المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عمل يسير لكنه عظيم فهو سبب الهداية والثبات بنص القرآن .


أم ديالى
25-01-11, 03:56 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

استوقفني قول الله تعالى : " وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ " الأنعام 53

يقول السعدي رحمه الله تعالى في تفسير الآية :

( وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا ) أي: هذا من ابتلاء الله لعباده، حيث جعل بعضهم غنيا؛ وبعضهم فقيرا، وبعضهم شريفا، وبعضهم وضيعا، فإذا مَنَّ الله بالإيمان على الفقير أو الوضيع؛ كان ذلك محل محنة للغني والشريف فإن كان قصده الحق واتباعه، آمن وأسلم، ولم يمنعه من ذلك مشاركه الذي يراه دونه بالغنى أو الشرف، وإن لم يكن صادقا في طلب الحق، كانت هذه عقبة ترده عن اتباع الحق.



وقالوا محتقرين لمن يرونهم دونهم: ( أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا ) فمنعهم هذا من اتباع الحق، لعدم زكائهم، قال الله مجيبا لكلامهم المتضمن الاعتراض على الله في هداية هؤلاء، وعدم هدايتهم هم. ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ) الذين يعرفون النعمة، ويقرون بها، ويقومون بما تقتضيه من العمل الصالح، فيضع فضله ومنته عليهم، دون من ليس بشاكر، فإن الله تعالى حكيم، لا يضع فضله عند من ليس له بأهل، وهؤلاء المعترضون بهذا الوصف، بخلاف من مَنَّ الله عليهم بالإيمان، من الفقراء وغيرهم فإنهم هم الشاكرون.


يؤخذ من المعنى بل حتى من الاية ان الشاكر لربه هو اقرب للهداية من غيره ..

وكثير ما نسمع من بعض من فيهم خير انه يتمنى الهداية والايمان ولكن نفسه ضعيفة .. فنوصيه بكثرة حمد الله وشكره على نعمه حمدا وشكرا يخرج من اعماق قلبه وما اكثر النعم التي تحيط به ، وهذا سيقوده بإذن الله إلى الايمان والخير ويدل لذلك تقديم الله للشكر على الإيمان بقوله " مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا "


ولمن هداه الله وأصلح له قلبه ويريد المزيد والثبات فعليه أيضا بشكر الله وحمده عز وجل .. ويدل لذلك قول الله عز وجل حكاية عن إبليس : " ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ " ..

فذكر الداء : جحود النعم ، وذكر الدواء : وهو القيام بشكر هذه النعمة ..


وقد جربت ذلك فوجدت خيرا عظيما في ديني ودنياي ..

وأتمنى ممن يعرف قصصا في هذا الشأن ممن واضبوا حمد الله وشكره ففرج الله عليهم في دنياهم أو رزقهم العلم والإيمان ان يثري بها الموضوع ، عل الله ان ينفعنا بها ..


والحمد لله رب العالمين .. حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى ..

محمود إبراهيم الأثري
25-01-11, 08:33 AM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم

لا أدري إن كان لما سأقوله علاقة بما طلبتم أم لا:

أردت أن أقول أني كنت كلما أذنبت ذنبًا وذهبت للصلاة وقرأت "الحمد لله رب العالمين" استشعرت نعمة الله علي أن لم يقبضني وأنا أعصيه وأمهلني إلى أن أقف بين يديه وأطيعه وأصلي وجعلني أشعر بذنبي وأستغفر منه

بالتوفيق

أم ديالى
25-01-11, 10:15 PM
جزاكم الله خيرا أخي الكريم الأثري ..

أم ديالى
26-01-11, 07:48 PM
جعلنا الله واياكم من الشاكرين الحامدين له سبحانه كما يحب ويرضى اللهم آمين

القرآن الكريم قسم الناس من جهة امتثالهم لهذه العباده الجليله ( الشكر) و يمكن حصرهم في ثلاثة أقسام :

1- قسم يشكرون.

