المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علماء يرون عدم الاستدلال بالقواعد الفقهية وحدها ...


الغواص
21-10-04, 02:01 PM
قال إمام الحرمين في "الغياثي" صفحة 449 عند إيراده قاعدتي الإباحة وبراءة الذمة :
( ... وغرضي بإيرادهما تنبيه القرائح ... ولست أقصد الاستدلال بهما ... )

ــــــــــــــــــــــــ

وقال الحموي في المجلد الأول من كتاب "غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر " عن ابن نجيم :
( ... إنه لا يجوز الفتوى بما تقتضيه القواعد والضوابط لأنها ليست كلية بل أغلبية ... )

ــــــــــــــــــــــــ

وجاء في درر الحكام شرح مجلة الأحكام العدلية المجلد الأول صفحة 10 :
( ... فحكام الشرع ما لم يقفوا على نقل صريح لا يحكمون بمجرد الاستناد إلى واحدة من هذه القواعد ... )

ــــــــــــــــــــــــ

قال الشيخ صالح السدلان في كتاب القواعد الفقهية الكبرى صفحة 38 :
( ...فلا يصح الرجوع إلى هذه القواعد وحدها فقط دون نص آخر خاص أو عام يشمل بعمومه الحادثة المقضي فيها لأن تلك القواعد على ما لها من قيمة واعتبار كثيرة المستثنيات وأحكامها أغلبية غير مطردة ..... ولهذا فإن هذه القواعد تعتبر دساتير للتفقه لا نصوص للقضاء ...)

ــــــــــــــــــــــــ

......

محمد رشيد
21-10-04, 11:28 PM
با رك الله تعالى فيك أخي الكريم على طرح هذا الموضوع .... فهو حقا من الأهمية بمكان
و للعلم فمسألة الاستدلال بالقاعدة الفقهية مسألة مشهورة الخلاف بين أهل العلم ، فبينما جمهور المتقدمين يستدلون بها ، نرى جمهور المتأخرين لا يستدلون بها
و ابن نجيم ممن لا يستدلون بالقاعدة الفقهية ، كما ظهر من كلامك الذي نقلته عنه آنفا
و كذلك مجلة الأحكام العدلية

و لكن .... ينبغي لفت الانتباه إلى أمرين /

الأول // كما نقلنا قول من لا يرى الاستدلال بها و صنيعهم الدال على ذلك ، ينبغي التنبيه على أن صنيع الجمهور يدل على استدلالهم بهذه القواعد ، بدليل أن كثيرا من نصوص هؤلاء الأئمة صرحت بجعل هذه القواعد من أصول الفقه ، أي إنها هي ذات علم أصول الفقه بمعناه اللقبي ، و إنما تم فصلها كشبه علم مستقل لأمور منها تعلقها بالمذهب أو المدرسة الفقهية المدروسة ، و منها كثرة التفاريع الفقهية عليها فأشبهت الفروع .....

الثاني // هل يتصور أن يجمع العلماء هذه القواعد و يبذلون فيها هذه الأوقات و الجهور لمجرد الترف العلمي ؟!! و لو كان .. فما داعيهم إلى تدوينها ؟!! ثم لم يشتهر و لم ينقل إلينا و لم نتوارث هذه القواعد بهذه الصبغة ، و لو كان غرضهم ذلك فعلى أقل تقدير لشعرنا بذلك ، و لكننا توارثنا هذه القواعد و كتبها جيلا عن جيل بعين الأهمية و العناية ، و ما وجدنا أهل العلم إلا يجلونها و يتدارسوناه لا من باب الترف العلمي ، بل من باب التأصيل و دراسة الأصول ... تأمل

و في هذه المسألة بحث في ( مجلة الدراسات و الشريعة الإسلامية ) التي تصدر بالكويت ، و لا أذكر اسم الدكتور صاحب البحث و لكني أذكر أنه بحث جيد جدا في النقول التي نقلها الدكتور من كلام أهل العلم ـ على الطرفين ـ و على ما أذكر أنه العدد السادس و الخمسون ـ غير متأكد ـ ........ و الله الموفق

