المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المعلقات في الصحيحين وحكمها .. الحويني


سامي التميمي
10-03-11, 12:57 AM
المعلقات في الصحيحين وحكمها ) (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#106296)جزء من محاضرة : ( شرح صحيح البخاري [7] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=Full*******&audioid=104213) ) للشيخ : ( أبو إسحاق الحويني (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=lecview&sid=452) )


المعلقات في الصحيحين وحكمها
إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وأحسن الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد. قال الإمام البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000003&spid=452) رحمه الله: (باب قول المحدث: حدثنا أو أخبرنا وأنبأنا). وقال ابن مسعود (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000013&spid=452) : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الصادق المصدوق. وقال شقيق (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1001411&spid=452) : عن عبد الله (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000013&spid=452) : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم كلمة. وقال حذيفة (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000047&spid=452) : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين. وقال أبو العالية (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1001407&spid=452) ، عن ابن عباس (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000011&spid=452) ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: فيما يرويه عن ربه. وقال أنس (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000044&spid=452) : عن النبي صلى الله عليه وسلم يروي عن ربه عز وجل. وقال أبو هريرة (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000002&spid=452) : عن النبي صلى الله عليه وسلم: يرويه عن ربكم عز وجل. فالإمام البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000003&spid=452) رحمه الله بعدما ذكر فضل العلم، وذكر بعضاً من آداب طالب العلم، ثم ذكر الباب الثالث: من رفع صوته بالعلم، فأول باب عقده في هذا الكتاب -كتاب العلم- هو فضل العلم، حتى يكون كالحافز للطالب أن يطلب العلم. تكلمنا أنه بعد أن ذكر ما يشوق لطلب العلم، قام فنبهه إلى أن العلم له آداب وله سياسة، وهو ما يسميه العلماء: بأدب الطلب، ويقول العلماء: سياسة العلم أشد من العلم، وهي تعني: الحكمة في طريقة الأداء. فبعد أن يتأدب بأدب طالب العلم فينبغي عليه أن يبلغ هذا العلم الذي درسه. وأشار البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000003&spid=452) رحمه الله بالباب الثالث (باب من رفع صوته بالعلم) لأن رفع الصوت مظنة وصول الكلام إلى أكثر عدد، ومعناه: توصيل العلم إلى الناس مع التأدب بأدب العلم. في مرحلة الأداء، وفي مرحلة التلقي يسمع طالب العلم، فإذا أراد أن يؤدي العلم ويبلغه فبأي صيغةٍ يؤديه؟ الإمام البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000003&spid=452) عقد الباب الرابع لأجل هذا. قال: باب قول المحدث حدثنا أو أخبرنا وأنبأنا. ثم ذكر البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000003&spid=452) عدة معلقات في هذا الباب، الحديث المعلق أشرنا قبل ذلك إلى تعريفه وإلى صورته، فقلنا: إن الحديث المعلق هو ما حذف منه راوٍ أو أكثر، حتى لو شمل الإسناد كله، بشرط: أن يكون الحذف من مبدأ سنده ووصل إلى منتهاه، فالعلماء يسمونه: الحديث المعلق، وهو: ما حذف راوٍ أو أكثر من مصدر إسناده بشرط التوالي في الحذف. فالإسناد له طرفان: طرف علوي، وطرف سفلي. أو طرف أعلى، وطرف أدنى. فإذا كان السند متصلاً من أوله إلى آخره، فيسمى السند متصلاً. فلو قسمنا الإسناد إلى طبقات، والطبقات إلى مدة زمنية، فنقول مثلاً: قال البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000003&spid=452) : حدثنا أحمد بن حنبل (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000017&spid=452) ، قال: حدثنا سفيان بن عيينة (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000090&spid=452) ، عن الزهري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000796&spid=452) ، عن أنس (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000044&spid=452) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: … وساق حديثاً بهذا الإسناد، إذاً البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000003&spid=452) في إسناده هذا أحمد (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000017&spid=452) ، وسفيان بن عيينة (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000090&spid=452) ، والزهري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000796&spid=452) ، وأنس (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000044&spid=452) ، فيكون إسناداً رباعياً، أي: بين البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000003&spid=452) وبين النبي صلى الله عليه وسلم أربعة، فهذا الإسناد متصل، فكل من أحمد (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000017&spid=452) ، وسفيان (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000090&spid=452) ، والزهري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000796&spid=452) ، وأنس (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000044&spid=452) ، يمثل طبقة وكل طبقة تمثل مرحلةً زمنية. فالحديث المعلق: أن يحذف راوٍ من أوله، وقد يصل الحذف إلى الصحابي، وقد يصل إلى التابعي فقط، وقد لا يحذف إلا واحد من أول السند، هذا هو المعلق. فإسناد البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000003&spid=452) الذي يقول فيه: حدثنا أحمد بن حنبل (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000017&spid=452) لو أنه قام بحذف ذكر الإمام أحمد (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000017&spid=452) من الإسناد. وقال البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000003&spid=452) : وقال سفيان بن عيينة (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000090&spid=452) : إذاً حذف من؟ حذف أحمد (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000017&spid=452) من الإسناد، إذاً سنحذف المدة الزمنية من الإسناد فيكون الإسناد معلقاً.

