المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أخطاء يحيى بن يحيى الليثي في روايته لموطإ الإمام مالك بن أنس


أبو إسحاق التطواني
24-06-02, 09:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين...
فهذين نموذجين من أخطاء يحيى بن يحيى الليثي المصمودي في روايته للموطإ، وأرجو من المشاركين أن يساهموا معنا في جرد أخطاء يحيى الليثي مع شيء من التفصيل، وعندي منها الكثير، وسأنشر ما جمعته هنا بإذن الله شيئا فشيئا، وأريد كل واحد منكم (مشرفين ومشاركين) أن يدلي بدلوه معنا:
الحديث الأول:
روى يحيى عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن حميدة ابنة أبي عبيدة بن فروة عن خالتها كبشة بنت كعب بن مالك وكانت تحت ابن أبي قتادة أنها أخبرتها أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وضوءا فجاءت هرة لتشرب منه، فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة: فرآني أنظر إليه فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ قالت: فقلت: نعم، فقال: إن رسول الله r قال: "إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات".

قال ابن عبد البر في التجريد (ص20): "هكذا قال يحيى: حميدة ابنة أبي عبيدة بن فروة، ولم يتابعه أحد على ذلك وهو غلط منه وخطأ لا شك فيه، ورواة الموطأ كلهم يقولون فيه عن مالك: ابنة عبيد بن رفاعة، وقال فيه زيد بن الحُباب عن مالك: حميدة بنت عبيد بن رافع نسبة إلى جده، هو عبيد بن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان الأنصاري، وحميدة امرأة إسحاق هذه تكنى أم يحيى"اهـ.وهو بمعناه في التمهيد (1/318).

وذكر رواية الجماعة أبو القاسم بن الحذاء في التعريف برجال الموطأ (73-74) وقال: "هكذا رواه جل أصحاب مالك، وقال يحيى بن يحيى في روايته عن مالك: حميدة ابنة أبي عبيدة بن فروة، وقال أيضا: بنت رفاعة، وانفرد بقوله: عن خالتها كبشة، وغيره يقول: عن كبشة".
خالف يحيى بن يحيى الليثي كلَّ رواةِ الموطأ، فأخطأ في نسب حميدة، إنما رووه عن مالك وسموها: حميدة بنت عبيد بن رفاعة، وكذا في زيادة (خالتها).

وأصحاب مالك الذين خالفوا يحيى بن يحيى الليثي هم:
1- عبد الله بن مسلمة القعنبي: في الموطأ (كتاب الطهارة/باب الطهور والوضوء/رقم:32)، و عند أبي داود في سننه (68)، وابن حبان في صحيحه (1299).
2- معن بن عيسى القزاز: عند الترمذي في الجامع (85)، وينظر تهذيب الأحكام للطوسي.
3- قتيبة بن سعيد المصري: عند النسائي في المجتبى (67و338).
4- عبد الرحمن بن مهدي: عند أحمد (5/303).
5- إسحاق بن عيسى الطبّاع: عند أحمد أيضا (5/303) وأبي عبيد في الطهور (206).
6- يحيى بن عبد الله بن بكير: كما في موطئه؛ أفاده الخشني في طبقات الفقهاء(ص262).
7- عبد الله بن وهب المصري: عند ابن خزيمة في صحيحه (104)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/18)، وابن المنذر في الأوسط (1/303).
8- حماد بن خالد الخيّاط: عند أحمد (5/309).
9- الحكم بن المبارك الحمصي: عند الدارمي في السنن (729).
10- مطرف بن عبد الله المدني: عند ابن الجارود في المنتقى (60).
11- عبد الله بن نافع المدني: عند ابن الجارود أيضا (60).
12- أحمد بن إسماعيل أبو حذافة السهمي: عند الدراقطني في سننه (1/170).
13- محمد بن إدريس الشافعي: عنده في مسنده (ص9)، وابن المنذر في الأوسط (1/303).
14- عبد الرزاق بن همام الصنعاني: كما في مصنفه (1/101/353).
15- محمد بن الحسن الشيباني: كما في موطأه (رقم90).
16- يحيى بن سعيد القطان، لكن سماها حميدة من غير أن ينسبها، عند أبي علي الطوسي في مختصر الأحكام(75).
17- سويد بن سعيد الحدثاني: كما في موطأه (ص55/رقم28).
18- عبد الرحمن بن القاسم المصري، كما في موطأه بتلخيص القابسي (ص176/رقم123).
19- عبد الله بن المبارك المروزي، أفاده ابن عبد البر في التمهيد (1/319).
20- أبو مصعب الزهري في موطأه (1/25/رقم54).
21- زيد بن الحُباب، عند: ابن أبي شيبة في مسنده ومصنفه(1/36/325) و(7/308/36348)، - ومن طريقه ابن ماجه (361) وابن حزم في المحلى (1/117)-، والحاكم في المستدرك (1/263)، وعنه البيهقي في الكبرى(1/245)،غير أنه قال: حميدة بنت عبيد بن رافع، نسبها إلى جدها.
22- سعيد بن الحكم بن أبي مريم المصري، عند أبي عبيد في الطهور (206).

أبو إسحاق التطواني
24-06-02, 09:50 PM
الحديث الثاني:
روى يحيى عن مالك عن هشام بن عروة عن زييد بن الصلت أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب إلى الجرف فنظر فإذا هو قد احتلم، وصلى ولم يغتسل، فقال: والله ما أراني إلا احتلمت وما شعرت، وصليت وما اغتسلت، قال: فاغتسل، وغسل ما رأى في ثوبه ونضح ما لم ير، وأذن أو أقام، ثم صلى بعد ارتفاع الضحى متمكنا.

قال محمد بن الحارث الخشني في طبقات الفقهاء (ص262): "أسقط يحيى من الإسناد عروة ابن الزبير، وإنما المحفوظ عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن زييد بن الصلت، كما رواه الرواة عن مالك" اهـ.

قلت: وممن رواه عن مالك على الصواب ممن وقفت عليه:
1- أبو مصعب الزهري، في موطأه (1/ص54-55/رقم134).
2- سويد بن سعيد الحدثاني في موطأه (ص68).
3- عبد الله بن وهب، عنـد الطحاوي في شرح معاني الآثار(1/52) والبيهقي في السنن(1/170).
4- يحيى بن بُكير في موطأه -ومن طريقه البيهقي في السنن (1/170)-.
5- محمد بن إدريس الشافعي في الأم (1/37) -ومن طريقه البيهقي في المعرفة (1/471)-.
6- عبد الله بن مسلمة القعنبي، في موطأه (ص119/رقم71).
7- عبد الرزاق بن همام الصنعاني في مصنفه (2/347/3644).

وتوبع الإمام مالــــــك:
فروى البيهقي في الكبرى (1/405) من طريق أنس بن عياض وكذا الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/411) من طريق زائدة بن قدامة والخطيب في تالي تلخيص المتشابه (1/338) من طريق علي بن مسهر ثلاثهم عن هشام بن عروة عن أبيه أن زييد بن الصلت خرج مع عمر، فذكر نحوه.

محمد الأمين
24-06-02, 11:24 PM
جزاك الله خيراً

موضوع ممتاز

وأرجو أن تتبعه بأخطاء محمد بن الحسن في روايته للموطأ (إن وجدت هذه الأخطاء). وقد فضل بعض العلماء (غير المالكية) روايته على رواية يحيى (بسبب الآراء الفقهية التي أضافها).

أبو إسحاق التطواني
25-06-02, 12:04 AM
بإذن الله أخي الحبيب...
وأرجو من الإخوة أن يدلو معنا بدلوهم في هذا الموضوع

ابن وهب
26-06-02, 03:09 PM
الاخ الفاضل( ابو اسحاق التطواني)
جزاك الله خيرا

أبو إسحاق التطواني
26-06-02, 08:31 PM
وجزاكم أخي الفاضل ابن وهب..

الحديث الثالث:

روى يحيى بن يحيى في الموطأ (رقم1801) عن مالك عن عامر بن عبد الله بن الزبير أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث، وقال: سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، ثم يقول: إن هذا لوعيد لأهل الأرض شديد.
كذا رواه يحيى، وخالفه كل من رواه عن مالك، فرووه عنه موقوفا على عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما-، لا عن ابنه عامر، وهم:
1- معن بن عيسى القزاز، عند ابن أبي شيبة في المصنف (2/922/1801).
2- قتيبة بن سعيد المصري، عند البيهقي في الكبرى (3/362).
3- عبد الله بن مسلمة القعنبي، عند ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد (رقم97).
4- إسماعيل بن أبي أويس المدني، عند البخاري في الأدب المفرد (رقم723).
5- سويد بن سعيد الحدثاني، في الموطأ.
6- أبو مصعب الزهري في الموطأ.
7- عبد الرحمن بن مهدي، عند الإمام أحمد في الزهد (ص201).
8- أشهب بن عبد العزيز، عند أبي الشيخ في العظمة (4/1291).
وإسناد الأثر صحيح إلى عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما-.

أبو إسحاق التطواني
26-06-02, 08:36 PM
الحديث الرابع:

روى يحيى عن مالك عن هشام بن عروة عن أبـيه عن فاطمة بنت المنذر بن الزبير عن أسماء بنت أبي بكر الصديق أنها قالت: سألت امرأة رسول الله r، فقالت: أرأيتَ إحدانا إذا أصاب ثوبَها الدم من الحيضة، كيف تصنع فيه؟، فقال رسول الله r: "إذا أصاب ثوب إحداكن الدم من الحيضة فلتقرصه، ثم لتنضحه بالماء، ثم لِتُصلِّ فيه".

قال أبو عمر بن عبد البر في التمهيد (22/229): "وقع في كتاب يحيى ونسخته في رواية أبيه وغيره عنه في هذا الحديث: مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن فاطمة، وهذا خطأ بين وغلط لا شك فيه، وهو من خطأ اليد وجهل يحيى بالإسناد، لأن عروة لم يرو قط عن فاطمة هذه؛ وهي فاطمة بنت المنذر بن الزبير زوج هشام بن عروة، وإنما الحديث في الموطأ لهشام عن فاطمة امرأته وكذلك رواه كل من رواه عن هشام بن عروة مالك وغيره وقد روى ابن وضاح من روايته عن أبيه" اهـ.
وقال أيضا في التجريد (ص196): "هكذا روى يحيى هذا الحديث عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه، وهي رواية ابنه عبيد الله عنه، وأمر ابن وضاح بطرح <عن أبيه>، وقال: فاطمة هي زوجة هشام ،وهو الراوي عنها لا أبوه. قال أبو عمر: هو الصواب، وكذلك رواه رواة الموطأ كلهم، كما قال ابن وضاح" اهـ.

وممن خالف يحيى في هذا الحديث ممن وقفت عليهم:
1- عبد الله بن يوسف التنيسي: عند البخاري (296).
2- عبد الله بن وهـب المصري: عند مسلم في صحيحه (438) وأبي عـوانة (534) وأبي نعيـم (1/351) كلاهما في المستخرج على صحيح مسلم، وابن خزيمة في صحيحه (1/139) والبيهقي في الكبرى (1/13) والصغرى(1/134).
3- عبد الله بن مسلمة القعنبي: في الموطأ(*1*) (ص130-131) -ومن طريقه أبو داود في سننه (307) والطبراني في الكبير (24/رقم286)-.
4- سويد بن سعيد الحدثاني: في الموطأ (ص74/رقم65).
5- أبو مصعب الزهري: في الموطأ (1/66/رقم166).
6- محمد بن إدريس الشافعي: في الأم (1/6)والمسند(ص8) -ومن طريقه أبو عوانة في مسنده(535)-.
7- عبد الرحمن بن القاسم المصري: في الموطأ (ص494/رقم480) تلخيص القابسي.
8- إسحاق بن عيـسى الطباع: عند أبي نعيم في المستخرج (1/350).
9- يحيى بن بكير، في موطأه ( ).
ــــــــــ
(*1*) ولم يتنبه محقق الموطأ لما ورد في الأصل من زيادة أبيه، ولعل الناسخ من زادها لأن خلط بين رواية يحيى والقعنبي في مواضع من الموطأ فأفسد الكتاب، وكان من السهل على المحقق مراجعة سنن أبي داود أو التمهيد أو التجريد كي ينبه على ما وقع في الأصل، والله المستعان.

أبو إسحاق التطواني
26-06-02, 08:38 PM
الحديث الخامس:

روى يحيى عن مالك عن نافع أن عبيد الله بن عبد الله بن عمر أرسل إلى عائشة يسألها: هل يباشر الرجل امرأته وهي حائض؟ فقالت: لتشد إزارها على أسفلها، ثم يباشرها إن شاء.

قال الخشني في طبقات الفقهاء والمحدثين(ص263): "وهذا وَهَمٌ، والمحفوظ أن عبد الله بن عمر أرسل إلى عائشة يسألها، وكذلك رواه القعنبي وابن بُكير وغيرهما"اهـ.

والرواة عن مالك الذين خالفوا يحيى بن يحيى الليثي في هذا الحديث هم:
1- عبد الله بن مسلمة القعنبي في الموطأ (ص127/رقم86) -ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (2/207)-.
2- سويد بن سعيد الحدثاني في الموطأ (ص73).
3- عبد الرحمن بن القاسم المصري، في المدونة (1/52).
4- خالد بن مخلد القطواني، عند الدارمي في سننه (1032).
5- محمد بن إدريس الشافعي، في الأم (5/173) والمسند (ص275) -ومن طريقه البيهقي في الكبرى (7/190)-.
6- أبو مصعب الزّهري في الموطأ (1/64/رقم161).
7- يحيى بن بُكير في الموطأ، كما ذكر الخشني في طبقات الفقهاء (ص263).
8- محمد بن الحسن الشيباني في الموطأ (رقم73).

ابن وهب
26-06-02, 10:07 PM
الاخ الفاضل (ابو اسحاق التطواني)
هل تسمح لي بالمداخلة
?

أبو إسحاق التطواني
27-06-02, 08:13 PM
تفضــل أخي الفاضل ابن وهب، وكل من له أي مداخلة أو تعقب، فكلي آذان صاغية....
الحديث الخامس:

روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك عن سلمة بن صفوان بن سلمة الزرقي عن زيد بن طلحة ابن ركانة يرفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لكل دين خلق وخلق الإسلام الحياء".
كذا قال يحيى (زيد بن طلحة بن ركانة)، وخالفه كل من روى الحديث عن مالك، فقالوا (يزيد بن طلحة بن ركانة).
قال ابن الحذاء في رجال الموطأ (ص545): "..وقال يحيى بن يحيى في روايته عن مالك: زيد ابن طلحة، وهو وهم".
وقال ابن عبد البر في التمهيد (21/141): "..وقال يحيى بن يحيى في هذا الحديث زيد بن طلحة وقال القعنبي وابن بكير وابن القاسم وغيرهم يزيد بن طلحة بن ركانة وهو الصواب، وهو يزيد بن طلحة بن ركانة...".
والذين خالفوا يحيى هم:
1- عبد الله بن مسلمة القعنبي، عند البيهقي في الشعب (6/135/7712)، وأبي القاسم الجوهري في مسند الموطأ (ص376/رقم423)، وأبي موسى المديني في الذيل على معرفة الصحابة -كما في أسد الغابة (7/***)-.
2- أبو مصعب الزهري المدني في موطإه (2/76/1889).
3- سويد بن سعيد الحدثاني في موطإه (ص488/رقم679).
4- عبد الله بن يوسف التنيسي، عند القضاعي في مسند الشهاب (2/123/1019).
5- يحيى بن سعيد القطان عند مسدد في مسنده، كما في المطالب العالية (3/رقم2645) وإتحاف الخيرة المهرة للبوصيري (7/347/6983)، ووقع عنده طلحة بن يزيد بن ركانة، وهو وهَم لا أدري ممن، وصوابه: يزيد بن طلحة بن ركانة، وقد وقع في المطالب (طبعة دار الوطن) في النسخ المخطوطة "طلحة بن يزيد بن ركانة"، وغيّره المحقق!!!، والصواب إثبات ما في الأصل مع التنبيه على الصواب بهامش الكتاب.
6- عبد الرحمن بن القاسم المصري، كما في التمهيد (21/141).
7- يحيى بن بكير المصري، كما في التمهيد (21/141).
8- زيد بن الحباب العكلي، عند ابن أبي شيبة في المصنف (5/213/25353).
9- إسحاق بن سليمان الرازي، عند البيهقي في الشعب (6/135/7712).
10- محمد بن الحسن الشيباني، في موطإه (2/رقم949).
11- عبد الرحمن بن مهدي، رواه الدارقطني في غرائب مالك كما في الإصابة (3/528) من طريق أحمد بن سنان -وهو ثقة حافظ، روى له الشيخان- عنه.
12- سعيد بن عُفير المصري، عند الجوهري في مسند الموطأ (ص376/رقم423).
13- وكيع بن الجراح، في كتاب الزهد له (ص672/رقم383)، وعنه: هناد بن السري في الزهد (1347).

