المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل لمصطلح ( محاضرة ، كلمة) أصل ؟


المسيطير
15-12-04, 09:30 PM
للمباحثة وللفائدة :
المتأمل في الدعوات التي تقيمها الجهات الدعوية والمكاتب التعاونية يلحظ مايلي :
1- مصطلح (محاضرة) : ويقصد بها الموضوع الذي يغلب عليه الصبغة الشرعية ويلقيها الشيخ أو طالب العلم أو الداعية (حسب ماتعارف عليه الناس) ، ويكون وقتها طويل نسبيا .
2- مصطلح (كلمة) : وهي مايلقيه الشيخ بعد الصلاة ويكون وقتها قصير نسبيا ، أو أن تكون في منزل أو مكان آخر وتسمى (استضافة) يلقي فيها الشيخ كلمة عن موضوع معين يفيد به الحضور .

وقد بحثت بحثا قاصرا وقصيرا عن هذين المصطلحين في السنة النبوية وأخبار الصحابة والسلف الصالح ، فلم أجد فيها هذه المصطلحات - والله اعلم - ، بل وجدت ( الموعظة ، التذكير ، التحديث ، الخطبة ، درس ، مجلس ) وغيرها .
فمتى بدأ إطلاق هذين المصطلحين ؟.
وهل يمكن أن يقال إن الأولى إطلاق مصطلح (موعظة أو مجلس علم او نحوها) بدلا من إطلاق (محاضرة أو كلمة) ؟ مع التسليم بأن الأمر واسع .
فيقال مثلا :
يسر مكتب الدعوة والارشاد وتوعية الجاليات دعوتكم لحضور :
- موعظة بعنوان (محاسبة النفس) للشيخ ...
- مجلس علم بعنوان ( أحكام الحج ) للشيخ ...
- تذكير بعنوان ( الصلاة ) للشيخ ...

فائدة لغوية :
قالوا في المعجم الوسيط :(حاضر) القوم جالسهم وحادثهم بمايحضره ، ومنه فلان حسن المحاضرة ، وألقى عليهم محاضرة .

للمباحثة ولطلب إفادة الفضلاء .

المسيطير
16-12-04, 03:55 PM
نبهني أخي الفاضل / عبدالله المحمد وفقه الله الى حديث في سنن الترمذي ورد فيه لفظ (محاضرة) وهذا نصه :