2- قسم شكرهم قليل.

3- قسم لا يشكرون.



أولاً: قسم الشاكرين:

- وهم قلَّة – جعلنا الله منهم – و جاء النص في بيان قلتهم في مواضع من القرآن الكريم كثيره ، منها قوله تعالى ( وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ )..

- وهؤلاء القلة أعلى الناس مقاماً ، و هم الذين لهم الزيادة و حسن الجزاء ، كما قال تعالى : ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ )..

و قال سبحانه بعد ذكره لنجاة لوط عليه السلام قال تعالى : ( نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ ) و قال عز وجل ( وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ) ..

- وهؤلاء أقل الخلق كما تقدم ، و قلة أهله في العالمين تدل على أنهم هم خواص أهله..

- وذكر الإمام احمد رحمه الله عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سمع رجلاً يقول : اللهم اجعلني من الأقلَّين .فقال عمر : ما هذا ؟! فقال الرجل: يا أمير المؤمنين ، إن الله عز وجل قال : ( وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ).


ثانياً: قسم المقلِّين:

- أي يشكرون الله تعالى ، و لكن هذا الشكر قليل ، ووجه قلته كونه في أوقات يسيره ، وفي فترات متباعده ، وعلى بعض النعم لا كلها ، كما قال تعالى: ( قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ ) وذلك بعد تعداد النعم و بيان كثرتها و منافعها ، قال تعالى : (قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ).



ثالثاً: قسم لا يشكرون:

- وهذه صفة أكثر الخلق ، كما جل جلاله في ثلاثة مواضع من كتابه : ( وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ) وفي موضعين (وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ )..

وقال جل جلاله في سورة الأعراف ( وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ )..

- وهذا الصنف من الناس هم أبغض الخلق إلى الله عز وجل ، فإن الله تعالى قسم الناس الى شكور و كفور ، فأبغض الأشياء إليه الكفر و أهله ، و أحب الأشياء إليه الشكر و أهله ، قال تعالى : (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًاوَإِمَّا كَفُورًا ) ، و قال تعالى ( وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ )..

- وهذا النكران من هؤلاء قد يكون لجهلهم بقدر النعمة ، أو منعمها ، أو لكفرهم و جحودهم – عياذاً بالله – كما قال تعالى ( فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُورًا )..

- فبين أن سبب إبائهم هو بسبب كفران النعم ، فالشكران ضد الكفران ، و كثرة الكافرين تبين قلة الشاكرين.


- وهذا التصوير الرباني لواقع الناس يشعر بالحسرة الشديدة على العباد المنكرين الجاحدين ، و حقاً إن الإنسان لظلوم كفار ، يلبس ثياب النعمة فتكسوه من شعره إلى أخمص قدميه صحة و عافيه و مالاً و ولداً وأمناً ، ثم لا يلوي على صاحبها و مسبغها بالشكر و العرفان.

من كتاب سر دوام النعم ..

أم ديالى
26-01-11, 07:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

ثمار الشكر الدنيوية والأخروية

الكاتب معالي الشيخ صالح بن فوزان الفزان

للشكر جزاء عظيم وثواب عند الله، لأن الشاكر امتثل أمر ربه ، وعرف واهب النعمة، وأدرك قيمتها، وأدى حق الله تعالى فيه، فمن شكر الله على كل نعمة قدر استطاعته، بامتثال المأمور واجتناب المحظور، فقد عبد الله وأتى بما أُمر به، فاستحق الثواب العظيم .

يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه الله - : (الشاكرون أطيب الناس نفوساً، وأشرحهم صدوراً، وأقرهم عيوناً، فإن قلوبهم ملآنة من حمده والاعتراف بنعمه، والاغتباط بكرمه، والابتهاج بإحسانه، وألسنتهم رطبة في كل وقت بشكره وذكره، وذلك أساس الحياة الطيبة، ونعيم الأرواح، وحصول جميع اللذائذ والأفراح، وقلوبهم في كل وقت متطلعة للمزيد، وطمعهم ورجاؤهم في كل وقت بفضل ربهم يقوى ويزيد .) [1].

