المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العدل الضابط خبره معصوم عن الكذب أو السهو أو الوهم عند ابن حزم!ما رأيكم.


سيد بن عنتر الأزهري
16-01-11, 11:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول رب العالمين.
يرى ابن حزم عصمة الراوي العدل عن الكذب أو الغلط أو السهو في ما أخبر به حيث قال (فإن قالوا فإنه يلزمكم أن تقولوا إن نقلة الأخبار الشرعية التي قالها رسول الله صلى الله عليه و سلم معصومون في نقلها وإن كل واحد منهم معصوم في نقله من تعمد الكذب ووقوع الوهم منه قلنا لهم نعم هكذا نقول وبهذا نقطع ونبت
وكل عدل روى خبرا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في الدين أو فعله عليه السلام فذلك الراوي معصوم من تعمد الكذب مقطوع بذلك عند الله تعالى ومن جواز الوهم فيه عليه إلا ببيان وارد ولا بد من الله تعالى ببيان ما وهم فيه كما فعل تعالى بنبيه عليه السلام إذ سلم من ركعتين ومن ثلاث واهما لقيام البراهين التي قدمنا من حفظ جميع الشريعة وبيانها مما ليس منها وقد علمنا ضرورة أن كل من صدق في خبر ما فإنه معصوم في ذلك الخبر من الكذب والوهم بلا شك فأي نكرة في هذا).
والسؤال : ألا يلزم من هذا القول عدم التفريق بين ما رواه الراوي العدل الضابط حال حفظه أو حال وهمه لكبر سنه اختلط فيه أو لا فالكل مقبول على هذا الرأي طيب.وما العمل إن تعارضت روايات العدول في حادثة واحدة هو يقول بالوقف
هذا الموضوع للمناقشة بارك الله فيكم.

أبو صاعد المصري
18-01-11, 11:08 AM
كيف يقول ابن حزم - رحمه الله - بالوقف إذا تعارضت روايات العدول و هو الذي قال بعدما ذكر رواية جابر من الصحيح أن الرسول صلى الظهر بمكة يوم النحر ثم ذكر رواية ابن عمر أن الرسول رجع و صلى الظهر بمنى و هي في الصحيح أيضاً ثم قعقع ابن حزم قائلاً : أحدهما كذب بلا شك .

أبو زيد الشنقيطي
18-01-11, 12:21 PM
إنَّ الإمَـامَ ابنَ حزمٍ ررر وقدَّس روحَـهُ يدلِّـلُ بذلك عَلى مسألةٍ تفرَّع عنها هذا القولُ , وهذه المسألةُ هي حفظ اللهِ تعالى للذكر الذي يتضمَّـنُ - ولا شكَّ - كل ما صدر عن رسول الله صصص من قول أو فعلٍ أو تقريرٍ يتعلق بشرائع الإسلام وعباداته وما يتوجهُ به الخطاب لمُكَـلَّفي أمَّـته.
وما دام المنقول عنهُ صصص تكفَّـل الله بحفظهِ وبلوغهِ فقد لزم من ذلك عصمةُ رواته من الزيادة فيه أو النقص منهُ , وليست العصمةُ لذواتهم ولا عامةً في شؤون حياتهم بل هي ناشئةٌ من تحملهم للرواية و مقيدةٌ بمروياتهم الثابتة عن النبي صصص ولذا قال ررر إنهم ففف معصومون في نقلِـها ققق.

ومَـا كَـن ينبغي أن يُجعلَ الإمامُ رحمه الله فاعلاً لفعل القعقعَـةِ عند جزمهِ بكذب أحد الخبرين في موضع صلاة النبي صصص في حجة الوداعِ , مع أني لم أقف له على لفظ التكذيب في حجة الوداع فليتك تحيل عليه فهو ممن اشتَـهرَ بشدَّة الإجلال للصحابة رضي الله عنهم أجمعين حتى جزمَ بأنَّ أعيانهم جميعاً من أهل الجنَّـةِ , ولكنَّـهُ مع ذلك كان أشد إجلالاً للهِ ولم يلزم عندهُ من ذلك الاستدلالُ بكل واردٍ عنهم.
والإمامُ ررر كانَ يستميتُ في العمَـلِ باليقينِ عد الاستدلال , وكثيراً ما كانَ يُهمل الظنَّ والشكَّ غيرَ الراجحِ والغالبِ إلا فيما لم يرد فيه نصٌّ يقينيٌّ فيتركَ غيرهُ إليهِ , ولذا يقول ففف وأمَّـا سَـائرُ مذاهِبِـنا فنحنُ منهَا عَـلَى غَايَةِ اليَقِينِ ققق.

