المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صفحة تغريغات معهد ابن تيمية الشرعي لكتاب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد


أم محمد الظن
03-06-11, 05:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله، -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
أما بعد. <o:p></o:p>
إن شاء الله تبارك وتعالى فسيكون موضوع هذا الدرس هو كتاب فتح المجيد بشرح كتاب التوحيد، وسنقدم لهذا الكتاب بمقدمة يسيرة، فعندنا الأصل كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد فهذا المصنف لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب التيمي رحمه الله تعالى تبارك وتعالى هذا متن الكتاب الذي هو كتاب التوحيد. <o:p></o:p>
أشهر شروحات كتاب التوحيد،وهذا الكتاب عليه شروحات كثيرة، أشهر هذه الشروح وأكثرها تداولاً وانتشارا هو (فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد) إذًا عندنا كتاب التوحيد وعليه شرح فتح المجيد فنأخذ مقدمة يسيرة عن الأصل أو المتن الذي هو كتاب التوحيد ثم بعد ذلك على فتح المجيد. <o:p></o:p>
مقدمة علي كتاب التوحيد:<o:p></o:p>
كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى أشهر من أن يُترجم له وهو من الأفراد أو الأشخاص الذين كثُرت حولهم الأقاويل بين مادحٍ له وذامٍ له بل ومكفر له ومخرج له من الملة، وهذه دائما تجدونها في الأشخاص الذين لهم بصمات واضحة وعظيمة في هذا الدين، مثله تقريبا مثله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، تجد الناس منقسمون حوله بين محبٍ له وبين غالٍ في حبه ومدافعٍ عنه ومنافحٍ عنه وبين مبغضٍ له وشأن ومكفر له. <o:p></o:p>
نشأته:الشيخ محمد بن الوهاب رحمه الله تعالى، هو الإمام محمد بن عبد الوهاب بن سليمان النجدي التيمي، ولد رحمه الله تعالى عام ألف ومائة وخمسة عشر من هجرة النبي r، طلب العلم وهو صغير وبرع فيه وطبعا مذهبه: نشأ الشيخ محمد ابن عبد الوهاب على مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى، الذي يهمنا في ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب أهمية نشأة الإمام محمد بن عبد الوهاب علي مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى: عدة أمور: <o:p></o:p>
الأمر الأول: هو التأثر الشديد الذي تأثره الشيخ محمد بكل من ابن تيمية رحمه الله وابن القيم، فتأثر بهما تأثرا شديدا وظهر ذلك في كتبه وفي دعوته إلى الله تبارك وتعالى الشيخ محمد رحمه الله من الأفراد القلائل في التاريخ الذي وفقه الله تبارك وتعالى وأقام به دولة للتوحيد، وطئت سنين عديدا، مؤلفاته :الشيخ محمد رحمه الله له العديد من المؤلفات ، أشهرها على الإطلاق وأكثرها شيوعا (كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد)، هذا من أشهر مؤلفات الشيخ محمد رحمه الله تعالى.<o:p></o:p>
وفاته: توفي رحمه الله عام ألف ومائتين وسبعة من هجرة النبي r.<o:p></o:p>
صنف الشيخ محمد رحمه الله ،كتاب التوحيد وأعطاه اسما مقتضيا في ذلك ببعض الأئمة الأعلام ممن سبق، فستجد هذا الاسم لكتاب التوحيد اسما لعديد من المؤلفات، ككتاب التوحيد للإمام ابن خزيمة رحمه الله وكتاب التوحيد لابن مندة، وكتاب التوحيد لابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى.<o:p></o:p>
فمن حيث الاسم فهو مقتضي فيمن سبقه بهذا الاسم .<o:p></o:p>
الفرق بين مصطلح التوحيد عند القدامى وبين مصطلح التوحيد في العصور المتأخرة.<o:p></o:p>
لابد أن نلحظ فرق جوهري وأساسي بين مصطلح التوحيد الذي كان مستخدمًا على عهد الأئمة القدماء، وبين مصطلح التوحيد في العصور المتأخرة، فكلمة أو مصطلح التوحيد، في عهد أو في عصر ابن خزيمة وابن مندة وأقرانهم، كان يعنى به دراسة الأسماء والصفات، فلما تجد مثلا كتاب التوحيد لابن خزيمة ستجد أن غالب مباحث الكتاب، هي أسماء الله تبارك وتعالى وصفاته.<o:p></o:p>