وقد دلت النصوص على أن الشاكر إنما يشكر لنفسه، لأنه هو المنتفع الذي سعى لحياة طيبة في الدنيا، وحياة منعمة في جنة الخلد يوم القيامة. قال تعالى: ﴿وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾ (لقمان :12) .

وقال تعالى:﴿ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ (الروم: 44) .

وقال تعالى: ﴿وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾ (العنكبوت :6).

إن جزاء الشاكرين منه ما هو معجل في الدنيا، ومنه ما هو مدخر ليوم الجزاء أحوج ما يكون الشاكر إليه، فمن ثمار الشكر وفوائده:



إن الشكر قيد للنعم، يبقيها ويحفظها من الزوال، وهذا من أعظم آثار الشكر وثماره، فإن الإنسان يحب بقاء النعم التي هو فيها ويكره زوالها.

وقد دلت النصوص على أن الشكر سبب لبقاء النعم، وكفرها سبب في زواله،فقال تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُم﴾ْ (إبراهيم :7).

الآية تدل بمعناها على أن الشكر بقاء للنعم الموجودة، لأن الزيادة معناها: إضافة نعمة إلى نعمة، وهذا ظاهر في سبق نعمة أخرى، فدلت الآية على أن الشكر كما يفيد زيادة النعم المفقودة، فهو سبب لبقاء النعم الموجودة، وهذه سنة الله تعالى للخلق ووعده الصادق، الذي لا بد أن يتحقق على أية حال.

وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ (الرعد: 11).

فقد دلت الآية على تمام عدل الله تعالى، وقسطه في حكمه، بأنه تعالى لا يغير نعمة على أحد، إلا بسبب ذنب ارتكبه، ومفهوم الآية أن من قام بوظيفة الشكر، وسار على المنهج القويم، فلم يغير ولم يبدل فإن الله تعالى يحفظ عليه نعمته، ويزيده من فضله.

والإنسان يملك أن يستبقي نعمة الله عليه، إذا هو عرف النعمة وشكر مسديها وموليها، ويكون سبباً في زوالها إذا هو كفر وعصى.

* ومن مأثور علي – رضي الله عنه – ( احذروا نِفَار النعم ، فما كل شارد مردود )[2].

* ومن مأثور كلام الحكماء: من لم يشكر النعم فقد تعرض لزوالها، ومن شكرها فقد قيدها بعقالها.

* الشكر قيد النعم الموجودة، وصيد النعم المفقودة.

* من جعل الحمد خاتمة للنعمة، جعله الله فاتحة للمزيد [3].

2- زيادة النعمة :

وهذا أثر عظيم – أيضاً- من آثار الشكر في الدنيا قبل الآخرة، ولا أحبَّ للإنسان من بقاء نعمة هو فيها، وما أطعمه في زيادة ينتظرها ويرجوها، وقد دل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُم﴾ْ (إبراهيم :7).

قال ابن كثير- رحمه الله –: ( أي آذنكم وأعلمكم بوعده لكم، ويحتمل أن يكون المعنى: وإذْ أقسم ربكم وآلى بعزته وجلاله وكبريائه، كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ ) (الأعراف: 167) [4].

إن الله تعالى أعلم عباده ووعدهم أنهم إن شكروا نعمته زادهم، وهذا يتضمن بقاء النعم الموجودة، ووعدُ الله صِدْقٌ، وخزائنه ملأ ، لكن هذا مرتب على أمر واحد وهو الشكر، الشكر بأركانه الثلاثة: شكر القلب واللسان والجوارح، ولو أن الشكر سبب في بقاء النعم الحاضرة – وما أكثرها وما أعظمها- لكان هذا موجباً للشكر، وداعياً للعبد إليه، فكيف والشكر كفيلٌ –أيضًا–بالنعم المستقبلة .

