المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مهمات الفوائد من فتح الباري لابن رجب


عبد الله الجنوبي
19-02-11, 02:30 PM
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم , أما بعد:
فهذه مقتطفات وفوائد من كتاب فتح الباري لابن رجب رحمه الله:
1- قال ابن رجب رحمه الله عن الإيمان: وأكثر العلماء قالوا هو قول وعمل , وهذا كله إجماع من السلف وعلماء أهل الحديث , وقد حكى الشافعي إجماع الصحابة والتابعين عليه وحكى أبو ثور الإجماع عليه أيضاً. (1/5)
2- قال رحمه الله عن زيادة الإيمان ونقصانه: زيادة الإيمان ونقصانه قول جمهور العلماء , وقد روى هذا الكلام عن طائفة من الصحابة كأبي الدرداء وأبي هريرة وابن عباس وغيرهم من الصحابة , وروي معناه عن علي وابن مسعود أيضاً وعن مجاهد وغيره من التابعين , وتوقف بعضهم في نقصه فقال: يزيد ولا يقال ينقص , وروي ذلك عن مالك ، والمشهور عنه كقول الجماعة. (1/7).
3- قال رحمه الله: نقل حرب عن إسحاق قال: غلت المرجئة حتى صار من قولهم: من ترك الصلوات المكتوبات وصوم رمضان والزكاة والحج وعامة الفرائض من غير جحود لها لا نكفره ، يرجى أمره إلى الله بعد ، إذ هو مقر ، فهؤلاء الذين لا شك فيهم , يعني في أنهم مرجئة.
وظاهر هذا : أنه يكفر بترك هذه الفرائض. (1/21).

علاء ابوعمر
22-02-11, 01:18 AM
جزاك الله خيرا أخ عبدالله وانصح الأخوة طلبة العلم للاستزادة الرجوع لكتابي الايمان والصارم المسلول كليهما لسيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

ابنة عبد الرحمن
24-02-11, 04:23 AM
أحسن الله إليكم // هل من مزيد ؟

عبد الله الجنوبي
24-02-11, 11:04 PM
أحسن الله إليكم // هل من مزيد ؟
مستمر بإذن الله, جزاكم الله خيراً.

عبد الله الجنوبي
24-02-11, 11:31 PM
4- قال رحمه الله: قال حذيفة: "الإسلام ثمانية أسهم: الإسلام سهم، والصلاة سهم، والزكاة سهم، والحج سهم، ورمضان سهم، والجهاد سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، وقد خاب من لا سهم له". وروي مرفوعاً، والموقوف أصح. (1/24).

5- قال رحمه الله عن سبب الاختلاف في لفظ حديث "الإيمان بضع وسبعون شعبة...": وأما الاختلاف في لفظ الحديث فالأظهر أنه من الرواة كما جاء التصريح في بعضه بأنه شك من سهيل بن أبي صالح, وزعم بعض الناس أن النبي صلي الله عليه وسلم كان يذكر هذا العدد بحسب ما ينزل من خصال الإيمان، فكلما نزلت خصلة منها ضمها إلى ما تقدم وزادها عليها, وفي ذلك نظر. (1/29).

6- قال رحمه الله عن عدّ شعب الإيمان: وقد انتدب لعدها طائفة من العلماء كالحليمي والبيهقي وابن شاهين وغيرهم، فذكروا كل ما ورد تسميته إيماناً في الكتاب والسنة من الأقوال والأعمال, وبلغ بها بعضهم سبعاً وسبعين، وبعضهم تسعاً وسبعين, و في القطع على أن ذلك هو مراد الرسول صلى الله عليه وسلم من هذه الخصال عسر, كذا قاله ابن الصلاح وهو كما قال. (1/29).

7- قال رحمه الله: إن قيل : فأهل الحديث والسنة عندهم أن كل طاعة فهي داخلة في الإيمان، سواءً كانت من أعمال الجوارح أو القلوب أو من الأقوال، وسواءً في ذلك الفرائض والنوافل، هذا قول الجمهور الأعظم منهم, وحينئذٍ فهذا لا ينحصر في بضع وسبعين، بل يزيد على ذلك زيادة كثيرة، بل هي غير منحصرة.
قيل : يمكن أن يجاب عن هذا بأجوبة:
أحدها: أن يقال إن عد خصال الإيمان عند قول النبي صلى الله عليه وسلم كان منحصراً في هذا العدد, ثم حدثت زيادة فيه بعد ذلك حتى كملت خصال الإيمان في آخر حياة النبي صلي الله عليه وسلم.
والثاني: أن تكون خصال الإيمان كلها تنحصر في بضع وسبعين نوعاً، وإن كان أفراد كل نوع تتعدد كثيراً، وربما كان بعضها لا ينحصر, وهذا أشبه, وإن كان الموقوف على ذلك يعسر أو يتعذر .
والثالث: أن ذكر السبعين على وجه التكثير للعدد، لا على وجه الحصر, كما في قوله تعالى: ( إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ), والمراد تكثير التعداد من غير حصوله, هذا في العدد، ويكون ذكره للبضع يشعر بذلك كأنه يقول: هو يزيد على السبعين المقتضية لتكثير العدد وتضعيفه, و هذا ذكره أهل الحديث من المتقدمين، وفيه نظر .
والرابع : أن هذه البضع وسبعين هي أشرف خصال الإيمان وأعلاها, وهو الذي تدعو إليه الحاجة منها, قاله ابن حامد من أصحابنا.
والبضع في اللغة: من الثلاث إلى التسع، هذا هو المشهور، ومن قال: ما بين اثنين إلى عشر فالظاهر إنما أراد ذلك ولم يدخل الاثنين والعشر في العدد, وقيل من أربع إلى تسع, وقيل: مابين الثلاث والعشر, والظاهر أنه هو الذي قبله باعتبار إخراج الثلاث والعشر منه, وكذا قال بعضهم : ما بين الثلاث إلى ما دون العشرة، وعلى هذا فلا يستعمل في الثلاث ولا في العشر، والله أعلم. (1/30).