المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زيادة :(وضع اليدين على الصدر) في حديث وائل


عبدالله العتيبي
15-03-02, 02:57 AM
هل هناك من الاخوة من يستطيع ان يفيدنا بها، فقد سمعت فيها كلاما طويلا.

من له بحث خاص فيها.

وان لم يكن فليت شيخنا الفاضل عبد الرحمن الفقيه يتحفنا به.

هيثم حمدان
15-03-02, 03:26 AM
أخي عبدالله:

في هذا الرابط كلامٌ حول الحديث.

http://www.islamtoday.net/pen/show_question_content1.cfm?id=3767

وفقنا الله وإياك لكلّ خير.

هيثم حمدان
15-03-02, 03:31 AM
وهذا محتوى الرابط .............

ما صحة حديث وائل بن حجر – رضي الله عنه - في وضع اليدين على الصدر في الصلاة ؟

المجيب: سلمان العودة

أولاً: المشهور الثابت في لفظ حديث وائل –رضي الله عنه- في وضع اليدين حال القيام :

1- طريق علقمة بن وائل ومولى لهم - كليهما – عن وائل - رضي الله عنه - ...، " ثم وضع يده اليمنى على اليسرى " رواه مسلم (40)، وأبو داود ( 723 )، وغيرهما.

2- علقمة بن وائل عن أبيه – رضي الله عنه - قال:" رأيت رسول الله – صلى الله عليه وسلم - إذا كان قائماً في الصلاة قبض يمينه على شماله" رواه النسائي (2/215) ،وبلفظ " واضعاً يمينه على شماله" رواه أحمد (4/ 316).

3- طريق كليب بن شهاب عن وائل – رضي الله عنه - ... " ثم أخذ – صلى الله عليه وسلم – شماله بيمينه" رواه أبو داود ( 726 ، 957 )، والترمذي (292 )، والنسائي (2/ 126 ، 3/37).

4- طريق عبد الجبار بن وائل، عن وائل بن حجر – رضي الله عنه - قال : " رأيت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة ، قريباً من الرسغ" رواه النسائي ( 2/122 )، والدارمي ( 1244 ) .فهذه ألفاظ حديث وائل – رضي الله عنه - في وضع اليدين في الصلاة ، كلها تدل على مطلق الوضع، ومجرد الأخذ باليمين على الشمال ، دون ذكر مكان الوضع على الصدر أو غيره.

ثانياً : قد جاء ( رُوي ) في حديث وائل – رضي الله عنه - النص على وضعهما على الصدر من طريقين:

1- فأخرج ابن خزيمة ( 479 )، والبيهقي ( 2/30 ) من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن الثوري، عن عاصم بن كليب بن شهاب، عن أبيه أنه رأى النبي – صلى الله عليه وسلم- وضع يمينه على شماله، ثم وضعهما على صدره .ولكن هذا الطريق معلول من جهات:

أ/ تفرد مؤمل به عن الثوري ، ومؤمل ليس بالقوي ، وقد وصفه الحافظ بأنه صدوق سيئ الحفظ.

ب/ أن مؤملاً قد خالف جمعاً من الحفاظ عن الثوري ، كعبد الرازق، والفريابي، والمخزومي، وغيرهم .تنظر رواياتهم في (المسند الجامع 15/ 676 ) ، لم يذكر أحد منهم وضعها على الصدر ، وإنما هو مطلق الأخذ باليمين على الشمال.

ج/ أنه قد تابع الثوري جماعة من الحفاظ عن عاصم بن كليب يقاربون العشرة، لم يذكر أحد منهم وضعها على الصدر، ينظر (المسند الجامع 15/ 678 ).

فيتبين من تلك الأوجه أن هذه الرواية شاذة ، لا يعوّل عليها.

على أن الحديث من أصله، قد تفرد به عاصم بن كليب عن أبيه ، وأبوه عن وائل – رضي الله عنه - ينظر حاليهما في (تهذيب الكمال وفروعه).

2/ وأخرج البيهقي ( 2/ 30 ) من طريق محمد بن حجر بن عبد الجبار بن وائل، عن عمه سعيد بن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، عن أمه عن وائل بن حجر – رضي الله عنه - ... وفيه : وضع يده اليمنى على يسراه على صدره، وهذا الطريق معلول أيضاً :أ/ لتفرد محمد بن حجر به ، قال فيه الذهبي : "له مناكير" (الميـزان 3/ 511 ) ، ولعل هذا منها.

ب/ أن عمه سعيد بن عبد الجبار ، ضعيف ، كما في (التقريب / 2357).

ج/ أنه إضافة إلى تفرده بتلك اللفظة – قد خالف أيضاً في إسناده ، فقد رواه جمع من الحفاظ ، كأبي إسحاق ، وفطر بن خليفة وغيرهما ، فلم يذكروا : ( عن أمه ) مما يؤكد وهمه في هذا الحديث ، سنداً ومتناً ، والله أعلم.

ومن هنا يتضح أنه : لا يصح في حديث وائل بن حجر – رضي الله عنه - هذا ، تعيين الصدر لوضع اليدين، أثناء القيام في الصلاة ، وإنما هو مطلق وضع اليمين على الشمال ، ولم يصب من صححه من المتأخرين ، ينظر ( صفة صلاة النبي ) للشيخ الألباني (ص 88) والله أعلم.

فائدة : لا يصح حديث مرفوع في مكان وضع اليدين في الصلاة ، وإن الأمر في هذا واسع. إن شاء المصلي وضعهما تحت السرة ، وإن شاء فوق السرة. قال ابن المنذر :" وقال قائل : ليس في المكان الذي يضع عليه اليدين خبر يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فإن شاء وضعهما تحت السرة ، وإن شاء فوقها " (الأوسط 3/94 ) .وقال الترمذي في ( سننه ) :" والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم - والتابعين ومن بعدهم : يرون أن يضع الرجل يمينه على شماله في الصلاة، ورأى بعضهم أن يضعهما فوق السرة، ورأى بعضهم أن يضعهما تحت السرة، وكل ذلك واسع عندهم ( 2/33ح 252 )، ونحو هذا قال الإمام أحمد.

عبدالله العتيبي
15-03-02, 01:48 PM
جزاك الله خير الجزاء يا شيخ هيثم

ابن معين
15-03-02, 03:35 PM
إلى أخي الفاضل عبدالله العتيبي
هناك بحث بعنوان (الإعلام بتخيير المصلي بمكان وضع اليدين بعد تكبيرة الإحرام ) للأخ / خالد بن عبدالله الشايع ، وقد قدم له الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله ، والبحث يقع في حوالي 70صفحة .
وقد خلص المؤلف إلى ضعف الزيادة ، وإليك خلاصة كلامه :
قال : ( خلاصة الطرق لرواية وائل : رواه سفيان الثوري وعبدالواحد بن زياد وشعبة وزهير وزائدة بن قدامة وبشر بن المفضل وعبدالله بن إدريس ومحمد بن فضيل ، ثمانيتهم عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل .
كما رواه محمد بن جحادة وأبوإسحاق والمسعودي ، ثلاثتهم عن عبدالجبار بن وائل به ، كما رواه حجر بن أبي العنبس وموسى بن عمير العنبري كلاهما عن علقمة بن وائل عن أبيه .
فهؤلاء ثلاثة عشر راويا فيهم أئمة كلهم لا يذكرون زيادة ( على صدره ).
ثم يخالفهم مؤمل بن إسماعيل ومحمد بن حجر الضعيفان ، فنكارة هذه الزيادة واضحة بينة ) انتهى النقل.

عبدالرحمن الفقيه
15-03-02, 07:37 PM
ومما يضاف لذلك رواية قبيصة بن الهلب عن أبيه عند أحمد(5/226) وغيره
من طريق يحي بن سعيد عن سفيان عن سماك عن قبيصة بن الهلب عن أبيه

وقد رواه أحمد في المسند عن وكيع عن سفيان به بدون ذكر على صدره
وكذلك من طريق شريك عن سماك به بدون ذكر الصدر

وقبيصة فيه جهالة
وتفرد يحي بن سعيد بذكر ( على صدره)

وروي مرسلا عن طاوس كما عند أبي داود (759) وفيه كلام

والموقوفات عن الصحابة رضي الله عنهم فيها كلام كذلك
والأمر فيه سعه
والله أعلم

عبدالله العتيبي
15-03-02, 08:42 PM
شيخنا عبدالرحمن الفقيه:

هل نحن مخيرون اذا؟

افدني نفع الله بك.

عبدالرحمن الفقيه
15-03-02, 11:42 PM
نعم الصحيح التخيير في وضع اليدين لعدم صحة حديث في موضع اليدين
والله أعلم

ابن معين
16-03-02, 02:42 PM
للفائدة :
قال الإمام الترمذي في سننه (1/338) : (والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم : يرون أن يضع الرجل يمينه على شماله في الصلاة ، ورأى بعضهم أن يضعها فوق السرة ، ورأى بعضهم أن يضعها تحت السرة ، وكل ذلك واسع عندهم ).

عبدالوهاب مهية
18-03-02, 09:02 AM
يقول العبد الضعيف : أن لي مبحثا في هذا الموضوع ، و من رغب في الإطلاع فعليه بهذا الرابط :http://salafit.topcities.com/nahr.htm

العملاق
31-05-02, 05:58 AM
جزاكم الله خيرا على هذه الفائدة
وكنت متعصبا لوضع اليدين على الصدر :)
وبعد أن قرأت هذا البحث المفيد رجعت للحق :D

ولكن أشكل علي قول الشيخ عبدالرحمن الفقيه (وتفرد يحي بن سعيد بذكر ( على صدره)

فهل تفرد يحيى بن سعيد يضر ! وكيف نعل الحديث بتفرد يحيى !
آمل التوضيح :confused:

عبدالله العتيبي
31-05-02, 06:07 AM
اخي المسدد العملاق :

تفرد يحي لا يضر في الغالب، وهذا السند لا يصح حتى لو لم ينفرد به يحي لانه فيه قبيصة مجهول، وفيه علة اخرى

عبدالرحمن الفقيه
31-05-02, 02:47 PM
أخي الفاضل العملاق
الحمد لله على اتباعك للصواب بدليله إذا تبين لك
ولكن بالنسبة لما استغربته من القول بتفرد يحيى بن سعيد بهذه اللفظه والإعلال بها فليس بمستغرب
فإذا كان هناك قرينة تدل على ذلك فلا باس بذكر مثل هذه العلة وأيضا ليست هذه هي العلة الوحيدة في الحديث وقد يضاف لها كذلك تفرد سماك بن حرب فقد تكلم النسائي رحمه الله في تفرد سماك بأصل
وقد توقف الإمام أحمد في زيادة مالك رحمه الله ( من المسلمين) وكذلك غيره من أهل العلم يتكلمون بمثل هذه التفردات
ولعلك تراجع شرح علل الترمذي لابن رجب(1/418 وما بعده) وغيره من كتب المصطلح ليتبين لك ذلك
وأما بخصوص تفرد يحيى بن سعيد القطان بلفظة ونحوها فله غير حديث تكلم العلماء فيه
ولعلي اذكر لك بعضها مما ذكره ابن رجب في فتح الباري

قال ابن رجب في فتح الباري (3/130) ( وقد روي مرفوعا من حديث يحيى بن سعيد عن سفيان عن منصور عن ربعي بن حراش عن طارق بن عبدالله المحاربي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إذا كنت في الصلاة فلا تبزق عن يمينك ولا بين يديك ولكن(((( خلفك)))) أو تلقاء شمالك أو تحت قدمك اليسرى)
خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي وصححه 000000
وقد أنكر الإمام أحمد هذه اللفظة في هذا الحديث وهي قوله (((خلفك))) وقال (لم يقل ذلك وكيع ولا عبدالرزاق
قال الدارقطني : ( هي وهم من يحيى بن سعيد ولم يذكرها جماعة من الحفاظ من أصحاب سفيان وكذلك رواه أصحاب منصور عنه لم يقل احمد منهم (( ابزق خلفك)) انتهى

فقد استنكر أحمد والدارقطني على يحيى بن سعيد تفرده بلفظة ( خلفك)


وقال ابن رجب في فتح الباري (3/396) ( وخرجه الإسماعيلي أيضا من رواية حاتم هو ابن اسماعيل عن الجعيد عن السائب لم يذكر بينهما يزيد بن خصيفة واشار إلى ترجيح هذه الرواية على رواية ((((القطان))))) انتهى

وقال الحافظ ابن رجب في فتح الباري (8/131) ( في الكلام على حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر يوم الجمعة ( الم تنزيل) السجدة و( هل أتى على الإنسان )
( وقد رواه يحيى القطان عن سفيان فقال في حديثه: وفي الثانية ( هل أتاك حديث الغاشية)
خرجه من طريقه الإسماعيلي في صحيحه ((((( والظاهر أن ذلك وهم منه))) انتهى يعني من القطان

ويراجع كذلك (7/169) من فتح الباري لابن رجب مع الحاشية
ولو تتبعت كتب العلل لوجدت أمثلة اخرى

فلعل الإشكال اتضح بارك الله فيك

عبدالرحمن الفقيه
22-09-02, 09:52 AM
وأما ما فهمه بعض أهل العلم من تصرف إسحاق بن راهوية وأنه كان يرى وضع اليدين على الصدر كما في حاشية كتاب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ففيه نظر
فالمقصود من هذا أن إسحاق بن راهويه كان يقنت بهم ويرفع يديه في دعاء القنوت إلى ثدييه

ابن وهب
22-09-02, 10:32 AM
http://www.muslm.net/cgi-bin/archprint.pl?Cat=&Board=islam&Number=73555&Search=true&Forum=islam&Words=وضع%20اليدين%20على%20الصدر&Match=Entire%20Phrase&Searchpage=0&Limit=25&Old=1year

عبدالرحمن الفقيه
22-09-02, 10:48 AM
الأخ الفاضل ابن وهب جزاك الله خيرا وبارك فيك
بالنسبة لقول إسحاق الذي في مسائل الكوسج فهو (تحت السرة أقوى في الحديث وأقرب للتواضع) (1/53) فهذا نص صريح من ابن راهويه على موضع اليدين
فبهذا يتبين عدم صحة نسبة وضع اليدين على الصدر لإسحاق وإنما المقصود بماساقه العلامة الألباني رحمه الله في حاشية كتابه ص 88
هو في القنوت

أبو محمد الكناني
22-09-02, 01:46 PM
جزى الله الجميع خيرا.