قال رحمه الله ففف ولا يجوز أن يكون حق أحق من حق آخر، ولا باطل أبطل من باطل آخر، إذ ما ثبت ووجد فقد ثبت ووجد، وما بطل فقد بطل، وما خرج عن يقين الوجود والثبوت ولم يدخل في يقين البطلان فهو مشكوك فيه عند الشاك، وهو في ذاته بعد إما حق وإما باطل لا يجوز غير ذلك، ولا يبطله إن كان حقاً جهل من جهله أو تشكك من تشكك فيه، كما لا يحق الباطل غلط من توهمه حقاً أو تشكك من تشكك فيه ققق.
وكلامه يا أبا صاعد في حجة الوداع إنما رجح به خبري جابر وعائشة رضي الله عنهما على خبر ابن عمر في صلاة النبي صصص الظهر يوم النحر من غير جزمٍ بكذب إحدى الروايتين, والله تعالى أعلم.

علاء بن حسن
20-01-11, 03:09 PM
ألا يلزم من هذا القول عدم التفريق بين ما رواه الراوي العدل الضابط حال حفظه أو حال وهمه لكبر سنه اختلط فيه أو لا فالكل مقبول على هذا الرأي

لا يلزم.......!!

(فإن قالوا فإنه يلزمكم أن تقولوا إن نقلة الأخبار الشرعية التي قالها رسول الله صلى الله عليه و سلم معصومون في نقلها وإن كل واحد منهم معصوم في نقله من تعمد الكذب ووقوع الوهم منه قلنا لهم نعم هكذا نقول وبهذا نقطع ونبت
وكل عدل روى خبرا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في الدين أو فعله عليه السلام فذلك الراوي معصوم من تعمد الكذب مقطوع بذلك عند الله تعالى ومن جواز الوهم فيه عليه إلا ببيان وارد ولا بد من الله تعالى ببيان ما وهم فيه كما فعل تعالى بنبيه عليه السلام إذ سلم من ركعتين ومن ثلاث واهما لقيام البراهين التي قدمنا من حفظ جميع الشريعة وبيانها مما ليس منها وقد علمنا ضرورة أن كل من صدق في خبر ما فإنه معصوم في ذلك الخبر من الكذب والوهم بلا شك فأي نكرة في هذا).

أمجد الفلسطينى
20-01-11, 07:57 PM
جزاكم الله خيرا

قوله أبي محمد ابن حزم رحمه الله: "إلا ببيان وراد ولا بد من الله تعالى"
إن كان يقصد أن هذا البيان مقصور على الله تعالى كما مثّل له بتذكير النبي صلى الله عليه وسلم عندما سها في صلاته
فهو قول باطل ساقط

لأننا نعلم بالتجرية أن الثقة قد يهم في حياتنا وفي الرواية
بل بالاضطرار لا بالتجربة فقط
فلا أحد من الناس _لو سئل_ ينكر أن العدل الثقة الصدوق يمكن أن يهم أو يسهو فيما يخبر به
ولا أحد من العقلاء يزعم أن المسلم العدل الثقة الصدوق لا يجوز عليه الوهم والسهو

هذا أولا

وثانيا: فإن الواقع الحديثي العلمي النقدي للمرويات يبطل هذا القول ويسقطه
فلا يشك من له اطلاع على كلام علماء العلل والنقد في وقوع الوهم من كثير من الرواة الثقات العدول بل من الأثبات الأئمة المتقنين
فكم من ثقة قد وهم هذا معروف ليس عند أهل العلل والنقد فقط بل عند أهل الحديث وغيرهم
ولا فائدة من التمثيل لهذا لشهرته ولأن أهل الفن والاختصاص لا يختلفون فيه

ننن فهذه القاعدة وهي تعصيم العدل الثقة من الوهم والخطأ مفسدة لعلم كامل وهو علم العلل ونقد المرويات
وإفساد هذا العلم مفسد لعلم السنة النبوية لأن بفساده يدخل في السنة ما ليس منها ويخرج ما هو منها

ننن أما حفظ الله للشريعة ومنها أخبار المصطفى صلى الله عليه وسلم فلا يعارض قاعدة توهيم الثقة لأن بيان وهمه تكفل الله به إذ جعل في كل زمن طائفة من أهل العلم والعلل ينفون عنه تحريف الغالين ...

ننن أما قاعدة عدم العمل بالظن فهي فاسدة عند أهل العلم
ننن ولابن حزم منهج في نقد الحديث يخالف منهج أئمة العلل والنقد المتقدمين كالقطان وأحمد وأضرابهم فلا يعدل عن منهج هؤلاء الأئمة لأنهم الأصل وبهم حفظت السنة النبوية
والله أعلم

أبو زيد الشنقيطي
20-01-11, 08:43 PM
ما أحسَن التقعيدَ والتدليلَ عند الخلاف واطِّـراح الإنشـاء.

علاء بن حسن
22-01-11, 10:45 AM
أخي أمجد
لعل ابن حزم يقصد أن العدل الثقة الأصل فيه أنه معصوم من الكذب والوهم مالم يأتي ما يُعارضه بدليل أقوى "دليل وهمه" ، وإلا فإذا لم يأتي ما يُعاضه فالأصل العصمة منذ لك، إذ لو كان أخطأ لبيّن ذلك الله ولا بد لعصمة الشريعة المطهرة ، وإلا لبطل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولجاز لأي أحد أن يرده بدعوى الوهم والكذب.
والله أعلم