أبو خالد السلمي
23-10-04, 03:00 PM
الذي يظهر لمن تأمل وجهة المستدلين بالقواعد والمستدلين بأدلة القواعد أن الخلاف بين الفريقين كأنه خلاف لفظي .
لأنه ما من قاعدة فقهية صحيحة إلا وهي مبنية على جملة من الأدلة الشرعية
فالذي يستدل بالقاعدة الفقهية الصحيحة هو في حقيقة الأمر مستدل بالأدلة الشرعية التي انبنت عليها القاعدة .
ولكن الشأن في تقرير صحة القاعدة والاستدلال لها لا بها [ أعني القاعدة الفقهية يا جماعة الخير ، حيث إن لفظ القاعدة صار شبهة هذه الأيام فلزم التنويه ! ( ابتسامة ) ] ، فالمستدل بالقاعدة يشبه المستدل بأقوال العلماء يقال له قول العالم يحتاج إلى الاستدلال له وليس الاستدلال به .
فكأن المانعين خشوا أن يأتي من يعتقد صحة كل القواعد الفقهية فيستدل بها مباشرة بدون التثبت من صحتها أولاً ، فأوجبوا الرجوع إلى الأصل .
مثال :
لو سألك سائل عن رجل شك هل طلق زوجته أم لا ، فقلت له لا تطلق لأن اليقين لا يزول بالشك ، والأصل بقاء ما كان على ما كان ، ويلزمك استصحاب الحال ... إلخ
فأنت في الحقيقة لم تستدل بهذه القواعد وإنما استأنست بها في جواب السؤال وقصدك الاستدلال بحديث الرجل يخيل إليه انه يجد الشيء في الصلاة قال صصص لا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا ، وبقوله صصص : فليبن على ما استيقن ... إلخ ، وأن هذه الأدلة أفادتنا بقاعدة نستعملها في إلحاق نظائر المسائل المنصوصة بها ، والله أعلم .

مصطفى الفاسي
23-10-04, 04:09 PM
. وقع خطأ

مصطفى الفاسي
23-10-04, 04:11 PM
ننن بسم الله الرحمن الرحيم ننن

ننن نعم إن القواعد الفقهية وحدها لا تكفي للاستدلال بها على الأحكام، بل لا بد من التعضيد بأدلة أخرى جزئية، غير التي استنبطت منها تلكم القواعد، كما استدل بها الشيخ أبو خالد - وفقه الله - في مسألة الشك في الطلاق، وإنما تحتاج إلى دليل آخر جزئي يقوى ذلكم الاستدلال.

ننن بل إن الاستدلال ببعض القواعد لا يصح في بعض المواطن، كالمثال الوالي ذِكرُه:
حديث مالك بن الحويرث، وأبي حميد الساعدي في جلسة الاستراحة، فحسب قاعدة "المثبت مقدم على النافي" صار الحديثان قائمين في الدَّلالة على استحباب جلسة الاستراحة. لكن، لمَّا كانت هذه المسألة من الأمور المنبغي شهرتها بين الصحابة وخصوصا أصحاب الصف الأول والثاني منهم، ومع ذلكم لم ينقلوها عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان ذلكم هديَه لفعلها على سبيل الدوام ولم يفعل، فلذلكم جعلنا الأصل في هذه الجِلسة عدم الاستحباب، وإنما يكون مُؤَدّى الحديثين هو الجواز للحاجة،

ننن يقول ابن القيم رحمه الله في الزاد (1/241) " واختلف الفقهاء فيها هل هي من سنن الصلاة فيستحب لكل أحد أن يفعلها أو ليست من السنن وإنما يفعلها من احتاج إليها على قولين هما روايتان عن أحمد رحمه الله قال الخلال رجع أحمد إلى حديث مالك ابن الحويرث في جلسة الإستراحة وقال أخبرني يوسف بن موسى أن أبا أمامة سئل عن النهوض فقال على صدور القدمين على حديث رفاعة وفي حديث ابن عجلان ما يدل على أنه كان ينهض على صدور قدميه وقد روي عن عدة من أصحاب النبي وسائر من وصف صلاته لم يذكر هذه الجلسة وإنما ذكرت في حديث أبي حميد ومالك بن الحويرت ولو كان هديه فعلها دائما لذكرها كل من وصف صلاته ومجرد فعله لها لا يدل على أنها من سنن الصلاة إلا إذا علم أنه فعلها على أنها سنة يقتدى به فيها وأما إذا قدر أنه فعلها للحاجة لم يدل على كونها سنة من سنن الصلاة"

ننن إذن أبقينا قاعدة استصحاب الحال، وقاعدة: "الأصل بقاء ما كان على ما كان" لأن قاعدة " المثبت مقدم على النافي" لكون الحافظ حجةً على من لم يحفظ، لم تكن كافية لرفع الحال المستصحَب.

