الحديث خلت منه كثير من النسخ لكن المجلسي أثبته اعتمادا على رواية ابن بابويه عن الكليني في كتاب آخر والظاهر أنه انفرد بذلك بدليل خلو هذا الحديث في بقية شروح الكافي كما نص عليه محقق طبعة دار التعارف من الكافي :محمد جعفر ج 1 ص 82.
قلت:هذه كلها احتمالات واردة والسؤال: كيف نعلم بصحة هذه الزيادات في نسخ المتأخرين كالمجلسي والحر العاملي؟؟ وهذه الزيادات حصلت في نسخ تسبق عصرهم بقليل جدا؟
فنحن نريد أن نتحقق من قول الهجري إذ المدار على الاطمينان بصحة نسبته، مع الأمن من الزيادة أو النقيصة فيه، وذان تتكفلهما الأسانيد المعتبرة للكتابفكيف السبيل إلى ذلك وأقدم نسختان للكتاب فيهما اختلاف كبير مع النسخة المتداولة؟
فهذا ما تحصل لدي فكيف سيكون الأمر لو وقفنا على تلك المخطوطات القديمة !
بقيت مسألة أخيرة:ادعى العبيدي وجود نسخ من الكافي ترجع إلى القرن الرابع الهجري !!!
أقول:لو وقف عليها الإثني عشرية لما تأخروا في إبرازها إذ أن الكليني من أهل القرن الرابع وهذه فهارس المخطوطات تُرجع أقدم النسخ إلى القرن السابع فمن أين أتى العبيدي بدعواه؟؟؟

أبو حسان السلفي
17-01-11, 10:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا مخطط لطرق الكافي فيه توضيح محل الإشكال
وما لونته بالأصفر هو الطريق التي وصل بها الكتاب للمتأخرين لأن الحلي صرح بروايته من طريق المفيد عن ابن قولويه عن الكليني كما سيأتي إن شاء الله تعالى
أو ما وصلنا بحسب ما في النسخة المتداولة
http://img138.imageshack.us/img138/8527/63156141.png

أبو حسان السلفي
18-01-11, 03:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
نظرا لشكاية المحاورين من طول المشاركات قررت الإقتصار على الحوار في جزئية واحدة حتى نوفيها حقها ثم ننتقل لبقية المسائل
ولذا سأقتصر في هذا المشاركة على الكلام عن أول رد الثمالي وطرق الكتاب
وقد تصرفت في ترتيب كلامه كي يكون الكلام عن الطرق فقط دون النسخ

1- تبين لك الآن كذب ما ادعاه شيخكم حول نسخ الكافي وقدمها، فأخبره أن لا يكذب ويدلس، أو على أحسن التقادير أن يصحح معلوماته المغلوطة ويستغفر لذنبه !.
1-أقول: مع إحسان ظني بالأخ محمد المبارك فقولك عنه :شيخكم !! ما مستنده ؟ فهل كل من كتب في المنتدى شيخ ؟؟
أما ما ذكره الأخ فهو بحسب علمه وهو معذور عندي لأن مظان الإطلاع على نسخ الكافي صعبة وحتى أنا كنت إلى عهد قريب أظن أن أقدم نسخ الكافي ترجع إلى القرن الثاني عشر.
وأنا لم أستند في كلامي إلى الأخ المذكور بل مشاركاتي مستقلة تماما عن مشاركته وليس في كلامي اقتباس أي شيء منه وعلى كل حال فيما ذكره أخطاء واضحة وقد راجعته فيها وفتحت موضوعا مستقلا في الملتقى ذكرت فيه مشاركاتي هنا.
ولكني أعجب من اتهامك له بالكذب والتدليس!!
فما جوابك لو اتُّهمت بالكذب والتدليس عندما ادعيت انه ليس في الكافي زيادات إلا من الصفواني فتعقبتك بوجود زيادة ابن بابويه
وما جوابك عن نفيك لوجود النقل عن نسخة النعماني في الكتب المطبوعة: في كتابك تحقيق هام حول تفسير القمي:
http://img222.imageshack.us/img222/3825/18212821.png
بينما ذكر الغفاري في الكافي المطبوع كما نقلت سابقا أنه قد جاء في بعض النسخ التصريح برواية النعماني عن الكليني
فإن قلت :قلت هذا بحسب علمي قلت لك والأخ قال ذلك بحسب علمه
فإن قلت:كان عليه أن يثبت قبل أن يصدر حكمه قلنا:مع أن البعض يناديك هنا بالشيخ وقعت في مثل هذا الخطأ فإن كنت تقع في خطإ في مسألة متعلقة بدينك فلم الإنكار على وقوع الأخ في مسألة متعلقة بدينكم
فإن عذرناك عذرنا الأخ من باب أولى وإلا لزمت التهمة الجميع
والأخ عندي ليس مذنبا كي يستغفر بل غاية ما يقال أنه أخطأ في اجتهاده ومن الذي لا يسلم من الخطأ.
فقليلا من الإنصاف
جوابك الثاني رتبته كي يستقيم لي الرد عليك
قولك: أقول :ما السبب في نظرك في عدم ذكر النجاشي والطوسي لرواية الصفواني لأعظم كتاب للروايات عند الإثني عشرية هل فاتتهما هذه الرواية أم ماذا؟؟ ولماذا لم يذكراه في من روى عن الكليني كتابه الكافي؟؟
لم يلتزم الشيخ والنجاشي -وبتصريحه- في ذكر كل طرقهم للكتب في فهرستيهما أو في رجال الشيخ،[/u] ولذا تجد طرقا كثيرة حوتها طرق الروايات في مصنفاتهم، وما هذا إلا لاشتهار الكتب المغني عن ذكر طريقها كلها،
وقلت
وأظن أن ليس له نسخة كتبها هو بالمعنى المصطلح، بل املاء وزيادات استدركها بعض تلامذته مثل الشيخ المفيد على الكافي، حيث كان الصفواني -كما ذكر الشيخ في فهرسته- (حفظة كثير العلم جيد اللسان و قيل: إنه كان أميا، و له كتب أملاها من ظهر قلبه منها ...).
لكن القول بأن الصفواني أحد رواة الكافي هو تمسك بنص العبائر المذكورة، ولا يصار
أقول:جوابك عن عدم ذكر الطوسي والنجاشي لرواية الصفواني هو من وجهين
الأول:عدم التزامهما بحصر طرق الكتب
أقول:سلمت لك بذلك فيما يخص النجاشي أما الشيخ الذي يمر منه سند الإجازة فقد استوفى طرقه إلى الكتاب وهو يروي عن الشيخ المفيد وهذه المسألة مهمة
الثاني :نفيك لرواية الصفواني للكتاب مع ذهابك إلى أنه لم تكن له نسخة بالمعنى المصطلح بل إملاء وزيادات استدركها بعض تلامذته كالشيخ المفيد !!
والجواب:
نفي رواية الصفواني للكتاب غير مسلم فقد أثبتها كبار علماء الإثني عشرية على رأسهم المجلسي والمازندراني وأنت لم تلتزم مسلكا واحدا فعندما يدعي الحر العاملي تواتر الكتاب بالرغم من أن شرط التواتر غير موجود فيه تُسلم بذلك لأنه موافق لك وعندما يصرح المجلسي والمازندراني بأن الصفواني روى الكتاب تنفي ذلك !!
فإما أن تقلدهم جميعا أو تحقق في أقوالهم جميعا لا أن ترد هذا ودليله واضح وتقبل ذاك مع أن الدليل على خلافه !!
ثانيا:نقل المجلسي عن بعض نسخ الكافي نصا صريحا على رواية الصفواني !! وهو :و في بعض النسخ بعد ذلك: و قال الصفواني في حديثه: " قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ" ثم اجتمعا في الرواية.اهـ مرآة العقول . ج2 ص 388
ثالثا:ها هنا إشكال جديد وقفت عليه وهو الإختلاف في تعيين الصفواني فالمجلسي يذهب إلى أنه الصفواني المشهور
أما المازندراني فيذهب إلى قولين :
الأول قول المجلسي
الثاني:أنه أبو عبد الله عبد الله بن عبد الرحمن المعروف بالصفواني المذكور في إعلام الورى وغيره في فضل كرامات الرضا (عليه السلام) والله أعلم.اهـ شرح أصول الكافي ج 6 ص 101 أقول وهذا الأخير يروي عنه ابن حمزة الطوسي ت 560 هـ في الثاقب في المناقب ص 484 بواسطة واحدة فالظاهر أنه من أهل القرن الرابع أو الخامس فلو صح ذلك فمن هو هذا الصفواني وهل له ترجمة؟!
وعلى كلا التقديرين فطريق نسخة الصفواني لا يُعرف مع أن له زيادات على أصول الكافي !.
أما احتمالك أن من استدركها هو المفيد ففيه نظر !! فالطوسي و من جاء بعده يرون الكافي من طريق المفيد فلو انه قام بزيادة ما رواه الصفواني فكيف لم يذكر ذلك من جاء بعده !! فهل يعقل أن يغفل الطوسي عن التنبيه عن مسألة مهمة كهذه !!
وهناك مسألتان جديدتان وقفت عليهما:
الأولى:لم يتعرض الملا صدر ت 1050 هـ في شرحه لأصول الكافي للكلام عن الصفواني وزياداته وهو أقدم الشروح على الكافي !!! فإن صح ذلك يكون معنى هذا أن أقدم شرح للكتاب كان خاليا عن زيادات الصفواني !!
وزيادات الصفواني ثابتة في نسخ المجلسي والمازندراني والفيض الكاشاني وهم متأخرون عن الملا صدر
ولكن العجيب أن أقدم حاشية للكتاب وهي حاشية بدر الدين العاملي ت 1020 هـ جاء فيها ذكر زيادات الصفواني فأقدم حاشية فيها زيادات الصفواني وأقدم شرح ليس فيه أي ذكر للصفواني حسبما وقفت عليه. وهما من أهل القرن الحادي عشر
الثانية :يذهب بدر الدين العاملي إلى أن زيادات الصفواني ليست من روايات الكليني بل من رواية الصفواني عن مشايخه وهذه نصوصه الصريحة في ذلك:
الحاشية على أصول الكافي - السيد بدر الدين بن أحمد الحسيني العاملي - ص 196
* قوله : وفي نسخة الصفواني ( 1 ) : أحمد بن محمد [ ص 298 ح 4 ] يعني أن في نسخة الصفواني بهذا السند والمتن ، وأحمد بن محمد هذا هو ابن عيسى وليس من مشايخ الكليني إنما هو من مشايخ الصفواني ، فما في بعض النسخ من " زيادة " بعد الصفواني زيادة .اهـ
وفي الهامش: 1 في هامش النسخة : " نسخة : زيادة " .
الحاشية على أصول الكافي - السيد بدر الدين بن أحمد الحسيني العاملي - ص 211 - 212
قوله : في نسخة الصفواني أبي ( 4 ) محمد بن جعفر الكوفي [ ص 325 ح 3 ] كان هذا ابتداء السند في نسخة الصفواني ، وكان قبل لفظة " أبي " حرف جر هو " عن " ، كما هو المتعارف ، فلما انتزعه منه - وهو حريص على الاختصار بحذف الزوائد - حذف لفظة " عن " ونقله على ما كان عليه غفلة عن ذلك ، فجاء هكذا ؛ والله أعلم .اهـ
جاء في الهامش: 4 . في هامش النسخة : " أبو " وعليها علامة الظاهر ، ولفظة " أبي " ليست في الكافي المطبوع ، وما في المتن مطابق النسخة المجلسي في مرآة العقول ، ج 3 ، ص 385
أقول: فعلى هذا يكون الكافي قد وقع فيه مثل ما وقع في تفسير القمي حيث أن الصفواني زاد فيه روايات من عند نفسه
أما كلامك عن اشتهار كتاب الكافي ومصنفات المشايخ وقصة مباهلة الصفواني !فلم أتعرض له لأنه لا محل له هنا! فهل نحن في حوار علمي أم للدعاية هداك الله! وما علاقة المباهلة بالكلام عن نسخ الكافي !! أليس هذا هو عين الحشو !
كما لا يضرها عدم اتصال طريقه على ما اختاره مشهور الطائفة، ويكفي -في الاختيار الآخر- اتصال طريقه لزمن شهرة الكتاب.
أقول هل أفهم من كلامك أن نسخ الكافي لا طريق لها؟؟؟
وماذا تقول لأصحابك الذين ينقلون طرق الإجازات ؟؟؟
وعلى كل حال هذا اعتراف جميل لا أدري هل سيوافقك عليه بقية أصحابك فهل أصح كتاب لديكم لا توجد له مخطوطة تشتمل على سند الكتاب.!
4- يتبين مما سبق أن صيغة التحديث في أول الكتب الحديثية المشهورة المعلومة كما نص عليها أئمة الحديث والرجال من المتقدمين والمتأخرين لا يضيرها الجهالة بالمحدث،
هذا لا يسلم لك : بدليل أن القدماء كابن بابويه و الطوسي والنجاشي والمتأخرون كابن شهر آشوب و الحلي وابن طاووس و المجلسي والحر العاملي والفيض الكاشاني والنوري و من لا يُحصى كثرة كانوا يذكرون طرقهم إلى الكتب
وهذا الطوسي لم يكتف بنقل الروايات عن الكتب بل ذكره أسانيده إليها كي تخرج عن حد الإرسال إلى الاتصال فكيف يكون كتاب الكافي منقولا بالإسناد ثم عندما ننظر في نسخه الوصلة لا نجد أسانيد ولا سماعات؟؟
فهذه الدعوى منك غريبة جدا !! وهي شبيهة بدعاوى الأخباريين و لا أظنك إلا سالكا مسلكهم .
و لا يوجد كتاب يفوق كتاب الكافي منزلة عند الإثني عشرية فكيف يعقل أن تخلوا نسخه من قراءات وسماعات القرون السابقة فلم نر إلا قراءة الشهيد الثاني أو قراءة البهائي !!أو قراءة فلان على المجلسي وقراءة الحر !! وهم من أهل القرن العاشر فما فوق!!

6- أن يكون الأصل في علمائنا ومن عرف بالتقوى والورع هو الأمانة في التحديث والنسبة هو أمر مفروغ عنه عدنا، فلا يقاس من كان جل مشايخهم مدلسون باعترافهم بمن تحرزوا عن التدليس والشهادة ولو على النفس لاثبات الحق.
أقول: ما وجه ذكر التدليس هنا هداك الله ! فالتدليس يقع في أسانيد الروايات أما أسانيد الكتب فتنقل إما بالسماع أو القراءة أو الإجازة !!!
وهل نفي التدليس كاف !! لو سلمنا جدلا بخلو أسانيدكم من التدليس
أين إثبات وثاقة الرواة واتصال أسانيدهم !!!
بل أين طرق النسخ أصلا !!
7- قولك: (ولكن الترضي لا يفيد التوثيق على التحقيق) محمد بن محمد بن عصام الكليني شيخ الصدوق، روى عنه مترضيا في الإكمال، ومترحما في الأمالي، ومترضيا في التوحيد، ومترضيا في العلل، وحدث عنه في عبون أخبار الرضا عليه السلام، وكلها تفيد الاطمئنان باعتماد الصدوق وتوثيقه العملي لرواياته،
أقول:الاعتماد على الترضي للتوثيق قاعدة مستحدثة بآخرة لسد ثغرة كثرة المجاهيل الذين لا ترجمة له في الأصول الرجالية
وليس فيها دليل على حسن أو وثاقة الراوي كما حققه الخوئي في مقدمة معجم رجال الحديث في مبحث ترحم أحد الأعلام
بل حتى السيد الخوئي رحمه لا يتردد في قبول رواية من يتحقق العلم بجلالة شأنهم بقرينة تفيد العلم، فلا يلزمنا ما ذكرت مع إمكان توجيه قبول أخباره، وروايته للكافي أو جزء منه مع عدم ذكره في الفهارس أو كتب التراجم للسبب الذي ذكرنا، وهو أمارة على اشتهار الكتاب.
8- (وجهَّله الجواهري) ! هل تقصد كتاب المفيد من معجم رجال الحديث ؟ ، لا حاجة لعطفه على مختار السيد رحمه الله، فانتبه.
أقول:أعجب منك لمحاولة إدخال الخوئي ضمن زمرة من يوثق ابن عصام الكليني مع أنني نقلت تضعيفه لطريق ابن بابويه !! وهو مشتمل على ثلاثة رواة منهم ابن عصام الكليني !. فتضعيف الرجل هو مختار الأستاذ كما هو صريح نصه.
وأصرح من ذلك قوله في الرد على وثق أحد الرواة لترضي ابن بابويه:. نعم: تصدى المرحوم الميرزا محمد في الوسيط لعد الرجل في الحسان باعتبار ترحم الصدوق وترضيه عليه واقره الاردبيلي في جامع الرواة على ذلك، لكنه لا يتم فان الترحم بنفسه لا يقتضى التوثيق ولا يكشف عن حسن الحال، وقد رأينا الصدوق كثيرا ما يترحم ويترضى على مشايخه، وفيهم الضعيف وغيره، وان ذلك منه لا يكشف إلا عن كونه شيعيا اماميا لا يزيد عليه بشئ.اهـ كتاب الصلاة ج 4ص 232. فالأستاذ لا يرى أن الترضي والترحم توثيق وهو الصحيح.!!
وأما رواية ابن عصام فقد صرح بها ابن بابويه في مشيخة الفقيه وهي فهرس للكتب التي نقل عنها !! خلافا للصفواني
10- قولك: (ولكن الإشكال هو أنه ليس لابن بابويه رواية عن الكليني مباشرة بل يروي عنه بواسطة واحدة كما في مشيخة الفقيه وبقية كتبه وقد ضعف الخوئي طريقه إلى الكليني كما سبق !! )
اقول: بعض نسخ الكافي خلى عن كلمة ابن بابويه كما رأيت ولدي صورتها، واثبت في هامشه، نعم النسخ المعروفة المشهورة فيها اللفظ، لكنه غير مؤثر، وهو من استدراكات العلماء على أخبار الكافي بعد المقابلة.
أقول:أرجوا أن ترفع لنا صورة مصورتك .
ولكن لا أحد يعلم بالضبط من قام بهذا الإستدراك وقولك أنه العلماء مجرد دعوى فلقائل أن يقول أن تلك الروايات أدخلها النساخ أو أحد الرواة المجاهيل كما حصل في تفسير القمي !! حيث زيد فيها روايات ليست في أصله كما بينته بنفسك في كتابك:تحقيق هام حول النسخ المتداولة من تفسير القمي.
وأما قولك أنه من استدراكات العلماء فهو أمر غريب جدا !! فهل يصح أن يزاد في أخبار الكافي بناء على رواه الآخرون !!
سيما أن طريق ابن بابويه إلى الكليني قد ضعفه الخوئي؟؟
ولو صح هذا لكان ينبغي أن تدرج كل رواية ليست في الكافي مما رواه الآخرون وقد وجد أكثر من 20 رواية مما ورد في كتاب المتقدمين وليست في الكافي !! فهل يصح أن تُدرج هذه الروايات في متن الكتاب !! أم أن هذا ليس تحريفا وتزويرا !!
اقول: لا داعي لهذا التكلف بدعوى التلفيق، فللشيخ وغيره طرق عن مشايخه لكل الكافي، وبعضها لبعض كتبه، ولم يورد أحد -غيركم- على رواية بعض الكتب -ضمن الكافي- برواية عن شيخ وأخرى عن غيره.
أقول:ليس الإشكال في تعدد رواة الكتاب فهو أمر موجود في كثير من الكتب
بل الإشكال هو جهالة الطريق إلى هؤلاء الرواة إما بالكلية أو وقوع المجاهيل فيها
فابن بابويه يروي عن الكليني بواسطة ثلاثة كلهم مجاهيل
و الطريق إلى النعماني لا يعلم
و الطريق إلى الصفواني لا يعلم
وأما طريق الطوسي إلى الكتاب فلا يشمل لا رواية الصفواني و لا رواية النعماني
وهذا دليل واضح على أن طريق الطوسي لا يناسب ما في النسخة المتداولة من الكافي
فكيف صححت رواية الصفواني والنعماني؟؟
11- قولك: (فهل ما وصلت إليه صحيح أم لا ؟) فيه تبرع وتحكم وعدم تفريق.
أقول: ماذا تقصد بالتبرع .أما التحكم وعدم التفريق فأقول: لا تعليق.
ننتظر جواب الأستاذ الثمالي .

