المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متى أُدخل مسند الإمام أحمد وسنن ابن ماجهْ بلادَ المغرب الأقصى والأندلس ؟!


أبو عبد الله التميمي
05-03-11, 11:27 PM
؟؟؟!!

وهنا رابطٌ له اتصالٌ يسيرٌ، وقد أفاد فيه أخونا (ابنُ وهبٍ) وأجاد :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=148757
وعنوان الموضوع : متى أُدخِل سنن الترمذي وسنن ابن ماجه إلى الأندلس ؟

والذي دعاني لهذا السؤال أني وقفت على مؤلفاتِ جماعة من حُفاظ المغرب -ممن تأخرت وفاتهم- ليس من مصادرهم هذان الكتابان كابن القطان الفاسي (ت/ 628) وابن المواق (ت/642) (صاحب بٌغية النقاد النقلة) وغيرهما ..

أبو عبد الله التميمي
06-03-11, 05:53 PM
فائدة

الاستذكار لابن عبد البر (3 / 215) :

وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي الْمُسْنَدِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ حَدَّثَتْنَا أَمُّ سَلَمَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ صَدَقَةُ كَذَا وَكَذَا قَالَ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَإِنَّ فُلَانًا تَعَدَّى عَلَيَّ قَالَ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ قَدْ تَعَدَّى بِصَاعٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَيْفَ بِكُمْ إِذَا سَعَى مَنْ يَتَعَدَّى عَلَيْكُمْ أَشَدَّ مِنْ هَذَا التَّعَدِي

لكن يلاحظ أن استفادة ابن عبد البر منه قليلةٌ؛ إذْ لم أقف على نظيرٍ لهذا النقل ؟؟!!!

محمد جلال المجتبى
09-02-13, 11:28 PM
للرفع

العمراني الغرناطي
10-02-13, 04:26 AM
ابن عبدالبر نقل الكثير من مسند الإمام أحمد، وذلك في عدد من كتبه الحديثية التي وصلتنا. ويظهر من خلال تتبع تلك المواضع أن ابن عبدالبر يروي هذا الكتاب من طريق شيخين له :
أحدهما : أبو محمد عبدالله بن محمد بن عبدالمؤمن بن يحيى المعروف بابن الزيات (المتوفى سنة 390 هـ). يرويه ابن عبدالبر عنه بالإجازة.
والثاني : أبو القاسم عبدالرحمن بن عبدالله بن خالد الوهراني البجاني المعروف بابن الخراز (المتوفى سنة 411 هـ).
يروي ابن عبدالبر «المسند» عنه بالمناولة المقرونة بالإجازة؛ قال ابن خير في «الفهرسة» (ص 117) :
«قال ابن عبد البر : وكذلك ناولنيه وأجازه لي أبو القاسم عبدالرحمن بن عبدالله بن خالد الوهراني، عن أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك، عن عبدالله بن أحمد ابن حنبل، عن أبيه رحمه الله».
وهذا يعني أن المسند كان موجوداً في الأندلس مع نهاية القرن الرابع الهجري، ومن نسخه المعروفة : أصل الحافظ الكبير أبي المطرف ابن فطيس (المتوفى سنة 402 هـ)، ومن النصوص العزيزة التي احتفظت بها المصادر الأندلسية حول «المسند» قول ابن فطيس المذكور :
قال أبو محمد عبدالله بن محمد بن قاسم القلعي، قال لنا أبو بكر أحمد بن جعفر ابن حمدان : قال لي أبو عبدالرحمن :
«هذا المسند أخرجه أبي رحمه الله من سبعمائة ألف حديث».
قال :
«وأخرج فيه أحاديث معلولة بعضها ذكر عللها معها، وسائرها في كتاب العلل، لئلا يخرج في الصحيح».
وحكى ابن خير في «الفهرسة» (ص 117) عن أبي علي الغساني قوله :
«نقلته من أصل القاضي ابن فطيس في المسند لابن حنبل»اهـ.
فيشبه أن يكون هذا ثالث إسناد أندلسي للمسند، والله تعالى أعلم.