ننن في حين أن قاعدة "المثبت مقدم على النافي" نفسها كانت (من الكينونة بمعنى وُجدت) من ضمن حجج القائلين بسنية رفع اليدين عند الركوع وعند الرفع منه وعند القيام من التشهد الأوسط، وقُدمت أحاديث المثبتين على أحاديث النافين (حديث البراء بن عازب وغيره)، بالإضافة إلى قرائِنَ أخرى من ضعف أحاديث المخالفين، وغيرها.

ننن في الحقيقة أنه قد تبين لي أن القواعد الخمس الكبرى مطردةٌ، ولا معكِّر لصفائها لأنها جوهر الفقه الإسلامي وعليها مداره، أما القواعد المندرجة تحتها فتحتاج إلى مُعضدات وقرائن كما أسلف إخوتي المشايخ حفظهم الله،

وجزاهم الله على فتح هذا الموضوع.

الغواص
24-10-04, 02:15 AM
جزاكم الله خير الجزاء وأجزل لكم العطاء

وأتمنى من الله أن تعذروني على هذا السؤال :

من المعلوم أن كثيرا من القواعد إنما أخذت سبرا وجمعا من كذا دليل ، حتى خلصنا إلى قاعدة "جــــــــــــــــــــامـــــــــــــعــــــــــة" ...

فهل تلك القاعدة الجامعة _ المجموعة من كذا دليل _ لم يسبق لها في الشرع أ ي نص شرعي بنــــــــــــفـــــــــــس نــــــــــــــــصــــــــــــــها ...؟
مما يخولنا أن نقول إن البشر لــــــــــخصـــــوا قاعدة جـــــامــــــعــــة
لم نجدها ملخصة في كتاب ربنا الجـــــــامــــــع ولا سنة نبينا الذي أوتي جوامع الكلم ؟

أبو أسلم العدوي
26-11-05, 10:53 AM
مراجع ونصوص في موضوع حجية القاعدة الفقهية :
(1) د يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين: القواعد الفقهية ص 273 وما بعدها .
(2) د علي الندوي: القواعد الفقهية ص 329 وما بعدها .
(3) د. أحمد بن حميد : مقدمة تحقيقه لقواعد المقري 1/117 .
(4) د مصطفى الزرقا : المدخل الفقهي العام : 2/466 .
(5) د الشيخ صالح بن غانم السدلان : القواعد الفقهية الخمس الكبرى : ص 38 .
(6) رياض منصور الخليفي : القاعدة الفقهية حجيتها وضوابط الاستدلال بها ، مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية مجلد 18 عدد 55 .
(7) أحمد صدقي البورنو : موسوعة القواعد الفقهية : 1/46-48 .
(8) د عبد الرحمن الكيلاني: حجية القاعدة الفقهية ـ مجلة مؤتة للبحوث والدراسات المجلد الرابع عشر العدد الأول 1999 .
(9) الأتاسي : شرح مجلة الأحكام العدلية : 1/12 .
(10) الزركشي: المنثور في القواعد : 1/120-121 .