قال الإمام الترمذي رحمه الله تعالى في ابواب صفة الجنة :
باب ما جاء في سوق الجنة
حدثنا ‏ ‏محمد بن إسمعيل ‏ ‏حدثنا ‏ ‏هشام بن عمار ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الأوزاعي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حسان بن عطية ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد بن المسيب ‏ ‏أنه لقي ‏ ‏أبا هريرة ‏
‏فقال ‏ ‏أبو هريرة ‏ ‏أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة فقال ‏ ‏سعيد ‏ ‏أفيها سوق قال نعم أخبرني رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أن أهل الجنة إذا دخلوها نزلوا فيها بفضل أعمالهم ثم يؤذن في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا فيزورون ربهم ويبرز لهم عرشه ‏ ‏ويتبدى لهم في روضة من رياض الجنة فتوضع لهم منابر من نور ومنابر من لؤلؤ ومنابر من ياقوت ومنابر من زبرجد ومنابر من ذهب ومنابر من فضة ويجلس ‏ ‏أدناهم ‏ ‏وما فيهم من ‏ ‏دني ‏ ‏على ‏ ‏كثبان ‏ ‏المسك والكافور وما يرون أن أصحاب الكراسي بأفضل منهم مجلسا قال ‏ ‏أبو هريرة ‏ ‏قلت يا رسول الله وهل نرى ربنا قال نعم قال هل ‏ ‏تتمارون ‏ ‏في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر قلنا لا قال كذلك لا ‏ ‏تمارون ‏ ‏في رؤية ربكم ولا يبقى في ذلك المجلس رجل إلا حاضره الله محاضرة حتى يقول للرجل منهم يا فلان بن فلان أتذكر يوم قلت كذا وكذا فيذكر ببعض ‏ ‏غدراته ‏ ‏في الدنيا فيقول يا رب أفلم تغفر لي فيقول بلى فسعة مغفرتي بلغت بك منزلتك هذه فبينما هم على ذلك غشيتهم سحابة من فوقهم فأمطرت عليهم طيبا لم يجدوا مثل ريحه شيئا قط ويقول ربنا تبارك وتعالى ‏ ‏قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة فخذوا ما اشتهيتم فنأتي سوقا قد حفت به الملائكة فيه ما لم تنظر العيون إلى مثله ولم تسمع الآذان ولم يخطر على القلوب فيحمل لنا ما اشتهينا ليس يباع فيها ولا ‏ ‏يشترى وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضا قال فيقبل الرجل ذو المنزلة المرتفعة ‏ ‏فيلقى من هو ‏ ‏دونه ‏ ‏وما فيهم ‏ ‏دني ‏ ‏فيروعه ما يرى عليه من اللباس فما ‏ ‏ينقضي آخر حديثه حتى يتخيل إليه ما هو أحسن منه وذلك أنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها ثم ننصرف إلى منازلنا ‏ ‏فيتلقانا أزواجنا فيقلن مرحبا وأهلا لقد جئت وإن بك من الجمال أفضل مما فارقتنا عليه فيقول إنا جالسنا اليوم ربنا الجبار ويحقنا أن ننقلب بمثل ما ‏ ‏انقلبنا ‏
‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏هذا ‏ ‏حديث غريب ‏ ‏لا نعرفه إلا من هذا الوجه ‏ ‏وقد روى ‏ ‏سويد بن عمرو ‏ ‏عن ‏ ‏الأوزاعي ‏ ‏شيئا من هذا الحديث ‏
--------------------
قال الإمام المباركفوري في تحفو الأحوذي :
( إلا حاضره الله محاضرة ) ‏
‏قال التوربشتي رحمه الله : الكلمتان بالحاء المهملة والضاد المعجمة والمراد من ذلك كشف الحجاب والمقاولة مع العبد من غير حجاب ولا ترجمان , ومنه الحديث : " ما منكم من أحد إلا ويكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان " الحديث . والمعنى خاطبه الله مخاطبة وحاوره محاورة ‏
‏( يا فلان ) ‏
‏بالفتح والضم ‏
‏( بن فلان ) ‏
‏بنصب ابن وصرف فلان وهما كنايتان عن اسمه واسم أبيه . وروى أحمد وأبو داود عن أبي الدرداء مرفوعا : " إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم " ‏
‏( أتذكر يوم قلت كذا وكذا ) ‏
‏أي مما لا يجوز في الشرع فكأنه يتوقف الرجل فيه ويتأمل فيما ارتكبه من معاصيه ‏
‏( فيذكره ) ‏
‏بتشديد الكاف أي فيعلمه الله ‏
‏( ببعض غدراته ) ‏
‏بفتح الغين المعجمة والدال المهملة . جمع غدرة بالسكون بمعنى الغدر وهو ترك الوفاء والمراد معاصيه لأنه لم يف بتركها الذي عهد الله إليه في الدنيا ‏
‏( أفلم تغفر لي ) ‏
‏أي أدخلتني الجنة فلم تغفر لي ما صدر لي من المعصية ‏
‏( فيقول بلى ) ‏
‏أي غفرت لك فبسعة مغفرتي بفتح السين ويكسر ‏
‏( بلغت ) ‏
‏أي وصلت ‏
‏( منزلتك هذه ) ‏
‏قال الطيبي : عطف على مقدر أي غفرت لك فبلغت بسعة رحمتي هذه المنزلة الرفيعة والتقديم دل على التخصيص أي بلوغك تلك المنزلة كائن بسعة رحمتي لا بعملك ‏
‏( فبينما ) ‏
‏وفي بعض النسخ فبينما وفي بعض النسخ فبينا ‏
‏( هم ) ‏
‏أي على أهل الجنة ‏
‏( على ذلك ) ‏
‏أي على ما ذكر من المحاضرة والمحاورة ‏
---------------------
ويبقى السؤال هل يمكن أن يقال (محاضرة) ، إذ أن المحاضرة في الحديث - على فرض صحة الحديث - تعني المحاورة ، وهذا ما لانراه في واقع (المحاضرات) .