الأخ الفاضل عبد الرحمن الفقيه،

قلت في كلامك السابق ما نصه: (( ولكن بالنسبة لما استغربته من القول بتفرد يحيى بن سعيد بهذه اللفظه والإعلال بها فليس بمستغرب
فإذا كان هناك قرينة تدل على ذلك فلا باس بذكر مثل هذه العلة )).

و السؤال هو: ما هي القرينة التي ظهرت لك في هذه الرواية حتى تحكم على هذه الرواية بالشذوذ؟. ثم، هل هذه القرينة قد نص عليه أحد من أئمة الحديث، اما هو اجتهاد منك؟. ثم، هل هذه القرينة ظاهرة، أم محتملة، فيكون من قبلها له وجه في تصحيحها. و المعلوم أن هذه القرائن و خاصة الخفية منها تحتاج إلى سعة إطلاع بمرويات الرجل و أحاديث الباب، و هذا في الغالب يتميز به ائمة الحديث المتقدمون عن من جاء بعدهم. و في هذه الرواية التى نحن بصددها، قد انفرد يحي بن سعيد القطان بذكر هذه الزيادة، وهو من هو في الإتقان و التثبت، و كون أنه انفرد ببعض الزيادات و هي قليلة جدا، ولم يقبلها أهل الحديث لقرائن قوية، لا يعني أن نفتح الباب لرد الزيادات لمجرد توهم وجود القرينة على شذوذها. و ليس المقصود من التعقيب هذا، بيان صحة هذه الرواية، و إنما المقصود الكلام على إعلال الحديث بالشذوذ لمجرد توهم وجود قرينة على ذلك، مع عدم نص أهل الحديث عليها.

و اعلم أني معجب جدا بتحقيقاتك، فلا تذهب بك الظنون أبعد المذاهب.

ثم هذا سؤال للجميع، سمعت الشيخ الفاضل عبد الله السعد يقول بسنية وضع اليدين على الصدر في الصلاة، فما حجته في ذلك. و قبل ذلك الرجاء التأكد من كونه يقول بذلك، حتى لا أنسب له شيئا لم يقله.

و الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على سيد المرسلين.

أخوكم/ أبو محمد الكناني

عبدالرحمن الفقيه
23-09-02, 10:34 AM
الأخ الفاضل أبو محمد الكناني وفقه الله وسدده
نعم ما ذكرته أمر مهم جدا وجزاك الله خيرا على التنبيه عليه وهو التحري في مثل هذه الأمور المهمة من الإعلال للروايات
وبالنسبة لرواية الإمام الحافظ يحيى بن سعيد القطان لهذا الحديث فقد سمعت من الشيخ سليمان العلوان حفظه الله إعلاله بهذا
فليس هناك بارك الله فيك إشكال في هذا الإعلال وهذا الحديث فيه عدة علل من الكلام في جهالة قبيصة وتفرد سماك بأصل لم يتابع عليه ومما يضاف لها الإختلاف في ذكر هذه اللفظة فلم يذكرها وكيع ولا شريك وإنما ذكرها القطان
وقد قدم أحمد وكيعا على القطان في الحفظ
فهذه العلة تبعا وليست استقلالا
فلو لم يكن في الحديث إلا تفرد القطان بهذه اللفظة لما قيل ذلك ولكن (يثبت تبعا مالا يثبت استقلالا)
وأما الشيخ عبدالله السعد فهو يقول بوضع اليدين على الصدر وقد تناقشت معه في ذلك فهو يقوي رواية قبيصة بن الهلب عن أبيه

ماهر
24-09-02, 01:57 PM
الرجاء الاطلاع على الموضوع على هذا الرابط

http://www.ahlalhdeeth.com//vb/showthread.php?threadid=3116

القعنبي
22-02-03, 08:59 PM
هنا سؤال ملح ومهم : هل يُحفظ عن أحد من السلف القول بوجوب وضع اليدين على الصدر او الاستحباب ؟ واذا لم يوجد .. ألا يكون ما ذهب اليه الألباني قولا شاذا .. حيث انه احداث قول جديد في المسألة ؟ جزاكم الله خيرا

عبدالرحمن الفقيه
30-07-03, 08:35 AM
لأن عددا من الإخوة استنكروا ما ذكر في الموضوع من تفرد يحيى بن سعيد القطان بلفظة(على صدره) فقد ذكرت عددا من الأمثلة على ما ذكره العلماء حول تفرده ببعض الألفاظ ، وهي:

قال ابن رجب في فتح الباري (3/130) ( وقد روي مرفوعا من حديث يحيى بن سعيد عن سفيان عن منصور عن ربعي بن حراش عن طارق بن عبدالله المحاربي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إذا كنت في الصلاة فلا تبزق عن يمينك ولا بين يديك ولكن(((( خلفك)))) أو تلقاء شمالك أو تحت قدمك اليسرى)
خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي وصححه 000000
وقد أنكر الإمام أحمد هذه اللفظة في هذا الحديث وهي قوله (((خلفك))) وقال (لم يقل ذلك وكيع ولا عبدالرزاق
قال الدارقطني : ( هي وهم من يحيى بن سعيد ولم يذكرها جماعة من الحفاظ من أصحاب سفيان وكذلك رواه أصحاب منصور عنه لم يقل احمد منهم (( ابزق خلفك)) انتهى

فقد استنكر أحمد والدارقطني على يحيى بن سعيد تفرده بلفظة ( خلفك)


وقال ابن رجب في فتح الباري (3/396) ( وخرجه الإسماعيلي أيضا من رواية حاتم هو ابن اسماعيل عن الجعيد عن السائب لم يذكر بينهما يزيد بن خصيفة واشار إلى ترجيح هذه الرواية على رواية ((((القطان))))) انتهى

وقال الحافظ ابن رجب في فتح الباري (8/131) ( في الكلام على حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر يوم الجمعة ( الم تنزيل) السجدة و( هل أتى على الإنسان )
( وقد رواه يحيى القطان عن سفيان فقال في حديثه: وفي الثانية ( هل أتاك حديث الغاشية)
خرجه من طريقه الإسماعيلي في صحيحه ((((( والظاهر أن ذلك وهم منه))) انتهى يعني من القطان

ويراجع كذلك (7/169) من فتح الباري لابن رجب مع الحاشية
ولو تتبعت كتب العلل لوجدت أمثلة اخرى




ويضاف لما سبق :

ما ذكره الخطيب البغدادي في الفصل للوصل المدرج ( 2 / 671)
((وكان محمد بن علي يرسل هذه الكلمات عن علي ويقول لم يذكرها جابر بن عبد الله في حديثه بين ذلك وهيب بن خالد وعبد الملك بن جريج ويحي بن سعيد القطان في روايتهم هذا الحديث عن جعفر بن محمد بن علي
وكان يحيى بن سعيد يدرج في روايته أيضا أحرفا ويجعلها مرفوعة وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى عند مقام إبراهيم ركعتين وقرأ فيهما ب( قل يا أيها الكافرون) و( قل هو الله أحد) ))انتهى.

عبدالرحمن الفقيه
26-09-03, 09:29 AM
قال طارق عوض الله في الإرشادات ص 82-83
فمن ذلك :
ما رواه الإمام أحمد ( 1) : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن شعبة ، قال حدثني عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة ، عن صفوان بن عسال قال : قال رجل من اليهود : انطلق بنا إلى هذا النبي . قال : لا تقل : النبي ؛ فإنه لو سمعها كان له أربعة أعين ـ وقص الحديث ـ ، فقالا : نشهد أنك رسول الله (2 ) .
ذكر عبد الله ابن الإمام أحمد ، عن أبيه ، أنه قال :
" خالف يحيى بن سعيد غير واحد (3 ) ، فقالوا : " نشهد أنك نبي " ؛ ولو قالوا " نشهد أنك رسول الله " كانا قد أسلاما ؛ ولكن يحيى أخطأ فيه خطأً قبيحاً " .
فأنت ترى الإمام أحمد ـ عليه رحمة الله ـ قد قضى على خطأ يحيى بن سعيد القطان في هذا الحديث ، بأنه "خطأ قبيح" ؛ ومعنى هذا : أنه فاحش شديد ، لا سبيل لقبوله .
ويحيى ؛ هو يحيى في الحفظ والإتقان والتثبت ، ولكن أحمد لم يعلق الحكم على روايته بما يعرفه من حاله في الحفظ والإتقان ، ولو كان كذلك لما تردد في قبولها ؛ ولكنه نظر في روايته ، وتأملها من حيث المعنى ، وقابلها برواية غيره من الثقات ؛ فتبين لديه أنها رواية شاذة غير مقبولة ، وأن يحيى أخطأ فيها ، وإن كان ثقة حافظاً ، واعتبره " خطأ قبيحاً " مع أنه من ثقة .
هذا ؛ وقد علمت أن الخطأ الذي وقع فيه يحيى القطان خطأ في المتن ، أدى إلى فساد المعنى .
ومعنى هذا : أن الراوي إذا أخطأ في المتن بما يؤدي إلى فساد معناه كان خطؤه شديداً ؛ فلا يحتج بروايته ، ولا يُعتبر بها ، ولو كان الراوي ثقة .

الحواشي:
(1) رواه عنه ابنه في "العلل" (4286) ، وهو في "المسند" (4/240) . وذكر الخلال في "جامعه" في كتابه "أهل الملل والردة" (2/373) من طريق عبد الله بن أحمد في "العلل" .
(2) زاد فيه "العلل" : " " ، وأظنها زيادة ناسخ ؛ فهي ليست عند الخلال ، ولا في "المسند" .
(3) منهم : غندر ، ويزيد بن هارون ، وعبد الله بن إدريس ، وأبو أسامة ، والطيالسيان .
أخرجه : أحمد (4/239) . والترمذي (2733) ، وابن ماجه (3705) ، والنسائي في "الكبرى" (تحفة 4/192) ، وانظر : المحدث الفاصل "للرامهرمزي" (ص 248) .

أبي الحسن
20-12-04, 10:12 PM
وأما ما فهمه بعض أهل العلم من تصرف إسحاق بن راهوية وأنه كان يرى وضع اليدين على الصدر كما في حاشية كتاب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ففيه نظر
فالمقصود من هذا أن إسحاق بن راهويه كان يقنت بهم ويرفع يديه في دعاء القنوت إلى ثدييه


الإمام إسحاق لم يضع أيديه على الصدر، لكن تحت السرة. هو يقال بشكل محدّد بأنّه الموقع الأقوى من الحديث للوضع تحت السرة.