مصطلح التوحيد ،لفظ اصطلاحي ليس مصطلحا شرعيا بمعنى لن تجد أن الشرع هو الذي سمى بعض المباحث أو بعض الجزئيات من هذا الدين،ولكن أهل العلم اصطلحوا على تسمية بعض المباحث بهذا الاسم، ودلالة على ذلك أن هذا المصطلح تغير مع الزمن. <o:p></o:p>
كان قديما مثل ما قلنا ابن مندة وابن خزيمة وغيرهم موصوفون بالتوحيد الذي هو الأسماء والصفات وردودهم على الجهمية والمعتزلة وغيرهم، التوحيد تقريبا بدأ من عهد الشيخ محمد عبد الوهاب بدأ يأخذ هذا المصطلح أصبح مصطلحا على موضوع آخر تماما يُعنى أصلا بتوحيد العبادة وما يضاده من الشرك في هذا الباب. <o:p></o:p>
ما لتوحيد الذي يعنيه الشيخ محمد عبد الوهاب رحمه الله تبارك وتعالى؟ هو توحيد الله تبارك وتعالى بالعبادة، لو كان مصطلح التوحيد مصطلح شرعي لن يحق لأحد أن يغير فيه، ولكن بما أنه اصطلاحا،أي اصطلح عليه أهل العلم، وليس شرعيًا بمعنى أن الله تبارك وتعالى أو النبي عليه الصلاة والسلام هو من سمى هذا الاسم فبالتالي ،لا مشاحة في الاصطلاح كما يقولون، إذن كتاب التوحيد ، صارفيه على ضرب من سبقه. <o:p></o:p>
الأمر الثاني: مقصوده بالتوحيد غير مقصود من سبقه بالتوحيد، ويكفيك آخر باب أو آخر كتاب من صحيح البخاري كتاب التوحيد، ستجد كله أسماء وصفات. <o:p></o:p>
الأمر الثالث: في هذا الكتاب وعلى خلاف ما هو شائع عندنا هذا الكتاب الشيخ محمد ألفه أصلا كنوع من أنواع الوعظ، كان كتابًا وعظيًا، أكثر منه كتابًا علميًا منهجيًا، ويدلك على ذلك طريقة تأليف هذا الكتاب، لذلك من أعظم الكتب وأكثرها فائدة وتأثيرا هذا الكتاب أن يقرأ على عموم الناس، لن تجد فيه صعوبة أبدا، هي عبارة عن ترجمة للباب آيات أحاديث وبعد مسائل استباطات هو استنبطها رحمه الله من الآيات والأحاديث. <o:p></o:p>
الأمر الرابع: كتاب التوحيد هو صنون لكتاب التوحيد من صحيح البخاري، يعني هو تقريبا الشيخ محمد عبد الوهاب تأثر تأثرا بالغا بالبخاري في كتابه، وتجد تقريبا يعني هو صار على منواله واقتفى أثره نفس طريقة البخاري في كتاب التوحيد هي تقريبا نفس طريقة الإمام محمد بن عبد الوهاب في كتابه التوحيد، البخاري يبدأ في الغالب بترجمة للباب كتاب باب كذا وبعد ذلك يعني يورد ما عنده من الآيات والأحاديث في هذا الباب، وفعل البخاري كما هو معلوم ترجمة الباب الذي يترجمه هذا عبارة عن فقه من الإمام البخاري يعني هو استنباط يستنبطه من الأحاديث وأحيانا يكون استنباط من أحاديث ليست موجودة في الصحيح، يعني ليس على شرط، فترجمة في الغالب ترجمة الإمام البخاري هذه نوع من أنواع الاستنباط. <o:p></o:p>
الشيخ محمد بن عبد الوهاب يعني يترجم ترجمة دالة على مدلول الباب وبعد ذلك يؤخر الاستنباط، يعني يورد الآيات أو الأحاديث ولو كان فيه آثار عن الصحابة أو التابعين يوردها بعد ذلك ثم يقول فيه مسائل، فيه مسائل هذه عبارة عن فقه واستنباطات للشيخ محمد رحمه الله. <o:p></o:p>
موضوعات كتاب التوحيد:هذا الكتاب كتاب التوحيد موضوعاته عبارة عن عدة دوائر أو أبواب دائرية، كل دائرة الشيخ محمد يرجي الباب وبعد ذلك الباب الذي يليه عبارة عن توسيع للباب الذي قبله، يريد أن يوصل فكرة معينة يذكرها وبعد ذلك يبدأ يوسع .<o:p></o:p>
الدوائر التي بنى عليها الشيخ محمد رحمه الله كتابه:<o:p></o:p>
الدائرة الأولى: معرفة التوحيد، الذي بعث الله تبارك وتعالى به أنبياءه ورسله صلوات الله وسلامه عليه بعد ذلك معرفة التوحيد، ثم تحقيق التوحيد، أي درجة أعلى من المعرفة، فيه معرفة ثم فيه تحقيق وهذا قريب في معناه بمعنى العمل كأنك تعرف وبعد ذلك تعمل تحقيق التوحيد والدعوة إلى التوحيد. <o:p></o:p>
الدائرة الثانية: لما عرفنا بالتوحيد وتحقيقه والدعوة إليه، يبدأ يذكر بما يضاد التوحيد الذي هو الشرك، فبدأ يتكلم عن الشرك ودائما يعنون يقول لك الخوف من الشرك، الخوف من كذا من كذا فتكلم عن الشرك بأنواعه، التي كانت في عصره، بعد ذلك تكلم لما التوحيد ثم الشرك ثم تكلم عن حماية التوحيد، كأنها بعض المسائل لا تدخل أصلا في صلب التوحيد أو في صلب هذا العلم ولكنها وثيقة الصلة بعلم التوحيد. <o:p></o:p>
