المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صور من حياة شيخنا الزاهد : محمّد المختار الشنقيطي ..منقول


ابو عبدالله
28-11-04, 06:32 AM
للأمانة العلمية الموضوع منقول منتدى الساحاتundefined
تبتّلٌ في محرابِ شيخِنا العلاّمةِ الزاهدِ : مُحمّدِ بنِ محمّدٍ المُختارِ الشنقيطيِّ
في زحمةِ هذهِ الأحداثِ المتلاطمةِ ، وما تمخّضَ عنها من المواضيع ِ الفاترةِ ، وفي خِضمِّ التصنيفاتِ الجائرةِ ، والمهاتراتِ البائسةِ ، تنكّبتْ بالكثير ِ من المنتدياتِ الأحوالُ ، وتتابعتْ عليها وعلى كُتّابِها الأهوالُ ، ولجَّ الكثيرُ من أهلِها في الخلافِ ، وأصرّوا على العِنادِ ، وصارتِ الكتابة ُ فيها – إلا قليلاً - نوعاً من العبثِ وضرباً من الهذيان ِ ، وإلى المجون ِ والتهريج ِ أقربَ منها إلى التأصيل ِ والتقرير ِ ، ولم نعُدْ نرى فيها إلا هجوماً وتدابراً ، كأنّنا في معركةٍ أو نِزال ٍ .

أقولُ هذا ولا أزكّي نفسي ، أو أستثنيها من هذا ، فأنا منكم ، إن خيراً فخيراً ، أو شرّاً فشرّاً ، وقاتلَ اللهُ دُريدَ بنَ الصمّةِ ، إذ سنَّ الموتَ مع الجماعةِ ولو على حالةٍ لا تسرُّ ، عندما جعلَ رُشدهُ من رُشدِ غزيّة َ – وهي قومهُ - ، وغوايتُهُ من غوايتِها ، وصارَ هذا من السُنن ِ التي تزيدُها الأيّامُ ثباتاً ، مع أنّها طبعٌ ذميمٌ ، وخلقٌ سيءٌ .

هذه الظِلالُ القاتمة ُ من الحال ِ المرير ِ الذي نعيشهُ ، تتطلّبُ منّا وقفة ً نُراجعُ فيها النفسَ ، وواحة ً نتفيّأ في ظلالِها الأنسَ ، ونجدُ في مغانيها الرّاحة َ ، وفي أعطافِها الدعة َ ، وإذا استمرأنا وضعنا المُخزي ، فنحنُ على أعتابِ كارثةٍ فكريّةٍ كُبرى ، فما دامَ الحالُ يُراوحُ في مكانهِ ، بينَ قدح ٍ سافر ٍ يكشفُ مخبوءَ النيّةِ السيئةِ ، وبينَ تصنيفٍ ظالم ٍ يفضحُ خواءَ النفس ِ من الإنصافِِ ، والقلمُ يُبرى ليُكتبَ بهِ ما لا يصلحُ أن يكونَ صحيفة ً على حائطٍ في مدرسةٍ للصبيان ِ ، فإنَّ استصلاحَ الحال ِ وتقويمهُ يحتاجُ إلى زمن ٍ فسيح ٍ ، ونفوس ٍ صابرةٍ ، وهمم ٍ مشحوذةٍ ، ولا يلوحُ في الأفقِ دونَ ذلكَ إلا خرطُ القتادِ ، وسفُّ الرّمادِ ، والحمدُ للهِ على كلِّ حال ٍ .

في طريق ِ الإصلاح ِ للقلم ِ ، والتهيئةِ للفكر ِ ، والدُربةِ للعقل ِ ، هذهِ مادّة ٌ خاصّة ٌ عن شيخِنا العلاّمةِ العابدِ الزاهدِ : مُحمّدِ بن ِ مُحمّدٍ المختار ِ الشنقيطيِّ ، أسعدَ اللهُ أيّامهُ ، وأعلى قدرهُ ومنزلتهُ ، أبثّهُا بينَ يديكم لتكونَ كالغيثِ الذي ينهمرُ فيروي الأرضَ القفرَ اليبابَ ، وكالنّسيم ِ العليل ِ يبعثُ النّشاطَ في النّفوس ِ الحالمةِ ، وكالوردِ العبق ِ الفوّاح ِ في وسطِ القيظِ المُلهبِ يُبهجُ المُهجَ فتنتعشُ وتطربُ ، جمعتُها من خلاصةِ ما سمعتهُ من طلاّبهِ ، أو وقفتُ عليهِ مُعاينة ً ، لعلَّ اللهَ أن يُبعثَ بها الهِممَ من مرقدِها .

هو شيخُنا الفقيهُ المُفسّرُ الأصوليُّ : أبو عبدِ اللهِ مُحمدُ بنُ محمّد المختار ِ بنِ أحمدَ مزيد الجكنيُّ الشنقيطيُّ ، والدهُ رجلٌ من أهل ِ العلم ِ الكِبار ِ ، درّسَ – أعني والدهُ – في المدينةِ النبويّةِ – شرّفها اللهُ – وفي جُدّة َ – حرسها اللهُ - ، وكانَ عالماً فاضلاً من سراةِ الشناقيطِ ، سليل ِ أرومةٍ من ذوي الشرفِ والوجاهةِ ، ومن أهل ِ الفضل ِ فيهم ، وهو ينتسبُ – كما حدّثني قريبٌ للشيخ ِ – إلى الإمام ِ الكبير ِ : المختار ِ بن ِ بونة َ الجكنيِّ – جادَ اللهُ بالرّحمةِ مثواهُ - ، أحدِ كِبار ِ العلماءِ في بلادِ شنقيطَ ، توفّيَ قديماً ، ولهُ مصنّفاتٌ عدّة ٌ منها : طرّة ُ الألفيّةِ ، والاحمرارُ ، وهي من عجائبِ ما ألّفَ في علم ِ العربيّةِ ، أكملَ بهما ألفية َ بن ِ مالكٍ ووشّحها بحاشيةٍ كاشفةٍ لمعانيها، ولهُ قصّة ٌ عجيبة ٌ تدلُّ على كرامةٍ من اللهِ لهُ - بعدَ أن ِ افترى عليهِ بعضُ أهل ِ عصرهِ ونابذوهُ حسداً وبغياً - ، حدثتْ في ساعةِ وفاتِهِ ، حدّثني بها غيرُ واحدٍ من أهل ِ العلم ِ ومنهم شيخُنا مُحمّدٌ ، ولذكرِها موضعٌ آخرُ .

ومن شعرهِ – أي ابن ِ بونة َ - الذي يفخرُ بهِ – وهي قصيدة ٌ مشهورة ٌ - قولهُ :

نحنُ ركبٌ من الأشرافِ مُنتظمٌ ********* أجلُّ ذا العصر ِ قدراً دونَ أدنانا

قد اتخذنا ظهورَ العيس ِ مدرسة ً ********* بها نُبيّنُ دينَ اللهِ تِبيانا

ومن أرادَ الوقوفَ على ترجمتهِ ، فلْيُراجعْ كِتابَ " الوسيطِ في تراجم ِ أدباءِ شنقيطَ " ، وهو مطبوعٌ مُتداولٌ .

ومن عجائبِ ما يُذكرُ عن والدهِ ، ما حدّثني بهِ شيخي مُحمّدٌ نقلاً عن شيخِنا الإمام ِ : مُحمّدٍ العُثيمين ِ – برّدَ الله مضجعهُ – أنَّ والدهُ كانَ يحفظُ كتابَ " البدايةِ والنهايةِ " للإمام ِ ابن ِ كثير ٍ – رحمهُ اللهُ – كاملاً ، وقد كرّرَ شيخُنا نقلَ هذا الكلام ِ غيرَ مرّةً ، وأخبرني الشيخُ أنَّ والدهُ كانَ من كِبارِ الضابطينِ لعلمِ التأريخ ِ والنّسبِ ، وذكرَ شيئاً من ذلكَ أيضاً العلاّمةُ : بكرُ بنُ عبدِ اللهِ أبو زيدٍ – شفاهُ اللهُ ومتّعهُ بالعافيةِ - ، في كتابهِ " طبقاتُ النسّابينَ " وغيرهُ .

ومن فضائلهِ – أعني والدهُ - جلَدهُ وصبرهُ ، فقد أوتيَ صبراً عظيماً على ما ابتلاهُ اللهُ بهِ من الأمراض ِ وتقلّبِ الأحوال ِ ، وبقدر ِ ما كانَ يعظمُ بهِ البلاءُ ويشتدُّ عليهِ الكربُ ، كانَ يزدادُ في الثباتِ صبراً واحتساباً ، من ذلكَ أنّهُ كانَ لا يكرهُ البنج والمخدّرَ في الجراحةِ ، فحصلَ عليهِ حادثٌ اقتضى جراحة ً فامتنعَ من قبول ِ البنج ِ ، وأجريتْ لهُ العمليّة ُ وخيطتْ جلدة ُ رأسهُ وهو في كامل ِ وعيهِ ، ولم يزدْ على أنْ كانَ يذكرُ اللهَ تعالى ، ولهُ في هذا أخبارٌ عجيبة ٌ ، ذكرها شيخُنا في دروسِهِ ومحاضراتهِ ، وأتى على شيءٍ منها العلاّمةُ : مُحمّدٌ المجذوبُ – رحمهُ اللهُ – في كتابهِ " علماءُ ومفكّرونَ عرفتهم " ، في جزءهِ الثالثِ ، فلْيُراجعْهُ من أرادَ الوقوفَ على ذلكَ .

وُلدَ شيخُنا في المدينةِ النبويّةِ سنةَ 1381 هـ ، كما حدّثني بذلكَ ، ودرسَ فيها دراستهُ النظاميّةَ ، وأكملَ الدراسةَ المتوسّطةَ والثانويّةَ في معاهدِ الجامعةِ الإسلاميّةِ التابعةِ لها ، ثمَّ أكملَ دراستهُ الجامعيّة َ في الجامعةِ الإسلاميّةِ ، في كلّيةِ الشريعةِ ، وتخرّجَ منها ، ثُمَّ عُيّنَ بها معيداً ، وحضّرَ رسالتهُ الماجستيرَ فيها ، وكانَ عنوانُ رسالتهِ " القدحُ في البيّنةِ في القضاءِ " ، ولم تطبعْ بعدُ ، ثُمَّ حضّرَ رسالتهُ في الدكتوراه ، وكانَ ينوي ابتداءً أن تكونَ في تحقيق ِ جزءٍ من كتابِ الإمام ِ ابن ِ عبدِ البرِّ – رحمهُ اللهُ – " الاستذكارُ " ، ثمَّ عدلَ بعدَ مشورةٍ لبعض ِ مشايخهِ إلى أن تكونَ رسالتهُ في الجراحةِ وأحكامِها ، فاختارَ ذلكَ الموضوعَ ، وكانتْ أطروحتهُ بعنوان ِ " أحكامُ الجراحةِ الطبيّةِ والآثارُ المُترتبة ُ عليها " ، وقد أجيزتْ بمرتبةِ الشرفِ الأولى ، مع التوصيةِ بالطبع ِ ، وطبعتْ مراراً ، وأخذَ شيخُنا عليها جائزة َ المدينةِ المنوّرةِ للبحثِ العلميِّ .

هذهُ نبذة ٌ يسيرةٌ عن مولدِ الشيخ ِ ودراستهِ وشهاداتِهِ .

أمّا عن علمهِ وفضلهِ وديانتهِ ، فهذا أمرٌ علمهُ جميعُ من عرفَ الشيخَ أو بلغهُ خبرهُ ، واستقرَّ في نفوسهم ، لما سمعوهُ من علمهِ ووقفوا عليهِ من فضلهِ وآثار ِ صلاحهِ ، فالشيخُ لهُ منظرٌ يُنبئُ عن مخبرهِ ، فلا يراهُ أحدٌ إلا ويذكرُ اللهَ تعالى ، فوجههُ وضيءٌ ، طلقُ المُحيّا ، مبتسمُ الثغر ِ ، ناتئُ الجبهةِ وبها أثرٌ للسجودِ ، وأسنانهُ بها فلجة ٌ زيّنتْ طلعتهُ ، وسيما الصلاح ِ وآثارُ الهُدى تتقاطرُ من حال ِ الشيخ ِ وهديهِ وسمتهِ .

حينَ الحديثِ عن علمهِ ووفرتهِ ، فإنَّ الأمرَ لا يحتاجُ إلى كبير ِ برهان ٍ أو تأكيدٍ ، فمن سمِعَ دروسَ الشيخ ِ أو محاضراتِهِ ، علِمَ حقّاً غزارة َ محفوظهِ ، ودقّة َ فهمهِ ، وكثرة َ اطّلاعهِ ، وسعة َ مواردهِ ، فقد درسَ الشيخُ الفقهَ والحديثَ والتفسيرَ على والدهِ مِراراً ، ومن جملةِ ما قرأهُ : الكتبَ الستّة َ وتفسيرَ القرءان ِ مِراراً ، إضافة ً إلى عشراتِ المتون ِ في الفقهِ وأصولهِ وأصول ِ الحديثِ والعقيدةِ وغيرِها ، ولهُ دِراية ٌ عجيبة ٌ بمذاهبِ الفقهاءِ وأقوالِهم ، فهو يستحضرُ كِتابَ " بدايةِ المُجتهدِ ونهايةِ المُقتصدِ " لابن ِ رُشدٍ الحفيدِ ، ولا تكادُ تمرُّ مسألة ٌ إلا ويذكرُ فيها أقوالَ أهل ِ العلم ِ ومذاهبَهم وأدلّتهم ، ثُمَّ لا يكتفي بذلكَ فحسب ، وإنّما يُرصّعُ البحثَ بالترجيح ِ والموازنةِ بينَ الأقوال ِ ، بطريقةٍ تدلُّ على فقه النفس ِ ، وشيخُنا وإنْ كانَ على طريقةِ المالكيّةِ في التقرير ِ والتفريع ِ ، إلا أنّهُ لا يعتمدُ إلا ما صحَّ بهِ الدليلُ ، وترجّحَ لهُ بموجبِ المقارنةِ بينَ الأقوال ِ ، وهو في دروسهِ يُلقي بحسبِ ما يتهيأ لهُ ، فقليلاً ما يُعدُّ أو يُراجعُ للدرس ِ ، وإنّما يأتي إلى مجلسهِ ويُقرأ عليه ، فينطلقُ كالسيل ِ الهادر ِ ، ولا يُعرفُ انتهاءِ الدرس ِ إلا بسكوتهِ .

وطريقتهُ في التدريس ِ كطريقةِ أصحابِ المطوّلاتِ من كُتبِ الفقهِ ، إذ يذكرُ المسألة َ وفروعها ، ويُطيلُ النفسَ فيها ، فينتظمُ درسهُ أبوابَ الفقهِ أصولاً وفروعاً ، ويذكرُ في كلِّ مسألةٍ أقوالَ أهل ِ العلم ِ فيها ، ويوردُ أدلّتهم وافرة ً تامّة ً ، ثمَّ يذكرُ أجوبةٍ كلٍّ ، حتّى يصلَ إلى ما يختارهُ ويُرجّحهُ ، فيذكرُ وجهَ اختيارهِ ، ويُجيبُ على أدلّةِ الآخرينَ ، كلُّ ذلكَ صارَ طبعاً فيهِ وعادة ً ، فلا يتكلّفُ شيئاً في درسهِ البتّة َ .

وقد توفيَ والدُ شيخِنا في سنةِ 1406 هـ ، ولشيخِنا من العمر ِ 25 عاماً ، وحينَ وفاتهِ أجازهُ بالفُتيا والتدريس ِ ، وكان ابتداءُ شيخِنا بالقراءةِ على والدهِ وعمرُه عشرُ سنواتٍ ، كما أخبرَ بذلكَ في دروسهِ .

وشيخُنا كثيرُ القراءةِ والمطالعةِ ، ولهُ عناية ٌ خاصّة ٌ بالكتبِ ومعرفة ٌ بها ، ومكتبتهُ كبيرة ٌ ، ورثَ أكثرَها عن أبيهِ ، فيها نفائسُ الطبعاتِ وأندرُها ، وقد حدّثني صاحبٌ من طلبةِ العلم ِ ، أنّهُ تناقشَ مع شيخِنا في مسألةٍ ، فذكرَ صاحبُنا للشيخ ِ أنَّ ابنَ تيميّة َ يرى رأيهُ ، فقالَ شيخُنا : لقد قرأتُ الفتاوى ثلاث مرّاتٍ ، ولم يمرَّ عليَّ هذا الكلامُ ! ، فإذا كانتِ الفتاوى قرأها ثلاث مرّاتٍ ، فكيفَ يكونُ شأنُ غيرها من الكتبِ والرسائل ِ ؟ ، ومن عجيبِ ما وقعَ لي معهُ أنّي مرّة ً أتيتُهُ فرِحاً أريدُ إلزامهُ بأمر ٍ ما في مسألةٍ فقهيّةٍ ، فذكرتُ لهُ وجهها ، فقالَ وهو يبتسمُ ابتسامة َ القرير ِ : انظرِ الجوابَ عنها في كتابِ " شرح ِ مُختصر ِ الخرقيِّ " للإمام ِ الزركشيِّ ، وكانَ الكتابُ حديثَ الطباعةِ ، فعجبتُ من سرعةِ قراءةِ الشيخ ِ للكتابِ ، بلهَ وقوفهُ عليهِ ! .