أبو حسان السلفي
19-01-11, 03:20 AM
للإضافة نص مهم نسيته
الكليني والكافي - الشيخ عبد الرسول الغفار - ص 399 - 401
ثم هناك أحاديث لم يعرف أنها من نسخة الصفواني أو النعماني أو ابن بابويه القمي . . ، فقد توجد في بعض النسخ الخطية ولم تجدها في باقي النسخ ، ومع ذلك فهذه الزيادة تربك إحصاء الأحاديث ، وربما يتعذر إحصاؤها ، لكثرة النسخ وتفرقها في البلدان . ففي النسخة المطبوعة بطهران ، نسخة دار الكتب الاسلامية ذكرت روايتان بعد الحديث الرابع والثلاثين ، وقد رمزتا ب‍ ( الف ، ب ) . قال المصحح والمعلق علي أكبر غفاري في هامش الصفحة 28 : " هاتان الروايتان المرموزتان ب‍ ( ألف ، ب ) لم نجدهما في أكثر النسخ التي بأيدينا ، وإنما وجدناهما في نسختين مخطوطتين ( في حدود القرن العاشر ) أثبتناهما هنا مزيدا للفائدة ، واقتفاء بالمحدث الكبير المجلسي - قدس سره حيث قال في باب حدوث العالم في شرحه للكافي مرآة العقول : ص 50 وعند ذكر الحديث الثالث ما نصه : وليس هذا الحديث في أكثر النسخ لكنه موجود في توحيد الصدوق ، ورواه عن الكليني . . . الخ " .اهـ
قلت وقد سبق التنبيه على هذه المسألة لكن أحببت التذكير بها.

أبو حسان السلفي
19-01-11, 02:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الزميل الهجري :سطرت مشاركة طويلة كنت أنتظر فيها إجابة علمية عن تساؤلاتي فإذا بي أجد جهدك منصبا في الكلام عن شخصي ثم تحاول أن تقلب الموضوع بترك الجواب عن تساؤلاتي ونقضها إلى سؤالي عن أصول التحقيق !
على كل حال سأعقب عليك إن شاء الله تعالى.
والقراء والمتابعون عندهم عقول ويعلمون من يركز على الجانب العلمي ويتكلم بوضوع وبكلام يفهمه جميع الناس
وبين من يركز على الطعن والتنقص والإستهزاء واللمز والغمز
!

يقول الهجري جوابا عن سؤالي عن اتفاق عدد النسخ التي عدّدها للكافي مع العدد الذي ذكره العبيدي مع اختلافهما في تحديد المكان فالهجري يقول في إيران وحدها والعبيدي يقول في عدة دول !!
هو (سلمه الله) أخبر عمّا اطلع عليه في الفهرستات والاحصائيات، وأنا أخبرتُ عمّا وقفتُ عليه شخصياً في المكتبات وفهارسها، وأعلمني به رجالات الصنعة في إيران محاورة ومكاتبة .. فلا تهافت في البين،
أقول: أنا لم أدع التناقض بل أتعجب من الإتفاق في العبارة مع الإختلاف في المكان فلقائل أن يقول أنك وقفت على كلامه لكن ذكرت إيران وحدها !!! فما سيكون جوابك؟ أنها من عجائب الاتفاقات !!
على كل حل الحكم للقراء وقد تكلمت عن قضية التضخيم في هذا العدد بتكرر ذكر المخطوطات في الفهارس ومثلت لها بمخطوطة ابن مينا التي تكررت مرتين هنا لتكررها في الفهارس .
ثم كثر هذا الرقم أو قل، ما دخله في اعتبارات النسخ وامتيازاتها؟ نعم هو يثبت شهرتها الروائية الشديدة، فكلما ازداد الرقم ازدادت قوة الشهرة الروائية بنفس الدرجة، ولكن هذا شيء وذاك شيء آخر
أجبت عن كثرة النسخ بقضيتين أن هذه الكثرة حصلت بآخرة ابتداء من القرن العاشر فما فوق أما قبله فالمخطوطات التي وصلت إلينا لا يتجاوز عددها عشرة !
استندتُ للطبعة الكاملة للكتاب، والتي حققها الدكتور أحمد مطلوب، والدكتورة خديجة الحديثي، والتي طبعت بمطبعة جامعة بغداد سنة 1967م، وتقع بحدود 480 صفحة، بتقديم وإشراف المحقق الشهير والعلامة الكبير الدكتور مصطفى جواد (رحمه الله) ..
طلبت منك إخراج الصفحة بالضبط كي أتأكد من كلامك فأنت ذكرت الطبعة فقط فأين الصفحة؟؟؟
ثم يا هذا إذا لم تعرف - وأقطع بأنك لا تعرف - كيفية استخراج النصوص من مصادرها، ومحاكمتها واستنطاقها من خلال ظروفها الموضوعية، وملابساتها التاريخية، فما تفعل هنا في مثل هذه البحوث والدراسات؟!
أقول: يقول المعترض هذا جوابا على استغرابي لترضي ابن وهب على الخلفاء الثلاثة فكان جوابه هو الطعن في أبي حسان واتهامه بالجهل بكثير من الأمور !
والجواب عن ادعاء كون ابن وهب اثني عشريا من وجوه:
1-الرجل لا ترجمة له في كتب الرجال على الإطلاق سيما فهرست الطوسي ورجال النجاشي الموضوعين لهذا الغرض.
2-لا أنكر تشيع الرجل لكن لا دليل على أنه كان اثني عشريا وأيدت ذلك بترضيه عن الخلفاء الثلاثة وجواب الهجري ليس فيه أي حجة بل هو جواب عام فهو لم يكلف نفسه أن يعين لنا هذه الظروف والملابسات التي جعلت ابن وهب يخالف مسألة من أصول دين الإثني عشرية وهي البراءة من الثلاثة فتراه في كتابه يحتج بأقوالهم وأفعالهم ويترضى عنهم ،بل إنه في استدلاله يستدل بمسائل يجعلها الإثني عشرية طعنا في الصحابة بينما هو يحتج بها في كتابه
يقول ابن وهب ص 30:وقد يستنبط علم باطن الأشياء بوجه ثالث وهو الظن والتخمين،وذلك فيما لا يوصل إليه إلا بقياس، ولا يأتي فيه خبر ثم قال في ص 31 مستدلا لصحة ما قرره: وقد حكم عمر بن الخطاب في القوم الذين قاسمهم أموالهم بهذا النحو،فإنه قاسمهم على الظن فيهم،ولو تبين خيانتهم لأموال المسلمين لما وسعه أن يأخذ بعض ذلك ويدع عليهم بعضه،لكن لما ظهر له منهم ما يوجب التُهمة، ولم يقو في نفسه اليقين قاسمهم.اهـ
فهو يحتج بفعل الفاروق على صحة العمل بالظن والقياس فيما لا نص فيه !!
فهل أفعال الفاروق وسنته حجة عند الإثني عشرية ؟؟؟ وهل من أصول الإثني عشرية القول بالقياس؟؟
ذكر ابن وهب ص 137 جواز الهزل الحكماء فيما يستجمون به أنفسهم إلى آخر كلامه ثم احتج لذلك بقول الفاروق في حيدرة: وقال عمر رضي الله في أمير المؤمنين رحمة الله عليه:هو والله لها لولا دعابة فيه اهـ
قلت :بينما نُسب إلى حيدرة أنه قال في نهج البلاغة:عجبا لابن النابغة يزعم لأهل الشام أن في دعابة وأني امرؤ تلعابة أعافس وأمارس لقد قال باطلا ونطق آثما . أما وشر القول الكذب إنه ليقول فيكذب إلى أن يقول:أما والله إني ليمنعني من اللعب ذكر الموت . ج 1 - ص 147
أقول فالرضي ينسب إلى علي تكذيب من وصفه بالدعابة وعيبه وابن وهب لا يرى ضيرا في ذلك ويحتج به !!
وقال ابن وهب ص 143 في كلامه عن اللحن-وهو الخطأ في النحو- في الكلام: ويُروى أن عمر رضي الله عنه كان يضرب على اللحن.اهـ
أقول:بل لمثل هذا يُنسب الرجل إلى أهل السنة فهذا المجلسي يجعل ابن أعثم من أهل السنة مع أن أهل السنة صرحوا بأنه شيعي وما ذاك فيما يظهر إلا لما رآه يترضى على الخلفاء الثلاثة.
وأما الجواب عنه بالملابسات والظروف التاريخية
أو كما قال الطهراني:ولكن ابن وهب شيعي متحفظ لأنه عاش بعد وصول الشيعة إلى الحكم ، فالبويهيون الذين تعاونوا مع الخلفاء كانوا قد ضحوا بالتشيع الفلسفي تماشيا مع فقهاء البلاط من أمثال الباقلاني ، واكتفوا بتعظيم أهل البيت لان هذا الامر لم يكن يخوف أصحاب الحديث وأهل السنة كما كان يخوفهم الفلسفة .اهـ
أو بلفظ واضح وصريح :التقية فهو غير مسلم على الإطلاق لوجوه:
الرجل كان وزيرا في عهد الدولة البويهية الشيعية فمن الذي سيتقيه ! والخلافة العباسية في تلك الأيام ضعيفة ووكلت الأمور إلى البوييهين ولذلك ظهر أمر الإثني عشرية في ذاك الزمان فأركانهم الأربعة الذين جمعوا بين المنقول والمعقول:ابن بابويه المفيد والمرتضى والطوسي قد عاصروها وكانت لهم منزلة عندها ! وركنهم في الرواية :محمد بن يعقوب الكليني معاصر ابن وهب عاصرها أيضا، وهؤلاء لم يكتفوا بتعظيم آل البيت بل كتبهم مشحونة بالرد على أهل السنة وبالطعن في الصحابة سيما الخلفاء الثلاثة والتصريح بكفرهم وبدخولهم النار فأين التقية هنا؟؟ وهل اكتفى هؤلاء بتعظيم أهل البيت !!
فإن قيل :هي تقية مداراتية قلت: هذا أيضا مردود جملة وتفصيلا ففي عهد الدولة البويهية أظهر العامة الطعن في الصحابة علنا وظهر الإحتفال بعيد الغدير وظهرت مجالس العزاء وغيرها من الأمور التي ذكرها أصحاب التواريخ والذي أظهر هذا هم حكام البويهيين فهم ما كانوا يعملون بالتقية المداراتية !! فأين الظروف والملابسات التاريخية التي تبرر لإبن وهب الإحتجاج بأفعال الخلفاء ونصوصهم والترضي عليهم
سبحان الله وزير شيعي في عهد دولة شيعية قوية وخلافة سنية ضعيفة تعلن سب الصحابة ويظهر فيها أمر الإثني عشرية يستعمل التقية !!
وللفائدة هذا ما ذكرته في رسالتي الجامعية التي نلت بها البكالوريوس بحمد الله وفضله
2-نصرة علماء الشيعة الإثني عشرية و دعمهم :
ذكر المؤرخون أن بعض ملوك الدولة البويهية كان يعظم الشيخ المفيد ويزوره ، و يضيف بعض الشيعة أن ملوك الدولة البويهية كانوا يعقدون المناظرات في مجالسهم بين علماء الإثني عشرية و مخالفيهم من أهل السنة ، بالإضافة إلى دفع الرواتب لهم و تقليد المناصب المهمة في الدولة كنقابة العلويين و إمارة الحج ...ألخ
يقول المعترض:
ولم تجبنا عن الروايات الأخرى المعاصرة للكليني (قدس سره) كروايتي ابن قولويه والنعماني (قدس سرهما) مثلاً، أو الروايات المتأخرة عن طبقته بقليل، كرواية الصدوق والمفيد والمرتضى والرضي والخزاز والطوسي (قدست أسرارهم) .. في حين أنك مطالب بالجواب عن الجميع -
والجواب من وجوه:الأول لا يلزمني إلا كلامي أما كلام غيري فقد علقت عليه وقلت بأنه خطأ وأنا لا أنفي أصل الكتاب بل كلامي عن النسخة المتداولة من الكافي.
الثاني:قد ذكرت سابقا اختلاف نصوص الطوسي في كتبه مع نصوص الكليني وهذه الإختلافات ليست قليلة وقد عقد الخوئي في آخر ترجمة الرواة مبحثا سماه اختلاف الكتب تعَرَّض فيه لبيان الإختلافات بين الكتب الأربعة
وقد سألت هناك سؤالا مهما: كيف وقع اختلاف نص الكافي مع ما رواه الطوسي عن الكليني في كتبه ويصل ذلك الإختلاف إلى التناقض التام في بعض الأحيان كما سيأتي في محله مع أن طريق الإجازات إلى الكليني يمر عبر الطوسي ؟ وما الذي يرجح هنا هل نص الطوسي في كتبه أم نص الكافي؟؟؟؟
أثبتنا لك وللكل جهلك وجهل من تحامي عنهم، أو كذبك وكذبهم، أو الاثنين معاً
أولا:أما دعواك إثبات جهلي فالجواب عنها:إذا لم تستحي فاصنع ما شئت
أما صاحب الموضوع الأصلي فقد أجبت عنه حين ناقشت الثمالي وأكرر الجواب هنا بصيغة أخرى مذكرا لك بمسألة تجاهلتها في رد ولم تعقب عليها بشيء !! :
أما ما ذكره الأخ فهو بحسب علمه وهو معذور عندي لأن مظان الإطلاع على نسخ الكافي صعبة
ولكني أعجب من اتهامك له بالكذب والجهل!!
فما جوابك لو اتُّهمت بالكذب والجهل عندما نفيت رواية الصفواني للكافي في موضوعك معجم رواة الكافي مع صريح نص المجلسي على وجوده روايته وهو :و في بعض النسخ بعد ذلك: و قال الصفواني في حديثه: " قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ" ثم اجتمعا في الرواية.
وما جوابك لو اتُّهمت بالكذب والجهل عندما نفيت رواية النعماني للكافي وخطَّأت النوري مع وجود نص صريح لروايته للكافي وهو ما نقله الغفاري حيث قال:في هامش بداية كتاب العقيقة :في بعض النسخ بعد العنوان (اخبرنا ابو عبدالله محمد بن ابراهيم النعمانى رضى الله عنه بهذا الكتاب في جملة الكتاب الكافى عن أبى جعفر بن يعقوب الكلينى) وهو من كلام رواة الكلينى النعماني أحد الرواة كما قاله العلامة المجلسى رحمه الله. اهـ
وقد أطلتُ في الرد السابق في الاستدلال على هذه القضية فلم تعلق عليها بشيء على الإطلاق !!! لأن همك منصرف إلى الطعن والتنقص أكثر من الجواب العلمي
ورغم ذلك تتهمنا بالجهل !! فماذا تقول عن نفسك؟ قد تعقبك جاهل فماذا ستكون منزلتك ؟؟؟ وماذا سيقول عنك الناس؟؟
فعلاً أنت كذكلك وأزيد، ولذلك تحاشاك فضلاء الشبكة
أقول:فضلاء الشبكة لو كان عندهم رد على استفساراتي لسارعوا إلى طرحه !! والعجيب أن الجميع كان نشيطا متحمسا في البداية للرد على أخطاء صاحب الموضوع الأصلي فلما بدأنا في التحقيق معهم صار البعض يعتذر بالإنشغال ثم تارة يوجه كلامه إلى شخصي الضعيف وآخر يتحدث عن كتب أهل السنة وآخر يريد أن يتناقش في التجسيم وهلم جرا.
سبحان الله أصح كتاب عند الإثني عشرية وأفضله تطرح حوله تساؤلات خطيرة والمتابعون مشغولون بتنقص المخالف لهم !! بدل الجواب العلمي عن تساؤلاته.
بل تحاشاك حتى الوهابيون المهرجون لما كتبتَ في منتدياتهم خرابيطك هذه
أقول سبحان الله:أطلعت الغيب أم اتخذت عند الرحمن عهدا !!
المهم عندي هو أن ينتشر الموضوع ويُعرف وهذا كاف بالنسبة .
يتبع

أبو حسان السلفي
21-01-11, 03:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
صرفني شاغل طرأ علي فما أكملت ردي وأمَّلت في نفسي أن أجد أحدا يجيب عن تساؤلاتي !
فرأيت اسم الهجري والثمالي وجمال وفلان وفلان
ولكن للأسف الشديد لا أحد يتكلم عن الكافي بل لسان الإثني عشرية: نحن سواء في المشاكل فمشكلتنا موجودة عندكم
وهكذا بدأ الموضوع بالكافي ثم مر بمسند أحمد وصحيح البخاري ومعجم الطبراني وسنن النسائي ثم صارت النوبة إلى صحيح مسلم بعدها النسخة اليونينية ثم كتاب السنة لابن أبي عاصم تلاه كتاب الصفات للدارقطني وهلم جرا ..و لا أحد يتكلم ولو بحرف عن الكافي
بينما لم يخبرنا أحد :هل نسخة ابن مينا جاء فيها سماع أم لا ولا أخبرنا أحد عن يحيى بن سعيد الذي قرءت عليه نسخة مكتبة الشورى
و لا أخبرنا أحد بالطريق إلى الصفواني الذي له زيادات على الكتاب
و لا بالطريق إلى النعماني الذي يروي طرفا من الكتاب
و لا لماذا اختلف نقل الطوسي في التهذيب مع نص الكافي المتداول !! مع أن طرق الإجازات مدارها على الطوسي فقط !
و غيرها من الأمور التي سطرتها ...و أنا متأكد أنهم لن يتعرضوا لما سأذكره مما سيأتي إن شاء الله تعالى
أما الزميل الهجري فيحسن أن يطلق الدعاوى و يتهم الناس بجهل الملابسات التاريخية وبالجهل والكذب
حتى إذا رددت عليه بالأدلة التاريخية وأبنت له عن الأدلة الصريحة على قولي لا يجيب و لو بكلمة !! بل و لو بنصفها حتى كأني أخاطب شخصا آخر
على كل حال سأكمل ردودي من حيث توقفت ثم بعدها سأكمل الكلام عن هذا الموضوع
أما كتب أهل السنة فلن أجيب عنها هنا بل لا بد من موضوع مستقل لها ولكن شرطي في ذلك هو أن يقر المحاورون بأنه لا جواب علمي عندهم من كتبهم وقواعدهم وعندها سأناظرهم في سند ونسخ الصحيح.