أبو إسحاق التطواني
27-06-02, 08:20 PM
الحديث التي تقدم هو الحديث السادس، فليصحح:
الحديث السابع:

روى يحيى عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عـن محمد بن عمرو بن حزم أنه سمع عروة بن الزبير يقول: دخلت على مروان بن الحكم، فتذاكرنا ما يكون منه الوضوء فقال مروان: ومن مس الذكر الوضوء؟ فقال عروة: ما علمت هذا، فقال مروان بن الحكم: أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله r يقول: "إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ".
قال ابن عبد البر في التمهيد (17/183-184): "في نسخة يحيى في الموطأ في إسناد هذا الحديث وهم وخطأ غير مشكل، وقد يجوز أن يكون من خطأ اليد، فهو من قبيح الخطأ في الأسانيد؛ وذلك أن في كتابه في هذا الحديث: مالك عن عبدالله بن أبي بكر عن محمد بن عمرو بن حزم، فجعل في موضع (ابن): عـن، فأفسد الإسناد، وجعل الحديث لمحمد بن عمرو بن حزم، وهكذا حدث به عنه ابنه: عبيد الله بن يحيى، وأما ابن وضاح فلم يحدث به هكذا، وحدث به على الصحة؛ فقال: مالك عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وهذا الذي لا شك فيه عند جماعة أهل العلم، وليس الحديث لمحمد بن عمرو بن حزم عند أحد من أهل العلم بالحديث ولا رواه محمد بن عمرو بن حزم بوجه من الوجوه، ومحمد بن عمرو بن حزم لا يروي مثله عن عروة. ووُلِد محمد بن عمرو بن حزم بنجران، وأبوه عامل عليها من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة عشر من الهجرة …"، وكذا قال في التجريد باختصار (ص:81-82).
وممن خالف يحيى بن يحيى في هذا الحديث:
1- عبد الله بن مسلمة القعنبي، في موطأه (ص112/رقم 61)-ومن طريقه: أبو داود في سننه (154) والعقيلي في الضعفاء (1/273-274) والطبراني في الكبير (24/رقم496) وابن عبد البر في التمهيد (17/186)-.
2- يحيى بن عبد الله بن بُكير في الموطأ، كما في التمهيد (17/186)- ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (1/128) - وعنده: "...فليتوضأ وضوءه للصلاة".
3- محمد بن إدريس الشافعي، في الأم (7/192)، وفي مسنده (ص12) -ومن طريقه البيهقي في الكبرى (1/128) وابن المنذر في الأوسط (1/197)-.
4- معن بن عيسى القزّاز، عند النسائي في المجتبى (163) -ومن طريقه ابن عبد البر في التمهيد (17/186-)-.
5- عبد الرحمن بن القاسم المصري، في موطأه بتلخيص القابســي (ص331/رقم304)، -ومن طريقه النسائي في المجتبى (163) وسحنون في المدونة (1/9)-.
6- أبو مصعب الزهري، في الموطأ (1/47/رقم111) -ومن طريقه ابن حبان في صحيحه (1112)-.
7- عبد الله بن نافع المدني، عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (6/41/3230)، والمدونة (1/9).
8- عبد الله بن وهب المصري، عند سحنون في المدونة (1/9).
9- علي بن زياد التونسي، عند سحنون أيضا في المدونة (1/9).
10- عبد الله بن يوسف التّنّيسي، عند الطبراني في الكبير (24/رقم496).
11- عبد الله بن عبد الحكم المصري، عند الطبراني أيضا (24/رقم496).
12- سعيد بن عبد الحميد بن جعفر، عند ابن عبد البر في التمهيد (17/186).
13- سويد بن سعيد الحدثاني، في موطأه (ص64-65/رقم48).

أبو إسحاق التطواني
28-06-02, 08:06 PM
الحديث الثامن:

روى يحي بن يحيى الليثي عن مالك عن زيد بن أسلم عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه أن عبد الله بن عباس والمسور بن مخرمة اختلفا بالأبواء، فقال عبد الله يغسل المحرم رأسه، وقال المسور بن مخرمة لا يغسل المحرم رأسه، قال: فأرسلني عبد الله بن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري فوجدته يغتسل بين القرنين، وهو يستر بثوب فسلمت عليه، فقال: من هذا ؟، فقلت: أنا عبد الله بن حنين أرسلني إليك عبد الله بن عباس أسألك كيف كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يغسل رأسه وهو محرم. قال: فوضع أبوأيوب يده على الثوب فطأطأه حتى بدا لي رأسه، ثم قال لإنسان يصب عليه: اصبب فصب على رأسه، ثم حرك رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفعل.
هكذا رواه يحيى الليثي، بإدخال نافع بين زيد بن أسلم وإبراهيم بن حنين، والصواب حذفه، وقد خالفه رواة الموطأ، وكل من روى الحديث عن مالك، فرووه بغير ذكر نافع في سنده.
قال محمد بن الحارث الخشني في طبقات الفقهاء (ص265): "..وهم فيه يحيى فزاد في إسناده نافعا، وليس فيه اسم نافع، وكذلك رواه القعنبي وابن بكير وابن وهب وعامة أصحاب مالك".
قال ابن الحذاء في رجال الموطأ (ص137): "...وقد رواه يحيى بن يحيى عن مالك عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، وهو وهـم لم يقله أحد غيره فيما علمت".
وقال ابن عبد البر في التمهيد (4/261): "روى يحيى بن يحيى هذا الحديث عن مالك عن زيد بن أسلم عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه فذكره. ولم يتابعه على إدخال نافع بين زيد بن أسلم وبين إبراهيم بن عبد الله بن حنين أحد من رواة الموطأ عن مالك فيما علمت، وذكر نافع في هذا الإسناد عن مالك خطأ عندي لا أشك فيه، فلذلك لم أر لذكره في الإسناد وجها وطرحته منه كما طرحه ابن وضاح وغيره، وهو الصواب إن شاء الله، وهذا مما يحفظ من خطأ يحيى بن يحيى في الموطأ وغلطه..".
وممن خالف يحيى في هذا الحديث (ليس قصدي الحصر):
1- عبد الرحمن بن مهدي، عند أحمد في مسنده (5/418).
2- قتيبة بن سعيد المصري، عند مسلم في صحيحه (رقم1205) والنسائي في المجتبى (رقم2665) وغيرهما.
3- عبد الله بن مسلمة القعنبي، عند أبي داود في سننه (1840) وغيره.
4- أبو مصعب الزهري في الموطأ، ومن طريقه ابن ماجه في سننه (2934) وغيره.
5- عبد الله بن يوسف التنيسي، عند البخاري في صحيحه (1743).
6- سويد بن سعيد الحدثاني في الموطأ (/).
7- عبد الرحمن بن القاسم المصري في الموطأ كما في الملخص للقابسي (/).
8-محمد بن إدريس الشافعي في مسنده (ص116) -ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (5/63)-.
9- محمد بن الحسن الشيباني في الموطأ (رقم419).
10- يحيى بن عبد الله بن بكير المصري في الموطأ (ق/).
11- عبد الله بن وهب المصري كما في طبقات الفقهاء والمحدثين للخشني (ص265).

أبو إسحاق التطواني
29-06-02, 09:05 PM
إن شاءالله سأواصل الكلام على أخطاء يحيى التي جمعت، وهناك أيضا أخطا في الموطإ من ابن يحيى: عبيد الله نص عليها الأئمة وهي قليلة، بالمقارنة مع أخطاء والده ، وسأنبه عليها بإذن الله، ولابن وضاح القرطبي وابن خلفون تألفين في أهطاء يحيى بن يحيى الليثي في الموطإ، وقد سرد أخطاءه الخشني في طبقات الفقهاء والمحدثين، وكذلك ابن عبد البر (سرد بعضها فقط) في التمهيد والاستذكار، وكذا ابن الحذاء في رجال الموطإ سرد بعضها.
وللحديث صلة...

أبو إسحاق التطواني
29-06-02, 09:35 PM
وبارك الله فيك أخي السيف المجلـى،
وبإذن الله سآتي على كل الأحاديث التي أخطأ فيها يحيى بن يحيى الليثي، وأسألكم صالح دعواتكم...

محمد الأمين
29-06-02, 09:56 PM
أخرج البخاري (#4843) ومسلم (#1419) من طرق عن يحيى بن أبي كثير، قال حدثنا أبو سلمة، قال حدثنا أبا هريرة أن رسول الله ‏‎‎‏ قال: «لا تُنكَحَ الأيم حتى تُستَأمر، ولا ‏تُنكَح البَكر حتى تُستأذَن». قالوا: «يا رسول الله، وكيف إذنها؟». قال: «أن تسكت». وقد رواه بهذا اللفظ هشام وشيبان ومعاوية بن سلام. ورواه الأوزاعي عند الترمذي ‏‏(3\415) وأبان عند أبي دود (2\231)، بنفس الإسناد لكن بلفظ "الثيّب" بدلاً من "الأيم". والظاهر أنهما روياه بالمعنى.‏

وفي حديثٍ صحيحٍ آخر عند النسائي (6\84) من طرقٍ عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس مرفوعاً: «الأيم أحق بنفسها من وليّها، والبكر تستأذن في ‏نفسها. وإذنها صماتها». رواه بهذا اللفظ رواه مالك بن أنس وصالح بن كيسان. ورواه بلفظ "الثيّب" زياد بن سعيد، ومالك بن أنس كذلك! واختلف العلماء في معنى الأيم، فمنهم ‏من قال أنها الثيب فقط، ومنهم من قال أي امرأةٍ غير متزوجة.‏

السؤال: هل الخطأ هنا من مالك نفسه أم من الرواة عنه؟ وهل هذا خطأ أصلاً أم أن مالك كان يروي بالمعنى؟

أبو إسحاق التطواني
30-06-02, 08:20 PM
وإن كان سؤالك بعيدا عن الموضوع المطروح (وهو أخطاء يحيى الليثي) فهذا الجواب:
بالنسبة لحديث أبي هريرة: فلم يتفرد الأوزاعي وأبان بن يزيد العطار بلفظ (الثيب) عن يحيى بن أبي كثير بل تابعهما جمع، وهم:
1- هشام الدستوائي: من رواية مسلم بن إبراهيم عنه، عند البخاري في صحيحه (6453)ن ومن رواية يزيد بن زريع عند أبي نعيم في المستخرج (4/84)، ومن رواية أبي داود الطيالسي عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (4/367)، ورواه عنه جمع بلفظ (الأيم).
2- معمر بن راشد الصنعاني: عند أحمد في مسنده (2/279) وأبي عوانة في مسنده (3/73).
3- الحجاج بن أبي عثمان الصواف، عند أحمد في مسنده (2/250).
4- علي بن المبارك الصنعاني، عند أبي عوانة في مسنده (3/74).
5- إبراهيم بن عبد الملك القناد: عند النسائي في المجتبى (3213).
ورواه عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة بلفظ (الثيب) أخرجه أحمد في مسنده (2/229) وسعيد بن منصور في سننه (رقم554).
قال الحافظ في الفتح (9/176): "..أي صارت أيما؛ وهي التي يموت زوجها أو تبين منه وتنقضي عدتها، وأكثر ما تطلق على من مات زوجها وقال ابن بطال: العرب تطلق على كل امرأة لا زوج لها وكل رجل لا امرأة له أيما. زاد في المشارق: وإن كان بكرا"
وقال أيضا في الفتح (9/192): "...وظاهر هذا الحديث أن الأيم هي الثيب التي فارقت زوجها بموت أو طلاق لمقابلتها بالبكر، وهذا هو الأصل في الأيم".
قلت: لعل يحيى بن أبي كثير أو أبو سلمة كان يروي الحديث بلفظ الأيم، وأحيانا بلفظ الثيب، أو أن بعض الرواة عنه رواه بالمعنى، والله أعلم.
فالثيب: هي من تزوجت وفارقت زوجها بعد أن مسها بأي وجه من الوجوه، والأيم في اللغة أعم من الثيب، فالأيم لغة التي لا زوج لها بكرا كانت أو ثيبا، مطلقة كانت أو متوفى عنها، والمراد بها الثيب، لأنه عطف عليها (البكر)، والعطف يقتضي المغايرة، فالمراد بالأيم في كلا الحديثين يقصد بها (الثيب).

أبو إسحاق التطواني
30-06-02, 08:22 PM
أما حديث عبد الله بن عباس:
فجمهور الرواة عن أنس رووه بلفظ الأيم، ويصعب حصرهم، ومن رواه بلفظ الثيب عن مالك هم:
1- شعبة بن الحجاج: في رواية مسلم بن إبراهيم عنه وفي رواية عمران بن عبيد الضبي عند أبي عوانة (3/76)، وقد رواه غير واحد عن شعبة بلفظ (الأيم).
2- عبد الرحمن بن مهدي: في رواية الفضل بن موسى البصري، وقد رواه كذلك جمع (كعمرو بن علي الفلاس وأحمد بن حنبل، وأحمد بن سنان القطان) عن ابن مهدي بلفظ (الأيم).
3- عبد الله بن داود الخريبي عنه، ولعله رواه بالمعنى.
4- يحيى بن أيوب الغافقي عنه، ورواه الخليلي في الإرشاد(1/401) من طريقه بلفظ (الأيم).
أخرج هذه الروايات كلها الدارقطني في سننه (3/240).
وقد رواه عبيد الله بن عبد الله بن موهب عن عبد الله بن الفضل بسنده سواء بلفظ (الثيب) عند أحمد في مسنده (1/355) وغيره، ورواه زياد بن سعد عن عبد الله بن الفضل كذلك.
قال ابن عبد البر في التمهيد (19/ص76-77): "اختلف في لفظ هذا الحديث كما ترى فبعضهم يقول الأيم، وبعضهم يقول الثيب والذي في الموطأ الأيم، وقد يمكن أن يكون من قال: الثيب جاء به على المعنى عنده وهذا موضع اختلف فيه العلماء وأهل اللغة؛ فقال قائلون: الأيم هي التي أمت من زوجها بموته أو طلاقه وهي الثيب...".
فالذي يظهر أن الإمام مالك رواه بلفظ (الأيم) ورواه عنه بعض أصحابه كالخريبي، وبعض الرواة عن تلاميذه بلفظ (الثيب) وهي رواية بالمعنى، وكذلك رواية زياد بن سعد وابن موهب، والله أعلم.

أبو إسحاق التطواني
30-06-02, 08:24 PM
الحديث التاسع:

روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطإ عن علقمة بن أبي علقمة أن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: أهدى أبو جهم بن حذيفة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- خميصة شامية لها علم، فشهد فيها الصلاة، فلما انصرف قال: "ردي هذه الخميصة إلى أبي جهم، فإني نظرت إلى علمها في الصلاة فكاد يفتنني".
قال ابن عبد البر في التمهيد (20/108): "هكذا قال يحيى عن مالك في إسناد هذا الحديث عن علقمة بن أبي علقمة أن عائشة، ولم يتابعه على ذلك أحد من الرواة وكلهم رواه عن مالك في الموطأ عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه عن عائشة، وسقط ليحيى عن أمه، وهو مما عد عليه..".
قال الخشني في طبقات الفقهاء والمحدثين (ص263): "..وهم فيه يحيى فقال: عن علقمة بن أبي علقمة أن عائشة، والصواب: عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه عن عائشة، كما رواه القعنبي وابن بكير وابن وهب وغيرهم عن مالك".
والذين خالفوا يحيى الليثي من أصحاب مالك هم (لم أستقصيهم كلهم):
1- أبو مصعب الزهري، في الموطأ -ومن طريقه ابن حبان في صحيحه (6/رقم2338)-2- يحيى بن يحيى النيسابوري، عند البيهقي في الكبرى (2/349).
3- إسحاق بن عيسى الطباع، عند الإمام أحمد في مسنده (6/177).
4- عبد الرحمن بن مهدي، عند أحمد أيضا (6/177).
5- روح بن عبادة، عند إسحاق بن راهويه في مسنده (2/رقم1027).
6- سويد بن سعيد الحدثاني، في الموطأ (/).
7- معن بن عيسى القزاز، عند ابن سعد في الطبقات الكبرى (1/457) -ووقع عنده عن أبيه، وهو تصحيف، فليصحح-.
8- يحيى بن عبد الله بن بُكير المصري، كما في طبقات الفقهاء للخشني (ص263).
10- عبد الله بن وهب المصري، كما عند الخشني أيضا (ص263).
11- عبد الله بن مسلمة القعنبي، كما في المصدر السابق (ص263).

أبو إسحاق التطواني
30-06-02, 08:37 PM
فائـــــدة:

قد تجدون هذه الأخطاء مصححة في كثير من طبعات الموطأ، وحتى طبعة بشار عواد معروف لم تسلم منها، لكنه صحح الكثير منها، وبالنسبة لمسألة تصحيح الأهطاء، فكثير من متعصبي المالكية، من نساخ الموطإ صحح الكثير الأخطاء، وقد حذف ابن وضاح في روايته الموطأ عن يحيى هذه الأخطاء، لكنه جمعها في تصنيف مستقل لم يصلنا، وعدد أخطاء يحيى بضع وثلاثون خطأ بالتقريب، والله أعلم.
وبالنسبة إلى الآن -في نظري- لم يخدم موطأ الإمام مالك الخدمة اللائقة به، فقد حقق اعتمد بشار على نسخة متأخرة من القرن التاسع، ويوجد ما هو أقدم منها وأحسن بكثير، توجد نسخ من القرن الخامس ولعل من الرابع أيضا، وكان الأولى أن تحقق على نسخ عتيقة قيمة، فنسأل الله أن يقيض للموطأ من يخدمه الخدمة الللائقة به.
ولكن لا نبخس الرجل حقه، فقد قام بعمل جيد في الجملة، وطبعته أحسن الطبعات لا شك...