كما أنَّ لشيخِنا جلداً وصبراً ومُجاهدةً على بثِّ العلم ِ ونشرهِ ، وذلك أنَّهُ كانتْ لهُ ثلاثُ مجالسَ يُقرئُ فيها الفقهَ ، أحدُها بجُدّةَ والأخرى بمكّة َ والثالثة َ بالمدينةِ ، وكانَ يأتي هذهِ الدروسَ برّاً بسيّارتهِ ولوحدهِ ، ولا يكادُ يبيتُ في جُدّة َ إلا قليلاً ، ودرسهُ في مكّة َ يوم الثلاثاءِ في شرح ِ كتابِ " زادِ المُستقنِع " فإذا قضى منهُ ربّما سافرَ إلى المدينةِ ، ويعودُ في الغدِ إلى جُدّةَ ليُلقي فيها درسهُ في شرح ِ كتابِ " سُنن ِ الترمذيِّ " ، فإذا فرغَ من درسهِ وانتهى سافرَ إلى المدينةِ مرّة ً أخرى ، لأنَّ لديهِ درساً في المسجدِ النبويِّ يومَ الخميس ِ في شرح ِ كتابِ " عمدةِ الأحكام ِ " ، وهكذا حياتهُ ، سفرٌ ونصبٌ في سبيل ِ العلم ِ ونشرهِ ، على ما يعانيهِ من المرض ِ واعتلال ِ الصحّةِ ، وقلّما تجِدُ معهُ رفيقاً في السفر ِ ، وذلكَ أنّهُ لا يُحبُّ أن يشقَّ على أحدٍ من طلاّبهِ أو رِفاقهِ ، فإن حصلَ وسافرَ معهُ أحدُهم ، أخذَ منهُ العهدَ على أن يكونَ الشيخُ هو صاحبَ النفقةِ والزادِ ، وأن يكونَ الآخرُ هو الأميرَ ، فإن رضيَ بذلكَ فبها ونعمتْ ، وإلا فإنَّ عذرَ الشيخ ِ بيّنٌ وواضحٌ في تركهِ .

وهذا يقودُنا للحديثِ عن كرم ِ الشيخ ِ وسخاءهِ ، وواللهِ - الذي لا إلهَ إلا هوَ - أنّي لم رجلاً أكرمَ ولا أسخى ولا أجودَ من شيخِنا :

لا تطلبنَّ كريماً بعدَ رؤيتهِ ! ********** إنَّ الكِرامَ بأسخاهم يداً خُتموا

وقد صحبتُ النّاسَ ورأيتُ غنيّهم وفقيرُهم وعالمهم وجاهلهم وشريفهم ووضيعهم ، ولكنّي لم أرَ رجلاً لا يرى المالَ شيئاً ، ولا يُبالي بهِ ، كشيخِنا ، فقد كانَ نفّاحَ اليدِ ، كثيرَ الصدقةِ ، لا يردُّ سائلاً ، ولا ينظرُ فيما يخرجُ من جيبهِ من مال ٍ ، بل يمدُّ يدهُ فإن خرجَ الرّيالُ وهبهُ ، أو خرجتِ الخمسمائة ُ وهبها ، كلّها عندهُ سواءٌ ، وأصحابُ الحاجةِ يقصدونَ إلى الشيخ ِ ويتصدّونَ لهُ ، لعلمهِم بسخاءِ يدهِ وطلاقةِ وجههِ ، ولهُ صدقاتٌ معروفةٌ مُستمرّة ٌ ، وصلة ٌ للغرباءِ ، ووصلٌ بالأرحام ِ ، وكنتُ إذا زرتهُ أكرمني إكراماً عظيماً وبالغَ في ذلكَ ، وما أتيتهُ إلا وكنتُ في بيتهِ بمنزلتهِ فيهِ ، أجلسُ وأنا ربُّ الدار ِ ، وهو يخدمُ ويقومُ ويأتي بنفسهِ ، وربّما أعانهُ بعضُ إخوتهِ ، ولا تكادُ تزورُ الشيخَ إلا وتشعرُ ذاتَ الشعور ِ الذي شعرتُهُ أنا ، فهو مُتهيئٌ للجودِ والكرم ِ بالفطرةِ .

وفي بيعهِ وشراءهِ لا يُماكسُ ولا يترادُّ مع البائع ِ ، وإنّما يشتري بنفس ٍ طيّبةٍ ، وربّما يزيدُ في السعر ِ ، وكنتُ معهُ مرّة ً فوقفَ لتعبئةِ السيّارةِ بالوقودِ ، فدفعِ للعامل ِ مُستحقّهِ ولم يأخذ ما تبقّى من المال ِ ، بل تركهُ للعامل ِ ، وهذه عادة ٌ معروفة ٌ للشيخ ِ ، أنّهُ لا يكادُ يستردُّ ما بقيَ لهُ من مال ٍ إلا نادراً ، كرماً منهُ وسخاءً ، كما أنّهُ إذا قبلَ الهديّة َ كافأ صاحبَها ولا بُدَّ بأحسنَ منها ، بل إنّهُ مرّة ً حضرَ مأدبة ً أقامها لهُ رجلٌ قعيدٌ لا يمشي لحادثٍ أصابهُ ، فلمّا انتهتِ المأدبة ُ قصدَ الشيخ ُ إلى أحدِ الشبابِ وأعطاهُ مبلغاً وقالَ لهُ : ادفعه إلى صاحبِ المنزل ِ ، فلمّا جاءَ الرّجلُ بالمال ِ إلى صاحبِ المنزل ِ ، تفاجأ وإذا بهِ يوازي ما دفعهُ على المأدبةِ ، وقد حدثني بهذه القصّة ُ صاحبُ الدعوةِ شخصيّاً .

وبلغهُ مرّة ً أنَّ أحدَ طلاّبهِ مرضتْ أمّهُ ، فما كانَ من شيخِنا إلا أن أدخلها أحدَ المستشفياتِ الخاصّةِ على نفقتهِ ، إلى أن برئتْ ، وهو في هذا من عجائبِ الزمان ِ ، رعاية ً لحقوق ِ طلاّبهِ وأصفيائهِ ، وسؤالاً عنهم ، ووقوفاً معهم في حالاتِ العُسر ِ والكربةِ والضيق ِ ، ولا أعرفُ رجلاً من طلاّبهِ إلا وللشيخ ِ عليهِ يدٌ أو صنيعة ٌ ، يفعلُ ما يفعلُ بنفس ٍ طيبةٍ وصدر ٍ رحبٍ ، وواللهِ إنّهُ كانَ يهتزُّ للبذل ِ والعطاءِ والصلةِ كما يهتزُّ الغريبُ بالوصل ِ واللقاءِ ، ويهبُ الأعطية َ كأنّما يهبُها لنفسهِ ، لا يستكثرُ شيئاً أو يتعاظمُ مالاً .

هذا بالرغم ِ من قلّةِ المال ِ في يده ِ ، وعدم ِ اكتراثهِ بطلبهِ ، واكتفاءهِ بما يأخذهُ من تدريسهِ بالجامعةِ فقط ، فقد كانَ الشيخُ كثيراً ما ينسى راتبهُ في الجامعةِ ، ولا يأخذُهُ إلا بعدَ أن يتّصلَ بهِ المُحاسبُ ويذكّرهُ بذلكَ ، كما أنّهُ حينَ وُهبَ جائزة َ المدينةِ المنوّرةِ للبحثِ العلميِّ ، قامَ وأعلنَ في مُجتمع ِ الحفل ِ أنّهُ تبرّعَ بكامل ِ مبلغ ِ الجائزةِ للجمعيّةِ الخيريّةِ في المدينةِ النبويّةِ ، وعندما طبعَ كتبهُ لم يأخذَ عليها أجراً ورفضَ رفضاً تامّاً ، وإنّما شرطَ على بائعِها أن تُخفضَ قيمتُها حتّى يتمكّنَ طلاّبُ العلم ِ من شراءه ، مع أنّهُ كتابهُ راجَ رواجاً عظيماً ، وطُبعَ أكثرَ من خمس ِ طبعاتٍ ، كما أنّهُ مؤخراً طبعَ ما بقيَ من أجزاءِ كتابِ والدهِ ، وقامَ بتوزيعهِ مجّاناً .

وهناكَ بيوتاتٌ كثيرة ٌ في المدينةِ النبويّةِ تقومُ على ما يُرسلهُ الشيخ ُ لهم من صدقاتٍ وهباتٍ ، وقد وقفتُ على شيءٍ من ذلكَ بنفسي ، وسمعتُ من غيري من الإخوةِ طرفاً صالحاً .

وهذا غيضٌ من فيض ٍ في حال ِ الشيخ ِ مع الصدقةِ والصلةِ والبذل ِ ، ومن عرفَ الشيخَ علِمَ أنّي قصّرتُ في وصفهِ ، وأمسكتُ عن كثير ٍ من حالهِ فيهِ ، خشية َ أن لا أنسبَ إلى المجازفةِ والمبالغةِ .

ولشيخِنا والدة ٌ يبرُّ بها بِرّاً عظيماً ، فهو إنّما يُكثرُ السفرَ إلى المدينةِ ويُقلُّ من المبيتِ خارجَها رِعاية ً لها ، وبِرّاً بها ، وقد كنتُ في مجلسهِ يوماً بعد صلاةِ المغربِ ، فقامَ الشيخُ يُصلّي الراتبة َ ، فسمِعتُ صوتاً يُنادي : مُحمّد ! مُحمّد ! ، فقامَ شيخُنا وقطعَ صلاتهُ وخرجَ ، فعلِمتُ أنَّ هذهِ أمّهُ ، وقد حدّثني – أعلى اللهُ قدرهُ – أنَّ تركَ الرقية َ والقراءةَ على المرضى بطلبٍ من أمّهِ ، فلا تجدُ الشيخَ قارئاً على مريض ٍ أبداً ، بِرّاً بأمّهِ وصيانة ً لها ، وفي أحدِ دروسهِ حرّجَ باللهِ العظيم ِ أنْ لا يحضرَ دروسهُ رجلٌ عاقٌّ لوالديهِ ، أو ممتنعٌ عن برّهم ، وقالَ : لولا أنّي لا أريدُ أن أحرجَ أحداً ، وإلا لأمرتهم بالخروج ِ الآنَ من الدرس ِ ، وإذا تكلّمَ عن برِّ الوالدين ِ خشعتْ جوارحهُ ، ورقَّ قلبهُ ، ودارتْ الدمعاتُ في عينهِ ، وشفّتْ روحهُ ، رضيَ اللهُ عنهُ وأعلى قدرهُ .

ويمتدُّ برّهُ ويتسلسلُ ليصلَ إلى أشياخهِ وإخوانهِ من أهل ِ العلم ِ ، فلهم عندَ الشيخ ِ منزلة ٌ وقدرٌ عظيمٌ ، فلا يكادُ الشيخ ُ في دروسهِ يذكرُ أهلَ العلم ِ إلا عقّبَ على أسماءهم بالترحّم ِ عليهم ، والدعاءِ لهم بالرضى عنهم ، وهذه من حسناتهِ الكبيرةِ ، والتي غرسها في طلاّبهِ وأحياها فيهم ، فلا يمرُّ عليهِ اسمُ العالم ِ أو الشيخ ِ إلا ودعا لهُ ، وترّحمَ عليهِ ، وأمرَ قارئهُ أن يفعلَ ذلكَ ، برّاً بهم ومعرفة ً لقدرِهم ، فهو يرى أنَّ لهؤلاءِ الأجلّةِ مكانة ً عظيمة ً علينا ، فهم أصحابُ الفضل ِ والسابقةِ ، ولا بُدَّ أن يُعرفَ فضلُهم ، ويُدعى لهم .

والشيخ ُ لا يسمحُ لأحدٍ كائناً من كانَ أن يقعَ في عرض ٍ عالم ٍ بمجلسهِ ، أو ينتقصَ منهُ ، وأشدُّ ما رأيتُ الشيخَ غاضباً حينُ ينتهشُ عرضُ عالم ٍ ، أو يُنالُ منهُ بحضرتهِ ، فيغضبُ الشيخ ُ غضبة ً مضريّة ً ، ويخرجُ عن طبيعتهِ المعروفةِ بالسماحةِ واللين ِ واليسر ِ ، طاعة ً للهِ ولرسولهِ – صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلّمَ - ، ثمَّ عِرفاناً لحقِّ أهل ِ العلم ِ ولمكانتِهم ، وقد كُنتُ بحضرتهِ ومعنا رجلٌ في ضيافةِ الشيخ ِ ، وكانَ الرّجلُ يشربُ الشاي ، فإذا بهِ يقولُ للشيخ ِ : يا شيخُ ! ، ألا ترى أنَّ الشيخَ عبدَ العزيزَ بنَ باز ٍ يحتاجُ إلى إعادةِ نظر ٍ في بعض ِ الفتاوى ! ، وقد فهِمَ شيخُنا من حديثِ الرّجل ِ أنّهُ يقصدُ الغضَّ من الإمام ِ بن ِ باز ٍ – نوّرَ اللهُ قبرهُ - ، فلم يجدْ شيخُنا بُدّاً من أن أمرَ الرّجلَ بالخروج ِ من بيتهِ ، وقالَ لهُ : لا يجمعُني ومتنقّصُّ الشيخ ِ بن ِ باز ٍ سقفٌ، فخرجَ الرّجلُ من بيتِ الشيخ ِ ، وحدّثني الشيخُ لاحقاً أنَّ الرجلَ جاءهُ بعد أسبوع ٍ وهو يقولُ : أشهدُكَ يا شيخُ أنّي أتوبُ إلى اللهِ من الكلام ِ في الشيخ ِ بن باز ٍ وغيرهُ من أهل ِ العلم ِ .

والشيخ ُ ابنُ باز ٍ – رحمهُ اللهُ – أحبُّ النّاس ِ إلى قلبهِ من أهل ِ العلم ِ بعدَ والدهِ ، وقد قالَ لي مرّة ً : الجامعة ُ الإسلاميّة ُ انتهتْ بعد الشيخ ِ بن ِ باز ٍ ، و حينَ جنازةِ الشيخ ِ في مكّة َ – شرفها اللهُ – رآهُ بعضُ الإخوةِ متأثّراً باكياً .

أمّا الغيبة ُ والنميمة ُ والبهتانُ ، فهي عندَ شيخِنا من أكبر ِ الكبائر ِ ، ولا يسمحُ لأحدٍ أن يغتابَ أحداً أو يغضَّ من قدرهِ مهما كانتِ الدوافعُ والمبرّراتُ ، وقد كانَ لهُ مجلسٌ في بيتهِ يومَ الجمعةِ بعدَ صلاةَ العصر ِ كلَّ أسبوع ٍ ، يأتي إليهِ طلبة ُ العلم ِ للفائدةِ والمناقشةِ ، فكثرَ في مجلسهِ دعاة ُ الفتنةِ ، من الذينَ ينتقصونَ العلماءَ ، ويُثيرونَ الفتنَ ، ويقتاتونَ على التصنيفِ ، فما كانَ من شيخِنا إلا أن أغلقَ مجلسهُ ، وفضَّ ذلكَ المحفلَ ، وشيخُنا يُكثرُ من ذكر ِ قصص ِ العلماءِ في حفظِ اللسان ِ والتصوّن ِ عن الوقيعةِ في الصالحينَ ، فقد كانَ هذا دأبُ والدهِ ، بل هو دأبُ الصالحينَ جميعاً ، أنّهم أملكُ ما يكونون لألسنتهم ، فلا يذكرونَ أحداً إلا بالجميل ِ ، ويُمسكونَ عن الكلام ِ والتجريح ِ ، طاعة ً للهِ وديانة ً وقُربى ، على العكس ِ من الكثير ِ من دعاةِ الفتنةِ والسعاةِ بالباطل ِ ، الذين جعلوا ألسنتهم ناراً تأكلُ أعراضَ أهل ِ العلم ِ، ومقارضَ تقرضُ في مناقبِهم وتُذيعُ مثالبَهم .

والحديثُ عن عفّةِ اللسان ِ وصيانتهِ عن اللغو ِ ، يدعو حتماً للحديثِ عن الورع ِ والتواضع ِ ، وهذا من آثار ِ شيخِنا الحميدةِ ، أنّهُ ورعٌ متواضعٌ ، تشهدُ بذلكَ أفعالهُ وتدلُّ عليهِ آثارهُ ، خاصّة ً فيما يتصلُ بالفُتيا ومسائل ِ العلم ِ ، فقلَّ أن تُرى لهُ مسألة ٌ يُخالفُ فيها الإجماعَ ، أو ينتحي فيها طرائقَ أهل ِ الشذوذِ والتفرّدِ ، بل يسلكُ مسالكَ أهل ِ العلم ِ ، ولا يحيدُ عنهم ، فليستْ للشيخ ِ مسألة ٌ أو فتوى إلا ولهُ فيها سلفٌ وأثرٌ ، وقد كانَ كثيراً ما يُسألُ فلا يجيبُ ، ويكتفي بقولهِ : اللهُ أعلمُ ، أو يُحيلُ على أهل ِ العلم ِ الكِبار ِ ، وفي مجالسَ عدّةٍ رأيتُهُ يُحيلُ على شيخِنا ابن ِ باز ٍ – رحمهُ اللهُ ورضيَ عنهُ - ، وبعدَ موتهُ سمعتهُ يُحيلُ أكثرَ من مرّةٍ على الشيخ ِ العلاّمةِ المفتي عبدِ العزيز ِ آلَ الشيخ ِ – حفظهُ اللهُ - ، وما كانَ يفعلُ ذلكَ عن قلّةِ في علمهِ ، أو نقصاً في أهليّتهِ ، إنّما يفعلهُ ورعاً وتحوّطاً ، وبلغَ من تواضعهِ بينَ يدي أهل ِ العلم ِ ، أنّهُ امتنعَ دهراً من إلقاءِ الدروس ِ في بلادِ القصيم ِ ، لمكان ِ شيخِنا الإمام ِ ابن ِ عُثيمينَ – رحمهُ اللهُ ورضيَ عنهُ - ، وحتّى عندما ألقى محاضرةً هناكَ ، امتنعَ من أن يُجيبَ على الأسئلةِ فقهيّةٍ ، تواضعاً منهُ ، ورِعاية ً لحقِّ الأكابر ِ من العلماءِ ، وعندما ألقى درسهُ في مكّة َ بحضرةِ الإمام ِ بن ِ باز ٍ – رحمهُ اللهُ – لم يجلسْ على الكرسيِّ في مكانهِ المعتادِ مرتفعاً ، إنّما جلسَ على الأرض ِ ، كما يجلسُ الطلاّبُ ، وأكملَ درسهُ ، ثمَّ أبى عن الإجابةِ على الأسئلةِ ، وأحالها على الشيخ ِ ابن ِ باز ٍ – رحمهُ اللهُ - ، على حالةٍ من الاعترافِ بحقِّ أهل ِ العلم ِ ، وتواضعاً معهم وأدباً ، في طريقةٍ نادرةٍ قلَّ أن نجدَ لها نظيراً ، في زمن ِ التعالم ِ والتعالي ونفخ ِ الذاتِ وانتشار ِ الأنا ! .

