المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأحاديث الأصول في أبوابها جمعا وتخريجا ودراسة. أرجو الإفادة في الموضوع.


محمد أكجيم
16-02-11, 02:22 PM
أعمل حاليا على إنجاز رسالتي في الدكتوراه -التي قاربت النهاية فيها بحمد الله - بعنوان: الأحاديث الأصول في أبوابها جمعا وتخريجا ودراسة. أرجو الإفادة في الموضوع.

أبو يحي اليحياوي
18-02-11, 08:01 AM
أسأل الله تعالى العلي العظيم رب العرش العظبم أن يوفقكم لانهاء هذا البحث الجميل ، وهل لنا الاطلاع على خطة البحث كاملا لأتمكن من إفادتكم في الموضوع بإذن الله تعالى .
للتواصل عبر الايميل وشكرا zaki1429@maktoob.com

أبو عبد الله التميمي
18-02-11, 07:34 PM
أعمل حاليا على إنجاز رسالتي في الدكتوراه -التي قاربت النهاية فيها بحمد الله - بعنوان: الأحاديث الأصول في أبوابها جمعا وتخريجا ودراسة. أرجو الإفادة في الموضوع.

عنوان مميز جداً؛ أسأل الله أن يعينك على إتمامه وإتقانه ..

وهل لنا الاطلاع على خطة البحث كاملا لأتمكن من إفادتكم في الموضوع بإذن الله تعالى ؟!

ممِّا يُفيد أنّ الإمام أحمد ررر في بعض مسائله يقول عن بعض الأحاديث : هذا أصل مِن الأصول ..
ومما يفيد : أن العلامة النووي في بعض الأبواب مِن شرحه على المُهذّب : أصول الباب (كذا من الأحاديث)؛ كما فعل في باب سجود السهو؛ وقال إنه مبنيٌ على خمسة احاديث ..

وجلُّ أحاديث الأصول هي في الصحيحين فاعنى بهما، وما كان خارجا عنها فقليل، ويحتاج في الحكم عليه -صحة وضعفا- إلى تنقيبٍ شديد ..

وفقكم الله .

أبو الوليد التويجري
18-02-11, 09:47 PM
موضوع جميل جدًا .
وقد كنت أفكر فيه قبل فترة، بعنوان: الأحاديث التي يستدل بها الفقهاء .
وهو نفس عنوان رسالتك في الفكرة .
وفقك الله، وأرى أن تستفيد من كتب أحاديث الأحكام، فهي التي تحوي الأصول .
خصوصًا كتاب البلوغ لابن حجر .
واحرص على الجودة في التأليف، لعل الله أن ينفع بها .
ولا تنسني من نسخة :) .

محمد أكجيم
20-02-11, 12:57 AM
بارك الله فيكم مجمل خطة البحث: تقسيمه إلى: أحاديث أصول شاملة لمختلف أبواب الفقه ، وأحاديث أصول خاصة بباب من أبوابه.
هل في كتب السنة من يتحرى في الباب تقديم الحديث الأصل فيه.

محمد أكجيم
20-02-11, 01:01 AM
بارك الله فيكم مجمل خطة البحث: تقسيمه إلى: أحاديث أصول شاملة لمختلف أبواب الفقه ، وأحاديث أصول خاصة بباب من أبوابه.
هل في كتب السنة من يتحرى في الباب تقديم الحديث الأصل فيه، أو ينبه عليه، عدا الإمام الترمذي رحمه الله أفيدونا مأجورين.

زايد بن عيدروس الخليفي
20-02-11, 10:10 PM
أحاديث الأصول الصحيحة لا تخرج عن أحاديث الصحيحين ،،،

محمد الحسين نحو
11-04-11, 03:06 PM
جهد مشكور واختيار موفق, أحسن الله إليكم أخي الغالي محمد ونفع بكم. وقد أعطي القوس باريها والخيل راكبها كما يقال. لا كبا بكم الفرس. أسأل الله أن يبارك لنا في عمركم حتى نرى ثمار جهودكم تذاع في الأفاق.

