المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما مستند الشيخ أحمد شاكر في تصحيح هذين الحديثين؟


علي الحامدي
17-01-11, 12:19 AM
1788)- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ ، قَالَ : قَالَ الْعَبَّاسُ : بَلَغَهُ r بَعْضُ مَا يَقُولُ النَّاسُ ، قَالَ : فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : مَنْ أَنَا ؟ قَالُوا : أَنْتَ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ : أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ خَلْقِهِ ، وَجَعَلَهُمْ فِرْقَتَيْنِ ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ فِرْقَةٍ ، وَخَلَقَ الْقَبَائِلَ ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ قَبِيلَةٍ ، وَجَعَلَهُمْ بُيُوتًا ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ بَيْتًا ، فَأَنَا خَيْرُكُمْ بَيْتًا وَخَيْرُكُمْ نَفْسًا.
(17517) حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ يَزِيدَ عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ : أَتَى نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ النَّبِيَّ r، فَقَالُوا : إِنَّا نَسْمَعُ مِنْ قَوْمِكَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ مِنْهُمْ : إِنَّمَا مِثْلُ مُحَمَّدٍ مِثْلُ
نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي كِبَا - قَالَ حُسَيْنٌ : الْكِبَا : الْكُنَاسَةُ - . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ r: أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ أَنَا ؟ . قَالُوا : أَنْتَ رَسُولُ اللهِ . قَالَ : أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - قَالَ : فَمَا سَمِعْنَاهُ قَطُّ يَنْتَمِي قَبْلَهَا - أَلاَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ ، فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِ خَلْقِهِ ، ثُمَّ فَرَّقَهُمْ فِرْقَتَيْنِ
فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِ الْفِرْقَتَيْنِ ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ قَبَائِلَ فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهِمْ قَبِيلَةً ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتًا ، فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهِمْ بَيْتًا ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ بَيْتًا وَخَيْرُكُمْ نَفْسًا.

كلاهما في المسند بالأرقام المثبتة حسب ترقيم الشيخ شعيب وزملاؤه
صحح الشيخ أحمد شاكر إسناد الحديث الأول مع أن فيه يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم وهو ضعيف كما في التقريب.
وحسن إسناد الثاني وفيه ضعيفان يزيد بن عطاء بن يزيد اليشكري ويزيد بن أبي زياد المذكور سابقا.

علما بأن محققي المسند بإشراف الشيخ شعيب ضعفوا الإسنادين.

أبو محمد السوري
17-01-11, 04:36 PM
الحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
أمَّا بعد :
مستند الشيخ العلامة أحمد محمد شاكر رحمه الله تعالى في تصحيح الحديث الأول : هو أنَّ :" يزيد بن أبي زيَّاد الهاشمي ". مختلف في تضعيفه ، ومنهج الشيخ رحمه الله تعالى أنَّه يميل إلى توثيق المختلف فيهم ، إذا كان مصدر الضعف هو :" خلل في ضبط الراوي ، أو حفظه ". كما هو الحال في :" يزيد بن أبي زيَّاد ". رحمه الله تعالى.
نعم الجمهور على تضعيفه ، لكن بالمقابل قد وثقه عدد من أئمة الجرح والتعديل ، و الناظر في ترجمته في مطولات كتب الرجال ، كتهذيب الكمال للحافظ المزي ، ومختصره تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر ، وسير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي وغيرها من كتب المطولات ، يجد إنَّ عددا من أئمة الجرح والتعديل قد وثقوه ، مثل أحمد بن صالح المصري ، و ابن شاهين ، ويعقوب بن سفان ، بل إنَّ مسلم رحمه الله تعالى قد ضرب به المثل على الرواة الذين يدخلون تحت مسمى :" أهل الستر والصدق ". كما ذكر ذلك في مقدمة صحيحه .
لذلك قال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى في كتابه سير أعلام النبلاء :(6/129) :" وكان من أوعية العلم، وليس هو بالمتقن، فلذا لم يحتج به الشيخان ".
ثُمَّ إنَّ الإمام شعبة بن الحجاج رحمه الله تعالى مع تحريه الشديد للرجال ، روى عنه ، وهذه قرينة قوية لتقوية حاله ، وفي ذلك يقول الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى :(6/130) . " وقد حدث عنه شعبة مع براعته في نقد الرجال ".
فمن تتبع منهج الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى يجد أنَّه يصحح حديث هذا الصنف من الرواة ، ولا سيما وأنَّ لهذا الحديث شاهد ، كما اشار إلى ذلك بقوله كما جاء في المسند :(2/369) :" وفي معنى هذا الحديث آخر رواه عبد المطلب بن ربيعة ابن الحارث ". انظر المسند تحقيق أحمد شاكر :(2/396).
ويقصد الشيخ حمد شاكر رحمه الله تعالى هذا الحديث الثاني الذي تسأل عنه أخي الفاضل ، ولا شك على أنَّ كل منهما يقوي الآخر.
لذ نجد أنَّ الشيخ شعيب الأرناؤط قد حسَّن هذا الحديث لغيره ، كما جاء في تخريجه للمسند :(29/58 رقم17517).
وأمَّا قولك أخي الفاضل :
وحسن إسناد الثاني وفيه ضعيفان يزيد بن عطاء بن يزيد اليشكري ويزيد بن أبي زياد المذكور سابقافهذا وهم منك حفظك الله تعالى ورعاك ، إذ أنَّ الذي حسَّن هذا الحديث في طبعة الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله تعالى :(13/398 رقم17446). هو الشيخ حمزة أحمد الزين ، وليس الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى، فمن المعروف أنَّ الشيخ أحمد محمد شاكر لم يتم تحقيق المسند ، فجاء حمزة أحمد الزين وحاول - كما زعم - - إتمام تحقيق المسند ، إلاَّ أنَّ عمله هذا جاء دون عمل العلامة أحمد شاكر بمراحل ، كما يقف على هذه الحقيقة كل من يقارن بين العملين .
وأخيراً : أنصح نفسي أولاً وكل طالب : أن لا يقتصر في على في التقريب للحافظ ابن حجر ، بل عليه أن يرجع إلى المطولات من كتب الجرح والتعديل ، والله ولي التوفيق لا ربَّ سواه .
أخوكم من بلاد الشام
أبو محمد السوري