أبو إسحاق التطواني
01-07-02, 09:06 PM
الحديث العاشر:

روى يحيى بن يحيى عن مالك في الموطأ عن أبي الزبير المكي أن أبا ماعز الأسلمي عبد الله ابن سفيان أخبره أنه كان جالسا مع عبد الله بن عمر، فجاءته امرأة تستفتيه؛ فقالت: إني أقبلت أريد أن أطوف بالبيت حتى إذا كنت بباب المسجد هرقت الدماء، فرجعت حتى ذهب ذلك عني، ثم أقبلت حتى إذا كنت عند باب المسجد هرقت الدماء، فرجعت حتى ذهب ذلك عني، ثم أقبلت حتى إذا كنت عند باب المسجد هرقت الدماء، فقال عبد الله ابن عمر: إنما ذلك ركضة من الشيطان فاغتسلي، ثم استثفري بثوب، ثم طوفي.
قال ابن الحذاء في رجال الموطأ (ج4/4): "وقال يحيى بن يحيى: أن أبا ماعز الأسلمي، ولم يقله أحد من أصحاب مالك فيما علمت".
قلت: تفرد يحيى الليثي بقول: (الأسلمي)، ولم يذكر هذه النسبة أحد من الرواة عن مالك فيما علمت، وأبو ماعز عبد الله بن سفيان تفرد عنه أبو الزبير المكي بالرواية، كما في المنفردات والوحدان للإمام مسلم (ص20)، ووقع عنده أبو عامر، ولعله تصحيف، والله أعلم.
ولعل يحيى لما رأى ذكر ماعز في السند، انتقل ذهنه لماعز بن مالك الأسلمي -رضي الله عنه-، فزاد نسبة (الأسلمي) على التوهم، وهذا خطأ فاحش كما لا يخفى، لأن ماعزا الأسلمي -رضي الله عنه- صحابي وهو الذي رجمه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والله أعلم.
والذين خالفوا يحيى في روايتهم عن مالك هم:
1- عبد الرزاق الصنعاني في المصنف (1/311).
2- أبو مصعب الزهري في الموطأ (/).
3- سويد بن سعيد الحدثاني في الموطأ (/).
4- محمد بن حرب الخولاني، عند الفاكهي في تاريخ مكة (رقم686).
5- يحيى بن بكير المصري في الموطأ -ومن طريقه البيهقي في الكبرى (5/88)-.
6- محمد بن الحسن الشيباني في الموطأ (رقم470).

أبو إسحاق التطواني
03-07-02, 03:09 PM
الحديث الحادي عشر:

روى يحي بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "أكل كل ذي ناب من السباع حرام".
كذا رواه يحيى عن مالك، وخالفه الرواة عن مالك فرووه بلفظ (نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أكل ذي ناب من السباع -وفي رواية: السبع-).
قال ابن عبد البر في التمهيد (11/6): "هكذا قال يحيى في هذا الحديث بهذا الإسناد (أكل كل ذي ناب من السباع حرام)، ولم يتابعه على هذا أحد من رواة الموطأ في هذا الإسناد خاصة، وإنما لفظ حديث مالك عن ابن شهاب عن أبي إدريس عن أبي ثعلبة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع، وأما اللفظ الذي جاء به يحيى في هذا الإسناد فإنما هو لفظ حديث مالك عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عبيدة بن أبي سفيان عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقد ذكرناه في باب إسماعيل من هذا الكتاب".
والذين خالفوا يحيى فيه هم:
1- عبد الله بن مسلمة القعنبي، عند أبي داود في سننه (3802) والترمذي في الجامع (1477) وغيرهما.
2- عبد الله بن وهب المصري، عند مسلم في صحيحه (رقم1932).
3- عبد الله بن يوسف التنيسي، عند البخاري في صحيحه (رقم5210).
4- خالد بن مخلد القطواني، عند الدارمي في سننه (رقم1980).
5- عبد الله بن المبارك المروزي في مسنده (ص112).
6- سويد بن سعيد الحدثاني في الموطأ (868).
7- أبو مصعب الزهري في الموطأ (/) -ومن طريق ابن حبان في صحيحه (12/رقم5279) وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج66/84)-.
8- عبد الرحمن بن القاسم المصري، في الموطأ بتلخيص القابسي (76).
9- محمد بن الحسن الشيباني في الموطأ (رقم642).
10- علي بن زياد التونسي في الموطأ (ص172-173).

أبو إسحاق التطواني
04-07-02, 11:26 PM
الحديث الثاني عشر:

روى يحيى بن يحيى عن مالك في الموطأ عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه أن عبد الله بن قيس بن مخرمة أخبره عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: لأرمقن الليلة صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: فتوسدت عتبته أو فسطاطه، فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصلى ركعتين طويلتين طويلتين، ثم صلى ركعتين، وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم أوتر فتلك ثلاث عشرة ركعة.
هكذا رواه يحيى، وقد أخطأ فيه خطأين:
1- ذكر أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- افتتح صلاته بركعتين طويلتين طويلتين، وقال الراوة عن مالك أنه –صلى الله عليه وسلم- افتتح بركعتين خفيفتين.
2- ذكر أنه –صلى الله عليه وسلم- صلى ركعتين طويلتين طويلتين (مرتين)، وخالفه أصحاب مالك ذكر كلمة (طويلتين) ثلاث مرات.
وقال ابن عبد البر في التمهيد (17/287-288): "هكذا قال يحيى في الحديث: (فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصلى ركعتين طويلتين طويلتين)، ولم يتابعه على هذا أحد من رواة الموطأ عن مالك فيما علمت، والذي في الموطأ عن مالك عند جميعهم: (فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصلى ركعتين خفيفتين، ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين)، فأسقط يحيى ذكر الركعتين الخفيفتين، وذلك خطأ واضح لأن المحفوظ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من حديث زيد بن خالد وغيره أنه كان يفتتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين. وقال يحيى أيضا: (طويلتين طويلتين) مرتين، وغيره يقوله ثلاث مرات: (طويلتين طويلتين طويلتين)".
وقال أيضا (17/289-290): "ولم يختلف الرواة عن مالك في حديث زيد بن خالد هذا بهذا الإسناد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- افتتح صلاته تلك الليلة بركعتين خفيفتين صلاهما، ثم صلى ركعتين طويلتين، ثم صلى ركعتين دونهما على ما في الحديث إلى آخره، وأسقط يحيى ذكر الركعتين الخفيفتين، وذلك مما عُدّ على يحيى من سقطه وغلطه، والغلط لا يسلم منه أحد".
وخطأ يحيى أيضا أبو الوليد الباجي كما تنوير الحوالك (1/110) [وعذرا للإخوة فإن شرح الباجي على الموطأ لا تطوله يدي الآن، فالعزو إليه أولى].
وممن خالف يحيى بن يحيى في هذا الحديث:
1- عبد الله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود في سننه (1366).
2- قتيبة بن سعيد المصري، عند مسلم في صحيحه (765).
3- عبد الرحمن بن القاسم المصري، في الموطأ (*/*).
4- عبد الله بن وهب المصري، عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/290).
5- أبو مصعب الزهري في الموطأ (*/*) –ومن طريقه ابن حبان (6/رقم2608)-.
6- عبد الله بن نافع المدني عند ابن ماجه في سننه (1362).
7- عبيد الله بن عبد المجيد أبو علي الحنفي، عند عبد بن حميد في مسنده (المنتخب –رقم273).
8- يحيى بن بكير المصري، عند ابن عبد البر في التمهيد (17/289).
9- مصعب بن عبد الله الزبيري، عند عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائده على المسند (5/193).
10- معن بن عيسى القزاز، عنده أيضا في زوائده على المسند (5/193)، وعند الترمذي في الشمائل (رقم270).
11- محمد بن الحسن الشيباني في الموطأ (رقم167).
12- سويد بن سعيد في الموطأ (*/*).
13- عبد الله بن يوسف التنيسي، عند أبي نعيم في مستخرجه على مسلم (1753).
14- عبد الرزاق بن همام الصنعاني، في المصنف (3/رقم4712) – ومن طريقه الطبراني في المعجم الكبير (5/رقم5245)-.
16- عبد الرحمن بن مهدي، عند الإمام أحمد في المسند (5/193).
فائـــدة:
لم يقل كل الرواة عن مالك في الحديث (طويلتين طويلتين طويلتين)، بل اقتصر بعضهم على ذكر لفظة (طويلتين) مرة واحدة وهم: عبد الرزاق ومحمد بن الحسن الشيباني وعبدالرحمن بن مهدي وعبد الله بن يوسف التنيسي وغيرهم، فكأن مالكا –رحمه الله- كان يحدث باللفظتين تارة يذكرها ثلاث مرات، وتارة مرة واحدة، والرواية الأخيرة هي الراجحة، لأن مالكا توبع عليها بزهير بن محمد التميمي عند الطبراني في الكبير (5/رقم5246) والبزار في مسنده (9/رقم3781)، ووقع عند هذا الأخير: [وهب]، وهو تصحيف فليصحح.

أبو إسحاق التطواني
05-07-02, 07:10 PM
الحديث الثالث عشر:

روى يحيى بن يحيى عن مالك الموطأ عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا نزل بين الصفا والمروة مشى حتى إذا انصبت قدماه في بطن المسيل سعى حتى يخرج منه.
قال ابن عبد البر في التمهيد (2/93): "هكذا قال يحيى عن مالك في هذا الحديث: (إذا نزل بين الصفا والمروة)، وغيره من رواة الموطأ يقول: (إذا نزل من الصفا مشى حتى انصبت قدماه في بطن المسيل سعى حتى يخرج منه)، ولا أعلم لرواية يحيى وجها إلا أن تحمل على ما رواه الناس لأن ظاهر قوله: (نزل بين الصفا والمروة) يدل على أنه كان راكبا فنزل بين الصفا والمروة، وقول غيره: (نزل من الصفا) -والصفا جبل- لا يحتمل إلا ذلك، وقد يمكن أن يكون شبّه على يحيى رواية ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طاف في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبين الصفا والمروة ليراه الناس وليشرف لهم ليسألوه لأن الناس غشوه..".
وممن خالف يحيى الليثي في هذا الحديث:
1- يحيى بن بكير المصري في الموطأ –ومن طريقه البيهقي في الكبرى (5/93).
2- عبد الرحمن بن مهدي، عند أحمد في مسنده (3/388).
3- إسحاق بن عيسى الطباع، عند أحمد أيضا (3/388).
4- مصعب بن عبد الله الزبيري، عند بيبى الهرثمية في جزئها (رقم62).
5- عبد الرحمن بن القاسم في الموطأ -كما في ملخص القابسي (*/*)-، ومن طريقه النسائي في المجتبى (2981).
6- محمد بن الحسن الشيباني في الموطأ (474).
7- سويد بن سعيد الحدثاني في الموطأ (*/*).
8- أبو مصعب الزهري في الموطأ (*/*).

أبو إسحاق التطواني
06-07-02, 08:15 PM
الحديث الثالث عشر:

روى يحي بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة، وهو غائب بالشام فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته، فقال: والله ما لك علينا من شيء. فجاءت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكرت ذلك له، فقال: "ليس لك عليه نفقة"، وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: "تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي عند عبد الله بن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده، فإذا حللت فآذنيني"، قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم بن هشام خطباني، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، أنكحي أسامة بن زيد"، قالت: فكرهته، ثم قال: "أنكحي أسامة بن زيد فنكحته"، فجعل الله في ذلك خيرا واغتبطت به.
قال ابن عبد البر في التمهيد (19/136): "أما قول يحيى في هذا الحديث (إن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم بن هشام خطباني) فمن الغلط البين، ولم يقل أحد من رواة الموطأ أباجهم بن هشام غير يحيى، وإنما في الموطأ عند جماعة الرواة غير يحيى: (أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني)، هكذا أبو جهم غير منسوب في الموطأ، وهو أبو جهم بن حذيفة بن غانم العروي القرشي، اسمه عمير، ويقال عبيد بن حذيفة، وفي بعض نسخ الموطأ رواية ابن القاسم من طريق الحارث بن مسكين: (أبو جهم بن هشام)، وهذا كما وصفنا عن يحيى".
وقال محمد بن الحارث الخشني في طبقات الفقهاء (ص266): "..وهذا غلط من يحيى، إنما هو (أبو جهم بن حذيفة) كما روته الرواة".
والذين خالفوا يحيى الليثي جماعة، وهم:
1- عبد الله بن مسلمة القعنبي: عند أبي داود في سننه (2284).
2- عبد الله بن وهب المصري: عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (3/5).
3- يحيى بن يحيى النيسابوري: عند مسلم في صحيحه (1480).
4- عبد العزيز بن عبد الله الأويسي: عند ابن الجارود في المنتقى (760).
5- محمد بن حرب الخولاني: عنده أيضا.
6- مطرف بن عبد الله المدني: عنده أيضا.
7- محمد بن إدريس الشافعي: كما في مسنده (ص186).
8- عبد الله بن يوسف التنيسي: عند الطبراني في الكبير (24/رقم913).
9- عبد الرحمن بن القاسم في الموطأ (*/*) –ومن طريقه النسائي في المجتبى (3245)-.
10- أبو مصعب الزهري في الموطأ (*/*) –ومن طريقه ابن حبان (4049) و(4290)-
11- معن بن عيسى القزاز: عند ابن سعد في الطبقات (8/273).
12- عبد الرحمن بن مهدي: عند أحمد في مسنده (6/412).
13- إسحاق بن عيسى الطباع: عنده أيضا.
14- سويد بن سعيد الحدثاني في الموطأ (*/*).
ملحوظة: وقع عن كل رواة الموطأ (..وأبو جهم..) غير منسوب، ونسبه معن القزاز وعبدالله بن يوسف التنيسي عن مالك، فقالا: (وأبو جهم بن حذيفة).

أبو إسحاق التطواني
07-07-02, 11:32 PM
الحديث المتقدم هو الحديث الرابع عشر، فليصحح، ويليه الحديث الخامس عشر...

أبو إسحاق التطواني
07-07-02, 11:34 PM
الحديث الخامس عشر:

روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ عن أبي بكر بن عمرو عن سعيد بن يسار قال: كنت أسير مع عبد الله بن عمر بطريق مكة، قال سعيد: فلما خشيت الصبح نزلت فأوترت، ثم أدركته فقال لي عبد الله بن عمر: أين كنت ؟، فقلت له: خشيت الصبح فنزلت فأوترت، فقال عبد الله: أليس لك في رسول الله أسوة ؟، فقلت: بلى والله، فقال: إن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- كان يوتر على البعير.
قال محمد بن الحارث الخشني في طبقات الفقهاء (ص263): "..وهذا وهم، وإنما هو أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن [بن عبد الله] بن عمر بن الخطاب،وكذلك رواه مالك عنه".
وقال ابن عبد البر في التمهيد (24/137-138): "وقع عند أكثر شيوخنا في هذا الإسناد (أبو بكر بن عمرو)، وكان أحمد بن خالد يقول إن يحيى رواه (أبو بكر بن عمرو)، وهو خطأ، وإنما هو: (أبو بكر بن عمر) كذلك رواه جماعة أصحاب مالك. قال أبو عمر: هو كما قال أحمد بن خالد، أبو بكر بن عمر وهو معروف بالنسب مشهور عند أهل العلم وحديثه هذا حديث ثابت صحيح".
والذين خالفوا يحيى فيه هم:
1- إسماعيل بن أبي أويس المدني: عند البخاري في صحيحه (954).
2- يحيى بن يحيى النيسابوري: عند مسلم في صحيحه (700).
3- قتيبة بن سعيد المصري: عند الترمذي في الجامع (472) والنسائي في المجتبى (1688).
4- عبد الرحمن بن مهدي: عند ابن ماجه في سننه (1200) وأحمد في مسنده (2/7 و57).
5- وكيع بن الجراح: عند أحمد في مسنده (2/57).
6- إسحاق بن عيسى الطباع: عند أحمد أيضا (2/113).
7- أبو مصعب الزهري في الموطأ (*/*) –ومن طريقه ابن حبان في صحيحه (1704) و(2413)-.
8- مروان بن محمد الطاطري: عند الدارمي في سننه (1590).
9- عبد الله بن وهب المصري: عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/428) وغيره.
10- عبد الله بن مسلمة القعنبي: عند الطبراني في الكبير (12/رقم13271) وأبي نعيم في مستخرجه على مسلم (1572).
11- محرز بن سلمة العدني: عند أبي نعيم في المستخرج (1572).
12- وهيب بن خالد البصري: عند أبي نعيم أيضا (1572).
13- محمد بن إدريس الشافعي: عند الطحاوي في السنن المأثورة (ص161).
14- محمد بن الحسن الشيباني في الموطأ (252)، وأرسله.
15- سويد بن سعيد الحدثاني في الموطأ (*/*).
16- عبد الرحمن بن القاسم المصري كما ملخص القابسي (*/*).
17- عبد الله بن عبد الحكم المصري: عند الطبراني في الكبير (12/رقم13271).
18- روح بن عبادة البصري: عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/429).
19- إبراهيم بن أبي الوزير: عنده أيضا (1/429)، ووقع في سنده والذي قبله تصحيف، فليصحح.
20- أبو نعيم الفضل بن دكين: عند عبد بن حميد في مسنده (المنتخب-رقم839).

أبو إسحاق التطواني
08-07-02, 09:19 PM
الحديث السادس عشر

روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن محمود بن لبيد الأنصاري أن عتبان بن مالك كان يؤم قومه، وهو أعمى وأنه قال لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إنها تكون الظلمة والمطر والسيل، وأنا رجل ضرير البصر، فصَلِّ يا رسول الله في بيتي مكانا أتخذه مصلى. فجاءه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "أين تحب أن أصلي؟"، فأشار له إلى مكان من البيت، فصلى فيه رسول الله –صلى الله عليه وسلم-.
قال ابن عبد البر في التمهيد (6/227): "قال يحيى في هذا الحديث: (عن مالك عن ابن شهاب عن محمود بن لبيد)، وهو غلط بين، وخطأ غير مشكل، ووهم صريح لا يعرج عليه، ولهذا لم نشتغل بترجمة الباب عن محمود بن لبيد لأنه من الوهم الذي يدركه من لم يكن له بالعلم كبير عناية، وهذا الحديث لم يروه أحد من أصحاب مالك، ولا من أصحاب ابن شهاب إلا عن محمود بن الربيع، ولا يحفظ إلا لمحمود بن الربيع، وهو حديث لا يعرف إلا به، وقد رواه عنه أنس بن مالك عن عتبان بن مالك، ومحمود بن لبيد ذكرُه في هذا الحديث خطأ، والكمال لله والعصمة به لا شريك له".
قلت: وقد رواه جماعة عن الزهري وهم: سفيان بن عيينة ويونس بن يزيد الأيلي ومعمر ابن راشد وإبراهيم بن سعد وعبد الرحمن بن نمر والزبيدي وعقيل والأوزاعي وأبي أويس وسفيان بن حسين فقالوا فيه: (محمود بن الربيع)، وكذلك رواه عنه أنس بن مالك عن عتبان بن مالك، والوهم فيه من يحيى الليثي.
والذين خالفوا يحيى فيه عن مالك، هم:
1- إسماعيل بن أبي أويس المدني: عند البخاري في صحيحه (636).
2- أبو مصعب الزهري في الموطأ –ومن طريقه ابن حيان في صحيحه (4/رقم1612)-.
3- معن بن عيسى القزاز: عند النسائي في المجتبى (788).
4- عبد الرحمن بن القاسم المصري: في الموطأ كما في الملخص للقابسي –ومن طريقه النسائي في المجتبى (788)-.
5- خالد بن مخلد القطواني: عند ابن أبي شيبة في المصنف (2/28/6071).
6- محمد بن إدريس الشافعي: في مسنده (ص53).
7- سعيد بن داود الزنبري: عند ابن عبد البر في التمهيد (10/157-158).