محمد أكجيم
20-12-13, 07:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ومعذرة على طول غياب، أبشركم أني ناقشت رسالتي يومه الإثنين 13 صفر 1435 هـ 16 دجنبر2013م بجامعة المولى إسماعيل، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، مكناس المغرب بتقدير: مشرف جدا، على أمل أن يتيسر عرضها للطباعة إن شاء الله تعالى، بعد مزيد عناية وتصويب.

محمد أكجيم
20-12-13, 07:58 PM
إخوتي الكرام: محمد الحسين نحو، وحسين الفرضي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ومعذرة أنني لم أطلع على رسائلكم إلا الساعة، سألت عن الحال أخي حسين الفرضي، نحن بخير ولله الحمد متمنين لكم السعادة والهناء في ظل طاعة الله ومرضاته، وأنت أخي المهلهل سألت عن الخطة وهي موجودة في هذه الصفحة إجمالا، وباقي الإجابة عن سؤالك.
سؤالي: ذكر بكر أبو زيد رحمه الله من أنوع الحديث: الأحاديث التي على خلاف ظاهرها، أوليس هو المعبر عنه عند العلماء قديما بالحديث المشكل؟

محمد أكجيم
22-12-13, 09:33 PM
بسم لله الرحمن الرحيم
التقرير المعروض أمام لجنة مناقشة الأطروحة التي حضرها الطالب الباحث:"محمد أكجيم" بعنوان: "الأحاديث الأصول في أبوابها، جمعا وتخريجا ودراسة" والتي حظيت بتقدير: "مشرف جدا"، بجامعة المولى إسماعيل: كلية الآداب والعلوم الإنسانية، مكناس، بتاريخ:
الإثنين: 13 /2 / 1435هـ 16 / 12 / 2013م.
الحمد لله وحده، و الصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد: فإنه لمن الشرف لي أن أمثل بين يدي هذه اللجنة العلمية الموقرة لأحظى بشرف مناقشتها لهذه الأطروحة التي حضرتها بعنوان: "الأحاديث الأصول في أبوابها، جمعا وتخريجا ودراسة".
ومرادي بهذا النوع من الأحاديث، هو: الأحاديث التي عليها مدار الاستدلال في باب أو أبواب فقهية كثيرة، مما يتعلق بالفقه وأصوله خاصة؛ لأن عبارة العلماء في التنصيص على هذا النوع من الأحاديث، أكثر ما عرفت واستعلمت في أبواب الفقه وأصوله.
وقد دفعني إلى اختيار هذا الموضوع جملة أمورمنها:
• أهمية هذا النوع من الأحاديث؛ من حيث كثرة الاستدلال بها ودوران عامة الأحكام عليها.
• الفائدة المرجوة منها في تمكين الفقيه من الاستدلال على أكثر المسائل في باب أو أبواب متعددة بنص واحد؛ من خلال أوجه الدلالة المعتبرة، الهادية إلى حكم كل مسألة بحسبها.
• عدم الوقوف على مؤلف يجمعها قديما أو حديثا، حسب بحثي المتواضع، وسؤالي عددا من المتخصصين في هذا العلم، داخل الوطن وخارجه.
لقد ألف الإمام النووي كتابه "الأربعين حديثا" في الأحاديث التي عليها مدار الدين، لكنه لم يقصد استيعاب ما يدخل في معناه من أحاديث بحسب الإمكان، وهو ما نبه إليه العلماء، وأكده "ابن رجب" فيما أضافه من أحاديث في شرحه الماتع: "جامع العلوم والحكم".
ولم يقصد جمع الأحاديث الأصول في الأحكام وحدها، وإنما جمع ما يشمل العقيدة والشريعة والأخلاق.
وجمع عبد الرحمن السعدي ( ت1376هـ )كذلك عددا من الأحاديث الجوامع في كتابه: "بهجة قلوب الأبرار، وقرة عيون الأخبار، في شرح جوامع الأخبار" . وهو وإن زادت على الأربعين النووية؛ حيث بلغت تسعة وتسعين حديثا، فهي ـ أيضا ـ لا تخص جانب الأحكام فقط.