فالشكر معه المزيد أبداً بنص القرآن، ومتى لم تَرَ حالك في مزيد فاستقبل الشكر، فهو سبب للمزيد من فضل الله، وهو حارس وحافظ لنعم الله. ومن مأثور علي- رضي الله عنه- : ( إن النعمة موصولة بالشكر، والشكر معلق بالمزيد، وهما مقرونان جميعاً، فلن ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر من العبد) [5].

3- الجزاء على الشكر :

ومن آثر الشكر الجزاء الذي قال الله تعالى عنه: ﴿وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ (آل عمران :144) .

وقال عز من قائل: ﴿وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ﴾ ( آل عمران :145).

قال ابن كثير – رحمه الله– ( أي: سنعطيهم من فضلنا ورحمتنا في الدنيا والآخرة بحسب شكرهم وعملهم ) [6].

والظاهر –والله أعلم– أن هذا الجزاء يكون معجلاً في الدنيا، ومؤجلاً في الآخرة، مما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ويُجري عليهم أرزاقهم في الدنيا ويزيدهم من فضله، وذلك لأنه سبحانه وتعالى لم يذكر جزاءهم إلا ليدل ذلك على كثرته وعظمته، وليعلم أن الجزاء على قدر الشكر قلةً وكثرةً وحُسْناً [7]

وقد وقف الله سبحانه كثيراً من الجزاء على المشيئة كقوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء﴾ (التوبة :28) .

وقال في المغفرة: ﴿وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ ﴾ (المائدة :40) .

وقال في التوبة: ﴿وَيَتُوبُ اللّهُ عَلَى مَن يَشَاء﴾ (التوبة :15) .

وأطلق جزاء الشاكرين فلم يقيده بشيء، كقوله تعالى: ﴿وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ﴾ [8]

4- رضا الله عن الشاكر:

ومن آثار الشكر رضا الله تعالى عن عبده، ومغفرته له، وهو رضا حقيقي يليق بالله تعالى، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها )) [9].

وعن معاذ بن جبل – رضي الله عنه- قال : قال رسول الله صلى عليه وسلم : ((من أكل طعاماً فقال : الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه )) [10].

والرضا أعظم وأجل من كل نعيم، قال تعالى: ((وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ)) (التوبة :72) .

فمن أراد أن يكون ممن رضي الله عنهم فليحمد الله تعالى ويشكره شكراً يظهر على جوارحه وتصرفاته، ليحظى بالمزيد من فضل الله وعطائه ومغفرته ورضاه، وهذه سعادة الدنيا والآخرة.



----------------------------------------------------------------- ---------------

[1] الرياض الناضرة ص ( 86 ) .

[2] ربيع الأبرار (4 / 318) .

[3] ربيع الأبرار (4 / 324) .

[4] تفسير ابن كثير (4 / 398) .

[5] كتاب الشكر ص ( 11 ) .

[6] تفسير ابن كثير (2 / 110) تفسير الطبري – تحقيق محمود شاكر (7 / 263) تفسير ابن سعدي (1 /277) .

[7] انظر تفسير الطبري – تحقيق محمد شاكر (7 / 236) وتفسير ابن سعدي (1 /277 ) .

[8] انظر مختصر منهاج القاصدين ص (76) .

[9] رواه مسلم رقم (2734) .

[10] تقدم تخريجه ص ( ) .

1- حفظ النعم من الزوال :

أم ديالى
26-01-11, 07:55 PM
الشكــر سمــة لأولـي الألبـاب

ناصر بن مسفر الزهراني

وردت آيات كثيرة في كتاب الله تعالى تدعو الناس إلى التفكير في ملكوت الله والتأمل في مخلوقاته والنظر في آلائه، وأن تلك السمة للشاكرين الذين يشكرون الله على نعمه، ويشكرون الله على هدايته، ويشكرون الله على أن جعلهم من أولي الألباب وذوي البصيرة، قال تعالى: ﴿ وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ﴾ ... [الأعراف: 58].
وقال تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً ﴾ ... [الفرقان: 62].
وقال تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴾ ... [لقمان: 31].
وقال تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ ﴿ 32 ﴾ إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴾ ... [الشورى: 32، 33].




