المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اجعل سؤالك للناس و طلبهم و الاحتياج إليهم بمثابة تناولك الطعام


أم صهيب السلفية
11-03-11, 10:57 AM
:اجعل سؤالك للناس و طلبهم و الاحتياج إليهم بمثابة تناولك الطعام :<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
فكما أن الإفراط و التفريط في الأكل يضر بالبدن و القلب , فكذلك سؤال الناس , فإن ترك سؤالهم فيما يُحتاج إليه من أمور الدين و الدنيا مضعف للعبد و مهلك له بالجهل و سوء التدبير لعدم مشورة من له علم و خبرة , و أما الإفراط فإنه يملأ القلب و يشتته عن التعلق بالله و يضره ضرراً بالغاً.<o:p></o:p>
و كما أن من يريد الأكل ينبغي له غسل يديه قبل البدء , فكذلك العبد ينبغي له إن سأل الناس شيئاً أن يعلم أنهم مجرد أسباب و الرزق و التوفيق بيد الله وحده فيغسل قلبه من التعلق بهم فيسألهم فيما احتاج إليه متوكلاً على الله متعلقاً به .<o:p></o:p>
و نظير التسمية قبل الأكل , و الباء فيها للاستعانة كما هو معلوم , هو الاعتماد على الله تعالى و طلب هدايته لمن هو أهلٌ للسؤال و الطلب منه , و ألا يجعل لأحد سوى الله و رسوله منة عليه و سبيلا , و كذلك قد يخذل العبد عند سؤاله مع أنه يسأل من هو أهل للسؤال , و خذلانه إما من جانب الفهم أو العمل بما علم و غير ذلك , و قد يُصرف المسئول عن الإجابة و الإفادة بما ينفع السائل لتعلق قلب السائل بمن سأله .<o:p></o:p>
و كما أن التسمية تمنع مشاركة الشيطان للعبد في طعامه بإذن الله , فكذلك التعلق بالله و التوكل عليه و معاملته سبحانه قبل معاملة الناس تمنع أن يكون لهم في قلبه و إراداته نصيباً.<o:p></o:p>
و كما أن العبد يحمد الله بعد الانتهاء من طعامه , فكذلك ينبغي له أن يحمد الله أن يسَّر له سؤال الناس و طلبهم , الذي لا مفر منه , و فق ما يرضيه و يصحح سيره إلى الله و الدار الآخرة بغير حول منه ولا قوة بل منة منه سبحانه و فضلاً , فيسأله حسن الجزاء لمن ساعده و النفع بكل ما علم و أن يتم عليه النعمة في الدارين , و الله تعالى أجلُّ و أعلم . <o:p></o:p>

محبة للخير
11-03-11, 03:34 PM
نصيحة قيمة
بارك الله فيكم .