أما التآليف في أحاديث الأحكام خاصة فمتعددة وكثيرة، إلا أنه غالبا ما يقصد مؤلفوها استيعاب ما يرون قبوله للاحتجاج به من أحاديث في مختلف أبواب الفقه بتفاصيلها الموضوعية؛ ولهذا الغرض جمع المجد ابن تيمية (ت 652 هـ) في كتابه: "منتقى الأخبار" ما وقع عليه اختياره من الكتب الستة، ومسند الإمام أحمد غالبا. وكذلك ابن حجر (ت 852 هـ) في كتابه: "بلوغ المرام"، جمع أحاديث من الكتب الستة، ومسند أحمد، وصحيح ابن خزيمة، وسنن البيهقي والدارقطني، وغيرها، للغرض ذاته.
وأخصر التآليف في أحاديث الأحكام: كتاب "عمدة الأحكام" لعبد الغني المقدسي (ت 600 هـ) اقتصر فيه على جمع الأحاديث المتفق عليها بين البخاري ومسلم، وليس كل ما اتفقا عليه معدودا من الأحاديث الأصول في أبوابها، ولا هي محصورة فيه عند العلماء، فهو غير المعنى الذي اقتصرت على جمع أحاديث هذه الأطروحة لأجله.
وأما التآليف الشبيهة في عناوينها بعنوان هذه الأطروحة، فلم أقف منها إلا على:
كتاب: "جامع الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم " لابن الأثير
( ت 606هـ)، وليس مراده بالأصول ما أعنيه بها، إنما مراده بها، الأحاديثُ مجردة عن أي معنى آخر؛ لأنه ما من حديث ثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا ويعتبر أصلا بنفسه، بالنظر إلى غيره من قياس ونحوه، وهو أحد إطلاقات الأصل واستعماله عند العلماء.
ويؤكده الحجم الكبير، والعدد الكثير الذي جمعه هذا الكتاب من أحاديث في مجلدات عدّة، ومن البدهي أنَّ مثل هذا العمل لا يقصد جمع الأحاديث الأصول في الأبواب، بقدر ما يقصد جمع ما أمكن الوقوف عليه من أحاديث في كل باب.
كتاب: "نوادر الأصول في أحاديث الرسول" للحكيم الترمذي ( ت 320هـ) ، ومعنى الأصول عنده الأحاديث مجردة أيضا، وهي في معظمها تتناول جانب الحِكم والآداب والمواعظ، ونبه العلماء إلى غلبة الضعف على كثير منها، بل نبه "السيوطي" إلى أن الإحالة إليه تشعر بضعف الحديث .
وميزة هذا العمل عن غيره تتمثل في:
الاقتصار من أحاديث الأحكام على الأحاديث التي عليها مدار الاستدلال في أبواب الفقه وأصوله، جامعا ما أمكنني الوقوف عليه منها في مختلف الأبواب، دون الاقتصار على عدد معين.
الاستناد في جمعها واختيارها إلى أقوال العلماء في تداولهم للسنة الشريفة في مختلف الأعصار والأمصار، في التنصيص على أصالتها في أبوابها، في شروحهم للأحاديث، واستدلالهم لمسائل الفقه، في مؤلفاتهم الحديثية والفقهية.
وأهدف من خلالها إلى:
• تقريب هذا النوع من الأحاديث بين يدي الفقهاء والدارسين والباحثين، عدة في الدراسات والبحوث الفقهية.
• التذكير بضرورة الرجوع بالفتاوى والأحكام، والقواعد الفقهية والأصولية إلى أصولها من النصوص الشرعية عموما؛ التي هي الضمانة للسداد في القول، والرشاد في الاجتهاد.
• معرفة الصواب في المسائل المستشكلة، بربطها بأصولها من الأحاديث في أبوابها.
• تربية ملكة استحضار الدلائل العامة من النصوص الشرعية، لآحاد المسائل وأفرادها المندرجة تحتها، في جوانب الحياة المختلفة.