أبو إسحاق التطواني
09-07-02, 08:27 PM
الحديث السابع عشر:

روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف المزني أن رجلا من جهينة كان يسبق الحاج فيشتري الرواحل، فيغلي بها، ثم يسرع السير، فيسبق الحاج، فأفلس، فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب، فقال: أما بعد أيها الناس فإن الأسيفع: أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته بأن يقال سبق الحاج، ألا وإنه قد دان معرضا فأصبح قد رين به، فمن كان له عليه دين فليأتنا بالغداة نقسم ماله بينهم، وإياكم والدين، فإن أوله هم وآخره حرب.
قال ابن الحذاء في رجال الموطأ (ص379): "..ورواه يحيى بن يحيى [عن مالك] عن عمر ابن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف أن عمر بن الخطاب لم يقل عن أبيه، والصواب ما روى أصحاب مالك".
قلت: وقد وهم فيه يحيى، وقد رواه جماعة عن مالك، فقالوا في إسناده (عن عمر بن عبدالرحمن بن عطية بن دلاف عن أبيه..)، وهو الصواب.
والذين خالفوا يحيى الليثي هم:
1- يحيى بن عبد الله بن بكير المصري: عند البيهقي في الكبرى (6/49) و(10/141).
2- عبد الله بن وهب المصري: عند سحنون في المدونة (13/233).
3- أبو مصعب الزهري في الموطأ (*/*).
4- عبدالرحمن بن مهدي: عند الدراقطني في غرائب مالك –كما في الإصابة (1/200)-، لكنه زاد فيه عن جده، وهو وهم، والله أعلم.
5- سويد بن سعيد الحدثاني في الموطأ (*/*).

أبو إسحاق التطواني
10-07-02, 09:32 PM
الحديث الثامن عشر:

روى يحيى بن يحي الليثي عن مالك في الموطأ عن نافع عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد عمرو بن حزم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أهدى جملا كان لأبي جهل بن هشام في حج أو عمرة.
قال الخشني في طبقات الفقهاء (ص265): "وهذا وهم ليس في الإسناد نفع، وإنما هو عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم".
وقال ابن عبد البر في التمهيد (17/413): "وقع عندنا وعند غيرنا في كتاب يحيى في الموطأ في هذا الحديث: مالك عن نافع عن عبدالله بن أبي بكر، وهذا من الغلط البين، ولا أدري ما وجهه، ولم يختلف الرواة للموطأ عن مالك فيما علمت قديما وحديثا أن هذا الحديث في الموطأ لمالك عن عبدالله بن أبي بكر، وليس لنافع فيه ذكر ولا وجه لذكر نافع فيه، ولم يرو نافع عن عبدالله بن أبي بكر قط شيئا، بل عبدالله بن أبي بكر ممن يصلح أن يروي عن نافع، وقد روى عن نافع من هو أجل منه، وهذا الحديث في الموطأ عند جماعة رواته لمالك عن عبدالله بن أبي بكر".
وممن خالف يحيى فيه:
1- يحيى بن بكير المصري: عند البيهقي في الكبرى (5/230).
2- أبو مصعب الزهري: في الموطأ (*/*).
3- سويد بن سعيد الحدثاني: في الموطأ (*/*)، ورواه خارج الموطأ عن مالك عن الزهري عن أنس عن أبي بكر فأخطأ فيه، وشنع عليه كثير من الأئمة من أجل ذلك.
فائـــدة:
روى ابن وضاح هذا الحديث عن يحيى في الموطأ على الصواب من غير ذكر نافع –كما في شرح الزرقاني (2/429)-، وهذا من عادة ابن وضاح –رحمه الله- أنه كان يصلح أخطاء يحيى في المتن والإسناد، وقد أفرد كما تقدم مؤلفا في أخطاء شيخه يحيى الليثي في روايته لموطأ مالك بن أنس.

أبو إسحاق التطواني
11-07-02, 08:58 PM
الحديث التاسع عشر:

روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ عن أبي الزبير أن عمر بن الخطاب قضى في الضبع بكبش، وفي الغزال بعنز، وفي الأرنب بعناق، وفي اليربوع بجفرة.
قال محمد بن الحارث الخشني (ص265): "أسقط من الإسناد جابر بن عبد الله بن عمرو، [إنما هو] عن مالك عن أبي الزبير عن جابر أن عمر بن الخطاب".
قلت الذين خالفوا يحيى الليثي ورووه عن مالك بذكر جابر هم:
1- محمد بن إدريس الشافعي: كما في مسنده ().
2- يحيى بن بكير المصري: عند البيهقي في السنن الكبرى (5/183).
3- عبد الرزاق بن همام الصنعاني: كما في مصنفه (4/رقم8214 و8224).
4- أبو مصعب الزهري في الموطأ (*/*).
5- سويد بن سعيد الحدثاني في الموطأ (*/*).
6- محمد بن الحسن الشيباني في الموطأ (رقم502).
وتوبع مالك بن أنس؛ فرواه: الليث بن سعد ومعمر بن راشد وسفيان بن عيينة وسفيان الثوري وأيوب السختياني كلهم عن أبي الزبير عن جابر عن عمر به.

ابن وهب
11-07-02, 10:35 PM
الحديث التاسع عشر
قلت حفظك الله رواه الشافعي في مسنده
وهو في كتاب اختلاف مالك والشافعي
باب ما جاء في الصيد

أبو إسحاق التطواني
11-07-02, 10:41 PM
نعم رواه الشافعي في مسنده، وأنا لا أريد الإكثار من التخريج، وإلا فقد رواه الشافعي في الأم ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى، والمهم ان الشافعي رواه عن مالك موافقا لجماعة الرواة...
والله أعلم

ابن وهب
11-07-02, 10:43 PM
الحديث السادس عشر
رواه الشافعي في السنن{ تحقيق د خليلابراهيم ملا خاطر} (147)
(1/257)
وهو في الام (

أبو إسحاق التطواني
11-07-02, 10:45 PM
أعرف أخي الحبيب أن هذه الآثار والأحاديث أخرجها الشافعي في الأم وفي باقي كتبه، وتعمدت العزو للمسند لأنه أسهل، وهو ليس من تأليف الشافعي بل من جمع أبي العباس الأصم عن شيخه الربيع بن سليمان المرادي.....

ابن وهب
11-07-02, 10:46 PM
اخي (ابو اسحاق التطواني) حفظه الله
ولكني احببت ذكر المصدر القديم
فكما تعرف ان كتاب المسند (وان كان جمع كثيرا من احاديث الشافعي)
فليس هو من تصنيف الامام الشافعي
واما كتاب الام
او كتاب السنن فهو من تصنيف الامام الشافعي
ومعذرة على المداخلة

أبو إسحاق التطواني
11-07-02, 10:47 PM
جزاك الله خيرا أخي ابن وهب..
أنا قصدي فقط ذكر المخالفة من غير توسع في التخريج، والمقصود حاصل بذكر من روى الحديث، والله أعلم..

أبو إسحاق التطواني
12-07-02, 11:47 PM
الحديث العشـرون

روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ عن داود بن الحصين عن أبي غطفان بن طريف المري أن عمر بن الخطاب قال: من وهب هبة لصلة رحم، أو على وجه صدقة فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب فهو على هبته يرجع فيها إذا لم يرض منها.
هكذا قال يحيى، وخالفه أصحاب مالك، فرووه عنه بإدخال مروان بن الحكم بين أبي غطفان المري وعمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وهم:
1- عبد الله بن وهب المصري: عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (4/81).
2- أبو مصعب الزهري: في الموطأ (*/*).
3- عبد الرحمن بن القاسم المصري: كما في رجال الموطأ لابن الحذاء (ص477).
4- يحيى بن بكير المصري: كما في رجال الموطأ أيضا (ص477).
5- سويد بن سعيد الحدثاني: في الموطأ (*/*).
6- محمد بن إدريس الشافعي: في الأم (4/61).
7- محمد بن الحسن الشيباني في الموطأ (رقم804).

أبو إسحاق التطواني
13-07-02, 08:41 PM
يـضاف للحديث العاشر ضمن الذين خالفوا يحيى الليقي في الحديث:

7- عبد الرحمن بن القاسم المصري: عند الدولابي في الكنى والأسماء
(3/981).
8- عبد الله بن وهب المصري: عند الدولابي أيضا (3/981).

أبو إسحاق التطواني
13-07-02, 08:47 PM
الحديث الحادي والعشرون:

روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان أن زيد بن خالد الجهني قال: توفي رجل يوم حنين، وأنهم ذكروه لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فزعم زيد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "صلوا على صاحبكم"، فتغيرت وجوه الناس لذلك، فزعم زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال: "إن صاحبكم قد غلّ في سبيل الله"، قال: ففتحنا متاعه فوجدنا خرزات من خرز يهود ما تساوين درهمين.
وهم يحيى الليثي في موضعين من الحديث؛ وهم في إسناده وهو إسقاطه (أبو عمرة أو ابن أبي عمرة) بين محمد بن يحيى بن حيان وزيد ابن خالد الجهني، والصواب إثباته كما رواه أصحاب مالك.
والوهم الثاني في متنه، في قوله: (يوم حنين)، إنما هو يوم خيبر كما رواه أصحاب مالك.
قال محمد بن الحارث الخشني في طبقات الفقهاء والمحدثين (ص264): "كذا رواه يحيى وهم في إسناده ومتنه، وإنما المحفوظ عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبي عمرة أو ابن أبي عمرة عن زيد بن خالد، وقال (يوم حنين)، وإنما هو (يوم خيبر)".
وقال ابن الحذاء في رجال الموطأ (ص134): "ورواه يحيى بن يحيى عن مالك فأسقط أبا عمرة من الإسناد، وقد وهم لم يقله غيره، وقال يحيى بن يحيى: (يوم حنين)، وهو وهم، وقال غيره (خيبر)، وهو الصحيح".
وقال ابن عبد البر في التمهيد (23/285): " هكذا في كتاب يحيى وروايته عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان أن زيد بن خالد،لم يقل عن أبي عمرة، ولا عن ابن أبي عمرة، وهو غلط منه وسقط من كتابه ذكر أبي عمرة".
وقال أيضا (23/286): "وكان عند أكثر شيوخنا في الموطأ عن يحيى في هذا الحديث: (توفي رجل يوم حنين)، وهو وهم، إنما هو يوم خيبر، وعلى ذلك جماعة الرواة، وهو الصحيح، والدليل على صحته قوله: (فوجدنا خرزات من خرزات يهود)، ولم يكن بحنين يهود، والله أعلم".
وأصحاب مالك الذين خالفوا يحيى فيه هم:
1- عبد الله بن وهب المصري: عند البيهقي في السنن الكبرى (9/101).
2- عبد الله بن مسلمة القعنبي: عند الطبراني في المعجم الكبير (5/رقم5176).
3- عبد الله بن يوسف التنيسي: عند الطبراني أيضا (5/رقم5176).
4- عبد الله بن الحكم المصري: عند الطبراني أيضا (5/رقم5176).
5- عبد الرحمن بن القاسم المصري: كما في ملخص القابسي (*/*).
6- سويد بن سعيد الحدثاني: في الموطأ (*/*).
7- أبو مصعب الزهري: في الموطأ (*/*).
8- مصعب بن عبد الله الزبيري: كما في التمهيد (23/285).
9- معن بن عيسى القزاز: كما في التمهيد (23/285).
10- سعيد بن عفير المصري: كما في التمهيد (23/285).
11- يحيى بن بكير المصري: كما في التمهيد (23/285).
12- أحمد بن إسماعيل أبو حذافة السهمي: عند المحاملي في أماليه (رواية الفارسي) ومن طريقه ابن طولون الدمشقي في الأحاديث المائة (رقم48).
ووافق يحيى بن سعيد القطان جماعة الرواة عن مالك؛ فرواه عن يحيى ابن سعيد الأنصاري بإسناده سواء.

أبو إسحاق التطواني
14-07-02, 08:42 PM
الحديث الثاني والعشرون:

روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهاجر أخاه فوق ثلاث ليال".
هكذا قال يحيى الليثي في متن الحديث (..أن يهاجر..)، وخالفه أصحاب مالك، فقالوا: (أن يهجر).
قال ابن عبد البر في التمهيد (6/115): "هكذا قال يحيى: (يهاجر)، وسائر الرواة للموطأ يقول: (يهجر)".
وأصحاب مالك الذين خالفوه هـم:
1- عبد الله بن يوسف التنيسي: عند البخاري في صحيحه (6076).
2- يحيى بن يحيى النيسابوري: عند مسلم في صحيحه (2559).
3- عبد الله بن مسلمة القعنبي: عند أبي داود في سننه (4910).
4- أبو مصعب الزهري: في الموطأ (رقم1894).
5- إسماعيل بن أبي أويس: عند البخاري في الأدب المفرد (رقم398).
6- قتيبة بن سعيد المصري: عند الخطيب في الفصل للوصل (2/698).
7- سعيد بن أبي مريم المصري: عند الخطيب أيضا (2/697).
8- جويرية بن أسماء: عند الخطيب (2/698).
9- قتيبة بن سعيد المصري: عند الخطيب (2/698).
10- سويد بن سعيد الحدثاني: عند الخطيب (2/698).
11- عبد الرحمن بن القاسم المصري: كما في ملخص القابسي (*/*).
12- أبو نعيم الفضل بن دكين: عند ابن عبد البر في التمهيد (6/116).
وكذلك رواه أصحاب الزهري: سفيان بن عيينة ومعمر بن راشد وشعيب بن أبي حمزة ومحمد بن الوليد الزبيدي ويونس بن يزيد الأيلي وابن جريج وزكرياء بن إسحاق المكي وسفيان بن حسين وغيرهم.

أبو إسحاق التطواني
15-07-02, 08:44 PM
الحديث الثالث والعشرون:

روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ عن نافع عن رجل من الأنصار أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى أن تستقبل القبلة لغائط أو بول.
قال الخشني في طبقات الفقهاء والمحدثين (ص264): "..رواه أصحاب مالك عن مالك عن نافع عن رجل من الأنصار عن أبيه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-".
وقال ابن عبد البر في التمهيد (16/25): "هكذا روى هذا الحديث يحيى عن مالك عن نافع عن رجل من الأنصار سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأما سائر رواة الموطأ عن مالك فإنهم يقولون فيه: عن مالك عن نافع عن رجل من الأنصار عن أبيه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، إلا أنه اختلف عن ابن بكير في ذلك، فروي عنه كرواية يحيى ليس فيها عن أبيه، وروي عنه كما روت الجماعة عن مالك عن نافع عن رجل من الأنصار عن أبيه، وهو الصواب إن شاء الله".
وأصحاب مالك الذين خالفوا يحيى:
1- محمد بن إدريس الشافعي: عند الطحاوي في السنن المأثورة (رقم113).
2- عبد الله بن وهب المصري: عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (4/232).
3- يحيى بن بكير المصري: كما في التمهيد (16/25).
4- أبو مصعب الزهري: في الموطأ (*/*).
5- سويد بن سعيد الحدثاني في الموطأ (*/*).

أبو إسحاق التطواني
16-07-02, 10:29 PM
الحديث الرابع والعشرون:

روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ عن الوليد بن عبد الله بن صياد أن المطلب بن عبد الله بن حويطب المخزومي أخبره أن رجلا سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما الغيبة؟، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أن تذكر من المرء ما يكره أن يسمع"، قال: يا رسول الله، وإن كان حقا؟، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا قلت باطلا فذلك البهتان".
هكذا قال يحيى: (المطلب بن عبد الله بن حويطب)، وخالفه أصحاب مالك فقالوا: (المطلب بن عبد الله بن حنطب)، وهو الصواب.
قال ابن عبد البر في التمهيد (23/19): "هكذا قال يحيى (المطلب بن عبد الله بن حويطب)، وإنما هو (المطلب بن عبد الله بن حنطب)،كذلك قال ابن وهب وابن القاسم وابن بكير ومطرف وابن نافع والقعنبي عن مالك في هذا الحديث حنطب لا حويطب، وهو الصواب إن شاء الله".
والذين خالفوا يحيى الليثي هم:
1- عبد الله بن مسلمة القعنبي.
2- يحيى بن بكير المصري.
3- عبد الرحمن بن القاسم المصري.
4- عبد الله بن وهب المصري.
5- عبد الله بن نافع المدني.
6- مطرف بن عبد الله المدني. [ذكر هؤلاء ابن عبد البر في التمهيد (23/19)].
7- عبد الله بن المبارك المروزي: في الزهد (رقم704) -ومن طريقه أبو الشيخ في التوبيخ (رقم194)-.
وقد رواه الأوزاعي عن المطلب بن عبد الله بن حنطب مرسلا، رواه هناد بن السري في الزهد (رقم1172) عن وكيع عنه.

أبو إسحاق التطواني
17-07-02, 09:49 PM
يضاف إلى الذين خالفوا يحيى في الحديث السابق:
-8 محمد بن الحسن الشيباني: في الموطأ (رقم955).
-9 أبو مصعب الزهري: في الموطأ (***).