الأبواب التي اشتمل عليها كتاب التوحيد: اشتمل كتاب التوحيد على عدد من الأبواب تصل إلى سبعة وستين بابا، وأحيانا بعض الناس ممكن وهو يرقم ممكن يجعلهم ستة وستين بابا،.<o:p></o:p>
لما لم يشتمل كتاب التوحيد علي مقدمة كعادة المؤلفين؟<o:p></o:p>
عادة المؤلفين عندما يؤلفون يقدمون بمقدمة، بين يدي الكتاب فالشيخ لكن الشيخ محمد لم يعمل هكذا، لكنه دخل مباشرة ، قال: ( كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد،) .<o:p></o:p>
يقول أهل العلم شراح الكتاب: أن الشيخ محمد لم يقدم لمثل هذه المقدمات ولكن بدأ أول باب كأن هذا الباب مشتمل على المقدمة، تكلم عن بيان التوحيد وأهمية التوحيد، بعد ذلك يعني تقريبا في أربع أو خمس أبواب كأنه فهرس للكتاب،بدأ يذكر هذه الأبواب باب بيان التوحيد ذكر فيه بعض، ذكر الأول الأهمية وبعد ذلك ذكر أربع آيات، في كل آية تخص نوعا من أنواع التوحيد، هذه الآيات الأربع متضمنة لأربعة أنواع، من الشرك الذي هو مضاد للتوحيد، بنى عليها الشيخ محمد كتابه، ستجد أن الكتاب مقسم على هذه الآيات، المهم أن الكتاب سبعة وستين بابا أو ستة وستين ،لم يضع للكتاب عنوان، اسمه (كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد،) وقول الله تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56]. <o:p></o:p>
هذا الباب سنعتبره مقدمة لكتاب التوحيد بين فيه أهمية التوحيد،فكتاب التوحيد ،اشتهر أنه علمي أي منهجي.<o:p></o:p>
الغرض من تأليف الشيخ محمد بن عبد الوهاب هذا الكتاب:<o:p></o:p>
غرض الشيخ محمد رحمه الله من هذا المؤلَف وغيره من مؤلفاته ،يغلب عليها أنها مؤلفات للحاجة تعالج الواقع، بناء على ذلك الشيخ محمد كان مشهورا في أيامه بعض صور من الشرك، ضمنها هذا الكتاب.<o:p></o:p>
سبب شيوع كتاب الشيخ محمد وبركته: مما سبب شيوعا وذيوعا، وكان سببا للبركة في هذا الكتاب أن الشيخ رحمه الله ، اعتمد على منهج البخاري، فهذا الكتاب في الغالب لا تجد من قوله إلا القليل، باب كذا وقول الله تعالى وقال النبي عليه الصلاة والسلام وأحيانا يورد بعض أقوال الصحابة أو التابعين وفي الغالب، في النهاية يقول فيه مسائل: الأولى الثانية حسبما يفتح الله تبارك وتعالى عليه فهذا فقه منه واستنباط من هذه الآيات والأحاديث لذلك كتب الله U لهذا الكتاب انتشارا ووضع فيه بركة عظيمة ،لاعتماده على كلام الله وكلام النبي r. <o:p></o:p>
شروح كتاب التوحيد: هذا الكتاب له شروح كثيرة جدا، ولكن هذه الشروح متفاوتة، قوة وسهولة وبساطة وغير ذلك، 1- كتاب تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد للشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، الذي هو حفيد الشيخ رحمه الله. تيسير العزيز الحميد. <o:p></o:p>
وهذا الشرح لم يتم، يعني هو تقريبا من أوسع الشروح يعني من أوسعه، ولكنه لم يتمه رحمه الله فقد قتل قبل أن يتمه. <o:p></o:p>
2-ومن أقوى وأمتن هذه الشروح، بعد ذلك فيه كتاب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، الذي هو منهج هذا الدرس، ومؤلف فتح المجيد هو الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب الشيخ عبد الرحمن بن حسن وأيضا من أحفاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وهذا أشهر الشروح على الإطلاق، لكتاب التوحيد، وهذا الكتاب يعتبر تلخيصا لكتاب تيسير العزيز الحميد، مع إضافة بعض المسائل والفوائد، لذلك عندما يمر معك كتاب فتح المجيد عندما يقول: قال المصنف يقصد الشيخ محمد بن عبد الوهاب،وعندما يقول: قال الشارح يقصد الشيخ سليمان بن عبد الله، ، لأنه الشارح لكتاب تيسير العزيز الحميد، .<o:p></o:p>
طبعات الكتاب:فتح المجيد مطبوع طبعات كثيرة جدا، تفوق الحصر والعدد، كتاب التوحيد له شروح أخرى كثيرة تربوا أو تزيد عن الذي نعرفه أو موجود بين أيدينا تقريبا يصل إلى ثلاثين شرح، غير الشروح المسجلة على الأشرطة، للأئمة الأعلام، مثل الشيخ ابن باز رحمه الله والشيخ ابن جبرين والفوزان وغيرهم، ومعظم هذه الشروح كانت شروح مسجلة ثم كتبت في كتب. <o:p></o:p>