وتشتمل الأطروحة إجمالا على مقدمة وتمهيد، وقسمين رئيسين، وخاتمة.
جريت في خطتها على:
تصنيف الأحاديث إلى قسمين:
القسـم الأول: في الأحاديث الأصول الشاملة لمختلف أبواب الدين، وتحته كتب في ضمنها أبواب.
القسم الثـاني: في الأحاديث الأصول الخاصة بباب من أبواب العبادات و المعاملات، في كتب وأبواب كذلك.
وأفردت فصلا لنماذج من أحاديث اعتبرت أصولا في مذهب دون آخر.
وفي منهج البحث:
سلكت في تخريج الأحاديث ودراستها ما يلي:
 قدمت الأحاديث بأصالة الثبوت عند البخاري ومسلم، على غيرها في معناها عند غيرهم.
 خرجت الأحاديث من صحيح البخاري وصحيح مسلم إن وُجد، ثم من الكتب المشهورة بعدهما؛ موطإ مالك، ومسند أحمد، والسنن الأربعة، وغيرها من كتب السنة، مقتصرا في ذكر سند الحديث على راويه الأعلى.
 ما أخرجه البخاري ومسلم كلاهما؛ إن كان عن صحابي واحد، فعبارتي في تخريجه: "متفق عليه"، وإن اختلف الصحابي، فبعبارة: "أخرجه البخاري ومسلم"؛ جريا على اصطلاح المحدثين في ذلك .
 حاولت اختيار أحسن طرق الحديث سياقا لمعناه، ولا أعدل عن إثبات لفظ الحديث من رواية مسلم ـ لما عرف من شدة تحريه وانتقائه فيها ـ إلا أن يكون لفظ "البخاري" أخصر وأشهر، أو أعم وأشمل في المعنى.
 حرصت على المطابقة أو المقاربة بين البخاري ومسلم وغيرهما في الألفاظ، وعند تباينها، أقيد اللفظ بمن رواه، وربما خرجت اللفظ المطابق أو المقارب، من غير الباب المطابق في ترجمته.
 اقتصرت من بعض الأحاديث على موطن الشاهد، تسهيلا وتقريبا للوقوف عليه؛ كما هو صنيع أئمة الحديث، مثل البخاري وأبي داود؛ الذي قال: "وربما اختصرت الحديث الطويل؛ لأني لو كتبته بطوله، لم يعلم بعض من سمعه، ولا يفهم موضع الفقه منه؛ فاختصرت لذلك" .
 نقلت أحكام الأئمة المتقدمين فيما لم يخرجه البخاري ومسلم من الأحاديث، واستفدت من كلام المعاصرين وأحكامهم، وأحسب أنني لم أورد فيها شيئا مما اتفق على ضعفه، وبعض ما فيه مقال منها تلقاه العلماء بالقبول، ولم يجدوا بدا من الاستناد إليه في تقرير الأحكام الشرعية.
 وما سقته من تلك الأحكام، إنما هي ـ في الغالب ـ لأصل الحديث، لا لطريق من طرقه بعينه.
 أوردت أكثر من حديث أصلا في باب واحد، فيما نص العلماء على أصالتها جميعها في الباب.
 أوردت الحديث الواحد أصلا في أكثر من باب، بتنصيص العلماء على أصالته في كل منها بحسَبه، وقد كرر الإمام البخاري عددا من الأحاديث في صحيحه.
 وحين لا أفرد بعض الأبواب بأحاديث أعتبرها أصولا فيها، فإنما ذلك لتساوي أحاديثها في العمل بها والاستدلال بها، أو اختلاف العلماء في ترجيح بعضها على بعض، أو قولهم بالاضطراب في أحاديث باب من الأبواب، وهو إحالة على أن التفقه فيها إنما يستقيم بالوقوف على أحاديثها جميعها بدءا وانتهاء.
 جريت في دراسة الحديث ـ بعد تخريجه ـ على الخطوات الآتية:
تقرير أصالة الحديث في الباب: وفيه عملت على تقريرها بأقوال العلماء، وبالقياس على ما تواردوا على التصريح بأصالته.
