المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بيان اختلاف المتقدمين في العلل: الترمذي يضعف حديث شيخه البخاري الذي أخرجه في الصحيح!!


محمد الأمين
27-06-02, 03:54 AM
قال البخاري في باب الاستنجاء بالحجارة:

155 حدثنا أبو نعيم قال حدثنا زهير عن أبي إسحاق قال ليس أبو عبيدة ذكره ولكن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه أنه سمع عبد الله يقول ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجده فأخذت روثة فأتيته بها فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال هذا ركس

هذا الحديث فيه عدة علل:

1- زهير ثقة ثبت، لكن ليس في أبي إسحاق
2- زهير سمع من أبي إسحاق بعد اختلاطه (أي ضعف حفظه وليس ذهاب عقله، فانتبه!)
3- أبو إسحاق مدلّس، ولم يصرح بالتحديث هنا. واتهمه البعض بتدليس هذا الحديث!
4- خالف زهير من هم أوثق منه في أبي إسحاق ممن سمعوا قبل اختلاطه. وقد رووه عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة مرسلاً عن ابن مسعود.

ورغم كل تلك العلل، فالراجح أن الحديث صحيح كما سنرى إن شاء الله.

محمد الأمين
27-06-02, 09:05 AM
قال الترمذي في سننه:

‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏وهكذا ‏ ‏روى ‏ ‏قيس بن الربيع ‏ ‏هذا الحديث ‏ ‏عن ‏ ‏أبي إسحق ‏ ‏عن ‏ ‏أبي عبيدة ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله ‏ ‏نحو حديث ‏ ‏إسرائيل ‏ ‏وروى ‏ ‏معمر ‏ ‏وعمار بن رزيق ‏ ‏عن ‏ ‏أبي إسحق ‏ ‏عن ‏ ‏علقمة ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله ‏ ‏وروى ‏ ‏زهير ‏ ‏عن ‏ ‏أبي إسحق ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الرحمن بن الأسود ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏الأسود بن يزيد ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله ‏ ‏وروى ‏ ‏زكريا بن أبي زائدة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي إسحق ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الرحمن بن يزيد ‏ ‏عن ‏ ‏الأسود بن يزيد ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله ‏ ‏وهذا حديث ‏ ‏فيه اضطراب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن بشار العبدي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن جعفر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏عمرو بن مرة ‏ ‏قال سألت ‏ ‏أبا عبيدة بن عبد الله ‏ ‏هل تذكر من ‏ ‏عبد الله ‏ ‏شيئا قال لا ‏ ‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏سألت ‏ ‏عبد الله بن عبد الرحمن ‏ ‏أي الروايات في هذا الحديث عن ‏ ‏أبي إسحق ‏ ‏أصح فلم يقض فيه بشيء ‏ ‏وسألت ‏ ‏محمدا ‏ ‏عن هذا فلم يقض فيه بشيء ‏ ‏وكأنه رأى حديث ‏ ‏زهير ‏ ‏عن ‏ ‏أبي إسحق ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الرحمن بن الأسود ‏ ‏عن أبيه عن ‏ ‏عبد الله ‏ ‏أشبه ووضعه في ‏ ‏كتاب الجامع ‏ ‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏وأصح شيء في هذا عندي حديث ‏ ‏إسرائيل ‏ ‏وقيس ‏ ‏عن ‏ ‏أبي إسحق ‏ ‏عن ‏ ‏أبي عبيدة ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله ‏ ‏لأن ‏ ‏إسرائيل ‏ ‏أثبت وأحفظ لحديث ‏ ‏أبي إسحق ‏ ‏من هؤلاء ‏ ‏وتابعه على ذلك ‏ ‏قيس بن الربيع ‏ ‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏و سمعت ‏ ‏أبا موسى محمد بن المثنى ‏ ‏يقول سمعت ‏ ‏عبد الرحمن بن مهدي ‏ ‏يقول ما فاتني الذي فاتني من حديث ‏ ‏سفيان الثوري ‏ ‏عن ‏ ‏أبي إسحق ‏ ‏إلا لما اتكلت به على ‏ ‏إسرائيل ‏ ‏لأنه كان يأتي به أتم ‏ ‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏وزهير ‏ ‏في ‏ ‏أبي إسحق ‏ ‏ليس بذاك لأن سماعه منه بآخرة ‏ ‏قال ‏ ‏و سمعت ‏ ‏أحمد بن الحسن الترمذي ‏ ‏يقول سمعت ‏ ‏أحمد بن حنبل ‏ ‏يقول إذا سمعت الحديث عن ‏ ‏زائدة ‏ ‏وزهير ‏ ‏فلا ‏ ‏تبالي أن لا تسمعه من غيرهما إلا حديث ‏ ‏أبي إسحق ‏ ‏وأبو إسحق ‏ ‏اسمه ‏ ‏عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني ‏ ‏وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود ‏ ‏لم يسمع من أبيه ولا يعرف اسمه