هذه كانت مقدمة لابد منها كمدخل لدراسة هذا الكتاب، عرفنا كتاب التوحيد المصنف من هو وعرفنا أن له شروح كثيرة جدا، أول هذه الشروح تيسير العزيز الحميد، وبعد ذلك لخصه الشيخ عبد الرحمن بن حسن وزاد عليه في كتاب فتح المجيد، فتح المجيد من جملة ما يدرس إن شاء الله معه فيه عليه تعليقات لفضيلة الشيخ ياسر برهامي حفظه الله الذي هو كتاب فضل الغني الحميد، تعليقات مهمة على كتاب فتح المجيد أو كتاب التوحيد، وكتاب الفضل هو عبارة عن تلخيص لكتاب فتح المجيد، وتوسعة وزيادة في بعض الأبواب التي اختصرها في هذا الكتاب،فكتاب التوحيد، ستجد حوالي أكثر من تسعين في المائة من مباحثه عبارة عن توحيد العبادة وما يضاده من الشرك، توحيد الألوهية وما يضاده من الشرك، وطبعا التوحيد والعقيدة أوسع من ذلك، توحيد الأسماء والصفات ، توحيد الربوبية،و أركان الإيمان، الإيمان بالله تبارك وتعالى والملائكة والكتب والرسل وغير ذلك. <o:p></o:p>
الشيخ ياسر في فضل الغني الحميد، وسع في بعض القضايا لاسيما القضايا المعاصرة التي لم يتوسع فيها صاحب فتح المجيد، طيب الكتاب طبعا فتح المجيد كتاب كبير .<o:p></o:p>
طريقة للتدريس أو الدرس :<o:p></o:p>
الأمر الأول: مراعاة عنصر الوقت المحدد لإنهاء الدرس .<o:p></o:p>
الأمر الثاني: محاولة الإحاطة بمعظم أو أكثر المسائل الموجودة في الكتاب، بالنظر للوقت ،فمن الصعب جدا أن نلتزم بالكتاب حرفيًا لكن في الغالب سنأتي على المباحث المهمة في الباب أو مفاتيح الباب أو الكتاب ونشرحها ونجليها ونبينها، وبعد ذلك كل واحد منكم له طريقته في المذاكرة. <o:p></o:p>
تنبيه: يوجد طبعة من الفتح معه الفضل، وعليها هوامش تحت فضل الغني الحميد ، أظن هي دار العقيدة مطبوعة في مجلدين. <o:p></o:p>
مقدمة الشيخ عبد الرحمن بن حسن:، بدأ في مقدمته في بيان أهمية التوحيد وبعد ذلك ذكر أصل هذا الكتاب قال وقد تصدى لشرحه حفيد المصنف، وهو الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله فوضع عليه شرحا أجاد فيه وأفاد وأبرز فيه من البيان ما يجب أن يطلب منه ويرام وسماه تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد وحيث أطلق شيخ الإسلام والمراد به ابن تيمية، مهم جدا لما تنظر في أي كتاب ، تنظر أولا على الفهرس وتحاول استيعابه الفهرس، ثانيًا: قراءة مقدمة المصنف، لأنه سيبين فيها منهجه فكرة الكتاب قصة الكتاب أحيانا بعض المصنفين لهم مصطلحات خاصة،فمن الممكن لو دخلت على الكتاب على مباشرة سيقابلك مثلا شيخ الإسلام المصنف الشارح لا تعرف، فلابد أن تتفق أولاً ،مع المصنف وترى ماذا يريد من مصطلحات ، فشيخ الإسلام المراد به ابن تيمية.<o:p></o:p>
لما يقول الحافظ يقصد به ابن حجر، الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله، ولما يقول الشارح يقصد الشيخ سليمان لما يقول المصنف يقصد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. <o:p></o:p>

كتاب التوحيد<o:p></o:p>

يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم، طبعا هذا كتاب التوحيد وقول الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]. <o:p></o:p>
الشيخ عبد الرحمن بن حسن لم يفوت أي لفظ إلا يقف عنده ويشرحه كالعادة شرح البسملة بسم الله الرحمن الرحيم وشرح الحمد لله وشرح وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. <o:p></o:p>
ثم قال: كتاب التوحيد، بعض النسخ كتاب التوحيد لا يوجد فيها الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم. لكن الشيخ عبد الرحمن بن حسن في الغالب ينقل من خط المصنف ،غالبا كان عنده نسخة من كتاب التوحيد بخط المصنف ، جده الشيخ محمد بن عبد الوهاب فكان ينقل منها غالبا، فأول حاجة تعرض لها في هذا الكتاب شرح البسملة بسم الله الرحمن الرحيم،.<o:p></o:p>