أبو إسحاق التطواني
17-07-02, 10:22 PM
الحديث الخامس والعشرون:

روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن ابن محيصة الأنصاري أحد بني حارثة أنه استأذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في إجارة الحجام فنهاه عنها، فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى قال: "اعلفه نضّاحك"، يعني رقيقك.
قال الخشني في طبقات الفقهاء والمحدثين (ص269): "..أسقط يحيى من الإسناد رجلا، والمحفوظ عن ابن شهاب عن ابن محيّصة عن أبيه كما رواه رواة مالك".
وقال ابن الحذاء في رجال الموطأ (ص83): "..هكذا رواه ابن القاسم ويحيى بن يحيى الأندلسي عن مالك، وخالفهما أصحاب مالك فقالوا: ((عن ابن محيصة عن أبيه))، وهو الصحيح عن مالك..".
قال ابن عبد البر في التمهيد (11/77): "هكذا قال يحيى في هذا الحديث، يعني: عن ابن محيصة أنه استأذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وتابعه ابن القاسم، وذلك من الغلط الذي لا إشكال فيه على أحد من أهل العلم وليس لسعد بن محيصة صحبة فكيف لابنه حرام؟".
الذين خالفوا يحيى بن يحيى الليثي وابن القاسم من تلاميذ مالك:
1- عبد الله بن مسلمة القعنبي: عند أبي داود في سننه (3422).
2- قتيبة بن سعيد المصري: عند الترمذي في الجامع (1277).
3- إسحاق بن عيسى الطباع: عند أحمد في مسنده (5/435).
4- محمد بن إدريس الشافعي: عند الطحاوي في السنن المأثورة (رقم278).
5- عبد الله بن وهب المصري: عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (4/132).
6- يحيى بن بكير المصري: عند البيهقي في الكبرى (9/337).
7- أبو مصعب الزهري: في الموطأ (**).
8- مطرف بن عبد الله المدني: كما في التمهيد (11/77).
9- عبد الله بن نافع المدني: كما في التمهيد أيضا (11/78).

أبو إسحاق التطواني
18-07-02, 10:11 PM
الحديث السادس والعشرون:

روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار وعن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة)).
قال الخشني في طبقات الفقهاء (ص268): "..وهذا وهم، وإنما هو عن سليمان بن يسار عن عروة كما رواه رواة مالك".
وقال ابن عبد البر في التمهيد (17/121): "هكذا في كتاب يحيى: (وعن عروة بن الزبير)، بواو العطف، وهو خطأ، والصواب في إسناد هذا الحديث (سليمان بن يسار عن عروة بن الزبير)، وكذلك هو عند القعنبي وابن بكير وابن وهب وابن القاسم والتنيسي وأبي المصعب وجماعتهم في الموطأ عن مالك عن عبدالله بن دينار عن سليمان بن يسار عن عروة بن الزبير عن عائشة"اهـ.
والذين خالفوا يحيى من أصحاب مالك:
1- عبد الله بن مسلمة القعنبي: عند أبي داود في سننه (2055).
2- عبد الله بن وهب المصري: عند أبي عوانة في مسنده (3/رقم4408).
3- يحيى بن سعيد القطان: عند الترمذي في الجامع (1147).
4- معن بن عيسى القزاز: عند الترمذي أيضا (1147).
5- إسحاق بن عيسى الطباع: عند الخطيب في تاريخ بغداد (6/332).
6- أبو مصعب الزهري: في الموطأ (*/*) -ومن طريقه ابن حبان في صحيحه (10/رقم4223)-.
7- محمد بن إدريس الشافعي: في كتاب الأم (5/24).
8- عبد الله بن يوسف التنيسي: عند البيهقي في الكبرى (6/275).
9- عبد الرحمن بن القاسم المصري: في الموطأ كما في ملخص القابسي (**).
10- يحيى بن بكير المصري: كما في التمهيد لابن عبد البر (17/121).
11- محمد بن الحسن الشيباني: في الموطأ (2/رقم616).
12- سويد بن سعيد الحدثاني: في الموطأ (**).

أبو إسحاق التطواني
19-07-02, 10:00 PM
الحديث السابع والعشرون:

روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم أنه قال: قدم رجلان من المشرق فخطبا فعجب الناس لبيانهما، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن من البيان لسحرا"، أو قال: "إن بعض البيان لسحر".
قال محمد بن الحارث الخشني في طبقات الفقهاء (ص269): "...ترك يحيى من إسناد هذا الحديث عبد الله بن عمر".
وقال ابن عبد البر في التمهيد (5/169): "هكذا رواه يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم مرسلا، وما أظن أرسله عن مالك غيره، وقد وصله جماعة عن مالك منهم القعنبي وابن وهب وابن القاسم وابن بكير وابن نافع ومطرف والتنيسي رووه كلهم عن مالك عن زيد بن أسلم عن عبدالله بن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو الصواب".
والذين خالفوا يحيى فوصلوه هم:
1- عبد الله بن يوسف التنيسي: عند البخاري في صحيحه (5767).
2- عبد الله بن مسلمة القعنبي: عند أبي داود في سننه (5007).
3- أبو مصعب الزهري: في الموطأ (*/*) -ومن طريقه ابن حبان في صحيحه (13/رقم5795)-.
4- عبد الرحمن بن القاسم المصري: في الموطأ كما في الملخص للقابسي (*/*).
5- يحيى بن سعيد القطان: عند أحمد في مسنده ().
6- عبد الرحمن بن مهدي: عند أحمد في مسنده (2/62).
7- عبد الله بن وهب المصري.
8- مطرف بن عبد الله المدني.
9- عبد الله بن نافع المدني.
10- يحيى بن بكير المصري. [ذكر هؤلاء ابن عبد البر في التمهيد (5/169)].

أبو إسحاق التطواني
20-07-02, 10:40 PM
الحديث الثامن والعشرون:

روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ أنه بلغه أن مروان بن الحكم كتب إلى معاوية بن أبي سفيان يذكر أنه أتي بسكران قد قتل رجلا فكتب إليه معاوية أن اقتله به.
قال الخشني في أخبار الفقهاء والمحدثين (ص268): "قال يحيى: (مالك أنه بلغه)، ورواه غيره عن مالك عن يحيى بن سعيد قال: (بلغني أن مروان)".
وممن خالف يحيى فيه:
1- عبد الله بن وهب المصري: عند البيهقي في الكبرى (8/42).
2- أبو مصعب الزهري: في الموطأ (*/*).

أبو إسحاق التطواني
21-07-02, 09:54 PM
الحديث التاسع والعشرون:

روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن أبي طالب أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نحر بعض هديه، ونحر غيره بعضه.
قال الخشني في أخبار الفقهاء (ص265): "..وهذا إغفال شديد من يحيى إنما الحديث لجعفر بن محمد عن أبيه عن جابر، وهو حديث جابر [في] الحج لم يختلف على مالك فيه من رواته مختلف".
وقال ابن عبد البر في التمهيد (2/107): "هكذا قال يحيى عن مالك في هذا الحديث عن علي، وتابعه القعنبي فجعله عن علي أيضا كما رواه يحيى، ورواه ابن بكير وسعيد بن عفير وابن القاسم وعبد الله بن نافع وأبو مصعب والشافعي فقالوا فيه عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر، وأرسله ابن وهب عن مالك عن جعفر عن أبيه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الحديث، لم يقل عن جابر ولا عن علي. قال أبو عمر: الصحيح فيه جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر".
قلت، وكأن القعنبي ويحيى سلكا فيه الجادة، والصواب ما رواه جماعة الرواة عن مالك وهم:
1- محمد بن إدريس الشافعي: عند الطحاوي في السنن المأثورة (ص374).
2- إسحاق بن عيسى الطباع: عند أحمد في مسنده (3/388).
3- عبد الرحمن بن القاسم المصري: في الموطأ كما في تلخيص القابسي (*/*) -ومن طريقه النسائي في المجتبى (4419).
4- أبو مصعب الزهري: في الموطأ (*/*).
5- عبد الله بن نافع المدني.
6- سعيد بن عفير المصري.
7- يحيى بن بكير المصري. [ذكر هؤلاء ابن عبد البر في التمهيد (2/107)].
8- عبد الله بن وهب المصري: عند البيهقي في الكبرى (9/284)، وقد تقدم أن ابن وهب أرسله عن مالك في الموطأ، والوصل لا ينافي الإرسال.

المنصور
22-07-02, 03:15 PM
إذا انتهيت أخي أبا اسحاق من سرد الأخطاء ، فأشعرنا حتى ننشط لإكمال العمل أو الاستدراك عليه إن وجدنا شيئاً .
وجزاك الله خيراً .

أبو إسحاق التطواني
22-07-02, 08:46 PM
إن شاء الله أخي (المنصور)، وقد اقتربت من إنهاء العمــل مع العلم أني بعيد عن المكتبة، وهذا العمل ضخم، ويحتاج مراجع كثيرة...
فأسأل الله أن يعينني على إكماله وإخراجه مطبوعا.

أبو إسحاق التطواني
22-07-02, 10:19 PM
الحديث الثلاثون:

روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ عن سعيد بن عبد الرحمن بن رُقَيش الأشعري أنه قال: رأيت أنس بن مالك أتى قباء فبال، ثم أتي بوضوء فتوضأ فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ومسح برأسه ومسح على الخفين، ثم جاء المسجد فصلى.
هكذا قال يحيى في إسناده: "..بن رقيش الأشعري"، وهو وهم منه، ولم ينسبه أحد من رواة الموطأ، وسعيد بن عبد الرحمن بن رقيش أسدي؛ وهو: سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة كما طبقات ابن سعد (الجزء المتمم ص280).
قال ابن الحذاء في رجال الموطأ (ص487): "وقال يحيى بن يحيى في روايته عن مالك عن (سعيد بن عبد الرحمن بن رُقيش الأشعري)، وهو وهم".
وقد خالفه جماعة الرواة عن مالك وهم:
1- محمد بن إدريس الشافعي: في الأم (7/226).
2- محمد بن الحسن الشيباني: في الموطأ (1/رقم48).
3- أبو مصعب الزهري: في الموطأ (*/*).

أبو إسحاق التطواني
23-07-02, 11:41 PM
الحديث الحادي والثلاثون:

روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ عن نافع مولى عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب كتب إلى عماله: "إن أهم أمركم عندي الصلاة، فمن حفظها وحافظ عليها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، ثم كتب: أن صلوا الظهر إذا كان الفيء ذراعا إلى أن يكون ظل أحدكم مثله، والعصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية قدر ما يسير الراكب فرسخين أو ثلاثة (قبل غروب الشمس)، والمغرب إذا غربت الشمس، والعشاء إذا غاب الشفق إلى ثلث الليل، فمن نام فلا نامت عينه، فمن نام فلا نامت عينه، فمن نام فلا نامت عينه، والصبح والنجوم بادية مشتبكة".
هكذا رواه يحيى عن مالك فزاد فيه: (قبل غروب الشمس)، وقد تفرد بهذه الزيادة، وتابعه عليها مطرف بن عبد الله المدني من رواية ابن حبيب عنه، وابن حبيب ساقط لا يحتج به، وكلام الباجي الآتي يشعر أن هناك من رواه عن مطرف بغير الزيادة، والله أعلم.
قال أبو الوليد الباجي في المنتقى: "قوله: (قبل غروب الشمس)، رواه يحيى بن يحيى، وتابعه على ذلك مطرف من رواية ابن حبيب عنه، ولم يذكره ابن القاسم ولا ابن بكير ولا سويد ولا أبو مصعب".
وقد رواه جماعة الرواة عن مالك من غير ذكر (قبل غروب الشمس)، وهم:
1- أبو مصعب الزهري: في الموطأ (*/*).
2- عبد الرحمن بن القاسم المصري: كما في المدونة لسحنون (1/56).
3- يحيى بن بكير المصري: عند البيهقي في الكبرى (1/445).
4- عبد الرزاق بن همام الصنعاني: في المصنف (1/رقم2038).
5- سويد بن سعيد الحدثاني: في الموطأ (*/*).
6- عبد الله بن وهب المصري: عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/193).
7- عبد الله بن مسلمة القعنبي: كما في المنتقى لأبي الوليد الباجي (*/*).

أبو إسحاق التطواني
24-07-02, 10:18 PM
الحديث الثاني والثلاثون:

روى يحيى بن يحيى الليثي عن زياد –وهو ابن عبد الرحمن شبطون اللخمي الأندلسي- عن مالك عن ابن شهاب عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أراد أن يعتكف، فلما انصرف إلى المكان الذي أراد أن يعتكف فيه وجد أخبية: خباء عائشة وخباء حفصة وخباء زينب، فلما رآها سأل عنها، فقيل له: هذا خباء عائشة وحفصة وزينب. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "آلبر تقولون بهن"، ثم انصرف، فلم يعتكف حتى اعتكف عشرا من شوال.
هكذا روى هذا الحديث يحيى عن شبطون، وخالفه أصحاب مالك فرووه كلهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة عن عائشة –رضي الله عنها-، واختلفوا في وصله وإرساله عن مالك، ولا يضر فالحديث محفوظ من حديث يحيى بن سعيد، وذكر (ابن شهاب الزهري) في إسناده لا معنى له.
قال أحمد بن خالد –كما في أخبار الفقهاء والمحدثين (ص261)-: "وقع في باب من تلك الأبواب غلط من [والصواب: في] إسناد حديث رواه يحيى بن يحيى عن زياد بن عبد الرحمن عن مالك بن أنس عن الزهري، ورواه أصحاب مالك كلهم عن يحيى بن سعيد عن عمرة.
قال أحمد: فأردت أن أتبث وأعرف إن كان الغلط من زياد بن عبد الرحمن أو من يحيى بن يحيى فسألت بعض آل زياد، فأخرج إلي الكتاب الذي رواه زياد عن مالك، فوجدت الورقة التي فيها تلك الأبواب قد نزعت من كتاب زياد، فتأولت أن زياداً فعل ذلك إعظاما ليحيى بن يحيى لئلا يشره أحد في روايته عنه."اهـ
وهناك احتمال آخر، وهو أن آل زياد علموا بخطأ تلك الرواية، فنزعوا الأوراق، حتى لا يُعلم ممن الخطأ، والله أعلم.
وقال الخشني في أخبار الفقهاء (ص264): "..والمحفوظ أنه رواه [ورد هنا ذكر (عن)، ولا معنى لذكرها] مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة، كما رواه (أصحاب) مالك عنه، فلا أدري إن كان الوهم فيه من قبل يحيى أو زياد".
قال ابن عبد البر في التمهيد (11/189): "هكذا هذا الحديث ليحيى في الموطأ عن مالك عن ابن شهاب، وهو غلط وخطأ مفرط لم يتابعه أحد من رواة الموطأ فيه عن ابن شهاب، وإنما هو في الموطأ لمالك عن يحيى بن سعيد".
وقال أيضا (11/189-190): "وأما رواية يحيى عن مالك عن ابن شهاب فلم يتابعه أحد على ذلك وإنما هذا الحديث لمالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة لا عن ابن شهاب عن عمرة، كذلك رواه مالك وغيره وجماعة عنه، ولا يعرف هذا الحديث لابن شهاب لا من حديث ملك، ولا من حديث غيره من أصحاب ابن شهاب، وهو من حديث يحيى بن سعيد محفوظ صحيح سنده، وهذا الحديث مما فات يحيى سماعه عن مالك في الموطأ فرواه عن زياد بن عبدالرحمن المعروف بشبطون -وكان ثقة- عن ملك، وكان يحيى بن يحيى قد سمع الموطأ منه بالأندلس، ومالك يومئذ حي، ثم رحل فسمعه من مالك حاشى ورقة في الاعتكاف لم يسمعها أو شك في سماعها من مالك فرواها عن زياد عن مالك ،وفيها هذا الحديث. فلا أدري ممن جاء هذا الغلط في هذا الحديث أمن يحيى أم من زياد، ومن أيهما كان ذلك فلم يتابعه أحد عليه".
والذين خالفوا يحيى فيه:
1- عبد الله بن يوسف التنيسي: عند البخاري في صحيحه (2034).
2- عبد الله بن نافع المدني: عند أبي نعيم في مستخرجه على البخاري –كما في الفتح (4/277)-.
3- يحيى بن بكير المصري: عند البيهقي في الكبرى (4/323).
4- أبو مصعب الزهري: في الموطأ (*/*).
وعزاه الحافظ في الفتح (4/277) لكل الموطآت كما رواه أصحاب مالك.

أبو إسحاق التطواني
25-07-02, 10:14 PM
الحديــث الثالث والثلاثون:

روى يحيى بن يحيى عن مالك في الموطأ عن هشام بن عروة عن أبيه أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: يا رسول الله، إني رجل أصوم، أفأصوم في السفر؟ فقال له رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر".
هكذا رواه يحيى الليثي عن مالك فقصر فيه، ورواه الرواة عن مالك عنه عن هشام بن عروة عن أبيه عن أم المؤمنين عائشة –رضي الله عنها أن حمزة بن عمرو الأسلمي...الحديث.
قال ابن عبد البر في التمهيد (22/146): " هكذا قال يحيى عن مالك عن هشام عن أبيه أن حمزة بن عمرو، وقال سائر أصحاب مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال: يا رسول الله أصوم في السفر، وكان كثير الصيام..".
والذين خالفوا يحيى الليثي عن مالــك:
1- عبد الله بن يوسف التنيسي: عند البخاري في صحيحه (1943).
2- عبد الرحمن بن القاسم المصري: في الموطأ كما في تلخيص القابسي (**) –ومن طريقه النسائي في المجتبى (2306).
3- محمد بن إدريس الشافعي: في اختلاف الحديث (ص84) والأم (2/102).
4- عبد الله بن وهب المصري: عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/69).
5- عبد الله بن عبد الحكم المصري: عند الطبراني في الكبير (3/رقم2964).
6- عبد الله بن مسلمة القعنبي: عند الطبراني أيضا (3/رقم2964).
7- معن بن عيسى القزاز: عند جعفر الفريابي في الصيام (رقم109).
8- أبو مصعب الزهري: في الموطأ (*/*).