وأيضا أعيد فأقول إن الأمر واسع ، لكن للمباحثة .

أبو خالد السلمي
16-12-04, 10:56 PM
شيخنا الكريم المسيطير – حفظه الله ونفعنا بعلمه –

لعل إطلاق لفظ [كلمة] على الخطبة أو الموعظة ، مأخوذ من كون الكلمة في لغة العرب لا في مصطلح النحاة تطلق ويراد بها الكلام ، ومن شواهده الأمثلة الآتية من كتاب الله تعالى :

1- ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) (آل عمران:64)
فنلاحظ في هذا المثال أن الكلمة هي :
[أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ]


2- (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ) (ابراهيم:24) فنلاحظ في هذا المثال أن الكلمة هي :
[لا إله إلا الله ]

3- (وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً) (الكهف: 4-5) فنلاحظ في هذا المثال أن الكلمة هي قولهم تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا :
[اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً]

4- ( قال رب ارجعون لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) (المؤمنون:100)
فنلاحظ في هذا المثال أن الكلمة هي :
[رب ارجعون لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ]


5- (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (الزخرف:26 -28 ) فنلاحظ في هذا المثال أن الكلمة هي :
[إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ]

ومن هذا الباب يجوز – والله أعلم – أن يقال عمن ألقى محاضرة مدتها ساعتان أو ثلاث ساعات أنه ألقى [ كلمة ]

مصطفى الفاسي
09-01-05, 09:28 PM
ننن بسم الله الرحمن الرحيم ننن

شيخنا المسيطير حفظك الله
شيخنا أبا خالد السلمي حفظك الله

قال الراغب الأصبهاني في مفرداته: مفسرا قول الله تعالى: "شرب محتضر" :

أي يحضره أصحابه، والحضر: خص بما يحضر به الفرس إذا طلب جريه، يقال: أحضر الفرس، واستحضرته: طلبت ما عنده من الحضر، وحاضرته محاضرة وحضارا: إذا حاججته، من الحضور كأنه يحضر كل واحد حجته، أو من الحضر كقولك: جاريته، والحضيرة: جماعة من الناس يحضر بهم الغزو، وعبر به عن حضور الماء، والمحضر يكون مصدر حضرت، وموضع الحضور.

قال في اللسان في باب حضرة هو ذات كلام صاحب التاج:

والمُحاضَرَةُ: المجالدة، وهو أَن يغالبك على حقك فيغلبك عليه ويذهب به.
قال الليث: المُحاضَرَةُ: أَن يُحاضِرَك إِنسان بحقك فيذهب به مغالبةً أَو مكابرة.
وحاضَرْتُه: جاثيته عند السُّلطان، وهو كالمغالبة والمكاثرة.

وقال:
وحاضَرْتُهُ حِضاراً: عَدَوْتُ معه. (ج/ص: 4/202)

وقال الفيروز أبادي في القاموس المحيط:

والمُحاضَرَةُ: المُجالَدَةُ والمُجاثاةُ عندَ السًّلْطانِ، وأن يَعْدُوَ مَعَكَ، وأن يُغالِبَكَ عَلَى حَقِّكَ فَيَغلِبَكَ ويَذْهَبَ به.

قال ابن العماد في الشذرات

وقال ابن الفرات: كان الرشيد يتواضع لأهل العلم والدين، ويكثر من محاضرة العلماء والصالحين.