شرح المفردات وشرح الجمل: وفيه اعتمدت كتب غريب الحديث، وكتب اللغة وشروح الأحاديث، وأكثر ما أجد بيانها أتم في شروح الأحاديث؛ حيث يعمل الشراح فيها على الإفادة من عموم هذه الكتب، مع مراعاة السياق وقرائن الترجيح.
فقه الحديث: وفيه أثبت ـ ما حسبته ـ أحسن وأهم ما قيل في الحديث، من أهم الشروح المعتمدة، على سبيل الاختصار، بدءا بالمعنى الذي سيق الحديث أصلا فيه، ثم باقي ما يتعلق به من فقه وفوائد؛ ليكون أساسا للتوسع في فقهه ودراسته، مع بعض التصرف الذي تتطلبه ضرورة الانسجام مع السياق. وحيث يتكرر إيراد الحديث في باب آخر، فإنما أذكر من شرح مفرداته وجمله وفقهه، ما يتعلق بكل باب بحسبه.
 حرصت على تناول بعض القضايا الفقهية المعاصرة، حسَب ما يعرض من مناسباتها في الأحاديث؛ من خلال قرارات مجمعي الفقه الإسلامي، لمنظمة المؤتمر الإسلامي، ولرابطة العالم الإسلامي .
 أبرزت مذهب المالكية في عدد من القضايا والمسائل.
 وفي جميع ما نقلته من أقوال، حرصت على الرجوع إلى مصادرها الأصيلة، إلا حيث يتعذر الوقوف عليها، كما راعيت في عرضها الأقدم فالأقدم من قائليها، إلا حيث يتطلب البناء العلمي تقديم بعضها على بعض بعكس ذلك.
 وربما عدلت عن بعض المصادر إلى ما دونها؛ لوضوح في عبارة بعض هذه الأخيرة، أو شمول أوجدة في معناها.
 وحيث لا أقيد بعض المصادر بأصحابها، فهي لمن اشتهرت بالنسبة إليه؛ مثل: "المجموع" للنووي، و "فتح الباري" لابن حجر.
 استفدت من مناهج المحدِّثين والفقهاء عامة في ترتيب المادة العلمية وتبويبها.
 ترجمت لمن حسبتهم أعلاما غير مشهورين، وشكلت ما يشكل من الكلمات، ورقمت الأحاديث، ووضعت فهارس للآيات والأحاديث والموضوعات، وقائمة بأهم المصادر والمراجع.
وفي الخاتمة: قررت أهم النتائج والتوصيات.
فمن النتائج
جمع الأحاديث المتعلقة بهذا النوع، البالغ عددها 209 بالمكرر منها، معززة بتنصيصات العلماء على اندراجها في هذا النوع، عدا 31 حديثا تقررت أصالتها قياسا.
وكثيرة هي الأحاديث التي وقفت عندها وتأملتها، فلم أجد تنصيصا للعلماء على أصالتها في أبوابها، ولا تبين لي وجهٌ لإلحاقها، ولا أحسب إلا أن طبيعة هذا النوع من الأحاديث تأبى الكثرة في عددها، لأنها أحاديث جامعة في الأحكام خاصة، لا كل حديث، ولا كل حديث من أحاديث الأحكام.
وإذا كان "بكر أبو زيد" (ت1429هـ) قد أضاف عشرة أنواع من أنواع علوم الحديث ، وذلك ضمن ما أسماه: "تمديد علوم الحديث"، واصلا إياها بالنوع الثالث والتسعين باسم: "معرفة الحفاظ" الذي وقف عنده "السيوطي"، فلعل هذا النوع الذي أقدمه باسم: "الأحاديث الأصول في أبوابها"، هو النوع الرابع بعد المائة، ضمن هذه السلسلة المباركة التي تعاقب المصنفون على وصلها وتمديدها.