أبو حسان السلفي
21-01-11, 05:52 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
تكملة الرد على رد الهجري السالف
يقول المعترض
هنا عنونتَ القسم الأول بـ(الطرق) .. ولكنك لم تناقش الطرق إلاّ بسطر واحد لا غير، وبشكل معكوس منكوس معفوس، فلا أدري لماذا انقلبت المدية فجأة، وتحول الحديث بقدرة قادر إلى النسخ الخطية؟!
ما هذا المنهج الأعوج؟!
يا أنت احترم عقلك وعقول قرائك قليلاً !!
أقول:عجبا والله من قولك:ولكنك لم تناقش الطرق إلاّ بسطر واحد لا غير،
وسنرى من يحترم عقول القراء
قال الله تبارك وتعالى:أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم
أولا:سطرتُ مشاركة مفصلة موثقة بالنقول قبل المشاركة الملخصة وفصلت فيها الكلام عن الطرق فاشتكى المعترض من طولها فلخصتها في حوالي 20 سطرا وها أنا أكررها لمن لا ينشط لمراجعة الصفحة:
1-الطرق:
أ-الإثني عشرية يذكرون طرق الإجازات التي تنتهي إلى الطوسي الذي يروي عن عدة منهم التلعكبري
ولكن الإشكال أن النسخة المتداولة مجموعة من عدة روايات:
وهي نسخة الصفواني في الأصول وفيها زيادات على بقية الرواة لا توجد عندهم
نسخة النعماني ووقع التصريح بها في أحد النسخ
رواية ابن بابويه
إضافة إلى ذكر أحد نساخ أصول الكافي أن الراوي ابن عصام الكليني كما صورته من نسخة خطية من القرن الثاني عشر.
ولو صح أن ابن عصام من رواة الكافي فيكون معنى ذلك أن أحد الطرق فيها مجهول
(أقول الآن وقد تكلمت عن قضية الترضي وأجبت عن الثمالي فلم يعقب) !
ب-لا يعلم بالضبط من قام بالجمع بين روايتي النعماني والصفواني وميز زيادة الثاني ! هل من القدماء ام من المتأخرين
والمجلسي تكلم عن هذه المسألة و لم يستقر فيها على قول و من الغرائب أنه في مكان يحتمل أن الجامع هو المفيد او ابن بابويه !!
ثم عندما وقف على عبارة ابن بابويه في الكتاب رجح أن من ذكرها هو جامع نسخ الكافي !!
فدل هذا على أن ذلك الجامع لا يُدرى من هو.
ج-تشتمل النسخة المتداولة على اختلافات في أسانيدها ومتونها مع ما رواه الطوسي في كتبه وقد ذكرنا مثالين وأحلنا على مبحث اختلاف الكتب من معجم رجال الحديث
التساؤل:كيف صحح الإثني عشرية نسخة النعماني والصفواني وما الطريق إليهما؟
وكيف اختلف نص الكافي المتداول مع ما نقله الطوسي مع أن طريق المجلسي والعاملي الذين ينقلون عن الكتاب بالإجازات تمر طرقهم من الطوسي نفسه
وما الذي يرجح عند الإختلاف هل نص الكافي المروي من بالإجازة طريق الطوسي أم نص الطوسي في كتبه؟!!
النتيجة: إذا لم نحصل على جواب ستكون النسخة المتداولة من الكافي مجموعة من روايات منها رواية الصفواني والنعماني والجامع لها لا يعرف كما أن الطريق إليهما لا يعرف
كما أنها مختلفة عن رواية الطوسي سواء من جهة الطريق إلى الكتاب أو من جهة أسانيد نفس الكتاب ومتونه وعليه ستكون النتيجة أن سند الإجازة ليس سند قراءة بل هو سند اتصال و تبرك وليس سندا لتلك النسخة بل هو مركب على النسخ التي وصلت للمتأخرين .
فهل هذا سطر واحد !! أيها القراء !!!
ولم اقتطعت الجزء الأخير من كلامي ولم تعلق على بقية الأمور المذكورة بأي شيء؟
هل هكذا يكون الجواب أم هي الحيدة عن الجواب والعجز عن مقارعة الحجة بالحجة و الضحك على القراء !
أنت لا تدري الفروق بين إجازات الكتب وإجازات الحديث، ولا تدري ما نوعيات إجازات ومرويات الإمامية، فتخلطها ببعضها وتدمج هذا بذاك، كما لا تفرق بين تواتر النسخ وتواتر طرقها، وأيضاً تجهل أساليب إثبات النسخ، فمرّة تصرّ على سماعها، وأخرى على قدمها، في حين أنّ كلا الأمرين لا يشترطان لاعتبارها أصلاً، وأنت لا تستطيع إثبات العكس!!
أقول:كل هذه دعاوى ليس فيها أي جواب عن محل الإشكال وإنما الكلام عن أبي حسان وأنه لا يدري و يجهل !! وسأفصل في مشاركة قادمة الكلام عن الإجازات وسنرى حينها من يدري ومن لا يدري
يقول المعترض
وأيضاً تجهل أساليب إثبات النسخ، فمرّة تصرّ على سماعها، وأخرى على قدمها،
أقول: هل اشترط أبو حسان قدم النسخة لإثبات صحة الكافي في هذا الموضوع ؟ ننتظر الجواب
يقول المعترض:
، في حين أنّ كلا الأمرين لا يشترطان لاعتبارها أصلاً، وأنت لا تستطيع إثبات العكس!!
نحن الآن في مقام المناظرة وعلماء الإثني عشرية في كتبهم عن الصحيحين وأعضاء المنتدى في موضوعاتهم وغيرهم من الإثني عشرية في المنتديات أكثروا من الطعن في كتب السنة سيما صحيح البخاري وهذا صدر منهم منذ سنوات عديدة !! مع أن هذه الكتب توفرت على شروط غير موجودة في أصح كتب الإثني عشرية وهو الكافي وما طعنوا به في تلك وهو غير صحيح عندنا بل هي مجرد شبهات باردة لا أساس لها من الصحة موجود بما هو أبشع منه وأفظع في كتبهم فمن يتكلم عن الآخرين ينبغي أن يعد نفسه للجواب عما لديه وهذا الموضوع شاركت فيه لما ذكرته ولأقارن بين ما قلته في موضوعي عن تفسير الطبري وما سيجيب به الإثني عشرية عن أصح كتاب لديهم فحتى الآن لم ترتقي ردودهم إلى جواب
والجواب على ما ذكره المعترض من كلام الأستاذ الخبير يتيم آل محمد عندما كنا نتناظر في موضوع تفسير الطبري حيث طالبني بإسناد النسخة المتداولة عندما أتيت له بإسناد الإجازات مع ما ذكرته من قواعد لتوثيق الكتب وحتى بعد أن أتيت بالسماعات وصوَّرُتها من المخطوط لم يقر بصحة السماع بدعوى جهالة الناسخ !!!!!!
والمطلوب في أصل الموضوع التي بدأه الزميل الفاضل جمال آل محمد وفقه الله هو صحة النسخة طبقا للشروط العلمية لأهل الحديث كما هو عند المتقدمين ( الشيعة والسنة ) إلى الأزمنة المتأخرة المعاصرة التي انتهت بها الرواية على الطريقة القديمة وجعلت المحققين يلجأون إلى طرق أخرى بحثا عن بدائل لحل مشكلة التراث الواصل لنا بالوجادة ..
وعندما ذكرت نسختنا النفيسة المغربية للتفسير التي ترجع إلى سنة 391 هـ وبينها وبين المصنف 80 سنة فقط
وقلت أنها غنية عن الإسناد قال
فهذا الكلام من عِنْدِيّاتِك ، لأنه لا فرق في الاحتياج للإسناد بين المتأخرين والمتقدمين ، نعم .. المتأخرون يلجأون إلى طرق أخرى في حال فقدهم الإسناد .. أما المتقدمون فهم يروون النسخ بالإسناد ولم يقل أحد منهم أن النسخ والكتب لا تحتاج لإسناد .. بل السيرة العلمية عبر القرون تخالف ما تقوله في خصوص الأسلاف في العصور المتقدمة ..
يقول أيضا:والأمور الفنية للتحقيق التي عرضها الأخ مشكورا هي خاصة بالمنهج المعاصر .. أما الإسناد الذي لديه في الإجازات متصلا بطريق الحافظ ابن حجر باسناده إلى ابن جرير هو إسناد للاتصال والبركة فقط ، ولا علاقة لهذا الإسناد بتصحيح النسخة المعاصرة إلا إذا وجدنا في المستقبل مخطوطة للتفسير عليها خط الحافظ ابن حجر – مثلا – أو أحد رجال الإسناد المذكور ، فعند ذلك ستصح النسخة من الناحية الحديثية .. هذا ما يسير عليه بعض الأعلام عندنا ، وكثير من النسخ الخطية التي عليها خط أحد الأعلام كالحر العاملي أو الشهيد الثاني ومن قبله من الأعلام هي نسخ صحيحة لوجود أسانيدهم في الإجازات . أو لنقلهم عن نسخ عليها خطوط من سبقهم من الأعلام وغير ذلك من طرق التصحيح المعروفة في زمنهم .
ويقول أيضا:
تعدد نسخ الطبري وتنوع أزمانها والقرائن المحفوفة الكثيرة التي تحيط به كالنقولات عنه وغير ذلك ، تورث الاطمئنان في صحته بنحو الإجمال ، وهذا لا إشكال فيه عندي الآن . وأقول " بنحو الإجمال " لأن التفاصيل كالتصحيفات أو السقط في الكلمات أو الأسطر ونحو ذلك أمور تفصيلية لا ضير فيها ، وهي من اختصاص مقوّم النص ومحقق الكتاب الذي يصححه على الأصح والأضبط من النسخ .
ويقول أيضا:
حاشا أخي العزيز أن نُخرج الموضوع من باب العلم إلى باب المكابرة ، فأنا أقر لك بصحة النسخة بلا إشكال عندي ، وهي مستوفية لشروط التحقيق ولا يمكن التشكيك فيها من هذه الجهة .
أما الكلام على الشرط الحديثي ، فإن الحكم بصحتها غير تام لجهالة الناسخ الذي نقل السماعات ، فهي متوقفة على نقله ، ولو كانت السماعات الأصلية مكتوبة على النسخة نفسها – مثلا – لصححتُ النسخة من هذه الجهة وإن كان الناسخ مجهول الهوية أو الحال ، لأن السماع الأصلي بخط صاحبه يغني عن الناسخ وجهالته ويصبح البحث في وثاقة الناسخ لغوا لا معنى له .
فهل توفر شيء من هذه الشروط في أصح كتاب لدى الإثني عشرية !!
فهم يذكرون أسانيد المجلسي والحر !! وقراءة الحر والشهيد والبهائي وهؤلاء لم أقف لهم على نص يبِينون فيه عن أصل نسخهم ومن أين انتهت إليهم ! و يروون الكافي عن الطوسي و الطوسي لا يروي الكافي لا من طريق الصفواني و لا من طريق النعماني فضلا عما في الكافي من زيادات ألحقت من رواية ابن بابويه ومن قام بجمع هذه الروايات مجهول

فأسانيد وطرق الإجازات لا تنطبق على النسخة المتداولة قطعا.
وكثير من علماء الإثني عشرية طعنوا في تفسير القمي لأنه مروي بطريق غير طريق الإجازة ولأن فيه زيادات من روايه المجهول وهذا واقع أيضا في الكافي فالذي قام بجمع نسخه وأضاف زيادات الصفواني وابن بابويه مجهول والنسخ المتأخرة ذكر فيها رواية النعماني لجزء من الكتاب وصرح المجلسي بأنه من رواة الكافي والنعماني والصفواني لا يُدرى الطريق إليهما
ولذلك لما كتب الهجري موضوعه في معجم رواة الكافي ذكر جميع الطرق إلى رواة الكافي إلا النعماني والصفواني حيث أنه تخلص من مشكلة روايتهم للكافي بطريقة سهلة وهي نفي وقوعها حتى إذا بينت غلطه الواضح في ذلك توجه إلى شخصي بالطعن
وأما قوله سابقا:
لدرجة أني حاوتُ ترتيب ما تريده موضوعياً فأصبتُ بالدوران والغثيان
وتدوخ قارءك وتتلف أعصابه بالقيل والقال
فأقول لك: أعانك الله على نفسك.
في القسم الأول الذي عنونته للطرق تكلمتَ عن النسخ، وخلطتَ المبحثين معاً، فلماذا تفرده هنا بالدرس؟! ما هذا العلم وما هذه المنهجية أيها الزميل؟!
أقول:هذه مثل دعواك أن كلامي عن الطرق في سطر واحد !! ولأنك لم تأت بنص كلامي عليها فلا أحتاج لردها
يقول:وأيضاً أنت لم تطرح - ولن تطرح - أدلتك لاعتبار النسخ، فمرّة تزعمها السماع، وأخرى تدعيها القدم، هكذا بغير شاهد، ولا استقرار على رأي .
هذا من سوء فهمك لكلامي فانا استفسرت عن السماع في أقدم النسخ أين هو؟؟
ولم أشترط القدم لصحة النسخة فأين نصي على ذلك؟؟
والمعترض يسلك مسلكا فريدا في حواره معي ! ففي موضوع تناقضات الخوئي جعل يسأل عن معنى التناقض !!! وهنا جعل يسأل عن أصول التحقيق !! وهذه أمور واضحة لا يُحتاج إلى السؤال عنها وإنما الغرض وقف الموضوع وتحويله من الكلام عن الكافي إلى وجهة أخرى

ودعواه خلطي بين النسخ والطرق هي بنت من بنات دعاواه الكثيرة علي والتي عجزت عن إحصائها لكثرتها مع قلة مشاركاته !
ومثل ذلك قوله: بل أكثر من ذلك فامتيازات النسخ عندك دليل عيبها؛ فالخرم والسقط والزيادة والاحتواء ببعض الأبواب دون بعض، أو بعض الأحاديث دون بعض، أو اختلاف الأعداد والتسميات، كلها إثباتات لعدم الاعتبار هكذا وبكل برودة أعصاب، وبكل سفاهة وبلاهة، من دون حجة معتبرة، حتى وإن احتوت على إجازات وإنهاءات وسماعات وتصحيحات وتملكات الأكابر والأعاظم!!
أقول: هذا الكلام كسابقه مبني على الإدعاء المخالف للواقع والمعترض لا يخرج نصي بل يطلق الدعاوى بلا ضابط
ومشاركته ليس فيها جواب بل مجرد تعليق فقط
والجواب:لم أطعن في أي نسخة على الإطلاق !
بل تساءلت وسؤالي واضح :
كيف أثبتت تلك الزيادات في النسخ المتأخرة ؟؟
و لأصحاب مذهب عدالة النساخ !! هلا أخبرنا أحدكم من هو ابن مينا هذا الذي ترجع ومن هو يحيى بن سعيد الذي صحح وقرأ نسخة مجلس الشوري اللذين ترجع إليهما أقدم نسخة لأصح كتاب لديكم؟؟؟
وما هو إسناد نسختهما أم هما بلا سند ؟؟؟
فلماذا لا تجيب إجابة مباشرة بدل الألتفات على السؤال وإطالة الكلام
كتبت في مسودة ردي سابقا :المشاركة القادمة سأتعرض فيها للجواب عن سؤالي عن أصول التحقيق وسيعلم المتابعون حينها الفرق الكبير بين العبد الفقير وبين ألمحاورين وبين أهل السنة والإثني عشرية
ثم رأيت الآن رد المعترض وهو لم يتعرض لمحل الإشكال إنما لجأ إلى أدلة أجنبية لا تتكلف بإثبات النسخة المتداولة بل إنما تتكلف بإثبات صحة النسبة ولكن سأتعرض للجواب عنه وكشف تحامله علي في مشاركة قادمة فترقبها
ملاحظة:ليس من عادتي الدفاع عن نفسي ولكن القاريء الإثني عشري العامي الذي يدخل الموضوع قد يخترع بدعاوى الهجري المغلفة بالطعن وتفاديا لهذه المفسدة أنقل هنا بعض كلام الإثني عشرية المحترمين في حق العبد الضعيف
يقول عني الزميل المحترم يتيم آل محمد- الذي يقول عنه الثمالي هنا:أخونا الخبير- أثناء مناظرتي معه عن صحة تفسير الطبري
أطلت الكلام كثيرا وليس فيه إلا قولك ((لا تظنن أيها القاريء أن تفسير الطبري ما وصل إلينا بسند صحيح متصل فإني أجزم ببطلان هذه الدعوى )) ننتظره ، لأن محور الكلام في هذا لا سواه .. وباقي كلامك عن طرق توثيق النسخ الخطية جيد في الجملة ،
سأعقب سريعا مختصرا قدر الامكان ، مع التثمين والاعتزاز بمشاركتك الأخيرة وما فيها من فوائد وجهد ملموس في البحث
الثا : وهو الأهم.. كلامك حول إسناد النسخة وما ذكرته ، هو أمر هام وجدير بالمتابعة ، فالمعلومات التي ذكرتها هي قيمة جدا وجديدة في الموضوع ،
ويقول عني الزميل وسام في بداية رده عن موضوع تناقضات الخوئي في شبكة الحق:
الأخ الكريم .
أود بداية أن أحييك على الجهد المتعوب عليه ( بغض النظر عن صحة استشهاداتك من عدمها )
وإني شخصيا أحترم المواضيع العلمية التي تخلو من الانشاء والذي يكون فيها بحث من قبل العضو ( أؤكد أن هذا بغض النظر عن صحة المادة العلمية المطروحة )
ويقول عني الثمالي نفسه عندما تكلمت عن نسخة كتاب الجعفريات:
فموضوعك قيم بحسب التحقيق الذي سردت فتشكر عليه
ثم الآن لما تعلق الأمر بالكافي انقلب الأمر فقال:
فأنت -وهذا الواقع المر بالنسبة لك- غير محيط بمبادئ التحقيق وأصول الشيعة الإثني عشرية

سبحان الله
سبحان الله
أقول: هذه الأمور لا أهتم بها بل درجت مؤخرا على التركيز على الجانب العلمي ولذا سأجعل هذه المشاركة جوابا على كل من يتعرض لشخصي
كتبه أبو حسان كان الله له