أنا سأرسل الدليل وقت آخر

عبدالرحمن الفقيه
20-12-04, 10:26 PM
لو راجعت المشاركة رقم (16) لوجدت النقل عن إسحاق بن راهوية .
وينظر حول منهج إسحاق بن راهويه هذا الرابط
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=95592#post95592

ماهر
03-11-06, 07:05 PM
خلاصة هذا الباب أنه ورد وضع اليدين على الصدر في ثلاثة أحاديث :
الأول : حديث مؤمل بن إسماعيل ، عن سفيان الثوري ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن وائل بن حجر ، وذكر الصدر في هذا الحديث شذوذ وخطأ من مؤمل إذ إن زيادة " على صدره " زيادة شاذة غير صحيحة شذ بها مؤمل بن إسماعيل وأخطأ بذكرها ومؤمل قد اضطرب في هذه الزيادة ، فقال : "على صدره " عند ابن خزيمة ( 479) وقال مرة "عند صدره " كما عند أبي الشيخ في طبقات المحدثين في باصبهان " 2/ 268 ومرة لم يذكرها كما عند الطحاوي في شرح معاني الآثار " 1/196 و 257 وزيادة مؤمل مع شدة فرديتها واضطرابه فيها لا تصح لشدة مخالفته بها الرواة عن سفيان ، والرواة عن عاصم ، والرواة عن وائل . زد على ذلك أن سفيان الثوري الذي هو أصل زيادة مؤمل مذهبه مذهب أهل الكوفة في وضع اليدين تحت السرة ، فلو صحت من طريقه لما خالفها .
الثاني : مرسل طاووس عند أبي داود وهو ضعيف لإرساله ولطعن في راويين من رجال الإسناد أحدهما الهيثم بن حميد ضعفه علي بن مسهر ، وثانيهما سليمان بن موسى تكلم فيه البخاري والنسائي .
الثالث : ما رواه احمد 5 / 226 قال : حديثا يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، قال : حديثا سماك ، عن قبيصة بن هلب ، عن أبيه ، فذكره . وهذا ضعيف لا تقوم به حجة ، لأن قبيصة مجهول لم يرو عنه غير سماك ، زيادة على إن الحديث معلول بعدم ثبوت زيادة على صدره فيه ؛ إذ إنَّ مدار الحديث على سماك ، واختلف عليه فيه فقد رواه شعبة وزائدة وشريك وأبو الأحوص عن سماك لم يذكر أحدٌ منهم زيادة " على صدره " ومنهم من رواه مختصراً وقد رواه سفيان الثوري عن سماك واختلف عليه أيضاً فقد رواه يحيى القطان فذكر الزيادة كما مر ورواه عبد الرزاق ( المصنف 3207) ولم يذكر الزيادة ، وعبد الرحمان بن مهدي عند الدارقطني 1/ 285 ولم يذكر الزيادة ، ووكيع بن الجراح عند أحمد 5/ 227 ولم يذكر الزيادة .
فهذا لا يصح للاحتجاج به لجهالة قبيصة وهو علة الحديث ثم لعدم ثبوت لفظة : " على صدره " عند بقية أصحاب سفيان وعدم ثبوتها عند بقية أصحاب سماك .
وقد جانب الصواب من صحح الحديث لورده من ثلاثة أوجه كالشيخ الألباني والشيخ عبد الله السعد .

ابو سعد الحميّد
03-11-06, 08:18 PM
للشيخ خالد بن عبدالله الشايع وفقه الله بحث في هذه المسأله سماها الإعلام قدم لها الشيخ مقبل رحمه الله وهو أحد أعضاء الملتقى فليته يتحف الإخوان بها والله أعلم .

الناصح
14-05-09, 12:41 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حديث قبيصة بن هلب عن أبيه

رواه عن سماك جمع ولم يذكرأحد منهم على الصدر وهذه هي الروايات

في مسند الطيالسي
حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن سماك ، عن قبيصة بن هلب ، عن أبيه ، أنه « صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان ينصرف عن شقيه »


وفي مسند أحمد بن حنبل
** حدثنا عبد الله حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا أبو الأحوص عن سماك عن قبيصة بن هلب عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه وكان ينصرف على جانبيه جميعا

فيه أيضا
حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا محمد بن جعفر الوركاني ثنا شريك عن سماك عن قبيصة بن هلب عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : سألته عن طعام النصارى فقال لا يختلجن أو لا يحيكن في صدرك طعام ضارعت فيه النصرانية قال وكان ينصرف عن يساره وعن يمينه ويضع إحدى يديه على الأخرى



وفي المعجم الكبير للطبراني
حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، ثنا أبي، ثنا زهير بن معاوية، عن سماك بن حرب، عن قبيصة بن هلب، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا فينصرف عن يمينه وعن شماله.


ورواه عن سفيان جمع من أصحابه فلم يذكر على الصدر

ففي مصنف ابن أبي شيبة
حدثنا وكيع عن سفيان عن سماك عن قبيصة بن هلب عن أبيه قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واضعا يمينه على شماله في الصلاة.

وفي مصنف عبد الرزاق
عبد الرزاق عن الثوري عن سماك بن حرب عن قبيصة بن هلب عن أبيه قال كان النبي صلى الله عليه و سلم ينصرف مرة عن يمينه ومرة عن شماله وكان يمسك بيمينه على شماله في الصلاة

وفي المعجم الكبير للطبراني
حدثنا أبو مسلم الكشي ثنا محمد بن كثير ثنا سفيان عن سماك بن حرب عن قبيصة بن هلب عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يمسك بيمينه على شماله في الصلاة

وفي سنن الدارقطني
حدثنا أبو محمد بن صاعد نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان
ح وحدثنا محمد بن مخلد نا محمد بن إسماعيل الحساني ثنا وكيع ثنا سفيان عن سماك عن قبيصة بن هلب عن أبيه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم واضعا يمينه على شماله في الصلاة لفظهما واحد

وفي السنن الكبرى للبيهقي
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أسيد بن عاصم ثنا الحسين بن حفص قال قال سفيان وحدثنا سماك بن حرب عن قبيصة بن هلب عن أبيه قال : كان النبي صلى الله عليه و سلم ينصرف مرة عن يمينه ومرة عن يساره ويضع إحدى يديه على الأخرى

والله أعلم

الناصح
14-05-09, 11:39 PM
مسند أحمد
حدثنا حسين الجعفي عن زائدة عن سماك بن حرب عن قبيصة بن هلب الطائي عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انفتل من الصلاة انفتل عن يمينه وعن شماله
المعجم الكبير للطبراني
حدثنا محمد بن النصر الأزدي، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن سماك، عن قبيصة بن هلب الطائي، عن أبيه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينفتل إذا صلى، عن يمينه، وعن شماله يعني التسليم.

سمير محمود
20-10-09, 03:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله

يقول د. عبد الله بن عبد العزيز الجبرين في شرح عمدة الفقه في قول الإمام إبن قدامة عن موضع اليدين:
“(و) يستحب أن (يجعلهما تحت سرته) فيقبض يده اليسرى بيده اليمنى أو يضع كف يده اليمنى على كف يده اليسرى والرسغ والساعد ويجعلهما تحت سرته لما روي عن علي – رضي الله عنه – قال: إن من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن المصلي مخير في الموضع الذي يضع يديه عليه , فيضعهما على الصدر , أو فوق السرة تحت الصدر , أو تحت السرة , لعدم ثبوت شيء مرفوع أو موقوف في تحديد موضع اليدين , وهذا هو الأقرب”
ج1 ص270-273

جابر شرفي
26-05-10, 08:39 PM
ومما يضاف لذلك رواية قبيصة بن الهلب عن أبيه عند أحمد(5/226) وغيره
من طريق يحي بن سعيد عن سفيان عن سماك عن قبيصة بن الهلب عن أبيه

وقد رواه أحمد في المسند عن وكيع عن سفيان به بدون ذكر على صدره
وكذلك من طريق شريك عن سماك به بدون ذكر الصدر

وقبيصة فيه جهالة
وتفرد يحي بن سعيد بذكر ( على صدره)

وروي مرسلا عن طاوس كما عند أبي داود (759) وفيه كلام

والموقوفات عن الصحابة رضي الله عنهم فيها كلام كذلك
والأمر فيه سعه
والله أعلم



شيخ عبد الرحمن الفقيه حياك الله
يظهر لي أن حديث هلب الطائي الذي ضعفته من أجل مجهول قبيصة صحيح لأن قبيصة مجهول العين بانفراد به سماك بن حرب كما قال الحافظ ابن حجر فى نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر - (1 / 26) :
(( فإن سمي الراوي وانفرد راو واحد بالرواية عنه ؛ فهو مجهول العين ؛ كالمبهم )) ويقول أيضا عقبه : فلا يقبل حديثه إلا أن يوثقه غير من ينفرد عنه على الأصح ، وكذا من ينفرد عنه على الأصح إذا كان متأهلا لذلك .

فلذا أن قبيصة زال عنه المجهول بما قال فيه العجلي فى كتابه الثقات (2 / 214)
قبيصة بن هلب كوفى تابعي ثقة وكذا ابن حبان فى الثقات (5 / 319)
قبيصة بن هلب الطائي واسم هلب يزيد بن قنافة يروى عن أبيه وله صحبة عداده في أهل الكوفة روى عنه سماك بن حرب فإذا زال المجهل عنه قبل روايته. فهذا من صغير علمي فأرجو منك الشيخ الفاضل الصواب ان كان فهمي خطأ . وفقنا الله لخدمة دينه الإسلام والمسلمين , وأرجو منك أيضا دعاك لزيادة علمي . abumuzani@gmail.com (abumuzani@gmail.com)

أبو مازن السلفي
27-05-10, 02:52 AM
أين يضع المصلي يديه حال القيام ، هل يضعهما على صدره ، أم على سرته ، أم بين ذلك ، أم تحت السرة ؟
الجواب : للعلماء في ذلك أقوال كثيرة ، كما ورد في السؤال : انظر " المغني " (1/515) و" الأوسط " لابن المنذر (3/93-94) و" المجموع " (3/313) و" مختصر اختلاف العلماء " للطحاوي (1/202) و" التمهيد " لابن عبدالبر (20/75) و" نيل الأوطار " (2/191-192).
واستدل من قال بوضعهما على السرة أو تحت السرة بحديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال : " السنة - أو من سنة الصلاة - وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة - أو تحت السرر - " أخرجه أبو داود (756) وغيره ، وسنده ضعيف ، لضعف عبدالرحمن بن إسحاق الواسطي أبي شيبة ، وشيخه زياد بن زيد السوائي مجهول ، وقد نقل النووي الاتفاق على تضعيف هذا الحديث ، كما في " المجموع " (3/313) و " شرح مسلم " (4/115) وغيرهما .
ومع ضعف عبدالرحمن بن إسحاق ؛ فقد اضطرب في الحديث ، ورواه بوجوه أخرى ، وهذا مما يستدل به على وهم الضعيف في حديث بعينه .
واستدلوا أيضًا برواية في حديث وائل بن حجر ، من طريق حجاج بن نصير عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن حجر أبي العنبس عن علقمة عن وائل ، وفيه " أنه صلى خلف النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فجعل يديه على بطنه " اهـ . بمعناه ، انظر " مسند أحمد " (4/316) و" المعجم الكبير " للطبراني (22/110).
فرواية أحمد فيها حجاج بن نصير ، وهو ممن يقبل التلقين ، وقد خالف أصحاب شعبة بهذه الزيادة ، فهي رواية منكرة من هذا الطريق ، وأبو العنبس رواه عن وائل عند الطبراني ، وقد خالف فيها أصحاب وائل ، ومنهم أهل بيت وائل ، وأبو العنبس نفسه قد اختلف عليه ، فهي زيادة لا يحتج بها .
واستدلوا بعدة آثار عن الصحابة والتابعين ، وقد تأملت هذه الآثار ؛ فلم يصح منها شيء ، إلا عن أبي مجلز ، وقد صحح البيهقي عنه القول بوضعهما فوق السرة ، ولا أعلم له دليلاً على ذلك .
وقد أشار ابن عبد البر إلى عدم صحة ذلك عن الصحابة والتابعين ، انظر " التمهيد " (20/75).
واستدل من قال بوضعهما على الصدر بأدلة ، وهي :
1- حديث وائل بن حجر ، وله طريقان :
(أ) أخرجه ابن خزيمة برقم (479) من طريق مؤمل بن إسماعيل عن سفيان بن عاصم بن كليب عن أبيه وائل ، وفيه : " ووضعهما على صدره " .
ومُؤَمَّل بن إسماعيل لا يحتج به ، وقد خالف كبار الحفاظ من أصحاب سفيان ، مثل : الفريابي ، وعبدالرزاق ، وأبي الأحوص ، والحميدي ، وأبي نعيم ، وغيرهم ، فهي رواية منكرة لا يستشهد بها .
(ب) ومن طريق محمد بن حجر الحضرمي ، ثنا سعيد بن عبدالجبار بن وائل عن أبيه عن أمه عن وائل ، قال : " حضرت رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - حين نهض إلى المسجد ، فدخل المحراب ، ثم رفع يديه بالتكبير ، ثم وضع يمينه على يُسراه على صدره " أخرجه ابن عدي في " الكامل " (6/2166) وغيره .
وهذا سند مسلسل بالعلل : فمحمد بن حُجر ضعيف ، وكذا شيخه سعيد ، وعبدالجبار قيل : إنه لم يسمع من أمه ، وأمه مجهولة ، ففي النفس شيء من الاستشهاد مثل هذا السند أيضًا .
2- حديث الهُلْب الطائي ، واسمه يزيد بن قنافة :
من طريق سماك عن قبيصة بن هُلب عن أبيه ، قال : " رأيت النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ينصرف عن يمينه وعن يساره ، ورأيته يضع هذه على صدره " أخرجه أحمد (5/226).
وهو حديث إلى النكارة أقرب ، فقد اختلف فيه على سفيان ، فرَوَى الوضع على الصدر يحيى بن سعيد ، ولم يروه وكيع ، وقد توبع سفيان - كما في رواية وكيع عنه على عدم ذكر الوضع - من زائدة ، وشعبة ، وشريك ، وأبي الأحوص ، وغيرهم ، والعهدة في هذا الاختلاف على قبيصة بن الهُلْب ، فإنه ممن لا يحتج به ، ولا حاجة إلى البحث في حفظ القطان أو وهمه ، وهو جبل في الحفظ ، لأن العهدة في هذا الاضطراب على قبيصة ، والله أعلم .
3- واستدلوا أيضًا بمرسل طاووس : وقد أخرجه أبو داود برقم (759) من طريق سليمان بن موسى عن طاووس ، قال : " كان رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يضع يده اليمنى على يده اليسرى ، ثم يشد بينهما على صدره ، وهو في الصلاة " . وعندي أن سليمان بن موسى فيه لين - وإن مدحوه في الفقه - لأن من جرحه في الحديث أكثر وأفهم بهذا الشأن ممن أطلق فيه التوثيق ، ويمكن حمل إطلاق توثيقه على روايته عن الزهري ومكحول ، لقول ابن معين وغيره ، وعلى هذا ؛ فهذا مرسل فيه علة أخرى غير الإرسال ، والله أعلم .
واستدلوا بأثر علي - رضي الله عنه - في تفسير قول الله عز وجل : ((فصل لربك وانحر )) قال : " وضع يده اليمنى على ساعده اليسرى ، ثم وضعهما على صدره " أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " (6/437) وفيه اختلاف على عليّ ، وقد خولف في هذا التفسير - لو افترضنا صحته عنه - وبنحو ذلك أثر الشعبي عند الطبري (15/325) وفيه محمد بن حميد الرازي ، وهو متهم .
هذا محصل ما استدل به من قال بالوضع على الصدر ، وفي النفس من ذلك شيء من الناحية الحديثية ، إلا أن هذا القول أولى من غيره عندي - على ما فيه - لأن أسانيد أدلته أفضل من أسانيد أدلة الأقوال الأخرى ، وقد يتقوى بحديث سهل بن سعد الساعدي عند البخاري : " كان الناس يُؤْمَرُون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة " فالظاهر أن وضع اليد اليمنى على كل الذراع اليسرى ، يكون قريبًا من الوضع على الصدر ، وهذا الذي ذهب إليه شيخنا محمد بن صالح العثيمين - حفظه الله - كما في " الشرح الممتع " (3/46) ومع ذلك فليس هذا بمتعين ، والذي أنصح به أن لا يُنكر أحد على أحد في ذلك للخلاف السابق ، إنما يكتفى ببيان ما يترجح عنده دون تهاجر أو تدابر .
(تنبيه) : بعض الناس يضعهما على جنبه الأيسر بحجة أنه جانب القلب ، وهذا خلاف السنة الواردة في حديث سهل بن سعد ، وهذه الهيئة قريبة من الاختصار المنهي عنه في الحديث المتفق عليه من حديث أبي هريرة : " أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - نهى أن يصلي الرجل مختصرًا " وفي هذه الهيئة إجحاف لعدم التوسط في البدن اهـ بمعناه من كلام شيخنا ابن عثيمين - حفظه الله - في " الشرح الممتع " (3/47). اهـ.
السلسلة ص 562 - 567.