خلاصة الكلام في البسملة: أن (بسم الله) الباء هنا ،إما للاستعانة أو للتبرك أو غير ذلك. <o:p></o:p>
أقول أنه ابتدأ الكتاب بالبسملة اقتداءًا بالكتاب العزيز هذا واضحة، ﴿ إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ [النمل: 30]، و أغلب سور القرآن مفتتحة « بسم الله الرحمن الرحيم». فهذا عملاً واقتداءً بالكتاب العزيز وعملا ببعض الأحاديث.<o:p></o:p>
و الأحاديث التي أوردها كلها لا تصح عن النبي r قولاً ولكن تصح عنه فعلاً ،كما في مراسلاته ،إلى الملوك كان يبدأ فيها« بسم الله الرحمن الرحيم». <o:p></o:p>
1-« كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع»2-«كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه بالحمد لله أو بالحمد فهو أقطع »3-« كل أمر ذى بال لا يفتتح بذكر الله فهو أبتر أو أقطع»4-« كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه بذكر الله فهو أقطع » <o:p></o:p>
اقتصر المصنف في بعض نسخه على البسملة، فقط وبعضها فيها البسملة والحمدلة وهذا اقتداء بكتاب العزيز، (وعلى هذا فالابتداء بالبسملة حقيقي وبالحمدلة نسبي إضافي،) (فالابتداء بالبسملة حقيقي) المعنى: أن أول لفظ في الكتاب« بسم الله الرحمن الرحيم». فالبداية بالبسملة هنا بداية حقيقية. <o:p></o:p>
(وبالحمدلة نسبي إضافي،) المعنى:بالنسبة والإضافة لما يأت خلفه فهي بداية، يريد الجمع بين الأحاديث فالنبي،كان يبدأ خطبه( إن الحمد لله) فهو جمع بين الاثنين بداية حقيقة بسم الله الرحمن الرحيم وبداية إضافية نسبية ، أي أن الكلام الذي سيأتي بعد الحمد لله، الحمد لله بالنسبة له بداية، .<o:p></o:p>
وقال( إن الباء في بسم الله الرحمن الرحيم متعلقة بمحذوف هذا محذوف اختار كثير من المتأخرين كونه فعلا خاصا متأخرا،).<o:p></o:p>
1-( أما كونه فعلا ، فلأن الأصل فى العمل للأفعال) .أي أبدأ هذا الكتاب ببسم الله أو أصنف هذا الكتاب بسم الله، كأن هناك فعل محذوف تعلق به حرف الجر، وفعل الأصل في العمل الأفعال.<o:p></o:p>
2_(وأما كونه خاصاً ، فلأن كل مبتدىء بالبسملة فى أمر يضمر ما جعل البسملة مبدأ له) .وخاص بمعنى أن كل مبتدأ بالبسملة يضمر في نفسه أمرا خاصا، كمن يأكل يقول بسم الله الرحمن الرحيم وكمن يفتح الباب يقول بسم الله الرحمن الرحيم فهذا أمر خاص يخص كل شخص يبقى فعل خاص يعني يخص كل شخص.<o:p></o:p>
3-(وأما كونه متأخراً ، فلدلالته على الاختصاص ، وأدخل فى التعظيم ، وأوفق للوجود ، ولأن أهم ما يبدأ به ذكر الله تعالى .) أي أنالتأخر في مثل هذا دل على الاختصاص، وأدل على التعظيم.<o:p></o:p>
يقول ابن القيم رحمه الله ذكر فوائد لحذف العامل: الذي هو الفعل يعني تراجع في موضعه، قال( وباء (بسم الله) للمصاحبة أو الاستعانة أو للتبرك)، <o:p></o:p>
(والاسم مشتق من السمو وهو العلو . وقيل : من الوسم وهو العلامة ، لأن كل ما سمى فقد نوه باسمه ووسم ).فالاسم إما مشتق من السمو أو من الوسم، السمو بمعنى العلو، والوسم بمعنى العلامة، على كل ممكن يصح هذا ويصح هذا ،كله أمور لغوية مردها إلى أهل اللغة.<o:p></o:p>
قوله ( الله ) خلاصة ما قاله أن لفظ الجلالة الله، مشتق أم غير مشتق؟ لو قلنا مشتق فيكون هو مشتق له مصدر يشتق منه، أو ممكن تقول أن هذا الاسم يدل على صفة، هذا معنى كلمة مشتق، ضد مشتق جامد، أو غير مشتق، و جامد أي لا يدل على معنى أو على صفة. <o:p></o:p>
وذكر أن الخلاف بين أهل اللغة في ذلك وقول الجمهور رواه كما هو قول سيبويه وأصحابه أنه مشتق، وبعض أهل العلم يقول أنه غير مشتق والذي قال إنه غير مشتق ،نظر إلى معنى معين، هذا المعنى كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى يعني الذي نفى الاشتقاق نفاه خوفا من أن يكون هذا الاسم له أصل يشتق منه، فخوفا أنه يشتق من بعض الأسماء وهو الاسم الجامع لكل معاني الجمال والكمال. <o:p></o:p>
