المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإنترنت وخطره


سفيان الابياري
01-03-11, 02:04 PM
الإنترنت وخطره

د.محمد علي صالح الغامدي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى -المملكة العربية السعودية


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، وبعد:

فهذا نص لمحاضرة كنت ألقيتها في صيف عام 1430 في محافظة الجموم ، وكانت حول الأنترنت ، وقد جعلتها في عناوين وفواصل .

الإنترنت بين الخير والشر

لقد فتن الشباب اليوم بالإنترنت ، وولعوا به ولعاً شديداً ، فأصبح جُلّ حديثهم عنه وعن ارتياد مواقعه ، والإبحار في جنباته ، والجلوس في صحبته الساعات الطوال دون كللٍ أو مللٍ ، وهذا يدعونا للتأمل في محاسنه ومفاسده حتى نكون على بصيرة من أمرنا .

أولاًً : أضرار الإنترنت

1- إضاعة الأوقات .

2- التعرف على صحبة السوء .

3- زعزعة العقائد والتشكيك فيها .

4- نشر الكفر والإلحاد.

5- الوقوع في شراك التنصير .

6- تدمير الأخلاق ونشر الرذائل .

7- التقليد الأعمى للنصارى والافتتان ببلادهم .

8- إهمال الصلاة وضعف الاهتمام بها .

9- التعرف على أساليب الإرهاب والتخريب .

10- الغرق في أوحال الدعارة والفساد .

11- إشاعة الخمول والكسل .

12- الإصابة بالإمراض النفسية .

13- إضاعة مستوى التعليم .

14- التجسس على الأسرار الشخصية .

15- انهيار الحياة الزوجية .

ثانياً : فوائد الإنترنت

من الإنصاف أن نبين ولو بذكر بعض الصور ما قام به أهل الهمم العالية من استغلال للإنترنت في أمور نافعة ، بل جعلوا هذه الشبكة خادمة للإسلام ، وداحضة للباطل وأهله ، وهذه جملة من فوائد الإنترنت التي هي في الحقيقة كثيرة لا تحصى :

1- الدعوة إلى الإسلام وبيان محاسنه .

2- الرد على الشبهات التي تثار حول الإسلام ودحضها .

3- محاربة البدع والتصدي لدعاتها .

4- نشر العلم النافع والأخلاق الحسنة .

5- معرفة العلوم الكونية والأخذ بأسباب التقدم والرقي .

6- الاستفادة منه في الأبحاث العلمية .

7- التعرف على أحدث التقارير والدراسات والإحصاءات في مختلف المجالات .

8- سهولة الاتصال بالعلماء لأخذ الفتوى عنهم والاستنارة بآرائهم .

9- الإعلان عن محاضرات العلماء ومتابعتها عبر الإنترنت .

10- التعرف على أحوال المسلمين في العالم ومتابعة أخبارهم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ

مخاطر الإنترنت و استغلال الفتيات عن طريقه

سنتحدث هذه المرة عن مخاطر الإنترنت و سنركز على إستغلال الفتيات بالتحديد

سأذكر لكم حالات تحدث كل يوم و أنتم بدوركم تتناقشون فيها

الحالة الأولى :

تعرفت دلال على فتاة أخرى تُدعى سامية عن طريق الشات ، و نشأت بينهن صداقة استمرت لسنتين ، و زاد من قوة تلك الصداقة التساوي في أعمارهن و تقارب وجهات النظر بينهن .

و مع مرور الوقت نشأ خلاف بينهن بسبب عدم حفظ الأسرار ، و حدثت فتنة بسبب صديقات أخريات ، فكرت سامية في الإنتقام و قامت بنشر صور دلال على الإنترنت !

الحالة الثانية :

اشترى أبو حنان لإبنته لاب توب بمناسبة قبولها في الجامعة ، فما كان منها إلا أن اشتركت في إحدى الشركات المزودة للإنترنت ، و لم تكن لها خبرة سابقة و معرفة بمخاطر الإنترنت .

و لهذا فهي لم تكن تعرف بأهمية وجود برنامج حماية على جهازها ، فقام أحد المتطفلين باختراق جهازها ، و استغل الهكر وجود صور شخصية لها على الجهاز ، و قام باختراق البريد الإلكتروني الخاص بها و تجسس عليها فترة طويلة عن طريق معرفة الكثير من أمورها الشخصية و محادثاتها مع صديقاتها .

و بدل أن ينصحها بتركيب برنامج حماية و وضع كلمة سر صعبة لبريدها الإلكتروني ، انتهى الأمر بالهكر إلى تهديد حنان و ابتزازها ، حيث أنه كان مراهقاً و لا يعرف من المسؤولية أي شي ، إضافةً إلى قلة وازعه الديني .

الحالة الثالثة :

أشتركت فاطمة في أحد المنتديات الثقافية على الإنترنت ، و تفاجأت بالمخزون الثقافي الكبير الذي تحتويه ، بالإضافة إلى إمكانية المناقشة في كثير من المواضيع المتنوعة و بدون معرفة شخصيتها،و ذلك عن طريق المشاركة بأسماء مستعارة.

مع مرور الوقت ، أعجبت بشخصية أحد الشباب ، حيث أنه كان يتعمد المزاح معها و محاولة إغضابها و النيل منها ، و من ثم يقوم بالإعتذار منها و هكذا ،،،

أنتهى بها الحال إلى الوقوع بشباكه ، فقام بإرسال بريده الإلكتروني لها حتى يكون التواصل بينهما أسرع ، حيث أنه استغل خاصية الرسائل الخاصة ، و هي بدورها لم تصدق ذلك !

أخذت البريد الإلكتروني و ترددت في إضافته في قائمة المسنجر ، بسبب التحذيرات الكثيرة التي أعطاها والدها و منعه لها من إضافة الشباب،قررت أن تضيفه بداعي السوالف فقط و إعتباره لها كأخ .

مع مرور الوقت ، أصبحت علاقتهما خارجة عن إطار الأخوة ، حيث أنها وثقت فيه و قامت بإعطائه أسرارها و تشاركت معه في الحديث عن أمور خاصة . كان هو يستمتع بما يحدث و يتسلى بها و انتهى بهم الحال إلى التعرف على بعضهما عن قرب و الخروج إلى المطاعم . فما كان منه إلا الهروب بها إلى مكان مغلق خارج المدينة و فعل بها الفاحشة و من ثم هددها و قام بإبتزازها .

الحالة الرابعة :

أشترك خالد في أحد المنتديات النسائية ، و لم يكن هدفه الإفادة ، بل عمد إلى المشاركة بعضوية مؤنثة و قام بمشاركة الفتيات في النقاش عن أمورهن الخاصة . مع مرور الوقت نشأت صداقة بينه و بين إحدى الفتيات و انتهى الأمر بابتزازها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ

شباب (الإنترنت) .. مخاطر ومحاذير

- الأرقام العالمية تشير إلى أن استخدام الشباب للشابكة (الإنترنت) بدأ يتزايد بسرعة شديدة على مستوى دول العالم.

- إذا غابت الضوابط الأخلاقية لدى الشباب، فسيصبح هذا الوافد الجديد وسيلة هدم وتدمير للقيم والأخلاق والأسر والمجتمعات.

- المواقع الإباحية المتاحة لزوار الشابكة تتزايد يوماً بعد يوم ويصل عددها إلى الملايين.

قد لا نبالغ إذا أطلقنا على الجيل الحالي من الأطفال والشباب لقب "جيل الإنترنت" فالأرقام العالمية تشير إلى أن استخدام الشباب للشابكة بدأ يتزايد بسرعة شديدة على مستوى دول العالم، والخطورة في ذلك أن الشابكة (الإنترنت) تفتح أبواب الإباحية بكل صورها أمام الشباب، نتيجة غياب الضوابط الأخلاقية، والذي يجعل منها وسيلة هدم وتدمير للقيم والأخلاق والأسر والمجتمعات.