جابر شرفي
27-05-10, 04:31 AM
[QUOTE=أبو مازن السلفي;1293038]
أين يضع المصلي يديه حال القيام ،

جزاك الله خيرا

سفيان ابو شيماء
21-07-10, 01:40 PM
قال ابن قدامة في المغني. وغاية ما في وضع اليدين ومكان وضعهما حال الصلاة الاستحباب، ولا إثم على من تركه. قال النووي في المجموع: فرع: في مذاهبهم في محل وضع اليدين: قد ذكرنا أن مذهبنا أن المستحب جعلهما تحت صدره فوق سرته، وبهذا قال سعيد بن جبير وداود. وقال أبو حنيفة والثوري وإسحاق: يجعلهما تحت السرة. وبه قال أبو إسحاق المروزي - من أصحابنا - كما سبق. وحكاه ابن المنذر عن أبي هريرة، والنخعي وأبي مجلز، وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه روايتان: أحدهما تحت السرة، والثانية فوقها، وعن أحمد ثلاث روايات: هاتان، والثالثة يتخير بينهما ولا تفضيل. وقال ابن المنذر في غير الإشراف - أظنه في الأوسط -: لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك شيء، وهو مخير بينهما

و ابحق عن كتاب فتح الغفور في وضع الأيدي على الصدور للسندي لعله ينفعك

أبو جعفر الشامي
25-07-10, 11:27 PM
البيهقي في السنن الكبير :

وأخبرنا أبو زكريا بن أبى إسحاق أخبرنا الحسن بن يعقوب حدثنا يحيى بن أبى طالب أخبرنا زيد حدثنا سفيان عن ابن جريج عن أبى الزبير قال : أمرنى عطاء أن أسأل سعيدا أين تكون اليدان فى الصلاة؟ فوق السرة أو أسفل من السرة؟ فسألته فقال : فوق السرة. يعنى به سعيد بن جبير. {ق} وكذلك قاله أبو مجلز لاحق بن حميد ، وأصح أثر روى فى هذا الباب أثر سعيد بن جبير وأبى مجلز.



***********
فائدة منقولة من المصنف
************

3344- عبد الرزاق عن رجل من أهل البصرة يقال له أبو شيبان (4) قال : أخبرني سعيد الجريري عن يحيى بن يعمر أو غيره عن قيس بن عباد قال : بينما أنا قاعد عنده ، إذ أبصر رجلا في الصلاة مخرجا يده من ثوبه إلى خلفه ، فقال لي : قم إلى هذا ، فأمره أن يضع يده من موضع الغل (5) ، قال : وأبصر رجلا قائما يصلي وقد وضع يده على حقوه ، فقال لي : قم إلى هذا فأمره أن يضع يده من موضع يد الراجز (6).
____________________________________________
(4) عندي هو الاسود بن شيبان ، أو الصواب أبو سنان وهو القسملي.
(5) أي يحط يده من الموضع الذي يضع فيه الانسان يديه إذا كان مغلول اليد ، والغل : بالضم طوق من حديد أو جلد يجعل في اليد ، أو في العنق.
(6) أخرجه (ش) عن ابن علية عن الجريري عن حنان بن عمير (كذا والصواب حيان بن عمير) قال : كنت مع قيس عباد فذكر آخر الحدثين فقط 499 د.
ثم أخرج أولها في ص 565 د.
بهذا الاسناد ، وفيه أخرج يده من عند نحره ، وقال ابن حجر : أخرجه سعيد بن منصور عن قيس بن عباد بسند حسن ، والراجز : الذي ينشد شعرا من بحر الرجز قال ابن حجر : وقيل يكره التخصر لانها صنعة الراجز حين ينشد (الفتح 3 : 57).

كايد قاسم
27-07-10, 09:47 AM
بارك الله فيكم وجزاكم كل خير

إبراهيم أبوكافته
18-08-10, 03:44 PM
انظر كلام المحدث الفقية الشيخ الطريفي

في كتابه الفذ صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

أبو إسماعيل محمد
14-03-11, 02:27 PM
هنا سؤال ملح ومهم : هل يُحفظ عن أحد من السلف القول بوجوب وضع اليدين على الصدر او الاستحباب ؟ واذا لم يوجد .. ألا يكون ما ذهب اليه الألباني قولا شاذا .. حيث انه احداث قول جديد في المسألة ؟ جزاكم الله خيرا

سمير محمود
14-03-11, 03:54 PM
أول من قال به حسب علمي هو القاضي عياض فإنه استحب وضع اليدين عند النحر. وأما نقل هذا القول ممن كان قبل القاضي من الصحابة وغيرهم فغير محفوظ والله أعلم. وايضا نسبته إلى إسحاق بن راهويه غلط

أبو الهمام البرقاوي
14-03-11, 04:13 PM
والشيخ الطريفي في كتابه " صفة صلاة النبي " أن الأمر واسع ، وتوضع اليد تحت أو فوق السرة ، ونقل عن الإمام أحمد أنه قال ( وتحت السرة أحب إلي ) أو ما شابه .

أبو إسماعيل محمد
14-03-11, 05:08 PM
هل يُحفظ عن أحد من السلف الصلح وضع اليدين على الصدر؟وهل وضع اليدين على الصدر من السننة السلف الصلح؟
جزاكم الله خيرا

محمد بن عبدالله
14-03-11, 05:32 PM
هل يُحفظ عن أحد من السلف الصلح وضع اليدين على الصدر؟وهل وضع اليدين على الصدر من السننة السلف الصلح؟
جزاكم الله خيرا
مع أن الإمام أحمد رحمه الله كان يكره وضع اليدين على الصدر كما في مسائل أبي داود ، وكان يسمى ذلك التكفير ويحتج فيه بأثر في النهي عن التكفير .
أحسن الله إليكم.
في بدائع الفوائد (3/982): (قال -يعني: الإمام أحمد- في رواية المزني: أسفل السرة بقليل، ويكره أن يجعلهما على الصدر؛ وذلك لما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه نهى عن التكفير).
قال الشيخ علي العمران في حاشيته: (لم أره مسندًا، وذكره ابن أبي يعلى في الطبقات (1/16) عن عبدالله بن أحمد، قال: سألت أبي عن حديث إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن أبي معشر، قال: " يكره التكفير في الصلاة "، قال أبي: التكفير: أن يضع يمينه عند صدره في الصلاة) ا.هـ.

ووقفتُ على رواية نفيسة في هذا المعنى:
قال مغلطاي في شرح سنن ابن ماجه (5/131):
وفي سؤالات مهنا: قلت لأحمد: ثنا خالد بن خداش، ثنا مهدي بن ميمون، عن عبيدالله بن العيزار، قال: (كنت أطوف مع سعيد بن جبير، وكان مهيبًا، فرأى رجلاً يصلي قد وضع إحدى يديه على الأخرى، فضرب يده)؟
فقال: (إنما رآه قد وضع إحدى يديه على الأخرى، وجعلهما عند صدره؛ لأن ذلك شبه التكفير).
وسألته عن ابن العيزار،
فقال: (بخ بخ بصري ثقة).

انتهى من الطبعة الجديدة، وقد سقط هذا النص وما قبله وما بعده (لعلها لوحة كاملة) من الطبعة الممسوخة الأولى من شرح مغلطاي.
وفي هذا -سوى المقصود منه-: توثيق أحمد لعبيدالله بن العيزار، ولم أجده في ترجمته في تاريخ البخاري والجرح والتعديل وتاريخ دمشق.
والله أعلم.
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=39124

عبيد الله بن عبد الله
14-03-11, 05:52 PM
قال الشيخ الطريفي في كتابه صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم :


مكان وضع اليدين

وأما مكان وضع اليدين، فقد رُوِيَ في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مواضعُ :

- جاء في تحت السرة خبر واحد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يثبت، بل هو منكر.

- وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه وضعها على صدره، كما في حديث وائل بن حُجْر، وجاء في مرسل طاووس بن كَيْسان عند أبي داود.

وحديث الوضع على الصدر قد تفرَّد به مُؤمَّل بن إسماعيل، عن سفيان، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حُجر رضي الله عنه، أن النبي -عليه الصلاة والسلام- وضع يده اليمنى على اليسرى على صدره.
ولفظة: (على صدره) قد تفرَّد بها مؤمَّل بن إسماعيل عن سفيان الثوري، وقال بعضهم: إن سفيان هو ابن عيينة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حُجْر.

وخالفه في ذلك جماعة من الثقات مِمَّن رووه عن سفيان، ولم يذكروا (على صدره). رواه محمد بن إدريس الشافعي، وقتيبة بن سعيد، ويحيى بن آدم، وأبو نُعيم الفضل بن دُكَين، ووكيع بن الجراح، ومحمد بن يوسف الفريابي، وعبد الرزاق بن همام، والحميدي، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وغيرهم من الأئمة الثقات، مما يقرُبون من خسمة عشر نفساً.

وانفرد بالزيادة مُؤمَّل بن إسماعيل وحده، وروايته عن سفيان مطعون فيها، ثم إنه رواه عن عاصم أكثرُ من عشرين نفساً لم يذكروا الزيادة، منهم: السفيانان وشعبة وأبو عوانة اليشكري وزهير بن معاوية وسلام بن سليم وعنبسة بن سعيد وعبد الواحد بن زياد وخالد بن عبد الله الواسطي وبشر بن المفضل وزائدة بن قدامة وإسحاق بن إبراهيم الفزاري.

وقد رواه علقمة بن وائل- وعنه جماعة - عن أبيه ولم يذكرها، مما يدلُّ على شذوذها.