أبو حسان السلفي
21-01-11, 09:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قلت سابقا:
نظرا لشكاية المحاورين من طول المشاركات قررت الإقتصار على الحوار في جزئية واحدة حتى نوفيها حقها ثم ننتقل لبقية المسائل
ولذا سأقتصر في هذا المشاركة على الكلام عن أول رد الثمالي وطرق الكتاب
وقد تكلمت عن الطرق بتفصيل
ولننتقل الآن إلى الكلام عن النسخ
3- شهرة الكتاب ومعلومية انتسابه لمصنفه لا يضرها نقصان بعض نسخه، فهذا الشيخ والنجاشي اختلفا في تعداد الأبواب، وآخرون دمجوا ابوابا مختلفة في باب واحد،
أقول:سؤالي هو كيف أثبتت الزيادات الواقعة في النسخ المتأخرة مع خلوها من أقدم نسختين والزيادات تشمل روايات بل وأبواب بكاملها؟
وأما اختلاف الشيخ والنجاشي في تعداد الكتب فلا أثر له عندي ! كما أنه يصح للإثني عشري أن يقول هو من اختلاف الرواة عن الكليني أو من تصرف المصنفَين في الترتيب فواضح أن قصدهما سرد أبواب الكتاب وليس التزام ترتيب المصنف
ولكن العجيب أن ترى البعض يطعن في صحيح البخاري لأن أحد رواته تصرف في الأبواب وترتيب الأحاديث
فعندما يتعلق الأمر بأهل السنة يكون الأمر تحريفا و تزويرا وتلاعبا وعندما يتعلق الأمر بالإثني عشرية فلا إشكال !!
ولكن الحال مختلف في النسخ فهي خالية عن الإسناد والسماعات فما هو الضابط في إثبات الزيادات ؟؟؟
بل إن نسخ التهذيب قد سقط منها بعض الأبواب ونبه عليها السيد هبة الله الشهرستاني في مخطوطة منقولة عن نسخة الشيخ نفسه، فهل كل كتاب نقص فيه خبر أو زيد فيه خبر يعد (مزورا) !! إذن لن تسلم نسخة كتاب قط لا قديما ولا حديثا !.
أقول:هذا مثال جيد و لا اعتراض لنا عليه فالشهرستاني اتبع منهجيا علميا صحيحا وهو الإعتماد على نسخة منقولة عن خط نسخة الشيخ فعلى ماذا اعتمد الإثني عشرية المتأخرون في إثبات الزيادات في النسخ المتأخرة
وأما أنا لم أدع تزوير الكتاب بل أريد أن اعلم الجوب عن الاستفسار السابق.
ثم إن الزيادة والنقصان في الكتاب لا تكون مشكلة إن ثبت صحة الزيادات وهذا تتكفل به الأسانيد كما قال الهجري
ولكن الإشكال الكبير أن النسخ لا أسانيد لها فترى قراءة فلان وهو لا يذكر إسناده الذي قرأ به أو لا ترى أثرا للسماعات في النسخ الخطية !! فكيف صححت الزيادات في النسخ المتأخرة وأقدم النسخ خالية عنها ؟
ملاحظة: قد رددت على أصحابك الذين صدروا هذا الموضوع بالطعن في معجم الطبراني وسنن النسائي لأنه ناقص !!! حينما قلت: فهل كل كتاب نقص فيه خبر أو زيد فيه خبر يعد (مزورا) !! إذن لن تسلم نسخة كتاب قط لا قديما ولا حديثا
يقول الثمالي

والعمل على تتبع قرائن صحة النسخ المشكوكة في هذه العصور، لا الشك في النسخ المعلومة النسبة والتي اختلفت بعض نسخها في زيادة أو نقيصة قليلة.
أنا لا زلت أنتظر أن تعرفني بهذه النسخ المعلومة النسبة وكيف صححت وكيف وصلت لأصحابها بالوجادة أو بالإجازة المقرونة بالمناولة.
فقد سألت سابقا عن مخطوطة كاملة للكتاب تبتديء من أوله إلى آخره فلم أر من يجيب
وسألت عن مخطوطات الكتاب المعتمدة سواء كانت مخطوطة المجلسي أو الحر أو أي كان و لا أحد يخبرنا عنها فهل السبب هو الخوف من كشف حقيقتها للناس..؟
5- فرق بين تواتر الطرق وتواتر نسخ الكتب؛ ودعوى الشيخ الحر كمثال في التواتر سالمة عن الإيراد، يعرف هذا كل من تتبع موارد النقل عن الكتاب.
أقول:فننظر في كلام الحر لنرى هل هو سلم به علماء الإثني عشرية أم أنهم انتقدوا كلامه في بعض الكتب وقبلوا كلامه في أخرى !!
قال الحر: ( في ذكر مصادر هذا الكتاب ) في ذكر الكتب المعتمدة التي نقلت منها أحاديث هذا الكتاب ، وشهد بصحتها مؤلفوها وغيرهم ، وقامت القرائن على ثبوتها ، وتواترت عن مؤلفيها ، أو علمت صحة نسبتها إليهم بحيث لم يبق فيها شك ولا ريب ، كوجودها بخطوط أكابر العلماء . وتكرر ذكرها في مصنفاتهم . وشهادتهم بنسبتها . وموافقة مضامينها لروايات الكتب المتواترة . أو نقلها بخبر واحد محفوف بالقرينة .اهـ الوسائل ج 30 - ص 151 - 153
وذكر من هذه الكتب كتبا كثيرة منها الكتب الأربعة
ومنها: تفسير العياشي الذي يقول فيه الخوئي: وأما الرواية الأولى فهي أولا : ضعيفة السند ، لعدم ثبوت اعتبار تفسير العياشي .اهـ مصباح الفقاهة ج 5 - ص 290
ومنها تفسير القمي الذي طعن في صحة نسخته المتداولة كثير من علماء الإثني عشرية .
ومنها كتاب الإختصاص للمفيد وقد طعن الخوئي في صحة نسبته للمفيد كما نقلته سابقا.
ومنها تفسير العسكري الذي يصفه الخوئي والبلاغي بأنه موضوع على الإمام وطعن في صحة نسبته إليه كثير من علماء الإثني عشرية
ومنها تفسير فرات الكوفي الذي صرح كثير من الإثني عشرية بأنه غير معتبر كما نقلته في موضوعي عن تفاسير الإثني عشرية المأثورة.
فهل أقر الإثني عشرية بقول الحر في هاته الكتب أم خالفوه في بعضها لكثير من الأمور منها أن جامع تفسير القمي مع تفسير ابن الجارود مجهول!! أو ليس هذا واقعا في الكافي حيث أن جامعه أضاف إليه زيادات الصفواني وزاد من روايات ابن بابويه؟؟؟
أقول:ما وقفت عليه أمر يخطئه الوجدان، والكتب الموجودة -مع كثرة النقل عنه سواء ممن أدركه في القرن الرابع كالشيخ الصدوق ومن لحقه في الخامس كالشيخ الطوسي والسادس كابن إدريس والسابع كالمحقق الحلي وغيرهم كثر حتى زماننا هذا- تعكس اهتمام وعناية العلماء به، نعم في القرون القريبة من عصره كان بين أيدي العلماء أصول كثيرة وكتب لا زالت متداولة عن أصحابها يرجعون إليها، ويكفيك النظر في مستطرفات السرائر وكتب السيد ابن طاووس لتعرف أن كتب الشيعة أعزهم الله لا تحصر بما تتصوره !.
أقول هذا يثبت صحة أصل الكافي لا النسخة المتداولة المكونة من روايات ورادة من غير طرق المذكورين
وكما قال الزميل يتيم آل محمد قي تفسير الطبري:
أخرج لنا الاسناد الصحيح لهذه النسخة الموجودة اليوم بيننا بحسب طرق المحدثين وشروطهم
قولك:
أقول: نعم لم يدع أحد أن في الكافي زيادة تخرجه عن انتسابه للكليني غير هذا، وهو في الأصول خاصة، وقد بينت لك الفرق بين اختلاف النسخ وتباينها المفضي للشك في صحتها، وتنبيهك في محله.
أقول سيأتي الرد إن شاء الله على هذا في مشاركة خاصة.
13- قولك: ( هذا مع غض النظر عن الاختلاف الكثير الواقع بين ما نقله الشيخ وهو أكثر من نقل عن الكافي من القدماء والموجود في الكافي سواء في المتن او الإسناد ... وهذين مثالين لاختلاف المتن والإسناد بالزيادة والنقصان بين الكافي والتهذيب أخرجتهما بمقارنة بسيطة فكيف سيكون الأمر لو عُملت مقابلة بين الكافي والتهذيب ؟ )
أقول: هذا أسهل الأمثلة، والسؤال أنك لو واصلت تتبعك فهل ستتعجل الندم على مدعاك !!، اين الاختلاف الكثير !!؟؟، فلا تلق الكلام على عوانه وتهول ما لا إشكال فيه أصلا، فاتق الله ولا يؤخذك مذهبك في بغض الشيعة وعلمائم إلا تكون منصفا.
أقول:هذا مجرد تمثيل وسيأتي تفصيل أكثر في المشاركات القادمة لكن السؤال الذي لم تتعرض له:
كيف اختلفت رواية الطوسي في التهذيب عن الكافي مع نص الكافي المتداول ؟ مع أن الطريق إلى الكافي في الإجازات يمر عبر الطوسي ؟؟؟
كما أنك لم تبين لنا كيف تجمع بين هذا الإختلاف في المثالين بل قلت:هذا أسهل الأمثلة فبالله عليك هل هذا جواب علمي؟؟
14- قولك بينا لك معنى التواتر في الطرق وتواتر الكتب، وأنه يثبت بالدعوى الصادقة المقرونة بالمؤيدات كما يثبت بتكثر الطرق في كل الطبقات، وما هو لديك الآن من النسخ هو بعض ما كان لديهم، وقلنا أن الجديد يفني القديم بحسب الطبيعة والعادة، فهي دعوى مع الدليل.
أقول: لم تعلق بشيء فيما يخص الإسناد فاسناد الكافي فاقد لشرط التواتر وهو الاطراد في جميع الطبقات وهذا الشرط مفقود في طبقة الطوسي وسيأتي التحقيق أكثر عند الكلام عن طرق الإجازات
أما كلامك عن قضية إحراق المكتبات ووصول الكتب بخطوط أصحابها فلا تعليق لي عليه بعد ما قلته ! والصحيح أنه لا يشترط وصول الكتاب بخط صاحبه.
أما النسخ فأنا أتكلم عن نسخ الكتاب التي وصلتنا لا عما نقله المتقدمون عنه !!

أبو حسان السلفي
26-01-11, 05:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
نقد طرق الإجازات
خلو النسخ المطبوعة والمخطوطة من السماعات جعل الزملاء الإثني عشرية يستشهدون بطرق أصحاب المجاميع المتأخرة ولكني استغربت كيف اختار اللامردي طرق الحر العاملي دون الفيض الكاشاني أو المجلسي !!
ولعل السبب أن الحر العاملي قد حشد كل ما أمكنه من الطرق لإثبات تواتر كتب الإثني عشرية ! سيما أن الرجل أخباري يرى تواتر كتبه وصحة جميع روايات الكتب الأربعة .
وفي هذه المشاركة سأتكلم بإيجاز عن الطرق
المسألة الأولى: هل كتاب الكافي متواتر من جهة طرقه !!
يدعي كثير من علماء الإثني عشرية أن كتبهم الأربعة متواترة ونصوصهم على ذلك جد كثيرة ولعل أشهرها قول عبد الحسين الموسوي في المراجعات:وأحسن ما جمع منها الكتب الأربعة, التي هي مرجع الإمامية في أصولهم وفروعهم من الصدر الأول إلى هذا الزمان وهي: الكافي, والتهذيب, والإستبصار, ومن لا يحضره الفقيه, وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها وأتقنه.اهـ
للتوثيق :
http://img98.imageshack.us/img98/7826/11945942.png
http://img513.imageshack.us/img513/9652/43701455.png
وقد قدمت الرد على أصل هذه الدعوى بإجمال لكن هنا سأفصل الأمر بإذن الله
وسأعتمد في ذلك على تفصيل طبقات مشايخ الإجازة
الطبقة الأولى: وهي طبقة تلاميذ الكليني وفيها وفيها أكثر من عشر رواة لا حاجة لذكرهم فقد ذكرت بعضهم في جدول رواة الكافي فراجعه
أهم هؤلاء الرواة في نظري هم:التلعكبري والصفواني والنعماني وابن قولويه لأن روايتهم للكافي وصلتنا مباشرة
الطبقة الثانية:وعدتهم أدنى من الأولى وهم: ابن بابويه و المفيد والمرتضى والغضائري والرضي وابن عبدون ولعله يوجد غيرهم.
الطبقة الثالثة :وهنا ينقطع التواتر ! فليس فيها إلا الطوسي والنجاشي ومدار طرق الإجازات على الطوسي فأين التواتر هنا؟
الطبقة الرابعة:وفيها روايين فقط بالنظر إلى كلام الحر العاملي الذي جهد أن يجمع أكبر عدد من الأسانيد إلى كتبه كي يتوصل بذلك إلى ادعاء التواتر
فأين التواتر هنا ؟؟
بقية الطبقات ادعي فيها التواتر ولكن عند التحقيق فالأمر ليس كذلك في بعضها ولكن بسط الكلام فيها يحتاج إلى طول ومحله إن شاء الله الرسالة التي سأعنونها ب:النقد الوافي لطرق ونسخ كتاب الكافي.
وبذلك يتبين أن شرط التواتر مفقود في طبقتين من طبقات أسانيد الإجازة فعُلم بذلك أن دعوى تواتر أسانيد الكافي لا صحة لها ويسري هذا في جميع كتب الإثني عشرية لأنه تمر إلا في النادر القليل من طريق الطوسي .
المسألة الثانية:إنما طرأت ببالي لما رأيت بعض المحاورين يدعون أن الكافي منقول بالطرق المسموعة !!
وقد تبين لي أن هذا من الكذب الصريح لأنني لم أقف مع طولي بحثي عن طريق واحد نقل به كتاب الكافي بالسماع المتصل إلى زمن الحلي فضلا عن المجلسي فضلا عن زماننا !
بل أظن أنه لا يوجد للإثني عشرية كتاب منقول بالسماع إلى زماننا هذا .
وأما الطرق التي يذكرها علماء الإثني فأغلبها منتزع من الإجازات العامة والإجازة كما هو معلوم خالية عن السماع والقراءة .
ولذلك فلا يوجد طريق منقول بالسماع لكتاب الكافي لكن هذا لا يقدح في صحة الكتاب كما هو معلوم إذ الإجازة طرق من طرق التحمل المعتبرة لكنها في مرتبة أدنى من السماع والقراءة
وإنما ذكرت هذا كي أرد على من يدعي ذلك ويفتخر به !! مع أنه كذب صريح وهو مجرد وهم لا وجود له
وكي يُعلم بذلك تقدم أهل السنة في هذا الباب فهم ينقلون أمهات كتبهم وعلى رأسها الكتب الستة ومسند أحمد بالأسانيد المسموعة إلى يومنا هذا و لا زالت مجالس أهل الحديث مستمرة بل وميسرة لكل أحد بعد توفر وسائل الإتصال المتطورة التي قربت البعيد كالهاتف والإنترنت وإن كانت أدنى بكثير من مثافنة المشايخ ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله
وعلى كل حال فالحمد لله رب العالمين على هذه النعمة التي خص الله به أهل السنة
أما الإثني عشرية فلا سماع لديهم لكتبهم بل هي مجرد إجازات عامة الغرض منها التبرك والاتصال
ولعلهم بعد كتابة هذه الأسطر يقلدون أهل السنة ويعقدون لِطلبة الحديث وعامة الناس !! مجلسا لسماع كتاب الكافي للكليني كي يعرف الناس ماذا يوجد في هذا الكتاب.
يتبع إن شاء الله تعالى

أبو حسان السلفي
28-01-11, 05:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أعتذر على التأخير فقد أخذت وقتا طويلا في بحث بعض المسائل
وطالما أنه لا جديد هنا و لا جواب علمي عن مسألة التواتر فكنا ننتظر من المعترض أن يثبت لنا التواتر الذي حاول أن يدعيه فإذا به يتكلم عن القراءات !!
فبدل أن يفحمني و يأتيني بالطرق المتواترة يسْتتر ويَتترَّس بالقراءات التي لا يعتقد الإثني عشرية أصلا أنها متواترة ولعله قريبا سينتهي إلى القرآن الكريم.
نستمر في الحوار ومع مسألة مهمة وهي
التدليس والتركيب في طرق الإجازات
هل يوثق بطرق إجازات الكافي؟؟؟
سؤال طرحته على نفسي وأنا أتصفح مجلد الإجازات من البحار وبعض ما وقفت عليه في كتب الإثني عشرية
وقد أشرت إلى مسألتين في قضية طرق الإجازات وسأعيدها هنا بتفصيل وترتيب:
المسألة الأولى : ذكر المفيد رواية ابن بابويه عن الكليني بغير واسطة !
فقال :أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه جميعا ، عن محمد بن يعقوب الكليني .اهـ ذبائح أهل الكتاب ص 27
ولكن رواية ابن بابويه عن الكليني ممتنعة قطعا لوجوه
الأول: لا توجد رواية لابن بابويه عن الكليني في كتبه مع كثرة مصنفاته التي وصلتنا فهو يروي عنه بواسطة واحدة
الثاني: مات الكليني سنة 329 أو 328 هـ وابن بابويه إنما دخل بغداد بعد وفاته ب 24 سنة على ما جاء في كتبه وب 27 سنة على ما نص عليه النجاشي فمن أين لابن بابويه أن يروي عن الكليني بدون واسطة !
ويقول المجلسي: و لعله كان من تلك النسخ نسخة الصدوق فإنه كان في عصر الكليني رحمه الله عليهما، لكنه يروي عنه بواسطة لأنه لم يلقه أو لم يقرأ عليه اهـ المرآة ج 6 ص 9.
وهنا نتساءل من الذي أسقط الواسطة بين ابن بابويه والكليني سيما أن روايته مقرونة بان قولويه الذي لقي الكليني وسمع منه فإرداف روايته برواية ابن بابويه فيها إيهام بسماع ابن بابويه عن الكليني وهذا ما يسمى التدليس في مصطلح الحديث
فمن الذي أسقط الواسطة بين ابن بابويه والكليني ؟
الجواب أتركه للقراء.
وهذا جواب للثمالي الذي يدعي أنه لا يوجد تدليس في أسانيد الإثني عشرية
ملاحظة:لأن إثني عشرية المنتدى تركوا الدفاع عن كتابهم فقد قررت مناقشة علمائهم فيما ذكروه في كتبهم
يتبع