أبو عبد الله التميمي
10-02-13, 03:21 PM
جزاكم الله خيرا أخي الفاضل ونفع بكم
استفدت كثيرا مما ذكرتَ - كتب الله أجرك
وكنت أنسيت الموضوع - شكر الله لمن أحياه

وقد بحثت في كتب ابن عبد البر سريعا
فوجدت غالب ما يرويه هو من الطريق الأول
أعني عن شيخه (أبي محمد عبدالله بن محمد بن عبدالمؤمن بن يحيى المعروف بابن الزيات)
وربما رواه من طريق شيخه الآخر
وربما قرن بينهما

ووجدت الروايات الكثيرة من طريق المسند الأحمدي
لا كما كنت أظن

أبو عبد الله التميمي
10-02-13, 04:25 PM
ننن في التمهيد (9/ 8)
(أخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار وأحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك قالا حدثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا يونس بن محمد قال حدثنا حماد بن زيد عن معمر عن الزهري قال كان عبيد الله بن عبد الله يلطف بابن عباس فكان يعزه عزا [يغره غرا])
فليحرر.

ننن في الاستذكار - ت قلعجي (2/ 147)
(1765 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد، قال حدثنا أحمد بن سليمان ببغداد، قال أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال حدثني أبي، قال حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، قال:كان يتوضأ مما غيرت النار، فقال له ابن جريج: أنت شهابي يا أبا عروة.)
والخبر في التمهيد أيضًا
(حدثنا أحمد بن سليمان) هو النجاد وهو ابن سلمان
لا كما هنا ولا كما في التمهيد

وفي التمهيد (2/ 88)
أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد ببغداد قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثنا أبي قال حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال حدثنا عوف بن أبي جميلة الأعرابي قال حدثني عبد الله بن عمرو بن هند الجملي أن عليا قال ما أبالي بأي أعضائي بدأت إذا أتممت وضوئي قال عوف ولم يسمع من علي

ولينظر: هل هذا من كتب الإمام أحمد أو من كتب النجاد
وليس هو من المسند الأحمدي – كما هو ظاهر المروي
فإنها موقوفات ومقاطيع
والأول لم أقف عليه
وأما هذا ففي العلل من رواية عبد الله (1/ 205)
وروى ابن عبد البر من هذا الطريق آثارا أخرى بعضها وقفتُ عليها في العلل وبعضها لم أقف
وعامتها موقوف على دون النبي صلى الله عليه وسلم
وليس يُنكر اختلاف الروايات ولا النسخ ولا زيادة بعضها على بعض


ننن وفي التمهيد في غير موطن
منها (1/ 34)
وحدثنا خلف بن أحمد حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا الحضرمي حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا أبي حدثنا إسماعيل بن علية عن أيوب قال كان الرجل يحدث محمدا بالحديث فلا يقبل عليه ويقول والله ما أتهمك ولا أتهم ذاك ولكن أتهم من بينكما)

فلينظر من أي كتب الإمام أحمد هو
وليس هو من المسند
وقد رجعت إلى كتاب ابن خير سريعا فلم أهتد أى كتاب الإمام أحمد هذا
وقد أخرج عبد الله هذا في علله عن أبيه (2/ 386).
ولا ءامن أن يكون في السند إلى عبد الله تصحيف أو سقط. فليدقق فيه
ومسند أحمد ربما تفرد بروايته عن عبد الله: القطيعي – ومن طريقه يروي ابن عبد البر -، ابن الصواف يرويه من طريقه أبو نعيم وغيره.