أمجد الفلسطينى
27-11-05, 11:24 AM
أقول إن القاعدة الشرعية سواء أكانت جامعة مانعة أم أغلبية ( أقصد القاعدة المتفق على صحتها والتى لم تكن مستمد من فتاوى الأئمة كم عند الحنفية بل من النصوص ) هى أقوى من الحديث الواحد أو الدليل الواحد لأن القاعدة هى عبارة عن مجموعة كثيرة من النصوص الدالة على مقصد واحد أو حكم واحد فإذا جاء حديث ظاهره يخالف هذه القاعدة ( مع أن هذه المسألة إفتراضية لاتقع ) فإما أن يؤول وإما أن يجمع بينهما وإما أن يحكم عليه بالشذوذ وما ذكره بعض العلماء كابن القيم والألبانى من أمثلة على مخالفة الأحاديث لبعض القواعد فهو محمول على القواعد الغير مستمدة من النصوص بل من فتاوى الأئمة أو الغير متفق على صحتها بل قال بها بعض المذاهب والله أعلم

الغواص
15-12-05, 02:59 PM
الأخ الكريم أمجد الفلسطيني حفظه الله
قلتَ :
( القاعدة الشرعية ... هى أقوى من الدليل الواحد ..لأن القاعدة هى عبارة عن مجموعة كثيرة من النصوص )

سؤالي :
هل تلك القاعدة التي جمعت نصوصا كثيرة
لم يأت نص في الشرع _ولو واحد_ جمع تلك الأدلة في دليل واحد مثلما فعلت القاعدة البشرية ؟!!
مما يجعلنا نتجرأ فنقول : القاعدة الشرعية جمعت ما لم يستطع الشارع جمعه ؟!!!!!!!!!

---------

وكلامي هذا هو نفسه الذي كتبته في ردي السابق :
من المعلوم أن كثيرا من القواعد إنما أخذت سبرا وجمعا من كذا دليل ، حتى خلصنا إلى قاعدة "جــــــــــــــــــــامـــــــــــــعــــــــــة" ...

فهل تلك القاعدة الجامعة _ المجموعة من كذا دليل _ لم يسبق لها في الشرع أ ي نص شرعي بنــــــــــــفـــــــــــس نــــــــــــــــصــــــــــــــها ...( وبنفس جمعها وبنفس وبنفس ..الخ )
مما يخولنا أن نقول إن البشر لــــــــــخصـــــوا قاعدة جـــــامــــــعــــة
لم نجدها ملخصة في كتاب ربنا الجـــــــامــــــع ولا سنة نبينا الذي أوتي جوامع الكلم ؟

أمجد الفلسطينى
16-12-05, 09:02 PM
أولا قد جمع الشارع بعض هذه الجزئيات وصاغها بعبارة جامعة كما فى حديث لاضرر ولا ضرار وإنما الأعمال بالنيات وغيرها وأما غير ذلك فيقال
كما أن الشارع لم ينص على جميع الفروع فكذلك لم يصغ جميع الكليات فى عبارة جامعة بل نص على جزئيات هذه الكليات وترك لورثة الأنبياء صياغتها فى عبارات جامعة لتقريب العلوم على المتعلم ولا يلزم من ذلك مناقضة المسلمات وهى أن الشارع بعث بجوامع الكلم و أن معجزة القرآن التحدى بالبلاغة والفصاحة
بيان عدم اللزوم هو أن القواعد المذكورة فى كتب التفسير والمصطلح هل إذا لم ينص الشارع عليها بعبارة جامعة دل على بطلانها؟؟؟؟؟؟ لا طبعا وكذلك فى علم الفقه

لأن ربنا جل وعز لم يشترط على نفسه ذكر جميع العبارات الجامعة فى الأمور الشرعية فى كتابه بل بعضها وترك بعض ذلك لورثة الأنبياء
وكون الشارع ذكر بعض الجزئيات متناثرة ولم يصغها فى عبارة جامعة وفى نفس الوقت جمع بعضها وصاغه بعبارة جامعة لا يقدح ذلك بما ذكرت من المسلمات والله أعلم

أمجد الفلسطينى
16-12-05, 09:07 PM
قولى" معجزة القرآن "تصحح إلى "آية النبى صلى الله عليه وسلم تحدى قومه بالقرآن الأكثر فصاحة وبلاغة "

سعيد الهرغي
09-04-07, 01:47 AM
تحيتي للإخوة الكرام.
النصوص التي سيقت للاستدلال على عدم حجية القواعد الفقهية هي محل نظر وتأمل، خاصة عن المتقدمين، فإنها لا تفيد ما ذكر على الإطلاق.
والسلام عليكم.