وقال في مكان آخر

وقال الشيخ قطب الدين اليونيني كان ( يقصد العز بن عبد السلام) مع شدته فيه حسن محاضرة بالنوادر والأشعار

وقال في مكان آخر

وفيها الصالح المعمر بقية السلف محمد حياك اللّه الموصلي بزاويته في سويقة كوم الريش بمصر ودفن بالقرافة وكان من الأخيار يقصد للزيارة والتبرك سئل عن مولده فقال قدمت مصر في أول دولة المعز أيبك التركماني وعمري خمس وثمانون سنة فيكون لي مائة وستون سنة وكان كثير الذكر والتلاوة وعنده محاضرة

جاء في البداية والنهاية 13/508

الشرف حسين المقدسي

هو قاضي القضاة شرف الدين أبو الفضل الحسين بن الإمام الخطيب شرف الدين أبي بكر عبد الله بن الشيخ أبي عمر المقدسي، سمع الحديث وتفقه وبرع في الفروع واللغة، وفيه أدب وحسن محاضرة، مليح الشكل، تولى القضاء بعد نجم الدين بن الشيخ شمس الدين في أواخر سنة سبع وثمانين.

قال مصطفى غفر الله له:

إن كلمة محاضرة هي مصدر حاضر.

إن قلنا بأنها تفيد المشاركة في الحضور بالحجة على ما ذهب إليه الراغب، وابن منظور والزبيدي، فهذا طيب من باب محاولة إفحام كل ذي صواب خصمَه، ولذلك عندما نقول فلان حسَنُ المحاضرة: أي حاضر الحجة عند المسائلة، غير متأخّر بها عند المطالبة، مع كونها صوابا وإلا..ما أسميناها حجة.

وإن قلنا بأنها تفيد المتابعة: كواليت موالاة، وتابعت القصة متابعة، وراقبته مراقبة أي تابعت الرقابة، وخاطب مخاطبة وخطابا أي تابعت الخطب أو الخطبة. فهذا كذلك طيب. ولعله يفيد:
متابعة حضور أفكاره المترجمة في أقواله وخطابه، وهذا جلي في ثنايا كلام ابن العماد
أو أنه يخاطب الناس فيحاول استدامة حضور قلوبهم وفهومهم لما يقول وهذا المعني كذلك جلي في الحديث السابق.


ولا بد أن لا ننسى قاعدة مهمة وهي أن: "العرف يخصص اللغة"
وأن الاشتراك اللفظي يفيد تعدد الاستعمالات بتعدد وضع اللغويين والشعراء والحداة ورؤساء القبائل وغيرهم.

كالعين مثلا: هي لفظ مشترك: بين الجاسوس، والعين الرائية، والذهب، وعين الماء وغيرها، فيلزم من ذلك تعدد الوضع من قبل العرب للفظ مع إرادتهم معانيَ مختلفةً.

فمحاضرة يمكن أن تكون: مشتركا معنويا لأن معنى الحضور فيها راسخ في الأذهان، ويمكن أن تكون مشتركا لفظيا بين المحاجة، وبين المخاطبة، وغيرها، وإن كانت إلى المعنى الأول أقرب منها إلى الثاني.

إذن يجوز استعمال لفظ المحاضرة في كل ذلك ويعرف المراد بالقرائن، إذ أننا عندما نعلن عن محاضرة في مسجد أو جامعة فقرينة العرف خير دليل على أن المراد هو إلقاء موضوع ما بين أيادي الحاضرين.

ملحوظة:
ويرجى أن يراجع كتاب "حسن المحاضرة" للإمام السيوطي، وهو ليس عندي فلعله ذكر تعليلا لتسميته تلك، والله الموفق

والله أعلم بالصواب.

المسيطير
05-05-07, 11:46 PM
أطلب رأي الأفاضل .....خاصة شيخنا الكريم / أبامالك العوضي وفقه الله .

أبو مالك العوضي
08-05-07, 09:48 PM
أنا تلميذكم يا شيخنا الفاضل، وقد اشتقنا إلى محاضرتكم ( ابتسامة )

( المحاضرة ) تطلق في اصطلاح أهل العلم على ما يسميه أهل الحديث ( المذاكرة ) أو ما يسمى المدارسة أو المباحثة أو المناقشة أو المطارحة، فكل هذا معناه متقارب.