ففي الولايات المتحدة الأمريكية أظهرت إحصائية حديثة أن عدد الأمريكيين من عمر سنتين إلى المراهقين بعمر 17 سنة من المستخدمين للشابكة (الإنترنت) تضاعف ثلاث مرات منذ عام 1997، وتشير الإحصائية إلى أن أكثر من 25 مليون حَدَثٍ استخدموا الشابكة خلال عام 2000 مقابل ثمانية ملايين خلال عام 1997، ومن المؤكد أن هذا الرقم قد تضاعف عدة مرات منذ عام 2000م حتى الآن، ومن المتوقع أن يتضاعف عدة مرات في السنوات القليلة القادمة.

ومن هنا فقد فتح الحاسوب آفاقاً جديدة أمام الشباب، وتحولت الشابكة (الإنترنت) بالنسبة لهم إلى ساحر جديد يستهلك الوقت، ويضع أمامهم مجالات واسعة للمغامرة غير مأمونة العواقب، مما بات يشكل تهديداً قوياً للقيم الأخلاقية، ويجعلهم عرضة لأنواع مختلفة من المعلومات والصور والأحداث التي لا تتناسب مع مراحلهم السنية.

وفي عالمنا العربي والإسلامي بدأ (الإنترنت) ينتشر وإن كان بمعدلات أقل من انتشاره في أمريكا والغرب، وبدأنا نرى مقاهي (الإنترنت) التي أصبحت مشهداً مألوفاً في شوارع المدن العربية والإسلامية، وكثيراً ما نرى لافتات هذه المقاهي لجذب الشباب إلى قضاء أوقات فراغهم أمام شاشاتها التي قد لا تتوافر لهم في منازلهم.

ومقاهي (الإنترنت) هي نواد تتيح لروَّادها الدخول في عالم الشابكة، والمشاركة في تجمُّعات المحادثة عليها، والتجول بين مواقعها بكل ما تحتوي عليه من خير وشر.

ففي شوارع القاهرة ومدن أخرى كثيرة أصبحت اللافتات التي تعلن عن وجود مقاهي (الإنترنت) مظهراً مألوفاً، وأصبح بإمكان المواطنين ممن لديهم دراية بالإنترنت أن يبعثوا الرسائل الإلكترونية التي يتبادلون فيها الآراء عن الحياة والعلاقات الاجتماعية والشؤون الجارية.



* الوافد الجديد:

السؤال الذي يطرح نفسه مع انتشار هذا الوافد الجديد هو: ماذا يرى الشباب على الإنترنت؟ وما المواقع التي يحرصون على تصفحها والتجول فيها؟

إن هناك مؤشرات قوية تقول: إن قطاعاً كبيراً من الشباب يستخدمون (الإنترنت) في تبادل المواعيد، وإقامة علاقات إباحيَّة مع فتيات من دول مختلفة، ومن يدخل غرف الحوار والمحادثة (الدردشة/ الشات) يدرك هذا الأمر جيداً، ولذا نقول: إن الشابكة أصبحت سلاحاً ذا حدَّين، وإذا غابت الضوابط الأخلاقية لدى الشباب، فسيصبح هذا الوافد الجديد وسيلةَ هدم وتدمير للقيم والأخلاق والأسر والمجتمعات.

لقد أصبحت الشابكة ملتقى للشباب من الجنسين، الذين يخشون من التلاقي علانية، إذ أصبح بوسعهم التواصل فيما بينهم عبر البريد الإلكتروني، أو تبادل أطراف الحديث عبر غرف المحادثة (الدردشة)، كما أن الشباب العرب الذين قد يضطرون إلى زيجات تقليدية يستعينون الآن بالشابكة للقاء شريك حياتهم عبر مواقع التخاطب الإلكتروني.

* الأخطار الأخلاقية:

لعل الأخطار الأخلاقية للشابكة على الشباب تتزايد يوماً بعد يوم، فقد فتحت لهم أبواب الإباحيَّة بكل صورها، وبلا حدود أو ضوابط، وألقت بهم في محيط من الإباحيَّة متلاطم، وخضم من الرَّذيلة عميق، يسحق الفتى والفتاة ليلقي بهما في بحر الرذيلة والانحراف، فحجم ترويج الإباحية وتصديرها عبر الشابكة فاق كل الحدود والتصورات، برغم المخاطر العظيمة التي تجرُّها الإباحيَّة على المجتمعات.

ولقد ذكرت وزارة العدل الأمريكية في دراسة لها أن تجارة المواد الإباحية تجارة رائجة جداً، يبلغ رأس مالها نحو مليار دولار، ولها أواصر وثيقة تربطها بالجريمة المنظَّمة، وإن تجارة الإباحيَّة هذه تشمل وسائل عديدة كالكتب، والمجلات، وأشرطة الفيديو، والقنوات الفضائية الإباحيَّة والشابكة.

وتفيد الإحصاءات الصادرة من الاستخبارات الأمريكية (FBI) أن تجارة الإباحيَّة هي ثالث أكبر مصدر دخل للجريمة المنظمة بعد المخدرات والقمار، إذ بأيديهم 85% من أرباح المجلات والأفلام الإباحية.

وفي أمريكا وحدها - كما يقول الدكتور مشعل بن عبدالله القدهي الأستاذ المساعد في معهد بحوث الحاسب الآلي في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية - أكثر من تسع مئة (900) دار سنما متخصِّصة بالأفلام الإباحيَّة، وأكثر من خمس عشرة ألف (15000) مكتبة ومحل فيديو تتاجر بأفلام ومجلات إباحية. ومع أن أمريكا في الماضي كانت تحارب إلى درجة كبيرة انتشار الإباحية في مجتمعها بفرض بعض الأنظمة والقوانين، فإن من الملاحظ في هذا العصر أن المعارضين لانتشار الإباحيَّة بدؤوا يخسرون هذه الحرب، فقد نجحت (الاستوديوهات) في تخفيف المراقبة على الأفلام الإباحيَّة.

ولقد أُلغي في أمريكا بأَخَرَة قانون "العفَّة في الاتصالات" ليتمكَّن الناس من الاستمرار في أعمال الإباحيَّة دون أي قيود قانونية. ومن المعلوم أن أمريكا هي أولى دول العالم في إنتاج المواد الإباحيَّة.

* مواقع مرفوضة:

تمثل الشابكة (الإنترنت) في الوقت الحاضر أكثر الطرق نجاحاً في نشر الإباحية إذ إن صفحات النسيج العالمي المتعلقة بها تمثل بلا منافس أشد الصفحات إقبالاً في العالم.

وتغص الشابكة بآلاف المواقع الإباحية، وتشير التقارير إلى أن ما لا يقل عن ثلاثين موقعاً جديداً - في المتوسط - يُنشأ يومياً على الشابكة..لا هدف لأصحابها سوى تقديم العروض المبتذلة، واصطياد الصبية والشباب، لابتزاز أموالهم، وتدميرهم أخلاقياً.

وهناك شركة وتحالف وثيق بين مروِّجي الإباحية، ومصممي برامج القرصنة واللصوصية، فهذا يروج لذاك، وذاك يدعو إلى هذا.. والنتيجة خراب للقيم ودمار للأخلاق.. في ظلِّ حرية مزيفة، بهرجتها الصِّهيَونيَّة، وفرضتها من خلال قوى الضغط (العاصرة) للسياسات ومتخذي القرارات. وهذا جاك لايت يؤكد أن "الشباب الأمريكي غارق في الرذائل حتى أذنيه.. والتكنولوجيا أفسدته، وجعلت منه شاباً مخنثاً.. وعبداً للشذوذ..".

وتُقدَّر عدد الصفحات الإباحيَّة في الشابكة بنحو 5 % من مجموع الصفحات الكلية فيها، وهذا النسبة تُعد قليلةً، لكنها لا تقدم الصورة الحقيقية لحجم المشكلة، إذ يزداد إقبال رواد (الإنترنت) على هذه المواقع، فشركة playboy الإباحية مثلاً تقول: إن 4-7 ملايين زائر يتصفحون موقعهم في الأسبوع الواحد.