وفي علل ابن أبي حاتم ج: 1 ص: 42
سمعت أبا زرعة يقول في حديث اسرائيل عن أبي اسحاق عن ابي عبيدة عن عبد الله ان النبي صلى الله عليه وسلم استنجى بحجرين وألقى الروثة فقال أبو زرعة اختلفوا في هذا الاسناد فمنهم من يقول عن أبي اسحاق عن الاسود عن عبد الله ومنهم من يقول عن ابي اسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله ومنهم من يقول عن ابي اسحاق عن علقمة عن عبد الله والصحيح عندي حديث أبي عبيدة والله أعلم وكذا يروى اسرائيل يعني عن أبي اسحاق عن ابي عبيدة واسرائيل احفظهم

وقد تحدث الدارقطني عن هذا الحديث بكلام طويل جداً في الجزء الخامس من علله من صفحة 18 إلى صفحة 39 فانظره.

وسيأتي غداً إن شاء الله إجابة هذه الإشكالات التي ذكرها هؤلاء الحفاظ. والهدف من الموضوع إثارة بعض الفوائد، والتنبيه لاختلاف مناهج الأئمة في علم العلل، وتأثير ذلك على تصحيح الأحاديث.

ابن وهب
27-06-02, 02:17 PM
الاخ الفاضل
محمد الامين وفقه الله
الاختلاف الذي ذكرته ليس في المنهج وانما في التطبيق
علما بان المثال الذي ذكرته رغم كثرة
من خالف البخاري فيه فالذي يظهر ان موقف
البخاري هو الصواب
والبخاري اعلم من كل من ذكر
فالبخاري اعلم من ابي حاتم وابي زرعة
البخاري في مرتبة شيوخه ابن المديني والامام احمد
ومحمد بن بشار وابن معين وطبقتهم
ولعل في جواب الحافظ ابن حجر توضيح لهذا الامر
رواية زهير عن ابي اسحاق اعتمدها البخاري ومسلم
البخاري في هذا الحديث
ومسلم في حديث اخر في التفسير
واعتمدها الامام احمد واحتج بها في مواطن

ابن وهب
27-06-02, 02:20 PM
واما اختلاط ابي اسحاق
في طبقات الحفاظ للذهبي في ترجمة زهير بن معاوية
( قال ابوزعة سمع من أبي اسحاق بعد الاختلاط وهو ثقة
قلت (القائل الامام الشمس ابن الذهبي)
ما اختلط ابو اسحاق ابدا وانما يعني بذلك التغير ونقص الحفظ)
وفي الميزان (2/270)
ابو اسحاق السبيعي من ائمة التابعين بالكوفة واثباتهم الا انه شاخ ونسي ولم يختلط)
والله اعلم

هيثم حمدان
27-06-02, 04:54 PM
بارك الله في الأخ محمد الأمين.

كما قال الأخ ابن وهب (جزاه الله خيراً): "الاختلاف الذي ذكرته ليس في المنهج وإنما في التطبيق".