أذكرُ مرّة ً أنَّ امرأة ً اتصلتْ عليهِ وأنا بحضرتهِ ، ففهمتُ من ردِّ الشيخ ِ أنَّها تسألُ عن أمر ٍ معيّن ٍ ، فلمّا قضى الشيخُ جوابهُ ، تغيّرتْ نبرة ُ صوتهِ ، ثمَّ قالَ لها : يا أختي في اللهِ ! ، واللهِ ما أفتيكِ ولا أفتي غيركِ إلا وأنا أتمثّلُ الجنّة َ والنّارَ أمامَ عينيَّ ، فإذا أفتيتكِ خُذي فتوايَ واكتفي بها ، وكنتُ كثيراً ما أسمعُ منهُ هذا الكلامَ ، فرضيَ اللهُ عنهُ ما كانَ أدينهُ للهِ وأخشاهُ ! .

وللحديثِ عن عبادةِ الشيخ ِ وتقواهُ وخشيتهُ وقعٌ آخرُ ، فقد عُرفُ الشيخُ بخشيتهِ وعِبادتهِ ، فهو رجلٌ عامرُ القلبِ بالإيمان ِ – نحسبهُ كذلكَ واللهُ حسيبهُ - ، وأثرُ ذلكَ بادٍ على وجههِ وسمتهِ وجوارحهِ ، ويعلمُ اللهُ أنّي إذا رأيتُ الشيخُ أشعرُ براحةٍ عظيمةٍ ، وتنفرجُ منّي الأساريرُ ، وينزاحُ ما يهمّني أو يغمّني من وصبِ الدّنيا ونصبِها ، لأنّي لا أراهُ إلا وأرى نوراً أجدُ أثرهُ في ومضاتِهِ ، أكادُ أقبسُ منهُ دونَ أن أرى لهُ جذوة ً تمدّهُ ولا أظنُّ مصدرها إلا في صدرهِ ، فهو حينَ يدخلُ إلى درسهِ يدخلُ مُطأطأً رأسهُ ، متواضعاً للهِ جلَّ وعلا ، في هيئةٍ من الإزراءِ بالنفس ِ ، والتعظيم ِ للهِ ، تكادُ تأخذُ القلوبَ وتأسرُ الألبابَ ، وإذا صلّى إماماً فإنَّ لصوتهِ وقعاً على النفوس ِ ، فهو يقرأ بخشوع ٍ وتبتلٍّ ، تقرأ في ثنايا ترتيلهِ الخشية َ والخوفَ ، وتسري إليكَ الهيبة ُ والسكينة ُ ، وقد صلّى بنا مرّة ً أحدُ الإخوةِ أماماً وبكى في صلاتهِ ، والشيخُ خلفهُ ، وكنتُ في خلفِ الصفوفِ ، وصوتُ الشيخ ِ وبكاؤهُ يصلُ إلينا في آخر ِ المسجدِ ، فدمعتهُ سريعة ُ الوكوفِ ، وقلبهُ تغشاهُ رقّة ٌ دوماً ، وعندما شرحَ حديثَ غزوةِ الطائفِ ، تغيّرَ وجههُ ، ونشجَ نشيجاًَ كتمَ معهُ بكاؤهُ وعبرتهُ ، إلا أنّهُ لم يتمكّنْ من ذلكَ في محاضرتهِ " واتقوا يوماً تُرجعونَ فيهِ إلى اللهِ " ، إذ انفجرَ باكياً في مبتدأها ، لأنّه ذكرَ فيها الحشرَ والنشرَ والموتَ ، وهذه عادة ُ الشيخ ِ في حديثهِ في الرّقائق ِ ، لا يكادُ يُمسكُ عينهُ وقلبهُ ، تغشاهُ الرّقة ُ ويعلوهُ الخوفُ والوجلُ ، وتستجيبُ عينهُ لداعي ذلكَ ، فيقطعُ حديثهِ كثيراً بالبكاءِ والنشيج ِ .

وقد حدّثني صاحبٌ لي أنّهُ طافَ مرّة ً على إثر ِ الشيخ ِ في مكّة َ ، في رمضانَ في عشرِها الأواخر ِ ، قالَ صاحبي : والشيخُ يبكي بصوتٍ مرتفع ٍ ، كنتُ أسمعهُ من خلفِ النّاس ِ ، وقد فعلَ ذلكَ في مدّةِ الطوافِ كلّها .

ومن أعجبِ قصصهِ في العبادةِ والتبتّل ِ ، ما حدثنيهِ أحدُ طلاّبِ الشيخ ِ أنَّ الشيخَ دعاهم مرّة ً إلى مزرعتهِ في المدينةِ النبويّةِ ، وبعدَ انتهاءِ العشاءِ وخروج ِ الشيخ ِ ، بقيَ بعضُ الإخوةِ في المزرعةِ ، فجاءهم حارسُ المزرعةِ وجلسَ معهم ، وحدّثهم عن الشيخ ِ خبراً عجيباً ، مفادُهُ أنَّ الشيخَ كانَ يأتي المزرعةَ يوميّاً ويُصلي على أرضِها مباشرةً من بعدِ العشاءِ إلى صلاةِ الفجر ِ ، ويبكي ويبتهلُ للهِ ويضرعُ بالدعاءِ ويلهجُ بالثناءِ بينَ يديهِ ، قالَ الحارسُ : وقد رأيتهُ كثيراً يُعفّرُ جبهتهُ بالسجودِ في الترابِ وينشجُ نشيجَ الطفلَ ويبكي للهِ تباركَ وتعالى .

وقد سمعتُ هذه القصّة أكثرَ من مرّةٍ ، من أكثرَ من مصدر ٍ ، وبمثل ِ هذهِ الأخبار ِ والقصص ِ يتبيّنُ للجميع ِ ، أنَّ هذه المكانة َ السامية َ للشيخ ِ ، والمنزلة َ العالية َ ، إنّما بلغها بالعبادةِ والزهدِ والانقطاع ِ إلى اللهِ ، وبالعمل ِ الصالح ِ والعلم ِ النافع ِ ، إذ أعرضَ عن القيل ِ والقال ِ ، وتفرّغَ لبناءِ نفسهِ وإصلاح ِ حالهِ ، فآتاهُ اللهُ ثمرة َ ذلكَ في الدّنيا علوّاً في الدرجةِ ، ورِفعة ً عندَ الخلق ِ ، وما عندَ اللهِ خيرٌ وأبقى بإذن ِ اللهِ .

وبمثل ِ هذهِ الأعمال ِ الصالحةِ والذخائر ِ العظيمةِ ، حفِظَ اللهُ شيخَنا في علمهِ ونفسهِ وعقلهِ ، وبوّأهُ رُتبة ً عظيمة ً ، ووقعَ للشيخ ِ من القصص ِ ما يُؤذنُ أنَّ ذلكَ حفظ ٌ من اللهِ لهُ ، وعناية ٌ ربّانية ٌ خاصّة ٌ ، فكثيراً ما كانَ الشيخُ يقودُ سيّارتهُ مسافاتٍ طويلة ً وهو نائمٌ ، لا يدري عن الطريق ِ ، ويستيقظ ُ فجأة ً وهو قريبٌ من أحدِ الحواجز ِ ، أو على وشكِ الجنوح ِ إلى جانبِ الطريق ِ ، وقد سمعتُ هذا بنفسي من الشيخ ِ ، ولم أشكَّ قطُ – حينَ حدّثني بها - أنَّ هذا من حفظِ اللهُ لهُ ورِعايتهِ بهِ ، كأنّما يُهيّئهُ لأمر ٍ عظيم ٍ .

ومن أعظم ِ ما يدلُّ على مناقبِ الشيخ ِ ومكانتهِ ، قصّة ٌ وقعتْ وانتشرتْ في أوساطِ النّاس ِ في المدينةِ النّبويّةِ ، وهي حادثة ٌ معروفة ٌ ، مُلخّصُها أنَّ رجلاً – واسمهُ معروفٌ - من هواةِ التصنيفِ والوقوع ِ في الأعراض ِ ، لمزَ شيخنا في عرضهِ ووقعَ فيهِ بكلام ٍ بذيءٍ مُستقبح ٍ ، لا يجترأ قلمي على ذكرهِ مُخبراً بهِ وآثراً ، فكيفَ بي أن أقولهُ مُعتقداً لهُ ! ، وروّجَ ذلكَ الأفّاكُ الأثيمُ الكلامَ على الشيخ ِ ، ونشرهُ بينَ النّاسَ ، فدعا عليهِ شيخُنا ، وواللهِ ما مرّتِ الأيّامُ إلا والرّجلُ يُلقى عليهِ القبضُ في قضيّةٍ أخلاقيّةٍ وهي اللواطُ – أجارنا اللهُ وإيّاكم منها - ، بعدَ أن افترى على شيخِنا وقذفهُ في عرضهِ ، وهكذا ينتصرُ اللهُ لأوليائهِ ، ويذودُ عنهم .

ولعلَّ هذا يكونُ ذكرى لإخوانِنا الذين ابتلوا بالوقيعةِ في أعراض ِ أهل ِ العلم ِ ، أن يستلهموا منها العظة َ والعبرة َ ، قبلَ أن يقعوا في شركِ الفضيحةِ في الدّنيا ، وسوءِ الخاتمةِ عندَ الموتِ .

وللشيخ ِ موقفٌ مُباركٌ في رعايةِ حقِّ الجماعةِ وولاةِ الأمر ِ ، فهو يرى طاعتهم والسمعَ لهم ، وحينَ وقعتِ الأحداثُ الأخيرة ُ بادرَ باستنكار ِ ذلكَ والتشنيع ِ على فاعلهِ ، وحثَّ الشبابَ على لزوم ِ الكتابِ والسنّةِ ، وعدم ِ الخروج ِ على ولاةِ الأمر ِ ، ودعاهم إلى ضبطِ سلوكِهم وأحوالِهم ، وترشيدِ حماسِهم وتهدئةِ فورتِهم ، وذكرَ الولاة َ بخير ٍ ودعا لهم بالحفظِ والصلاح ِ ، وهذا هو موقفُ أهل ِ الحكمةِ والعدل ِ في الأحداثِ الجسام ِ ، أن يكونوا مع الجماعةِ ، ويقفوا في صفِّ الأمّةِ ، وأن لا يشقّوا عصا الطاعةِ أو يُحدثوا ثلمة ً يلِجُ منها الأعداءُ .

وفي ذاتِ الوقتِ كانَ شيخُنا من أشدِّ النّاس ِ تأثّراً بحال ِ إخوانهِ من المسلمينَ في الخارج ِ ، وقد سمعتهُ كثيراً ما يقنتُ لهم ، ويُذكّرُ بحقهم ، بل كانَ يبكي بكاءً شديداً عندما تقعُ حادثة ٌ للمسلمينَ أو مظلمة ٌ ، ويدعو النّاسَ للدعاءِ لهم ، والصدقةِ عليهم ، والقنوتِ في الصلواتِ ، فهو رجلٌ يحملُ همَّ إخوانهِ ، ولا تكادُ تمرُّ حادثة ٌ إلا وذكّرَ بما وقعَ لهم ، وقنتَ لهم وبكى تأثّراً بحالهم ومصابِهم .

وأختمُ بأمرين ِ :

أوّلهما : أمرُ الشيخ ِ بالمعروفِ ونهيهُ عن المنكر ِ ، فهو آمرٌ بالمعروفِ ناهٍ عن المنكر ٍ ، يقومُ بحقِّ اللهِ في هذا الأمر ِ ، ومن ذلكَ أنَّ مجموعة ً من الرافضةِ – عليهم من اللهِ ما يستحقّونَ – كانوا قد تحلّقوا وقوفاً في المسجدِ النبويِّ الشريفِ ، وأوعزوا إلى أشقاهم أن يقومَ ويُشعلَ سيجارة ً ويُدخّنَ في باحةِ الحرم ِ ، وهم حولهُ يحوطونهُ ويحرسونهُ ، قالَ شيخُنا : فلم أتمالكْ نفسي ، ودخلتُ في وسطهم وصفعتُ الرافضيَّ مُخمّساً – هكذا نطقها الشيخُ – على وجههِ ، فخنسَ الرافضيُّ ، وولّى قومهُ الدبرَ على حالةٍ من الخزي والعار ِ .

وشيخُنا يأمرُ من يصلّي وراءَ الرافضةِ بأن يُعيدَ صلاتهُ ، ولفتَ في حديثهِ عنهم – أخزاهم اللهُ - إلى أمر ٍ مهمٍّ ، وهو أنَّ الرّافضة َ قليلاً ما يتوبونَ ، يقولُ شيخُنا : ولعلَّ اللهَ غارَ على أعراض ِ صحابةِ رسولهِ – صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلّمَ – فقلَّ أن يوفّقَ أحدهم لتوبةٍ أو تغيير ٍ لمنهجهِ الخبيثِ .

الثاني : لُطفُ الشيخ ِ وظرفهُ وسعة ُ أخلاقهِ ، وهذا أمرٌ يعرفهُ عن الشيخ ِ من لزمهِ أو صحِبهُ ، أنّهُ فكِهُ الخلق ِ ، لطيفُ الرّوح ِ ، ليّنُ العريكةِ ، كثيرُ البشر ِ والمُلاطفةِ والمُداعبةِ لطلاّبهِ وأصدقاءهِ ، أذكرُ مرّة ً أنّهُ دعا بدعوةٍ في محفل ٍ بأن يقبضهُ اللهُ ويُميتهُ في المدينةِ النبويّةِ ، فجلجلَ المجلسَ وصدحوا قائلينَ : آمين ! ، فقلتُ بصوتٍ مرتفع ٍ : اللهمَّ أجمعينَ ! ، فقالَ شيخُنا وهو يبتسمُ : لا ما يصير كذا ! ، بعدين يصير زحمة .

ومرّة ً كنّا في أحدِ القرى معهُ ، وفي المجلس ِ أخلاطٌ من جُفاةِ الأعرابِ ، وقليلي العلم ِ ، ولا يعرفونَ حقَّ أهل ِ العلم ِ أو طريقة َ مُخاطبتهِم ، فبادرَ أحدُهم شيخنا بالسؤال ِ وقالَ : يا شيخ لو فيه رجلين أحدهم مزيّن لحيّته والثاني مدخّن ، مين يصلّي إمام ؟! ، قالَ شيخُنا وهو يبتسمُ : صلّ إنت ، أنت مو مزيّن لحيتك ولا شارب للدخان ، فضحك المجلسُ ، وكانَ غرضُ الشيخ ِ أن يلفتَ النّاسَ إلى السؤال ِ عن مسائلَ ذاتِ فائدةٍ مباشرةٍ ، ولهذا ابتدرتُ المجلسَ وسألتُ سؤالاً يُهمُّ الجميعَ ، فنظرَ إليَّ الشيخُ وقالَ : إيه هذي هي الأسئلة اللي نبغاها .

ومن رأى الشيخ َ علِمَ أنّهُ صاحبُ ابتسامةٍ لا تكادُ تُفارقُ وجههُ ، حتّى في أحلكِ الظروفِ ، وأشدِّ المواضع ِ ، فلا تراهُ إلا وهو يهشُّ ويبشُّ ، ويبتسمُ ويُبدي لكَ السرورَ ، وإذا سلمتَ عليهِ فإنّكَ تخرجُ من وراءِ ذلكَ بشعور ٍ أجمعَ عليهِ من يعرفُ الشيخ َ أو يسلّمُ عليهِ : وهو أنّهُ يعرفكَ وبينكما صُحبة ٌ! ، فلا ينزعُ يداً ، أو يكفُّ عن ترحيبٍ ، أو يقطعُ ابتسامة ً ، حتّى تفعلَ أنتَ ذلكَ ، وهذا من عظيم ِ خلقهِ وسعةِ صدرهِ .

على أنَّ فيهِ حدّة ً تكادُ تُقرأ من كلامهِ وأسلوبهِ ، فينثالُ من جنباتِ بعض ِ حديثهِ وهجُ الحدّةِ ، وزفرة ُ القوّةِ ، إلا أنّهُ يكسرُ ذلكَ كلّهُ بالحلم ِ ، ويردُّ نفسهُ إلى طبيعةِ التروّي .

كما أنّهُ تامُّ المروءةِ وافرُ الخلق ِ ، لا يوجدُ عندهُ ما يقدحُ في مروءةٍ أو يشينُ في طبع ٍ ، وإنّما هو العدلُ والوسطُ في الخلق ِ والطبيعةِ ، مع عفافٍ تامٍّ ، وتصوّن ٍ عظيم ٍ ، وغيبةٍ مأمونةٍ ، وحرص ٍ على أسبابِ السلامةِ ، وبُعداً عن البدع ِ والأهواءِ .