أبو حسان السلفي
28-01-11, 07:32 AM
يقول المشهدي :وأخبرني الشريف الجليل العالم أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة العلوي الحسيني الحلبي أدام الله عزه عند عودته من الحج في سنة أربع وسبعين وخمسمائة بمسجد السهلة ، قال : حدثني والدي علي بن زهرة ، عن جده ، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه . قال : حدثنا الشيخ الفقيه محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه .اهـ فضل الكوفة ومساجدها ص 49.
أقول وفيه تصريح ابن بابويه بالتحديث عن الكليني !! وهو أمر انفرد به هذا الكتاب وصاحبه من أهل القرن السادس !! ولكن النظر في صحة الكتاب نفسه ففيها كلام في صاحبه من جهة تعيينه ووثاقته ثم في سنده إلى الكليني ولم أقف على ترجمة لوالد الحلبي وجده .وهذا المتن تفرد به المشهدي وهو من أهل القرن السابع دون بقية علماء الإثني عشرية مع خلوه من الكافي ! ومع غرابة القصة التي وردت فيه حيث تحكي لقاء الخضر لبعض رواة الشيعة ومع ما يتبدى من نقاوة سنده لأول وهلة!!
ولكن فيه مصيبة من المصائب وهي تصريح ابن بابويه بالسماع من الكليني !!
ولا شك أن هذا من الكذب بما قدمته من الأدلة ولكن ممن صدر هذا الأمر
ومن الذي صنع هذا الإسناد وهذه القصة ؟؟
أليس هذا أكبر من التدليس !!
أليس هذا دليلا على سهولة صنع الأسانيد ونسبتها إلى الكليني حتى في القرن السادس !!
والدليل أنه لا أحد نبه من علماء الإثني عشرية تعرض لهذا الإسناد إلى القرن الخامس عشر حيث حاول العبيدي أن يوجهه بدعوى حصول ابن بابويه على الإجازة بالمكاتبة من الكليني !!
فقال في مقالته مع الكليني وكتابه الكافي في تَعداد تلاميذه:محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابوَيْه، أبو جعفر القمي الشهير بالصدوق: فضل الكوفة ومساجدها لمحمد بن جعفر المشهدي الحائري: 49 تحت عنوان: «ذكر الصلاة في زوايا المسجد المعروف بمسجد السهلة»، فقد أخرج حديثاً مسنداً إلى الشيخ الصدوق، وفيه قال الصدوق: «حدّثنا الشيخ الفقيه محمّد بن يعقوب، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ... الخ». والظاهر من هذا المورد، أنّ الشيخ الصدوق يروي عن الكليني بالإجازة منهُ مكاتبة ـ ومن ألفاظ الأداء بالإجازة: (حدّثنا) ـ ؛ لأنّ الصدوق وُلِدَ في قم بحدود سنة (306هـ )؛ وكان عمره وقت خروج الكليني من الري إلى بغداد دون الخامسة، كما أنّه لم يخرج من قم إلّا بعد سنة 329هـ بحسب تتبّعنا لأسفار الشيخ الصدوق ورحلاته العلميّة، واحتمال عودة الكليني من العراق إلى قم، والتقاء الصدوق به وهو في سنّ تحمل الرواية، لا دليل عليه. اهـ
قلت: وبطلان قوله أن حدثنا من ألفاظ الإجازة !! أظهر من أن يُحتاج إلى بيانه !!
ولكني أعجب من الخوئي كيف يحتمل رواية ابن بابويه عن الكليني !! مع قوله:الجهة الثانية : أن تحديد ورود الشيخ الصدوق بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، ينافي ما ذكره الشيخ الصدوق في العيون من كونه ببغداد سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ، فقد قال فيه : حدثنا أبوالحسن علي بن ثابت الدواليني(رضي الله عنه)بمدينة السلام سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة . العيون : الجزء 1 ، الباب 6 في النصوص على الرضا عليه السلام بالامامة . وقال في ذاك الجزء ، الباب 11 : ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار في التوحيد ، الحديث 26 : حدثنا محمد بن بكران النقاش(رضي الله عنه) بالكوفة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة . وصريح هاتين الروايتين ، أن ورود الشيخ الصدوق بغداد كان قبل الزمان الذي ذكره النجاشي ، والله العالم .اهـ المعجم 17 ص 350
أقول: إن كان هذا أقدم تاريخ يروي به ابن بابويه فكيف تحتمل لقاءه للكليني !!! والكليني إنما توفي ببغداد سنة 329 هـ أو 328 هـ !!!
ثم بعد النظر في الإجازات المتأخرة صار ابن بابويه داخلا في سند رواية الكافي !!!! وصار واسطة بين المفيد وابن قولويه
ولذا قال المجلسي عنه: فإنه من رواة الكافي، كما هو المذكور في إجازات الأصحاب، اهـ
وقال الكلباسي: إن ما جرى عليه العلامة المشار إليه (قال أبوحسان:أي المجلسي) هو الأظهر بناء على ما نقله مما ذكر في إجازات الأصحاب من كون الصدوق من رواة الكافي.اهـ الرسائل ج 3 ص 172.
وقال أيضا: قوله: " كما هو المذكور في إجازات الأصحاب " الغرض إجازة أن يروي الصدوق عن الكليني في الكافي، وهي غير عزيزة، فهي بمجردها لا تنفع في رفع الإشكال، والله العالم.اهـ ج 4 ص 52.
وأول من ألحق ابن بابويه بسند الكافي محمد بن جعفر المشهدي في مزاره كما رأيته
ثم سار الشهيد الثاني في القرن العاشر على منواله في رسائله ص 326 فقال:عن والده الشيخ قدس الله روحه عن الشيخ المفيد محمد بن النعمان عن الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي عن الشيخ أبى عبد الله جعفر بن قولويه عن الشيخ أبى عبد الله محمد بن يعقوب الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن عبد الله بن بكر عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال قلت له ماحق المسلم على المسلم.اهـ
ثم سار الملا صدر الشيرازي على هذا المنوال في مفتتح شرحه لأصول الكافي بعد ساق أسانيده: عن الشيخ الطوسى، عن الشيخ الاعظم الاكمل المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثى سقى اللّه ثراه، عن الشيخ الاجل ثقة الاسلام و قدوة الانام محمد بن على بن بابويه القمى اعلى اللّه مقامه، عن ابى القاسم جعفر بن قولويه، عن الشيخ الجليل ثقة الاسلام سند المحدثين ابى جعفر محمد بن يعقوب الكلينى، قال الشيخ عظم اللّه قدره و نور مرقده: « حدثنى عدة من اصحابنا، منهم محمد بن يحيى العطار.اهـ شرح أصول الكافي للشيرازي ج 1 ص 215.
وكذا فعل المجلسي الأول فقال بعد سياق أسانيده:عن الشيخ الصدوق رئيس المحدثين محمد بن علي بن بابويه القمي بكتبه سيما كتاب من لا يحضره الفقيه، عن الشيخ الأجل الأعظم الفقيه أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، عن الشيخ الأجل الأعظم ثقة الاسلام المعظم بين الخاص والعام أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي بكتبه سيما كتاب الكافي الذي لم يصنف في الاسلام مثله.اهـ بحار الأنوار ج 107 - ص 69 – 70
وفي هذا الكلام نظر من ووجوه:
الأول:عندما نقل النوري أن ابن قولويه من مشايخ ابن بابويه قال الخوئي: وذكر الشيخ النوري في المستدرك : أنه من مشايخ الصدوق ، ولم نجده في كتبه ، نعم لا مانع من رواية الصدوق قدس سره عنه بحسب الطبقة ، فإن جعفر بن محمد مات سنة 368 ، والصدوق قدس سره مات سنة 381 ، فلا مانع من رواية الصدوق عنه بحسب الطبقة .اهـ المعجم ج 5 ص 78.
قلت عدم الوقوف على رواية ابن بابويه عن ابن قولويه مع كثرة كتبه أكبر دليل على نفيها فكيف يترك الرواية عن ابن قولويه المجمع على ثقته ويروي عن الكليني بواسطة من جعله الخوئي من المجاهيل فضعف طرق ابن بابويه إلى الكليني !!
الثاني :ابن بابويه وابن قولويه في طبقة واحدة والمعهود رواية التلميذ عن شيخه أما رواية الأقران عن بعضهم فهي موجودة ولكن لا نص عليها من كتب ابن بابويه وفي هذا رد على النوري والذي يظهر أنه استند لما ورد في الإجازات المتأخرة التي أُقحم فيها ابن بابويه في رواية الكافي.
الثالث:وهذا مخالف لما ذكره أصحاب الإجازات المتقدمة كالحلي وغيره ! ومن روى عن الكافي ممن تأخر حيث أنهم ما أثبتوا أي واسطة بين ابن قولويه والكليني !
فها أنت ترى أيها القاري ماذا يفعل الإثني عشرية بالأسانيد وطرق الإجازات
تارة يسقطون الواسطة بين ابن بابويه والكليني !! مع أن ابن بابويه لم يلق الكليني
وتارة أخرى يقحمون ابن بابويه ويجعلونه واسطة بين ابن قولويه والكليني مع عدم ثبوت رواية ابن بابويه عن ابن قولويه ومع أن ابن قولويه تلميذ الكليني الذي لقيه وسمع منه!!
يتبع إن شاء الله تعالى

أبو حسان السلفي
28-01-11, 07:33 AM
أرجوا من المشرفين نقل الموضوع إلى قسم العقيدة لأنه أنسب !

أبو حسان السلفي
30-01-11, 06:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
نقد أعلى إسناد للكافي !
نعتذر للقراء المتابعين عن التأخر في إخراج المشاركة الخاصة بأعلى إسناد للكافي
فقد كانت هناك بعض المناوشات من بعض المشاركين تبين فيها أن لا جديد عندهم بل مجرد تكرار لما سبق الرد عليه أو تعليق فيه تجن ومجانبة للإنصاف !
بينت سابقا ماذا يفعل الإثني عشرية بأسانيد الكافي فتارة يسقطون الواسطة بين ابن بابويه والكليني
وتارة يجعلون ابن بابويه يحدث عن الكليني بالرغم من عدم التلاقي بينهما وتارة يلحقونه ابن بابويه بإسناد إجازة الكافي ويجعلونه واسطة بين تلميذ الكليني أبي القاسم جعفر بن قولويه الذي لقيه ولازمه وأخذ عنه كتاب الكافي وبين الكليني ! مع عدم وجود اي رواية لابن بابويه عن ابن قولويه
وبينت سهولة نسبة رواية للكليني في القرن السابع مع عدم وجود أثر لها في لا في الكافي و لا عند المتقدمين
والآن سنتحفكم بأمر آخر غريب وعجيب
يقول الحلي وهو أحد أركان إجازات الإثني عشرية : وأما الكافي فرويت أحاديثه المذكورة فيه المتصلة بالأئمة عليهم السلام : عن والدي رحمه الله والشيخ أبي القاسم جعفر بن سعيد وجمال الدين أحمد بن طاووس وغيرهم بإسنادهم المذكورة إلى الشيخ محمد بن محمد بن النعمان عن أبي القاسم جعفر بن قولويه عن محمد بن يعقوب الكليني عن رجاله المذكورة فيه في كل حديث عن الأئمة عليهم السلام اهـ من مقدمة قواعد الأحكام ج 1 ص 32 نقلا عن أجوبة المسائل المهنائية للحلي ص 115.
وعندما يذكر طريقه إلى المفيد يقول: عن والدي عن الشيخ السعيد نجم الدين أبي القاسم جعفر بن سعيد وعن السيد جمال الدين أحمد بن طاووس الحسني وغيرهم عن الشيخ يحيى بن محمد بن يحيى بن الفرج السوراوي عن الشيخ الفقيه الحسين بن هبة الله بن رطبة عن المفيد أبي علي بن الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي عن والده عن الشيخ المفيد رحمه الله . وعن والدي والشيخ أبي القاسم جعفر بن سعيد وجمال الدين أحمد بن طاووس وغيرهم عن السيد فخار بن معد بن فخار العلوي الموسوي عن الفقيه شاذان بن جبرئيل القمي (قال أبو حسان وهو من أهل القرن السابع) عن الشيخ أبي عبد الله الدوريستي (قال أبو حسان وهو من أهل القرن الخامس!) عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان .اهـ المصدر السابق ص 31.
أقول أما الطريق الأول فلا كلام لي عليه أما اطريق الثاني ففيه عجيبة من العجائب وغريبة من الغرائب وهذا الإسناد أوقعني وعلماء الإثني عشرية في حيص بيص وحيرني وأخرني عن إتمام الموضوع طويلا فكلما ظننت أنني انتهيت منه حتى يظهر لي شيء جديد ينقض النتيجة التي وصلت إليها !
أول الإشكالات كما هو مبين: كيف يروي شاذان بن جبرئيل وهو من أهل القرن السابع بدون واسطة عن جعفر الدورستي وهو من أهل القرن الخامس
الثاني :كيف يروي شاذان عن المفيد في السند الأول بواسطة واحدة!!؟ ثم في سند آخر يروي عن المفيد بثلاثة وسائط
وبيان ذلك أن الحلي قال في الخلاصة أثناء سياق أسانيده عن الطوسي: وعن والدي أبي المظفر يوسف بن مطهر رحمه الله ، عن السيد فخار ابن معد بن فخار العلوي الموسوي ، عن الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي ، عن الشيخ أبي القاسم العماد الطبري ، عن المفيد أبي علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي ، عن الشيخ والده أبي جعفر الطوسي رحمه الله .اهـ ص 445
وللتوثيق
http://img249.imageshack.us/img249/5299/42651530.png
http://img227.imageshack.us/img227/6779/95924483.png
ولمزيد من التوضيح نضع شجرة لهذا الإسناد
http://img560.imageshack.us/img560/2284/31161848.png
يتبع ونرجوا عدم التعليق إلى الإنتهاء من البحث حول هذا الإسناد

أبو حسان السلفي
30-01-11, 06:33 PM
توضيح الإشكال بتفصيل :
شاذان من اللذين عاشوا إلى نصف القرن السابع كما يفيد ذكره لحضوره في أحد الجوامع سنة 651 أنظر كتاب مقدمة كتاب الروضة له ص 12 .!!
وقال محقق الكتاب: نستطيع أن نقول : عاش شاذان في الفترة التي بين النصف الثاني من القرن السادس والنصف الأول من القرن السابع وان يكن ذلك له عمرا طويلا .اهـ
أما الدوريستي فهو من أهل القرن الخامس بدليل أن الطوسي ترجم للدوريستي في الرجال وجعله في القسم الأخير وهو من لم يرو عن الأئمة ! ولم يُنص على تاريخ وفاته إلا أن ترجمة الطوسي له تفيد أنه إما متقدم عن الطوسي أو أنه معاصر له
ولم يحدد الإثني عشرية تاريخ ولادته و لا وفاته لكن المرجع السبحاني ذكر أنه توفي بعد سنة 474 هـ موسوعة أصحاب الفقهاء ج 5 ص 78.
ولذلك فالإنقطاع واضح في أعلى إسناد لكتاب الكافي !
وعندما تراجع إجازات الإثني عشرية وكلامهم عن هذا الإسناد تستغرب كثيرا من أقوالهم ومواقفهم ، فقد وقع الإختلاف والإضطراب والتناقض والأخذ والرد والمساجلات التي وصل بعضها إلى التنقص !! بين علماء الإثني عشرية في هذا السند
1-من غفل عن علة الإسناد وذهب إلى أنه أعلى إسناد للإثني عشرية :
قال شهيد الإثنا عشرية الثاني في حقائق الإيمان في أثناء سياق أسانيده: وعن الشيخ شاذان بن جبرئيل جميع مصنفات ومرويات الشيخ الجليل أبي عبد الله جعفر بن محمد الدوريستي تلميذ الشيخ المفيد ، وصالح كتاب الكفاية في العبادات ، وكتاب الاعتقاد وغيرهما .اهـ حقائق الإيمان ص 253
ثم قال : وطريق آخر إلى الشيخ المفيد ومن قبله أعلى من ذلك ، عن السيد فخار ابن معد الموسوي المتقدم ، عن شاذان بن جبرئيل ، عن جعفر الدوريستي ، عن المفيد . وعن الدوريستي ، عن أبيه محمد ، عن الصدوق ابن بابويه .اهـ ص 255
ثم قال :ولنذكر طريقا واحدا هو أعلى ما اشتملت عليه هذه الطرق إلى مولانا وسيدنا وسيد الكائنات رسول الله صلى الله عليه وآله ويعلم منه أيضا مفصلا أعلى ما عندنا من السند إلى كتب الحديث كالتهذيب والاستبصار والفقيه والمدينة والكافي وغيرها .اهـ حقائق الإيمان ص 266
ثم ساق أسانيده إلى شاذان عن الدوريستي وانتهى بها إلى تفسير العسكري !
فذهب إلى أن الإسناد عال وهذا معناه أنه يصححه وغفل بذلك عن علة الإنقطاع الظاهرة فيه ولكن الذي يظهر أن محاولة مجاراة أهل السنة في مسألة علو الأسانيد هي التي أوقعته في هذا الغلط الذي لا يخفى على من له ممارسة بالرجال ! حتى أني بمجرد ما رأيت هذا الإسناد العجيب ارتبت واستغربت مع أني لست لا من علماء الإثني عشرية و لا من طلبة الحوزة !
ثم إن في النص السابق مسألة غريبة وهي ذكر كتابي التهذيب والاستبصار ضمن هذا السند وهو غلط لأن الدوريستي لا يروي عن الطوسي !
يتبع

أبو حسان السلفي
30-01-11, 07:17 PM
3-تعليل الإسناد بالإنقطاع مع تعيين الساقط
أما حسن بن شهيد الإثني عشري الثاني فهو أول من تنبه للعلة في الإسناد بعد أن مر على ظهوره قرنان ! لكنه حاول تصحيحه ببيان أن الساقط هو أحد أحفاد جعفر الدوريستي وكلامه طويل سأنقل منه بعض ما نقله النوري
قال: وأعلم أن العلامة رحمه الله قال في إجازته الكبيرة: إنه يروي عن والده والسيد جمال الدين أحمد بن طاووس، والشيخ نجم الدين أبي القاسم جعفر ابن سعيد جميعا عن السيد فخار العلوي الموسوي عن الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي عن الشيخ أبي عبد الله الدوريستي، عن الشيخ المفيد (رضي الله) عنه جميع كتبه ورواياته، وذكر أيضا انه يروي جميع مصنفات الشيخ السعيد علي ابن بابويه القمي قدس الله روحه بهذا الاسناد عن شاذان بن جبرئيل، عن جعفر بن محمد الدوريستي، عن أبيه، عن الشيخ الصدوق أبي جعفر محمد ابن علي بن بابويه عن أبيه المصنف. وصريح هذا الكلام أن الشيخ شاذان يروي عن أبي عبد الله الدوريستي بلا واسطة سبطه، وأبي محمد الحسن بن حسولة، وهو مع مخالفته لسائر الإجازات من ذكر الواسطة بعيد في الغاية، وقد تنظر فيه لذلك المحقق صاحب المعالم في إجازته الكبيرة، وبسط القول فيه، وذكر أن كل من في طبقة شاذان كابن إدريس والشيخ منتجب الدين وعربي بن مسافر يروون عن أبي عبد الله الدوريستي المذكور بواسطتين، فكيف يروي الشيخ شاذان عنه بغير واسطة ؟! وهو كلام متين.اهـ خاتمة المستدرك ج 3 ص 38-39
أما كلام حسن المذكور في إجازته فطويل جدا و من أراد الوقوف عليه كاملا فليراجع البحار ج 106 ص 41
ومن كلامه: قلت: وعندي في هذا الطريق نظر يتوقف بيان وجهه على إيراد نبذ في معناه من كلام المتقدمين على العلامة إذ المتأخرون عنه اقتفوا أثره.اهـ
وقال أيضا: وقد تبين مما سبق أن الشيخ محمد بن إدريس في طبقة الشيخ شاذان بن جبرئيل والسيد محيي الدين يروي عنهما، وكذا السيد فخار،فكيف تكون رواية ابن إدريس، عن الشيخ أبى عبد الله جعفر بن محمد الدوريستي بواسطتين وهما ابن ابنه أبو جعفر محمد بن موسى وابن ابنه عبد الله بن جعفر، وتكون رواية شاذان عن الشيخ أبى عبد الله بغير واسطة.اهـ
ثم يقول: بعد تمهيد هذه القرائن على عدم اتصال ذلك الطريق، وأن في البين واسطة متروكة توهما: إن الظاهر كون المتروك أحد الدوريستيين إذ من المستبعد أن يحصل التوهم في الواسطة من غيرهم اهـ
إلى أن يقول: فتكون رواية شاذان عن أبي جعفر محمد بن موسى بن جعفر بن محمد الدوريستي عن جده أبي عبد الله جعفر بن محمد عن المفيد فوقع التوهم بين أبي جعفر إلى جعفر ولم يتفق لهذا التوهم متدبر يكشفه وقد بان بحمد الله وجه الصواب والله الموفق اهـ
قلت فبهذا يعلم حال هذا الإسناد ! وأقل ما يقال فيه أنه منقطع وعلته خفيت عن كبار علماء الإثني عشرية كالحلي وغيره
يتبع نقد أبي حسان .