علي الحامدي
17-01-11, 04:49 PM
جزيت خيرا أبا محمد وغفر الله للشيخ العلامة الإمام أحمد شاكر
واستغفر الله وأتوب إليه.

أبو صاعد المصري
18-01-11, 11:01 AM
لكن يا أخي السوري
قد توسع الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في هذا الأمر
فتجده يقول في ابن لهيعة أنه ثقة (( هكذا على إطلاقه )) و ابن لهيعة مكثر و قد قتله الناس بحثاً و دراسة كما تعلم و قد قال الذهبي في الميزان : العمل على تضعيف حديثه و أكثر المتأخرين على قبول رواية من روى عنه قبل احتراق كتبه مثل العبادلة و غيرهم .
و تجده أيضاً قد فعل نفس الأمر مع علي بن زيد بن جدعان فوثقه مطلقاً و المقال في علي هذا معروف حتى أن الحافظ ابن حجر قال عنه مرة - كما في الإصابة في غالب ظني - أنه متفق على سوء حفظه .
و هو ممن أخرج له مسلم حديثاً واحداً فقط في صحيحه مقروناً بثابت البناني في كتاب الجهاد من المسند الصحيح كما تعلم .

أبو محمد السوري
18-01-11, 12:16 PM
الحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
أمَّا بعد :
الأخ الفاضل :" أبو صاعد المصري ". نعم قد يكون الأمر كما قلت : لكن يا أخي السوري
قد توسع الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في هذا الأمر لكن كلامي السابق ينصب في تبرير صنيع الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تصحيحه لهذا الحديث ، بمعنى آخر : أني أردتُ أن أبين أنَّ للشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى منهج خاص به في التصحيح والتضيعف ، قد يتفق كثيراً مع منهج ابن حبَّان في توثيق الرواة ، وليس في كلامي السابق تقييم لهذا المنهج ، بل توضيح له وتبيان ، وأقول هذا عن خبرة بمنهج الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى ، حيث أني جردتُ أسماء الرواة المختلف فيهم وقد وثقه العلامة أحمد شاكر في سنن الترمذي ، فظهر لي بوضوح هذا الأمر ، ولا شك على أنَّ هذا المنهج فيه ما فيه، لكن لا ينقص هذا من قدر العلامة أحمد شاكر رحمه الله تعالى ، إذ له باع كبير في علم الرجال ، وباقي فروع علم الحديث ، بل لا أبالغ إذا قلت : إنَّه هو أحد الاعمدة الثلاثة التي نهض عليها علم الحديث في هذا العصر ، وهم :( العلامة عبد الرحمن اليماني ، والعلامة أحمد شاكر ، والعلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمهم الله تعالى جميعاً )0
هذا والله أعلم.
أخوكم من بلاد الشام
أبو محمد السوري

أبو صاعد المصري
18-01-11, 04:50 PM
أخي أبا محمد
كلامك لا غبار عليه فبارك الله فيك و زادك علماً .