المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عاجل: من يوضح معنى هذا الحديث؟ مع وافر الدعوات


بنت الإمام
02-02-11, 11:47 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحسن الله أشكل عليَّ ما ميزتهُ باللون الأحمر في مايلي فمن يزيل هذا الإشكال رعاكم الله؟
جاء في تعويذ اطفال الحديث التالي:

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه؛ أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يعلمهم من الفزع كلمات: "أعُوذُ بِكَلِماتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبهِ وَشَرِّ عِبادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّياطِينِ وأنْ يَحْضُرُونِ" قال: وكان عبد اللّه بن عمرو يعلمهنّ مَنْ عقل من بنيه، ومَنْ لم يعقل كتبه فعلقه عليه. قال الترمذي: حديث حسن.

أليس تعليق شيء من ذلك سواء من ورق، أو جلد، أو غيرهما من التمائم، أو الحُجب، أو الحروز المنهي عنها؟

محمد ابوعبده
04-02-11, 11:11 PM
الأخت بنت الامام نفع الله بك
لو ترجعين إلى كتاب مشكاة المصابيح مع شرحه مرعاة المفاتيح ستجدين حلا لهذا الإشكال بالتفصيل .
والخلاصة :

قال : "
اعلم أن العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم اختلفوا في جواز تعليق التمائم التي من القرآن وأسماء الله تعالى وصفاته فقالت طائفة : يجوز ذلك وهو قول عبد الله بن عمرو بن العاص وهو ظاهر ما روى عن عائشة ، وبه قال أبو جعفر الباقر وأحمد في رواية وحملوا الحديث ، يعني حديث ابن مسعود قال : سمعت رسول الله {صلى الله عليه وسلم} يقول : إن الرقى والتولة والتمائم شرك . رواه أبو داود ، وابن ماجة ، وابن حبان ، والحاكم ، وقال صحيح وأقره الذهبي ) على التمائم التي فيها شرك .

وقالت طائفة لا يجوز ذلك ، وبه قال ابن مسعود وابن عباس وهو ظاهر قول حذيفة وعقبة ابن عامر وابن عكيم ، وبه قال جماعة من التابعين منهم أصحاب ابن مسعود وأحمد في رواية اختارها كثير من أصحابه وجزم بها المتأخرون واحتجوا بهذا الحديث وما في معناه ( كحديث عقبة بن عامر عن ابن حبان ، وحديث عبد الله بن عكيم عند أحمد والترمذي وأبي داود والحاكم )..

وأجاب المانعون عن حديث عبد الله بن عمرو :

أولاً : بأنه ضعيف ، وإن حسنه الترمذي ، وصححه الحاكم وذلك لأن في سنده محمد بن إسحاق وهو مدلس وقد عنعن .

وثانيًا : بأنه لو فرضنا صحته فليس فيه أيضًا حجة لأنه ليس فيه الرسول {صلى الله عليه وسلم} رأى ذلك وأقره .

وثالثًا: بأنه عمل فردي من عبد الله بن عمرو لا يترك به حديث رسول الله {صلى الله عليه وسلم} وعمل كبار الصحابة الذين لم يعملوا مثل عبد الله بن عمرو رضي الله عنهم .

ورابعًا : بأن غاية ما يدل عليه فعل عبد الله بن عمرو الصحابي هو جواز تعليق التمائم على الصغار الذين لا يعقلون ولا يقدرون على حفظ كلمات التميمة.
والذين ذهبوا إلى جواز التعليق أباحوه مطلقًا ، أي لم يخصوه بالصغار بل توسعوا فيه عملاً للكبار والرجال والنساء حتى الكفرة الفجرة والفسقة أيضًا ولا يخفى ما في ذلك من القبائح ...

ثم قال الشارح : والأحوط عندي هو ترك التعليق وجوبًا لا ندبًا فقط سدًا للباب وقطعًا للذريعة والله تعالى أعلم .

قلت : والشيخ الألباني حسّن الحديث ولكن ضعّف فيه لفظ : " وكان عبد الله بن عمر يعلمهن من عقل من بنيه ومن لم يعقل كتبه فأعلقه عليه.." .

لذلك فعدم تعليق الورق المكتوب عليه أسماء الله تعالى أحوط وأولى وآكد .

أولا : لضعف الدليل .
وثانيا : للامتهان الذي سيقع عند التعليق !

فغير العاقل لا يُؤمَن له تصرف بما عُلِّق عليه ! فقد ينزعه ويضعه في مكان مقذور ! أو يلقيه على الأرض فيداس ويمتهن !

والله تعالى أعلم .