* زيادة الإقبال:

وتفيد الإحصاءات بأن 63% من المراهقين الذين يرتادون صفحات المواقع الإباحية لا يدري أولياء أمورهم طبيعة ما يتصفحونه، وأن أكثر مستخدمي المواد الإباحية تراوح أعمارهم بين 12و 17 سنة، والصفحات الإباحية تمثل بلا منافس أكثر فئات صفحات الإنترنت بحثاً وطلباً.

ولذلك صرحت وزارة العدل الأمريكية قائلة : لم يسبق في أي مدة من تاريخ وسائل الإعلام بأمريكا أن تفشى مثل هذا العدد الهائل من المواد الإباحية أمام الكثرة من الأطفال والشباب. وتفيد إحصاءات الوزارة بأن تفشي هذه الوسائل من الأسباب المباشرة في تفشي أنواع أخرى من الجرائم والمآسي الاجتماعية كالقتل والسرقة والاغتصاب والشذوذ.

ففي دراسة أمريكية حديثة تأكد أن الشراء والبيع عبر الشابكة (الإنترنت)، ونشر المواد الجنسية، والمقامرة وبرامج الأحاديث.. أصبحت مثل المخدرات بالنسبة لفئات من الناس يشعرون بالوحدة والحساسية المفرطة بحيث يلجؤون إليها بحثاً عن الاستمتاع والإثارة دون الإحساس بالذنب..

وبهذا أصبحت ظاهرة (الإنترنت) تهدد حياة بعض الأسر بالمشكلات العائلية والانفصالات الزوجية؛ بسبب انصراف الأزواج عن حياتهم الزوجية ومسؤولياتهم العائلية ليغرقوا أمام شاشات الشابكة.

* أطفال الشابكة (الإنترنت):

لا يتوقف الأمر على الشباب اليافعين فقط، بل إن شاشة الشابكة المبهرة تجذب ملايين الأطفال على مستوى العالم ، الذين يتجوَّلون في المواقع المختلفة دون إدراك واعٍ لما يقدم لهم فيها، وأثره في ثقافة الطفل وقيمه وأخلاقه، خاصة في عالمنا العربي والإسلامي الذي شهد ازدياداً كبيراً في استخدام الشابكة في السنوات الأخيرة.

والأثر السلبي على الأطفال لا يمكن تجاهله، فالأرقام تؤكد أن 58 % من مستخدمي الشابكة من الطلبة الأمريكان انخفض مستواهم الدراسي، و86 % من المدرِّسين يرون أن تعلق الأطفال بالشابكة لا يفيدهم دراسيًّا.

وحذَّر بحث أجري في بريطانيا أيضاً من أن الجيل الأصغر من البريطانيين ليس لديه معرفة بمفردات الشابكة مع أنهم يستخدمونها بكثافة، وقال البحث: إنه بالرغم من أن العديد من أطفال بريطانيا يتمتعون بإمكانية استخدام (الإنترنت)، فإنهم يفتقدون فهم أيسر وأهم المصطلحات المطلوبة لاستخدامها.

ويكشف البحث عن أن 85 % من الأطفال البريطانيين الذين تراوح أعمارهم بين العاشرة والخامسة عشرة لديهم حواسيب منزلية، وأن 62 % من هذه الحواسيب متصلة بالشابكة.

ومن النتائج التي أظهرها البحث أن السبب الرئيس الذي يدفع الصغار إلى استخدام الشابكة هو التعلُّم حيث يتصل 48 % منهم من أجل الحصول على المعلومات والحقائق، في حين يكون هدف 26 % منهم هو مطالعة بريدهم الإلكتروني.

* ضوابط لابد منها:

إن مسؤولية وقاية الجيل المسلم من هذا الوافد الجديد تقع بالدرجة الأولى على عاتق الوالدين، إذ عليهما تحصين أبنائهم بالتربية والدين والأخلاق من كلِّ ما هو إباحي وفاسد على الشابكة، وتوفير الوسائل التي من شأنها ضبط مغامرات الشباب في عالم الشابكة والحاسوب مثلما يفعلان تماماً في مجالات الحياة عامة، كما تقع المسؤولية على عاتق مؤسسات التربية والتنشئة المختلفة والمؤسسات الدينية التي يجب أن تقوم بدورها في توعية الشباب وتحصينهم من الاستخدامات السيئة للشابكة، وتوجيههم إلى المواقع المفيدة والبنَّاءة، سواء كانت مواقع إسلامية أو ثقافية أو اجتماعية أو أدبية أو تاريخية.

وهناك برامج حاسوب يمكنها حجب معظم المواقع غير المرغوب فيها بالنسبة للأطفال، وهناك أيضا تقنية أخرى لمنع التجول الخطر للأطفال في مواقع الإنترنت المختلفة، وذلك عن طريق استخدام برامج الرقابة، ومن المقترحات التي يفضل اتخاذها في حالة استخدام الأطفال الخاطئ للشابكة فصل الكهرباء وإغلاق الجهاز.

وبات من المعروف أن الدول التي تفرض قوانين صارمة على نشر المواد الإباحية تنخفض فيها نسبة الجرائم، وبرامج الحجب والمنع ممكنة، وقد جُرِّبت في بعض المدارس الأمريكية وحققت نسبة نجاح تصل إلى أكثر من 99 %، مما يستدعي تضافر الجهود وتطوير التقنيات لحماية الجيل الصاعد من الخطر الإباحي الهادم عبر الشابكة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ

كيف نحمي أولادنا من مخاطر الإنترنت ؟؟

لا أحد ينكر هذه الأيام فضل الإنترنت والآفاق الواسعة التي وفرتها لجميع الأفراد من مهندسين وأطباء وطلبة من كبار وصغار. لكن وللأسف الشديد، لا يوجد شيئ في هذا الكون من غير ثمن، وأغلى ثمن ندفعه هو الأخطار الكبيرة التي نواجهها ويواجهها أطفالنا خلال عملهم المباشر على الإنترنت وبلا رقيب.

أعمالنا تنبع من وعينا للإنترنت أولاً وواجبنا بتوعية أطفالنا ثانياً.

وبفرض أننا كأفراد بالغين نعي مخاطر الإنترنت ونستطيع حماية أنفسنا بشكل جيد، يبقى علينا الأهم ألا و هو حمل مسؤولية إرشاد أطفالنا وتوعيتهم لهذه المخاطر ليتمكنوا من حماية أنفسهم.

حين يلج الأولاد الإنترنت، تبدأ مهمتنا بمراقبتهم من حين لآخر للتأكد من عدم إساءة استعمالهم لهذه الأداة الخطرة ، كن مدركاً تماماً لكل إشارات التحذير والتنبيه التي تظهر على الإنترنت أثناء عمل الأولاد والتي يمكن أن توقعهم ببعض المشاكل. وأحب أن أورد في مقالي هذا أهم الخطوات والإرشادات التي يجب أن يتبعها الأهل لحماية أطفالهم أثناء عملهم على الإنترنت، كما أنبه إلى أهم قواعد السلامة لأطفالنا لحماية أنفسهم من أخطار الإنترنت.

نصائح و إرشادات للأهل:

الإنترنت وسط رهيب مخيف إذا دخله أطفالنا لوحدهم، وحدهم الأهل قادرين على تخفيف مخاطر هذا الوسط وجعله وسطاً آمناً باتباع النصائح والإرشادات التالية:

1. تكلم مع أولادك، اسألهم عن الإنترنت وعن نوعية عملهم على الحاسب، لا تتصرف بعقلية القاضي - اسأل وكن مستعداً للإجابة على بعض الأسئلة التي لا تتوقعا ولا تحبها، حافظ على حرية النقاش و مرونته.

2. حافظ على وجود الحاسب ووصلة الإنترنت في مكان تواجد العائلة بدلاً من أن يكون مخفياً في غرف الأطفال. فإن لم يكن هناك شيئ يخفونه سوف لن يمانعون. يمكن أن يكون الحاسب في غرف الأطفال لأداء واجباتهم المدرسية و لكن دون وصلة إنترنت.

3. تأكد من استخدام أفضل وأحدث برامج مكافحة الفيروسات وبرامج الحماية الشخصية مثل برامج جدران النار (firewall) ضمن حاسبك المنزلي. أمن المعلومات هو عنصر جوهري لضمان السرية، لحماية عائلتك، و لزيادة الخبرة و تطوير مهارات العمل على الإنترنت بشكل جيد وأخلاقي.