أبو حسان السلفي
01-02-11, 12:36 AM
4-نقد أبي حسان
تبين بالأدلة أن أعلى إسناد للإثني عشرية منقطع وفيه علة واضحة بقيت خفية لقرنين ولم يتنبه لها كبار علماء الإثني عشرية كالحلي وشهيد الإثني عشرية الثاني ثم تبعهم المجلسي الأول في شرحه روضة المتقين ج 6 ص 420وغيرهم
وقد تنوعت مقالاتهم وأجوبتهم بين تعليل الإسناد بالانقطاع و بين ادعاء علوه وبين تعيين الساقط
قال أبو حسان:أما القول بوقوع السقط في إسناد الحلي !! فهو أحسن الأجوبة وأقربها إلى الصواب لكن الإشكال في تأيُّد وجود رواية شاذان عن الدوريستي بلا واسطة بما نقله معاصر الحلي الجويني حيث قال: أنبأني السيّد النسّابة جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد بن فخار الموسوي رحمه الله، قال: أنبأنا والدي السيد شمس الدين شيخ الشرف فخار الموسوي رحمه الله، إجازة بروايته عن شاذان بن جبرئيل القمّي، عن جعفر ابن محمّد الدوريستي، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه القمّي .اهـ فرائد السمطين ص 312.
وقال أيضا: أخبرني الشيخ الإمام العلامّة نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلّي رحمة الله عليه كتابة ـ في شهور سنة إحدى وسبعين وستمئة ـ بروايته عن السيّد النسّابة فخار بن معد بن فخار الموسوي، عن شاذان بن جبرئيل القمّي، عن جعفر بن محمد الدوريستي، عن أبيه عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، اهـ ص 354 .
وانظر الرواية رقم 19 ص 54
وللتوثيق
http://img218.imageshack.us/img218/4992/37524884.png
http://img522.imageshack.us/img522/5966/20511015.png
وهذين رابطين آخرين لمن آراد مراجعة بقية النصوص:
http://img441.imageshack.us/img441/5193/94772803.png
http://img190.imageshack.us/img190/9372/76958579.png
قلت فهذا يؤيد أن الإسقاط لم يكن من الحلي ولا ممن فوقه فقد تابع الحلي (الذي يروي عن والده وابن طاووس وجعفر بن الحسن) كل من ابن فخار الموسوي وجعفر بن يحيى الحلي .والدورستي هنا يروي عن والده عن ابن بابويه
فهل يعقل أن يكون فخار الموسوي أو من فوقه وقعوا في هذا الوهم في ثلاثة أسانيد فخلطوا بين الدوريستي الجد والدوريستي الحفيد من غير أن يتنبه له لا الحلي و لا من جاء بعد إلى القرن العاشر حيث يكتشف صاحب المعالم أن الوهم من الرواة !!!
فهذا يؤكد أن الإسناد وقع بهذه الصورة.

أبو حسان السلفي
01-02-11, 12:37 AM
أسانيد أخرى لابن شاذان مخالفة لإسناد الحلي
ثم وقفت على كلام لعبد الكريم بن طاووس يقول فيه: أخبرنا نجم الدين الفقيه أبو القاسم جعفر بن سعيد (رحمه الله)، عن الحسن بن الدربي، عن شاذان بن جبرئيل، عن جعفر الدوريستي، عن جده، عن المفيد (رحمه الله)، اهـ فرحة الغري ص 79.
قلت وهذا مخالف لبقية الأسانيد !! إذ يروي فيه شاذان عن المفيد بواسطتين هما الدوريستي صاحب المفيد وحفيده جعفر ولكن هذا مخالف لما نقله الحلي والحموئي عن جعفر بن سعيد الحلي !
ومخالف أيضا لما ذهب إليه صاحب المعالم في تعيين الساقط ! حيث يذهب إلى أنه ((محمد بن موسى بن جعفر بن محمد الدوريستي ))
أما الراوي هنا فهو : جعفر بن محمد بن موسى بن جعفر بن محمد الدوريستي
ولهذا قلت إن هذا الإسناد أوقعني وعلماء الإثني عشرية في حيص بيص !!
وجعفر بن محمد هذا هو ابن حفيد الدوريستي فبينه وبين الدويستي أبوه وجده ولم أقف لا على تاريخ ولادته و لا على تاريخ وفاته !
ثم وقفت على إسناد آخر لشاذان فجاء في أول تفسير العسكري: قال الشيخ أبو الفضل شاذان بن جبريل بن إسماعيل القمي أدام الله تأييده : حدثنا السيد محمد بن شراهتك الحسيني الجرجاني . عن السيد أبي جعفر مهدي بن الحارث الحسيني المرعشي . عن الشيخ الصدوق أبي عبد الله جعفر بن محمد الدوريستي .اهـ ص 7
وهذه وثيقة من النسخة الحجرية:
http://img831.imageshack.us/img831/7097/23321711.png
http://img84.imageshack.us/img84/5387/15566339.png
وهذا الإسناد مخالف لإسناد الحلي وإسناد عبد الكريم بن طاووس فبين شاذان والدوريستي واسطتين من غير أولاده في هذا الإسناد أما في إسناد الحلي فبلا واسطة أما في إسناد ابن طاووس المذكور واسطة واحدة وفي الإسناد الذي ذهب إليه صاحب المعالم واسطة واحدة أيضا
وهناك إسناد آخر لشاذان عن الدوريستي بتوسط محمد بن الحسن بن حسونة (وقد صُحف فجُعل أبو محمد) ذكره صاحب المعالم في أثناء كلامه عن سند إجازة الأمالي وإكمال الدين لابن بابويه !
وهذا دليل على أن شاذان لا يروي عن الدوريستي إلا بواسطة إما واحدة أو اثنتين وأن روايته عن بلا واسطة منقطعة جزما
وهذا جدول يوضح أسانيد شاذان إلى الدوريستي لأن استيعابه لن يتم لكثير من القراء إلا بذلك !
http://img522.imageshack.us/img522/5197/12865917.png
وهذا رابط للجدول بصورة أوضح لأنني اضطررت لتصغير الصورة
http://img715.imageshack.us/img715/1336/90444447.png
ملاحظة :وضعت توقيعا جديدا لبعض الناس !! ممن يدعي أنه يقابلنا بمثل اعتراضاتنا فلعله يقول لنا: هناك مجلس لسماع كتاب الكافي بالأسانيد المسموعة
ووضعته أيضا لنسخته الثانية التي ادعت أنهم ينقلون الكافي بالطرق المسموعة!!!
وأيضا لدعوة الإثني عشرية لسماع صحيح مسلم وأخذ إجازة به كما يفعل بعض كبار علمائهم الذين تهافتوا على إجازات كتب أهل السنة أعزهم الله و من ضمن الأعضاء الهجري الذي له إجازة عامة لكتب أهل السنة فأدعوه إلى حضور مجلس السماع لأنه أعلى درجة من الإجازة
يتبع

أبو حسان السلفي
01-02-11, 03:15 AM
مشكلة أخرى :
أما أكبر مشكلة وقفت عليها ولم أجد من نبه عليها ! هو ما جاء في ديوان المرتضى من رثاء جعفر بن محمد الدوريستي !!
قال المامقاني الإبن في تعليقه على التنقيح ج 15 ص 373:
أقول : وقد رثى المترجم سيد الطائفة وزعيمها السيد المرتضى ذو المجدين بقصيدة في 59 بيتاً مطلعها :
أمن أجل أن أعفاك دهرك تطمع @وتأمن في الدنيا وأنت المروّع
ألا قل لناعي جعفر بن محمد @ واسمعني يا ليت لم أك أسمع
فما لك منّي اليوم إلاّ تلّهف @وإلاّ زفير أو حنين مرجّع
ونقله أيضا محقق لؤلؤة البحرين ص327 وهذه وثيقة لنص كلامه:
http://img233.imageshack.us/img233/1129/61275322.png
http://img40.imageshack.us/img40/5229/17221471.png
قلت: ها هنا معضلة كبيرة ! إذا ثبتت نسبة تلك الأبيات إلى المرتضى
وذلك أن المرتضى توفي سنة 436 هـ بل إن ديوانه كتبه في سنة 403 هـ أو قبلها كما جاء على مخطوطته التي عليها خط إجازته المؤرخة بهذا التاريخ،فراجع تذكرة النوادر من المخطوطات العربية ص 130.
ومصدر تلك الأبيات هو ج 3 ص 196
وهذا الأمر يناسب ترجمة الطوسي المتوفى سنة 460 هـ للدوريستي في الرجال ضمن من لم يرو عن الأئمة إذ أكثر المترجمين هناك من مشايخه أو ممن سبقهم ولم أتتبع جميع التراجم مع التنبيه أن المحقق أشار إلى عدم وجود ترجمته في إحدى نسخ الرجال.
والديوان لا تطاله يدي فلعل الزميل يتيم آل محمد أو غيره ممن يملك الكتاب يأتينا بالخبر اليقين لأني من مراجعة بعض المواقع تبين لي أن الديوان المطبوع مجموع،يشتمل على ما في المخطوط إضافة إلى ما نسب للمرتضى،فلست أدري هل الأبيات ثابتة في المخطوط أم لا.
ومما يثير الريبة في نسبة هذه الأبيات إلى المرتضى أمرين اثنين:
1-نقل ابن حمزة الطوسي كان حيا سنة 560 هـ أنه وقف على نسخة مكتوبة بخط الدوريستي مؤرخة بسنة 473 هـ كما في الثاقب في المناقب ص 238.
2-ورد في كتاب جامع الأخبار المختلف في مصنفه اختلافا شديدا: حدثنا الحاكم الرئيس الإمام مجد الحكام أبو منصور علي بن عبد الله الزيادي (أدام الله جماله) إملاء في داره يوم الأحد الثاني من شهر الله الأعظم رمضان سنة ثمان وخمسمائة قال : حدثنيِ الشيخ الإمام أبو عبد الله جعفر بن محمّد الدرويستي إِملاءاً ورد القصبة مجتازاَ في أواخر ذي الحجة سنة أربع وسبعين وأربعمائة اهـ ص48
فدل هذا على أن الدوريستي كان حيا إلى سنة 474 هـ وهو مختار المرجع السبحاني في طبقاته ج 5 ص 78.
ولكن إن ثبت أن الرثاء المنسوب إلى المرتضى ثابت في المخطوطة كيف سيحل الإثنا عشرية هذه المعضلة !!!
وأنا أقول هذا إنصافا أما لو سلكت مسلك البعض لجعل الرثاء دليلا على وفاته قبل سنة 403 هـ ثم اتهمت من ادعى الرواية عنه بالكذب !! نعوذ بالله من قلة الإنصاف
وقد عجبت من المامقاني الإبن كيف عد من تلاميذ الدوريستي شاذان بن جبرئيل وهو ينقل رثاء المرتضى له و لم ينبه على ذلك بشيء !!
وعجبت أيضا من محقق اللؤلؤة كيف غفل عن التنبيه على ذلك !!
وهناك أوهام غريبة وعجيبة في الخلط بين هذا الدوريستي وبين أحفاده في كلام علماء الإثني عشرية وهي التي جعلتني أتأخر في إتمام البحث !
أتوقف هنا لأرى إن كان هناك جواب علمي ! وما هو مختار المحاورين الإثني عشرية ثم بعدها سأختم الكلام عن هذا السند ببيان الصواب فيه

أبو حسان السلفي
19-02-11, 05:27 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله في المشرفين على تثبيت الموضوع

أبو حسان السلفي
19-02-11, 05:32 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أعتذر عن التأخر في إخراج مشاركتي
أولا: من الجميل بعد طرح ردودي ألا أرى قائلا بعلو هذا الإسناد فهذا يفيد أن لمشاركتي أثرا في تغيير قناعات المحاورين سيما الزميل يتيم آل محمد الذي كان يقول بصحة الإسناد ثم عدل عن ذلك إلى القول بنفس قول صاحب المعالم الذي نقلته آنفا وهذا أوان الشروع في نقض كلامه
1-كلام صاحب المعالم غير مسلم لأنى بنى نتيجته على استقراء ناقص فهو لم يذكر إسناد عبد الكريم بن طاووس لأنه لو ذكره لتغيرت النتيجة عنده بلا شك
2-الدليل الذي استند إليه صاحب المعالم هو قوله:الظاهر كون المتروك أحد الدوريستيين إذ من المستبعد أن يحصل التوهم في الواسطة من غيرهم ثم جعل الساقط هو محمد بن موسى !
أقول ومستنده في تعيين الساقط هو الظن وليس النص ! أما النص الصريح الواضح الذي ورد في رواية عبد الكريم بن طاووس هو أن الواسطة بين شاذان والدوريستي هو سميه و ابن حفيده جعفر بن محمد
وحصول التوهم في جعفر بن محمد أولى من حصوله في أبي جعفر محمد بن موسى !
لأن الأول (أي التوهم في جعفر بن محمد الحفيد مع جعفر بن محمد الجد) فيه اشتراك في الإسم واسم الأب و يعسر التمييز بينهما إلا إذا ذكر اسم الجد
أولى من الثاني ( أي التوهم في أبي جعفر محمد بن موسى مع جعفر بن محمد) لوجود الكنية ومع توهم سقوطها أو تحول نظر الراوي عنه إلى الإسم فكيف يقع في ذهن الراوي أنه جعفر بن محمد مع وجود ((موسى)) ولذا فعلى قاعدة صاحب المعالم الأولى القول بسقوط جعفر بن محمد بدل محمد بن موسى
وفي كلا الحالين فالإسناد فيه نظر
فعلى قول صاحب المعالم فمحمد بن موسى هذا لم أجد فيه توثيقا معتبرا،إضافة إلى استبعاد روايته عن جده بغير واسطة فمتى سمع من جده هل في الصغر أم في الكبر ؟ سيما أن الزميل يتيم آل محمد والبعض ممن يسلك مسلكه يطعنون في سماع الصغار على الرغم من أن هذا خلاف قول المحققين من علماء الإثني عشرية حيث قرروا أن التحمل لا يشترط فيه التمييز وكلامهم في ذلك كثير لا حاجة لذكره
لكن طالما أنهم التزموا بالطعن في سماع الصغير فيلزمهم إثبات سماع هذا الراوي في بلوغه
وهذا أمر عسير لعدم النص على سنة وفاة الدوريستي و لا سنة ولادة حفيده ولا سنة وفاته !!
وعلى سند عبد الكريم فالسند منقطع جزما فكيف يروي جعفر الحفيد عن جعفر الجد بلا واسطة وبينهما رجلان في النسب !!
وجعفر هذا لم أجد فيه توثيقا معتبرا أيضا فعلى كلا الحالين السند لا يصح فلا علو فيه و لا صحة.
يتبع