وهذهِ الأخلاق ُ الكريمة ُ والشمائلُ الحميدة ُ ، جعلتْ طلاّبهُ يحرصونَ كلَّ الحرص ِ على التشبّهِ بهِ ، في سمتهِ ودلّهِ وهديهِ وهيئتهِ ، ومن حضرَ دروسهُ فسيرى عجباً ، من تعظيم ِ الطلبةِ لهُ وتوقيرهُ ، وإظهار ِ الإجلال ِ لهُ ، والكثيرُ منهم يحرصُ أن يتزيّا على طريقةِ الشيخ ِ ، وذلكَ أنّهُ يحرصُ على لبس ِ الغترةِ البيضاءِ ، ويحسرُ جبهتهُ ، ويجعلُ غترتهُ في الربع ِ الأوّل ِ من طاقيّتهِ ، وهذه الطريقة ُ في التزيّي امتثلها طلاّبهُ ، وساروا عليها ، لقوّةِ ما أثّرهُ الشيخ ُ فيهم ، فقد وسِعهم بأخلاقهِ وفضائلهِ ، واستحوذ َ على قلوبِهم بشمائلهِ ، حتّى صارَ منهم ملءَ السمع ِ والبصر ِ والجوانح ِ ، وبمثل ِ هذهِ الكرائم ِ من الأخلاق ِ ، والنجائبِ من الخِلال ِ ، فاقَ الشيخ ُ أقرانهُ وألجمَ خصومهُ ، وصدقَ الشّاعرُ إذ يقولُ :

قاتلْ عدوّكَ بالفضائل ِ إنّها ********** أمضى عليهِ من السّهام ِ النُفّذِ

بقيَ أن أذكرَ لكم أنَّ شيخَنا لم يتزوّجْ بعدُ ، وقد ذكرَ سببَ ذلكَ أنّهُ مبتلى ببعض ِ العلل ِ والأمراض ِ ، التي تنتابهُ بين حين ٍ وأخرى ، فإن قدّرَ اللهُ لهُ وتزوّجَ فهذهِ طريقة ُ أنبياءِ اللهِ ورسلهِ – عليهم صلواتُ اللهِ وسلامهُ - ، وإن حالَ بينهُ وبينَ الزواج ِ عرضٌ أو مرضٌ ، فكم من إمام ٍ مفوّق ٍ لم يتزوجَ وملأ علمهُ الخافقينَ ، كابن ِ تيميّة َ والنووي وغيرِهم – رحمة ُ اللهِ عليهم أجمعينَ - ، نسألُ اللهَ أن يكتبَ لشخِنا الشفاءَ العاجلَ ، وأن يمدَّ في عمرهِ ويحفظهُ ، ويُبقيَهُ ذخراً للإسلام ِ والمُسلمينَ .

هذه قطوفٌ يسيرة ٌ من حال ِ شيخِنا ، كتبتُها على عجل ٍ دونَ ترتيبٍ لها أن مراجعةٍ ، والذّهنُ مكدودٌ والخاطرُ هائمٌ في أوديةِ الدّنيا ، والجسمُ قد لعبَ بهِ البردُ وفتَّ في عظامهِ ، لعلَّ اللهَ أن يُحيي بها رُفاتَ الفكر ِ البائدِ ، أو رميمَ القلمَ الجانح ِ ، فنحنُ بحاجةٍ إلى أمثال ِ هؤلاءِ الأئمّةِ الأعلام ِ ، وإلى من يُسدُّ فراغهم ، فقد تصرّمَ جيلُ العلماءِ الكبار ِ ، وبقيَ منهم طائفة ٌ يسيرة ٌ ، ولا ندري ماذا يُحدثُ اللهُ من أمر ٍ ، فإن لم نبتدر ِ الغاية َ ، ونستبقْ إلى العلياءِ والمجدِ ، في العلم ِ والعِبادةِ والصلاح ِ ، فإنَّ حالنا ستكونُ مشينة ً ، وخاتمة ُ فكرِنا ستكونُ غيرَ سديدةٍ ، ولن تُغني عنّا المدائحُ أو الأهاجي ، وإنّما هو العلمُ والعملُ ، واللهُ المستعانُ .

دمتم بخير ٍ .

أخوكم : فتى .

==========

تموتُ النّفوسُ بأوصابها ********* ولم تدر ِ عوّادها ما بها

وما أنصفتْ مهجة ٌ تشتكي ********* أذاها إلى غير ِ أحبابها

أبو داود الكناني
28-11-04, 07:42 AM
الحمد لله رب العالمين
إلى الشيخ أبي عبد الله السلام عليكم ورحمة الله
أولا أخي الكريم أنا لا أعرف كيف أجازيك على هذه الهدية النفيسة وأسأل الله أن يعينني على ذلك وبارك الله فيك وجزاك الله خيرا ورحم والديك
وسامحني حيث أني لم أستطع أن أكمل الترجمة أنني في منتصفها وجدتني أبكي لأن هذا ظننا بالفضيلة العلامة والحمد لله أن صدق السمع البصر
وسأخبرك عن شيء أنا وإخواني في السويس نتتلمذ على أشرطة الشيخ -زاد المستقنع والترمذي وغيرها-
وهذا حال إخواني في القاهرة أيضا و لأنك-أخي الكريم-لا تعرفني لا أجد في نفسي حرجا أن أقول لك أننا ندعوا للشيخ ولأبيه على المنبر في خطبة الجمعة -وهذا حقه علينا -وقبل حضور دروس المذهب الشافعي لشيخنا سعد نستمع لدرس الشيخ قبل فنجد من الخير والعلم ما يشرح الصدر وينير القلب فرضي الله عنه وأرضاه
وتلامذة الشيخ عندنا من كل الشرائح حتى إخواني من ضباط الجيش-يسر الله لهم الخروج منه- يتتلمذون على أشرطته و نحن نغبط تلامذة الشيخ على التتلمذ عليه ونحن لم نر الشيخ إلا في الرؤى
فضلا يا شيخ أبا عبد الله بلغ الشيخ منا السلام
وجزاك الله خيرا وبارك فيك وفي علمك

ابو عبدالله
28-11-04, 02:44 PM
أخي أبو داود الكناني حفظه المولى .. السلام عليكم
لتعلم أخي أنني لم أكتب هذه الترجمة , ولكنني شرفت بالتتلمذ لهذا العلامة الجليل سنين عددا
ففرحت أشد الفرح بهذه الترجمة التي وافقت مافي القلب تجاه شيخنا الحبيب محمد المختار الشنقيطي فأحببت نقلها حتى تعم الفائدة وجزى الله أنامل سطرت لنا هذه الترجمة
ووالله إني لأعلم ان للشيخ من المناقب أضعاف ما ذكر وماذاك إلا لإخلاصه ولخصيصه فيما بينه وبين الله تعالى .رزقنا الله وإياكم العلم والعمل

المقرئ
28-11-04, 05:09 PM
جزاك الله خيرا ونفع بك :

لم أتشرف برؤيته وسمعت له محاضرة بعنوان : " واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله " فقط
فوقع في نفسي دلالات كثيرة عنه وكأني جلست معه سنين طويلة

أسأل الله أن يرفع قدره وأن يثبته على الحق وأن لا يكله إلى نفسه طرفة عين وأن يهب لنا من أمرنا رشدا هو حسبنا فنعم المولى ونعم النصير

المسيطير
28-11-04, 05:42 PM
الى الأخ الفاضل / ابي عبدالله وفقه الله
جزاك الله خيرا ونفع بك ، ويسر لك ماتكمل به مانقص من ترجمة الشيخ وقصصه وأخباره وفوائده وفتاويه .
أسأل الله أن يرفع قدر الشيخ وأن يثبته على الحق وأن لا يكله إلى نفسه طرفة عين وأن يهب لنا وإياه من أمرنا رشدا هو حسبنا فنعم المولى ونعم النصير .

شيخنا الكريم / المقرئ حفظه الله
أضاء الملتقى بعودتكم ، فلقد -والله- افتقدنا طلعتكم النيرة وكتاباتكم المتميزة ، زادكم الله من فضله .

أبو مشاري
25-12-04, 03:05 PM
انظر لهذه التزكية الذهبية من شيخ الحنابلة :

جاء في كتاب الشيخ محمد زياد التكلة - حفظه الله - (( فتح الجليل )) و هو في ترجمة شيخ الحنابلة عبدالله بن عقيل - حفظه الله و أطال في عمره على طاعته - في معرض كلام الشيخ ابن عقيل عن بعض المشايخ مايلي ( ص 160 ) : (( .... و الشيخ محمد المختار أيضا ( و الد الشيخ المترجم له فوق ) ، كان يلقي دروسا في الحرم ، وله مزرعة على طريق المطار .
و له ولد الآن الآن يمدحون ، جيّد بالحيل ، و لكن ماقدر لي أن أراه ، جئت المدينة عدة مرات ، و ما تمكنت من الاجتماع به .. ))

فسبحان الله ما أعظم تواضع الشيخ ابن عقيل ، و كم يغبط الشيخ محمد الشنقيطي على ما وضع الله من محبة الخلق له ، حتى أني لا أعتقد أني سمعت شيخا يقال له إني أحبك في الله كما قيلت لابن باز و الشيخ محمد ، و صدق عندما كان يقول الشيخ محمد حفظه الله كلمة ابن عباس (( ذللت طالبا فعززت مطلوبا )) .
وهذا شريط يحتوي على سؤال للشيخ عن سيرته
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=33090

ابوحمزة
26-12-04, 04:59 AM
والله اني أحبه في الله
وهو من العلماء الذي أريد ان أراهم

هذا شيخ الوعاظ في هذا الزمان
ومن عجائبه انه لا يستدل الا بقال الله وقال رسول الله

ثم مواعظه تحس كأنها تخرج من قلبه ولها تأثير عجيب
تحس من نبرات كلماته الاخلاص
ليس شيخ مختار مفوه او صاحب صوت العالي
ولكن هادئ ومع هدوئه مواعظه تفعل في قلوب ما لا يفعله صاحب صوت العالي من الخطباء

وكذلك معرفته بعلل القلوب
فكثير من اشرطته يتكلم عن جوانب القلبية
التي قل من يتكلم عنها الا من الصوفية

فكأنه أبن القيم هذا الزمان
فتجد شباب يسئولنه كثير ما عن اسئلة متعقلة بضعف الايمان
او تغيير حالة الايمان
او غيرها فيجيب الشيخ جواب كأنه درر
ويصف الدواء لدائهم
وكأنه طبيب القلوب
نسئل الله ان يحفظه وان يجعله أماما من ائمة المسلمين

رحمه الله ورحم الله من كتب هذه الترجمة
والسلام عليكم

أبو ثابت
26-12-04, 08:25 AM
رجل لا كالرجال وسيرة لا كالسير

هذا ما أستطيع قوله عن هذا العالم الجليل

وأسأل المولى القدير أن يعصم شيخنا من

الفتنة في دينه وأن يمد في عمره على طاعته

ويبارك له في علمه وأن يحسن لنا وله الختام

وفي الحقيقة : أخي أبو عبد الله نفعتنا بهذه السيرة التي

كنت أبحث عنها منذ زمن طويل لتأثري بأسلوب الشيخ سواء في

دروسه ومحاضراته
همسة : لعزيزي الفاضل أبي عبد الله (( لا أنصحك بموقع الساحات لما فيه من ..... !! ))

طلال العولقي
27-12-04, 06:48 AM
والشيخ - حفظه الله - يشدد على الحرص على آداب الطلب وعلى أخلاق طلبة العلم ، وله شريط رائع وهو حقوق العلماء .
فجزاه الله خيراً

عصام البشير
27-12-04, 12:57 PM
و له ولد الآن الآن يمدحون ، جيّد بالحيل ، و لكن ماقدر لي أن أراه ، جئت المدينة عدة مرات ، و ما تمكنت من الاجتماع به .. ))

[/url]

من يشرح لي معنى هذه الكلمة:
جيد بالحيل
؟؟

عبدالله بن عقيل
27-12-04, 03:57 PM
الاخ عصام البشر ..

"جيّد بالحيل" تعني "جيد جدّاً" ، و لكن بعاميّة نجد ..

ثعلبة
29-12-04, 01:12 AM
بارك الله فيمن كتب هذه الترجمه و و الله لم يقل حرفا في الشيخ إلا و كان كما قال
إني أحمد الله أن من علي برؤيته و الجلوس معه عدة مرات و رأيت ذلك فيه حقا
أسأل الله أن يبارك في الشيخ و يعصمه من الفتن.






أخوكم
ثعلبه

ابو عبدالله
19-05-05, 08:16 PM
يُضاف الى ماسبق ذكره السؤال الآتي:
أجاب عنه فضيلة شيخنا العلاَّمة محمد بن محمد المختار الشنقيطي ....حفظه الله تعالى

نريد من الشيخ نبذة عن كيفية طلبه للعلم ؟
جزى الله من كتبه ورجى ثوابه ، وأخشى أن أثـبّط طلاب العلم ، وتكونون كالمستجير من الرمضاء في النار .
والحديث عن النفس محرج ؛ لكن على العموم نذكر بعض الشيء وأسأل الله العظيم ألا يؤاخذني في الآخرة
على ملء مادة الشريط بمثل هذه الأخبار ، ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل .
أما عن طلبي للعلم ، فأسأل الله أن يجزي الوالد عني كل خير ، وأحمد الله-تبارك وتعالى- أن هيأه لي
وسخره لي ، وما كان العبد ليصيب ذلك لولا فضل الله .
كان -رحمه الله- حريصاً إلى أخذنا إلى مجالسه في الحرم ، وحضور درسه في البيت ، وكان يأخذني منذ
الصغر معه لدرسه بالحرم ، حتى أنني ربما أنام - من صغري - في حجره في الدرس ؛ لأنه كان يدرّس
بعد الفروض كلها ، إلا العصر أحياناً يكون عنده درس في البيت ، فلما بلغت الخامسة عشرة ، أمرني
أن أجلس بين يديه وأن أقرأ عليه دروس الحرم ، فابتدأت معه في سنن الترمذي ، وتعرفون بداية مثلي في
جمع من الناس في مسجد النبي-- ؛ ولكنه أراد أن يشحذ همتي ، وكان يحسن الظن فيّ ، أسأل الله العظيم
ألا يخيب ظنه فيّ .
فابتدأت بقراءة سنن الترمذي ، ثم الموطأ ، وختمته عليه ، ثم سنن ابن ماجة ، وتوفي ولم أكمله عليه ،
وأسأل الله أن يكتب له أجر إكماله . هذا بالنسبة للدرس الأول بعد المغرب .
ثم يأتي طالب ويقرأ عليه درس في اللغة ، ثم طالب يقرأ عليه درساً في الفقه ، وكنت أحضر معه .
وبعد العشاء كنت أقرأ عليه صحيح مسلم ، حتى ختمه ، وابتدأ بالختمة الثانية ، وتوفي في آخرها ، ومن غريب
ما يذكر أنه توفي عند باب فضل الموت والدفن في المدينة .
وأذكر أنه في آخر هذا الدرس دعا ، ولم تكن عادته الدعاء في هذا الموضع ، وقد قرأت عليه هذا
الحديث من البخاري ومسلم قرابة أربعة مرات ، ما أذكر أنه دعا إلا في آخر مجلس من حياته ، وكان
صحيحاً ليس به بأس ، فبعد أنه ذكر الفضل في الموت في المدينة وأقوال الصحابة ، قال : وأسأل الله ألا
يحرمنا ذلك ، فأمن الحاضرون ، وكان تأمينهم ملفت للنظر كتأمين المصلين في الحرم في الصلاة من كثرتهم .
ثم في الفجر كان يقرأ حتى تطلع الشمس ، وأما بعد صلاة الظهر فكنت أقرأ عليه صحيح البخاري حتى
ختمته ، ثم ابتدأتُ قراءة ثانية ، وتوفي ولم أكملها عليه .
وأما بالنسبة لقراءتي الخاصة عليه ، فقرأت عليه في الفقه متن الرسالة حتى أكملته ، وشيئاً كثيراً من
مسائل كتاب بداية المجتهد ، وكنت أحررها ، وكان -رحمه الله- واسع الباع في علم الخلاف ، إلا أنه من
ورعه كان لا يرجح .
وأما بالنسبة لعلم الأصول فقرأت عليه ، لكن كان -رحمه الله- لا يحب كثرة الجدل والمنطق التي يقوم
علم الأصول ، فكان إذا دخلت معه في المنطق يقول : قم ، يطردني ؛ لأنه كان يرى تحريمه وهو قول
لبعض العلماء .
وإن كان اختيار بعض المحققين ومنهم شيخ الإسلام التفصيل كما أشار إلى ذلك الناظم بقوله :
وابن الصلاح والنّواوي حَرّمَا وقال قومٌ ينبغي أن يُعْلَمـَا
والقولة المشهورة الصحيـحةْ جوازه لكامل القريــهْ
ممارسِ السنة والكتـــابِ ليهتدي بها إلى الصـوابِ
المقصود أن أُدلّل على أني ما أستوعب معه جانب الأصول من ناحية النطق والخلافات ، وأتممته على
بعض المشايخ الذين كان لهم باع فيه ، وأسأل أن يكون فيها تعويض لما لم أقرأه على الوالد .
أما المصطلح فقرأت عليه بعض المنظومات ، منها البيقونية والطلعة ، وقرأت عليه تدريب الراوي .
والسيرة كان له درس في رمضان فيه البداية والنهاية ، وكان في التاريخ شيء عجيب، حتى إن الشيخ
محمد العثيمين يقول : كان والدك يحفظ البداية والنهاية .
وكان له باع في علم الأنساب ، والحقيقة أنني قصّرت فيه ولم آخذه عنه ، ويعلم الله ما كان يمنعني
منه إلا خشية أن الإنسان يأتي ويقول : هذه القبيلة تنتمي إلى كذا ، فيتحمل أوزار أنساب أمم هو في
عافية منه ، لكن الحمد الله ، في الفقه والحديث والعلوم التي أخذتها عليه غناء عن غيرها .ا .هـ

وصلى الله على محمد وآله وصحبه

أبو غازي
19-05-05, 09:55 PM
الله أكبر.