وهو إثارة لمكنون، وإظهار لمستور، طالما أشار العلماء إليه في تصانيفهم، دون تصريح به نوعا من أنواع علوم الحديث، وهو جدير أن يكون واحدا منها؛ إذ لا يقل شأنا عن كثير من أنواعها في فائدته ووظيفته، وهو غير النوع العشرين الذي أضافه الحاكم في "معرفة علوم الحديث" باسم: "فقه الحديث " فهذا أخص وذاك أعم.
 اتضح بالبحث أن أبرز علامات هذا النوع من الأحاديث، متفرقة فيها: أن منها ما اعتبر أصح ما ورد في بابه، ومنها ما اشتهر وكثر استدلال العلماء به، وبعضها مما خطب به النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها ما اعتبره العلماء أصلا تقاس عليه فروع كثيرة، ومنها ما أفرده العلماء بالتأليف لأهميته.
 تبين من خلال البحث، أن أكثر العلماء التفاتا لهذا النوع من الأحاديث، وتنبيها إليه في مصنفاتهم: الخطابي (ت388 هـ) في معالم السنن، وابن عبد البر (ت463 هـ) في التمهيد، والقاضي عياض (ت544 هـ) في إكمال المعلم، والنووي (ت676 هـ) في شرحه لصحيح مسلم، ومن بعدهم من العلماء تبع لهم في ذلك.
ومن التوصيات:
العناية بهذا النوع من الأحاديث، إرشادا لطلبة العلم إلى حفظها، بعد حفظ الأربعين النووية.
الحرص على تحصيل فقهها والتوسع فيه، وإشاعة الاستدلال بها.
إلحاق ما قد يشذ عما جمعه هذا البحث منها، وإخراج ما قد لا يتأكد دخوله في شرطها، فإنني مهما حاولت الاستقصاء فلا أدعي الإحاطة.
وواجبي ـ بعد شكر الله ثم شكر والدي ـ أن أقدم شكري لأستاذي الكريم الدكتور "عبد الله لخضر" الذي شرفني بتفضله بالإشراف على هذا البحث، وعمله على حسن رعايته وتوجيهه رغم انشغالاته الكثيرة، فالله أسأل أن يجزيه الجزاء الأوفى لقاء ما أسدى من نصح وأنفق من وقت وقوم من عوج.
كما أوجه خالص شكري وتقديري إلى أعضاء اللجنة العلمية الموقرة: أستاذي الدكتور:"مولاي أحمد أمحرزي علوي" الذي تجشم عناء السفر للحضور من مدينة مراكش، وأستاذي الدكتور: "عبد الحق ايدير" الذي تجشم السفر للحضور أيضا، وأستاذي الدكتور: "فؤاد بوقجيج" وأستاذي الدكتور: "فؤاد محداد" أشكرهم جميعا على تفضلهم بقراءة هذه الأطروحة، وقبول مناقشتها وتقويمها، وعلى ما سيبدونه من ملاحظات، وما سيوجهونه إلي من توجيهات، ستسهم ـ بلا شك ـ في تصحيح أخطائه وتقويم اعوجاجه.
كما أتقدم بجزيل الشكر لجميع أساتذتي في مركز الدراسات للدكتوراه: "تفسير الخطاب الشرعي قضايا ومناهج" بجامعة المولى إسماعيل، كلية الآداب والعلوم الإنسانية.
وأتوجه بخالص شكري إلى جميع من مد لي يد العون في إنجاز هذا البحث وفي مقدمتهم والدي الكريمين اللذين طالما دعيا ويدعوان بالتوفيق والنجاح، فاللهم اجزهما عني خير ما جزيت والدين عن ولدهما، وكذا باقي أفراد عائلتي الكبيرة والصغيرة.
ولا يفوتني أن أشكر جميع الحاضرين الذين شرفوني بحضورهم ومتابعتهم.
والله أسأل أن يجعل سعيي في دنياي لآخرتي، ويكتب الأجر لي ولوالدي ولمشايخي وأساتذتي، وأن يجعلنا عونا للعباد على طاعته، وسلوك سبيل محبته ومرضاته، إنه قريب مجيب.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

