المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماهي حقيقة الموت؟


صهيب عبدالجبار
25-04-11, 03:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى
وبركاته


الإنتهاء ، الحزن ، المصيبة ،
الرعب ، الكارثة ، الخسارة ، اليأس ، الوحدة ، الخوف ، الوحشة ، القبر ...
تلك المعاني وغيرها تقفز الى الذهن
عند ذكر الموت


فما هو الموت

الموت كأس كل الناس ذائقه ..... والقبر باب كل
الناس داخله.....والصراط كل الناس ساقطه....إلا من رحم ربي
الموت ليس بمخيف على الاطلاق.... ولاكن المخيف فيه هو انك ستودع هذه
الدنيا الفانية إلى المجهول.!!!!
رغم كونك
تمتلك فكرة عن هذا المجهول... ولكن تجهل اين وجهتك ...!!!!! نار ام دار ؟ لا احد
غير الله يعلم.
والجميل الذي
في الموت هو رفع تكاليف الدنيا عن كاهلك .... ولكن يجب ان تعلم شيئ .... ان القبر
هو اول منازل الآخرة.


الموت
: بوابة حتمية ، ينتقل الإنسان عبرها من عالم الدنيا الى عالم البرزخ ، فكما أن
الموت نهاية للحياة الدنيا ، فهو بداية للحياة البرزخية .. وكل انسان كان ميتا في
عالم العدم ( الغيب ) ، ثم انتقل إلى عالم الرحم بكلمة كن ، ثم انتقل إلى الحياة
الدنيا بالولادة ، وسينتقل إلى عالم البرزخ بالموت ، ثم ينتقل إلى عالم الآخرة
بالبعث .


من
جعل الحياة الدنيا أكبر همه ومبلغ علمه سيتبادر إلى ذهنه كل المعان المفزعة عن
الموت وأما من آمن وعمل صالحا فسينقله الموت إلى عالم النعيم الأبدي .



الموت له رهبة لأنه ينهي حياة اعتدنا عليها
حتى صار من الصعب فراقها ، ولأنه ينقلنا الى عالم نجهل هل سنكون فيه سعداء أم
أشقياء ، و الموت رهيب لأنه يبين حسن الخاتمة من سوئها ، والموت رهيب لأنه يعني
الوقوف أمام الله وعدم إتاحة أي فرصة لإصلاح ما أفسدنا .



ومن أعظم ما اتفق عليه البشر قاطبة هو الموت
، فهو حقيقة واقعة في كل لحظة ، ومن مات لا يرجع الى الدنيا ورغم معرفتنا بحقيقة
وقوع الموت فإن الغفلة تستولي علينا بسبب مغريات الدنيا ووساوس الغرور .



وفي الموت رحمة ، فلو لم يمت الناس لازدحم
هذا الكوكب وضاق بأهله ، ثم تصور ظالما كالنمرود وفرعون كم يعيثان في الأرض فسادا
لو بقيا خالدين ، وتصور كم سيتعب المستضعفون وذوو الإمراض المزمنة .


إن بعض الوعاظ والقصاصين يستغل رهبة الموت ،
فيصوره للناس بكل رعب لدرجة القنوط ، علما بأن الموت في الإسلام ما هو الا ولادة
لعالم آخر أرقى و أبقى ، إن الموت وسكراته ، والقبر وملائكته يجعلها الله لتكريم
المؤمن ولإهانة الكافر ، فكن مؤمنا يعمل ما يستطيع من الصالحات ويتجنب الكبائر او
يتوب منها و داوم على الدعاء بحسن الخاتمة ليكون قبرك روضة من رياض الجنة وليس حفرة
من حفر النيران .


ومن
العجائب ان الموت كما هو نهاية لهذه الحياة فهو في نفس الوقت محرض على أعمارها
وازدهارها ، وذلك أن المؤمن اذا تيقن بقصر حياته وانها قد تنتهي في أي لحظة ، فإنه
سيبادر الى العمل الصالح والنافع في الدنيا والآخرة وسيجتهد في الإعراض عن السفاسف
والآثام قبل أن يباغته الموت ، ألا ترى أن فريق الكرة يبادر إلى اللعب بحماس ونشاط
لتسجيل الأهداف قبل ان يعلن حكم المباراة عن نهايتها بإطلاق صافرته ؟ فكيف اذا كان
اللاعبون لا يعرفون هذا التوقيت فستجد أنهم حرصين على استغلال كل دقيقة من وقت
المباراة ، فالموت هو الصافرة لنهاية مباراة الحياة ، فحقق أهدافك النبيلة والنظيفة
والمشروعة قبل أن تنتهي أشواطها . ولا تنشغل بالدنيا فقط او بالأجرة فقط بل خذ من
هذه وهذه .