وهذا الوزن ( فاعَلَ ) مشهور في لغة العرب لما كان من اثنين، ولذلك فالمحاضرة وما شابهها من الألفاظ تقتضي اثنين أو أكثر، كأن كل واحد منهما يُحضِر حجته، أو يَحضُر بفائدته.

وهذا المعنى يختلف عن الاستعمال الدارج المعاصر الذي هو ( الدرس ) أو ( التحديث ) أو ( المجلس ) أو ( الإملاء ) أو ( التعليم ) أو نحو ذلك.

فهذه هي الألفاظ المستعملة كما قال الآمدي:
تصدر للتدريس كل مهوس .............. إلخ

وقال ابن عرفة:
إذا لم يكن في مجلس الدرس نكتة .............. إلخ

وقال الصنعاني:
كأنا إذا ما مجلس العلم ضمنا .............. إلخ

وأما المحاضرة بالمعنى المعاصر فهي مستحدثة، كما قال علي الجارم:
سعدت مصر بالجهابذ في الطب ........... فكـم مـن ( مُحاضِر ) ومعـيدِ

وأعتذر من التأخر في الرد فلم أره إلا الآن

والله أعلم

أبو مالك العوضي
25-06-07, 11:00 AM
( للفائدة )
جاء في مقدمة تحقيق المجالسة لمشهور:

(( أما المحاضرات فهي جمع محاضرة، وهي تدل على ما يلقيه المعلم على طلبته في أي فرع من فروع المعرفة، وفي أي مكان، والواقع أن الأصل اللغوي لهذه الكلمة لا يدل بشكل مباشر على هذا المعنى.
ومع هذا فقد عرف العرب المحاضرة بمعنى المساجلة الشعرية بين شاعرين، وبمعنى المجادلة في مجلس الخصومة وبمعنى التحدث في المجلس بالطرف والنوادر، فإذا حسن مجلس شخص ما وظرف فهو حسن المحاضرة )).

المسيطير
26-07-07, 05:19 PM
( للفائدة )
جاء في مقدمة تحقيق المجالسة لمشهور:

(( أما المحاضرات فهي جمع محاضرة، وهي تدل على ما يلقيه المعلم على طلبته في أي فرع من فروع المعرفة، وفي أي مكان، والواقع أن الأصل اللغوي لهذه الكلمة لا يدل بشكل مباشر على هذا المعنى.
ومع هذا فقد عرف العرب المحاضرة بمعنى المساجلة الشعرية بين شاعرين، وبمعنى المجادلة في مجلس الخصومة وبمعنى التحدث في المجلس بالطرف والنوادر، فإذا حسن مجلس شخص ما وظرف فهو حسن المحاضرة )).

بارك الله فيكم شيخنا الفاضل .

ولا حرمنا الله منكم .

---

على هذا .... ما رأيكم بما ذكره صاحب الموضوع هداه الله ، عندما قال :

"" وقد بحثت بحثا قاصرا وقصيرا عن هذين المصطلحين في السنة النبوية وأخبار الصحابة والسلف الصالح ، فلم أجد فيها هذه المصطلحات - والله اعلم - ، بل وجدت ( الموعظة ، التذكير ، التحديث ، الخطبة ، درس ، مجلس ) وغيرها .
فمتى بدأ إطلاق هذين المصطلحين ؟.
وهل يمكن أن يقال إن الأولى إطلاق مصطلح (موعظة أو مجلس علم او نحوها) بدلا من إطلاق (محاضرة أو كلمة) ؟ مع التسليم بأن الأمر واسع .
فيقال مثلا :
يسر مكتب الدعوة والارشاد وتوعية الجاليات دعوتكم لحضور :
- موعظة بعنوان (محاسبة النفس) للشيخ ...
- مجلس علم بعنوان ( أحكام الحج ) للشيخ ...
- تذكير بعنوان ( الصلاة ) للشيخ ..."" أ.هـ

عمرو الدرعمى
27-11-07, 10:14 PM
فتح الله لكم جميعاً و نفع بكم