لم أكن أظن أنه يوجد رجل في هذا الزمان في هذا الوصف.

أسأل الله تعالى أن يحفظه ويمد في عمره وينفع به الإسلام والمسلمين, وأن يرزقه الفردوس الأعلى.

أرجو يا أخي العزيز أن تبلغ الشيخ منا السلام.

طلال العولقي
19-05-05, 10:16 PM
من اعجب ما رايته
في درس الشيخ في سنن الترمذي في مدينة جدة يوم الاربعاء في جامع الملك سعود

1-كان اثنان من الحضور في الدرس واحد به خفة في عقله -شفاه الله - كان ياتي بعد صلاة العصر ويرابط عند كرسي الشيخ ومعه دفتر فكان الشيخ ينبسط معه كثيرا ويبتسم له علما ان هذا الاخ لا يكتب بل لا يعقل ما يقوله الشيخ لما له من مرض
والاخر شخص به اعاقة وهو فقد توازنه مع طول سرحان -شفاه الله - الا انه كان يحرص ان يحضر دفتره معاه رغم انه لا يكتب شيء والشيخ يشجعه على ذلك

2- اذا قامت الصلاة ترى عجبا من تسارع الناس لتقبيل راس الشيخ ولقد رايته اكثر من مرة قد سقطت غترته من على راسه اكثر من مرة من شدة تجاذب الناس على السلام عليه


3- اهتمام الشيخ بهندامه وطيبه
ويستخدم نوع من الطيب اسمه الورد الطائفي تشمه من الشيخ وانت على بعد عشرة امتار



اخيرا لست من تلاميذ الشيخ بل هذا مما علق في الذاكرة من الصغر

حفظ الله الشيخ وبارك في عمره
الشيخ لا يزال درسه في سنن الترمذي مستمر وينقل عن طريق البث الاسلامي المباشر
كل يوم اربعاء

سيف 1
20-05-05, 12:23 AM
هل هو هو صاحب كتاب الخلافات السياسية بين الصحابة؟!

سامي العنزي
20-05-05, 12:45 AM
هل هو هو صاحب كتاب الخلافات السياسية بين الصحابة؟!




الجواب : لا

أبو مشاري
20-05-05, 01:40 AM
الى الأخ الفاضل / ابي عبدالله وفقه الله
جزاك الله خيرا ونفع بك ، ويسر لك ماتكمل به مانقص من ترجمة الشيخ وقصصه وأخباره وفوائده وفتاويه .
أسأل الله أن يرفع قدر الشيخ وأن يثبته على الحق وأن لا يكله إلى نفسه طرفة عين وأن يهب لنا وإياه من أمرنا رشدا هو حسبنا فنعم المولى ونعم النصير .
.

لقد بحثت في الشبكة عن موضوع قد فتح قديما لجمع مناقب الشيخ و أظن أنه كان في منتدى اسمه الفجر ، و لكن للأسف لم أستطع أن أجد الموضوع و لا المنتدى .

من الأخبار العجيبة التي ذكرها أحد الأخوة في ذلك الموضوع :

قال أنه كان في طريقه في يوم من الأيام إلى المدينة هو وأحد أصحابه، فإذا رجل كبير أحمر اللحية من أحد الهجر قبل المدينة على الطريق يطلب من يوصله للمدينة فأخذوه معهم ، يقول و لما دخلنا المدينة سألناه عن وجهته فقال أريد الشيخ محمد ، فلم نعرف أي محمد أراد فطفقنا نسأله عن عدد من المشايخ في المدينة اسمهم محمد و كان منهم في المدينة الشيح ابن عثيمين آخر أيامه بعد رحلة العلاج ، و هو في كل هذا يقول ليس هذا الشيخ الذي أريد ، يقول إلى أن خطر ببالنا الشيخ محمد الشنقيطي فلما رآه قال هو هو ، هذا الذي رأيته في المنام و كان عندي سؤال حيرني فقيل اسئل هذا ، فهو عالم المدينة ، فلم يتمالك الشيخ نفسه وانخرط الشيخ بالبكاء ، و أخذ الأيمان على من حظر ألا يخبروا أحدا ، يقول راوي القصة و لم يحلفني الشيخ فلذا أخبرتكم بالقصة .
( هذا ما بقي في الذاكرة من قصة هذا الأخ )

و كما قيل : الرؤيا تسر المؤمن و لاتغره .

وقد قال الإمام الذهبي كما في السير أن الصحيح من أقوال أهل العلم أن لكل زمان عالم للمدينة فكان عالم المدينة ابن المسيب في زمنه و بعده مالك ... وهكذا .

والله أعلم وهو الموفق

سيف 1
20-05-05, 02:55 AM
أخي سامي
أرحتنييييييييييييييييييييييييييييي
أراحك الله من كل هم آمين

خليل بن محمد
20-05-05, 03:34 AM
حفظ الله شيخنا الفقيه محمد محمد المختار ..
فكم استفدنا من دروسه ومجالسه ، ومدينة جدة تفخر بأمثال هذا الرجل الصالح ، فجزى الله من كان السبب في إقامة درسه عمدة الأحكام ، ثم توالت الدروس ، أقصد الشيخ الحوالي حفظه الله ..

من أدب الشيخ أنه في درس من دروسه في جدة ، قام أحد (المرضى) ممن ينتمي لجماعة الجرح والتجريح! وبكل جُرأة قام إلى أن قرب من الشيخ وأخذ يتهجم عليه ويذمه ويقدح فيه ووو ويظن أننا سنستمع من أمثاله ، فقام الإخوة جزاهم الله خيرا بطرده من المسجد وتأديبه ، فماذا فعل الشيخ ، هل دافع عن نفسه وفعل كما يفعل الكثير ؟ لا ، بل غضب من فعل الإخوة ! وقال : اتركوه لعله يريد أن ينتصر لشيخه ، أو كلمة نحوها .

المحب الكبير
20-05-05, 07:32 AM
الله أكبر هذا والله فضل العلم -- في الدنيا قبل الآخرة.

ابوحمزة
20-05-05, 12:52 PM
كثير من هؤلاء لا كثر الله امثالهم

لما اطلعوا علي كلام الشيخ في الزهد وتزكية النفس

قالوا عنه انه صوفي!!!!!

الله اكبر وهل اصبح كل من يتكلم في تزكية النفس صوفي

نسئل الله ان يهدي هؤلاء الذين اتخذوا الجرح والتعديل حرفة

اظن لو كان ابن القيم موجد لما سلم من هؤلاءِ

أبو عباد
21-05-05, 04:09 AM
الشيخ خليل بن محمد-حفظه الله-:
تكلّمت مع من حضر هذا الدرس وكان ممن أراد أن يؤدّب هذا الرجل،لكن يقول سمعت كلام الشيخ،فلم أفعل شيء،يقول قال الشيخ:اتركوه إن كنتم تقدروني،ما فعل هذا إلا دفاعاً عن الدين.


_______________________________________________

قال القاسمي-رحمه الله-:(من اتسع علمه قلَّ اعتراضه)......

أبو مشاري
24-05-05, 06:05 PM
استمع لهذا الموقف المؤثر للشيخ عند ختم درس عمدة الأحكام:

http://www.alnawader.net/nawader_v/kalemat/listen/shanqeeti_a7kaam.ram

و للحفظ : http://www.alnawader.net/nawader_v/kalemat/shanqeeti_a7kaam.ram

المصدر : شبكة النوادر http://www.alnawader.net

أبو عبدالله الشرقي
27-06-05, 01:56 AM
الشيخ محمد المختار ( سقط من السلف سهواً ) إن صحت العبارة !!
فالذي يقرأ هذه السيرة العطرة ، واللهِ يمقتُ نفسه ويعجب أن في هذا الزمان الذي كثرت فيه فتن الشهوات والشبهات من هو على مثل ما ذكر الكاتب من حال الشيخ ، فهذه الأخبار لا نسمعها ولا نقرأها إلا في سير سلفنا الصالح بلا مبالغة .

أيها الأحبة الكرام
أنا ، وأعوذ بالله من كلمة أنا ، لم أر الشيخ ولكني أحببته ، ولا أخفيكم أنني إذا سمعت صوته في إذاعة القرآن ، أو عبر أشرطته ومحاضراته تدمع عيني !! حباً واشتياقاً . وكلما سمعت صوته ذكرتُ قول الله عز وجل : ففف إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودّا ققق

فأشهد الله تعالى على حبه فيه وأسأله أن يجمعني به في الدنيا على طاعته وفي الآخرة تحت عرشه وأن يحفظه من الزلل ويوفقه ويبارك له في علمه وعمله وعمره وأن يرزقه الإخلاص ويعصمه من الفتن .. آمين


وجزاك الله خيراً أخي ( أبو عبدالله ) على النقل الموفق ، وجزى الله أخي فتى الأدغال أيضاً على هذا الجمع المبارك .

أخوك / أبو خطــاب

أبوحاتم الشريف
27-06-05, 03:56 AM
فأشهد الله تعالى على حبه فيه وأسأله أن يجمعني به في الدنيا على طاعته وفي الآخرة تحت عرشه وأن يحفظه من الزلل ويوفقه ويبارك له في علمه وعمله وعمره وأن يرزقه الإخلاص ويعصمه من الفتن .. آمين (http://)

في الحقيقة أفاد وأجاد صاحبنا فتى الأدغال وفقه الله ورفع درجته وكانت الترجمة مؤثرة وجميلة
ولعلنا ُنقنع الأخ فتى الأدغال بالمشاركة في هذا المنتدى النافع وهو صاحب شعبية كبيرة في الساحات نفع الله به مع أن الشيخ محمد فيما بلغني غير راض عن هذه الترجمة والعهدة على الناقل

وأذكر موقف حصل لي مع الشيخ محمد المختار حفظه الله ورعاه (يدل على طيبة الشيخ وحسن أخلاقه وأدبه الجم ورحابة صدره ) وهذا الموقف حصل لي من تسع سنوات تقريباً

والعبد الفقير أحد الذين درسوا على الشيخ وفقه الله ورعاه في المسجد النبوي وقبل ذلك في منزله لكن لم أستمر مع الشيخ لظروف خاصة وانقطعت عن الشيخ فترة من الزمن

ومرة من المرات طلبتُ من الشيخ وفقه الله شفاعة منه (بخصوص موضوع ما !)وكان صاحب الشأن على علاقة قرابة مع الشيخ وفقه الله
وكنت أتوقع أن الشيخ يرفض هذا الطلب ربما لعدم ا لإحراج كما هو المعتاد من الكثير من الناس !

ولكن فوجئت أن الشيخ محمد قال لي : أبشر يا شريف ! نخدمك من عيوننا !! أو عبارة قريبة منها
وقال لي سوف أكتب هذا الخطاب وفعلاً كتب الشيخ خطاباً جميلاً (ربما لو أن أخي أو ابن عمي مكان الشيخ لم يكتب مثل هذا الخطاب الجميل والقوي )

وعندما سلّمت هذا الخطاب لصاحب الشأن نظر في الخطاب وتمعن فيه جيداً وقال لي أبشر !

وفي الحقيقة أُنجزت المعاملة بسرعة غير متوقعة وكان خطاب الشيخ له تأثير قوي على المعاملة

وقد حصلتُ على مرادي بفضل الله ثم بفضل خطاب الشيخ وفي الحقيقة أود أن أُكافئ الشيخ


على موقفه وصنيعه هذا لكن لا أعرف كيف أُكافئ وأردُّ هذا الجميل من الشيخ وفقه الله ؟

عصام البشير
27-06-05, 11:05 AM
الشيخ محمد المختار ( سقط من السلف سهواً ) إن صحت العبارة !!


بل هي عبارة رديئة.
ومن الذي سها فأسقطه من السلف؟

أبو عبدالله الشرقي
27-06-05, 02:55 PM
جزاك الله خيراً أخي الشيخ / عصام

أسأل الله أن يسدد أقوالك وأفعالك ويزيدك بصيرة في دينه .. آمين



أخوك / أبو خطــاب

أبو عبدالله الشرقي
05-09-05, 06:43 AM
أرجو من الإخوة الكرام وضع جدول دروس الشيخ في المسجد النبوي .





وتقبـلوا أطيـب تحيـاتي ،،،

أبو الخطاب الجنوبي
05-09-05, 11:26 PM
هو درس واحد

شرح كتاب عمدة الفقه

ولكنه سوف يستأنف بإذن الله يوم الخميس 2/9/1426هـ

وللفائدة راجع موقع الشيخ حفظه الله

أبو عبدالله الشرقي
07-09-05, 12:16 AM
جزاك الله خيراً أخي / أبو الخطاب الجنوبي





وتقبـلوا أطيـب تحيـاتي ،،،

التجيبي
08-09-05, 10:47 PM
احب الصالحين ولست منهم

أبو دُجانة
09-09-05, 09:53 PM
بارك الله فيك اخي أبي عبد الله .

لقد من الله علي أن رأيت الشيخ في درسه بالمسجد النبوي منذ شهرين ومن كثرة المزاحمة عليه بعد الدرس لم أعرف اْن أعانقه فقبلت يديه الكريمتين .

إحسـان العتيـبي
04-11-06, 11:48 AM
حفظ الله الشيخ وأثابه

محمد علي قنديل
04-11-06, 03:27 PM
جزاكم الله خيرا

أبو عائش وخويلد
24-04-07, 05:20 AM
بسم الله الرحمن الرحيم.
الشيخ محمد المختار (سقط من السلف سهواً) إن صحت العبارة !!بل هي عبارة رديئة.
ومن الذي سها فأسقطه من السلف؟
جزاك الله خيرا أخونا عصام البشير على هذا التصحيح وتجاوز الله عن أخينا أبو عبد الله الشرقي ما قاله، ومثل هذا الكلام أنا سمعته من الشيخ الحويني حفظه الله ولكن بصيغة أخرى. والمقالة قالها عن الشيخ الألباني رحمه الله في درس له اسمه رحلتي في طلب العلم (http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=4116) الدقيقة 39 قال:
... يعني أول ما رأيت الشيخ ناصر قلت في نفسي هذا الرجل سقط سهوا من القرون الأولى، أول ما رأيته خطرت في بالي هذه العبارة، واضح في وجهه محاي السنة ونظرة الحديث و تواضعه الشديد وهظمه لحظ نفسه يعني مثلا كلمة طويلب هذه أنا أول مرة أسمع هذا التصغير من الشيخ ناصر لما كنت أسلم عليه وأقبل يده فكان يمتنع جدا فقلت يا شيخنا أنت حققت أنه يجوز تقبيل يد العالم. فقال: العالم. وهل رأيت عالما ؟ فقلت له: أنا أرى الآن، أرى الآن عالما. قال: لا. إن مثلي كمثل القائل:إن البُغَاثَ بِأَرْضنَا يَسْتَنْسِرُ ! إنما أنا " طويلبُ علمٍ ". أنا لا أنسى أبدا هذه الجملة ...

ابو عبد الله السلفي
24-04-07, 05:39 AM
بسم الله الرحمن الرحيم.

جزاك الله خيرا أخونا عصام البشير على هذا التصحيح وتجاوز الله عن أخينا أبو عبد الله الشرقي ما قاله، ومثل هذا الكلام أنا سمعته من الشيخ الحويني حفظه الله ولكن بصيغة أخرى. والمقالة قالها عن الشيخ الألباني رحمه الله في درس له اسمه رحلتي في طلب العلم (http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=4116) الدقيقة 39 قال:
... يعني أول ما رأيت الشيخ ناصر قلت في نفسي هذا الرجل سقط سهوا من القرون الأولى، أول ما رأيته خطرت في بالي هذه العبارة، واضح في وجهه محاي السنة ونظرة الحديث و تواضعه الشديد وهظمه لحظ نفسه يعني مثلا كلمة طويلب هذه أنا أول مرة أسمع هذا التصغير من الشيخ ناصر لما كنت أسلم عليه وأقبل يده فكان يمتنع جدا فقلت يا شيخنا أنت حققت أنه يجوز تقبيل يد العالم. فقال: العالم. وهل رأيت عالما ؟ فقلت له: أنا أرى الآن، أرى الآن عالما. قال: لا. إن مثلي كمثل القائل:إن البُغَاثَ بِأَرْضنَا يَسْتَنْسِرُ ! إنما أنا " طويلبُ علمٍ ". أنا لا أنسى أبدا هذه الجملة ...

هذه العبارة يراد منها معنى بعيد غير معناها الظاهر والمقصود منها أن هذا الرجل يشبه السلف في سمته وعلمه وقد تذكرت أن بعض أهل العلم من أهل الحجاز قال مثلها في الشيخ ابن باز. والله أعلم.

أبو سعد
24-04-07, 01:41 PM
القراءة في سير العلماء عبادة

حامد تميم
24-04-07, 10:45 PM
جزاكم الله خيراً.

عبدالله بازومح
25-04-07, 08:05 AM
جزاك الله خيراً على هذه الكلمات النافعة والسيرة العطرة الماتعة . والشيخ كما ذكرت وما خفي كان أعظم . نسأل الله أن يغفر لنا ولشيخنا إنه سميع قريب .
أخي الحبيب : هل صحيح أن الشيخ لا يحب المبيت بجدة لأجل ما فيها من فساد ، فهذا أمر يردده الكثير ولا نعلم صحته .