محمد أكجيم
23-12-13, 09:54 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته "أخي زايد" ضابط ما يعرف به الحديث الأصل في بابه، هو اشتماله على أكثر الأحكام المتعلقة ببابه، ويعبر العلماء عنه بقولهم أيضا: عليه مدار الباب، هو عمدة الباب، .....

زايد بن عيدروس الخليفي
23-12-13, 10:12 AM
أحتاج إلى تفاصيل أكثر ،، لذلك راسلتك على الخاص ،،،
وعندي بعض المناقشات في هذا الموضوع، بحاجة إلى الاطلاع إلى ماكتبته أولا ،،

محمد أكجيم
23-12-13, 10:56 PM
نموذج من الدراسة.
ـ باب صفة الصلاة
71 ـ عن مالك بن الحويرث ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « صلوا كما رأيتموني أصلي ».
تخريج الحديث: أخرجه البخاري، وهو طرف من الحديث .

تقرير الأصالة
ذكر "ابن دقيق" كثرة استدلال الفقهاء بالحديث في مسائل الباب، حيث قال: "... وقد فعلوا ذلك في مواضع كثيرة، واستدلوا على الوجوب بالفعل مع هذا القول ـ أعني ـ قوله صلى الله عليه وسلم: « صلوا كما رأيتموني أصلي» .
ويقول السعدي: "قوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي» هذا تعليم منه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالقول والفعل؛ كما فعل ذلك في الحج، حيث كان يقوم بأداء المناسك ويقول للناس: «خذوا عني مناسككم » . وهذه الجملة تأتي على جميع ما كان يفعله ويقوله ويأمر به في الصلاة" .
72 ـ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، ثم جاء فسلم على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فرد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ السلام، قال: « ارجع فصل فإنك لم تصل » فرجع الرجل فصلى كما كان صلى ثم جاء إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فسلم عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « وعليك السلام » ثم قال: « ارجع فصل فإنك لم تصل » حتى فعل ذلك ثلاث مرات، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق ما أحسن غير هذا، علمني. قال: « إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها ».
تخريج الحديث: أخرجه البخاري .

تقرير الأصالة
توارد العلماء على تقرير أصالة هذا الحديث في بابه، وفي ذلك يقول ابن رشد: "وعلى هذا الحديث عوَّل كل من رأى أن الأصل لا تحمل أفعاله ـ عليه الصلاة والسلام ـ في سائر أفعال الصلاة مما لم ينص عليها في هذا الحديث على الوجوب، حتى يدل الدليل على ذلك" .
ويقول ابن دقيق: "تكرر من الفقهاء الاستدلال على وجوب ما ذكر في الحديث، وعدم وجوب ما لم يذكر فيه" .
ويقول الصنعاني: "هذا الحديث أصل عظيم في دلالته على أن أفعاله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الصلاة وأقواله بيان لما أُجمل من الأمر بالصلاة في القرآن، وفي الأحاديث" .
وفي موضع آخر قال: "هذا حديث جليل، يعرف بحديث المسيء صلاته، وقد اشتمل على تعليم ما يجب في الصلاة، وما لا تتم إلا به" .
ويقول الشوكاني: "وقد تقرر أن "حديث المسيء" هو المرجع في معرفة واجبات الصلاة، وأن كل ما هو مذكور فيه واجب، وما خرج عنه وقامت عليه أدلة تدل على وجوبه، ففيه خلاف" .
فقه الحديث
بيَّن "ابن دقيق" وجه الحكم بوجوب ما ورد الحديث به، ووجه الحكم بعدم وجوب ما لم يرد به، وكيفية الاستدلال به في أقوال الصلاة وأفعالها، فقال: "وجوب ما ذكر في الحديث؛ لتعلق الأمر به. وأما عدم وجوب غيره، فليس ذلك لمجرد كون الأصل عدم الوجوب، بل لأمر زائد على ذلك، وهو: أن الموضع موضع تعليم وبيان للجاهل، وتعريف لواجبات الصلاة، وذلك يقتضي انحصار الواجبات فيما ذكر.
ويقوي مرتبة الحصر: أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذكر ما تعلقت به الإساءة من هذا المصلي وما لم تتعلق به إساءته من واجبات الصلاة، وهذا يدل على أنه لم يقصر المقصود على ما وقعت فيه الإساءة فقط.
وعليه؛ فكل موضع اختلف الفقهاء في وجوبه ـ وكان مذكورا في هذا الحديث ـ فلنا أن نتمسك به في وجوبه، وكل موضع اختلفوا في وجوبه ولم يكن مذكورا في هذا الحديث، فلنا أن نتمسك به في عدم وجوبه؛ لكونه غير مذكور في هذا الحديث، على ما تقدم من كونه موضع تعليم، وقد ظهرت قرينة ـ مع ذلك ـ على قصد ذكر الواجبات.
وكل موضع اختلف في تحريمه: فلنا أن نستدل بهذا الحديث على عدم تحريمه؛ لأنه لو حرم لوجب التلبس بضده .
وفيه دلالة على وجوب التأسي به ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما فعله في الصلاة؛ فكل ما حافظ عليه من أفعالها وأقوالها، وجب على الأمة، إلا لدليل يخصص شيئا من ذلك .
وكذلك وجه "الصنعاني" في الاستدلال بالحديث إلى حصر ألفاظه، والأخذ بالزائد منها فالزائد، وأنه مع وجود معارض، فالحكم لما ترجح بقرائن الترجيح، وفي ذلك يقول: "فإذا حُصرت ألفاظ هذا الحديث الصحيح، أُخذ منها بالزائد، ثم إن عارض الوجوبَ الدال عليه ألفاظ هذا الحديث أو عدم الوجوب دليل أقوى منه عمل به، وإن جاءت صيغة أمر بشيء لم يذكر في هذا الحديث، احتمل أن يكون هذا الحديث قرينة على حمل الصيغة على الندب، واحتمل البقاء على الظاهر، فيحتاج إلى مرجح للعمل به.
وذكر من الواجبات المتفق عليها، ولم تذكر في هذا الحديث: النية، قائلا: "ولقائل أن يقول: قوله:« إذا قمت إلى الصلاة» دال على إيجابها؛ إذ ليس النية إلا القصد إلى فعل الشيء. وقوله: «فتوضأ» أي: قاصدا له. ومنها: القعود الأخير.
ومن المختلف فيه: التشهد الأخير، والصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيه، والسلام في آخر الصلاة" .
ومن قِبَل هذا لم يروا رفع اليدين فرضا، ولا ما عدا تكبيرة الإحرام والقراءة من الأقاويل التي في الصلاة" .