والذي يقولون بالاشتقاق لا يعنون بالاشتقاق إلا مجرد تلاقي الأصل والفرع في أصل الحرف ، مجرد لهم أصل لغوي يتفرعوا منه، وطبعا الكلام هذا كلام مشهور كلام ابن القيم وابن تيمية إنه مشتق، لكن ابن تيمية له كلام في كتابه أو في جامع المسائل لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول إن اسم الله تبارك وتعالى مشتق باعتبار وغير مشتق باعتبار، يعني هو مشهور من كلام ابن تيمية إنه يقول بالاشتقاق، ولكن في بعض المواضع من كتبه الذي هو كتاب جامع المسائل قال فيه أنه مشتق باعتبار وغير مشتق باعتبار، فالاعتبار أن له مصدر ودل على صفة هو مشتق، وباعتبار التالي لهذا الاسم والقارئ له والذاكر له لما يقول الله في غالب استعمالات الناس لا يتطرق ذهنهم إلى الاشتقاق، يعني هو مجرد يعني في غالب استعمال الناس لما يقول الله هو يستعمله كعلم على ذات الله تبارك وتعالى. ولكن من حيث اللغة له أصل وله مصدر مستقل. <o:p></o:p>
ابن تيمية كأنه يجمع بين الأقوال هل هو مشتق باعتبار وغير مشتق باعتبار، فمن حيث أنه ليس له أصل أو دل على صفة أو فعل فهو مشتق، من حيث استعمال الناس يقول إن غالب من يستعمل هذا الاسم لا يتطرق الذهن إلى موضوع الاشتقاق، هو مجرد أن يقول الله كأنه علم على ذات الله تبارك وتعالى، الذين قالوا مشتق؟ مشتق من ماذا؟ أو ما هي الصفة التي دل عليها، أغلب كلام أهل اللغة وكلام أهل العلم أنه مشتق من الألوهية، دل اسم الله على الألوهية، بمعنى العبادة، يبقى فالإله بمعنى مألوه بمعنى معبود، فدل على صفة الألوهية، مثلما قلت مثلا العزيز دل على صفة العز، الحكيم دل على صفة الحكمة، فكذلك أيضا اسمه تبارك وتعالى الله دل على صفحة الإلهية أو الألوهية لله تبارك وتعالى.<o:p></o:p>
يقول(فإن هذه الأسماء مشتقة من مصادرها بلا ريب ، وهى قديمة فالذي نفى الاشتقاق لما ينفيه؟ ومن أشهر من قال بعدم الاشتقاق الشافعي رحمه الله، يعني من أشهر من قال بعدم الاشتقاق لهذا الاسم الشافعي رحمه الله لماذا؟ لأنك اسم الله قديم، يرد على هذا الكلام قال: ( ونحن لا نعني بالاشتقاق إلا أنها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى)، الاشتقاق هذا مصطلح لغوي نحوي معناه أن الأصل والفرع متفقين في المعنى وغالب حروف اللفظ يعني أكثر الحروف متفقة ومشتركين في نفس المعنى، لأنها متولدة منها متولدة الفرع من أصله (وتسمية النحاه للمصدر المشتق منه أصلا وفرعا ليس معناه أن أحدهما متولد من الآخر وإنه باعتباره أن أحدهما يتضمن الآخر وزيادة.) <o:p></o:p>
ثم ذكر كلام أبو جعفر بن جرير: صاحب التفسير المشهور، وطبعا ابن جرير كان مفسر لغوي يعني هو مرجع في اللغة، أتى بأصل الكلمة إن (الله) كان أصلها (الإله) ثم أسقطت الهمزة والتقت اللام مع اللام الزائدة وأضغمت، المهم وصلنا في النهاية أن (الإله) أصبحت(الله)،.<o:p></o:p>
ذكر بيت شعر لرؤبة بن العجاج قال: <o:p></o:p>
<TABLE style="MARGIN: auto auto auto -38.6pt; BORDER-COLLAPSE: collapse; mso-yfti-tbllook: 480; mso-padding-alt: 0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-table-dir: bidi" dir=rtl class=MsoNormalTable border=0 cellSpacing=0 cellPadding=0><THEAD><TR style="HEIGHT: 28.35pt; mso-yfti-irow: 0; mso-yfti-firstrow: yes; mso-yfti-lastrow: yes; mso-height-rule: exactly"><TD style="BORDER-BOTTOM: #ebe9ed; BORDER-LEFT: #ebe9ed; PADDING-BOTTOM: 0in; BACKGROUND-COLOR: transparent; PADDING-LEFT: 5.4pt; WIDTH: 184.8pt; PADDING-RIGHT: 5.4pt; HEIGHT: 28.35pt; BORDER-TOP: #ebe9ed; BORDER-RIGHT: #ebe9ed; PADDING-TOP: 0in; mso-height-rule: exactly" width=246>لِلَّه دَر الْغَانِيَات الْمُدَّهِ

<o:p></o:p>

</TD><TD style="BORDER-BOTTOM: #ebe9ed; BORDER-LEFT: #ebe9ed; PADDING-BOTTOM: 0in; BACKGROUND-COLOR: transparent; PADDING-LEFT: 5.4pt; WIDTH: 24.5pt; PADDING-RIGHT: 5.4pt; HEIGHT: 28.35pt; BORDER-TOP: #ebe9ed; BORDER-RIGHT: #ebe9ed; PADDING-TOP: 0in; mso-height-rule: exactly" width=33><o:p></o:p>