طالبة علم الشريعة
27-04-07, 12:19 PM
حفظ الله الشيخ وأطال في عمره ووالله إنه ليأدبني من نبرة صوته قبل علمه وما أسمع عن سيرته أو أقرأ إلا وتدمع عيناي فأغبط طلبة العلم على ثني الركب عنده وأحمد الله أن له درس في جُده وأسأل الله أن ينفعنا بعلمه , وجزى الله أبو عبد الله خيرا على مانقل فلم أتمالك نفسي وأنا أقرأ حتى بكيت , وأقول لأخي أبو ناصر اليمني إن كان في جده فساد فهي تعج ولله الحمد والمنه بالعلماء وطلبة العلم

أبو أسامة ابن سعد
27-04-07, 11:01 PM
بارك الله في الشيخ ونفع به , وبارك الله فيكم ,
فى انتظار المزيد .

عبدالله بازومح
28-04-07, 08:28 AM
في البداية أقول لأختنا طالبة علم الشريعة جزاكِ الله خيراً على مانبهتني عليه ، علماً بأن مقصودي كان فقط الاستفهام .
أما بخصوص أن جدة بها العلم والعلماء فهذا أمر لايجحده إلا مكابر معاند ، وأقول إن من واجب طلبة العلم أن يبينوا للناس أن مدينتنا مدينة جدة مدينة للعلم لأن في المقابل نرى دعاة الرذيلة وهدم الفضيلة يسعون حثيثين في إظهار جدة للعالم بأنها مدينة متفتحة وسياحية ، فإذا كان أهل الباطل ينشطون لهذه الترهات فيجب علينا أن ننشط ونبين للعالم أن جدة مدينة للعلم والعلماء .
مما يدل على ماذكرت مايلي :

درس الشيخ محمد المختار الشنقيطي بمسجد الملك سعود في كتاب سنن الترمذي .
درس الشيخ عبدالعزيز الحميدي بمسجد الحمودي في كتاب التوحيد من صحيح البخاري .
دروس الشيخ عبدالرحيم السلمي بمسجد الحمودي ومسجد خديجة بغلف .
دروس الشيخ محمد المسعود بمسجد الرضوان ومسجد السيف .
درس الشيخ عبدالحكيم الشبرمي بمسجد الثنيان في التفسير .
دروس الشيخ علي الشبل بمسجد أم القرى ....
دروس الشيخ صالح المرعشي الفقهية .
أيضاً يوجد بجدة المركز العلمي وهو مركز متخصص في تعليم العلوم الشريعة بأسلوب تأصيلي .
فهذا غيض من فيض وما خفي كان أعظم ، أضف إلى القائمة السابقة الدروس التي يلقيها أئمة المساجد على المصلين في مساجدهم .
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

أبو زيد الشنقيطي
28-04-07, 10:26 AM
ومن عجيب وآخر ما حصل من شيخنا غفر الله له ووقاه وكفاه وهداه , أن سائلاً سأله يوم الخميس الماضي عن العمل والوظيفة بالشهادة الشرعية وكون هذه الوظيفة مقصدا أساسيا لطالب العلم ففصل الشيخ مكعادته وأصل , ثم بكى ونشج وأجهش وأبكى من حضر وأخرجهم من الدرس كما أحسب وهم لا ينظرون لغير الله, وتكلم عن الإخلاص كلاماً نفيساً إن استطعت تفريغه بحول المولى فسأفعل..

أما أخبار هذا الرجل وأحواله وأدبه وتواضعه فأذكر لكم منه هذا الموقف مع علمي أنه يؤذي الشيخ, ولكنه مراعاة لعظمى المصلحتين وخير الخيرين في نظري.

فقد كنت في دار الشيخ بباب الكومة وسط لفيف من طلبة العلم وأنا ابن أربعة عشر عاماً وسألت الشيخ يومها عن سؤال لا يليق السؤال عنه أمام الناس وفيهم من لا يعرفه الشيخ , فما كان منه إلا أن قال لي :يا أخي أنا وإياك ضعاف ومالك شغل في مثل هذه الأمور, وانشغل بما ينفعك..

وكدت أبكي وأنا طفل آنذاك من وقع هذه الكلمات على نفسي , ومن سوء تصرفي الطفولي خرجت بعيدها مباشرة من بيته, وفي اليوم التالي جئت للشيخ وكأن شيئا لم يكن - لأني كنت ولا زلت وسأظل بحول الله أحبه حبا أسأل الله ألا يفتنني به - فأخذ الشيخ يدي وأجلسني بجواره وهمس في أذني قائلاً(معليش , سامحني ترى ما أقصد شيء من كلامي , ولكن أنا أحب أضغط على الناس اللي أعرفهم مثلك حتى لا يسألني غيرهم مثل هذه الأسئلة) فكانت تلك الهمسة بردا وسلاما على قلبي..

وأذكر أني أتيته وهو يدرس في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية قبل سنوات وأخذ يتحدث معي ثم واصلنا الحديث في السيارة مطولاً ثم أوصلني إلى سيارتي وبعد وداعي له قال لي:سامحني فأنا أجد ألماً شديدا في ضرسي وذاهب إلى الطبيب, فتمزق وجهي حياءا من الشيخ حيث أخذت وقته وهو متألم من ضرسه وما قاطعني ولا نهرني ولا كهرني ولا أخبرني حتى نزلت من دابته, فغفر الله للشيخ ثم غفر الله للشيخ ثم غفر اله للشيخ..

خلالٌ لو صدعت بها الليالي *** رأيت الصبح منها في العشاء

طالبة علم الشريعة
28-04-07, 08:13 PM
ننتظر التفريغ أخي أبو زيد الشنقيطي

أبو عائش وخويلد
29-04-07, 12:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.
أخي أبو زيد هنيئا لك ثني الركب عند الشيخ وإني أنصحك أن تلزمه فثم البركة بإذن الله.
فقد كنت في دار الشيخ بباب الكومة وسط لفيف من طلبة العلم وأنا ابن أربعة عشر عاماً وسألت الشيخ يومها عن سؤال لا يليق السؤال عنه أمام الناس وفيهم من لا يعرفه الشيخ , فما كان منه إلا أن قال لي :يا أخي أنا وإياك ضعاف ومالك شغل في مثل هذه الأمور, وانشغل بما ينفعك..
لم أفهم شيئا أخي، فهلا أوردت السؤال إن أمكن...
وإن كنت تعمدت أن لا تكتبه فلا بأس.

عبد الرحمان بن أحمد الظاهري
29-04-07, 01:59 PM
لقد شرفت بسماع قدر عظيم من أشرطة الشيخ حفظه الله و لله الحمد و المنة و استفدت منها خصوصا شرح الزاد الذي لا يستغني عنه طالب الفقة في تكوبن ملكته الفقهيه ففي شرحه لكل مسألة يتبع خطوات
1- ذكر المسألة و تحديد مناطها
2- دليل المسألة
3- وجه الدلالة من الدليل
4- حكم المسألة و القول الراجح أذا ذكر الاختلاف
فتتلمذنا على أشرطته و تعلمنا الأدب و الرسوخ و أذكر في احدى دروسه أنه سئل عن مسئاة و ذكر السائل قولا للشيخ الفقيه شارح عمدة الأحكام وهو آل حسن لايرى به شيخنا فقال له الشيخ
لو سألت بدون ذكر الأسماء و ذكرت القول دون القائل أما و قد ذكرت فلا أجيبك و أعزيك بذهاب الفائدة عنك

أبو زيد الشنقيطي
30-04-07, 10:39 AM
أخي في الله أسألك بالله وأسأل إدارة المنتدى أن تحذف هذا الرابط فالشيخ لا يبيح من صوره وويل له من الله فقد التُقطت له هذه الصورة وهو لا يدري...

أبو عائش وخويلد
30-04-07, 10:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم.
أخي في الله أسألك بالله وأسأل إدارة المنتدى أن تحذف هذا الرابط فالشيخ لا يبيح من صوره وويل له من الله فقد التُقطت له هذه الصورة وهو لا يدري...
الأخ الفاضل سمعت أنه كذلك ولكن لم أصدق فهل سمعت منه كره تسجيل الفيديو بأذنك؟ وهل يوجد رد الشيخ صوتي على هذا ؟
وجزاك الله خيرا.

أبو يوسف التواب
30-04-07, 01:53 PM
الشيخ في أحد دروسه حرَّم التصوير بالكاميرات وعلل لذلك ودلل.

أبو زيد الشنقيطي
30-04-07, 03:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.

الأخ الفاضل سمعت أنه كذلك ولكن لم أصدق فهل سمعت منه كره تسجيل الفيديو بأذنك؟ وهل يوجد رد الشيخ صوتي على هذا ؟
وجزاك الله خيرا.

نعم والله العظيم لقد سمعت منه كراهية ذلك وبغضه , بل وغضبه من أناس نشروا له صورة التُقطت له خلسة..

عبد الرحمان بن أحمد الظاهري
01-05-07, 10:42 AM
نعم هو كما قالا

الشيشاني
08-05-07, 01:55 AM
حفظ الله الشيخ محمدا!

والله، لم أستفد من أحد خلال الفترة الجامعية بالمدينة كما استفدت من الشيخ محمد!

ولم أر عالما مثله، لا في المدينة ولا في غيرها.

وأنا أذكر أني رأيت أستاذنا في كلية الشريعة لمادة الحديث للسنة الرابعة - الشيخ خالد مرغوب الهندي - وهو يمشي عن يمين الشيخ محمد ويسأله عن مسألة علمية والطلاب ملتفون حوله، وأثّر هذا الموقف علي كثيرا.

وللفائدة، هذا رابط لإحدى دروس الشيخ في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية، والشيخ يشرح المنهجية لطالب العلم لدراسة المسائل المستجدة:

www.dinulislam.com/audio/sheyx.mp3

عبدالرحمن بن طالب
08-05-07, 04:46 PM
أسأل الله أن يبارك في الشيخ وينفع به .... وهناك سؤال : من هم أبرز طلاب الشيخ حفظه الله؟؟

خالد النرويجي
09-05-07, 10:10 PM
بارك الله فيكم وتقبل منا ومنكم صالح الأعمال

أبويوسف الحنبلى
14-05-07, 08:59 PM
أسأل الله أن يبارك لنا فى الشيخ

سامي بن مطر العقيدي
23-05-07, 02:06 PM
جزاكم الله خيرا
لطالما كنت أبحث عن ترجمة مفصلة لهذا الشيخ الجليل ..

والطلب موصول إلى الإخوان الذين لديهم شيء من أخبار الشيخ لم يذكر أن يتحفونا به
فوالله إن سيرته لترقق القلوب وتشحذ الهمم

أسأل الله أن يحفظ الشيخ و يبارك في علمه و عمره , ويمن علينا بلقياه

محمدالقحطاني
14-08-07, 08:13 PM
اللهم اني احب هذا الشيخ الجليل فيك فاجمعني به ووالدي والمسلمين في جنات النعيم
مع الذين انعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
انك ولي ذالك والقادر عليه

ذات المحبرة
06-09-07, 08:20 PM
جزاكم الله خيرًا

ابو العابد
08-09-07, 02:45 PM
ولشيخِنا والدة ٌ يبرُّ بها بِرّاً عظيماً ، فهو إنّما يُكثرُ السفرَ إلى المدينةِ ويُقلُّ من المبيتِ خارجَها رِعاية ً لها ، وبِرّاً بها ، وقد كنتُ في مجلسهِ يوماً بعد صلاةِ المغربِ ، فقامَ الشيخُ يُصلّي الراتبة َ ، فسمِعتُ صوتاً يُنادي : مُحمّد ! مُحمّد ! ، فقامَ شيخُنا وقطعَ صلاتهُ وخرجَ ، فعلِمتُ أنَّ هذهِ أمّهُ ، وقد حدّثني – أعلى اللهُ قدرهُ – أنَّ تركَ الرقية َ والقراءةَ على المرضى بطلبٍ من أمّهِ ، فلا تجدُ الشيخَ قارئاً على مريض ٍ أبداً ، بِرّاً بأمّهِ وصيانة ً لها ، وفي أحدِ دروسهِ حرّجَ باللهِ العظيم ِ أنْ لا يحضرَ دروسهُ رجلٌ عاقٌّ لوالديهِ ، أو ممتنعٌ عن برّهم ، وقالَ : لولا أنّي لا أريدُ أن أحرجَ أحداً ، وإلا لأمرتهم بالخروج ِ الآنَ من الدرس ِ ، وإذا تكلّمَ عن برِّ الوالدين ِ خشعتْ جوارحهُ ، ورقَّ قلبهُ ، ودارتْ الدمعاتُ في عينهِ ، وشفّتْ روحهُ ، رضيَ اللهُ عنهُ وأعلى قدرهُ .

أقسم بالله اني مغضب والدتي لظرف يختص بي
واليوم أعلنها توبة إلى الله
وجزاك الله خيرا أخي أبي عبدالله

أبو زيد الشنقيطي
09-09-07, 11:11 AM
أحبتي في الله: لا يحملني على كتابة أخبار هذا الشيخ إلا أنه علمنا أن المصلحة إذا ترجحت في فعل الفعل وتركه فإتيانها هو الفقه, والشيخ لا يرضى بإذاعة أخباره لكن استفادة الناس وتوبتهم بسببها وتأثرهم كحال أخينا أبي العابد تاب الله علينا وعليه, وعدم معرفتكم بشخص الكاتب الفقير إلى الله كل ذلك يشجع على روايتها لتعم بها الفائدة..!!

والله الذي لا إله غيره إن الشيخ حفظه الله قبل شهرين سافر وحيداً في سيارته - لعدم إمكانية ركوبه الطائرة بسبب مرض يعانيه - في يوم واحد مسافة 1400 كلم متواصلة, لا لإلقاء درس ولا لمحاضرة ولكن لزيارة مريض بينه وبين الشيخ مودة ومحبة فلله دره وإلى الله المشتكى من تقصيرنا نحن في هذا الجانب.

وما مكث عنده أكثر من الدعاء له والاطمئنان عليه بل لم يجلس حتى لا يضيق عليه وعلى زواره ثم غادر مدينة المريض هذا مباشرةً فلما قيل له: إن هذا السفر مرهق ومهلك لك قال الشيخ: ما دام في مرضات الله فهو هين , فخَـجِل من عتَبَ على الشيخ حين قال له الشيخ هذا الكلام وتيقن حينئذ أن الشيخ له قلب ليس كقلوبنا فهو يستحضر ويستصحب فيما نحسبه والله حسيبه قول المنادي له "طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلاً" كيف لا وهو القائل حفظه الله "وما هلك من هلك إلا باحتقار ما أعد الله لأوليائه"
فاللهم أكرمنا بقوة اليقين على وعدك ووعيدك أنت معطي ذلك وواهبه والقادر عليه وحدك..

محبة لطيبه
01-10-07, 04:12 PM
للأمانة العلمية الموضوع منقول منتدى الساحات

بقيَ أن أذكرَ لكم أنَّ شيخَنا لم يتزوّجْ بعدُ ،


على حسب علمي فإن الشيخ قد تزوج هذه السنه .. نسأل الله أن يسعده في الدارين ويرزقه ذرية طيبة... كما هو نعم الخلف لأبيه الشيخ محمد مختار الشنقيطي رحمة الله عليه


والله تعالى أعلم

مشتاق حجازي
14-10-07, 06:10 AM
تصحيح لما قالته الأخت محبة لطيبة

فالشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي حفظه الله لم يتزوج .

ولا أدري كيف يتناقل الطلاب والطالبات خبرا دون توثيق

وفق الله الجميع

محبة لطيبه
14-10-07, 06:12 AM
بارك الله فيكم على تصحيحكم ... وأسأل الله أن يغفر لمن نقل لنا الخبر

أبو عائش وخويلد
17-10-07, 05:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.
العالم الغير المتزوج أكثر عكوفا للتعليم من غيره.

منير عبد الله
19-10-07, 09:28 PM
أشهد الله وخلقه أني أحبه..
أسأل الله لنا وله الثبات..

أبو زارع المدني
25-10-07, 12:39 AM
لا أدري كيف ارافق الشيخ ولو حتى لحمل حذائه

أبو أحمد الهمام
26-10-07, 08:13 PM
بعض الاخوة من اهل جدة زارو الشيخ عبد العزيز ال الشيخ مفتي المملكة في الطائف فسألهم عن الشيخ محمد المختار

وأخبرهم انه يستمع لأشرطة الشيخ في شرح الزاد وانه يتمنى ان تفرغ وتطبع

وهذا يدل عى مكانة الشيخ المختار ونبل الشيخ عبد العزيز وتواضعه

فسبحان الخافض الرافع!

أبو زيد الشنقيطي
29-10-07, 08:25 AM
من عجائب إغاثة الشيخ للملهوفين وعنايته بهم, أنَّ أحد فقراء المدينة المنورة ومعوزيها , الذين قلَّت منهم ذات اليد, وهو صغير السن لم يبلغ العشرين بعدُ أو حاذاها, مرض أبوه مرضاً شديدا في معدته , وأعيتهم الحيلة في تلقيه العلاج بالمجان, والمستشفيات الخاصة لا تتفاهم إلا بالألوف المؤلفة, فاقترح عليه أحد زملائه الذهاب إلى الشيخ, وكتب الفتى رسالةً للشيخ يبين فيها حالة والده العجوز, وما إن كان اليوم التالي حتى طرق طارقٌ من رسل الشيخ وخواصه دار ذلك المريض وذهب إلى مستشفى خاص من أفضل مستشفيات المدينة وأجريت العملية والفحوص اللازمة لها قبل ذلك ودفع الشيخ كامل التكلفة ولم يرى الشيخ هذا المريض أو يره المريض بل ولا معرفة بينهم ولا قرابة, وتلكم وايمُ الله منزلة ما يلقاها إلا ذو حظ عظيم..!!

