المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (طرفة وعبرة)


أبو أسيد أحمد الإماراتي
17-04-11, 07:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحببت أن أطرح هذا الموضوع، وهو عبارة عن: (عبر احتوت في مضمونها الكثيرمن الفوائد يحتاجها كل مسلم)
-وإن شاء الله- سيكون مستمراً..
واتمنى من الإخوة أن يتحفون بما يخص هذا الموضوع

1. من عجيب ما روى التاريخ في محبّة الجماعة لإمام مسجدهم، وشدّة تمسّكهم به: ما ورد عن أبي الحسن بن داود، كان إماماً داريّاً(1)، فمات إمام الجامع -جامع دمشق-
فخرج أهل دمشق إلى داريّا، ليأتوا بأبي الحسن بن داود، فلبس أهل داريّا السّلاح
وقالوا: لا نمكنكم من أخذ إمامنا
فقال أبو محمد عبدالرحمن بن أبي نصر: يا أهل داريّا، ألا ترضون أن يسمع في البلد أن أهل دمشق احتاجوا إليكم في إمام..!؟
فقالوا: قد رضينا [معرفة القرّاء الكبار 295/1]
(1) داريّا: قرية كبيرة مشهورة من قرى دمشق، معجم البلدان431/2]
------------
2. جاء في ترجمة عبدالله بن سليمان بن الأشعث(1)، أن أحمد بن صالح -أحد الأئمة- كان يمنع المرد من حضور مجلسه، فأحب أبو داود أن يسمع ابنه منه، فشدّ على وجهه لحية وحضر..!!
فعرف الشيخ فقال: أمثلي يعمل معه هذا..!!؟
فقال أبو داود: لا ينكر عليّ سوى جمع ابني مع الكبار، فإن لم يقاومهم في المعرفة فاحرمه السماع. [السير116/5]
(1) سليمان بن الأشعث: هو أبو داود صاحب السنن.
----------
3. جاء في ترجمة هشام بن عمرو المفوطي: أن رجلاً أراد أن يسأله عن عمره
فقال: كم تعدّ السنين..!؟
قال: من واحد إلى أكثر من ألف
قال: لم أرد هذا، كم لك من السن..!؟
قال: اثنان وثلاثون سنّاً
قال: كم لك من السنين..!؟
قال: ماهي لي كلّها لله
قال ما سنّك..!؟
قال: عظم
قال: فابن من انت..!؟
قال: ابن أمّ وأب
قال: فكم أتى عليك..!؟
قال: لو أتى عليّ شيء لقتلني
قال: ويحك!! فكيف أقول..!؟
قال: قل: كم مضى من عمرك..!؟

*قال الإمام الذهبي متعقباً هذا التكلّف: هذا غاية ما عند هؤلاء المتقعرين من العلم، عبارات وشقائق لا يعبأ الله بها، يحرفون الكلم عن مواضعه قديماً وحديثا، فنعوذ بالله من الكلام وأهله. [السير547/10]

أبو أسيد أحمد الإماراتي
18-04-11, 02:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

1. ذكر أن عبدالله بن أحمد الخشّاب: اشترى يوماً كتباً بخمس مئة دينار ولم يكن عنده شيء، فاستمهلهم ثلاثة أيّام، ثم مضى ونادى على داره فبلغت خمس مئة دينار، فنقد صاحبها وباعه بخمس مئة دينار ووفّى ثمن الكتب، وبقيت له الدار
[الذيل على طبقات الحنابلة 319/1]
----------
2. قال ابن الجوزي عن الحسن بن أحمد الهمداني: وبلغني أنّه رئي في المنام في مدينة جميع جدرانها من الكتب، وحوله كتب لا تحد وهو مشتغل بمطالعتها
فقيل له: ما هذه الكتب..!؟
قال: سألت الله تعالى أن يشغلني بما كنت أشتغل به في الدنيا فأعطاني.
[الذيل على طبقات الحنابلة328/1]
----------
3. قال ابن قمير الموصلي (مجلّد الكتب بالموصل): أعطاني أبوعبدالله بن أبي العلاء بن حمدان دفتراً أجلّده، وأكّد عليّ الوصيّة في حفظه، فأخته منه ومضيت إلى دكّاني، وكان طريقي على دجلة، فنزلت إلى مشرعة أتوضأ فسقط الدفتر من كمّي في الماء، فتناولته عجلاً قبل أن يغرق وقد ابتل، فقامت قيامتي، ولم أشك أنّه سيجري عليّ مكروه شديد من أبي عبدالله من ضرب وحبس وأخذ مال، فعملت على الهرب من الموصل
ثم قلت: أجففه وأجلّده وأجتهد في أن أسلمه إلى غلام له وهو لا يعلم وأستتر، فإن ظهر الحديث هربت، وغن كفى الله تعالى ذلك وتمّت عليه الحيلة ظهرت، فحللته وجففته وثقلته حتى رجع واستوى أكثر ما يمكن من مثله، وجلّدته وتأنقت في التجليد
فلمّا فرغت منه، جئت إلى الحاجب لأسلمه إليه من باب الدار وأمضي، فصادفت الحاجب جالساً في الدهليز فسلمت إليه الدفتر
فقال: ادخل وادفعه من يدك إلى يده، فلعلّه يتوقعك، ولعلّه يأمر لك بشيء
فقلت: لا أريد فإني مستعجل
فقال: لا يجوز
ولم يدعني حتى دخلت إليه، (فلم أشك أن ذلك من سوء الاتفاق عليّ المؤدي إلى المكروه)، ومشيت في الصحن، وأنا في صورة عظيمة من الهم
فوجدت أبا عبدالله جالساًعلى بركة ماء في صحن داره والغلمان على رأسه، فأخرجت الدفتر من كمّي
فقال لأحد غلمانه: خذه من يده وهاته
فجاء الغلام من جانب البركة وأنا من الجانب الآخر، ومدّ يده ليأخذه فأعطيته إيّاه فلم يتمكن في يده حتى سقط الدفتر في البركة وغاص إلى قعرها، فجنّ أبو عبدالله وشتم الغلام
وقال: مقارع مقارع (1)
فحمدت الله عز وجل على استتار أمري من حيث لا أحتسب، وكفايتي ما كنت أخافه..!!!
وخرجت والغلام يضرب
(1) جمع مقرعة: وهي خشبة يضرب بها (المعجم الوسيط729/2)
[الفرج بعد الشّدة86،87/3]

أبو أسيد أحمد الإماراتي
01-05-11, 06:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال الأعمش: بلغني أن الرجل إذا نام حتى يصبح-يعني: لم يصلّ-
تورّكه الشيطان، فبال في أذنه..
وانا أرى أنه قد سلح في حلقي الليلة..!!
وذلك أنه كان يسعل.
[مختصر قيام الليل ص55]

صالح الزواوي
03-07-11, 12:02 AM
جميل بارك الله فيكم.