</TD><TD style="BORDER-BOTTOM: #ebe9ed; BORDER-LEFT: #ebe9ed; PADDING-BOTTOM: 0in; BACKGROUND-COLOR: transparent; PADDING-LEFT: 5.4pt; WIDTH: 184.2pt; PADDING-RIGHT: 5.4pt; HEIGHT: 28.35pt; BORDER-TOP: #ebe9ed; BORDER-RIGHT: #ebe9ed; PADDING-TOP: 0in; mso-height-rule: exactly" width=246>سُبْحَن وَاسْتَرْجَعْن مِن تَأَلُّهِي تَأَلُّهِىتألهى

<o:p></o:p>

</TD></TR></THEAD><TBODY></TBODY></TABLE>
يريد أن يقول: يقول أن( التأله أو الألوهة أو الألوهية) معناه في اللغة معروف عند العرب (التأله) بمعنى التعبد.<o:p></o:p>
ذكر بعض الآثار عن ابن عباس: أنه قرأ ﴿ويذرك وإلهتك﴾، قال: وعبادتك، ويقول: ( إنه كان يُعبد ولا يَعبُد،) وساق بسند آخر عن ابن عباس ﴿ويذرك وإلهتك﴾هذا من قول فرعون، يقول أن فرعون كان<o:p></o:p>
( يُعبد ولا يعبُد) وبعدين بعد ذلك أورد أثرًا عن عيسى u (أن عيسى أسلمته أمه إلى الكتاب ليعلمه . فقال له المعلم : اكتب بسم الله . فقال عيسى : أتدرى ما الله ؟ الله إله الآلهة ) . هذا الأثر من حيث السند موضوع، .<o:p></o:p>
وبعد ذلك أورد كلام بعض الكلام لابن القيم رحمه الله خصائص هذا الاسم العظيم، خصائصه كلفظ ، لا تجد به نقطة مثلا، أول حرف فيه ألف وآخر حرف الهاء، وهكذا، خصائص لفظية،مرجعها للغة ،من جملة الأعجاز في هذا اللفظ، وفيه خصائص معنوية في هذا الاسم، أورد كلاما جميلا ،قال العلامة ابن القيم رحمه الله : (لهذا الاسم الثسريف عشر خصائص لفظية وساقها . ثم قال : وأما خصائصه المعنوية فقد قال أعلم الخلق r: ( لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) وكيف نحصى خصائص اسم لمسماه كل كمال على الإطلاق ، وكل مدح وحمد ، وكل ثناء وكل مجد ، وكل جلال وكل كمال ، وكل عز وكل جمال ، وكل خير وإحسان ،)خلاصة ما يريد قوله: أن اسم الله يسمونه الاسم الجامع لكل معاني الأسماء الحسنى ما من معنى تجده في اسم آخر إلا تجد هذا المعنى في اسمه الله، هذا يسموه الاسم الجامع لمعاني الأسماء فتخيل أي معنى من معاني أسماء الله تبارك وتعالى وصفاته تجدها في هذا الاسم<o:p></o:p>
يقول: (له: وكل جلال وكل كمال ، وكل عز وكل جمال ، وكل خير وإحسان ، وجود وفضل وبر فله ومنه ، فما ذكر هذا الاسم فى قليل إلا كثره ، ولا عند خوف إلا أزاله ، ولا عند كرب إلا كشفه ، ولا عند هم وغم إلا فرجه ، ولا عند ضيق إلا وسعه ، ولا تعلق به ضعيف إلا أفاده القوة ، ولا ذليل إلا أناله العز ، ولا فقير إلا أصاره غنياً ، ولا مستوحشاً إلا آنسه ، ولا مغلوب إلا أيده)يذكر أفعال الله تبارك وتعالى وصفاته متضمنة في هذا الاسم، هذا فكرة كلام ابن القيم رحمه الله، قلنا هذا المعنى المشهور عند أهل العلم، أن الله مشتق من الألوهية أو من الإلهة بمعنى العبادة فيه.<o:p></o:p>
معاني أخرى موجودة عند أهل اللغة للفظ الجلالة: أن هذا الاسم مشتق منه، من جملة هذه المعاني أن اسم الله مشتق من التحير( أًله يأله) عبد يعبد، أًله بالفتح بمعنى تحير، فيقول إن جملة معاني في اللغة بمعنى تحير، يقولوا أن الله U تحار فيه العقول لا تدركه العقول سبحانه وتعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ [الشورى: 11] هذا معنى من جملة المعاني،.<o:p></o:p>
معنى آخر: الذي هو من الاشتياق يقولون مثلا وله الفصيل إلى أمه بمعنى اشتاق إليه، يقولون :هذا المعنى أيضا حق في حق الله تبارك وتعالى، فالله U تشتاق إليه النفوس، تتعلق به القلوب سبحانه وتعالى، فطر النفوس والقلوب على ذلك،فالمعنى الأشهر الذي هو الإشفاق من العبادة.<o:p></o:p>
معني آخر أقل شهرة: وإن كانت أقل شهرة إما من التحير، ليس كمثله شيء سبحانه وتعالى، المعنى الثالث من الاشتياق والحب والوله إلى الله سبحانه وتعالى طبعا هذه المعاني كلها معاني حقة. <o:p></o:p>
