المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رؤية في الجمع بين حديثين ؟دعوة للتباحث


عادل أبوجليل
23-02-11, 03:15 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد
فكرت طويلا في مقدمة مناسبة أدلف بها إلى موضوعي ،واستولت علي الحيرة ، فقررت أن أدلف إلى الموضوع مباشرة

الحديث الأول
حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ التَّمِيمِىُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِىُّ أَخْبَرَنَا يَحْيَى - وَهُوَ ابْنُ حَسَّانَ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ - يَعْنِى ابْنَ سَلاَّمٍ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ سَلاَّمٍ عَنْ أَبِى سَلاَّمٍ قَالَ قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا بِشَرٍّ فَجَاءَ اللَّهُ بِخَيْرٍ فَنَحْنُ فِيهِ فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ قَالَ نَعَمْ. قُلْتُ هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيْرٌ قَالَ « نَعَمْ ». قُلْتُ فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ قَالَ « نَعَمْ ». قُلْتُ كَيْفَ قَالَ « يَكُونُ بَعْدِى أَئِمَّةٌ لاَ يَهْتَدُونَ بِهُدَاىَ وَلاَ يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِى وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِى جُثْمَانِ إِنْسٍ ». قَالَ قُلْتُ كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ قَالَ « تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ ».

الحديث الثاني
حدثني الحسن بن علي الحلواني ، وإسحاق بن منصور ، ومحمد بن رافع - وألفاظهم متقاربة - قال إسحاق : أخبرنا ، وقال الآخران : حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريج ، قال : أخبرني سليمان الأحول أن ثابتا مولى عمر بن عبد الرحمن ، أخبره ، أنه لما كان بين عبد الله بن عمرو وبين عنبسة بن أبي سفيان ما كان تيسروا للقتال ، فركب خالد بن العاص إلى عبد الله بن عمرو فوعظه خالد ، فقال عبد الله بن عمرو : أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من قتل دون ماله فهو شهيد " .

أعلم يقينا أنه لا تعارض بين نصين صحيحين ، والذي يوهم بالتعارض بين الحديثين
هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم لحذيفة « تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ ». واستدلال عبد الله بن عمرو بن العاص في استعداده لقتال عنبسة بن أبي سفيان - وكان أميرا - بقول الرسول صلى الله عليه وسلم " من قتل دون ماله فهو شهيد "

الجمع بين الحديثين
الحديث الأول يخبر عن أمور مستقلية يسأل عنها الصحابي حذيفة بن اليمان ،حيث قال
إِنَّا كُنَّا بِشَرٍّ ( يقصد عصر الجاهلية ) فَجَاءَ اللَّهُ بِخَيْرٍ فَنَحْنُ فِيهِ (يقصد عصر النبوة) فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ
قَالَ نَعَمْ. فالرسول صلى الله عليه وسلم يخبر حذيفة أن بعد عصر النبوة سيأتي شر
قُلْتُ هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيْرٌ
قَالَ « نَعَمْ ». فالرسول صلى الله عليه وسلم يخبر حذيفة أن بعد الشر سيأتي خيرا
قُلْتُ فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ
قَالَ « نَعَمْ ». فالرسول صلى الله عليه وسلم يخبر حذيفة أن بعد الخير سيأتي شرا
قُلْتُ كَيْفَ حذيفة يسأل هنا عن هيأة ذلك الشر وصفته
قَالَ « يَكُونُ بَعْدِى أَئِمَّةٌ لاَ يَهْتَدُونَ بِهُدَاىَ وَلاَ يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِى وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِى جُثْمَانِ إِنْسٍ ».
فالرسول صلى الله عليه وسلم هنا يبين صفة ذلك العصر
قَالَ قُلْتُ كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ
قَالَ « تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ ».
فالحديث يخبرنا عن عدة عصور خير ثم شر ثم خير ثم شر ومن هنا يمكننا القول أن الحكم بالسمع والطاعة للأمير وإن أخذ مالك قاصر على هذه الفترة الزمنية التي وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم ،و التي تأتي في آخر الزمان ،وما يؤكدحدوثها في آخر الزمان رواية أخرى في مسند الإمام أحمد جاء فيها (..... ثُمَّ تَنْشَأُ دُعَاةُ الضَّلاَلَةِ فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ يَوْمَئِذٍ فِى الأَرْضِ خَلِيفَةٌ جَلَدَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ فَالْزَمْهُ وَإِلاَّ فَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلِ شَجَرَةٍ ». قَالَ قُلْتُ ثُمَّ مَاذَا قَالَ ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ ).
ومن ثم يمكننا القول أن دفاعك عن مالك هو الأصل إلا في زمن محدد يأتي في آخر الزمان وصفه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . والله أعلم
منتظر تفاعلكم

أبو عبدين
07-03-11, 12:07 AM
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=238576

عادل أبوجليل
08-03-11, 02:38 AM
جزيت خيرا يا أخي

أبو عبدين
08-03-11, 02:42 PM
وإياكم
ولو توصلت إلى أي بحث شرعي أو دراسة دينية في الثورتين التونسية والمصرية أفدني به أفادك الله.