أبو إسحاق التطواني
26-07-02, 10:07 PM
الحديث الرابع والثلاثون:

روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعن أبي مسعود الأنصاري أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن.
قال محمد بن الحارث الخشني في أخبار الفقهاء والمحدثين (ص267): "..وهذا وهم، إنما المحفوظ عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي مسعود".
وقال ابن عبد البر في التمهيد (8/397): "وقع في نسخة موطأ يحيى (وعن أبي مسعود الأنصاري)، وهذا من الوهم البين والغلط الواضح الذي لا يعرج على مثله، والحديث محفوظ في جميع الموطآت، وعند رواة ابن شهاب كلهم لأبي بكر عن أبي مسعود، وأما لابن شهاب عن أبي مسعود فلا يلتفت إلى مثل هذا لأنه من خطأ اليد وسوء النقل".
وممن خالف يحيى فيه من أصحاب مالك:
1- عبد الله بن يوسف التنّيسي: عند البخاري في صحيحه (2237).
2- قتيبة بن سعيد المصري: عند البخاري في صحيحه (2282).
3- يحيى بن يحيى النيسابوري: عند مسلم في صحيحه (1567).
4- عبد الله بن وهب المصري: عند أبي عوانة في مسنده (3/رقم5267 و5268 ).
5- إسحاق بن عيسى الطباع: عند أبي عوانة (3/رقم5268).
6- خالد بن مخلَد القطواني: عند أبي عوانة (3/رقم5268).
7- محمد بن إدريس الشافعي: في الأم (3/11) و(7/221).
8- مروان بن محمد الطاطري: عند أبي عوانة (3/رقم5269).
9- أبو مصعب الزهري: في الموطأ (*/*).

أبو إسحاق التطواني
27-07-02, 09:14 PM
الحديث الخامس والثلاثون:

روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار وعن عراك بن مالك عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة)).
قال ابن عبد البر في التمهيد (17/123-124): "وهذا الحديث أيضا أخطأ فيه يحيى بن يحيى كخطئه في الحديث الذي قبله سواء، وأدخل بين سليمان وعراك بن مالك (واوا) فجعل الحديث لعبد الله بن دينار وعراك، وهو خطأ غير مشكل، وهذان الموضعان مما عد عليه من غلطه في الموطأ، والحديث محفوظ في الموطآت كلها وغيرها لسليمان بن يسار عن عراك بن مالك..".
والذين خالفوا يحيى الليثي عن مالـك:
1- يحيى بن يحيى النيسابوري: عند مسلم في صحيحه (982).
2- عبد الله بن مسلمة القعنبي: عند أبي داود في سننه (1595).
3- عبد الرحمن بن القاسم المصري: في الموطأ كما في ملخص القابسي (**)، ومن طريقه النسائي في المجتبى (2471).
4- محمد بن إدريس الشافعي: في الأم (2/26).
5- أبو مصعب الزهري: في الموطأ (1/*).
6- محمد بن الحسن الشيباني: في الموطأ (رقم335).

أبو إسحاق التطواني
28-07-02, 10:16 PM
الحديث السادس والثلاثون:

روى يحي بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ أنه بلغه أن عبد الله بن عباس كان يقول ما بين الركن والمقام الملتزم.
هكذا في رواية عبيد الله بن يحيى، ووقع في رواية ابن وضاح عن يحيى: (..ما بين الركن والباب الملتزم)، وهو الصواب، ولعل ابن وضاح أصلح ما في روايته، ويؤكد خطأ يحيى الليثي فيه، أن الخشني نقل ذلك في كتاب أخبار الفقهاء، وعمدته في هذه النقول: أحمد بن خالد القرطبي، وابن أيمن وابن وضاح.
فقال في أخبار الفقهاء (ص266): "..هكذا رواه يحيى، وإنما هو (ما بين الركن والباب الملتزم)، كما رواه القعنبي وابن بكير وغيرهما".
قال ابن عبد البر –كما في تنوير الحوالك (1/294)-: "كذا في رواية عبيد الله بن يحيى عن أبيه، وفي رواية بن وضاح (ما بين الركن والباب)، وهو الصواب، والأول خطأ لم يتابع عليه".اهـ
وقد رواه سائر رواة الموطأ مثل رواية ابن وضاح عن يحيى، منهم:
1- أبو مصعب الزهري في الموطأ (*/*).
2- عبد الله بن مسلمة القعنبي: كما في أخبار الفقهاء (ص266).
3- يحيى بن بكير المصري: كما في أخبار الفقهاء (ص266).

أبو إسحاق التطواني
28-07-02, 10:29 PM
......

أبو إسحاق التطواني
29-07-02, 09:18 PM
قال أحمد بن خالد الجباب القرطبي كما في أخبار الفقهاء للخشني أن أخطاي يحيى في الموطأ نحون ثلاثين خطأ.
وقال إبراهيم بن محمد بن باز أن يحيى بن يحيى الليثي أخطأ له ثلاثمائة خطأ في الموطأ.
وأوصلها ابن وضاح إلى ست وثلاثين خطأ.
وقال محمد بن عبد الملك بن أيمن أن أخطاء يحيى كلها في الأسانيد لا في المتون.
وقد بينت أن يحيى أخطأ في بعض المتون، وأغلب أخطائه في الأسانيد.
ولا شك أن ليحيى أخطاء كثيرة لا تُكتشف إلا بمقارنة الموطآت الموجودة (المطبوعة والمخطوطة)، والشروح على الموطأ أو ما كتب على رجال الموطأ أو على الموطأ عموما، فهو جد مفيد في هذا الباب.

أبو إسحاق التطواني
31-07-02, 10:22 PM
الحديث السادس والثلاثون:


روى يحي بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ أنه بلغه أن عبد الله بن عباس كان يقول ما بين الركن والمقام الملتزم.
هكذا في رواية عبيد الله بن يحيى، ووقع في رواية ابن وضاح عن يحيى: (..ما بين الركن والباب الملتزم)، وهو الصواب، ولعل ابن وضاح أصلح ما في روايته، ويؤكد خطأ يحيى الليثي فيه، أن الخشني نقل ذلك في كتاب أخبار الفقهاء، وعمدته في هذه النقول: أحمد بن خالد القرطبي، وابن أيمن وابن وضاح.
فقال في أخبار الفقهاء (ص266): "..هكذا رواه يحيى، وإنما هو (ما بين الركن والباب الملتزم)، كما رواه القعنبي وابن بكير وغيرهما".
قال ابن عبد البر –كما في تنوير الحوالك (1/294)-: "كذا في رواية عبيد الله بن يحيى عن أبيه، وفي رواية بن وضاح (ما بين الركن والباب)، وهو الصواب، والأول خطأ لم يتابع عليه".اهـ
وقد رواه سائر رواة الموطأ مثل رواية ابن وضاح عن يحيى، منهم:
1- أبو مصعب الزهري في الموطأ (*/*).
2- عبد الله بن مسلمة القعنبي: كما في أخبار الفقهاء (ص266).
3- يحيى بن بكير المصري: كما في أخبار الفقهاء (ص266).

أبو إسحاق التطواني
01-08-02, 10:20 PM
ويضاف إلى الحديث السابق:
4- محمد بن الحسن الشيباني في الموطأ (رقم974)، باختصار في متنه.

أبو إسحاق التطواني
01-08-02, 10:21 PM
الحديث السابع والثلاثون:
روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الله بن عبدالله بن عمر عن عبد الله بن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله".
قال ابن عبد البر في التمهيد (11/109-110): "هكذا قال يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الله بن عبدالله بن عمر، وهو وهم وغلط لا شك عند أحد من أهل العلم والآثار والأنساب، والصحيح أنه (أبو بكر بن عبيد الله) على حسب ما قدمنا ذكره لا يختلفون في ذلك، وكذلك قال جماعة أصحاب مالك عنه في هذا الحديث، وجماعة أصحاب ابن شهاب منهم: ابن عيينة وعبيد الله بن عمر وعبد الرحمن بن إسحق، ومن قال فيه عن أبي بكر بن عبدالله فقد أخطأ" اهـ.
وأصحاب مالك الذين خالفوا يحيى الليثي فيه هم:
1- قتيبة بن سعيد المصري: عند مسلم في صحيحه (2020).
2- عبد الرزاق بن همام الصنعاني: عند أحمد في مسنده (2/33).
3- أبو محمد الحنفي: عند الدارمي في سننه (2030).
4- أبو مصعب الزهري: في الموطأ (2/رقم1931).
5- عبد الله بن وهب المصري: عند أبي عوانة في مسنده (5/رقم8177).
7- محمد بن الحسن الشيباني: في الموطأ (رقم882).

أبو إسحاق التطواني
01-08-02, 10:22 PM
أرحب بانتقادات ومشاركات الإخوة....

أبو إسحاق التطواني
02-08-02, 10:11 PM
الحديث الثامن والثلاثون:

روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ عن نافع أن عبد الله بن عمر قال إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار؛ يقال له هذا مقعدك حتى يبعثك الله إلى يوم القيامة".
قال ابن عبد البر في التمهيد (14/103-104): "هكذا قال يحيى في هذا الحديث (حتى يبعثك الله إلى يوم القيامة)، وهو خارج المعنى على وجه التفسير والبيان لحتى يبعثك الله، وقال القعنبي (حتى يبعثك الله يوم القيامة)، وهذا أبين وأصح من أن يحتاج فيه إلى قول، وقال فيه ابن القاسم (حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة)، وهذا أيضا بيّن؛ يريد حتى يبعثك الله إلى ذلك المقعد وإليه تصير، وهو عندي أشبه. قوله (عرض عليه مقعده) لأن معنى مقعده عندي والله أعلم مستقره وما يصير إليه، وكذلك رواه ابن بكير كما رواه ابن القاسم سواء في رواية قوم عن ابن بكير منهم إبراهيم بن باز ويحيى بن عامر وغيرهم، ورواه مطرف بن عبدالرحمن بن قيس عن ابن بكير فقال فيه (حتى يبعثك الله) ولم يزد".
فقد خالف يحيى الليثي جماعة الرواة عن الموطأ، فقال (حتى يبعثك الله إلى يوم القيامة)، ولم يوافق يحيى أحد من أصحاب مالك على ذلك، بل رووه عنه واختلفوا؛ فمنهم من قال: (حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة)، ومنهم من قال: (حتى يبعثك الله يوم القيامة) ولم يرووا عن مالك غير ذلك، وهم:
1- يحيى بن بكير المصري: في الموطأ (موطأ الإمام المهدي ص180) ومن طريقه البيهقي في الاعتقاد (ص277-دار الفضيلة).
2- أبو مصعب الزهري: في الموطأ (1/رقم990).
3- يحيى بن يحيى النيسابوري: عند مسلم في صحيحه (2866).
4- إسماعيل بن أبي أويس المدني: عند البخاري في صحيحه (1379).
5- عبد الرحمن بن القاسم المصري: في الموطأ بتلخيص القابسي (*/*) ومن طريقه النسائي في المجتبى (2072).
6- إسحاق بن عيسى الطباع: عند أحمد في مسنده (2/113).
7- عبد الله بن مسلمة القعنبي: كما في التمهيد (14/103).
8- قتيبة بن سعيد المصري: عند الآجري في الشريعة (رقم990-دار الوطن).
واللـــــه أعلم..

أبو إسحاق التطواني
04-08-02, 10:08 PM
للموضوع صلـــة...

أبو إسحاق التطواني
05-08-02, 10:20 PM
الحديث التاسع والثلاثون:

روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يسلم بين الركعتين في الوتر حتى يأمر ببعض حاجته.
قال الخشني في أخبار الفقهاء (ص263): "وهذا وهم، وإنما الصواب أنه كان [يأمر](1) يسلم بين الركعتين والركعة، وكذلك روته الرواة عن مالك".
قلت: ووقع عند أغلب رواة الموطأ: (بين الركعة والركعتين)، ولم يذكر يحيى الليثي (الركعة)، وذكرها كل من روى الحديث عن مالك.
والذين خالفوا يحيى عن مالك هم:
1- عبد الله بن يوسف التنيسي: عند البخاري في صحيحه (991).
2- محمد بن إدريس الشافعي: في كتاب الأم (1/140) و(7/204).
3- أبو مصعب الزهري: في الموطأ (1/121/رقم306).
4- يحيى بن بكير المصري: في الموطأ كما في موطأ الإمام المهدي (ص137) –ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (3/25).
5- عبد الله بن وهب المصري: عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/279).
6- محمد بن الحسن الشيباني: في الموطأ (1/رقم258).



ــــــــــــــــــــ
(1) كذا في الأصل، ولا معنى لها، والصواب حذفها.

أبو إسحاق التطواني
06-08-02, 10:21 PM
الحديث الأربعون:

روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام حجة الوداع فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من كان معه هدي فليهلل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا"، قالت: فقدمت مكة وأنا حائض فلم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة فشكوت ذلك إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة"، قالت: ففعلت، فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق إلى التنعيم فاعتمرت، فقال: "هذا مكان عمرتك"، فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم حلوا منها، ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم، وأما الذين كانوا أهلوا بالحج أو جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا.
وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة بمثل ذلك.

قال ابن عبد البر في التمهيد (8/199): "روى هذا الحديث يحيى في الموطأ عن مالك عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة هكذا قالت: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الحديث حرفا بحرف، ثم أردفه بحديث مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة، ولم يذكر في إسناد ابن شهاب عن عروة عن عائشة أكثر من قوله بمثل ذلك عطفا على حديث عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة كما ذكرنا لفظه وسياقه هنا، وهذا شيء لم يتابع يحيى عليه أحد من رواة الموطأ فيما علمت ولا غيرهم عن مالك، أعني إسناد عبدالرحمن بن القاسم في هذا المتن، وإنما رواه أصحاب مالك كلهم كما ذكرنا عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة إلى قوله (وأما الذين كانوا أهلوا بالحج) فلم يذكروه، وقالوا: (وأما الذين جمعوا الحج والعمرة)".
وقال أيضا (8/200): "فحصل ليحيى حديث هذا الباب بإسنادين، ولم يفعل ذلك أحد غيره، وإنما هو عند جميعهم عن مالك بإسناد واحد عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة، وهو المحفوظ المعروف عن مالك، وسائر رواة ابن شهاب".
قلت: يتبين من كلام ابن عبد البر أن يحيى الليثي غلط فروى حديث عائشة –رضي الله عنها- بإسنادين، إنما رواه أصحاب مالك عنه بإسناد واحد عن ابن شهاب عن عروة عن أبيه عن عائشة، وكذلك خالفوه في متنه فقد قال يحيى في الحديث (وأما الذين كانوا أهلوا بالحج أو جمعوا بين الحج والعمرة)، وقال أصحاب مالك كلهم (وأما الذين جمعوا الحج والعمرة).
والذين خالفوا يحيى الليثي عن مالك:
1- عبد الله بن مسلمة القعنبي: عند البخاري في صحيحه (1556) وأبي داود في سننه (1781).
2- عبد الله بن يوسف التنّيسي: عند البخاري في صحيحه (1638).
3- محمد بن إدريس الشافعي: في السنن المأثورة (474).
4- عبد الرحمن بن مهدي: عند أحمد في مسنده (6/35 و177).
5- بشر بن عمر الزهراني: عند النسائي في الكبرى (2/رقم3909) وابن الجارود في المنتقى (422).
6- عبد الله بن وهب المصري: عند ابن خزيمة في صحيحه (4/رقم2788 و2789) والطحاوي في شرح معاني الآثار (2/199).
7- محمد بن جعفر غندر: عند أحمد (6/177) وابن خزيمة في صحيحه (2789).
8- محمد بن الحسن الشيباني: في الموطأ (رقم465).
9- يحيى بن يحيى النيسابوري: عند مسلم في صحيحه (1211).
10- عبد الرحمن بن القاسم المصري: في الموطأ بتلخيص القابسي (**) ومن طريقه النسائي في المجتبى (2764).
11- أبو مصعب الزهري: في الموطأ (1/رقم1303 و1325).
12- يحيى بن بكير المصري: في الموطأ (كما في موطأ الإمام المهدي ص273) ومن طريقه أبو نعيم في مستخرجه على مسلم (3/رقم2794) والبيهقي في الكبرى (5/105).
13- إسماعيل بن أبي أويس المدني: عند البخاري في صحيحه (4395).
وقد رواه جماعة عن مالك لكن اختصوا متنه، وهم:
14- قتيبة بن سعيد المصري: عند أبي داود في سننه (1896) والنسائي في الكبرى (2/رقم4172).
15- أشهب بن عبد العزيز المدني: عند النسائي في المجتبى (242)، وقرن مع الزهري: هشام بن عروة.
16- يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة: عند النسائي في الكبرى (2/رقم4175).
17-أبو سعيد مولى بني هاشم.
18- موسى بن داود الضبي.
19- إبراهيم بن عمر بن أبي الوزير الهاشمي [ذكر هؤلاء الثلاثة ابن عبد البر في التمهيد (8/201)].