الإنسان
إذا ترك آثارا طيبة في حياته فإن ذكراه ستبقى بعد مماته ، فكم من عظماء لا تزال
سيرتهم تذكر بكل فخر ، كما أن الإنسان الذي لم يقدم ما ينفع الناس فهو ميت و لو عاش
فوق المائة من السنين ، وقد وصف القرآن الكريم أقواما بأنهم كالموتى ، لأنهم لا
يفقهون ولا يؤمنون وبالتالي فلا نفع فيهم


ولكي تستفيد من الموت أخي المؤمن فعليك بهذه الخصال :



الدعاء بحسن الختام ، الإكثار من صدقة السر
فإنها تقي مصارع السوء ، بر الوالدين ، إياك والظلم فإن الظلم ظلمات ، تجاوز عن
عباد الله لوجه الله ، والزم ما افترض الله عليك من صلاة وصيام وزكاة وحج ، واجتنب
الكبائر فإن وقعت فيها فبادر إلى التوبة .


وختاما نقول اللهم اجعلِ خير أعمالنا خواتيمها وخير أيامنا يوم
لقاك


فحاسب نفسك قبل انت تحاسب

وكل نفس ذائقة الموت
هدانا الله واياكم واوصلنا الجنان وجعل الموت راحة لنا من كل شر

مهاجرة الى ربى
25-04-11, 05:08 PM
اللهم اجعلِ خير أعمالنا خواتيمها وخير أيامنا يوم لقاك

هدانا الله واياكم واوصلنا الجنان وجعل الموت راحة لنا من كل شر

اللهم آمين

أم عبد الملك السلفية
25-04-11, 09:20 PM
اللهم اجعلِ خير أعمالنا خواتيمها وخير أيامنا يوم لقاك

هدانا الله واياكم واوصلنا الجنان وجعل الموت راحة لنا من كل شر

اللهم آمين


اللهم امين ....

أم علي طويلبة علم
26-04-11, 01:38 AM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى
وبركاته


الموت ليس بمخيف على الاطلاق.... ولاكن المخيف فيه هو انك ستودع هذه
الدنيا الفانية إلى المجهول.!!!!



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كفى بالموت هادما للذات .. والإنسان بطبعه عدو ما يجهله .. لذلك يخاف الموت ..

أبو البراء القصيمي
26-04-11, 03:19 PM
جزاك الله خير أخي الكريم ، موعظة طيبة ، أسأل الله لي ولكم حسن الختام ..

كراهة الموت طبيعية من جهة الموت ذاته لأنه مساءه له ، لما فيه من ألم ، والنفس طبيعتها لا تحب أن تتألم وإن كان قرصة . . .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ . رواه البخاري

أما عند الموت فإن المؤمن يحب لقاء الله ، والله أعلم

وهذا سؤال لابن عثيمين رحمه الله :
بيان متى يبشر المؤمن عند الموت أو بعده:
________________________________________
السؤال: عندما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم: (كلنا يكره الموت؟ فقال: إن المؤمن إذا بشر بلقاء الله أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه) هل البشرى عند الموت أو بعد الموت؟
________________________________________
الجواب: عند الموت, وهذا الحديث ذكرت عائشة رضي الله عنها لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم: (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه, ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه, قالت: يا رسول الله! كلنا يكره الموت؟ -لأنها تعرف أن لقاء الله يحصل بالموت, كما قال الله جل وعلا: (( يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ ))[الانشقاق:6]- قال لها: ليس ذلك, وإنما المراد أن الإنسان إذا بشر عند الموت بالجنة أحب لقاء الله) ولهذا يظهر على وجوه بعض الموتى أثر السعادة والسرور, حتى أن رجلاً ذكر لي عن جد له من قبل أمه حضرته الوفاة وهو في المستشفى في غرفة, يقول: فما راعني إلا أن الغرفة امتلأت نوراً غير عادي, فخفت على نفسي, وإذا الرجل قد احتضر واستنار وجهه وجعل يتبسم, في هذا الحال يفرح الإنسان أن ينتقل إلى روح وريحان ورب راضٍ غير غضبان, فيحب لقاء الله فيحب الله لقاءه. أما الكافر -والعياذ بالله- تراه يبشر بعقوبة بالنار ورب غضبان فيكره الموت, ولهذا ترجع روحه وتتفرق في جسده فتنزع منه بشدة وقوة, أجارنا الله وإياكم من هذا.