4. استخدم بعض البرامج الخاصة بالمراقبة و نصبها ضمن الحاسب الخاص بالأولاد بحيث تتمكن دوماً من معرفة ما يفعلون. أطلب من الأولاد مساعدتك بذلك. لا تنسى تشغيل هذه البرامج من فترة لأخرى و الإطلاع على أعمال أولادك، لا تعتبر هذا العمل تجسس أو انتهاك للخصوصية و السرية، كله يدور حول محور واحد هو حماية أولادك.

5. تعلم التقانة الحديثة، لا يجدر بك أن تكون جاهلاً، الجهل مرفوض و ليس له مكان ضمن العائلة. هناك الكثيرين من الرجال أو النساء المتقدمين في السن يتقنون العمل على الحاسب بشكل ممتاز لأنهم أرادوا هذا. يجب أن تحث أولادك بأن تكون مثلهم الأعلى بمعرفتك.

6. تعرف على اللذين يتبادلون الاتصال مع أولادك. غرف الدردشة و المراسل الفوري هي مثل من يتكلم سراً وجميع الأبواب والنوافذ مفتوحة على مصراعيها. ساعد أولادك على فهم الأخطار الجديدة غير العادية، كيفية تجنب الانحراف، و عدم الوقوع في الأفخاخ. إن حدث و تلقوا رسائل محظورة، أو شعروا بأي تهديد، أو تسلموا مواد غير ملائمة، اتصل فوراً بالقائمين على إدارة خدمة الإنترنت و تقدم بشكوى عاجلة لمعالجة الأمر.

7. حاول و لو لمرة أن تستخدم مختلف أنواع محركات البحث لتبحث عن اسمك أو اسم أحد أفراد عائلتك. حتماً سوف تذهل لما ستجد، أين وصلوا بتجوالهم، و كم يعرفون عنك. لا تنسى أن سيرة عمليات البحث تبقى محفوظة ضمن متصفحات الإنترنت و بالأخص Internet ExplorerوNetscape، ألقي نظرة عليهما بشكل دوري. الإنترنت لا تتوقف عن العمل أبداً.

8. لا تعطي أبداً أية معلومات شخصية على الإنترنت لأي شخص لا تعرفه أو لأي موقع يسألك عنها بدون سبب واضح. استخدم تعابير عامة. لا تفصح أبداً عن أرقامك الخاصة (رقم بطاقة الائتمان، رقم الهوية الشخصية، رقم جواز السفر الخ...). أسماء أولادك الحقيقية، عناوينهم، أرقام هواتفهم كل هذه أشياء ضرورية خاصة بهم تعرضهم للوقوع ضحايا قراصنة الإنترنت.

9. شجِّع كل من حولك من أصدقاء و أقارب، أصدقاء أولادك و معلميهم في المدرسة لتعلم التقنيات الحديثة و فتح النقاش حولها. شجِّعهم لإتباع الدورات التعليمية و التدريبية، استفاضة المحاضرين، القراءة، و الممارسة. ساعد في نشر التوعية المعلوماتية بين الأولاد.

10. لا تسمح أبداً لأولادك بترتيب لقاء مباشر مع غيرهم من مستخدمي الحواسب بدون إذن مسبق من الأهل. و إن حدث ذلك، فليكن بمكان عام و بوجودك.

11. لا تستجب أبداً للرسائل أو الإعلانات المثيرة، الفاحشة، الإباحية واللاأخلاقية غير المريحة. شجِّع أولادك على إخبارك في حال تلقوا مثل هذه الرسائل. إن تلقيت أنت أو أحد أفراد عائلتك رسالة مزعجة إباحية أو رسالة تهديد، أرسل فوراً نسخة عن هذه الرسالة إلى مزود الخدمة و أطلب منهم المساعدة.

12. تذكر أن الأشخاص اللذين على اتصال مباشر لا يظهرون دوماً على حقيقتهم. بسبب عدم تمكنك من رؤية أو حتى سماع هؤلاء الأشخاص، فإنه من السهل عليهم تزييف حقيقتهم، فمن الممكن لشخص أن يقول أنه فتاة بعمر 12 سنة بينما هو رجل بعمر الخمسين.

13. تذكر أن ليس كل ما تقرأه على شبكة الإنترنت يمكن أن يكون صحيحاً. كن حذراً جداً عند تلقي أي عرض يتضمن دعوتك للقاء ما أو يتضمن زيارة شخص ما لمنزلك.

14. ضع قواعد و إرشادات معقولة و ضابطة لاستخدام أولادك للحاسب و ناقشها معهم و الصقها بجانب الحاسب كأداة تذكير. تذكر ضرورة مراقبة طاعتهم و التزامهم بهذه القواعد، خاصة عندما يتعلق الأمر بزمن استخدامهم للحاسب. استخدام الأطفال أو المراهقين الزائد للحاسب وولوجهم الإنترنت المتكرر و بأوقات متأخرة من الليل يمكن أن يكون مؤشر لوجود مشكلة ما عندهم، تذكر أن الحواسب الشخصية وولوج الشبكة يجب أن لا تستخدم كجليس أطفال إلكتروني.

15. كونوا فعلاً أبوين، تحملوا المسؤولية. لا تلوموا أي شخص آخر. إنهم أولادكم.



قواعد سلامة الأولاد خلال عملهم على الشبكة:

- لن أعط أية معلومات شخصية عني أو عن عائلتي مثل عنواني، رقم هاتفي، عنوان عمل والديَََّّ أو رقم هاتفهم، أو اسم و عنوان مدرستي دون أذن مسبق من والديَََّّ لأي شخص كان.

- سأعلم والديَََّّ مباشرةً إذا صادفت أية معلومات تجعلني أشعر بعدم الارتياح.

- سوف لن أقبل أبداً بأن أجتمع أو ألتقي بأي شخص من خلال اتصالاتي معه على الشبكة إلا بعد أن أناقش ذلك مع والديَََّّ. إذا وافق والديَََّّ على اللقاء، سأؤكد على أن يكون اللقاء بمكان عام وسأحضر أمي أو أبي معي.

- سوف لن أرسل أبداً صورتي لأي شخص قبل أن أناقش الأمر مع والديَََّّ.

- سوف لن أجيب أبداً على أية رسالة تحمل معاني سيئة أو تجعلني أشعر بعدم الراحة. إنه ليس خطأي إن تلقيت مثل هذه الرسائل. إن حدث ذلك سأخبر والديَََّّ مباشرةً ليتصلوا مع مزوِّد الخدمة.

- سأتكلم و أتناقش مع والديَََّّ لوضع قواعد مقبولة لولوج الشبكة. سنقرر وقت و فترة الولوج خلال اليوم، و سنختار المواقع المناسبة التي يمكنني زيارتها. سوف لن ألج الشبكة بغير هذه الأوقات ولن أخل بهذه القواعد من دون إذن مسبق منهم.

- سوف لن أعط كلمة سر الإنترنت لأي شخص ( حتى لأقرب أصدقائي ) غير والديَََّّ.

- سأكون شخصا جيداً خلال عملي على شبكة الإنترنت و لن أقوم بأي عمل يسيء أو يؤذي الأشخاص الآخرين أو مخالف للقوانين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سلبيات الإنترنت على الأبناء

مهما كانت سلبيات الإنترنت ومخاطرها فإن فوائدها أكثر بكثير .. هنا نوضح المخاطر بعدة نقاط .. للتوعية وأخذ الحذر والإحتياط وحماية أنفسنا و أولادنا منها ولنضع بين أيديهم إنترنت أكثر إنتاجية وفعالية .

سلبيات الإنترنت :

1. المواقع اللاأخلاقية التي تكثر وتتكاثر في الإنترنت والتي يتم نشرها ودسها بأساليب عديدة في محاولة لإجتذاب الأطفال والمراهقين إلى سلوكيات منحرفة ومنافية للأخلاق .

2. التعرض لعمليات احتيال ونصب وتهديد وابتزاز.

