المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فضل السودان على البيضان أعاجيب منطلقها السنة وأشعار العرب


ماجد المطرود
23-04-11, 02:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
هناك رسالة للجاحظ أسماها : "فخر السودان على البيضان" وأبان فيها "من هم السودان"
و "من هم البيضان" مستدلا على ذلك بالأحاديث النبوية والأشعار الجاهلية والإسلامية كما أنه زود الرسالة بشئ من طرائف العرب , ولعلَّ مما جاء في الثناء عليه بالغ الثناء والإطراء قول أحد أدباء الأندلس وهو ابن حمود الأندلسي الذي بالغ في وصف كتب الجاحظ قائلا ( رضيت في الجنة بكتب الجاحظ عوضا عن نعيمها ) وهذا لا شك أن فيه مخالفة شرعية (ولكن للاستئناس يُذكر) ومن المعلوم أن الجاحظ من أعظم أدباء العرب على الاطلاق وهو سوداني من أصل حبشيٍّ أو نوبي ومما جاء في رسالته إيراده سبب خطه لها حيث يقول :
بسم الله الرحمن الرحيم

تولاك الله وحفظك، وأسعدك بطاعته، وجعلك من الفائزين برحمته ذكرت - أعاذك الله من الغشِّ - أنك قرأت كتابي في محاجة الصرحاء للهجناء، وردّ الهجناء، وجواب أخوال الهجناء، وأني لم أذكر فيه شيئاً من مفاخر السودان. فاعلم حفظك الله أني إنما أخرت ذلك متعمدا وذكرت أنك أحببت أن أكتب لك مفاخر السودان، فقد كتبت لك ما حضرني من مفاخرهم.

ومما جاء فيها من مناقب السودان :
أن لقمان الحكيم منهم، وهو الذي يقول: ثلاثة لا تعرفهم إلا عند ثلاثة: الحليم عند الغضب، والشجاع عند الخوف، والأخ عند حاجتك. وقال لابنه: إذا أردت أن تخالط رجلاً فأغضِبْه ذلك، فإنْ ، أنصفك وإلا فاحذره. ولم يرووا ذلك عنه إلا وله أشياء كثيرة. وأكثر من هذا مَدْحُ الله إياه وتسميته الحكيم، وما أوصى به ابنه.

وقد قالت الزِّنج للعرب: من جهلكم أنَّكم رأيتمونا لكم أكفاءً في الجاهلية في نسائكم، فلمَّا جاء عدل الإسلام رأيتم ذلك فاسداً، وما بنا الرغبة عنكم. مع أن البادية منا ملأى ممن قد تزوَّج ورأس وساد، ومنع الذِّمار، وكنفكم من العدوّ.
قال: وقد ضربتم بنا الأمثال وعظَّمتم أمر ملوكنا، وقدَّمتموهم في كثيرٍ من المواضع على ملوككم. ولو لم تروا الفضل لنا في ذلك عليكم لما فعلتم.

ومما جاء فيها : وقال السودان: فهذا الفضل فينا، ولم يصلِّ النبي صلى الله عليه وسلم قط إلا على جنازةٍ أو قبر، إلا النجاشىّ فإنه صلّى عليه وهو بالمدينة وقبر النَّجاشيّ بالحبشة.
ومما جاء فيها: قالوا: والنجاشي هو كان زوَّج أمَّ حبيبة بنت أبي سفيان من النبي صلى الله عليه وسلم، ودعا خالد بن سعيدٍ فجعله وليَّها، وأصدق عن النبي صلى الله عليه وسلم أربعمائة دينار.
ومما جاء فيها : قالوا: وأحسن الخضرة ما ضارع السَّواد. قال الله جلّ وعلا: "ومن دونهما جنتان"، ثم قال لما وصفهما وشوَّق إليهما: "مدهامّتان" قال ابن عباس: خضراوان من الرّيّ سوداوان.

ومما جاء فيها : وأنفس ما في الإنسان وأعزُّه سويداء قلبه، وهي علقةٌ سوداء تكون في جوف فؤاده، تقوم في القلب مقام الدماغ من الرأس.
ومن أطيب ما في المرأة وأشهاه شفتاها للتقبيل، وأحسن ما يكونان إذا ضارعتا السَّواد.
وقال ذو الرُّمَّة:
لمياء في شفتيها حُوَّةٌ لمس *** وفي اللثات وفي أنيابها شنب
وأطيب الظِّلِّ وأبرده ما كان أسود. وقال الراجز: "سود غرابيب كأظلال الحجر".
والرسالة ممتعة فيها من جليل المواقف وجميل الطرائف وعُصارة الفهم وغزارة العلم ما يُمتعُ الناظر ..

صيته بنت خالد
23-04-11, 02:54 PM
ومن المعلوم أن الجاحظ من أعظم أدباء العرب على الاطلاق وهو سوداني من أصل حبشيٍّ أو نوبي [/COLOR]

هذه جديدة علينا ..
و سبحان من جعل الفصاحة في في حبشي .

ماجد المطرود
24-04-11, 05:56 AM
أرجو تعديل العنوان .. فـ(فضل) مبتدأ وحقها الرفع والمذكور سبق زر ..