كثرة إيراد البخاري للمعلقات في صحيحه وغرضه من ذلك
الإمام البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000003&spid=452) رحمه الله يعلق كثيراً في صحيحه ، بخلاف مسلم، فالأحاديث المقطوعة الإسناد في صحيح مسلم في أربعة عشر موضعاً تقريباً، بينما في صحيح البخاري في عشرات المواضع، أو في مئات المواضع. البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000003&spid=452) رحمه الله عندما يعلق الحديث، هو بذلك يريد أن يمهد للحديث المرفوع، الذي أورده موصولاً في هذا الباب. إن البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000003&spid=452) تصدى لاستنباط الأحكام الجزئية من الأدلة التفصيلية، بخلاف الإمام مسلم (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000007&spid=452) ؛ الإمام مسلم (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000007&spid=452) صنف صحيحه على الكتب، ولم يصنفه على الأبواب، فلم يقل: باب كذا، باب كذا. لا، مسلم (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000007&spid=452) لم يفعل هذا، إنما بوّبه جماعة، وأشهر من بوب صحيح مسلم وانتشر تبويبه، هو الإمام النووي (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000479&spid=452) رحمه الله، أي: أن التبويب الموجود في صحيح مسلم ليس من صنع مسلم (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000007&spid=452) ، وإنما من صنع النووي (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000479&spid=452) ، إنما مسلم (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000007&spid=452) -كما قلنا- قسم صحيحه إلى كتب فقط، مثل: كتاب الإيمان، كتاب الصلاة، كتاب الطهارة، كتاب الحج، كتاب الغسل، كتاب التيمم، ... إلخ. البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000003&spid=452) رحمه الله قسم صحيحه إلى كتب، وقسم الكتب إلى أبواب، وتصدى لاستنباط الأحكام الجزئية من الأحاديث، فإذا استنبط الإمام البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000003&spid=452) رحمه الله حكماً من الأحكام فإنه يبوب له، ثم يأتي بالأحاديث المعلقة، أو الآثار المعلقة بين يدي الحديث المسند في هذا الباب؛ يمهد لفكرته ورأيه. ونستفيد من هذا ما قاله الإمام أحمد (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000017&spid=452) : (لا تقولن بقولٍ ليس لك فيه إمام) عندما تحب أن تتبنى قولاً من الأقوال، فاحذر أن تقول قولاً لم يكن قد قاله غيرك من العلماء، لاسيما في هذه الأزمان المتأخرة؛ لأنك عندما تأتي بقول لم يقل به أحد غيرك على الإطلاق، وتزعم أنه الحق، فمعنى هذا باختصار: أن كل من سبقك ضل طريق الحق، وأنت وحدك الذي عرفته، هذا معنى: لا تقل قولاً ليس لك فيه إمام. فالإمام البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000003&spid=452) كان إذا تبنى قولاً من الأقوال فإنه يذكر من سبقه -لا أقول: على سبيل الاستيعاب، فـالبخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000003&spid=452) لم يستوعب أقوال من سبقه- ولكن يذكر بعض أقوال من سبقه في هذا القول، لكنه يحذف إسناده؛ حتى لا يعظم حجم الكتاب، وإلا فـالبخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000003&spid=452) عنده أسانيد المعلقات كلها، لكنه صنف كتابه وسماه "الجامع المختصر الصحيح" فلو ذكر أسانيده إلى الصحابة أو إلى التابعين أو إلى من دون التابعين لعظم حجم الكتاب.