محمد الأمين
27-06-02, 08:17 PM
أخي الفاضل ابن وهب

انتظر حتى النهاية حتى ترى إن كان اختلاف تطبيق أم اختلاف منهج

وتفضيلك للبخاري في العلل على أبي حاتم وأبي زرعة فيه نظر

وكلاهما أعلى من محمد بن بشار وابن معين وطبقتهم

وأعلى من هؤلاء جميعاً الحافظ الدارقطني. وهذا واضح لمن قرأ علله وقارن كلامه بكلام هؤلاء عن نفس الأحاديث. ولعل من عوامل تفوقه اطلاعه على عدد كبير جدا من الطرق.

ومن الفوائد التي نستنبطها هو أن البخاري لم يجزم يقيناً بأن ما وضعه في صحيحه صحيح تماماً. تأمل قول الترمذي:

‏وسألت ‏ ‏محمدا (أي البخاري)‏ ‏عن هذا (الحديث) فلم يقض فيه بشيء. ‏ ‏وكأنه رأى حديث ‏ ‏زهير ‏ ‏عن ‏ ‏أبي إسحق ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الرحمن بن الأسود ‏ ‏عن أبيه عن ‏ ‏عبد الله ‏ ‏أشبه (بالصواب). ووضعه في ‏ ‏كتاب الجامع (المشهور بصحيح البخاري).

وقد نقل قريباً من هذا في العلل الكبير.

فالبخاري لم يجزم تماماً بصحة اختياره. واستنبط الترمذي أنه مال إلى حديث زهير، لأنه رآه قد وضعه في صحيحه. ولذلك خالفه الترمذي في هذا الحديث.

وأما ما استدركه عليّ الأخ ابن وهب بكلام الذهبي، فلم يفت عني. وقد قلت بصراحة:

2- زهير سمع من أبي إسحاق بعد اختلاطه (أي ضعف حفظه وليس ذهاب عقله، فانتبه!)

وهؤلاء الأئمة الذين أعلوا رواية زهير عن أبي إسحاق كان معهم حق. فإن أبا إسحاق عندما سمع منه زهير كان قد شاخ ونسي وقلّ حفظه. ولذلك حذر الأئمة من روايته هذه. وكلامهم عنها لا يخفى. خاصة أن زهير قد خالف هنا من هم أوثق منه. وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله. وقد تقدم قول الترمذي:

‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏وأصح شيء في هذا عندي حديث ‏ ‏إسرائيل ‏ ‏وقيس ‏ ‏عن ‏ ‏أبي إسحق ‏ ‏عن ‏ ‏أبي عبيدة ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله ‏ ‏لأن ‏ ‏إسرائيل ‏ ‏أثبت وأحفظ لحديث ‏ ‏أبي إسحق ‏ ‏من هؤلاء. ‏ ‏وتابعه على ذلك ‏ ‏قيس بن الربيع ‏ ‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏و سمعت ‏ ‏أبا موسى محمد بن المثنى ‏ ‏يقول سمعت ‏ ‏عبد الرحمن بن مهدي ‏ ‏يقول ما فاتني الذي فاتني من حديث ‏ ‏سفيان الثوري ‏ ‏عن ‏ ‏أبي إسحق ‏ ‏إلا لما اتكلت به على ‏ ‏إسرائيل ‏ ‏لأنه كان يأتي به أتم ‏ ‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏وزهير ‏ ‏في ‏ ‏أبي إسحق ‏ ‏ليس بذاك لأن سماعه منه بآخرة ‏ ‏قال ‏ ‏و سمعت ‏ ‏أحمد بن الحسن الترمذي ‏ ‏يقول سمعت ‏ ‏أحمد بن حنبل ‏ ‏يقول إذا سمعت الحديث عن ‏ ‏زائدة ‏ ‏وزهير ‏ ‏فلا ‏ ‏تبالي أن لا تسمعه من غيرهما إلا حديث ‏ ‏أبي إسحق.