محمد الأمين
06-08-02, 10:48 PM
أخي التطواني

كم حديثاً أخطأ بها يحيى بن يحيى؟

أيضاً هل تجد نفس نسبة الخطأ في روايات أخرى كرواية محمد بن الحسن للموطأ؟

أبو إسحاق التطواني
07-08-02, 10:16 PM
ال>ي يظهر ولله أعلم أن يحيى الليثي هو أكثر رواة الموطأ خطأ، والله أعلم، وإلى الآن لم أحثر أخطاءه، وقد أوصلها إبراهيم بن محمد بن باز إلى ثلاثمائة خطأ..
وللموضوع صلة

أبو إسحاق التطواني
08-08-02, 09:08 PM
استــــــــــــدراك:
بالنسبة للحديث السابق، فقد تابع أبو مصعب يحيى الليثي عن مالك فقال: (أهلوا بالحج و جمعوا الحج والعمرة) ورواه من طريقه ابن حبان في صحيحه.
فلا أدري هل هذا وهم من أبي مصعب الزعري أي

أبو إسحاق التطواني
08-08-02, 09:09 PM
استــــــــــــدراك:
بالنسبة للحديث السابق، فقد تابع أبو مصعب في الموطأ يحيى الليثي عن مالك فقال: (أهلوا بالحج و جمعوا الحج والعمرة) ورواه من طريقه ابن حبان في صحيحه.
فلا أدري هل هذا وهم من أبي مصعب الزهري أم ماذا؟؟، فالله أعلم.

المنصور
09-08-02, 07:40 PM
أبو إسحاق
عندي كتاب للدارقطني اسمه : ( أحاديث الموطأ واتفاق الرواة عن مالك واختلافهم فيها زيادة ونقصاً ).مطبو ع بتحقيق الكوثري.
فهل يهمك ، أم أنه عندك ؟
وجزاك الله خيراً

أبو إسحاق التطواني
09-08-02, 08:56 PM
جزاكم الله خيرا أخي المنصور..
الكتاب ليس عندي، ولكني قد اطعلت عليه، وهو ولا يذكر فيه يحيى البتة...

أبو إسحاق التطواني
10-08-02, 09:51 PM
قال أخونا الفاضل البحّاثة محمد ياسر الشعايري حفظه الله: (ورغم كل ذلك فإن هذه الرواية لم تسلم من ألسنة المحدثين التي لا تعرف المحاباة، فأظهروا أوهام وقعت له في روايته أبلغها إبراهيم بن محمد بن باز نحو من ثلاثة مئة وهم، واستكثر أحمد بن خالد ذلك قائلا:"لا، ولا هذا كله الذي صح من ذلك نحو ثلاثين موضعا"، وعد ابن وضاح ستة وثلاثين وهما، وأبلغها الخشني من كتاب ابن أيمن ثمانية وأربعين موضعا. وقد أفردها بالتأليف محمد بن إسماعيل بن خلفون الأزدي (م656هـ)؛ في كتاب أغاليط يحيى بن يحيى الليثي. ونبه على بعضها الوقشي في كتابه "التعليق على الموطأ"، كما نبه على كثير منها ابن عبد البر في كتابه "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد". وأغلب هذه الأوهام في الإسناد).اهـ

وقد روى الموطأ عن يحيى الليثي:
1- محمد بن وضاح القرطبي.
2-إبراهيم بن محمد بن باز القرطبي.
3- عبيد الله بن يحيى بن يحيى الليثي.
4- محمد بن أحمد بن عبد العزيز العتبي القرطبي.
وممن صنف في أخطاء يحيى الليثي: محمد بن وضاح القرطبي، وابن أيمن، أحمد بن خالد الجباب القرطبي وغيرهم.

أبو إسحاق التطواني
11-08-02, 09:46 PM
أوصل إبراهيم بن حمد بن باز أخطاء يحيى الليثي إلى ثلاثمائة خطأ، وهو من رواة الموطأ عنه، فهل في هذا العدد مبالغة؟!!

أبو إسحاق التطواني
12-08-02, 09:34 PM
قال ابن عبد البر في التمهيد (2/339): "وقد تأملت رواية يحيى فيما أرسل من الحديث، ووصل في الموطأ فرأيتها أشد موافقة لرواية ابن المصعب في الموطأ كله من غيره، وما رأيت في رواية في الموطأ أكثر اتفاقا منها".

أبو إسحاق التطواني
16-08-02, 12:47 AM
نريد مشاركة الإخوة...

محمد الأمين فضيل
16-08-02, 01:14 PM
قال القاضي عياض في "ترتيب المدارك" (3/380-381):

قال ابن الفرضي وأبو عمر بن عبد البر وغيرهما - وبعضهم يزيد على بعض- : سمع يحيى من زياد لأول نشأته موطأ مالك بن انس وسمع من يحيى بن مضر ثم رحل وهو ابن ثمان وعشرين سنة فسمع من مالك الموطأ غير أبواب في كتاب الاعتكاف شك فيها فبقي يحدث بها عن زياد.

........

ثم قال : قال أبو عمر : ثم انصرف إلى المدينة ليسمعه من مالك فوجده عليلا فأقام بالمدينة إلى أن توفي مالك رحمه الله وحضر جنازته وقدم الأندلس بعلم كثير فعادت فتيا الأندلس بعد عيسى بن دينار إلى رأيه وقوله.
وأخذ عليه في روايته في الموطأ وفي حديث الليث وغيره أوهام نقلت وكلم فيها فلم يغيرها في كتابه واتبعه الرواة عنه ، وقد عرفها الناس وبينوا صوابها ، وأما ابن وضاح فإنه أصلحها ورواها الناس عنه على الإصلاح ......

فهل وقفت على كلام ابن وضاح يا أبا إسحاق فلعل كلامه ينير لنا الطريق في هذه المسألة والله أعلم .

محمد الأمين
16-08-02, 06:16 PM
سؤال للإخوة

هل نسبة الأخطاء الكبيرة هذه موجودة في كل روايات الموطأ؟

فقد وجدت أن هناك من يفضل رواية ابن وهب المصري باعتبارها أكبر نسخة. وابن وهب هو أفقه وأقدم من روى عن مالك. وهناك (خاصة من الأحناف) من يفضل رواية محمد بن الحسن (صاحب أبي حنيفة) عنه لملازمة الحسن له (ثلاث سنين) وتضمينه لمناقشة لآراء مالك الفقهية. وهناك نسخ أخرى لا أعرف إن كانت مطبوعة أم لا. ويبدو أن السبب الأساسي في اختيار رواية يحيى هو أنه أضاف لها الكثير من أقوال مالك وآراءه الفقهية التي أخذها عن تلاميذه بعد وفاته رحمه الله.

هذا ما أعلمه وأرجو التعليق عليه.

أبو إسحاق التطواني
16-08-02, 08:09 PM
بالنسبة لكلام ابن وضاح فهو مبثوت في كتابي التمهيد والاستذكار لابن عبد البر، وكذلك كتاب أخبار الفقهاء والمحدثين للخشني، وهذه الأقوال موجود في كتاب له في إصلاح خطأ يحيى في الموطأ، أفاده ابن خير في الفهرسة
وقد وصفوه بأن له تسور على الموطأ، أي كان يصلح أخطاء يحيى في روايته للموطأ، إذ هو من رواة الموطأ عن يحيى بن يحيى الليثي، ولكن للأسف فروايته للموطأ لم تصلنا...

أبو إسحاق التطواني
26-08-02, 09:02 PM
قال أخونا الفاضل محمد بن ياسر الشعيري –حفظه الله- في بحث له عن روايات الموطأ:

"- قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: القعنبي أحب إليك في الموطأ أو إسماعيل بن أبي أوّيس؟ قال: "بل القعنبي، لم أر أخشع منه"(1).
- قال علي بن المديني: "لا يقدم أحد من رواة الموطأ على القعنبي"(2).
- قال عثمان بن سعيد: "سمعت على بن المديني وذكر أصحاب مالك، فقيل له: "معن ثم القعنبي؟"، قال: "لا، بل القعنبي ثم معن"(3).
- قال إمام الأئمة ابن خزيمة: "سمعت نصر بن مرزوق يقول: "أثبت الناس في الموطأ: القعنبي، وعبدالله بن يوسف"(4).
- قال يحيى بن معين: "أثبت الناس في الموطأ هو –أي: القعنبي- ومعن"(5).
- قال أبو الحسن الدارقطني: "يقدم في الموطأ معن بن عيسى وابن وهب والقعنبي"(6).
- واعتمد روايته للموطأ أبو داود في السنن، وأخرج له سائر الستة وعلى رأسهم أصحاب الصحيح".
- وقال القعنبي مرة: "لزمت مالكا عشرين سنة حتى قرأت عليه الموطأ"(7).
- حرص القعنبي على أن يقرأ الموطأ على الإمام بنفسه؛ لأنه كان لا يرضى قراءة حبيب بن أبي حبيب، قال القاضي عياض: "كان القعنبي لا يرضى قراءة حبيب، فما زال حتى قرأ لنفسه الموطأ على مالك"(8). بل إنه سمع نصف الموطأ من لسان الإمام(9)، وهذه منقبة لم نسمع أنها حصلت لغيره، لما عرف من مذهب الإمام في تفضيل القراءة على السماع.اهـ بتصرف.
وفي هذا إن شاء الله جواب كاف عن سؤال الأخ الفاضل محمد الأمين.
وبالنسبة لأقوال مالك الفقهية فهي مبثوثة أيضا في روايات الموطأ الأخرى، مثل رواية أبي مصعب الزهري ومحمد بن الحسن الشيباني، ومعلوم أن هذه الأقوال من صلب كتاب الموطأ، والله أعلم.








الهوامش
ــــــــــــــــــــــ
( ) الجرح والتعديل:5/181.
(2) نفسه.
(3) سير أعلام النبلاء:10/261.
(4) تذكرة الحفاظ: 1/393.
(5) ترتيب المدارك: 3/200.
(6) تهذيب التهذيب:3/270.
(7) ترتيب المدارك للقاضي عياض:3/199.
(8) تذكرة الحفاظ:1/383.
(9) فهرست ابن خير:85.

ماهر
26-08-02, 11:07 PM
أخي أبي إسحاق السلام عليكم
من أحسن الرواة في الموطأ ، ومن أقلهم خطئاً

ماهر
26-08-02, 11:14 PM
أسف فلم أر ماكتبه الفاضل أبو إسحاق أخيرأ ، ولكن يعود السؤال لأبي إسحاق ثانية ، لماذا لم يخرج الشيخان الموطأ من طريق الشافعي ، على أنهما رويا عن مالك من طريق إسماعيل بن أبي أويس ،وما هو تعليقكم بمن ألحق الشافعي بسلسلة الذهب

أبو إسحاق التطواني
27-08-02, 08:26 PM
جواب الأخ الفاضل ماهر ياسين حفظه الله..
بالنسبة لعدم إخراج الشيخين أحاديث الموطأ عن الإمام الشافعي، فذبك راجع أن الموطأ وقع لهما بعلو.
فقد روى البخاري الموطأ عن عبد الله بن يوسف التنيسي والقعنبي وإسماعيل بن أبي أويس وغيرهم عن مالك مباشرة، وإذا رواه عن الإمام الشافعي احتاج إلى واسطتين.
وروى مسلم الموطأ كذلك عن قتيبة بن سعيد المصري والقعنبي وغيرهما عن مالك، ويقال فيه ما قيل في البخاري.
وقد أجاب عن هذه المسألة بتفصيل، وأجاد فيها الخطيب البغدادي رحمه الله في كتاب الاحتجاج بالشافعي، فلينظر فإنه جد مفيد، وفيه مثال لذلك، والله أعلم..

ماهر
27-08-02, 09:57 PM
بارك الله فيك يا أبا إسحاق ونفع بك

محمد الأمين
27-08-02, 10:24 PM
بارك الله بك أخي أبا إسحاق

هل تعرف ما هي روايات الموطأ المطبوعة؟

المظفري
28-08-02, 05:58 AM
الذي يظهر أن سبب اشتهار رواية يحيى هو أنه آخر الرواة عرضا على مالك وما سقط من روايته فعن اختيار مالك وما ليس من روايته فقد حذفه مالك من كتابه بآخرة ، ولم يفته من الأحكام إلا حديث واحد في النذر رواه غيره عن مالك منهم محمد بن الحسن وما عداه فكل ما في غير رواية يحيى فهو من غير الأحكام كالجامع ونحوه وأكثره معلول وقد توبع يحيى من جماعة من رواة الموطأ على إسقاط كل ما أسقط في روايته إلا حديث النذر كما في التمهيد 1/382-388 ، 6/90 ، وانظر ترتيب المدارك 2/73
وشكرا يا أبا إسحاق التطواني وليتك تكمل الموضوع

محمد الأمين
28-08-02, 06:20 AM
هل الأحاديث التي أسقطها مالك ضعيفة؟

إن كان لا فلم أسقطها؟

أبو إسحاق التطواني
28-08-02, 08:33 PM
جزى الله خيرا الإخوة المشاركين...
روايات الموطأ حسب علمي كالتالي:
- رواية يحيى بن يحيى الليثي، وأحسن طبعاتها طبعة دار الغرب الإسلامي بتحقيق الدكتور بشار عواد معروف.
- رواية أبي مصعب الزهري.
- رواية محمد بن الحسن الشيباني.
- رواية سويد بن سعيد الحدثاني.
- ملخص القابسي، وهو تلخيص لرواية ابن القاسم.
-جزء من رواية القعنبي طبع قديما، وطبع حديثا مع زيادة فيه عن دار الغرب الإسلامي، وفيه خلط وخبط كثير من قبل الناسخ والمحقق.
- محاذي الموطأ للمهدي بن تومرت، وهو تلخيص لرواية يحيى بن بكير، طبع بالجزائر قبل ما يزيد عن مائة سنة.
وموطأ يحيى بن بكير المصري جدير بالطبع لأهميته، ويوجد منه نسختان مخطوطتان حسب علمي، والله أعلم...

أبو إسحاق التطواني
29-08-02, 09:21 PM
ويضاف إلى ما سبق من الموطآت المطبوعة:
- جزء من موطأ علي بن زياد التونسي، طبع في تونس، بتحقيق الشاذبي النيفر.

أبو إسحاق التطواني
30-08-02, 09:22 PM
الحديث الحادي والأربعون:
روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ أنه بلغه أن عمر بن الخطاب بنى رحبة في ناحية المسجد تسمى البطيحاء، وقال: من كان يريد أن يلغط أو ينشد شعرا أو يرفع صوته فليخرج إلى هذه الرحبة.
قال محمد بن الحارث الخشني في أخبار الفقهاء والمحدثين (ص264): "كذا رواه يحيى عن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب، ورواه أصحاب مالك [عنه] عن أبي النضر عن سالم بن عبد الله أن عمر بن الخطاب".
قلت: لم يحفظ يحيى الليثي إسناده، فذكره عن مالك بلاغا، والذي وجدت من أصحاب مالك الذين خالفوا يحيى الليثي فيه:
1- يحيى بن عبد الله بن بُكير المصري: في الموطأ ومن طريقه البيهقي في الكبرى (10/103).
2- عبد الله بن مسلمة القعنبي: كما في المنتقى لأبي الوليد الباجي.
3- أبو مصعب الزهري: في الموطأ (1/226/رقم581).
وموطأ سويد بن سعيد الحدثاني لا تطوله يدي الآن، فلعل الحديث فيه.

أبو إسحاق التطواني
31-08-02, 08:42 PM
هل من تعليقات للإخوة الأفاضــــل؟؟!

بو الوليد
31-08-02, 09:50 PM
أسأل الله أن يبارك فيك ، وأن يعينك على اتباع الحق والصواب ويهديك إليه ، وأن يحشرني وإياك وأحبتنا مع النبي الكريم صلى الله تعالى عليه وآله وسلم .. آميـــــــن .

أبو إسحاق التطواني
01-09-02, 08:09 PM
آمين آمين.. جزاكم الله خير على هذه الدعـوة الصالحة..

أبو إسحاق التطواني
03-09-02, 12:24 AM
الحديث الثاني والأربعون:

روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن أبيه زيد بن طلحة عن عبد الله بن أبي مليكة أنه أخبره أن امرأة جاءت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته أنها زنت وهي حامل، فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اذهبي حتى تضعي"، فلما وضعت جاءته، فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اذهبي حتى ترضعيه"، فلما أرضعته جاءته، فقال: "اذهبي فاستودعيه"، قال: فاستودعته، ثم جاءت فأمر بها فرجمت.

قال ابن عبد البر في التمهيد (24/127): "هكذا قال يحيى فيما رأينا من رواية شيوخنا في هذا الحديث عن مالك عن يعقوب بن طلحة عن أبيه زيد بن طلحة عن عبد الله بن أبي مليكة، فجعل الحديث لعبد الله بن أبي مليكة مرسلا عنه.
وقال القعنبي وابن القاسم وابن بكير عن مالك عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن أبيه زيد بن طلحة بن عبد الله بن أبي مليكة، فجعلوا الحديث لزيد بن طلحة مرسلا عنه، وهذا هو الصواب إن شاء الله.
وقال أبو مصعب كما قال يحيى: (زيد بن طلحة عن عبد الله بن أبي مليكة)، وقد جوده ابن وهب فرفع الإشكال فيه لأنه لم ينسب زيد بن طلحة وجعل الحديث له؛ قال ابن وهب: أخبرني مالك عن يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي عن أبيه أن امرأة أتت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فقالت: إنها زنت.."اهـ.
وقع في المطبوع من التمهيد تشويش في الكلام أصلحته من تنوير الحوالك (ص167).

قلت: روى يحيى الليثي هذا الحديث عن مالك عن (يعقوب بن زيد بن طلحة عن أبيه زيد بن طلحة عن عبد الله بن أبي ملكية مرسلا)، ووافقه أبو مصعب الزهري عن مالك في الموطأ (2/17/رقم1759) ومحمد بن الحسن الشيباني في الموطأ (رقم695)، ووهموا فيه جميعا تصحفت لهم الباء بالعين، وخالفهم سائر رواة الموطأ، فرووه عن مالك عن (يعقوب بن زيد بن طلحة عن أبيه زيد بن طلحة بن عبد الله بن أبي ملكية مرسلا)، وهم:
1- عبد الله بن وهب المصري: عند الحاكم في المستدرك (4/405).
2- عبد الله بن مسلمة القعنبي: في الموطأ كما في التمهيد (24/127).
3- يحيى بن بكير المصري: في الموطأ كما في التمهيد (24/127).
4- عبد الرحمن بن القاسم المصري: في الموطأ كما التمهيد (24/127).