وقد جاء في مرسل طاووس بن كيسان عند أبي داود في ((سننه))، ويرويه عنه سليمان بن موسى، عن طاووس مرسلاً، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: يضع يده اليمنى على يده اليسرى، ثم يشد بينهما على صدره وهو في الصلاة.

وهو مرسل ولا يحتج به وطاووس مراسيله شبه الريح.

وقد جاء أيضاً عند أحمد في ((مسنده)) من حديث سِمَاك عن قَبِيصةَ بن هلب، عن أبيه قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يضع يده على صدره).

ولكن قَبيصة مجهول، ولم يرو عنه في كلِّ مروياته إلا سماك بن حرب، وقد تفرد بهذا الخبر ولا يحتمل منه ذلك.

والذي عليه جماهير العلماء على مشروعية القبض من غير تحديد موضع، بل ذهب الإمام أحمد فيما نقله عنه أبو داود في ((مسائله)) إلى كراهة وضع اليد اليمنى على اليسرى على الصدر، قال أبو داود: (وسألت الإمام أحمد عن وضع اليمنى على اليسرى: أتذهب إليه؟ قال: نعم فوق السرة قليلاً، وإن كان تحت السرة، فلا بأس، قال: وكان يكره وضع اليدين على الصدر).

ومراد أحمد من ذلك - والله أعلم – التعبُّد بهذا الفعل، مع عدم ورود الدليل الصحيح.

والذي عليه عامة العلماء من السَّلف من الصحابة والتابعين، على أنَّ الإنسان مخير، وإن وضع يديه على صدره، أو على سرته أو على بطنه أو دون ذلك، فإنَّه لا حرج عليه، فإن الاتباع هنا أن يضع اليد اليمنى على اليسرى فقط، والزيادة هنا تفتقر إلى دليل ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك.

وأما تحت السرة، فهو المشهور في مذهب أحمد، وهو أظهر من وضعه على الصدر، وإنْ كان كلا الحديثين ضعيفاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

العزو وتعليقات للشيخ ماهر الفحل - ص87-90.
(http://d1.islamhouse.com/data/ar/ih_books/single3/ar_sefat_salat_annaby.pdf)

عبيد الله بن عبد الله
14-03-11, 05:54 PM
خلاصة هذا الباب أنه ورد وضع اليدين على الصدر في ثلاثة أحاديث :
الأول : حديث مؤمل بن إسماعيل ، عن سفيان الثوري ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن وائل بن حجر ، وذكر الصدر في هذا الحديث شذوذ وخطأ من مؤمل إذ إن زيادة " على صدره " زيادة شاذة غير صحيحة شذ بها مؤمل بن إسماعيل وأخطأ بذكرها ومؤمل قد اضطرب في هذه الزيادة ، فقال : "على صدره " عند ابن خزيمة ( 479) وقال مرة "عند صدره " كما عند أبي الشيخ في طبقات المحدثين في باصبهان " 2/ 268 ومرة لم يذكرها كما عند الطحاوي في شرح معاني الآثار " 1/196 و 257 وزيادة مؤمل مع شدة فرديتها واضطرابه فيها لا تصح لشدة مخالفته بها الرواة عن سفيان ، والرواة عن عاصم ، والرواة عن وائل . زد على ذلك أن سفيان الثوري الذي هو أصل زيادة مؤمل مذهبه مذهب أهل الكوفة في وضع اليدين تحت السرة ، فلو صحت من طريقه لما خالفها .
الثاني : مرسل طاووس عند أبي داود وهو ضعيف لإرساله ولطعن في راويين من رجال الإسناد أحدهما الهيثم بن حميد ضعفه علي بن مسهر ، وثانيهما سليمان بن موسى تكلم فيه البخاري والنسائي .
الثالث : ما رواه احمد 5 / 226 قال : حديثا يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، قال : حديثا سماك ، عن قبيصة بن هلب ، عن أبيه ، فذكره . وهذا ضعيف لا تقوم به حجة ، لأن قبيصة مجهول لم يرو عنه غير سماك ، زيادة على إن الحديث معلول بعدم ثبوت زيادة على صدره فيه ؛ إذ إنَّ مدار الحديث على سماك ، واختلف عليه فيه فقد رواه شعبة وزائدة وشريك وأبو الأحوص عن سماك لم يذكر أحدٌ منهم زيادة " على صدره " ومنهم من رواه مختصراً وقد رواه سفيان الثوري عن سماك واختلف عليه أيضاً فقد رواه يحيى القطان فذكر الزيادة كما مر ورواه عبد الرزاق ( المصنف 3207) ولم يذكر الزيادة ، وعبد الرحمان بن مهدي عند الدارقطني 1/ 285 ولم يذكر الزيادة ، ووكيع بن الجراح عند أحمد 5/ 227 ولم يذكر الزيادة .
فهذا لا يصح للاحتجاج به لجهالة قبيصة وهو علة الحديث ثم لعدم ثبوت لفظة : " على صدره " عند بقية أصحاب سفيان وعدم ثبوتها عند بقية أصحاب سماك .
وقد جانب الصواب من صحح الحديث لورده من ثلاثة أوجه كالشيخ الألباني والشيخ عبد الله السعد .


جزاك الله خيرا الشيخ الكريم ماهر الفحل

كاوا محمد ابو عبد البر
14-03-11, 07:43 PM
جزاكم الله خيرا على هذه الفائدة

أبو سليمى الدومي
15-03-11, 08:39 PM
هنا سؤال ملح ومهم : هل يُحفظ عن أحد من السلف القول بوجوب وضع اليدين على الصدر او الاستحباب ؟ واذا لم يوجد .. ألا يكون ما ذهب اليه الألباني قولا شاذا .. حيث انه احداث قول جديد في المسألة ؟ جزاكم الله خيرا
ينبغي تحرير قول الشيخ ناصر في هذه المسألة
الذي أعلمه أن الشيخ ناصر يقول بوجوب وضع اليمين على الشمال واستحباب المحل (أي وضعهما على الصدر) وأذكر أني قرأت هذا القول في الموسوعة الفقهية لحسين عوايشة لكن الكتاب غير موجود عندي الآن وقد طلبت من أحد الأخوة اسعافي بالنص ولعلي أنقله لكم لا حقاً
وقد جاء في كتاب اصل صفة الصلاة للالباني ص210 :
ما نصه(واذا ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يأمر بهذا الوضع فهو يفيد وجوب ذلك ولكننا لم نجد من ذهب إلى القول به من الأئمة المتقدمين فإن قال به أحد منهم وجب المصير الى ذلك والله أعلم)
فانظر رحمك الله الى هذا النقل الذي لايستغرب من مثل هذا الامام

يوسف السليم
16-03-11, 12:19 AM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

يبدو أن بعض الاخوان نفع الله بهم لم يفهم المُراد

لم يختلف في وضع اليمنى على اليسرى ولكن أين توضع فوق السره او تحتها أو على الصدر هذا هو الاختلاف.

وحديث وضع اليمنى على اليسرى في الصحيح
من حديث أبي حازم , عن سهل بن سعد قال:(كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاه) قال ابو حازم لا أعلم إلا ينمي ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

ولكن يا شيخنا عبدالرحمن فقيه الا تلاحظ لفظ (يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى)
إذا كانت اليد على الذراع يبدو انها فوق السره والتطبيق يشهد ذالك فلو طبقتها ووضعت اليد على الذراع تحت السره لوافقتني يا شيخنا

مجرد مداخله من طويلب علم
محبكم

أبو سليمى الدومي
16-03-11, 11:53 AM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
ولكن يا شيخنا عبدالرحمن فقيه الا تلاحظ لفظ (يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى)
إذا كانت اليد على الذراع يبدو انها فوق السره والتطبيق يشهد ذالك فلو طبقتها ووضعت اليد على الذراع تحت السره لوافقتني يا شيخنا

مجرد مداخله من طويلب علم
محبكم
جزاك الله خيرا
هذا الكلام نفسه ذكره الشيخ ناصر في كتابه صفة الصلاة

أبو سليمى الدومي
17-03-11, 01:31 PM
ينبغي تحرير قول الشيخ ناصر في هذه المسألة
الذي أعلمه أن الشيخ ناصر يقول بوجوب وضع اليمين على الشمال واستحباب المحل (أي وضعهما على الصدر) وأذكر أني قرأت هذا القول في الموسوعة الفقهية لحسين عوايشة لكن الكتاب غير موجود عندي الآن وقد طلبت من أحد الأخوة اسعافي بالنص ولعلي أنقله لكم لا حقاً
وقد جاء في كتاب اصل صفة الصلاة للالباني ص210 :
ما نصه(واذا ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يأمر بهذا الوضع فهو يفيد وجوب ذلك ولكننا لم نجد من ذهب إلى القول به من الأئمة المتقدمين فإن قال به أحد منهم وجب المصير الى ذلك والله أعلم)
فانظر رحمك الله الى هذا النقل الذي لايستغرب من مثل هذا الامام

جاء في الموسوعة الفقهية لحسين عوايشة الجزء 2 صفحة9: وسألت شيخنا -حفظه الله تعالى-:(هل ترون وضع اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد واجباً أم سنة ؟ فقال: ( الوضع مطلقاً واجب, ولكن على التفصيل المذكور سنة)

أبو إسماعيل محمد
17-03-11, 05:01 PM
توضعان على الصدر , نسبه القرطبي للإمام علي ، ولا يصح عنه ، ونسبه المرغيناني للشافعي ، ولا يصح عنه ، ونسبه الألباني لإسحاق بن راهويه ، ولا يصح عنه

هل يُحفظ عن أحد من السلف الصالح وضع اليدين على الصدر؟ وهل وضع اليدين على الصدر من أفعالهم و سنتهم؟

عيشان مشفق
26-04-11, 03:09 PM
شيخ عبد الرحمن الفقيه حياك الله
يظهر لي أن حديث هلب الطائي الذي ضعفته من أجل مجهول قبيصة صحيح لأن قبيصة مجهول العين بانفراد به سماك بن حرب كما قال الحافظ ابن حجر فى نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر - (1 / 26) :
(( فإن سمي الراوي وانفرد راو واحد بالرواية عنه ؛ فهو مجهول العين ؛ كالمبهم )) ويقول أيضا عقبه : فلا يقبل حديثه إلا أن يوثقه غير من ينفرد عنه على الأصح ، وكذا من ينفرد عنه على الأصح إذا كان متأهلا لذلك .

فلذا أن قبيصة زال عنه المجهول بما قال فيه العجلي فى كتابه الثقات (2 / 214)
قبيصة بن هلب كوفى تابعي ثقة وكذا ابن حبان فى الثقات (5 / 319)
قبيصة بن هلب الطائي واسم هلب يزيد بن قنافة يروى عن أبيه وله صحبة عداده في أهل الكوفة روى عنه سماك بن حرب فإذا زال المجهل عنه قبل روايته. فهذا من صغير علمي فأرجو منك الشيخ الفاضل الصواب ان كان فهمي خطأ . وفقنا الله لخدمة دينه الإسلام والمسلمين , وأرجو منك أيضا دعاك لزيادة علمي . abumuzani@gmail.com (abumuzani@gmail.com)


جزاك الله خيرا

عبد المؤمن ايمن
23-06-11, 10:15 PM
مثل هذا الراوي الذي لا يعر ف ووثقه ابن حبان او العجلي يرمز له الحافظ غالبا مستور ولم أراجع التقريب
وتو يق ابن حبان والعجلي يقا به تجهيل ابن المديني كما فى الميزان للذهبي

عبد المؤمن ايمن
23-06-11, 10:16 PM
الصحيح وتوثيق ابن ابن حبان او العجلي يقابله تجهيل الامام علي ابن المديني

أبو إسماعيل محمد
26-06-11, 10:22 PM
توضعان على الصدر , نسبه القرطبي للإمام علي ، ولا يصح عنه ، ونسبه المرغيناني للشافعي ، ولا يصح عنه ، ونسبه الألباني لإسحاق بن راهويه ، ولا يصح عنه

هل يُحفظ عن أحد من السلف الصالح وضع اليدين على الصدر؟ وهل وضع اليدين على الصدر من أفعالهم و سنتهم؟

أبو حمزة المقدادي
02-09-11, 04:42 AM
أثر ابن عباس رضي الله عنه ...
وقد رواه الحربي في غريب الحديث والبيهقي في سننه والثعلبي في تفسيره من طريق روح بن المسيب عن عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء عن ابن عباس ..
وفي إسناده روح بن المسيب الراوي عن النكري:
قال ابن عدي :
" أحاديثه غير محفوظة ".
وقال ابن حبان :
" يروي عن الثقات الموضوعات، ويرفع الموقوفات، لا تحل الرواية عنه ".
وقال ابن معين :
" صويلح " . وقال أبو حاتم :
" صالح ، ليس بالقوي " .
قال أبو داود ليس به بأس

وكأن البيهقي ألمح إلى مخالفته فقال في المعرفة:
ورواه حماد بن زيد ، عن عمرو ، عن أبي الجوزاء من قوله.