3. غواية الأطفال والمراهقين حيث يتم التحرّش بهم وإغواءهم من خلال غرف الدردشة والبريد الإلكتروني .

4. نشر مفاهيم العنصرية .

5. الدعوة لأفكار غريبة مناقضة لديننا و لقيمنا ومفاهيمنا والتي تعرض بأساليب تبهر المراهقين مثل عبادة الشيطان والعلاقات الغريبة الشاذة .

6. الدعوة للإنتحار والتشجيع له من خلال بعض المواقع وغرف الدردشة.

7. جرائم القتل التي ترتكب من خلال غرف المحادثة الغريبة من قبل جماعات تدعو لممارسة طقوس معينة لفنون السحر تؤدي بالنهاية إلى قتل النفس .

8. الإنغماس في استخدام برامج الاختراق الهاكرز والتسلل لإزعاج الآخرين وإرسال الفيروسات التخريبية والمزعجة .

9. مشكلة إدمان الإنترنت. والأمراض النفسية التي تنجم عن سوء استخدام الإنترنت مثل الإكتئاب.

10. الحياة في الخيال وقصص الحب الوهمية والصداقة الخيالية مع شخصيات مجهولة وهمية أغلبها تتخفى بأقنعة واسماء مستعارة .وما يترتب على مثل هذه القصص من عواقب خطيرة .

11. استخدام الاسماء المستعارة وتقمص شخصيات غير شخصياتهم في غرف الدردشة وما يتبعه ذلك من اعتياد ارتكاب الأخطاء والحماقات واستخدام الألفاظ النابية .

12. ممارسة الشراء الإلكتروني دون رقابة من خلال استخدام البطاقات الإئتمانية الخاصة بأحد الوالدين .

13. ممارسة القمار والتي تنتشر مواقعها ويتم الترويج لها بكل الوسائل عبر الإنترنت .

14. التشهير بالأفراد والشركات ونشر الإشاعات المغرضة عبر نشرها بالمواقع او من خلال غرف الدردشة او البريد الإلكتروني.

15. الافراط في استخدام اللهجات المحكية العامة والابتعاد عن استخدام اللغة العربية الفصحى. في غرف الدردشة والمنتديات والرسائل الإلكترونية.

16. ممارسة انتهاك حقوق الملكية .بوضع نسخ للكتب والأغاني والافلام على سبيل المثال في مواقعهم او تداولها فيما بينهم من خلا ل اجهزتهم مباشرة .

17.تعرض أجهزة الكمبيوتر للتلف والخراب بتأثير الفيروسات التي تصل عبر الأيميل والمواقع وملفات التحميل.

18. تعرض خصوصية المعلومات التي في الأجهزة للاختراق من قبل المخترقين المحترفين وهواة الإختراق وبرامج التجسس .

19.التعب الجسدي والإرهاق والأضرار الصحية و التي يسببها الإستخدام الطويل للكمبيوتر والإنترنت . من ضرر للعيون والعمود الفقري والمفاصل والأعصاب وزيادة الوزن أو نقصان الوزن وغيرها من المخاطر الصحية الجسدية .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ

مخاطر الإنترنت في المنزل

ربما كان القليل منا هو الذي يستطيع أن يتذكر متى أدخل التلفاز إلى المنزل، ولكن الكثير يتذكر دخول أطباق الأقمار الصناعية، التي عارض الكثيرون دخولها للمنازل بسبب نوعية القنوات السيئة والمضلة التي من الممكن أن تدخل في منازلنا، وفي الوقت نفسه كان البعض يؤيد دخولها للمنازل بسبب الفوائد والمعلومات المكتسبة منها. وكلا الجانبين - من وجهة نظري - كان محقاً، ولكن كان من المهم تكوين ثقافة عالية لدى مقتني هذه الأطباق لتجنب المساوئ مع جني لفوائدها.

وبعدما بدأت تقنية الإنترنت في الانتشار، أصبح الكثير من الأشخاص يسارعون من أجل الحصول عليها وذلك لعدة أسباب؛ منها التجاري ومنها العلمي ومنها الشخصي. ولكن كان من الضروري الاستعداد لدخول هذه التقنية الرائعة للمنازل. حيث إنه بواسطة تقنية الشبكات اللاسلكية الحديثة، أصبح كل شخص في المنزل يستطيع أن يستخدم الإنترنت في أي مكان في المنزل. وهنا مكمن الخطورة - برأيي الشخصي - لأن الطفل أو المراهق - ذكراً كان أم أنثى - أصبح بإمكانه الانعزال والغوص بالإنترنت لساعات طوال بدون انقطاع في غرفته، وبما يترتب على ذلك من مشاكل سوء استخدام الإنترنت، والتي من أبرزها:

1- الانعزال والانطوائية للمستخدم.

2- إمكانية الدخول لمواقع محظورة (أخلاقية أو فكرية) حتى مع الحجب المطبّق من قبل هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات.

3- إمكانية التغرير بالمستخدم القاصر لعمل شيء مشين، ومن أراد الإطلاع على ما يمكن تغرير القاصر به فليطّلع على مجلة (النيويورك تايمز) عن الطفل جستن (Justin) بتاريخ 19ديسمبر 2005م.

4- هدر وقت كبير بدون أية فائدة، مما قد يؤثر على المستوى الدراسي للطلاب والطالبات.

لقد سئلت من قبل الكثير من الأصدقاء عما يمكن عمله لتفادي مضار هذه التقنية المفيدة والتي أصبحت ضرورة ملحة في الوقت الراهن، وهذا ملخص لمقترحاتي:

1- وضع استخدام الإنترنت في مكان يتيح للراشدين في المنزل الاطلاع على المواقع التي يتم زيارتها من بعد.

2- تثقيف جميع من في المنزل عن الإنترنت وعن المشاكل الممكنة من إساءة استخدامها.

3- طرح نقاش في الاجتماع العائلي عن المواضيع التي يمكن البحث عنها في الإنترنت ومناقشتها في اجتماع لاحق.

4- هناك بعض البرامج التي يمكن وضعها في أجهزة الحاسب الآلي والتي تمكّن الأب أو الأم من رصد كل موقع يتم الدخول إليه وكل ما يتم كتابته على لوحة المفاتيح.

5- الاتفاق على وقت محدد في اليوم لاستخدام الإنترنت.

ومع كل هذه المحذورات والإجراءات، فإنه لابد من التسليم بضرورة استخدام الإنترنت في المنزل، ليس فقط للاستخدام الشخصي، بل وللتحصيل العلمي. وأخيراً أتمنى من الوالدين عدم التفكير في منع دخول الإنترنت للمنزل، والتماشي مع ما هو منطقي وعقلاني في التعامل مع هذه التقنية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الآثار السلبية لاستخدام الشباب للإنترنت

مع الأسف كان للإنترنت آثار سلبية على مستخدميها من الشباب نتيجة لما سبق ذكره من وجود استخدامات سلبية للشبكة وما سبق ذكره من وجود خصائص لمرحلة الشباب ربما ساهمت في تسهيل وقوع الشباب في مخاطر الإستخدامات السلبية للشبكة .

وقد تنوعت آثار شبكة الإنترنت السلبية على الشباب العربي إلى آثار عقدية وأخلاقية ونفسية واجتماعية واقتصادية وصحية وإجرامية وبيان ذلك على النحو التالي :

أولاً / الأضرار العقدية :

من مآسي شبكة الإنترنت ما تزخر به من مواقع تروج للعقائد الباطلة والأفكار الهدامة والدعوات الخبيثة ، ونتيجةً لما يسود مرحلة الشباب من فضول وعدم استقرار نفسي وفكري ، وقع كثير من الشباب العربي في حبائل جماعات مشبوهة تُعادي الدين وتناوئ الإيمان .

ومن أشنع الأمثلة على ذلك ما وصل به الحال من بعض الشباب العربي الذين انتسبوا إلى جماعة تسمي نفسها جماعة عبدة الشيطان وقد أفادت اعترافاتهم أمام المحققين المصريين أنهم تلقوا أفكارهم وسعوا لبثها عن طريق الإنترنت .