أبوسلمة السلفي
17-11-07, 02:34 PM
للرفع
للفائدة

أبو عائش وخويلد
17-11-07, 07:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.
طلب من الشيخ مرة في أحد دروسه أن يتحدث عن قصة طلبه للعلم، فبدل أن يتحدث عن نفسه أخذ يتحدث عن والده رحمه الله.
فسبحان من وهبه هذا العلم والورع بارك الله له.

أبو زارع المدني
17-11-07, 11:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.
طلب من الشيخ مرة في أحد دروسه أن يتحدث عن قصة طلبه للعلم، فبدل أن يتحدث عن نفسه أخذ يتحدث عن والده رحمه الله.
فسبحان من وهبه هذا العلم والورع بارك الله له.

أخبرني احد الأخوان عن قصة تحدث الشيخ عن والده في إحدى الدروس
لكن لا اعلم بأي شريط
هل تعرف الشريط اخي ابو عائش ..؟

أبو سفيان الأمريكي
17-11-07, 11:46 PM
رحلة الشيخ في طلب العلم (http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=33090)

أبو زارع المدني
17-11-07, 11:53 PM
رحلة الشيخ في طلب العلم (http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=33090)


شكرا ابو سفيان لكن هل هذه المادة التي تحدث فيها الشيخ عن والده ...؟

أبو عائش وخويلد
18-11-07, 07:44 AM
بسم الله الرحمن الرحيم.
أنا قلت لك من قبل طُلب منه أن يترجم لنفسه فترجم لوالده :)
المادة تجدها في آخر شريط المحبة في الله على ما أذكر.

أبو مسلم الأثري
11-02-08, 05:28 AM
أشهد الله وخلقه أني أحبه

محمد الحريص
13-02-08, 03:18 AM
سمعتُ أنّ الشيخ بن باز رحمه الله كان يحضرُ دروسَ الشيخِ محمداً في مكة.
وقال الشيخ عبد الكريم الخضير كلاماً معناهُ: أنه حضر درساً للشيخ ، وبعد الدرس قام الشيخ عبد الكريم الخضير ليقبل رأس الشنقيطي، ولم يستطع من كثرةِ الزحامِ عليه.

أبو يوسف التواب
13-02-08, 01:52 PM
سمعتُ أنّ الشيخ بن باز رحمه الله كان يحضرُ دروسَ الشيخِ محمداً في مكة.
وقال الشيخ عبد الكريم الخضير كلاماً معناهُ: أنه حضر درساً للشيخ ، وبعد الدرس قام الشيخ عبد الكريم الخضير ليقبل رأس الشنقيطي، ولم يستطع من كثرةِ الزحامِ عليه.

لم يكن يحضرها ..بل حضر منها دروساً معدودة جداً جداً
أما قصة تقبيل الرأس فالذي أخبرنا به من جالس الشيخ عبدالكريم أنه قام ليسلم عليه فقط. والله أعلم بحقيقة الحال، فالشيخ محمد أصغر من الشيخ عبدالكريم بكثير.

محمد الحريص
13-02-08, 04:03 PM
لم يكن يحضرها ..بل حضر منها دروساً معدودة جداً جداً
أما قصة تقبيل الرأس فالذي أخبرنا به من جالس الشيخ عبدالكريم أنه قام ليسلم عليه فقط. والله أعلم بحقيقة الحال، فالشيخ محمد أصغر من الشيخ عبدالكريم بكثير.

وأنا مثلك حدثني من جالس الشيخ _ والله أعلم بحقيقة الحال_
أما قولك أن بينهما في العمر فرقٌ كبير،غير صحيح فالشيخ عبد الكريم الخضير من مواليد عام 1374 والشيخ الشنقيطي من مواليد عام 1380 فالفرق بينهما أربعُ سنواتٍ فقط

أبو يوسف التواب
13-02-08, 04:06 PM
تقصد أن الشيخ محمداً قد ناهز الخمسين؟!

محمد الحريص
13-02-08, 04:07 PM
نعم باركَ اللهُ فيك

محمد الحريص
13-02-08, 04:08 PM
تقصد أن الشيخ محمداً قد ناهز الخمسين؟!

نعم، إقراء ترجمة الشيخ في هذا الموضوع

أبو زيد الشنقيطي
15-02-08, 09:56 AM
كنتُ قبل عشر سنين أو تزيد في بيت الشيخ العامر بباب الكومة بالمدينة النبوية وكانَ يوم ذاك عيد الفطر المبارك , والجلوس ملتفون بمجلس الشيخ حتى دخل عليه ثلاثةٌ من أهل جدة وسلموا على الحضور وبالغ الشيخ في إكرامهم مبالغةً ظاهرة عرفنا فيما بعدُ سببَها, ثمَّ خاطب حفظه الله الحضورَ قائلاً:
سامحوني فأنا أستحي من الله (أو كلمة نحو هذه) أن يجلس آل بيت رسول الله صصص في غير صدر مجلسي.
وأجلسهم في صدر المجلس , فكان درساً بليغاً للحاضرين يومئذٍ في إنفاذ وصية رسول الله صصص بآل بيته يوم قال عند غدير خم ففف أذكركم الله في أهل بيتي ققق .

وقبل ليلتين اثنيتين التقيتُ بأحد السادة الأشراف الذين قلَّت منهم ذات اليد وأراد إعفاف نفسه بالزواج فكتبَ إلى الشيخ ورقة بين له فيها الأمر , فما كان منه حفظه الله إلا أن اتصل به وقال تعال إليَّ الآن في الدار , يقول الشريف:
فانطلقت تسبقني عيناي وقلبي إليه لا فرحاً بالمساعدة بل فرحا باجتماعي بالشيخ حفظه الله ورعاه.
ثمَّ استفتاه الشريف وأراد منه الشفاعة لددى بعض القائمين على الجمعيات في أخذ المساعدة منهم فقال له:
إن ذلك لا يجوز لك والحمد لله أنها لم تتيسر لك هذه الصدقات.
ثمَّ طلبَ منه أن يفصِّل له احتياجاته كلها فاستحيا هذا الشريف حياءا شديداً جداً , فأخذ الشيخ يهون عليه ويقول : هذا اقل ما نقدمه لكم وأعطاه عشرة أضغاف ما كان يتوقع بل تولى أمر سكنه ومهره وديونه وأثاثه ولباس ليلة زفافه وزيادة على ذلك الكثير والكثير مع أنَّ الشيخ ليس غنيا ولا كثير مال ولكنَّه افيثار وشراء الدار الآخرة بالفانية الزائلة ووالله إن ما قدمه الشيخ لهذا السيد لا يقدمه أبٌ لابنه .

ومن هذا الباب (مساعدة المتزوجين وإيثارهم) ما حصل لأحد طلبة الشيخ حين جاء يدعوه إلى عرس أخيه ,فأعطاه الشيخ 12 ألف ريال , قال الشاب:ياشيخ والله ما جئتك إلا داعيا لك إلى العرس ووالله لا نريد منك إلا علما آتاك الله إياه , فاغرورقت عيناه تأثرا بآخر القَسَمَيْن , وأبى أن يعيد المال إليه فلمَّا أصرَّ الأخ على الشيخ قال له: ادفعها لوالدتك والأمر لا يعنيك شخصياً فاخرج منه, قال فدفعتها لوالدتي: فأبت ذلك وأنكرته وقالت سلم عليه وأعدها إليه ولن أزداد بها على ما عندي أبداً , ووالدة أخينا هذا كبيرة سنٍّ والشيخ شديد الإجلال لمن شاب راسه من المسلمين , فاعاد المال إليه وأبلغه برسالة والدته فقال الشيخ: لقد دفعتها إليك وما أملك غيرها !!

فأين حاتمُ الطائي من محمد الشنقيطي

كــرمٌ لوَ انَّ كريمَ طيء رامَـه *** ما اسطاعَ بذْلَـكَ حاتمٌ أن يبذلاَ.

أبو عبدالله الخليفة
15-02-08, 06:54 PM
زدنا أبا زيد زادك الله من رضوانه ...

أبو إبراهيم الطائفي
15-02-08, 11:26 PM
الحمد لله ...
أذكر أنني اتصلتُ بالشيخ منذ خمس سنوات تقريباً أستفتيه في معاملة لي في إحدى الشركات فاعتذر عن الجواب بأنه لايعلم عن معاملات الشركة شيء ، فكررتُ عليه ، فأعطاني درساً لاأنساه مابقيت
قال : أتريدني أن أقول على الله ورسوله بغير علم ؟!! (أو كلاماً نحوه)

حفظ الله الشيخ وأكثر في الأمة من أمثاله

أبو زارع المدني
16-02-08, 11:30 AM
تجميع : شروحات وكتب ودروس وروابط تخص الشيخ محمد محمدالمختار الشنقيطي حفظه الله (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=124529)

أبو يوسف التواب
16-02-08, 03:08 PM
الحمد لله ...
أذكر أنني اتصلتُ بالشيخ منذ خمس سنوات تقريباً أستفتيه في معاملة لي في إحدى الشركات فاعتذر عن الجواب بأنه لايعلم عن معاملات الشركة شيء ، فكررتُ عليه ، فأعطاني درساً لاأنساه مابقيت
قال : أتريدني أن أقول على الله ورسوله بغير علم ؟!! (أو كلاماً نحوه)

حفظ الله الشيخ وأكثر في الأمة من أمثاله

كفى به درساً.. حفظه الله ونفع بعلمه وعافاه

مستور مختاري
16-02-08, 03:24 PM
نفع الله به ورفع قدره ومنزلته

أبو عبد البر المالكي
16-02-08, 11:18 PM
جزاكم الله خيرا ........

أبو زيد الشنقيطي
07-04-08, 07:33 PM
لا يمكن أن يقابل أحدنا الشيخَ إلا ويشك في أنَّ الشيخ يعرفه ويعرف أباه وأمَّه , لأنه بابتسامته الآخذة بمجامع القلوب وترحيبه الحار واستفصاله منك في السؤال عن حال نفسك وولدك وأمك وأبيك , ثمَّ توصيته لك بإيصال السلام إليهم , كل ذلك يصور لك أنه يعرفكم جيداً , وهو قد يجهل اسمك أنت فضلا عنهم , ولكنه الأدب والتواضع, ولا يذكرني صنيعه الدائم مع الناس إلا بقول جرير بن عبد الله رضي الله عنه :ما رآني النبي صلى الله عليه وسلم إلا تبسم في وجهي.

خلافاً لأقوامٍ ربما كهر أحدهم ونهر وزمجر وكأنه منذر حرب والعياذ بالله.

ولك أن تسأل شارع السلام الموصل للجامعة الإسلامية عن تواضع الشيخ حفظه الله , فما ذهب للدوام فيها أيام تدريسه إلا وكادت سيارته تحك في الأرض من كثرة من يركبها من الطلاب , فلربما حمل فيها السبعة والثمانية من المغتربين ويفعل ذلك عند خروجه من الجامعة , بل لا يرى أحداً يقف على الطريق إلا حمله.

كان لي زميلٌ انقطع البنزين ونفد عليه , فوقف على أحد شوارع المدينة فإذا بالشيخ يتوقف بجانبه , ويوصله لمحطة البنزين ويحلف ألا يدفع قيمة ملإ الجالون إلا هو , ثمَّ يوصله لسيارته ويجلس معه حتى يشغلها , وهو لا يعرف عنه شيئاً أبداً.

حضر مجموعة من أحبة الشيخ وأقاربه يوماً ما , ووجدوا عند بابه جارية سوداء صغيرة سنها قريب من سبع سنين أو ثمانية , فقال له أحدهم: ما شاء الله يا شيخ حتى الأطفال يطلبونك وينتظرونك , فقال الشيخ : هذا إن دلَّ فإنما يدل على تقصيري حتى في حقوق الجيران والصغار.!!

وإذا جلس الشيخ مجلساً فيه أكابر الشناقطة من زملاء والده رحمه الله - الذين شهدوا أجمعين بأنَّ الشيخ أعلم منهم حتى سمعت أحدهم ذات مرة يقول: والله لا نبلُغ له سير نعالة في العلم - لا يمكن للشيخ أن بتدئ الإجابة على سؤال أو إلقاء كلمة إلا بعد إلحاحهم وإلزامهم له , وانظر حينئذ للخجل الذي يعتريه فكأنما هو عروسٌ تزف لشيخ وهو وايمُ الله أحق بهذه الرتبة وأهل لها.!!

والشيخ لا يشتري سلعةً أو ينتفع بصنعة صانعٍ إلا بالغ في إكرامه وزاده على ما يطلب ويؤمل , فضلاً عن أن يكاسره في السعر.

حدثني أحد الأحبة السودانيين وهو يعمل في محل عطورات وبخور أنَّ شيخنا حفظه الله دخل عليه يوماً وهو يريد الشراء منه فاشترى الشيخ حاجاته كلها ولما همَّ بالانصراف قال له هذا البائع:
إنَّ لي طلباً عندك أرجو ألا تردني خائباً , فحققه لي .
قال الشيخ : أبشر
قال أريد أن أعطيك هدية ولا تردها لي .
قال: هاتها. وكانت الهدية معطر جو للسيارة لا تتجاوز قيمته 30 ريالاً
فقال له الشيخ: كما قبلتُ هديتك , لا بد أن تقبل هديتي فأعطاه 100 أو 200 (والوهم مني لا من البائع)
يقول البائع: فوضعت لصاحب المحل قيمة المعطر الذي أهديته للشيخ , وحزتُ باقي المبلغ ونعمتُ به.

قبل أسابيع كانَ أحد الشباب يعمل بسيارته في مواقف التكاسي بالمدينة المنورة , فجاءه رجلٌ بهي الطلعة وقال له: بكم توصلني إلى جدة قال الشاب: إن كنت تريد السيارة كلها لك وحدك فب 600 ريال , قال الرجل: هو كذلك , فلما أوصله أعطاه الرجل 1200 ريال.!!!
قال الشاب: إنما اتفقنا على 600 ريال , فقال الرجل : والباقي هدية لك مني , فلما انصرف وفارقه ووصفه علمَ من بعدُ أنَّ زبونه إنما هو العلامة الفقيه محمد المختار الشنقيطي.

قلت: لو كنت سائق السيارة لأطلت الطريق بالشيخ ونزلت لليمن ثم عدت إلى جدة لأزداد من وقت انفرادي به حفظه الله.

ليث بجيلة
09-04-08, 12:19 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حفظ الله الشيخ ونفع به وبارك له في عمره وعمله وعلمه، وليس ذلك بمستغرب عمن كان إمامه وقدوته محمد صلى الله عليه وسلم ؛ الذي كان خلقه القرآن ؛ وكان من أطيب الخلق خَلقاً وخُلقاً القائل " قولوا بقولكم أو بعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان " رواه أبو داود ؛ والقائل "يا أيها الناس، قولوا بقولكم، ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد عبد الله ورسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل" رواه النسائي ، ومن قرأ سيرته هانت عليه الدنيا وتعلق قلبه بالله وبما عنده، بأبي هو وأمي محمد رسول الله نبي الرحمة ومعلم الأمة وصاحب لواء الحمد والقدوة أسأل الله أن يجعلنا من المتمسكين بسنته والسائرين على هدية.

أخوكم عبدالرحمن المالكي

محمد محمود أمين
08-11-08, 11:42 AM
اللهم اني احب هذا الشيخ الجليل فيك فاجمعني به ووالدي والمسلمين في جنات النعيم
مع الذين انعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
انك ولي ذالك والقادر عليه

عبدالله بن أسامة
08-11-08, 12:34 PM
بعض الناس لا يفرق بين الشيخ محمد المختار وابنه الشيخ الدكتور محمد

أبو زيد الشنقيطي
08-11-08, 12:44 PM
وبعضهم يخلط بينه وبين أحد طلبة العلم الذي يظهر على قناة الخليجية يسمى: محمد علي الشنقيطي , والذي زار الإمارات العربية في رمضان.

د . يحيى الغوثاني
09-11-08, 02:29 AM
نعم الوالد ونعم ما ولد

لقد أدركت من حياة الشيخ الوالد العلامة المختار الشنقيطي بضع سنين

من عام 1403 ، و ما بعدها
وقد كان له مجلس أمام خوخة أبي بكر الصديق رضي الله عنه في السمجد النبوي الشريف
وكان وجهه يتهلل نورا ... وابتسامته الجميلة الهادئة الرائعة
ومنه تعلمنا الأدب مع الأئمة

رحمه الله رحمه واسعة
ونسأل الله لولده الثبات ومتابعة السير على خطى والده رحمه الله

أبو زارع المدني
12-11-08, 09:05 PM
قال الشيخ حفظه الله وهو يعلمنا كيف نقيد الفوائد والحكم وما الفائدة المرجوة من وراء ذلك

أن مما وقع في يده (( وصفة )) دواء كان قد كتب فيها أبيه رحمه الله بعض الحكم .

فسبحان الله ما أحبهم للعلم وتقييده

وذكر أنه وجد أوراق كثيرة لأبيه كانت مليئة بالفوائد والحكم

الدر المصون
13-11-08, 03:22 PM
اللهم أحفظ للشيخ طلابه وأقر عين الشيخ فيهم ...

أم عبدالله الخلف
13-11-08, 06:50 PM
ماشاءالله حياة حافلة بالعلم والنجاح والتقوى.. ..
ونشهدالله على حبه ..وبارك الله للشيخ في علمه...

رافع
15-11-08, 07:40 AM
جزاكم الله خيرا ,ورفع الله قدر الشيخ في الدنيا والاخرة.

أبو إبراهيم الطائفي
15-11-08, 08:10 AM
قال الشيخ حفظه الله وهو يعلمنا كيف نقيد الفوائد والحكم وما الفائدة المرجوة من وراء ذلك

أن مما وقع في يده (( وصفة )) دواء كان قد كتب فيها أبيه رحمه الله بعض الحكم .