والنكري متكلم فيه وقد ضعف هذا الأثر به ابن الملقن وابن التركماني ..
وجاء في الدر المنثور:
وأخرج ابن أبي حاتم وابن شاهين في السنة وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما فصل لربك وانحر قال : وضع اليمنى على الشمال عند التحرم في الصلاة
ولم أقف عليه ..
وقد روى الطبري عن ابن عباس في تفسير هذه الآية خلاف ما سبق عنه رضي الله عنهما قال: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قال: الصلاة المكتوبة، والنحر: النسك والذبح يوم الأضحى.
لكن هذا إسناد ضعيف جداً .. قال أحمد شاكر رحمه الله :
هذا الإسناد من أكثر الأسانيد دورانًا في تفسير الطبري وهو إسناد مسلسل بالضعفاء من أسرة واحدة .. راجع تتمة كلامه من حاشيته على تفسير الطبري صـ263.
وروى مثله :
قال حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله:( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) يقول: اذبح يوم النحر.
وهذا سند حسن وصحيفة ابن أبي طلحة ارتضاها الأئمة فما فيها أولى مما في غيرها ..

والأمر يتطلب مزيد بحث ..

ابن العربي السويفي
03-09-11, 02:22 AM
إخواني الفضلاء ... لعل هذا البحث يشفي في هذه المسألة والأمر واسع إن شاء الل تعالى
الكتاب : فتح الغفور في وضع الأيدي على الصدور
المؤلف : محمد حياة السندي (المتوفى : 1163هـ)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الشكور، والصلاة والسلام على حبيبه المشكور، وآله وصحبه إلى يوم النشور.
أما بعد: فهذه رسالة مسماة بفتح الغفور في وضع الأيدى على الصدور: قال الإمام أحمد في مسنده: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثنا سماك، عن قبيصة بن هلب، عن أبيه قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينصرف عن يمينه وعن يساره، ورأيته يضع يده على صدره.
(ووصف يحي: اليمنى على اليسرى فوق المفصل) .
ورأيت في التحقيق بلفظ: يضع يده على صدره.
قال أبو داد: حدثنا أبو توبة، عن الهيثم - يعني ابن حميد - ، عن ثور، عن سليمان بن موسى، عن طاوس قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يضع يده اليمنى على يده اليسرى، ثم يشدها على صدره، وهو في الصلاة.
قال ابن عبد البر في التمهيد: وعن طاوس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضع يده اليمنى على يده اليسرى، ثم يشدهما على صدره وهو في الصلاة.
قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا على بن حمشاذ العدل، نا هشام بن علي، ومحمد بن أيوب، قالا ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم الجحدرى، عن عقبة بن صهبان، عن على رضى الله عنه (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) قال: هو وضعك يمينك على شمالك في الصلاة.
كذا قال شيخنا عاصم الجحدرى عن عقبة بن صهبان.
ورواه البخارى في التاريخ في ترجمة عقبة بن ظبيان عن على (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنَحَر) وضع يده اليمنى على وسط ساعده على صدره.
قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن بن محمد بن الحارث الفقيه، أنا أبو محمد بن حيان أبو الشيخ ثنا أبو الحريش الكلابى، ثنا شيبان، نا حماد بن سلمة، نا عاصم الجحدرى عن أبيه، عن عقبة بن صهبان - كذا - قال: إن عليا قال في هذه الآية (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأَنَحَر) قال: وضع يده اليمنى على وسط يده اليسرى، ثم وضعهما على صدره.
قال: وأنا أبو الحريش نا حماد، نا عاصم الأحول، عن رجل، ع، أنس مثله، أو قال: عن النبى - صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو زكريا بن أبى إسحاق، أنا الحسن بن يعقوب البخاري، أنا يحيى بن أبى طالبن أنا زيد بن الحباب، نا روح بن المسيب أنا عمرو بن مالك النكرى، عن أبى الجوزاء، عن ابن عباس في قوله تعالى: (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنَحَر) (قال: وضع اليمين على الشمال في الصلاة عند النحر) .
وقال ابن عبد البر في التمهيد: وحدثنا وكيع، قال نا يزيد بن زياد ابن أبى الجعد، عن عاصم الجحدرى، عن عقبة بن ظهير عن على في قوله تعالى (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) قال: اليمين على الشمال.
ورواه حماد بن سلمة عن عاصم الجحدرى عن عقبة بن صهبان عن على مثله سواء.
وروى عمرو بن مالك، عن أبى الجوزاء، عن ابن عباس في قوله تعالى (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) قال: وضع اليمين على الشمال - أى عند النحر كما تقدم.
وقال الدارقطنى: حدثنا محمد بن مخلد، نا محمد بن إسماعيل الحسانى، نا وكيع، نا يزيد بن زياد بن أبى الجعد، عن عاصم الجحدرى، عن عقبة بن ظهير، عن على (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) قال: وضع اليمين على الشمال.
أى على الصدر لما في بعض الروايات، ولأن مادة النحر تدل على ذلك.
وقال السيوطى في الدر المنثور: واخرج ابن أبى شيبة في المصنف، والبخارى في تاريخه، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، والدارقطنى في الأفراد، وأبو الشيخ، والحاكم، وابن مردويه، والبيهقى في سننه، عن على في قوله تعالى: (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) .
قال: (وضع يده اليمنى على وسط ساعده اليسرى ثم وضعهما على صدره) فى الصلاة.
وأخرج أبو الشيخ، والبيهقى، عن أنس عن النبى - صلى الله عليه وسلم - وأخرج ابن أبي حاتم، وابن شاهين في سننه، وابن مردويه، والبيهقى عن ابن عباس (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) .قال: وضع اليمين على الشمال عند النحر في الصلاة.
قال الخازن: وقال ابن عباس (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) .(أي وضع يدك اليمنى على الشمال عند النحر) .
وقال فى معراج الدراية شرح الهداية: عن على لما قرأ هذه الآية وضع يده اليمنى على اليسرى على صدره.
ونقل بعضهم عن الحاكم أنه قال: هو أحسن فى تأويل الآية.
وقول من قال: وإن كان المراد ما ذكر فمعناه ضع بالقرب من الصدر، ولذلك تحت الصدر غلط عقلا ونقلا فتأمل. ونقل عن ملا الله داد الهندى أنه قال في شرح الهداية: (إذا كان حديث وضع اليدين تحت السرة ضعيفا ومعارضا بأثر على بأنه فسر قوله تعالى: (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) على الصدر، يجب أن يعمل بحديث وائل الذى ذكره النووى.
قال الطبراني؛ حدثنا بشر بن موسى، نا محمد بن حجر بن عبد الجبار بن وائل بن حجر الحضرمى، ثنا عمى سعيد بن عبد الجبار عن أبيه، عن أمه أم يحيى عن وائل قال: حضرت الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر حديثنا إلى أن قال: ثم رفع يديه بالتكبير إلى (أن حاذى بهما) شحمة أذنيه، ثم وضع يمينه على يساره على صدره وروى نحوه البزار عنه.
وكذا البيهقى في سننه.
وفى الكل.محمد بن حجر.قال البخارى: فيه بعض النظر.وقال غيره: له مناكير.
قال البيهقى: ورواه أيضا مؤمل بن إسماعيل، عن الثورى، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل أنه رأى النبى صلى الله عليه وسلم وضع يمينه على شماله، ثم وضعهما على صدره.
قلت: فمؤمل صدوق، سيء الحفظ كما في التقريب.
ويؤيد هذا ما ذكره غير واحد من العلماء أن ابن خزيمة روى في صحيحه هذا الحديث.
قال النووى في خلاصة الأحكام: وعن وائل قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوضع يده اليمنى على يده اليسرى.
فإن قلت يعارض هذا ما ذكره الشيخ قاسم في تخريج أحاديث الاختيار عن ابن أبى شيبة ولفظه: وكيع، عن موسى بن عميرة، عن علقمة بن وائل بن حجر، عن أبيه قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضع يمينه على شماله في الصلاة تحت السرة: هذا إسناد جيد.
قلت: في ثبوت زيادة تحت السرة نظر، بل هى غلط، منشأه السهو فإنى راجعت نسخة صحيحة للمصنف فرأيت فيها هذا الحديث بهذا السند، وبهذا الألفاظ، إلا أنه ليس فيها تحت السرة.
وذكر فيها بعد هذا الحديث أثر النخعى ولفظه قريب من لفظ هذا الحديث، وفى آخره (في الصلاة تحت السرة) .
فلعل بصر الكاتب زاغ من محل إلى آخر، فأدرج لفظ الموقوف فى المرفوع.
ويدل على ما ذكرت أن كل النسخ ليست متفقة على هذه الزيادة، وأن غير واحد من أهل الحديث روى هذا الحديث ولم يذكر تحت السرة.
بل ما رأيت ولا سمعت أحداً من أهل العلم ذكر هذا الحديث بهذه الزيادة إلا القاسم.
هذا ابن عبد البر حافظ دهره قال في التمهيد: (وقال الثورى وأبو حنيفة: أسفل السرة، وروى ذلك عن على وإبراهيم النخعى ولا يثبت ذلك عنهم) .
فلو كان هذا الحديث الصحيح بهذه اللفظة في مصنف ابن أبى شيبة لذكره، مع أنه قد أكثر في هذا الباب وغيره عن ابن أبى شيبة.
وهذا ابن حجر حافظ عصره يقول في فتحه: وقد روى ابن خزيمة من حديث وائل أنه وضعهما على صدره، وللبزار عند صدره، وعند أحمد في حديث هلب نحوه.
ويقول فى تخريج أحاديث الهداية وإسناد أثر على ضعيف، ويعارضه حديث وائل بن حجر قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره.
وأشار إلى ذلك في تخريج أحاديث الرافعى.
فلو كانت هذه الزيادة موجودة فى المصنف لذكرها، وكتبه مملوءة من أحاديثه وآثاره فما اقتصره.
كما قال السيوطى: في شرح ألفيته .
والظاهر أن الزيلعى الذى شمر ذيله لجمع أدلة المذهب لم يظفر بها، وإلا لذكرها، وهو من أوسع الناس اطلاعاً.
وهذا صاحب القاموس يقول في صراطه الذي صنفه في أفعاله (صلى الله عليه وسلم) : أنه كان يضع يمناه على يسراه على صدره، كما روى ابن خزيمة في صحيحه.
وهذا السيوطى الذى هو حافظ وقته يقول في وظائف اليوم والليلة: (كان يضع يده اليمنى على اليسرى، ثم يشدهما على صدره) .
وقد ذكر في جامعه الكبير في مسند وائل نحو تسعة أحاديث عن المصنف، ولفظ بعضها: رأيت النبى - صلى الله عليه وسلم - وضع يمينه على شماله في الصلاة.
وهذا اللفظ هو الذى ذكره صاحب نقد الصرة إلا أنه زاد لفظ تحت السرة.فلو كانت هذه الزيادة موجودة في المصنف لذكرها السيوطى.
وهذا العينى الذى يجمع بين الغث والسمين في تصانيفه يقول في شرحه على البخارى: (احتج الشافعى بحديث وائل بن جحر، أخرجه ابن خزيمة في صحيحه قال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره) .
ويستدل لعلمائنا الحنفية بدلائل غير وثيقة.فلو كانت هذه الزيادة موجودة في المصنف لذكرها، وقد ملأ تصانيفه بالنقل عنه.
وهذا ابن أمير الحاج الذى هو يتلو شيخه ابن الهمام في التحقيق وسعة الاطلاع يقول في شرح المنية: (إن الثابت من السنة وضع اليمين على الشمال، ولم يثبت حديث يوجب تعيين المحل الذي يكون فيه الوضع من البدن إلا حديث وائل المذكور) . وهكذا قال صاحب البحر الرائق: فلو كان الحديث في المصنف بهذه الزيادة لذكرها ابن أمير الحاج مع أن شرحه محشو من النقل عنه.
فهذه أمور قادحة في صحة هذه الزيادة في هذا الحديث.ولا يلزم من صحة الإسناد صحة المتن وبتتبع الطرق والنظر فى الروايات يعرف الشاذ.
وإذا عرفت هذا فاعلم أن هذه الزيادة ليست بقطعية الثبوت، ولا ظنية، وإنما هى موهومة الثبوت، والموهوم لا يثبت به حكم شرعى لأنه أقل ما يثبت بدليل ظنى، وكما يحرم ما يثبت بوجه معتبر، كذلك يحرم إثبات ما لم يثبت بوجه معتبر ولا يجوز نسبة شيء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالوهم.
فإن قلت: قال القاسم: إن لابن خزيمة شرطا في صحيحه، إن وجدت وجدت الصحة، وإلا فلا.
وذكر ذلك ابن حجر وهو أن لا يذكر الحديث أولا معلقا، فإن ذكره كذلك فليس على شرطه، ولو أسنده بعد ذلك ، فيحتمل أنه ذكره كذلك.
قلت: إن بين القاسم هذا القدح في هذا الحديث، وذكر أنه ذكره أولا معلقا فهو كلام مسموع، وإن لم يبين علم أنه ليس فيه هذا القدح، إذ لو كان فيه لذكره، وكيف يتركه مع وجوده، مع أن كتابه ما صنف إلا لترجيح دلائل المذهبن وتوهين دلائل الخصم الاحتمال الناشىء من غير دليل لا يضر لصحة الاستدلال كما هو مقرر في الأصل عند أهل التحقيق والكمال.
وهذا الحافظ ابن حجر استدل به وعارض به ما يخالفه، ولو كان تلك العلة لبينها، وترك البيان مع العلم لنصرة المذهب بعيد من مثل هذا الإمام المحقق المنصف والله الهادى.
ومما تقدم تقرر أن لوضع الأيدى على الصدور في الصلاة أصلا أصيلا ودليلا جليلا، فلا ينبغى لأهل الإيمان الاستنكاف عنه، وكيف يستنكف المسلم عما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذى قال: (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه بتعا لما جئت به) .
بل ينبغي لمتقضى آثاره أن يفعل ذلك ولو في بعض الأوقات. اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق، فإنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم.

