المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما دلالة هذه العبارة عند أئمة الحديث


أبو المثنّى
15-01-11, 07:18 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :

إخواني الأفاضل عندي سؤال لو تكرمتم

قال ابن كثير في تفسيره نقلا" لإحدى روايات قصة الغرانيق عن مسند البزار (( وقد رواه البزار في مسنده عن يوسف بن حماد عن أمية بن خالد عن شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فيما أحسب الشك في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بمكة سورة النجم حتى انتهى إلى { أفرأيتم اللات والعزى } وذكر بقيته ثم قال البزار : لا نعلمه يروى متصلا إلا بهذا الإسناد تفرد بوصله أمية بن خالد وهو ثقة مشهور وإنما يروى هذا من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ))

و أخرج الطبراني الرواية في المعجم الكبير (( حدثنا الحسين بن إسحاق التستري و عبدان بن أحمد قالا : ثنا يوسف بن حماد المعنى ثنا أمية بن خالد ثنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير لا أعلمه إلا عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ النجم فلما بلغ { أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى } ألقى الشيطان على لسانه : تلك الغرانيق العلى وشفاعتهم ترتجى فلما بلغ آخرها سجد وسجد المسلمون والمشركون فأنزل الله عز وجل { وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان } إلى قوله { عذاب يوم عقيم } يوم بدر ))

عبارة فيما أحسب عند الإمام البزار من عبارات الشك و التي تبين أن الرواي شك في وصل الحديث . و هذه من العلل التي ذكرها الإمام الألباني - رحمه الله - في هذا الحديث في كتابه نصب المجانيق .

سؤالي :هل تدل عبارة الإمام الطبراني ( لاأعلمه إلا عن ابن عباس )على الشك أيضاً ؟؟؟؟

أو السؤال بطريقة أخرى

ما هي دلالة عبارة ( لا أعلمه إلا عن فلان ) عند أئمة النقد المحدثين ؟؟؟

أتمنى التوضيح بذكر الأمثلة .

جزاكم الله خيراً

محمديامين منيرأحمدالقاسمي
16-01-11, 12:22 PM
من فضلكم
شكرالكم
منا الطلبةللحديث

أبو عبدالله بن جفيل العنزي
16-01-11, 01:23 PM
لا أعلمه إلا عن فلان :
هي عبارة تطلق على الظن الراجح ؛ فقد قال البخاري في رواية : "لا أعلمه إلا عن أبيه" اهـ
فقال الحافظ ابن حجر شارحًا (2/ 392):" وكأنه وقع عنده توقّف في وصله لكونه كتبه من حفظه أو لغير ذلك".
قال ابن الملقن في ( البدر المنير ) (2/ 339):" وَهَذِه عبارَة تشعر بِعَدَمِ تَيَقّن ، .......,. ، وَعَلَى الْجُمْلَة فالجاري عَلَى قَوَاعِد الْفِقْه وَالْأُصُول قبُول رِوَايَة الثِّقَة فِي مثل هَذَا ".
فتقال فيما غلب على ( ظنّ ) الراوي؛ ففيها نسبة ( وهمٍ ) مرجوحٍ .
وغلا ابن التركماني فجعلها كصيغة الجزم؛ حيث قال : " أخرج الدارقطني .... عن جابر: لا أعلمه إلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - " .
ثم قال معلّقًا: "وهذا مرفوع لا شك فيه ". ( الجوهر النقي بحاشية السنن الكبرى للبيهقي) ( 6/6-7 ) .

وكذلك عبارة :" فيما أحسب " أي: فيما أظنّ .
وقوله عقبها :" الشك في الحديث" يريد : أن هذه العبارة عبارة شكٍّ، وهي في الحديث وليس الناقل قائلها.
فإن كان قائلها ابن كثير ؛ فيعني أن الشك من الطبراني أو ممن فوقه.
وإن كان قائلها الطبراني ؛ فيعني أن الشك ممن فوقه .

والله تعالى أعلم .

أبو المثنّى
21-01-11, 10:38 AM
لا أعلمه إلا عن فلان :
هي عبارة تطلق على الظن الراجح ؛ فقد قال البخاري في رواية : "لا أعلمه إلا عن أبيه" اهـ
فقال الحافظ ابن حجر شارحًا (2/ 392):" وكأنه وقع عنده توقّف في وصله لكونه كتبه من حفظه أو لغير ذلك".
قال ابن الملقن في ( البدر المنير ) (2/ 339):" وَهَذِه عبارَة تشعر بِعَدَمِ تَيَقّن ، .......,. ، وَعَلَى الْجُمْلَة فالجاري عَلَى قَوَاعِد الْفِقْه وَالْأُصُول قبُول رِوَايَة الثِّقَة فِي مثل هَذَا ".
فتقال فيما غلب على ( ظنّ ) الراوي؛ ففيها نسبة ( وهمٍ ) مرجوحٍ .
وغلا ابن التركماني فجعلها كصيغة الجزم؛ حيث قال : " أخرج الدارقطني .... عن جابر: لا أعلمه إلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - " .
ثم قال معلّقًا: "وهذا مرفوع لا شك فيه ". ( الجوهر النقي بحاشية السنن الكبرى للبيهقي) ( 6/6-7 ) .

وكذلك عبارة :" فيما أحسب " أي: فيما أظنّ .
وقوله عقبها :" الشك في الحديث" يريد : أن هذه العبارة عبارة شكٍّ، وهي في الحديث وليس الناقل قائلها.
فإن كان قائلها ابن كثير ؛ فيعني أن الشك من الطبراني أو ممن فوقه.
وإن كان قائلها الطبراني ؛ فيعني أن الشك ممن فوقه .

والله تعالى أعلم .

جزاكم الله خيراً أخي الكريم

طيب هل هذا الظن الراجح إن تعلق بشرط من شروط صحة الحديث كاتصال السند ألا يكون علة توقف الاحتجاج بالحديث ما لم نجد ما يجبرها ؟؟

أما قولك أخي (( وكذلك عبارة :" فيما أحسب " أي: فيما أظنّ .
وقوله عقبها :" الشك في الحديث" يريد : أن هذه العبارة عبارة شكٍّ، وهي في الحديث وليس الناقل قائلها.
فإن كان قائلها ابن كثير ؛ فيعني أن الشك من الطبراني أو ممن فوقه.
وإن كان قائلها الطبراني ؛ فيعني أن الشك ممن فوقه .))

إن كان القائل ابن كثير فالشك من البزار أو ممن فوقه لا من الطبراني أو ممن فوقه كما هو كلامك . فابن كثير رحمه الله نقل الرواية من مسند البزار لا من معجم الطبراني .

و بما إن التردد و الشك في وصل الحديث موجود في كل من رواية الطبراني و رواية البزار فيكون الشك و الظن ممن فوقهما ، إما من يوسف بن حمّاد إما من أمية بن خالد إلا أن تفرد أمية بوصله كما وضّح البزار يجعلنا نحمل الشك عليه . و الله تعالى أعلى و أعلم .

جزاكم الله خيراً أخي و رفع قدركم في الدنيا و الأخرة .