ثانياً / أضرار أخلاقية :

لعل الأضرار الأخلاقية من أبرز السلبيات التي أفرزها دخول الإنترنت إلى واقعنا العربي إذ تفشى ارتياد المواقع المروجة للجنس من قبل الشباب العربي ، وقد توصلت دراسة ( الفرم ) إلى أن 13,2 % ممن شملتهم الدراسة يستخدمون الشبكة للاطلاع على مواد جنسية .

وقد أشارت دراسة في مستشفى تخصصي في المملكة العربية السعودية إلى أن 93% من مستخدمي خدمة الإنترنت الموجودة في المستشفى استخدموها استخداماً غير محمود أخلاقياً .

ومما زاد الطين بلة تفشي ظاهرة مقاهي الإنترنت التي استغلت للوصول عن طريقها إلى مواقع مشبوهة ، فقد أشارة دراسة ( القضاة ) إلى أن موضوع الجنس يحتل مرتبة متقدمة من حيث اهتمام مرتادي مقاهي الإنترنت متقدماً حتى على البريد الإلكتروني ، وقد قام أحد المهتمين من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالدخول إلى سبعة مقاهي من مقاهي الإنترنت وتفحص المجلد الذي تخزن فيه المواد المجلوبة من الإنترنت، فوجد أن جميع الأجهزة تحوي مواقع سيئة وصور فاضحة

وفي إحصائية إجرتها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنلوجيا أن نسبة محاولات الوصول إلى مواقع محظورة على الشبكة تشكل ما نسبته 5 إلى 10% من مجموع الحركة على الشبكة ،وأن معظم هذه المحاولات تتم بعد منتصف الليل وهذه الإحصائية تكشف عن مدى تفشي الظاهرة .

ثالثاً / الأضرار النفسية :

يتأثر الإنسان بمحيطه وبيئته ومن أهم الآثار النفسية التي نتجت عن الإنترنت ظاهرتان متقابلتان :

أ / إدمان الإنترنت :

أفرز الاستخدام المكثف للإنترنت ظاهرة أصبحت توصف بأنها ظاهرة مرضية وهي إدمان الإنترنت الذي يُعرف بأنه : ( حالة من الاستخدام المرضي وغير التوافقي للإنترنت يؤدي إلى اضطرابات إكلينيكية

وهذه الظاهرة هي نوع من الإدمان النفسي التي وصفت بأنها قريبة في طبيعتها من إدمان المخدرات والكحول حيث يترتب على إدمان الإنترنت ظواهر قريبة من إدمان المخدرات ومن هذه الظواهر:

1ـ التحمل : التحمل يعد من مظاهر الإدمان حيث يميل المدمن إلى زيادة الجرعة لإشباع التي كان يتطلب إشباعها لديه جرعة أقل ، وكذلك مدمن الإنترنت فإنه يزيد من ساعات الإستخدام باطراد لإشباع رغبته المتزايدة إلى الإنترنت .

2ـ الإنسحاب : يعاني المدمن من أعراض نفسية وجسمية عند حرمانه من المخدر ، وكذلك مدمن الإنترنت فإنه يعاني عند انقطاع اتصاله بالشبكة من التوتر النفسي الحركي ، والقلق ، وتركز تفكيره على الإنترنت بشكل قهري ، وأحلام وتخيلات مرتبطة بالإنترنت .

وينتج عن إدمان الإنترنت سلبيات كثيرة بالنسبة للمدمن نفسه مثل السهر والأرق وألام الرقبة والظهر والتهاب العين وبالنسبة لأسرته لما تسببه من مشكلات زوجية وعدم الاهتمام بالأبناء ومشكلات في عمله نتيجة لتأخره في أعماله ومشكلات إجتماعية لإهمال المصاب به لأهله وأقاربه .

وقد تنبه الباحثون في الغرب لهذه الظاهرة فأُنشئت مراكز خاصة لبحثها وعلاج المصابين بها .

ب ـ رُهاب الإنترنت :

هذه الحالة هي عكس الحالة السابقة حيث يسيطر على صاحبها القلق من استخدام الإنترنت نظراً لما يخشاه من أضرارها ويتطور هذا القلق ليصبح في صورة رُهاب يمنعه من الاقتراب من الشبكة واستخدامها الاستخدام الصحيح مما يترتب عليه تأخر المصاب بهذا الرُهاب في دراسته وفي عمله إذا كانت دراسته وعمله مما يتطلب استخدام الإنترنت .

رابعاً / أضرار اجتماعية :حملت الإنترنت مخاطر اجتماعية جدية ومن هذه المخاطر :

أ ـ فقدان التفاعل الاجتماعي :

يخشى كثير من الباحثون أن تؤدي الإنترنت إلى غياب التفاعل الاجتماعي لأن التواصل فيها يحصل عبر أسلاك ووصلات وليس بطريقة طبيعية .

كما أن استعمال شبكة الإنترنت يقوم على طابع الفردية حيث بدلاً من أن يقوم الفرد بالنشاط كالتسوق ومشاهدة البرامج الترفيهية مع أسرته أصبح يقوم به بمفرده على شبكة الإنترنت مما يخشى معه من نشوء أجيال لا تجيد التعامل إلا مع الحاسب الآلي .

وقد أشارت دراسة أجرتها مجلة عالم المعرفة إلى أن 40% من الشباب الذين شملهم الاستطلاع أفادوا أن شبكة الإنترنت أثرت عليهم من الناحية الاجتماعية وجعلتهم أكثر إنفراداً .

لكن من رأيي أن الاستخدام المعتدل للإنترنت لا يولد مثل هذا الأثر إذ لم تشر أي من الدراسات الحديثة في هذا المجال إلى مثل هذا التأثير ، بل إن الاستخدام المعتدل للانترنت في رأيي يدعم العلاقات الاجتماعية لأن الإنترنت وسيلة اتصال وهي بذلك يمكن أن تساعد على تواصل الأهل والأصدقاء وإن نأت بهم الديار .

ب ـ التأثير على القيم الاجتماعية :

ينشأ الشاب في ضوء قيم اجتماعية خاصة تُكَّون بيئة الجماعة الأولية لكن في ضوء ما يتعرض له الشاب خلال تجواله في الإنترنت من قيم ذات تأثير ضاغط بهدف إعادة تشكيله تبعاً لها بما يُعرف في مصطلح علم النفس بتأثير الجماعة المرجعية مما قد يؤدي إلى محو آثار الجماعة الأولية عليه مما يفقده الترابط مع مجتمعه المحيط به ويعرضه للعزلة والنفور ومن ثم التوتر والقلق .

جـ ـ الإساءة إلى الأشخاص :

سبق الحديث عن استخدام الإنترنت في التشهير والمضايقة وأن هذا من الاستخدامات السلبية للإنترنت

فالإنترنت وسيلة إعلامية ذات اتصال جماهيري واسع ، لذلك استغلت على نطاق واسع في حملات التشهير بكثير من الشخصيات الإجتماعية .

وهذه الظاهرة مع الأسف متفشية في مجتمعاتنا العربية ويكفي زيارة لأي من المنتديات العربية الموجودة على الشبكة لتجد صنوفاً من الإساءات الشخصية التي توجه إلى أشخاص في مواقع المسئولية ، وهذا في الحقيقة ظاهرة تستحق المعالجة لأن النقد شئ والتجريح شئ آخر .

د ـ تكوين علاقات بين الجنسين عن طريق الإنترنت :

من المعلوم أن المجتمعات العربية مجتمعات لها خصوصيتها النابعة من دينها الذي هو اساس تفردها ومعيار ثقافتها وبما تقدمه الإنترنت من وسائل اتصالية أصبحت وسيلة لتكوين علاقات غير بريئة بين الجنسين وفي دراسة أجرتها شعبة الحاسب الآلي في إدارة تعليم الرياض ذكر 58% من طلاب المدارس الثانوية التي تم استجوابهم أنهم كونوا علاقات من خلال الإنترنت .

وقد أظهرت دراسة ( القضاة ) أن مصادقة الجنس الآخر من أهم مظاهر تأثير الإنترنت على المستخدم بنسبة 34.5 % [16]. كما توصلت دراسة ( الفرم ) إلى أن 15,6 % ممن شملتهم الدراسة يستخدمون الشبكة للبحث عن علاقات وصفت بأنها رومانسية .