تخريج الأحاديث الواردة فى وضع اليمين على الشمال
حديث سهل بن سعد
روى مالك، عن أبى حازم بن دينار عنه قال: (كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة)
قال أبو حازم: لا أعلم إلا أنه ينمى ذلك.
وحديث وائل بن حجر
أنه رأى النبى - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه حين دخل في الصلاة، كبر، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثياب ثم رفعهما،ثم كبر فركع، فلما قال: سمع الله لمن حمده، رفع يديه، فلما سجد، سجد بين كفيه.
وحديث الحارث بن غطيف بن الحارث
قال: (ما نسيت من الأشياء، لم أنس أنى رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واضعاً يمينه على شماله في الصلاة) .
وحديث عبد الله بن مسعود
أنه قال: (كان النبى - صلى الله عليه وسلم - يأخذ شماله بيمينه في الصلاة) .
وحديث آخر له أنه كان يصلى فوضع يده اليسرى على يده اليمنى فرآه النبى - صلى الله عليه وسلم - فوضع يده اليمنى على اليسرى.
وحديث جابر
قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل وضع شماله على يمينه مثل حديث ابن مسعود.
وقبيصة بن هلب عن أبيه قال: رأيت النبى - صلى الله عليه وسلم - ينصرف عن يمينه وعن يساره، ورأيته يضع يده على صدره.
وحديث ابن عباس
عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: إنا معشر الأنبياء أمرنا أن نؤخر السحور، ونعجل الإفطار، وأن نمسك بأيماننا على شمائلنا في الصلاة.
وحديث أبى هريرة
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أمرنا معاشر الأنبياء أن نعجل إفطارنا، ونؤخر سحورنا، ونضرب بأيماننا على شمائلنا في الصلاة) .
وحديث آخر له: عن عبد الرحمن إسحاق، عن سيار أبى الحكم، عن أبى وائل عن أبى هريرة قال: (وضع الكف على الكف في الصلاة من السنة) .
وحديث عائشة قالت:ثلاثة من النبوة، تعجيل الإفطار، تأخير السحور، ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة.
وحديث ابن عمر
عن النبى - صلى الله عليه سلم قال: (إنا معاشر الأنبياء أمرنا بثلاث: بتعجيل الفطر، وتأخير السحور، ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة) .
وعبد الله بن الزبير: عن زرعة بن عبد الرحمن قال: سمعت ابن الزبير يقول: (صف القدمين ووضع اليد على اليد من السنة) .
وحديث شداد بن شرحبيل
قال: ما نسيت فلم أنس أنى رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائماً يده اليمنى على يده اليسرى قابضاً عليها يعنى في الصلاة.
وحديث يعلى بن مرة
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة يحبها الله عز وجل تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، وضرب اليدين إحداهما بالأخرى في الصلاة) .
وحديث أبى الدرداء
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة من أخلاق النبوة، تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة) .
وحديث عبد الله بن جابر الباضى
قال عقبة بن أبى عائشة رأيت عبد الله بن جابر البياضى صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضع إحدى يديه على ذراعيه في الصلاة.
وحديث أبى حميد الساعدى
رضى الله عنه
قال محمد ربن عمرو بن عطاء، سمعت أبا حميد الساعدى في عشرة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم أبو قتادة، قال أبوحميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم قالوا: فلم؟ فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعاً، ولا أقدمنا له صحبةً. قال: بلى، قالوا: فأعرض فقال: أنه كبر فرفع يديه إلى وجهه ثم وضع يمينه على شماله.
وحديث معاذ بن جبل
قال: كان النبى - صلى الله عليه وسلم - إذا كان في صلاته رفع يديه قبال أذنيه، فإذا كبر أرسلهما ثم سكت، وربما رأيته يضع يمينه على يساره.
وأثر على رضى الله عنه. عن عاصم الجحدرى عن عقبة بن ظهير عن على قال: (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) قال: (وضع اليمين على الشمال في الصلاة) .
أثر آخر له ايضا. عن عبد الرحمن بن إسحاق، ثنا زياد بن زيد السوائى، عن أبة جحيفة عن على رضى الله عنه قال: (إن من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة) .
فعل على رضى الله عنه.
أنه إذا طول قيامه في الصلاة يمسك بيده اليمنى ذراعه اليسرى في أصل الكف، إلا أن يسوى ثوبا أو يحك جلداً.
أثر أنس رضى الله عنه.
قال: من أخلاق النبوة وضع اليمين على الشمال تحت السرة.
ومرسل طاوس. قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضع يده اليمنى على يده اليسرى، ثم يشد بينهما على صدره وهو في الصلاة.
ومرسل حسن. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كأنى أنظر إلى أحبار بنى إسرائيل واضعى أيمانهم على شمائلهم في الصلاة.
وأثر عبد الكريم بن أبى المخارق قال: من كلام النبوة إذا لم تستحى فافعل ما شئت، وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة - يضع اليمنى على اليسرى، وتعجيل الفطر، والاستيناء بالسحور.
وما روى في معنى تفسير قوله تعالى(فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر)

مذهب العلماء في الوضع والإرسال
ذهب الجمهور إلى وضع اليمين على الشمال.
قال النووى: وبه قال على بن أبى طالب، وأبو هريرة، وعائشة، وآخرون من الصحابة رضى الله عنهم وسعيد بن جبير، والنخعى، وأبو مجلز، وآخرون من التابعين وسفيان الثورى، وابو حنيفة، وأصحابه، وأحمد، وإسحاق، وأبوثور،وداود، وجمهور العلماء.
قال الترمذى: والعمل على هذا عند أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم .
وحكى ابن عبد البر أنه لم يأت عن - النبى صلى الله عليه وسلم - فيه خلاف.
وقال البغوى: (والعمل على هذا عند عامة أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم) .
ونقل ابن عبد الحكم عن مالك الوضع أيضا.
ولأن وضع اليد على اليد أسلم له من العبث، واحسن في التواضع والتضرع والتذلل.
وأما مالك فذهب جمهور أصحابه إلى الإرسال.
سئل مالك عن وضع اليمين على اليسرى في الصلاة فقال: لا أعرف ذلك في الفريضة، ولن في النوافل إذا طال القيام، فلا بأس بذلك يعين به على نفسه.
وقال ابن عبد البر: وضع اليمين على اليسرى أو إرسالهما كل ذلك سنة في الصلاة. وروى ابن القاسم عن مالك الإرسال وهو الأشهر، وعليه جميع أهل المغرب من أصحابه أو جمهورهم.
وقال ابن القيم بعد إيراد أحاديث وضع اليدين في الصلاة.
(فهذه الآثار قد ردت برواية ابن القاسم عن مالك قال: تركه أحب إلى ولا أعلم شيئا قد ردت به سواه) .
وحكى ابن المنذر عن عبد الله بن الزبير والحسن البصرى والنخعى أنه يرسل يديه، ولايضع إحداهما على الآخرى، وحكاه القاضى أبو الطيب أيضا عن سيرين، وقال الليث بن سعد: يرسلهما، فإن طال ذلك عليه وضع اليمنى على اليسرى للاستراحة.
وقال ابن العربى المالكة في أحكام القرأن: (إن قلنا معنى قوله وانحر ضع يدك على نحرك فقد اختلف في ذلك علماؤنا على ثلاثة أقوال: الأول: لا توضع في فريضة ولا نافلة، لأن ذلك من باب الاعتماد ولا يجوز في الفرض، و يستحب في النفل.
الثاني: أنه لا يضعهما في الفريضة، ويضعهما في النافلة، استعانة، لأنه موضع ترخص.
الثالث: يضعهما في الفريضة وفي النافلة، وهو الصحيح، روى مسلم عن وائل بن حجر أنه رأى النبى - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه حين دخل الصلاة حيال أذنيه، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، ثم ذكر حديث سثل بن سعد وعزاه إلى البخارى.
والحق أنه لم يرد حديث صحيح في إرسال اليدين في الصلاة.
فقد أخرج مالك نفسه حديث سهل بن سعد وعقد له بابا بلفظ (وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة) وذكر أولا أثر عبد الكريم بن أبى المخارق أنه قال: (من كلام النبوة إذا لم تستحى فافعل ما شئت ووضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة، يضع اليمنى على اليسرى، وتعجيل الفطر والاستيناء بالسحور) وهذا حكمه مرفوع.
ثم ذكر حديث سهل بن سعد أبى حازم بن دينار أنه قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة.
وحديث سهل بن سعد
هذا أخرجه البخارى وغيره وسبق تخريجه.
فالخلاصة أنه روى عن مالك ثلاث روايات: الأولى: وهى المشهورة عنه أن يرسلهما.
والثانية: يضع يديه تحت الصدر فوق السرة كذا ذكره العينى في شرح لهداية.
والثالثة: أنه خير بين الوضع والإرسال ذكره في عقد الجواهر أنه قول أصحاب مالك المدنيين، وبه قال الأوزاعى وكان يقول: إنما أمروا بالاعتماد إشفاقاً عليهم، لأنهم كانوا يطولون القيام، فكان ينزل الدم إلى رءوس أصابعهم فقيل لهم لو اعتمدتم لا حرج عليكم.
وحجة المالكية فى الإرسال ما يلى: قالوا إن الوضع ينافى الخشوع.
إن النبى - صل الله عليه وسلم - لم المسىء صلاته الصلاة ولم يذكر وضع اليدين إحداهما على الأخرى.
قال النووى: لم يعلمه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا الواجبات فقط.
ثم إختلف الجمهور في محل الوضع على أقوال: تحت السرة وهو مذهب الإمام أبى حنيفة كما حكاه صاحب الهداية، وكنز الدقائق، وتبين الحقائق، والبحر الرائق، وفتح القدير، والمبسوط. وبه سفيان الثورى، وابن راهوية، وأبو اسحاق المروزى من الشافعية. قال صاحب البحر الرائق: واستدل مشايخنا بما روى عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (ثلاث من سنن المرسلين وذكر من جملتها وضع اليمين على الشمال تحت السرة، لكن المخرجين لم يعرفوا فيه مرفوعا وموقوفا تحت السرة، ويمكن أن يقال في توجيه المذهب أن الثابت من السنة وضع اليمين على الشمال، ولم يثبت حديث يوجب تعيين المحل الذي يكون فيه الوضع من البدن إلا حديث وائل المذكور، وهو مع كونه واقعة حال لا عموم لها، يحتمل أن يكون لبيان الجواز فيحال في ذلك كما في فتح القدير على المعهود من وضعهما حال قصد التعظيم في القيام، والمعهود في الشاهد منه أن يكون ذلك تحت السرة، فقلنا به في هذه الحالة في حق الرجل، بخلاف المرأة فإنها تضع على صدرها، لأنه أستر لها، فيكون في حقها أول).
وقال صاحب تبيين الحقائق: (وقالوا لأنه أقرب إلى التعظيم كما بين يدى الملوك، وضعهما على العورة لا يضر فوق الثياب، فكذا بلا حائل،لأنها ليس لها حكم العورة في حقه، ولهذا تضع المرأة يديها على صدرها وإن كان عورة) .
وقال صاحب الهداية: (ويعتمد بيده اليمنى على اليسرى تحت السرة لقوله عليه السلام، (إن من السنة وضع اليمين على الشمال تحت السرة، وهو حجة على مالك في الإرسال، وعلى الشافعى في الوضع على الصدر، ولأن الوضع تحت السرة أقرب إلى التعظيم وهوالمقصود، ثم الاعتماد سنة القيام عند أبى حنيفة وأبى يوسف حتى لا يرسل حالة الثناء، والأصل أن كل قيام فيه ذكر مسنون يعتمد فيه، ومالا فلا، هو الصحيح ، فيعتمد في حالة القنوت، وصلاة الجنازة، ويرسل في القومة وبين تكبيرات الأعياد) انتهى.
قوله: لقوله عليه السلام إن من السن وضع اليمين على الشمال تحت السرة.
قال صاحب فتح القدير: لا يعرف مرفوعا، بل عن على من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة، رواه أبو داود وأحمد وهذا لفظه.
قال النووى: اتفقوا على تضعيفه لأنه من رواية عبد الرحمن ابن اسحاق الواسطى مجمع على ضعفه، وفي وضع اليمنى على اليسرى فقط أحاديث في الصحيحين وغيرهما تقوم بها الحجة على مالك. وأماقوله تعالى: (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) فمدلول اللفظ طلب النحر نفسه، وهو غير طلب وضع اليدين عند النحر، فالمراد نحر الأضحية على أن وضع اليدين على الصدر ليس هو حقيقة وضعهما على النحر فصار الثابت وضع اليمنى علىاليسرى ثم ذكر كما قال صاحب البحر الرائق.
وقال الشيخ محمد محمود البابرتى صاحب شرح العناية على الهداية: ولأن الوضع تحت السرة أقرب إلى التعظيم، وأبعد من التشبه بأهل الكتاب، والتعظيم هو المقصود.
وقال العينى في عمدة القارى: (والحكمة في هذا كما يقال إنها أقرب إلى التعظيم، وأبعد من التشبه بأهل الكتاب، وأقرب إلى ستر العورة، وحفظ الأزرار عن السقوط، وذلك كما يفعل بين يدى الملوك، وفي الوضع على الصدر تشبه بالنساء فلا يسن) .
وأدلتهم باختصار: قال صاحب الهداية: قال عليه السلام إن من السنة وضع اليمين على الشمال تحت السرة.
قال العينى: هذا قول على بن أبى طالب، وإسناده إلى النبى صلى الله عليه وسلم - غير صحيح.
وقال ابن الهمام: لا يعرف مرفوعا بل عن على رضى الله عنه) إلا أن الصحابى إذا قال: من السنة كذا يحمل قوله على المرفوع، وأثر على هذا رواه أبو داود وأحمد والدارقطنى والبيهقى كلهم من طريق عبد الرحمن بن إسحاق الواسطى عن زياد بن زيد السوائى عن أبى جحيفة عنه.
وإسناده ضعيف انظر فيما مضى.
حديث أبى هريرة قال وضع الأكف على الأكف في الصلاة تحت السرة رواه أبو داود وإسناده ضعيف من أجل عبد الرحمن بن إسحاق الواسطى. انظر تخريجه فيما مضى.
أثر إبراهيم النخعى قال: يضع يمينه على شماله في الصلاة تحت السرة.
قال الحنيفة: إن قول التابعى الكبير هو حجة عندنا على الأصح إذا كان تابعيا كبيراُ وظهرت فتواه في زمن الصحابة.
قول أبى مجلز قال ابن شيبة في مصنفه: حدثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا حجاج بن حسان، قال سمعت أبا مجلز أو سألته قال: قلت كيف أضع؟ قال: يضع باطن كف يمينه على ظاهر كف شماله ويجعلهما أسفل من السرة.
قال البيهقى: وأصح أثر روى في هذا الباب أثر سعيد بن جبير وأبى مجلز.
ومذهب أبى مجلز هو الوضع أسفل السرة حكاه أبو عمر في التمهيد، وجاء ذلك عنه بسند جيد كذا قال ابن التركماني في الجوهر النقى.
ثم أورد إسناد ابن أبى شيبة وقال: الحجاج هذا هو الثقفي قال أحمد: ليس به بأس.
وقال مرة: ثقة.
وقال ابن معين: صالح.
أثر سعيد بن جبير: أخرج البيهقي بإسناده عن أبى الزبير قال: أمرني عطاء أن أسأل سعيدا أين تكون اليدان في الصلاة فوق السرة أو أسفل من السرة، فسألته فقال: فوق السرة.
وفيه يحي بن أبى طالب تكلموا فيه ومنهم من نسبه إلى الكذب.
أثر أنس بن مالك، قال من أخلاق النبوة وضع اليمين على الشمال تحت السرة.
يضعهما تحت الصدر فوق السرة: وهو مروى عن الشافعى كما في الوسيط وذكره البغوى وهو المعمول به عن أصحابه، ورجحه النووي.
قال النووى: وبهذا قال سعيد بن جبير وداود.
وهى رواية أيضا عن مالك.
وعن أحمد مثله، والرواية الأخرى عنه مثل أبى حنيفة يعنى تحت السرة مستدلا بحديث على رضى الله عنه.
يضعهما فوق الصدر: وبه قال إيضا الشافعى، وهى رواية نادرة عن أحمد.
أدلة الشافعية ومن وافقهم باختصار: حديث وائل بن حجر يقول:
صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره.
رواه ابن خزيمة.
ورواه غيره فلم يذكروا فيه على صدره انظر ما مضى في تخريج هذا الحديث.
حديث قبيصة بن هلب عن أبيه قال: رأيت النبى - صلى الله عليه وسلم - ينصرف عن يمينه وعن يساره ورأيته يضع يده على صدره.
تفسير قوله تعالى (فَصَلّ لِرَبّكّ وَأنحَر) .
قال على هو وضع يده اليمنى على وسط ساعده على صدره.
رواه الحاكم والبيهقى.
قال ابن التركماني: في سنده ومتنه اضطراب.
وقال الحافظ ابن كثير: (وقيل أراد بقوله:( وَأنحَر) وضع اليد اليمنى على اليسرى تحت النحر، يروى هذا عن على ولا يصح، وعن الشعبى مثله) . انظر تفسيره.
تفسير ابن عباس لقوله تعالى(فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) .
قال: (وضع اليمين على الشمال في الصلاة عند النحر) .
رواه البيهقى وغيره.
وفي سنده روح بن المسيب تكلموا فيه.
تفسير أنس بن مالك لقوله تعالى: (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) قال مثل تفسير على.
رواه البيهقى وغيره وفى إسناده رجل لم يسم.
مرسل طاوس. قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضع يده اليمنى على يده اليسرى ثم يشد بينهما على صدره وهو في الصلاة.
رواه أبو داود. وسبق تخريجه.
ولأن الصدر هو موضع نور الإسلام، فحفظه بيده في الصلاة أولى من الإشارة إلى العورة بالوضع تحت السرة، وهو أقرب إلى الخشوع، والخشوع زينة الصلاة.
هذا آخر ما أردت تسويده، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