زايد بن عيدروس الخليفي
24-12-13, 06:14 AM
جيد ما شاء الله ،،
ولكن: هل كتبت تنظيرا لكيفية تقرير الأصالة ؟ أو توصيفا لها ؟

محمد أكجيم
25-12-13, 11:15 PM
تحدد ذلك في التعريف الذي وضعته لها، وهو: أنها أحاديث عليها مدار الاستدلال في باب أو أبواب فقهية كثيرة، عند العلماء في مختلف الأمصار والأعصار، حيث ينبهون إلى أهميتها في أبوابها بعبارات تشعر بخصوصيتها.
واتضح بالبحث أن أبرز علاماتها، متفرقة فيها: أن منها ما اعتبر أصح ما ورد في بابه، ومنها ما اشتهر وكثر استدلال العلماء به، وبعضها مما خطب به النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها ما اعتبره العلماء أصلا تقاس عليه فروع كثيرة، ومنها ما أفرده العلماء بالتأليف لأهميته.
وكما يقول العلماء، فلكل حديث ذوقه الخاص وقرائنه واعتباراته في إدراجه ضمن هذا النوع، يصعب معه أن أحدد ضابطا مطردا في جميع ما أوردته من أحاديث، والأمر في بدايته ونهايته اجتهادي، فعسى أن أكون قد وفقت فيما قصدت إليه.

محمد أكجيم
27-11-18, 09:08 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد: فكاتب هذه الكلمات هو صاحب التقرير المعروض عن الرسالة، أردت إبلاغ القراء الكرام أني بصدد إعدادها للطبع، وقد بدا لي أن أجري بعض التغيير في عنوانها ليكون أكثر ملاءمة ودلالة على محتواها.
بأن أجعله بعنوان: "الأحاديث الأصول في الفقه الإسلامي جمعا وتخريجا ودراسة" ليشمل الأحاديث الأصول في أبواب الفقه عامة، والأحاديث الأصول في أبواب من الفقه خاصة.
فعسى أن يتمم الله تعالى علي ويبلغني المأمول لتعم بها الفائدة. وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم.

محمد بن عبدالكريم الاسحاقي
27-11-18, 11:14 PM
بارك الله فيكم ووفقكم ....

محمد أكجيم
08-12-18, 12:01 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد: فكاتب هذه الكلمات هو صاحب هذا التقرير المعروض عن هذه الرسالة، أردت إبلاغ القراء الكرام أني بصدد إعداد الرسالة للطبع، وقد بدا لي أن أجري بعض التغيير في عنوانها ليكون أكثر ملاءمة ودلالة على محتواها.
بأن أجعله بعنوان: "الأحاديث الأصول في الفقه الإسلامي جمعا وتخريجا ودراسة" ليشمل الأحاد