ننن وفي التمهيد (6/ 69)
(فحدثني خلف بن قاسم قال حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن مهران السراج حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا أبي حدثنا حماد بن خالد الخياط حدثنا مالك عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس قال سدل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصيته ما شاء الله أن يسدل ثم فرق بعد).
ولم أقف عليه في العلل ولا المسند – والله أعلم
ومسند أحمد

ننن ومن فائدة معرفة سند المتأخر إلى كتاب متقدم – وفوائدها كثيرة
تصحيح ما يقع فيه من تصحيف وسقط
وقد وقفتُ من ذلك على كثير في ط قلعجي للاستذكار وفي التمهيد
منه قوله في الاستذكار (21/ 90)
(ما حدثناه عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد قال: حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال حدثني أبي قال: حدثني يزيد قال: حدثني هشام، عن محمد عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " من اشترى مصراة، فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها صاعا من تمر، لا سمراء ".)
وأما التصحيف فأكثر
النجاد = النجار
بن سلمان = بن سليمان
بن حمران = حمدان
وغيرها كثير

ننن فائدة أخرى
قال ابن عبد البر – في التمهيد (9/ 219)
(... وضعف أحمد الحديث ذكره عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه
حدثناه عبد الوارث عن قاسم في مصنفه عن عبد الله وذكره الأثرم وغيره عن أحمد)
وقال بعده بصفحات (9/ 226)
(وفيما أجاز لنا قاسم بن أحمد وعباس بن أصبغ عن محمد بن عبد الملك بن أيمن عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبي يقول من رفع يديه فهو أفضل)
وفيه - أيضًا (12/ 118)
(حدثناه عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن إبراهيم بن حيون قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان مشكدانة قال حدثنا عبد الله بن المبارك عن مالك عن الزهري عن أنس قال كان قتل أشيم خطأ)

أبو عبد الله التميمي
10-02-13, 04:27 PM
وقد أكثرت عليكم أيها الفاضل
ولكنكم مورد إفادة
وأنا طمِع في الاستفادة منك

محمد جلال المجتبى
11-02-13, 01:18 AM
في الزيادة( الكثرة) إفادة

العمراني الغرناطي
11-02-13, 03:27 PM
جزاك الله خيراً على حسن ظنك بأخيك.. وقد أحسنت فيما أفدت حفظك الله. واعلم أن إرجاع تلك النصوص إلى أصولها ليس بالأمر الهين في ظل غياب فهرسة ابن عبدالبر رحمه الله تعالى؛ خصوصاً وأن عدداً من كتب الإمام أحمد لم نقف عليه نحن، بينما كان متوفراً عند حفاظ الأندلس. من ذلك مثلاً كتاب التاريخ، وهذا الكتاب له روايات، منها رواية ابنه عبدالله (انظر : تاريخ بغداد 9/375)، وهي الرواية التي كانت متداولة بين المغاربة، في حين اشتهرت رواية الفضل بن محمد الشعراني عند المشارقة.
ومن جهة ثانية فإن بعض الموجود والمطبوع من مصنفات الإمام أحمد لم يعط حقه من التدقيق والتحري، ككتاب مسائل الإمام أحمد لابنه عبدالله، فهذا الكتاب لم نقف على سنده، ولو تيسر لنا هذا كما تيسر لنا إسناد كتاب العلل مثلاً لأعاننا على إلقاء بعض الضوء على مصادر تلك النصوص التي أشرت إليها في مصنفات ابن عبدالبر.
هذا بالإضافة إلى أن أصحاب عبدالله بن أحمد كانت لهم بدورهم مؤلفاتهم الخاصة التي أكثروا فيها الرواية عن عبدالله بن أحمد عن أبيه، وهذه المؤلفات معدودة في جملة التراث الحديثي المفقود؛ فالقطيعي مثلاً كانت له من المؤلفات الأمالي، والقطيعيات، وغيرها. وكذلك النجاد له ديوان كبير في السنن وجزء في التراجم وغيرها. فاحتمال النقل عن هذه المصنفات المتأخرة بالنسبة لابن عبدالبر أمر وارد أيضاً، فهذه الأمور توعر الطريق أمام الباحث للوقوف على موارد ابن عبدالبر في مصنفاته، والله تعالى أعلم.

أبو عبد الله التميمي
11-02-13, 04:43 PM
بارك الله فيكم أخي الفاضل ونفع بكم