ابن العربي السويفي
03-09-11, 02:34 AM
إخواني الفضلاء ... لعل هذا البحث يشفي في هذه المسألة والأمر واسع إن شاء الله تعالى

أبوراكان الوضاح
05-09-11, 08:51 AM
الشيخ السعــد .. يرى سنية وضع اليدين على الصدر .. مجرّد نقل فائدة ..

أبو طلحة الطوخي
23-09-11, 05:36 AM
سؤال لشيخنا / الفقيه حفظه الله
إذا كان إسحاق ابن راهويه يقنت قبل الركوع ، و يضع يديه على الثديين ، أو تحت الثديين ، كما في مسائل المروزي ص: 222
فهل يعقل أنه كان يضع يديه تحت السرة في القراءة ، فإذا فرغ و أراد أن يقنت رفعهما من تحت السرة إلى ثدييه أو تحت ثدييه ؟
فهذا المعنى مستبعد جدا ، خاصة و قد جاء في الرواية السابقة : و يرفع يديه في القنوت .
و لا يتعارض هذا مع تقويته للوضع تحت السرة ، وجعله أقرب للخشوع ، فلنحمله على تعدد الروايات عنه .

أبو حمزة المقدادي
23-09-11, 08:57 AM
جاء في حاشية مسائل المروزي:
معنى كلام الكوسج أن إسحاق بن راهويه يرفع يديه في حال القنوت بإزاء ثدييه أو بإزاء تحتهما، أي أنه يرفعهما إلى صدره، لا أنه يضعهما مباشرة على الثديين أو تحتهما. بدليل أن ابن قدامة في المغني: 2/584 ذكر رأي الإمام أحمد في هذه المسألة، وهو أنه يرفع يديه في القنوت إلى صدره، ثم قال: وبه قال إسحاق.
ولأن إسحاق -رحمه الله- لا يرى وضع اليدين على الصدر حتى ولا في حال القيام في الفريضة، بل يرى وضعهما تحت السرة، كما روى ذلك عنه الكوسج في المسألة رقم (214) قال: قال إسحاق: كما قال، تحت السّرّة أقوى في الحديث، وأقرب إلى التوضع.
وعلى هذا فقول الألباني -رحمه الله- في إرواء الغليل 2/71، 72: "والذي صح عنه صلى الله عليه وسلم في موضع وضع اليدين إنما هو الصدر، وفي ذلك أحاديث كثيرة... وأسعد الناس بهذه السنة الصحيحة الإمام إسحاق بن راهويه، فقد ذكر المروزي في المسائل ص 222: كان إسحاق يوتر بنا... ويرفع يديه في القنوت ويقنت قبل الركوع، ويضع يديه على ثدييه، أو تحت الثديين". فيه نظر ولا يساعد عليه السياق، والله أعلم.

أبو طلحة الطوخي
23-09-11, 12:22 PM
أخي الفاضل ، كلامك أيضا لا يدل عليه السياق ، لأن الرواية عن إسحق تقول : و يضع يديه على ... إلخ
فشتان بين الرفع و الوضع .

أبو محمد السوري
23-09-11, 01:23 PM
الحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
أمَّا بعد:
ذكر الشيخ الألباني رحمه الله تعالى أنَّ الإمام أحمد رحمه الله تعالى ربما كان يميل إلى وضع اليدين على الصدر في الصلاة ، أو قريب من هذا ، فقال في كتابه الفريد : صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم :(ص88). في مبحث وضع اليدين على الصدر في الصلاة :
" وضعهما على الصدر هو الذي ثبت في السنة ، وخلافه إمَّا ضعيف أو لا أصل له ، وقد عمل بهذه السنة الإمام إسحاق بن راهويه ، فقال : المروزي في المسائل :(ص122). :" كان إسحاق يوتر بنا .. ويرفع يديه في القنوت ، ويقنت قبل الركوع ويضع يديه ثدييه أو تحت الثديين ، ومثله قول القاضي المالكي في مستحبات الصلاة من كتابه الإعلام :(ص15)." ووضع اليمنى على ظاهر اليسرى عند النحر " . وقريب منه ما روى عبد الله بن أحمد في مسائله :(ص62). قال :" رأيتُ أبي إذا صلى وضع إحداهما على الأخرى فوق السرة ". انتهى كلام الشيخ الألباني رحمه الله تعالى .
قلتُ : وليس في كلام الإمام أحمد رحمه الله تعالى ما يشير إلى أنَّه يميل إلى وضع اليدين على الصدر في الصلاة ، بل هناك رواية أصرح من هذه الرواية عنه رحمه الله تعالى كره فيها وضع اليدين على الصدر ، فقد قال الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى - وهو صاحب السنن المشهورة - في مسائله للإمام أحمد ما نصه :(ص47 - 48 ).
" قلتُ لأحمد وضع اليمين على الشمال في الصلاة تختاره ..؟؟.
قال : نعم .
وسمعته سُئِلَ عن وضعه ، فقال : فوق السرة قليلاً وإن كان تحت السرة فلا بأس ، وسمعته يقول : يكره أن يكون - يعني اليدين - عند الصدر ". انظر مسائل ابو داود رحمه الله تعالى للإمام أحمد رحمه الله تعالى :(47 - 48). طبعة الشيخ طارق عوض الله حفظه الله تعالى .
فهذا صريح بأنَّ الإمام أحمد يكره وضع اليدين على الصدر في الصلاة ، والله أعلم .
أخوكم من بلاد الشام الجريحة
أبو محمد السوري

ناصر صلاح
12-11-12, 05:06 PM
توضعان على الصدر , نسبه القرطبي للإمام علي ، ولا يصح عنه ، ونسبه المرغيناني للشافعي ، ولا يصح عنه ، ونسبه الألباني لإسحاق بن راهويه ، ولا يصح عنه



الأخ أبو إسماعيل أشكرك لو أثبتّ لنا خطأ المرغيناني في نسبة هذا القول للشافعي

أبو الفتح محمد
13-11-12, 04:58 PM
يا أخ الطوخى نعم يعقل أن يرفع يديه عند صدره عند القنوت بعد وضعهما تحت سرته كما ترفع يديك إلى صدرك فى القنوت بعد إرسالهما فى الرفع من الركوع

أبو ريم التيمي
01-05-14, 06:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا إخوان
ما الصحيح في هذه المسألة الآن؟
هل يضع الرجل يديه على صدره أم تحت السرة
أم أن في الأمر سعة كما ذكر؟
أم ماذا؟ و شكرا