الأنبيــاء يشكــرون الله

الأنبيــاء – عليهم السلام – أسبق الناس إلى كل خير، وأقربهم من كل فضل، وأعلمهم بعظمة المولى، وفضل الخالق، وقدر العظيم، قليل من عباد الله الشكور، والأنبياء – عليهم السلام – هم من هذه القلة الشاكرة الطاهرة.
أبو البشر آدم - عليه السلام – وأمهم حواء – عليها السلام -: ﴿ دَّعَوَا اللّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴾ ... [الأعراف: 189].

وفـي أثـر آخــر إسرائيلـي: أن موسى - صلى الله عليه وسلم – قال: “ يا رب، خلقت آدم بيدك، ونفخت فيه من روحك، وأسجدت له ملائكتك، وعلمته أسماء كل شيء، وفعلت وفعلت، فكيف أطاق شكرك؟ قال الله عز وجل: علم أن ذلك مني، فكانت معرفته بذلك شكرًا لي “.
نوح - عليه السلام – كان من أعظم الشاكرين، وأحسن الحامدين، قال تعالى: ﴿ ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً ﴾ ... [الإسراء: 3].

إبراهيم - عليه السلام – قال عنه الله تعالى: ﴿ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿ 120 ﴾ شَاكِراً لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ ... [النحل: 120، 121].
داود - عليه السلام – قال تعالى له: ﴿ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾ ... [سبأ: 13].

ويروى أن داود - عليه السلام – قال: يا رب، كيف أشكرك؟ وشكري لك نعمة عليَّ من عندك تستوجب بها شكرًا، فقال: الآن شكرتني يا داود.
سليمان - عليه السلام – لما كثرت عليه نعم الله، وتعددت آلاؤه، ابتهل إلى ربه قائلا: ﴿ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ﴾ ... [النمل: 19].

لقمان - عليه السلام – قال تعالى عنه: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴾ ... [لقمان: 12].

وموسى - عليه السلام – قال تعالى له: ﴿ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ ﴾ ... [الأعراف: 144].

وهكذا تتجلى روائع الشكر، وأفانين الثناء في حياة الأنبياء – عليهم السلام - .

وإن الله تعالى أمرهم وأمر الناس جميعًا بالشكر تعالى: ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ ﴾ ... [البقرة: 152].

وإنه تعالى قد حث عباده المؤمنين إذا بلغوا أشدهم واستتم بناؤهم، وبلغوا أربعين سنة أن يبتهلوا إلى الله جلا وعلا سائلينه توفيقهم إلى شكره على نعمه وحمد على آلائه: ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ ... [الأحقاف].

وفي أثر إلهي: يقول الله عز وجل: ( أهلُ ذكري أهل مجالستي، وأهل شكري أهل زيادتي، وأهل طاعتي أهل كرامتي، وأهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي، إن تابوا فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب ).




إمــام الشـاكــريــن

أعظــم النـاس شكـرًا لله محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، فهو إمام الشاكرين، وسيد العابدين، لقد امتزج الشكر بأنفاسه، وسار في عروقه، ورسخ في وجدانه، لبس حلّة الشكر، وارتدى برداء الثناء، ونطق لسانه بترانيم الشكر وعبقت جوارحه بأريج الثناء، وترجم شكره لله بأعمال زاكية، وأفعالٍ رائعة، وأقوال ذائعة، قام حتى تفطرت قدماه فقيل له في ذلك: لماذا تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فلم يزد على الإجابة الشافية، والعبارة الكافية: ( أفلا أكون عبدًا شكورًا )، ما أعظم هذا الجواب، وما أجمل العبارة، وما أحسن المعنى، لم يقل أفلا أكون شكورًا، ولكن أفلا أكون عبدًا شكورًا، إشارة للسامع وتذكيرًا للإنسان بمقام العبودية، وأن المرء مهما بلغ فإن قيمته ومنزلته في عبوديته لله وتذلله لمولاه وانطراحه لخالقه.