مبارك
29-06-02, 06:14 PM
أخي المحب إذا اردة التحقيق العلمي الدقيق حول ماقيل في حديث ابن مسعود رضي الله عنه ، فما عليك إلا النظر فيما سطره يراع المحقق المدقق الشيخ الفاضل أبو إسحاق الحويني حفظه الله تعالى في كتابه القيم ( بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي عبد الرحمن ) (1/ 353 ) فقد أكثر النقل عن فحول العلماء فيما أثير حول الحديث من أختلاف وأضطراب وأجاب عن كل اعترض ورجح حديث زهير بن معاوية على حديث أسرائيل بن يونس بثلاثة أمور ذكرها هناك مفصلة فانظر ها هناك غير مأمور .
ولو أردة البحث والتحقيق في هذا الحديث فليس عندي من الجديد ماأسرده لكم إلا ماذكره الحويني بعد النظر في بحثه بارك الله في عمره ووقته . وقيل بركة العلم أن تعزو كل قول إلى قائله .
وما سيأتي إن شاء الله من الكلام حول حديث ابن مسعود فهو عالة على بحث الحويني لمن نظر فيه ودقق .

محمد الأمين
29-06-02, 08:11 PM
ذكر الخلاف على أبي إسحاق كما ذكره البزار والطبراني وغيرهما:

زهير وشريك وزكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله بن مسعود
إسرائيل والثوري عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله
معمر عن أبي إسحاق عن علقمة بن قيس عن عبد الله
زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن الأسود عن عبد الله
أبو سنان عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم عن عبد الله
ليث بن أبي سليم (ضعيف) عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله (طريق من غير أبي إسحاق)

وهناك طرق أخرى ومتابعات ذكرها الدارقطني في علله وفي استدراكاته على البخاري ومسلم.

وكل هذا يقوي قول الترمذي: هذا حديث ‏ ‏فيه اضطراب.

محمد الأمين
29-06-02, 09:36 PM
نعود ونجيب على الأسئلة والإشكالات التي طرحناها آنفاً:

1- زهير ثقة ثبت، لكن ليس في أبي إسحاق.

قلنا: هذا شيء نسلّم به. لكن ليس هناك تعارض مع باقي الروايات كما سيظهر.

2- زهير سمع من أبي إسحاق بعد اختلاطه (أي ضعف حفظه وليس ذهاب عقله، فانتبه!)

هذا صحيح. وقد توبع من وجوه فيها كلام أيضاً. لكنها قد تشهد له.

3- أبو إسحاق مدلّس، ولم يصرح بالتحديث هنا. واتهمه البعض بتدليس هذا الحديث!

أما التدليس فقد انتفى بما أخرجه البخاري من رواية إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي أسحاق (حسن الحديث)، عن أبيه عن جده، مصرّحاً بالتحديث من عبد الرحمان.

4- خالف زهير من هم أوثق منه في أبي إسحاق ممن سمعوا قبل اختلاطه. وقد رووه عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة مرسلاً عن ابن مسعود.

هذا صحيح على منهج الترمذي في العلل. ولا يصح على مذهبنا. فإن أبا إسحاق ثقة ثبت. ومن كان مثله يقبل تعدد الأسانيد. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (18\24): ‏«وبعض ما يصحّحه الترمذي، يُنازعه غيره فيه، كما قد يُنازعونه في بعض ما يضعّفه ويحسّنه. فقد يُضعِّف حديثاً، ويُصحّحه البخاري. كحديث ابن مسعود لما ‏قال له النبي ‏‎‎‏: أبغني أحجاراً أستنفض بهن. قال: فأتيته بحجَرين ورَوْثَة. قال: فأخذ الحجرين وترك الروثة، وقال: إنها ركس. فإن هذا قد اختلف فيه على أبي ‏إسحاق السَّبِيعِيّ. فجعل الترمذي هذا الاختلاف عِلّة. ورَجّحَ رِوايته له عن أبي عبيدة عن أبيه، وهو لم يسمع من أبيه. وأما البخاري فصحّحه من طريقٍ أُخرى، ‏لأن أبا إسحاق كان الحديث يكون عِنده عن جماعةٍ: يرويه عن هذا تارةَ، وعن هذا تارة. كما كان الزُّهري يروي الحديث عن سعيد بن المسيّب، وتارة عن أبي ‏سَلَمَة، وتارة يجمعهما. فمن لا يَعرفه، فيحدّث به تارةً عن هذا وتارةً عن هذا، يظنّ بعض الناس أن ذلك غلط، وكلاهُما صحيح. وهذا بابٌ يطول وصفه».‏