أعلى الصفحة (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#top)
صيغتا التعليق عند البخاري
فلذلك هو يعلق بطريقتين: إما أن يعلق بصيغة الجزم، أو بصيغة التمريض. صيغة الجزم: أن يكون الفعل الذي استخدمه البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000003&spid=452) في نسبة القول إلى قائله مبنياً للمعلوم، كأن يقول: قَال، وذَكر، وحَكَى. صيغة التمريض: أن يكون الفعل مبنياً للمجهول: قِيلَ، حُكِي، ذُكِر. فـالبخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000003&spid=452) رحمه الله في هذا الباب، أتى بالأحاديث والآثار المعلقة بصيغة الجزم. قال العلماء: كل معلقات البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000003&spid=452) التي جزم فيها بنسبة القول إلى قائله صحيحة. الجزء الثاني، وهو: ما علقه بصيغة التمريض، فبعض الناس يقول: إن البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000003&spid=452) إذا مرّض القول، فهذا قد يكون ضعيفاً. وهذا ليس بشرط، فمعلقات البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000003&spid=452) بعضها ضعيفة، لكنها قليلةٌ جداً، في موضع أو موضعين في كتابه كله، وشخص يقول: هل صحيح البخاري بهذا يكون فيه أحاديث ضعيفة؟ نقول: لا؛ لأن صحيح البخاري هو الأحاديث المسندة، أما الأحاديث المعلقة فليست على شرط البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000003&spid=452) ، لأجل هذا إذا روى البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000003&spid=452) في صحيحه بياناً معلقاً وحدثت به فلابد أن تقيد العزو إلى البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000003&spid=452) بالتعليق، مثلاً: لو قال البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000003&spid=452) : قال الحسن البصري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000071&spid=452) : (صلوا وعليه بدعته) كما في باب إمامة المفتون والمبتدع. فهذا الحديث معلق في البخاري، أنت تريد أن تنسب هذا الكلام إلى البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000003&spid=452) ، فلا تقل: رواه البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000003&spid=452) وتسكت؛ لأن هذه خطيئة عند العلماء، بل لا بد أن تقول: رواه البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000003&spid=452) معلقاً. لابد أن تذكر كلمة: (معلقاً)، لماذا؟ لأن المعلقات ليست كلها على شرط البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000003&spid=452) ، فمنها ما هو على شرط البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000003&spid=452) ، ومنها ما ليس على شرط البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000003&spid=452) ، ولكنها لا تدخل من جملة الكتاب؛ لأن صحيح البخاري هو جملة الأحاديث المسندة التي أسندها البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000003&spid=452) إسناداً متصلاً قال فيها: حدثنا فلان عن فلان إلى آخر السند. وكذلك الإمام مسلم (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000007&spid=452) له مقدمة مهد بها لـصحيحه ، وهذه المقدمة ليست على شرط مسلم (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000007&spid=452) ، فإذا أورد مسلم (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000007&spid=452) الحديث في هذه المقدمة، وأردت أن تعزو الحديث إلى مسلم (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000007&spid=452) ، فلا بد أن تقول: أخرجه مسلم (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000007&spid=452) في المقدمة، ولا تقل: أخرجه مسلم، وتسكت، لماذا؟ لأن في هذه المقدمة أحاديث ليست على شرط مسلم (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000007&spid=452) . إذاً: علمنا أن البخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000003&spid=452) رحمه الله يأتي بالمعلقات ليمهد لأحاديث الباب، ويمهد لفكرته ورأيه في المسألة كما فعل هنا، وكما فعل في بداية أبواب كتابه. فأنت الآن مني، وتريد أن تؤدي القول عني إلى الناس، فكيف تنقل القول عني؟ هل تقول: حدثني، أم تقول: أخبرني، أم تقول: أنبأني، أم تقول: سمعت، أم تقول: قال لي؟ أي صيغة من هذه الصيغ تستخدمها إذا نقلت الكلام عني إلى الناس؟ أنت الآن في وقت التحمل -التحمل: هو أن تسمع مني وتحفظ، للتحمل والأداء بعد ذلك- كما قال تعالى: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/sQoos.gifمَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا http://www.ahlalhdeeth.com/vb/eQoos.gif[الجمعة:5] حمل، يعني: أخذ العلم فحمله. أنت الآن تلميذ، بعد مدة قد تصير شيخاً، ولك تلاميذ، فإذا أردت أن تنقل العلم عن شيوخك إلى الناس بعدما صرت شيخاً، فماذا أنت قائل في النقل؟ بأي صيغة من الصيغ تنقل هذا العلم؟ أتقول: حدثني، أم أخبرني؟! فـالبخاري (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?page=ft&sh=452&ftp=alam&id=1000003&spid=452) رحمه الله عقد هذا الباب لأجل أن يقول لك: بعد أن سمعت فضل العلم، وتأدبت بآداب طالب العلم، وتحملت العلم وأخذته عن الشيوخ، إذاً حان وقت الأداء.