وهذا يعطى مؤشراً على الآثار الاجتماعية للإنترنت لأن مجتمعها يضم خليطاً غير متجانس من الشخصيات .

هـ ـ خلق صداقات جديدة للشباب :

يميل الشاب إلى تكوين الصداقات والإنترنت توسع من الخيارات المطروحة أمام الشاب وتيسر من اتصاله بأصدقائه ولئن كان هذا الأثر لم يصل إلى الآن إلى القدر المطلوب من الإيجابية لأن الصداقة قد أُفرغت من معناها السامي إلى معان عبثية ، إلا أن الوعي السليم والاستخدام الرشيد للإنترنت سوف يساعد الشاب على توجيه اهتمامه إلى الصالحين دينياً والملتزمين أخلاقياً جسمه وإيقاعه فريسة سهلة للسمنة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإنترنت ومخاطرها على الشباب

الشباب هم عماد كل أمة وسبيل نهضتها، وهم القوة البناءة في سِلْمِها، ووقود دفاعها عن نفسها، وهم الأمل كذلك. وفي مقابل ذلك هم الهدف الذي يصوِّب الأعداء سهام مكرهم للنيل منها. وأسلحتهم في ذلك ووسائلهم متعددة، وأهمها وأخطرها الإعلام، الذي تطور في هذا العصر بخطوات متسارعة مذهلة، وغدت وسائله - من صحافة وإذاعة وتلفاز وكتاب ومجلة ومسرح، وأخيراً "الإنترنت" - هي القوة المهيمنة على عقول وأفكار الناس عموماً، والشباب على وجه الخصوص.

ولم يكن الحديث عن "الإنترنت" لسنوات مضت بالقوة التي هو عليها اليوم. فقد بدا للكثيرين في حينه أن الأمر لا يعدو كونه ثورة سريعة، سرعان ما تخمد جذوتها، لتعود الحياة إلى مسارها الطبيعي المعتمد على الورقة والقلم.

وكانت فئة الشباب هي أكثر الفئات التي تفاعلت وتأثرت مع هذه الوسيلة الإعلامية الجديدة. فقد انتشرت شبكات "الإنترنت" في جميع بلدان العالم، بما فيها بلدان العالمين العربي والإسلامي.

والمتأمل في هذه الثورة المعلوماتية يجد أنه على الرغم مما حملته معها هذه الثورة من منافع ومصالح، حملت معها في الوقت نفسه مقداراً من المفاسد الاجتماعية والخُلقية والدينية، وخاصة على شريحة الشباب، وتحديداً الشباب العربي.

المشكلة وأسبابها

باتت شبكة "الإنترنت" وما تحمله في طياتها من مواد خلاعية، وصور فاضحة تشكل خطراً كبيراً على شريحة الشباب العربي، حيث أخذ كثير منهم يستهويه الدخول على مواقع "الإنترنت"، باحثين - غالباً - على ما يُثير شهواتهم، ويحرك غرائزهم. وهم يقضون في ذلك أوقاتاً مديدة، تستنفد طاقاتهم الجسمية والروحية، وتوتر علاقاتهم الأسرية والمجتمعية.

وعلى الرغم من جميع الجهود التي تقوم بها الجهات المختصة بحجب المواقع الخليعة إلا أن تلك الجهود لم تستطع على الحد من المشكلة، وبالتالي لم تستطع تجاوزها والتخفيف من أثارها السلبية على الفرد وعلى المجتمع وعلى الأمة بأسرها.

ولعل من أهم الأسباب التي تدفع بالشباب إلى دخول مواقع الإنترنت عديدة، حب الاستطلاع، حيث يدفعهم هذا الحب إلى البحث عن محتويات هذه المواقع، فيقفون في أثناء ذلك على الغث والسمين، والضار والنافع، والصالح والطالح. ولما كان كثير من شبابنا - وهذا مما يؤسف له - ليس لديهم الزاد المعرفي والتربوي الذي يحصنهم ويحميهم من المواقع المشبوهة والمثيرة، نجدهم يقعون فريسة في مصيدة المواقع الفاسدة والمفسِدة.

ومن الأسباب الدافعة لشبابنا إلى الدخول على مواقع الانترنت والإدمان عليها، الإعراض عن القراءة والمطالعة؛ حيث إن هذا الإعراض شكَّل فراغاً خطيراً لدى الشباب، دفعهم إلى أن يملؤوه بالدخول على مواقع "الإنترنت" للتسلية وإضاعة الوقت.

كما أن عدم ممارسة الشباب للرياضة، يعد سبباً رئيساً لا يمكن إغفاله ونحن بصدد بحث هذه المشكلة، حيث إن كثيراً من الشباب وجد الجلوس وراء شاشة الحاسوب "الكومبيوتر"، وتصفح مواقع الانترنت أمراً أيسر من ممارسة أي نوع من الرياضة التي تفيده جسمياً وعقلياً.

المنتديات الوهمية

الأصل في المنتديات أن تكون مكاناً يلتقي فيه الناس، وخاصة أصحاب الفكر والثقافة، يتبادلون فيها الخبرات العلمية والعملية، غير أن المنتديات عبر "الإنترنت" غالباً ما تكون مكاناً للكذب، والدجل، والخداع، وتشويه الحقائق، ولعل ظاهرة اصطياد الفتيات في المنتديات ليست عن مسامعنا ببعيد.

ويصرح بعض الشباب المدمنين على دخول "الإنترنت" بأن الاستفادة مما تحويه المنتديات الإكترونية يكون نسبياً، وأن الأشياء التي تحتوي عليها نادراً ما تكون صحيحة، وغالباً ما تكون وهمية، ليس لها أي قيمة أو وجود واقعي، بل إن البعض يحاول من خلال تلك المنتديات نشر الفتن، ويسعى لتشكيك الناس في عقائدها، ويجتهد لزعزعة إيمانها.

المقاهي الفارغة

مع انتشار الشبكة العالمية "الإنترنت"، ظهرت مكملات جانبية، تلتصق بهذا الانتشار، منها ما يسمى بمقاهي "الإنترنت" التي استمالت إليها طائفة كبيرة من الناس غالبيتهم العظمى من الشباب الذين انجذبوا إلى ذلك الفضاء الفسيح بكل قوة، حتى أصبح ارتياد الشباب لها ظاهرة جديدة تستحق البحث والتحليل والعلاج.

والخطير في الأمر أن تصبح هذه المقاهي أوكاراً للاستخدام السيء من قِبَلِ كثير من رواد هذه المقاهي، وذلك من خلال الدردشة لأجل الدردشة فحسب، والنفاذ إلى المواقع الجنسية بعيداً عن الرقابة الأسرية والمجتمعية.

هذا، وقد دلت الإحصائيات التي أجريت بهذا الصدد، أن معظم مرتادي مقاهي "الإنترنت" هم من الشباب، فقد أثبتت إحصائية وزعتها مجلة خليجية على عدد من مقاهي "الإنترنت" أن (80%) من مرتادي هذه المقاهي أعمارهم أقل من (30) سنة، وأن أكثرهم يستخدمونه استخداماً سيئاً. وفي استبانة أجرتها إحدى المجلات السعودية عن نوعية المواقع التي يدخلها الشباب في المقاهي، كانت النتيجة أن (60%) يقضون أوقاتهم في مواقع المحادثة، و(20%) من المستخدمين للمواقع الثقافية، و(12%) للمواقع الطبية والحاسوبية والتجارية، و(8%) للمواقع السياسية.

وهذه الإحصائيات جدٌّ خطيرة، فكون معظم مرتادي المقاهي من الشباب، ومن فئة عمرية حرجة تحديداً، وأن معظمهم يرتاد هذه المقاهي للدردشة، ومشاهدة الصور الإباحية، فإن الظاهرة هنا تصبح خطيرة، تستدعي إيجاد بدائل يمكن للشباب أن يقضوا أوقات فراغهم فيها، بدلاً من إضاعة المال والوقت والأخلاق بما يضر ولا ينفع.