فسبحان الله ما أحبهم للعلم وتقييده

وذكر أنه وجد أوراق كثيرة لأبيه كانت مليئة بالفوائد والحكم

الحمد لله ...
لعل الصواب : ... قد كتب فيها أبوه رحمه الله بعض الحكم !!

د. مصطفى
19-11-08, 12:42 AM
الأخ الكريم أبو عبد الله
جزاك الله خيرا على نقلك لهذه الجوهرة الثمينة
وقد كانت إحدى أماني لما ذهبت للمدينة النبوية المباركة أن أتشرف بالجلوس تحت قدمي الشيخ حفظه الله ولكن الله قدر أن درسه كان متوقفا في هذه الفترة ولعل الله يمن علي بزيارة ثانية

عبدالله بن أسامة
19-11-08, 06:47 PM
مما أذكره صبر الشيخ على تعليم طلابه فكنت أراه لما جاء الرياض لدورة عمدة الفقه كتاب البيوع في جامع الاميرة نورة......كان بعد الدرس يقف مع الطلاب كل يوم من ايام الدورة اكثر من ساعة ونصف وربما انفرد بكذا واحد منهم بحديث خاص حتى يذهب الجميع فغفر الله له

من اوائل محاضرات الشيخ التي استمعت لها محاضرة ( حياة القلوب ) فهي والله من اعجب ما سمعت والله يا إخواني استمعت لها اكثر من 15 مرة كاملة اكررها بين الفينة والفينة وكلما كررتها وجدت فائدة جديدة ووجدت الموعظة والذكرى فنفع الله به

أمين حماد
21-11-08, 10:46 PM
الحمد لله و الشكرله رزقني الله السلام عليه والحضور لموعظة ألقاها
يوم أمس في قرية بحرة التابعة لجدة
ومما ذكر حفظه الله أن على الإنسان أن ينظر أين موقعه من ربه وكيف شكره
لنعمه جل جلاله فالله أنعم علينا كرما وحلما فيكف لوكان أحدنا لا يوجد في قلبه غير ربه
فلا شك ستزداد النعم اللتي انتهاء لها
وسئل عن المسعى الجديد فقال جلست أتحرى أمره ثمانية شهور
وقد تحصل عندي أنه لا فرق بينه وبين القديم من جهة الصفا
أما من جهة المروة فالأمر كذلك إن شاء الله فمن سعى فيه فلاحرج هذا ما أدين به لله جل جلاله
وسئل عن شخص حسابه في بنك ويسحب من هجاز بنك آخر ويُكسبُ البنك ريالين مثلا
فقال لا أرى جواز هذا لأن ما في حسابك يعتبر دينا على البنك وليس وديعة ففي كتب الفقه
أن من حل وكاء الوديعة لزمت فيه وصارت دينا في ذمته والبنك لا يدفع لك المبلغ الذي أودعته بذاته
بل يتصرف فيه وعليه فهو دين والله أعلم
وذكر نكتة أضحك بها الحضور أضحك الله سنه فقال وقعت مطالبة من النساء في إحدى الجسات
بحقوقهن فقال أحد الرجال الآن حقوق الرجال فقط ولما يصلى العشاء طالبننا بحقوقكن

أبو زارع المدني
02-12-08, 01:57 AM
مما أذكره صبر الشيخ على تعليم طلابه فكنت أراه لما جاء الرياض لدورة عمدة الفقه كتاب البيوع في جامع الاميرة نورة......كان بعد الدرس يقف مع الطلاب كل يوم من ايام الدورة اكثر من ساعة ونصف وربما انفرد بكذا واحد منهم بحديث خاص حتى يذهب الجميع فغفر الله له


إييييه إيه يا أخ عبدالله
هذه من الأمور التي اعتادوا أهل جدة عليها من الشيخ

وعجبي لا ينقضي من صبر الشيخ على ذلك .. خاصة وأن هذا الأمر يتكرر مع الشيخ في كل اسبوع

ففي الأول يلتف حوله الطلاب من بعد التسليم من صلاة العشاء بالضبط ومن ثم تجدهم حول الشيخ متحلقين وشيئا فشيئا بعدما يقوم الشيخ تجدهم يمشون معه لإيصاله لباب المسجد وتراهم يمشون ببطء شديد ولا أبالغ إذا قلت أن الشيخ والطلبة حوله لا يصلون إلى الباب إلى بعد نصف ساعة أو أكثر من وقوف الشيخ فالشيخ يجاوب على هذا سؤاله ويفيد هذا في أمره
إلى أن يصلوا لخارج المسجد وبعد وقت طويل نوعا ما يقضيه الشيخ في الإجابة على أسئلة الطلبة الجماعية داخل المسجد وخارجه يتوقف الشيخ للأسئلة الخاصة فيصطف الطلبة متحلقين بعيدا وينفرد الشيخ بالطلبة الذين جاءوا للأسئلة الخاصة شخصًا شخصا ويا له من انفراد .. الله أكبر
ما أجمل التحدث مع الشيخ عن قرب !
فالشيخ من لينه وحبه لطلابه تجده يتكلم مع السائل ممسكا يده ضاغطا عليها وكأنه يعرفه من سنين عديدة هذا إضافة إلى بشاشته عندما يتحدث معك وما كأنه كان مجهدا من قبل من طول الوقفه وكثرت الأجوبه وشدة الزحام عليه

الشاهد أن الشيخ يقف مع الطلبة في كل اسبوع اكثر من ساعة

وهذا والله من الصبر الذي لا يطيقه كثيرا من الناس ,,, فاللهم اغفر له وجازه بخير ماجازيت عبادك المؤمنين واجعله فوق كثيرٍ من عبادك يوم الدين

عبدالله الجنوبي
02-12-08, 01:30 PM
أيها الأفاضل والله إني لأحسب أني أشد حبا للشيخ من أكثركم وأشهد الله على ذلك لكن الخوف أن نقع في الغلو والإطراء الذي نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عنهما ، وأنتم تعلمون أن السلف رحمهم الله كانوا يكرهون الحديث عن أنفسهم أو العلماء في حياتهم لأنه لا أحد يأمن على نفسه مداخل الشيطان.

فآمل الحذر من الإطراء الزائد المنهي عنه

هذا و أسأل الله أن يوفق شيخنا محمدا ويثبته على الحق إلى أن يلقا ربه بعد عمر طويل على الطاعة ..

ابوهشام المدني
20-12-08, 08:23 AM
علم من أعلام المدينه النبويه وممن نحسبه والله حسيبه من المخلصين لدينه وأمته

ابو العابد
06-01-09, 09:59 PM
ماذا عن الشيخ ؟
حدثونا عنه أكثر
فهذا حق الشيخ عليكم يا طلابه ....

أبو عُمر يونس الأندلسي
07-01-09, 02:01 PM
اللهُ المُستعانُ، كنتُ مُستمتعا بالقراءة و على يقين بمعرفة الشيخِ المُتَرجَم له إلى أن بَلَغتُ المُشاركة رقم 95 حيثُ قال فيها الأخ:

بعض الناس لا يفرق بين الشيخ محمد المختار وابنه الشيخ الدكتور محمد

فراودني الشَّكُّ!!
هل الشيخُ المُتَرجَم له هو صاحِبُ كتاب (أحكام الجراحة الطّبيّة و الآثار المترتّبة عليها)؟؟ و هي رسالة دكتوراه.

المغربي أبو عمر
07-01-09, 02:06 PM
الشيخُ المُتَرجَم له هو صاحب كتاب (أحكام الجراحة الطّبيّة و الآثار المترتّبة عليها)؟؟ و هي رسالة دكتوراه

نعم حفظك الله وحفظ الشيخ وانزل الله على والدة الشيخ الشفاء العاجل

أبو عُمر يونس الأندلسي
07-01-09, 05:33 PM
الشيخُ المُتَرجَم له هو صاحب كتاب (أحكام الجراحة الطّبيّة و الآثار المترتّبة عليها)؟؟ و هي رسالة دكتوراه

نعم حفظك الله وحفظ الشيخ وانزل الله على والدة الشيخ الشفاء العاجل

آمين، و إيّاكَ أخي الكريم و سائر المسلمين.
و جزاكَ اللهُ خيرا.

أبو سفيان الأمريكي
07-01-09, 05:59 PM
شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية (http://waqfeya.com/book.php?bid=1228) - الشيخ محمد المختار الشنقيطي رحمه الله
أحكام الجراحة الطبية (http://waqfeya.com/book.php?bid=618) - الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي حفظه الله

أبو الطيب الروبي
25-01-09, 09:40 AM
في الحقيقة المدعو محمد المختار الشنقيطي من قليلين يسببون لي عقدة نفسية هي الشعور بالعجز!
ذلك أني إذا قرأت في سير السلف رضي الله عنهم ووقفت على غريب حكاياتهم وعجيب تصرفاتهم أرحت نفسي قائلا :هم رجال ونحن عيال ، والزمان غير الزمان، وما على العيال من لوم إن قصروا عن إدراك الرجال!!
أما إذا سمعت حكايات هذا العابد الزاهد ،الفريد في عصره ،الغريب في نوعه، الذي يعجز كثير ممن يشار إليهم بالبنان الآن عن بلوغ أحواله والنسج على منواله- أحسبه وحسيبه ربه؛ فماذا أقول وكيف أعلل نفسي وهو يعيش في زماننا ويتقلب في محننا؟؟!!
ولكنه فضل ربك يؤتيه من يشاء ، وهو أعلم بالشاكرين!

إن القلب إذا صلح رأيت على الجسد مثل هذا وأكثر منه ، ولكن دون صلاح القلوب خطوب وخطوب!

اللهم يا جواد يا كريم أصلح قلوبنا، يا أكرم الأكرمين!

المغربي أبو عمر
01-02-09, 01:54 PM
مناقشة (الدكتوراه) للشيخ حفظه الله في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية وكان موضوع الرسالة هو (أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها) وقد حصل فضيلة الشيخ في هذه المناقشة على درجة الدكتوراه بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى وكانت في1/9/1410هـ وناقش الرسالة الشيخ عطية سالم رحمه الله والشيخ عمر بن عبدالعزيز والشيخ محمد الوائلي كان مشرفاً على الرسالة
المادة الصوتية
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=66939

محمد الرابع بن عمر بن موسى
07-02-09, 02:33 AM
جزاكم الله خيرا، وقد من الله علي بحضور بعض دورس الشيخ في المسجد النبوي حينما كنت طالبا في الجامعة الإسلامية بالمدينة، وكل ما ذكره الأخ أبو عبد الله في ترجمة الشيخ حقيقة لا مبالغة فيه، فارجو من الأخ أبي عبد الله أن يجمعها ويوسعها وتطبع -إذا وافق الشيخ طبعا - لينتفع بها الناس، وخاصة أن أشرطة الشيخ قد ملأت الدنيا، وكثير من الناس لا يعرفون عنه إلا شيئا يسيرا، فإذا جمع مثل هذه المواقف الطيبة وطبعت انتفع بها الناس كثيرا.
ثم إنني بعد قراءة هذه الترجمة الجيدة للشيخ وما علق به الأخوة هنا تذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما معناه : "أنتم شهداء الله على الأرض" فانظر أيها الأخ إلى هذا الجمع الكبير الذي كل واحد منه يريد أن يخبر بشيء حسن رأه أو سمعه أو حدث له مع الشيخ، وكله خير. فأسأل الله تعالى أن يزيد للأمة أمثال الشيخ، ويغفر له ما لم نعلم، ويجعله خيرا مما نظنه. إنه ولي ذلك والقادر عليه.

ليث بجيلة
09-02-09, 08:56 AM
أحبتي في الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشهد الله الجليل الكريم على محبة الشيخ في الله ، وأنا من أحرص الناس على الاستماع لكل ما ينشر له ، وصلتي بدروس الشيخ تعود إلى أكثر من خمسة عشر سنة إذا لم تزد، وما أعرفه عن الشيخ حفظه الله هو التواضع لا حب الظهور ولقد سئل مرات عديدة عن ترجمته - فيما أحفظ - فكان يبدأ بالاستغفار رحمه الله تعالى وبارك في علمه وعمله ثم تجده يذكر فضل والده وبذله في العلم ويتحاشى ذكر نفسه ، وانا أعلم علم اليقين أنا الشيخ لو رأى ما نحن فيه من إفراد موضوع يتحدث عن الشيخ بهذه الطريقة لما سره ذلك.

أحبتي في الله الموضوع كتب بتاريخ 28-11-04, 03:32 Am وما زلنا حتى الآن نتلقى المشاركات فيه، أنتم طلبة علم والبر بالشيخ لا يكون بالحديث عن زهده وما حصل له أو معه ، ولكن البر نشر علمه وفتاويه واختياراته، ولو أفرد كل منا موضوع لمن يحب من طلبة العلم لضاع كثير من فقههم ولا حول ولا قوة إلا بالله، فاتقوا الله في الشيخ واصرفوا هممكم لما ينفع الشيخ في دنياه وآخرته ودعوا ما لا ثمرة باقية له ، ونحن نرجو من الله أن يمن على شيخنا بالعمر المديد والعمل المتقبل الزكي وأن يقيه برحمته كل شر.
ونستغفر الله ونتوب إليه

ابو انس المكي
09-02-09, 12:09 PM
بارك الله فيك أخي ليث
قال الامام أبو حنيفة سير الرجال أحب الينا من كثير من الفقه وأنت تعلم أن كتب السير كثيره ولها فوائدها
وأثرها على طلاب العلم فبسير العلماء نتعلم الأدب ونتعلم الصبر ونتعرف على أسباب توفيق الله لهم وغيرها من الفوائد فكيف تقول لا ثمرة فيه
وسوف أخبرك كنت في بداية طلبي للعلم وما زلت كذلك أكتفى بدرس في الأسبوع وأراه كثيرا ثم سمعت الشيخ محمد حفظه الله يقول أنه كان يحضر دروس والده بعد كل فرض بمعدل خمسة دروس في اليوم غير دروس الجامعه حتى أنه تعب واشتكى الى والده لكي يقتصر على بعضها فوعظه والده وذكره بنعمة الله عليه وأظن القصة مذكورة في شريط وصايا طالب العلم فعلمت أني مقصر وزدت من اجتهادي وأسال الله البركة والعلم النافع لي ولكم والله أعلم

تلميذة الحرمين
09-02-09, 06:54 PM
تتعجبون مما !
من عمل بعلمه وحفظ شرع الله وأتقاه كان ذاك الرجل !

ليث بجيلة
10-02-09, 08:07 PM
بارك الله فيك أخي ليث
قال الامام أبو حنيفة سير الرجال أحب الينا من كثير من الفقه وأنت تعلم أن كتب السير كثيره ولها فوائدها
وأثرها على طلاب العلم فبسير العلماء نتعلم الأدب ونتعلم الصبر ونتعرف على أسباب توفيق الله لهم وغيرها من الفوائد فكيف تقول لا ثمرة فيه
وسوف أخبرك كنت في بداية طلبي للعلم وما زلت كذلك أكتفى بدرس في الأسبوع وأراه كثيرا ثم سمعت الشيخ محمد حفظه الله يقول أنه كان يحضر دروس والده بعد كل فرض بمعدل خمسة دروس في اليوم غير دروس الجامعه حتى أنه تعب واشتكى الى والده لكي يقتصر على بعضها فوعظه والده وذكره بنعمة الله عليه وأظن القصة مذكورة في شريط وصايا طالب العلم فعلمت أني مقصر وزدت من اجتهادي وأسال الله البركة والعلم النافع لي ولكم والله أعلم

جزاك الله خيراً

ونسأل الله أن يُرشدنا إلى ما يحب ويرضى

المسيطير
14-02-09, 07:18 PM
قد تم تعيينه - حفظه الله - اليوم السبت 19 / 2 / 1430هـ ... عضوا في هيئة كبار العلماء .

نسأل الله أن يحفظه ومشايخنا ، وأن يعينهم ، وييسر أمورهم ، ويسددهم ، وينفع بهم الإسلام والمسلمين .

أبو زارع المدني
13-05-14, 10:16 PM
.

هذه المواقع التالية هي أبرز المواقع التي جمعت نتاج الشيخ الصوتي من دروس علمية أو وعظية قديمة أو حديثة:

1- http://www.shankeety.net/Alfajr01Beta/ (وهذا موقع الشيخ الرسمي).
2- http://www.zadnet.net/ (وهذا الموقع جامع لأغلب دروس الشيخ).

نسأل الله أن يغفر للشيخ ولوالديه ويبارك ويتقبل عمله.

.

أبو أريج الهلالي
06-08-15, 05:56 PM
أسأل الله جل في علاه أن يبارك في ناقل هذه الترجمة وكاتبها ، وأن يجمعنا بالعلامة الزاهد في أعالي الجنان ؛ ويعلم الله جل وعلا كم تغيرت حياتي بسبب أشرطة الشيخ حفظه الله تعالى ..
رباه لا تحرمني من التتلمذ على يديه.

أبو زارع المدني
05-10-15, 09:36 PM
حفظ الله الشيخ وأيده ووفقه

أبو زارع المدني
31-12-15, 06:53 PM
اللهم سدده بتسديدك

محمد بن عبدالكريم الاسحاقي
02-01-16, 12:13 PM
حفظ الله شيخنا وبارك فيه وفي علمه

أبو ناصر الدين
05-01-16, 12:55 AM
حفظ الله شيخنا وبارك فيه وفي علمه

أم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت
21-07-16, 10:18 AM
أسأل الله أن يرزقنا من فضله وأن يحفظ الشيخ من الفتن حتى الممات

أبو زارع المدني
10-04-18, 05:51 PM
من توجيهاته المؤثرة مؤخرا جزاه الله خيرا:

الشيخ/ محمد الشنقيطي (يقسم بالله): لا أعرف رجلا أصابه كرب فدللته على هذا إلا وبشرني أن حاجته قضيت!
https://youtu.be/cq4p5OwuYr0