أبو حسان السلفي
19-02-11, 05:33 AM
ثم وقفت على نص آخر فيه قرينة على نزول السند وهو ما رواه المشهدي قائلا: اخبرني الشيخان الجليلان العالمان أبو محمد عبد الله بن جعفر الدوريستي وأبو الفضل شاذان بن جبرئيل رضي الله عنهما ، قالا : حدثنا الشيخ الصدوق ، عن جده ، عن أبيه ، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه.اهـ المزار ص 31
دلالة النص :شيخ شاذان وعبد الله الدوريستي مبهم في هذا السند لكن يمكن تعيينه بقرينة أخرى هي رواية ابن إدريس الذي يروي عن عبد الله عن محمد بن موسى الدوريستي عن جده جعفر.
فيكون المبهم هو محمد بن موسى فيصير موثقا توثيقا معتبرا بهذا النص
إذا علمت هذا تيقنت من وهم محقق الكتاب جواد علي الأصفهاني حين قال:والمراد بالشيخ الصدوق هنا الشيخ منتجب الدين ، كما لا يخفى على المضطلع الخبير.اهـ !! ص 9
قال أبو حسان :الخبير المضطلع لا يصدر منه مثل هذا الوهم الذي يدل على أنه ليس خبيرا
فعلي بن بابويه صاحب الفهرست لا يروي بسند فيه جده وأبوه عن ابن بابويه بل هذه من أسانيد الدوريستيين كما يفيدك به العبد الضعيف الذي ليس مضطلعا و لا خبيرا و لا حتى شيعيا اثنا عشريا
وأنا أكتب هذا إنصافا للإثني عشرية و إلا كان بمقدوري كتمان هذا النص مع اطلاعي عليه وعجز البعض عن إخراج توثيق لهذا الراوي
وكأن بمقدوري أن آتي به وألزم المخالفين بنص المحقق
يكفيني أن البعض ممن يحاورنا هنا ممن يدعي اتباع الدليل لا يدري كيف يستخرج توثيق راو متأخر من كتبه !! ولذا يلجأ إلى التمسك بشبهات هشة حول كتب السنة !! وأنا متأكد أنه سيرجع الآن بعدما سيتفيد من هذا التحقيق الذي ينفرد به العبد الضعيف ثم يتمسك بتوثيق هذا الراوي !!
أقول والكلام عن هذه الرواية يقع في وجوه:
الأول في اعتبار النص: فقد وقع الإختلاف حول المشهدي والخلط بينه وبين مشهدي آخر متقدم في كلام علماء الإثني عشرية حتى قال أستاذ الحوزة في معجمه:لم يظهر حاله، بل لم يعلم شخصه.ج1 ص51
زقال محقق المزار : وهو وإن كان من المشايخ الكبار المذكور اسمه في كثير من الإجازات ، وكتابه هذا يعد من الكتب المعتبرة ومن أقدم كتب المزار ، اما شخصه مجهول جدا اهـ مقدمة المزار ص 7
قلت غير أن محقق الكتاب وتلميذ الخوئي مسلم الداوري قد ذهبا إلى توثيقه وقد فصَّل الداوري الكلام في تعيين شخصه !
و من كلامه عن الكتاب بعد أن ذكر ذكر أصحاب الإجازات :غير أنّ الإشكال من جهة أخرى، وهي أنّ الكتاب الموجود هل هو نفس كتاب المزار أو غيره؟ولا طريق لدينا لمعرفة ذلك، فلا يمكننا الاعتماد على هذا الكتاب.والحاصل: إنّ المستفاد من كلمات صاحب الوسائل، وصاحب المعالم، والخونساري وتصريحهم بذكر ابن المشهدي في طرقهم، أنّ لهم طريقاً إلى روايات الكتاب، وحينئذ فكلّما نقل هؤلاء عن روايات الكتاب فلنا أن نعتمد عليها، وأمّا الروايات الأخرى الموجودة في الكتاب ولم تنقل عنهم فليس لنا طريق إليها، وليس معنى نقلهم عن الكتاب أنّه وصل إليهم إذ قد صرّح صاحب الوسائل بعدم وصول الكتاب إليه، وإنّما نقل عنه بواسطة مشايخه، فوجود الطريق لا يثبت وجود الكتاب، وأمّا ما نقل من أنّ نسخة من الكتاب كانت عند العلاّمة المجلسي رحمه‏الله ، وأنّ تأريخ كتابتها ينطبق على ما يقارب عصر المؤلّف، فبعد مراجعة البحار والوقوف على ما ذكر رأينا أنّه لا يرجع إلى محصّل، فالاعتماد على الكتاب مطلقاً لا يخلو من إشكال، واللّه‏ العالم بالصواب.اهـ ج 1 ص 347.
قلت فحاصل كلامه أن ما يعتمد من الكتاب هو ما نقله أصحاب الإجازات والنص المشار إليه لم ينقله عنه أصحاب الإجازات حسب بحثي لأنه منقول عن كتب ابن بابويه فنقلوا منها مباشرة وعليه لا يصح الإعتماد على هذا النص.
و من وقف عليه عند أحد من هؤلاء فليأتنا به.

أبو حسان السلفي
19-02-11, 05:34 AM
أما الذي أذهب إليه هو أن شاذان وابن إدريس رووا عن الرجل تارة بوسائط وتارة حذفوا الوسائط فتوهم من جاء بعدهم وظنوا أنهم يروون بلا واسطة وأن هاذان تلميذين للدوريستي فأثبتوا السند هكذا لأن حصول التوهم من أكثر من راويين في سند واحد أمر مستبعد جدا !!
و مثل هذا وقع في أسانيد الدوريستي أيضا فقد توهم البعض من عدم ذكر الواسطة بينه وابن بابويه أنهما تلاقيا فجعله من تلاميذه وغفل عن أن تاريخ ولادته مضبوط بسنة 380 هـ
قال محسن الأمين:وعن الطبرسي في الاحتجاج في جملة سنده حدثني الشيخ الصدوق أبو عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد الدوريستي رحمه الله قال حدثني الشيخ السعيد أبو جعفر يعني ابن بابويه اه وهذا يدل على روايته عن الصدوق بغير واسطة أبيه كما يروي عنه بواسطة أبيه .اهـ الأعيان ج 4 ص151.
أقول :يستحيل سماعه من ابن بابويه وعمره حين وفاة ابن بابويه سنة واحدة.وقد ذكر بعضهم أن النص ذكرت فيه الواسطة ولم يحضرني القائل.
ومما يؤيد أن أسانيد الدوريستي وقعت بهذه الصورة ما جاء في سند المشهدي حيث قال:أخبرني الشيخ الفقيه العالم أبو محمد عبد الله بن جعفر الدوريستي رحمه الله ، عن جده ، عن الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، قال : حدثني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه .اهـ !!فضل الكوفة ومساجدها ص 27-28
قلت وهذا مخالف لبقية الأسانيد !! فعبد الله بن جعفر هذا بقي إلى أوائل القرن السابع وبينه وبين جده الدوريستي ثلاثة آباء فروايته عنه بلا واسطة مستحيلة وروايته عن الدوريستي في سند ابن إدريس هي بواسطة جده محمد بن موسى !!!
قلت وبهذا الإسناد المنقطع والمعلول أورد المشهدي شيئا من روايات الكافي ص 29-30 !!
وللمشهدي هذا إسناد آخر إلى الكافي غير هذا الإسناد !! يقول:. وأخبرني الشيخ الفقيه أبو محمد عبد الله الدوريستي ، عن جده ، عن أبيه ، عن أبي جعفر بن بابويه ، عن محمد بن يعقوب اهـ ص 544 ثم ساق رواية من روايات الكافي فيها اختلاف لا يضر مع نص الكافي الموجود
والشاهد أن سنده الثاني هذا غريب وعجيب !! وهو يذكرني بسنده الآخر في كتابه الآخر فضل الكوفة الذي جعل فيه ابن بابويه يصرح بالتحديث عن الكليني !
أما هنا فسقطت الواسطة بين عبد الله الدوريستي وجده ثم صار ابن بابويه يروي عن الكليني بلا واسطة !!
فكيف يوثق بأسانيد هذا المصنف !! ولعل أحد عقلاء الإثني عشرية يتأمل يوما في أسانيده فأنا أجزم أنه سيخرج بأسنيد مركبة غير قليلة.
وعبد الله هذا في طبقة شاذان ووقع في إسناده مثل ما وقع في إسناد شاذان وهذا فعلا من عجائب الإتفاقات.
ومن الغرائب أنه وقع في بعض أسانيد الإجازات رواية الدوريستي عن الطوسي !! انظر بحار الأنوار- ج 106 - ص 104 قلت وهذا وقع في أسانيد متأخري المتأخرين أم المتأخرين كالحلي وأقرانه ومشايخه فلم أجد لهم رواية للدوريستي عن الطوسي !!
والأعجب من هذا أن الطوسي ترجم للدوريستي في الرجال ورغم ذلك يروي عنه الدوريستي فهذا أمر غريب ! وكل هذا يثير الريبة في الأسانيد المنسوبة إلى الدوريستيين و يذكرنا بقضية رثاء المرتضى للدوريستي التي لا زلنا ننتظر تحرير الكلام فيها.
فالخلاصة أن أسانيد الدوريستيين فيها نظر من جهة كثرة اضطراب الرواة عنهم وعدم ضبطهم للأسانيد وإسقاطهم للوسائط حتى توهم من جاء بعدهم من علماء الإثني عشرية علو الإسناد ولذا علق المجلسي على أحد الأسانيد التي فيها الرواية عن الدوريستي قائلا:اضطرب كلام الجماعة في رواية السيدين عن الدوريستي ، فتارة يقال عن جعفر وأخرى عن أبي جعفر ، وما أكثر وقوع هذا الاشتباه في الدوريستيين كما مرت الإشارة إلى شئ منه ، والذي يترجح في هذا الموضع أن يكون المروى عنه جعفرا لا أبا جعفر اهـ - ج 106 - ص 47 هامش 2
ومما يلاحظ على النوري أنه ممن حكم بتخطئة رواية شاذان عن الدوريستي بلا واسطة لكنه أقرها في ج 5 - ص 191 190 من خاتمة المستدرك عندما نقل إجازة شهيد الإثني عشرية الثاني لحسين بن عبد الصمد !
خلاصة التحقيق في أعلى إسناد للكافي:وقع في هذا الإسناد اضطراب كبير بسبب عدم ضبط الرواة للدوريستيين واختلاف في تعيين الواسطة كما أن الساقط مشترك بين اثنين لم يثبت توثيقهما توثيقا معتمدا وهذا الإسناد لم يتنبه له كبار علماء الإثني عشرية لقرنين مع ظهور علته الواضحة وإضافة إلى ما تقدم من أسانيد فيها تحديث ابن بابويه عن الكليني تارة وإقحامه تارة أخرى في سند الإجازة يثبت أن علماء الإثني عشرية لم يعتنوا عناية جيدة بضبط أسانيد الكافي وسنؤيد هذا بأدلة أخرى تثبت سهولة نسبة روايات وأسانيد إلى الكليني وعدم تنبيه الإثني عشرية عليها بشيء
ننتظر إن كان هناك تعليق للزميل يتيم آل محمد وبعدها نرجع إلى الكلام عن الصفواني
كتبه أبوحسان عفا الله عنه

أبو جعفر العسقلاني
03-03-11, 03:49 AM
قرأتُ جزءً من هذا البحث القيم حول كتاب الرافضة المسخ قبحهم الله ... وإن شاء الله أكمله فيما بعد .

لا يسعني إلا أن أقول .... ما شاء الله على هذه اللفتات الماتعة والبحوث الدقيقة التي تهدم دين المجوس من أساسه الركيك .
فهل هذا ما يسمى بالكافي الذي لم يعمل للإسلام مثله ؟!!
ها قد تهاوى بضربة بكرية وحذاقة عمرية وعلوم عثمانية وأنوار علوية ... فلله درك كم أثلجت الصدر وشفيت الغليل .
نتابع وعلني أطرح بعض الأسئلة فيما بعد لننهل من علوم الأخ الأستاذ الباحث الكبير / أبو حسان السلفي .

أبو حسان السلفي
11-03-11, 05:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اعتذر عن طول الغياب لأمور كثيرة منها الإنشغال بما هو أهم ومنها أمور استجدت لدي سأتكلم عنها لاحقا
وفي أيامنا هذه هجر تظهر وتختفي وتتغير روابطها فمن يعرف رابطها فليرسل لي على الخاص
كما قلت سابقا سأتم الكلام عن أسانيد الكافي وبعد الانتهاء منها نرجع إلى الكلام عن زيادات الصفواني
سبق وأن مر معنا رواية إبراهيم بن هاشم القمي المنسوبة إلى الكليني والتي صرح فيها ابن بابويه بالتحديث عن الكليني !! مع ثبوت عدم لقائهما
وقد وقع هذا في القرن السادس أو السابع
أما الآن فسنوقفكم على رواية منسوبة إلى الكليني مجددا مع خلو الكافي منها
وهي رواية غريبة عجيبة
يقول المجلسي:أقول : وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي - رحمه الله - : قال الشيخ محمد بن مكي - قدس الله روحه - وجد بخط جمال الدين ابن المطهر : وجدت بخط والدي - ره - قال : وجدت رقعة عليها مكتوب بخط عتيق ما صورته : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أخبرنا به الشيخ الأجل العالم عز الدين أبو المكارم حمزة بن علي ابن زهرة الحسيني الحلبي إملاء من لفظه عند نزوله بالحلة السيفية - وقد وردها حاجا سنة أربع وسبعين وخمسمائة - ورأيته يلتفت يمنة ويسرة ، فسألته عن سبب ذلك ، قال : إنني لأعلم أن لمدينتكم هذه فضلا جزيلا . قلت : وما هو ؟ قال : أخبرني أبي ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد بن قولويه ، عن الكليني قال : حدثني علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن الأصبغ بن نباته قال : صحبت مولاي أمير المؤمنين عليه السلام عند وروده إلى صفين وقد وقف على تل عرير ثم أومأ إلى أجمة ما بين بابل والتل وقال : مدينة وأي مدينة ! فقلت له : يا مولاي أراك تذكر مدينة ، أكان ههنا مدينة وانمحت آثارها ؟ فقال : لا ، ولكن ستكون مدينة يقال لها الحلة السيفية يمدنها رجل من بني أسد يظهر بها قوم أخيار لو أقسم أحدهم على الله لأبر قسمه .اهـ البحار ج 57 - ص 222 - 223
وقد أعاد المجلسي ذكر القصة لكن طريقة نقله لها اختلفت عن الأولى !!.
قال:- صورة رواية الحاج زين الدين علي بن الشيخ عز الدين حسين بن مظاهر تلميذ الشيخ فخر الدين ابن العلامة حديث مدح بلدة الحلة وأهلها عن مشايخه عن أمير المؤمنين عليه السلام . أقول : قد وجدت بخط الحاج زين الدين علي ابن الشيخ عز الدين حسن بن مظاهر الذي قد أجازه الشيخ فخر الدين ولد العلامة له رحمهم الله تعالى ما هذه صورته . روى الشيخ محمد بن جعفر بن علي المشهدي قال : حدثني الشريف عز الدين أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة العلوي الحسيني الحلبي إملاء من لفظه عند نزوله بالحلة السيفية ، وقد وردها حاجا في سنة أربع وسبعين وخمس مائة ورأيته يلتفت يمنة ويسرة فسألته عن سبب ذلك فقال : إني لاعلم أن لمدينتكم هذه فضلا جزيلا قلت : وما هو ؟ قال : أخبرني أبي عن أبيه ، عن محمد بن قولويه ، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي حمزة الثمالي عن الأصبغ بن نباتة قال : صحبت مولاي أمير المؤمنين عن وروده إلى صفين وقد وقف على تل يقال له تل عرير ثم أوما إلى أجمة ما بين بابل والتل ، وقال : مدينة وأي مدينة ؟ فقلت : يا مولاي أراك تذكر مدينة أكان ههنا مدينة فامتحت آثارها ؟ فقال : لا ولكن ستكون مدينة يقال لها : الحلة السيفية ، يحدثها رجل من بني أسد يظهر بها قوم أخيار لو أقسم أحدهم على الله لابر قسمه ، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين . كتبت هذه من خط الشيخ العالم جمال الدين الحسن بن المطهر الحلي قدس الله روحه بمحمد وآله .اهـ ج 104 - ص 179 - 180
قلت وأنت ترى الإختلاف العجيب في نقل هذه القصة
ففي الأولى نقل المجلسي من 1-خط الجباعي عن 2-محمد بن مكي عن 3-خط العلامة عن 4-خط والده عن5- رقعة مكتوبة بخط عتيق رواية ابن زهرة
وفي الثانية نقل المجلسي من 1-خط علي بن حسن 2- عن المشهدي عن3-ابن زهرة
و لا أثر لهذه الرواية لا في الكافي و لا في كتب المشهدي
كما أن متنها فيه تبشير بمدينة الحلة التي بنيت بعد 4 قرون من وفاة علي رضي الله عنه !! وقد حاول الراوي تصوير القضية على أنها إخبار بالغيب !
وإذا قارنا هذه القصة بما سبق ونقلته عن كتاب فضل الكوفة للمشهدي بنفس هذا السند عن الكليني غير أنه لم يثبت ابن بابويه هنا ،في قصة حكاية لقاء إبراهيم بن هاشم للخضر تاكدنا من سهولة نسبة رواية إلى الكليني من غير أن يستنكر أي أحد انفراد الرواة بمثل هذه العجائب !!
وإذا أضفنا إلى هذا ظهور روايات منسوبة في القرن الثامن إلى الأئمة و لا أثر لها عند السابقين مثل:
يقول الحلي في قصة مراسلات علماء الإثني عشرية لهولاكو وحضورهم بين يديه:وكان ذلك قبل فتح بغداد وقبل قتل الخليفة قال له : كيف قدمتم على مكاتبتي والحضور عندي قبل أن تعلموا بما ينتهي إليه أمري وأمر صاحبكم ؟ وكيف تأمنون أن يصالحني ورحلت عنه ؟ فقال والدي : إنما أقدمنا على ذلك لأنا روينا عن أمير المؤمنين علي بن أبي أبي طالب عليه السلام أنه قال في خطبته : الزوراء ، وما أدراك ما الزوراء ، أرض ذات أثل يشيد فيها البنيان ، وتكثر فيها السكان ، ويكون فيها مهادم وخزان ، يتخذها ولد العباس موطنا ، ولزخرفهم مسكنا ، تكون لهم دار لهو ولعب ، يكون بها الجور الجائر والخوف المخيف والأئمة الفجرة والأمراء الفسقة والوزراء الخونة ، تخدمهم أبناء فارس والروم ، لا يأمرون بمعروف إذا عرفوه ، ولا يتناهون عن منكر إذا نكروه ، تكتفي الرجال منهم بالرجال والنساء بالنساء ، فعند ذلك الغم العميم والبكاء الطويل والويل والعويل لأهل الزوراء من سطوات الترك ، وهم قوم صغار الحدق ، وجوههم كالمجال المطوقة ، لباسهم الحديد ، جرد مرد ، يقدمهم ملك يأتي من حيث بدا ملكهم ، جهوري الصوت ، قوي الصولة ، عالي الهمة ، لا يمر بمدينة إلا فتحها ، ولا ترفع عليه راية إلا يكشفها ، الويل الويل لمن ناواه ، فلا يزال كذلك حتى يظفر . فلما وصف لنا ذلك ووجدنا الصفات فيكم رجوناك فقصدناك ، فطيب قلوبهم ، وكتب لهم فرمانا لهم باسم والدي - رحمه الله - يطيب فيه قلوب أهل الحلة وأعمالها! .اهـ كشف اليقين - العلامة الحلي - ص 81 - 82
قلت وهذه الرواية لم أجد لها أثرا في أي كتاب قبل والد الحلي !! و لا بعده ! ومن ينقلها عن علي رضي الله عنه يحكيها عن والد الحلي الذي نسبها بلا إسناد إلى علي رضي الله عنه وبينهما ستة قرون !!
ومما ظهر في القرن الثامن بعض روايات الإحتفال بالنيروز،قال حسين الساعدي معلقا على إحدى روايات الإحتفال بالنيروز:
ولما كان ظهور الرواية في القرن الثامن على يد علي بن محمد بن عبد الحميد النيلي في عصر السيطرة المغولية التي ساد في ظلها الاهتمام بالتنجيم والسحر والتصوف ، وإحياء اللغة الفارسية ، وأيام الفرس وأعيادهم وفلسفتهم . جاز لنا أن نحكم بأنها من موضوعات تلك العصر ، وتنسب إلى المعلى عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) بسند واه فيه من المجاهيل أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي المونسي القمي ، وأحمد بن محمد بن يوسف ، وحبيب الخير . الذين لم يكن لهم ذكر في كتب الرجال ، ولم نجد لهم غير هذه الرواية في كتب الحديث اهـ
وقال أيضا:. والزمن المقطوع به في ظهور الرواية عصر الدولة المغولية على يد النيلي ، ومنه نقل ابن فهد الحلي ، ومن ابن فهد وكتب معتبرة - كما وصفها المجلسي - نقلها المجلسي في البحار ، وأوجد لها تفسيرات وتخريجات ، وقطع الخبر بحسب أبواب بحار الأنوار حتى انتشرت تلك الرواية في بحاره وغيره .اهـ المعلى بن خنيس ص209-210
الخلاصة: في القرن الثامن ثبت نسبة رواييتين إلى الكليني وظهور روايات لا أثر لها عند السابقين مع كونها مخصصة لأغراض معينة ( مدح الحلة-نسبة الاحتفال بالنيروز إلى الأئمة -التبشير بانتصار المغول). وعدم تنبيه أي احد عليها مع كون أسانيدها مشتملة على مجاهيل لا ذكر لهم في أي كتاب ! مما يؤكد صحة قولنا بسهولة صنع روايات الإثني عشرية و كذا نسبة روايات للكليني في أي عصر !
وسيتأكد هذا بما سأنقله لاحقا
فللحديث صلة