اعترافات صارخة ووقائع مخزية

كتب شاب يستصرخ أهل المروءات ليجدوا له حلاً لمصيبته، كان في صيانة وتعفف، حتى سول له إبليس أن ينظر إلى صور العاريات - كان أول مرة من باب الفضول وحب الاستطلاع لا غير - لكنه غرق في الوحل، ومنذ أول لحظة تعلق القلب بهذه البلية حتى صار يومه كله أمام "النت"، يبحث عن الجديد والعجيب، والنفس لا تكاد تكفُّ عن طلب المزيد، حتى فسدت عليه حياته، وتأخر في دراسته، وضعف بدنه، وكاد قلبه أن يتلف، وكلما أراد التوبة غلبته الشهوة، فعاد إلى ما كان، بل أشد.

وهذه فتاة ظنت نفسها داعية، فدخلت أحد المنتديات، تدعو إلى الله - بحسب زعمها - ولكن ما كان لإبليس أن يتركها وشأنها، بل جرها في خطوات إبليسية لتفتح حواراً مع مشرف المنتدى ثم تكلمه على "الماسينجر"، ثم على الجوال، حتى تمكن من قلبها، فلم تعد بعد تستغنى عن لقائه. وبعد أن كانت مدفوعة بالدعوة، صارت حبيسة الحب المحرم، وصريعة الهوى، كما تقول هي نفسها عن نفسها.

وهذا مدمن آخر على مواقع "الإنترنت"، يحدث عن تجربته، فيقول: "لقد فعلت كل شيء عبر الإنترنت، وكنت أعتقد أنني بذلك نلت كل حريتي، لكنني سرعان ما اكتشفت أنني مخطئ".

هذه نماذج قليلة، وغيض من فيض، إنها قصص تتكرر مع المئات، بل مع الآلاف من الشباب والشابات، ولو أغلقوا الباب من أوله لكانت السلامة.

الآثار المدمِّرة

أكدت دراسة علمية أجريت على شريحة عشوائية من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين (15) و(35) عاماً، وجود تأثير لـ "الإنترنت" على مفردات اللغة المتداولة بين الشباب على مواقع الإنترنت وغرف المحادثة؛ وأظهرت نتائج تلك الدراسة أن محادثات الشباب عبر الإنترنت، تهدد مصير اللغة العربية في الحياة اليومية لهؤلاء الشباب، وتلقي بظلال سلبية على ثقافة وسلوك الشباب العربي بشكل عام.

وأقر بعض المهتمين بهذا الشأن بوجود تأثير ملحوظ للإنترنت على عادة القراءة لدى الشباب العربي، سواء قراءة الكتب أو الصحف والمجلات، مشيراً إلى أن درجة الاستفادة من "الإنترنت" أو الكتب تتوقف على وعي الشباب، واستعدادهم للتحصيل المعرفي، والكسب الثقافي.

وعلى الجملة، يمكن أن نشير إلى جملة من المخاطر التي تهدد شبابنا العربي والإسلامي جراء استخدام وسيلة "الإنترنت" بشكل سلبي:

1) تضييع أوقات الشباب في غير منفعة.

2) الإصابة بالأمراض النفسية.

3) الغرق في أوحال الدعارة والفساد.

4) التعرف على أساليب الإرهاب والتخريب.

5) التعرض لدعوات التنصير والتهويد والمذاهب الهدامة.

6) انهيار المجتمع بانهيار فئة الشباب فيه.

مقترحات للعلاج

لا بد من الاعتراف أن "الإنترنت" أصبح واقعاً مفروضاً، ليس من الصواب تجاهله أو التغافل عنه، وإلا كنا خارجين عن سياق العصر، وعاجزين عن متابعة حركة التاريخ. ومع هذا، لا بد من مواجهة الحقائق، والاعتراف بأن هذه الوسيلة - على الرغم مما فيها من خير - فإنها تحمل من المخاطر الشيء غير القليل، وبالتالي يكون من الأهمية بمكان دفع هذه المخاطر قدر المستطاع.

ولا شك أن تجاوز هذه المخاطر لا بد فيه من تضافر كافة الجهود الفردية والجماعية لإصلاح أوضاع الشباب المسلم للخروج به من الحال التي آل إليها، والأخذ بيده إلى جادة الرشد والصواب، ولعل مما يساعد على ذلك:

1- العمل على إيجاد القيادات الرشيدة والحكيمة، العاملة وَفْقَ شرع الله ومنهج نبيه صلى الله عليه وسلم، لحمل أمانة الأمة، وإخراجها من الحال التي أفضت إليه.

2- توفير فرص العمل للشباب، والقضاء على البطالة، وفتح أبواب الإبداع أمامهم، ليستطيعوا خدمة أنفسهم وأمتهم.

3- سد أبواب الفتن وطرائق الفساد وسبل الانحراف، واستغلال وسائل الإعلام عموماً في توجيه الشباب ثقافياً وعلمياً واجتماعياً.

4- العمل على غرس عقيدة الإيمان بالله واليوم الآخر، مع زرع خوف الله ومراقبته في نفوس الشباب، وتربيتهم على الرغبة فيما عند الله من الأجر والثواب. إضافة إلى تزويد شباب اليوم ورجال الغد بالقيم الإسلامية التي تحافظ على أصالة أمتهم وتراثها، مع الدعوة إلى الانفتاح على تجارب الآخرين والاستفادة من كل ما فيه خير وصلاح.

5- العمل على ربط شباب الأمة بعلمائها وأصحاب الشأن فيها، وتنمية حب العلم والعمل في نفوسهم، والحرص على إبراز شخصية الشاب المسلم بصورة المسلم الحقيقي، الراغب في إعمار الكون.

6- تحقيق المزيد من التواصل مع الشباب، وفتح الصدور والقلوب لهم، والصبر على ما قد يبدو من بعضهم من أخطاء؛ فهذا مدعاة لأن يقتربوا من المصلحين والمربين.

7- توسعة المؤسسات التربوية التي يمكن أن تستوعب هؤلاء الشباب؛ فالنماذج المتاحة لا تتلاءم مع الحاجة المتزايدة، وإمكاناتها العديدة لا تستوعب كثيراً من الشباب، كما أن النمط السائد فيها لا يلائم كافة الشرائح، فلا بد من تعدد الأنماط واتساع أفق المربين لاستيعاب مجالات عمل متنوعة تستوعب كافة الفئات.

8- الاعتناء بالبناء الجسمي والعلمي والفكري، وإثراء الساحة بالمزيد مما يسهم في الارتقاء بالشباب، كالأندية الرياضية، والأندية الثقافية، والمراكز العلمية.

9- توسيع دائرة الحوار المباشر والتدريب على مهاراته داخل البرامج واللقاءات، التي تقدم للشباب.

وأخيراً نستفيد من خيرات هذه الوسيلة، ونحفظ أبناءنا من شرورها. والله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين.وليس آخراً، فإن "الإنترنت" - كالوسائل الإعلامية الأخرى - سلاح ذو حدين، يمكن أن يكون مفيداً جداً، إذا عرفنا كيف نستغله أحسن استغلال، وهو في نفس الوقت أداة تخريب للنفوس والأرواح عن طريق المواقع الفاسدة والمفسِدة، التي لا تجدي فتيلاً. وبشيء من المتابعة، وبشيء من التوجيه والإرشاد والتوضيح، يمكن أن نستفيد من خيرات هذه الوسيلة، ونحفظ أبناءنا من شرورها. والله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين.

أداس السوقي
08-03-11, 09:20 AM
جزاك الله والمحاضر خيرا وجعله في ميزان حسناتكما

خالد أبو شهد
21-09-16, 08:34 PM
بوركت
جزاك الله خيرا
و الله الإنترنت فتنة عظيمة
صحيح أن لديها منافع لكن إثمها أكبر من نفعها

رياض العاني
21-09-16, 11:30 PM
كل الاجهزة لها منافع ولها مخاطر واضرار وتبقي علي الشخص الذي يستعمل الجهاز وجزاكم الله خيرا موضوع قيم