إن العبوديـة وحـدهــا درجة رفيعة، ورتبة عالية، ومنّة كبيرة تستحق الشكر العظيم، والثناء الكريم، فضلا عن بقية النعم، وروائع الكرم، وأفانين المنن.

<script>doPoetry()



لقــد اتصـف - صلى الله عليه وآله وسلم – بالصفة التي أحبها له ربه ورضيها له مولاه صفة العبودية: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى ﴾ ... [الإسراء: 1]، إن هذه العبارة الموجزة منه - صلى الله عليه وآله وسلم – تحتاج إلى شرح كبير، وكلام طويل لإعطائها حقها، وتجلية معانيها، وبيان روائع ما فيها ( أفلا أكون عبدًا شكورًا ).

لقــد كان - صلى الله عليه وآله وسلم – يسأل الله دائمًا أن يجعله شاكرًا لنعمه: ( اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك )، ومن دعائه: ( رب اجعلني لك شكارًا، لك ذكَّارًا، لك رهَّابًا ).

وكان - صلى الله عليه وسلم – إذا سرَّ بالأمر، وفرح بالخبر، واستبشر بالنبأ، فإن أول ما يخطر في ذهنه، وينقدح في فؤاده أن يخر ساجدًا شاكرًا لله تعالى.

ويقرأ – صلى الله عليه وسلم – قوله تعالى في سورة « ص » عن نبيه داود – عليه السلام – ﴿ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ﴾ [ص:24] فيسجد ثم يقول: "سجدها داود توبة ونسجدها شكرًا "

ومما زادني شرفًا وتيهًــا = دخولي تحت قولك يا عبادي
فكـدت بأخمصي أطأ الثريا = وأن صيـرت أحمد لي نبياً

أم ديالى
26-01-11, 07:56 PM
تـربيــة الأمــة علـى الشكــر

ناصر بن مسفر الزهراني

حــرص النبي الكريم - صلى الله عليه وآله وسلم – أن يعلم أصحابه الشكر ويربيهم عليه، وبين لهم فضله، وعلو منزلته، ورفيع درجته، فامتثلوا الأمر، وحفظوا الدرس، وقاموا بواجب الشكر. يأخذ - صلى الله عليه وآله وسلم – بيد معاذ ثم يقول له: ( يا معاذ، والله إني لأحبك، والله إني لأحبك )، ثم قال له: ( أوصيك يا معاذ لا تدعنّ في دُبُر كل صلاةٍ تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ).

ويقــول - صلى الله عليه وآله وسلم -: ( عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سرّاء شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له ).
وروى عنه - صلى الله عليه وآله وسلم – قوله: ( من قال حين يُصبح: اللهم ما أصبح بي من نعمة فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر، فقد أدى شكر يومه، ومن قال ذلك حين يمسي فقد أدى شكر ليلته ).

ويبيـن - صلى الله عليه وآله وسلم – روعة الدين وجمال الإسلام، وأن الله جل وعلا قد جعل من شره تقديم الشرك لعباده، وإزجاء الثناء لذوي الإحسان وأرباب الأنعام من الناس، فيقول: ( لا يشرك الله من لا يشكر الناس ).

بــل انظــر إلـى هــذه الـروعــة في كتابه جل وعلا حيث قرن شكر الوالدين بشكره سبحانه فقال: ﴿ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴾ ... [لقمان: 14].
ويقول - صلى الله عليه وآله وسلم -: ( من أعطي عطاءً فوجد فليجز به، فإن لم يجد فليثن به فمن أثنى به فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره ).