أبو إسحاق التطواني
03-09-02, 09:59 PM
للرفع..

أبو إسحاق التطواني
07-09-02, 09:29 PM
الحديث الثالث والأربعون:

روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ عن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عبلة عن طلحة بن عبيد الله بن كريز أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما رئي الشيطان يوما هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه في يوم عرفة، وما ذاك إلا لما رأى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام إلا ما أري يوم بدر"، قيل: وما رأى يوم بدر يا رسول الله؟ قال: "أما إنه قد رأى جبريل يزع الملائكة".

قال ابن الحذاء في التعريف برجال الموطأ (ل2/أ): "وقال يحيى بن يحيى عن مالك في هذا الحديث عن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عبلة، ولم يقل ذلك أحد من أصحاب مالك فيما علمت، ولا أعلم أحدا أسند هذا الحديث، وهو من الأحاديث التي لم يوجد لها إسناد".
وقال أبو العباس الداني في الإيماء إلى أطراف الموطأ (ل225/أ): "قال يحيى بن يحيى في هذا الإسناد: (إبراهيم بن عبد الله بن أبي عبلة)، ونسبة إبراهيم إلى عبد الله وهمٌ انفرد به يحيى، وإنما هو إبراهيم بن أبي عبلة، وأبوه أبو عبلة اسمه شمر بن يقظان".
قلت: والذين خالفوا يحيى الليثي فيه عن مالك:
1- أبو مصعب الزهري: في الموطأ (1/565/رقم1461).
2- سويد بن سعيد الحدثاني: في الموطأ (ص458/رقم624).
3- عبد الله بن مسلمة القعنبي: أسنده الجوهري في مسند الموطأ من طريقه (ص258/رقم270).
4- يحيى بن عبد الله بن بُكير المصري: في الموطأ –كما في موطأ الإمام المهدي (ص299)- ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (3/رقم4069).
5- عبد الرزاق بن همام الصنعاني: في المصنف (5/17/8832).
6- عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون المدني: عند الطبري في تفسيره (10/19).
7- مطرف بن عبد الله أبو مصعب المدني: عند الفاكهي في أخبار مكة (5/26).
8- عبد الرحمن بن القاسم المصري: أشار إلى روايته الجوهري في مسند الموطأ (ص258).

أبو إسحاق التطواني
08-09-02, 09:46 PM
الحديث الرابع والأربعون:

روى يحيى بن يحيى الليثي عن مالك في الموطأ مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خرج إلى المقبرة فقال: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أني قد رأيت إخواننا"، فقالوا: يا رسول الله ألسنا بإخوانك؟ قال: "بل أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد، وأنا فرطهم على الحوض"، فقالوا: يا رسول الله، كيف تعرف من يأتي بعدك من أمتك؟، قال: "أرأيت لو كان لرجل خيل غر محجلة في خيل دُهم بُهم ألا يعرف خيله؟"، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "فإنهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين من الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض فلا يُذَادنَّ رجل عن حوضي كما يذاد البعير الضال أناديهم: ألا هلم ألا هلم ألا هلم، فيقال: إنهم قد بدّلوا بعدك، فأقول: فسحقا فسحقا فسحقا".
خالف يحيى الليثي أصحاب مالك في هذا الحديث فقال: (فلا يذادنّ) بالنفي، وقال أصحاب مالك: (فليُذادنّ) بلام التأكيد، وقال آخرون (ألا ليذادنّ)، والكلمتان بمعنى واحد.
قال ابن عبد البر في التمهيد (20/257): "وأما رواية يحيى: (فلا يذادنّ) على النهي، فقيل إنه قد تابعه على ذلك ابن نافع ومطرف، وقد خرج بعض شيوخنا معنى لرواية يحيى ومن تابعه أي لا يفعل أحد فعلا يطرد به..."، وهو بمعناه في الاستذكار (2/178).
وقال أبو الوليد الباجي في المنتقى: "وقوله: (فلا يُذَادَنَّ) هكذا رواه يحيى، وتابعه عليه مطرف، وروى أبو مصعب (فلَيُذَادَنَّ)، وتابعه ابن القاسم وابن وهب وأكثر رواة الموطأ، قال ابن وضاح: ومعنى (فلا يذادن) لا يفعلن رجل فعلا يذاد به عن حوضي كما يذاد البعير الضال يريد الذي لا رب له فيسقيه".
وقول ابن وضاح فيه بُعد، خاصة وأن أصحاب العلاء بن عبد الرحمن رووه عنه فوافقوا فيه أصحاب مالك مما يؤكد وهم يحيى الليثي فيه، وهم: روح بن القاسم، وإسماعيل بن جعفر، وشعبة بن الحجاج، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وعبد الرحمن بن إبراهيم الكرماني، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير.
والذين خالفوا يحيى الليثي فيه هم:
1- عبد الله بن مسلمة القعنبي: في الموطأ، ومن طريقه أبو داود في سننه (3237) وابن حبان في صحيحه (3/رقم1046) والجوهري في مسند الموطأ (ص486).
2- عبد الله بن وهب المصري: في الموطأ، ومن طريقه ابن خزيمة (1/رقم5 و6) وأبو عوانة في مسنده (1/رقم361).
3- أبو مصعب الزهري: في الموطأ (1/رقم71) ومن طريقه ابن حبان في صحيحه (16/رقم7240)، ووقع في المطبوع من الموطأ (فلا يذادن) مثل رواية يحيى الليثي، وهو تصحيف.
4- عبد الرحمن بن القاسم المصري: في الموطأ كما في ملخص القابسي (ص187-188/رقم133).
5- قتيبة بن سعيد المصري: عند النسائي في المجتبى (150) والآجرّي في الشريعة (1/رقم287-دار الوطن) وابن عبد البر في التمهيد (20/257).
6- عبد الله بن يوسف التنيسي: عند أبي نعيم في المستخرج على مسلم (1/310/رقم583).
7- مطرف بن عبد الله أبو المصعب المدني: عند أبي عوانة في مسنده (1/122/رقم360)، وقد حكى ابن عبد البر وأبو الوليد الباجي أن مطرفا وافق يحيى على لفظة (فلا يذادنّ)، فلعل ذلك في رواية لا تصح عنه، خاصة وأن ابن عبد البر ساقها بصيغة التمريض، والله أعلم.
8- يحيى بن عبد الله بن بُكير المصري: في الموطأ ومن طريقه البيهقي (1/82).
9- معن بن عيسى القزاز: عند مسلم في صحيحه (249).
10- إسماعيل بن أبي أويس المدني: عند البيهقي (1/82).
11- محمد بن إدريس الشافعي: كما في كنز العمال (15/رقم42592)، ولا يوجد في المطبوع من مسنده.
12- عبد الله بن نافع المدني: عند أبي عوانة في مسنده (1/رقم360)، وقد ذكر ابن عبد البر بصيغة التمريض أن ابن نافع تابع يحيى الليثي على رواية (فلا يذادنّ)، وليس كذلك كما هنا، والله أعلم.
13- عبد الله بن عبد الحكم المصري: عند الجوهري في مسند الموطأ (ص486) ومن طريقه المقدسي في الجزء الخامس من الأربعين في فضل الدعاء والداعين (ص195-196).
ورواه إسحاق بن عيسى الطبّاع عند أحمد في مسنده (2/375) وعبد الرزاق بن همام الصنعاني في المصنف (3/575/6719) كلاهما عن مالك، واختصرا متنه.

عبدالله بن عبدالرحمن
20-02-03, 12:42 AM
للفائدة والنفع لطلاب العلم

أبو إسحاق التطواني
21-02-03, 12:14 AM
جزى الله خيرا الأخ الحبيب (نصب الراية)، وأسأل الله أن يعينني على تصحيح ما في البحث من أخطاء، وعلى إتمامه....

ولا تنسونا من صالح دعواتكم

عبدالرحمن الفقيه
04-06-03, 02:55 AM
بارك الله في علمك أخي الفاضل أبا إسحاق التطواني .

محمد الأمين
11-11-03, 05:10 PM
لعل الأخ الفاضل أبو إسحاق يجمع هذه الموضوع في ملف وورد ويضعه في قسم الكتب فهو موضوع غاية في الجودة

أيمن أبو عبد الله
12-05-05, 03:47 PM
ننن ققق جزاكم الله خيرًا على هذه التعليقات المفيدة النافعة ففف ننن

أبوحاتم الشريف
04-07-05, 06:07 PM
أخي الفاضل جهد طيب وموفق لو سَّميت هذا البحث تعقبات ابن عبد البر على رواية يحيى الليثي


وكل من جاء بعد ابن عبد البر فهم عالة عليه ! استمر أخي الفاضل ونفع الله بكم

أبوحاتم الشريف
05-07-05, 11:56 AM
لا أدري أخي الفاضل الشيخ التطواني وفقه الله

هل هذا الحديث على شرطك :


مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبدالله بن عمرعن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك وقال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد وكان لا يفعل ذلك في السجود .

قال أبو عمر:

هكذا رواه يحيى عن مالك لم يذكر فيه الرفع عند الانحطاط إلى الركوع وتابعه على ذلك جماعة من الرواة للموطأ عن مالك منهم1- القعنبي
2- وأبو مصعب
3- 3وابن بكير4
4- وسعيد بن الحكم بن أبي مريم
5- 5 ومعن بن عيسى
6- 6 والشافعي7
7- ويحيى بن يحيى النيسابوري
8- 7وإسحاق بن الطباع
9- 8وروح بن عبادة
10- 9وعبدالله بن نافع1
11- 10 وكامل بن طلحة
12- 11 وإسحاق بن إبراهيم الحنيني
13- 12وأبو حذافة أحمد بن إسماعيل13
14- وابن وهب في رواية ابن أخيه عنه


ورواه
1ابن وهب
2وابن القاسم
3ويحيى بن سعيد القطان
4وابن أبي أويس
5وعبدالرحمان بن مهدي
6 وجويرية بن أسماء
7وإبراهيم بن طهمان
8 وعبدالله بن المبارك
9وبشر بن عمر
10وعثمان بن عمر
11وعبدالله بن يوسف التنيسي
12-وخالد بن مخلد
13ومكي بن إبراهيم
14ومحمد بن الحسن الشيباني
15 وخارجة بن مصعب
16 وعبدالملك بن زياد النصيبي
17 وعبدالله بن نافع الصائغ18
18 وأبو قرة موسى بن طارق
19 ومطرف بن عبدالله20
20 وقتيبة بن سعيد

كل هؤلاء رووه عن مالك فذكروا فيه الرفع عند الانحطاط إلى الركوع قالوا فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة حذو منكبيه وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع
ذكر الدارقطني الطرق عن أكثرهم عن مالك كما ذكرنا وهو الصواب وكذلك رواه سائر من رواه عن ابن شهاب

التمهيد لابن عبد البر( 9/211)
راجع هذا الرابط
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=176718#post176718

أبو العز النجدي
29-03-08, 01:34 PM
ماشاء الله

جزاك الله خيرا شيخ ابا اسحاق

سددك الله وبارك الله في وقتك وعلمك ومالك ونفع الله بك
واصل --- وصلك الله برحمته وعطفه --

أبوصهيب المغربي
12-04-08, 08:48 PM
بارك الله فيك شيخنا أبو اسحاق واعانك الله على إتمام ما بدأته...

ابودُجانه
20-04-08, 04:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ..........

بارك الله فيك يأخي على هذا المجهود الطيب ........

بما أن لك بحوث على الموطأ فأرجوا من أن تساعدني فنحن ندرس الموطأ (شرح الزرقاني )

في الجامعة ، فوجدنا إشكال في باب طلاق المريض -الحديث الرابع في الباب - وهو :

1241 - و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ قَالَ
كَانَتْ عِنْدَ جَدِّي حَبَّانَ امْرَأَتَانِ هَاشِمِيَّةٌ وَأَنْصَارِيَّةٌ فَطَلَّقَ الْأَنْصَارِيَّةَ وَهِيَ تُرْضِعُ فَمَرَّتْ بِهَا سَنَةٌ ثُمَّ هَلَكَ عَنْهَا وَلَمْ تَحِضْ فَقَالَتْ أَنَا أَرِثُهُ لَمْ أَحِضْ فَاخْتَصَمَتَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَضَى لَهَا بِالْمِيرَاثِ فَلَامَتْ الْهَاشِمِيَّةُ عُثْمَانَ فَقَالَ هَذَا عَمَلُ ابْنِ عَمِّكِ هُوَ أَشَارَ عَلَيْنَا بِهَذَا يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ

-- ثم نقلا الزرقاني عن ابن عبد البر قوله :" ذكر مالك هذا الأثر هنا ولا دخل له في الباب وإنما
موضعه في الجامع الطلاق "

السؤال هل أن الإمام مالك لم يتفطن لهذا الحديث أنه ليس في موضعه وهو الذى درس الموطأ

أكثر من عشرين سنة

شرح الزرقاني على الموطأ . تحقيق : محمد فؤاد عبد الباقي . 3/255 طبعة :دار الحديث - القاهرة

محمد زياد التكلة
05-12-08, 03:49 PM
جزاكم الله خيرا، ونفع بكم، موضوع مهم جدا، وأرجو استكماله، وطبعه لتعم به الفائدة.
تحدثتم أخي المكرم في المشاركة 89 عن روايات الموطأ، وذكرتم في غيرها ما وقع في بعضها من خلل التحقيق ودمج الروايات وعدم التفريق، ولعل مقدمة تحقيق الإيماء بأطراف الموطأ للداني فيها تفصيل لمن أراد.
وكأني رأيت استفادتكم من كتاب الداني نادرة في هذا الموضوع المهم.
وللسؤال: هل تلخيص المهدي بن تومرت موجود على الشبكة مصورا؟ بوركتم.

أبو إسحاق التطواني
05-12-08, 10:29 PM
لقد استفدت كثيرا من أطراف الموطأ للداني، وكذلك من غيره، وقد طبعت كتب بعد بحثي ذكر فيها بعض أخطاء الليثي مثل (شرح الموطأ) لأبي المطرف القنازعي، ولعلي أنشط لمراجعة البحث، وطبعه قريبا بإذن الله.
وتلخيص الموطأ لمهدي بن تومرت (وهو تلخيص لرواية يحيى بن بكير) غير موجود على الشبكة حسب علمي، وهو مطبوع قديما بالجزائر.

حسن عبد الله
06-12-08, 12:40 AM
الشيخ أبو إسحاق
افتقدنا مشاركاتكم القيمة منذ مدة خصوصاً في التخريج والدراسات الحديثية فلا تحرمونا من علمكم .
نفع الله بكم

عزالدين المعيار الإدريسي
06-06-11, 02:05 AM
بارك الله في الأخ الفاضل أبي إسحاق على هذا الجهد المشكور الذي تتبعته بإمعان فوجدت فيه علما كثيرا
و ذلك على الرغم من أنه سبق لكاتب هذه السطور أن نشر قبل سنتين كتابا في الموضوع بعنوان :"أوهام و أخطاء منسوبة إلى يحيى بن يحيى الليثي في روايته للموطأ " الطبعة الأولى :2009م ـ المطبعة و الوراقة الوطنية ـ مراكش ـ المغرب و ذلك من خلال سبعين حديثا و اعتمادا على جملة من المصادر المعتبرة منها : أخبار الفقهاء و المحدثين لمحمد بن حارث الخشني و تفسير الموطأ لأبي المطرف القنازعي و التعريف بمن ذكر في الموطأ من النساء و الرجال لأبي عبد الله ابن الحذاء و التمهيد لابي عمر ابن عبد البر و المنتقى لأبي الوليد الباجي و التعليق على الموطأ للوقشي و الإيماء لأبي العباس الداني و غير ذلك و أعمل على إخراجه من جديد في طبعة مزيدة و منقحة
لقد أمتعت و أفدت أخي ...
أتمنى أن تخرج هذه الدرر في أقرب الآجال لتعزز ما نشر من أعمال في هذا المجال
و الله ولي التوفيق

أبو إسحاق التطواني
10-07-11, 04:11 AM
بارك الله في الأخ الفاضل أبي إسحاق على هذا الجهد المشكور الذي تتبعته بإمعان فوجدت فيه علما كثيرا
و ذلك على الرغم من أنه سبق لكاتب هذه السطور أن نشر قبل سنتين كتابا في الموضوع بعنوان :"أوهام و أخطاء منسوبة إلى يحيى بن يحيى الليثي في روايته للموطأ " الطبعة الأولى :2009م ـ المطبعة و الوراقة الوطنية ـ مراكش ـ المغرب و ذلك من خلال سبعين حديثا و اعتمادا على جملة من المصادر المعتبرة منها : أخبار الفقهاء و المحدثين لمحمد بن حارث الخشني و تفسير الموطأ لأبي المطرف القنازعي و التعريف بمن ذكر في الموطأ من النساء و الرجال لأبي عبد الله ابن الحذاء و التمهيد لابي عمر ابن عبد البر و المنتقى لأبي الوليد الباجي و التعليق على الموطأ للوقشي و الإيماء لأبي العباس الداني و غير ذلك و أعمل على إخراجه من جديد في طبعة مزيدة و منقحة
لقد أمتعت و أفدت أخي ...
أتمنى أن تخرج هذه الدرر في أقرب الآجال لتعزز ما نشر من أعمال في هذا المجال
و الله ولي التوفيق

وفيك بارك أخي الكريم، وأرجو أن توفروا لي نسخة من كتابكم، لأني أتابع كل ما كتب في هذا الباب، وسأعيد تنقيح ما كتبته قديما هنا، مع الزيادة عليه وطبعه بإذن الله تعالى...

ابو عبد الرحمن الجزائري
03-10-12, 10:54 PM
جزاكم الله خيرا

محمد عمر باجابر
31-10-15, 01:59 PM
جزاكم الله خيرا

كتاب: يحي بن يحي الليثي و روايته للموطأ
لمحمد بن حسن شرحبيلي
http://archive.org/download/YahiaLaiti/YahiaLaiti.pdf