قلت: والصواب أن كلا الطريقين محفوظٌ، وكلاهما صحيحين. فإن أبا عبيدة –وإن لم يَسمع من أبيه– إلا أن أحاديثه عنه صحيحةٌ، تلقاها عن أهلِ بيتِه الثقاتِ العارِفين بحديثِ أبيه. وهذا ما ذهب إليه ابن المدينيِّ والنسائي والدراقطني ويعقوب بن شيبة والطحاوي وابن تيمية وابن رجب. فكيفما دار الحديث فهو صحيح.

وأما عن علة الاضطراب فلا تصح هنا لأن أحد شرطي الاضطراب هو أن يتعذر الجمع على قواعد المحدثين ويغلب على الظن أن الحافظ لم يضبط هذا الحديث بعينه. وهذا غير موجود هنا، كما يتبين من صنيع أبي إسحاق في رواية زهير أنه ذكر الطريقين معاً، مما يدل على ضبطه لهما.

وبذلك يتبين حسن صنيع البخاري والدراقطني رغم عدم جزمهما بذلك، وتوقف الدارمي في المسألة، وتعليل الترمذي وأبي زرعة والشاذكوني للحديث نتيجة اختلاف المناهج.

ابن وهب
30-06-02, 06:44 PM
الاخ الفاضل لشيخ محمد الامين وفقه الله
قلت
(وتفضيلك للبخاري في العلل على أبي حاتم وأبي زرعة فيه نظر

وكلاهما أعلى من محمد بن بشار وابن معين وطبقتهم

وأعلى من هؤلاء جميعاً الحافظ الدارقطني. وهذا واضح لمن قرأ علله وقارن كلامه بكلام هؤلاء عن نفس الأحاديث. ولعل من عوامل تفوقه اطلاعه على عدد كبير جدا من الطرق)
اخي الكريم
الدارقطني فضل البخاري على ابي زرعة وابي حاتم
واما ابن معين فذاك لون اخر
وهو اعلم من ابي زرعة وابي حاتم بلاخلاف بين اهل الصنعة
واما تفضيلك للدارقطني فهذا لايصح
لان غالب مادة الدارقطني هو من كتب ابنالمديني
والبصريين
وتفضيلك للدارقطني على الائمة
قريب من تفضيل الشافعية لابن سريج على الشافعي
وهذا لايقبله شافعي
فكذا تفضيلك للدارقطني على لبخاري ابيحاتم وابي زرع
لا يقره محدث
والله اعلم

أبو محمد الموحد
06-03-04, 01:18 PM
جزاكم الله خيراً أخي محمد الأمين على هذه الفوائد

محمد الأمين
06-03-04, 04:24 PM
بارك الله بكم أخي الفاضل المنيف

====

شيخنا الفاضل ابن وهب -عجل الله برجوعكم إلينا- ما ذكرتموه في المشاركة ( 10 ) صحيح إن شاء الله، وأنا أرجع إليه بعدما تبين لي صحته، نسأل الله أن ينفعنا بما علمنا، وفوق كل ذي علم عليم.

الأزهري السلفي
06-03-04, 09:22 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين
بارك الله بكم أخي الفاضل المنيف

====

شيخنا الفاضل ابن وهب -عجل الله برجوعكم إلينا- ما ذكرتموه في المشاركة ( 10 ) صحيح إن شاء الله، وأنا أرجع إليه بعدما تبين لي صحته، نسأل الله أن ينفعنا بما علمنا، وفوق كل ذي علم عليم.
رفع الله قدرك أخي محمد الأمين

حسن باحكيم
01-12-06, 08:21 PM
بارك الله فيك