قــوافــل الشـاكــريـن


كـان أبـو بكـر – رضي الله عنه – يقول في دعائه: “ أسألك تمام النعمة في الأشياء كلها، والشكر لك عليها حتى ترضى وبعد الرضا “.
وكان عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – يقول: “ ما ابتليت ببلاء إلا كان لله تعالى عليّ فيه أربع نعم: إذا لم يكن في ديني، وإذا لم يكن أعظم، وإذا لم أُحرم الرضا به، وإذا أرجو الثواب عليه “.

يقول أحد الشعراء حول هذا المعنى الذي أشار إليه الفاروق:

إذا كان شكري نعمة الله نعمة ** عليَّ له في مثلها يجب الشكـرُ
فكيف وقوع الشكر إلا بفضلـه ** وإن طالت الأيام واتصل العمر
إذا مس بالسراء عم سرورهـا ** وإن مس بالضراء أعقبها الأجرُ
وما منهــما إلا له فيه منّـة ** تضيق بها الأوهام والبر والبحرُ




وتقــول عـائشــة – رضـي الله عنهــا - : “ ما من عبد يشرب الماء القراح فيدخل بغير أذى ويخرج الأذى إلا وجب عليه الشكر “.

وقال أبـو حـازم - رحمــه الله تعـالـى – لـرجـل سـألـه: ما شكر العينين يا أبا حازم؟ قال: “ إن رأيت بهما خيرًا أعلنته، وإن رأيت بهما شرًا سترته “، قال: فما شكر الأذنين؟ قال: “ إن سمعت بهما خيرًا وعيته وإن سمعت بها شرًا دفعته “، قال: فما شكر اليدين؟ قال: “ لا تأخذ بهما ما ليس لهما ولا تمنع حقًا لله هو فيهما “، قال: فما شكر البطن؟ قال: قال الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ﴿29﴾ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ﴿30﴾ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ﴾ ... [المعارج: 29-31].

ويقــول الحســن البصــري - رحمــه الله -: “ الخير الذي لا شرّ فيه: العافية مع الشكر، فكم من مُنعم عليه غير شاكر “.

ويقــول كعــب الأحبــار - رحمــه الله -: “ ما أنعم الله على عبد من نعمة في الدنيا فشكرها لله، وتواضع بها لله، إلا أعطاه الله نفعها في الدنيا، ورفع له بها درجة في الآخرة، وما أنعم الله على عبد نعمة في الدنيا فلم يشكرها، ولم يتواضع بها إلا منعه الله نفعها في الدنيا، وفتح له طبقات من النار يعذبه إن شاء أو يتجاوز عنه “.

ويقــول الفضيــل بـن عيـاض - رحمــه الله -: “ عليكم بملازمة الشكر على النعم، فَقَلَّ نعمةٌ زالت عن قوم فعادت إليهم “.

ويقــول أبــو حـاتـم البستي - رحمه الله -: “ الواجب على العاقل أن يشكر النعمة، ويحمد المعروف على حسب وسعه وطاقته، إن قدر بالضعف وإلا فبالمثل، وإلا فبالمعرفة بوقوع النعمة عنده، مع بذل الجزاء له بالشكر “.

ويقــول ابـن قـدامـة - رحمــه الله -: “ الشكر يكون بالقلب واللسان والجوارح، أما القلب فهو أن يقصد الخير ويُضمره للخلق كافة، وأما باللسان: فهو إظهار الشكر بالتحميد، وإظهار الرضى عن الله تعالى، وأما الجوارح: فهو استعمال نعم الله في طاعته، والتوقي من الاستعانة بها على معصيته، فَمِنْ شُكْر العينين أن تستر كل عيب تراه للمسلم، ومن شكر الأذنين أن تستر كل عيب تسمعه “.

وقـال أحــد الحكمــاء: “ من أعطي أربعًا لم يمنع أربعًا: من أعطي الشكر لم يُمنع المزيد، ومن أعطي التوبة لم يمنع القبول، ومن أعطي الاستخارة لم يمنع الخيرة، ومن أعطي المشورة لم يمنع الثواب “.