أبو حسان السلفي
11-03-11, 06:02 PM
أخي أبا جعفر
بارك الله فيك على ثنائك
غير أني لا أوافقك في وصفي بالأستاذ الباحث الكبير
فأخوك بضاعته مزجاة
و لست أرى أني أوفيت هذا الكتاب حقه إلا حين أصل إلى مبتغاي
وهو أن أبين أن أسانيد الكتاب ورواياته مركبة ومصنوعة
وهذا أمر سيتيسر بعد سنوات إن شاء الله تعالى من الدراسة ولعلي أخصص رسالة الماجستير لهذا المبحث

أبو اليقظان
20-03-11, 01:48 PM
بحث قيم بارك الله بك ونفع بك الإسلام والمسلمين

أبو ذر القاهري
13-04-11, 08:50 PM
جزاك الله خيرا على هذا المجهود الكبير شيخنا أبو حسان

أبو الحسن الطائي
14-04-11, 07:49 PM
جزاك الله خيراً

رشيد
15-04-11, 12:18 AM
جزاك الله خيرا على هذا البحث القيم

أبو تيمور الأثري
15-04-11, 01:40 AM
نعم نعم هذا ما نحن بأمس الحاجة إليه يجب أن نلتفت إلى كتب القوم ونهدمها حجرا حجرا بما في ذلك الأسانيد ورواة أحاديثهم الذين لم يخلقوا بعد جزاك الله خيرا شيخنا أبا حسان على هذا النقد والبحث عمل لم تسبق اليه نفع الله بك الاسلام تابع تابع يا شيخنا

أبو جياد
15-04-11, 01:55 AM
جزاكم الله خيرا

الباحث
21-04-11, 01:50 PM
بارك الله فيك أخي الفاضل ، هكذا فلتكن المواضيع والمناقشات .

ولكنني أتمنى عليك أخي الفاضل أن تهتم بالموضوع أكثر وأكثر ( نسخ الكافي وطرقه ورواياته ) وأن تجمع أكثر وأكثر وتقوم بترتيب المعلومات مع حذف نقاشات الرافضة لك .

بحيث تخرجها في كتاب وتصل فيه إلى النتائج المرجوة بأسهل عبارة وبالرسوم التوضيحية التي تسهّل على القارئ استيعاب طرق الكافي ونقاط الضعف فيه .

فلاح حسن البغدادي
29-04-11, 10:31 PM
نسأل الله أن يوفقك لإكمال ما بدأت لنقض كتاب السبئية سوَّد الله وجوههم في الدنيا والآخرة

محمد المنتصر الفاتح
30-05-11, 12:21 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بارك الله فيك شيخ أو حسان و نفع بك و زادك علماً فمن المواضيع المهمة أيضاً الكلام عن أسانيدهم فتراهم يوثقون الكافر و النصراني فلو ننظرنا في هذه الأسانيد سيسقط هذا الدين و أنقل لك بعضاً منها (الفهرست-الشيخ الطوسي(460 ه) -ص133-134
وكان أعين بن سنسن عبدا روميا لرجل من بني شيبان تعلم القرآن ثم أعتقه فعرض عليه ان يدخل في نسبه فأبى أعين ان يفعله وقال له : اقرني على ولائي . وكان سنسن راهبا في بلد الروم وزرارة يكنى أب علي أيضاً) هذا كلام شيخ الطائفة عن راوي من أصحاب الإجماع كما أنه أخذوا منا قواعد علم الحديث (وسائل الشيعة -الحر العاملي(1104ه) -ج30-ص259
والاصطلاح الجديد موافق لاعتقاد العامة واصطلاحهم بل هو مأخوذ من كتبهم كما هو ظاهر بالتتبع) و يقول هاشم الحسيني و هو من المعاصرين في كتابه دراسات في الحديث والمحدثين ص137
(مرويات الكافي بالضعف لا يعني سقوطها بكاملها عن درجة الاعتبار وعدم جواز الاعتماد عليها في أمور الدين ذلك لان وصف الرواية بالضعف من حيث سندها وبلحاظ ذاتها لا يمنع من قوتها من ناحية ثانية كوجودها في أحد الأصول الأربعمائة أو في بعض الكتب المعتبرة أو موافقتها للكتاب والسنة أو لكونها معمولا بها عند العلماء وقد نص أكثر الفقهاء ان الرواية الضعيفة إذا اشتهر العمل بها والاعتماد عليها تصبح كغيرها من الروايات الصحيحة وربما تترجح عليها في مقام التعارض .) و بارك الله في جميع الإخوة

أبو حسان السلفي
15-06-11, 06:13 AM
أشكر جميع الإخوة اللذين شرفوني بتعليقاتهم الطيبة
وأعتب على من يناديني منهم بالشيخ مع أني أعذره لأنه لم يلقني وإلا لعرف مقدار علمي
بارك الله فيكم

أبو حسان السلفي
15-06-11, 06:14 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
عذرا على التأخير في الاستكمال !
أعود إليكم لاستكمال سلسلة مقالاتي في نقد إجازات الكافي و أسانيده ونسخه الخطية
ونستمر معكم في قضية نسبة روايات مسندة إلى الكليني بسند الإجازة مع خلو الكافي منها
وقد قدمنا في ذلك رواية المشهدي في فضل الكوفة ومساجدها
والرواية التي أوردها المجلسي في المقالة السابقة
ونتحفكم اليوم برواية أخرى منسوبة للكليني بسند إجازة الكافي مع خلو الكافي منها
يقول المشهدي في مزاره ص 263 :زيارة أخرى لمولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه مختصة بيوم الغدير اخبرني بهذه الزيارة الشريف الاجل العالم أبي جعفر محمد المعروف بابن الحمد النحوي ، رفع الحديث عن الفقيه العسكري صلوات الله عليه في شهور سنة إحدى وسبعين و خمسمائة . وأخبرني الفقيه الاجل أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي رضي الله عنه ، عن الفقيه العماد محمد بن أبي القاسم الطبري ، عن أبي علي ، عن والده ، عن محمد بن محمد بن النعمان ، عن أبي القاسم جعفر بن قولويه ، عن محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي القاسم بن روح وعثمان بن سعيد العمري ، عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري ، عن أبيه صلوات الله عليهما ، وذكر انه عليه السلام زار بها في يوم الغدير في السنة التي اشخصه المعتصم ...))
ثم ذكر زيارة طويلة بلغت عدد صفحاتها 18 صفحة !!!!
وهذا السند الذي انتهى به المشهدي إلى الكليني هو نفس سند الإجازة الذي يُروى به كتاب الكافي ! و الكافي خال من هذه الرواية
و قد صحح سند هذه الزيارة النوري فقال في حاشية خاتمة المستدرك ج 1 - هامش ص 361 - 362 :ومنها : أن الزيارة الطويلة الغديرية المروية عن أبي محمد العسكري ، عن أبيه عليهما السلام مرسلة في كتب المزار ، والأصل فيها المفيد والسيد في مزاريهما . وفي المزار المذكور : زيارة أخرى لمولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهي الزيارة التي زارها مولانا الهادي عليه السلام في يوم الغدير ، وقفت عليها مروية عن شاذان بن جبرئيل القمي ، عن الفقيه العماد محمد بن أبي القاسم الطبري ، عن الشيخ أبي علي الحسن ، عن السعيد والده أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس الله روحه ، عن الشيخ المجيد محمد ابن محمد بن النعمان المفيد ، عن الشيخ أبي القاسم جعفر بن قولويه ، عن الشيخ محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن الشيخ أبي القاسم بن روح ، عن الشيخ الجليل عثمان بن سعيد العمري قدس الله أرواحهم ، عن مولانا أبي محمد الحسن بن علي العسكري ، عن مولانا أبيه علي بن محمد الهادي عليهما السلام . . . إلى آخره . وهذا سند لا يوجد نظيره في الصحة .اهـ
إلى أن قال:والعجب أن العلامة المجلسي نقل الزيارة عن مزار المفيد مرسلا وشرحها ( البحار 100 : 359 - 368 ، ح 6 ) ولم يشر إلى هذا السند الصحيح العالي الموجود في الكتابين الموجودين عنده نقل عنهما كثيرا.اهـ
وقال النوري أيضا:، وذكره السيد عبد الكريم في فرحة الغري قال : أخبرني والدي وعمي رضي الله عنهما ، عن محمد بن نما ، عن محمد بن جعفر ، عن شاذان ابن جبرئيل . . . إلى آخره . وفي مزار المشهدي المذكور : أخبرني الفقيه الاجل أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي . . . إلى آخره ، إلا أن فيهما علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي القاسم بن روح وعثمان بن سعيد العمري . . . إلى آخره . وفيه مخالفة لسند المزار القديم من جهتين ، والثاني أقرب إلى الاعتبار . اهـ
قال أبو حسان:النص موجود في فرحة الغري لعبد الكريم بن طاووس ص 136
قلت فهذا يؤيد أن هذه الرواية ظهرت مسندة في القرن السادس أو السابع
فقد نسبها المجلسي في بحاره إلى المفيد الذي رواها مرسلة عن العسكري
ثم رواها المشهدي بالإسناد إلى الكليني
وأشار إليها عبد الكريم بن طاووس بإسناده من دون أن يسوق نصها !
أما المشهدي فساق نصها كاملا غير أن هناك أمرا مهما
فالنص الموجود في المزار المطبوع أُثبتت فيه الواسطة بين القمي وأبي القاسم والعمري وهي والده
أما في النسخة التي نقل عنه النوري والتي قال عنها بأنه عتيقة يظن بـأنها كتبت في عصر المصنف فقد سقطت فيها الواسطة وهي والد القمي إبراهيم بن هاشم !!
وغالب الظن إن إضافة والد القمي في مطبوعة المزار من عمل المحقق جواد القيومي لأنه قال في مقدمة التحقيق:2 - كان مسلكنا في التصحيح ، هو اننا اعتمدنا على النسخة المخطوطة وقابلناه مع كامل الزيارات والبحار وسائر كتب المزار والأدعية ، لاحتمال وجود السقط والتحريف في النسخة المخطوطة وأثبتنا ما كان الأصح من أسماء الرجال وغيره مع التذكر في الهامش وذكرنا في الهامش - تسهيلا للباحثين - أيضا سائر مصادر الأحاديث والأدعية والزيارات والكتب التي نقلوها اهـ مقدمة تحقيق كتاب المزار ص 21
وكبقية الروايات التي أسلفتها فإن هذا الرواية لم تكن في القرن الخامس منسوبة إلى الكليني بل رواها المفيد مرسلة عن العسكري ثم في القرن السادس ظهر لها إسناد غاية في الصحة و هو إسناد إجازة الكافي !! مع خلو الكافي منها
الأغرب والأعجب هو أن الكليني يروي بواسطة أو بواسطتين عن أبي القاسم بن روح المتوفى سنة 326 هـ فهو معاصر له فكيف يروي عنه عن بواسطة القمي المتقدم وفاته عن وفاة القاسم بن روح !! فضلا عن أن يتصور رواية والد القمي المجزوم بوفاته في القرن الثالث عن أبي القاسم بن روح المتوفى في القرن الرابع !!
أما جَعلُ رواية أبي القاسم مقرونة مع رواية العمري عن العسكري في مطبوعة المزار وفي فرحة الغري فهو غلط جزما
لأن أبا القاسم المتوفى 326 هـ لم يدرك العسكري المتوفى سنة 260 هـ
و لا أظن الموجود في المطبوع إلا تصرفا من المحقق كما سبق لأن النوري نقل الرواية بتوسط العنعنة بين أبي القاسم والعمري ولعل المحقق تصرف في النص بناء على ما في فرحة الغري .
وهذه العلل المانعة من الحكم بالصحة غفل عنها النوري فوصف الإسناد بالصحة بل أنه غاية في الصحة !! وأنى له مع العلل القادحة التي أسلفتها !!
والشاهد هو ث[COLOR="Navy"]بوت نسبة رواية إلى الكليني بسند إجازة الكافي في القرن السادس فما فوق وغفلة علماء الإثني عشرية عنه مع ظهور كون الإسناد مركبا بآخرة سيما مع عدم وجود رواية للكليني بهذا الإسناد !!
فهذه ثالث رواية مسندة تظهر في القرون المتأخرة منسوبة إلى الكليني مع خلو الكافي منها
و ما أختم به هذه السلسلة هو ما سبق أن ذكرته حين قلت سابقا:بينت سابقا ماذا يفعل الإثني عشرية بأسانيد الكافي فتارة يسقطون الواسطة بين ابن بابويه والكليني
وتارة يجعلون ابن بابويه يحدث عن الكليني بالرغم من عدم التلاقي بينهما وتارة يلحقونه ابن بابويه بإسناد إجازة الكافي ويجعلونه واسطة بين تلميذ الكليني أبي القاسم جعفر بن قولويه الذي لقيه ولازمه وأخذ عنه كتاب الكافي وبين الكليني ! مع عدم وجود اي رواية لابن بابويه عن ابن قولويه !
وكلامي عن هذا الإسناد ضمن هذه السلسلة :فأفضل أسانيد الكافي وأعلاها اضطرب فيه رواة الإثني عشرية بين من يثبت واسطتين وبين من يثبت واسطة واحدة وبين من يسقط كل الوسائط !! ثم بعدها ظل الأمر لقرنين خافيا على علماء الإثني عشرية حيث تنبه أحدهم للإشكال في الإسناد(صاحب المعالم) ومع ذلك يخالفه أحد معاصريه حيث يدعي علو الإسناد(المجلسي الأول)!!
فلماذا يقع كل هذا الأضطراب والإسقاط وإقحام راو ليس في أصل السند في كتاب واحد !! بل أصح كتاب للإثني عشرية !
بل وتثبت متون لا أثر لها لا في الكتاب (كقصة إبراهيم بن هاشم مع الخضر) و لا عند القرون السابقة كما فصلته !! بأسانيد نظيفة !! وكما سيأتي في مفاجأة غريبة حدثت في القرن 15 هـ
أقول الآن: وقد ارتأيت أن أفرد لهذه المفاجأة العجيبة مشاركة خاصة هي التالية بإذن الله
يتبع

أبو حسان السلفي
17-06-11, 06:04 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
آخر ما أختتم به سلسلة نقد أسانيد إجازات الكافي ومتابعة لبيان سهولة نسبة رواية ما للكليني في أي قرن
نأتيكم بمفاجأة القرن 15 هـ
وهي تركيب إسناد الكافي لرواية لا يوجد لها إسناد صحيح في هذا القرن
وإليكم وثيقة من إجازة آية الإثني عشرية العظمى السابق المرعشي النجفي لفارس الحسون وكيف ركب إسناد إجازة الكافي على متن لا يوجد في الكافي و لم يرو بهذا الإسناد إلا في القرن 15 هـ
http://img802.imageshack.us/img802/4497/0203.png
http://img541.imageshack.us/img541/1222/2425k.png
http://img718.imageshack.us/img718/2743/2627.gif
وكما ترون فإسناد المرعشي هو إسناد إجازة الكافي و هو نفس الإسناد الذي يروي به إثني عشرية اليوم كتاب الكافي بالإجازة
لكنه ركب هذا السند النظيف على متن ضعيف حيث لا يصح هذا الحديث على قواعد الإثني عشرية لاشتمال على سائر أسانيده على المجاهيل وبيان ذلك أن هذه الرواية قد أخرجها ابن بابويه في ثلاثة من كتبه من طرق عن إسحاق بن راهويه عن الرضا به
قال صاحب المفيد من معجم رجال الحديث ن إسحاق: 1139 - 1138 - 1143 - إسحاق بن راهويه : مجهول - روى عن الرضا ( ع ) حديث سلسلة الذهب ، ثواب لأعمال = إسحاق بن إبراهيم 1113 .
و في طريق ابن بابويه أيضا في التوحيد ص 25 و في عيون أخبار الرضا و ثواب الأعمال:محمد بن الحسين الصوفي قال عنه الشاهرودي في المستدركات ج 5 ص 57 :لم يذكروه.
ورواه ابن بابويه في عيون أخبار الرضا مختصرا ج 1 ص 144
وفي طريقه عبد الله بن أحمد بن عامر،قال في المفيد
6696 - عبد الله بن أحمد بن عامر : مجهول
يروي عن أبيه أحمد بن عامر ،قال في المفيد: 609 - 608 - 611 - أحمد بن عامر بن سليمان : يكنى أبا الجعد من أصحاب الرضا ( ع ) - روى عنه ابنه عبد لله بن أحمد - أسند عنه . قاله الشيخ - مجهول - .
قلت فالحاصل أن الحديث لا يصح سندا من طرق الإثني عشرية فجاء المرعشي فركب له سندا نظيفا في القرن 15 هـ ونسبه إلى الكليني عن القمي عن يونس عن الرضا فصار الإسناد صحيحا بسند الإجازة في هذا القرن بعد أن كان ضعيفا ل 14 قرنا !!
والمقصود أن هذا أحد كبار علماء الإثني عشرية المعاصرين ينسب رواية إلى الكليني بسند إجازة الكافي مع أن الكليني لم يروها على الإطلاق !! ومع ذلك لا أحد ينبه على ذلك ؟
فهل تكفلت الأسانيد بالأمن من الزيادة و النقيصة كما ادعى الهجري أم أنها وسيلة للزيادة في روايات الكليني ؟؟
هذا ما أتركه للقاريء
بعد الإنتهاء من هذه السلسلة سأرجع للكلام عن زيادات الصفواني ومناقشة الزميل يتيم آل محمد كما وعدت سابقا
وبعدها سأنتقل إلى أمور جديدة فالموضوع لا زال طويلا

أبو اليقظان
15-12-11, 01:19 PM
بورك فيك على هذه المعلومات القيمة