قوله: ( الرحمن الرحيم،) هذا يتكلم عن اسم الرحمن الرحيم، والرحمن الرحيم دل على صفة الرحمة لله تبارك وتعالى،فالرحمن إذا قلنا( الله) من أسماء الله U باتفاق أهل العلم أنه من أسماء الله الحسنى، اسمه الله سبحانه وتعالى،( الرحمن الرحيم) أيضا باتفاق أهل العلم أنها من أسماء الله U ،فيقول: ( الرحمن الرحيم،) هذين الاسمين دلا على صفة الرحمة، فالكلام هنا في أمرين:<o:p></o:p>
الأمر الأول: معنى الرحمة، الأمر الثاني: الفرق بين الرحمن والرحيم يعني دل على الرحمة، دل على الرحمة، مالفرق بينهم، فبالنسبة للرحمة معناها هي لا تعرف، معناها كل أحد يدركه في نفسه لأن فيه معاني مشهورة في النفوس وبين الناس لا يستطيع أحد أن هو يعرفه وكل ما تعرف تبعد أكثر مثلا السمع والبصر، كل الناس يفهم معنى السمع، يقولون سمع فلان سمع فلان، فهذا أمر يدرك أمر يحس ولكن لا تستطيع التعبير عنه وكل ألفاظه التي تعبر عنه بعد ذلك تقرب المعنى، ولذلك لما تجد في تعريف المحبة، في كتاب مدارج السالكين لابن القيم :سيجد في الغالب كما يقول ابن القيم: أن كلها أمور إما يتكلم عن الأسباب الجالبة للمحبة أو عن أسفار المحبة ، يحوموا حول الاسم أو اللفظ ولكن لا يدلوا على معناه.<o:p></o:p>
فخلاصة الكلام: أن المحبة أو الحب يذاق ويعرف هذا شيء يجرد، لذلك طريقة القرآن والسنة في مثل هذه الأسماء هي الكلام على الآثار الإيمانية مثلا قريب منها صفة العلم، معنى العلم: إدراك الأمور على ما هي عليه كما يقولون، القرآن ما قال ذلك، القرآن يذكر لك معلومات الله أنه يعلم ما الجبال ما في البحار ما في الرمال، يعلم عدد كذا وكذا، يعدد ما يعلمه الله تبارك وتعالى بحيث أنك في النهاية لما تقرأ هذه الآيات ،يتحقق في نفسك الأثر الإيماني المطلوب، فهذا الأمر الأول أن الرحمة تجرد أو معناها معروف معلوم،.<o:p></o:p>
فيما يفيدنا هذا الكلام المتعلق بمعنى الرحمة؟: يقول:أهل البدع في باب (الأسماء والصفات،) ما يسمى بالتأويل فهم يؤولون صفة الرحمة يقولون ليس هناك ما يُسمي رحمة ، أقول لك لا الرحمة لله تبارك وتعالى اسمها إرادة الخير أو إرادة الثواب، فيفسر الرحمة بصفة أخرى، يفسر الرحمة بالإرادة مثلا أو بغير ذلك، ليه، يقولون لأن الرحمة عبارة عن رقة وضعف يجده الإنسان من نفسه والله U منزه عن ذلك،فقد وضع أصل وبنى عليه، نقول له : أصلك ضعيف أنت حاولت تعرف الرحمة والرحمة لا تعرف بأوضح وأبين وأظهر من لفظ الرحمة وكل واحد يعرف الرحمة.<o:p></o:p>
المسألة الثانية هي الفرق بين الرحمن والرحيم،: وخلاصة الكلام أو الأقرب في ذلك أن الرحمن دل على الرحمة التي هي الصفة ذات لله تبارك وتعالى والرحيم دل على الرحمة التي هي صفة فعل لله تبارك وتعالى.<o:p></o:p>
الفرق بين صفة الذات وصفة الفعل:، صفة الذات باختصار: صفات الله تبارك وتعالى إما صفات ذات أو فعل، بمعنى ، أن صفات الله تبارك وتعالى صفات ذاتية لا تنفك عن ذات الله وبمعنى آخر كمالها ألا تتعلق بمشيئة الله تبارك وتعالى مثل: صفة الحياه، فلا يجوز أن أقول ربنا يحيا إذا شاء ويموت إذا شاء،لأنها صفة ذات، كمالها ألا تتعلق بالمشيئة، صفة الفعل كمالها أن تتعلق بمشيئة الله تبارك وتعالى وقدرته، مثل الاستواء قال الله U ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ﴾ [الأعراف: 54] بعد ما ذكر خلق السموات والأرض قال: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ﴾ قبل خلق السموات والأرض لم يكن مستويا على العرش، إذا استوي في وقت معين لما شاء وأراد، هذه نسميها صفة فعل، .<o:p></o:p>
نرجع مرة أخرى للرحمة: أحيانا تجد أن الرحمة منها ما هو صفة ذات لله رحمة الله تبارك وتعالى صفة من صفاته منها ما هي صفة ذات ومنها ما صفة فعل، صفة الذات لا تتعلق بمشيئة الله بمعنى آخر أن كل ما سوى مرفوض، لا تتعلق بالمشيئة لا تتعلق بمعنى هي تنال كل أحد المؤمن والكافر والطائع والعاصي والبر والفاجر، الرحمن دل على هذا النوع من الصفة، ، دل على صفة الرحمة وصفة الذات بمعنى تنال الكل ..<o:p></o:p>
الرحيم دل على صفة الرحمة صفة فعل بمعنى أنها خاصة بأناس معينين كأنها خاصة بالمؤمن فقط ، هذا ترجيح ابن القيم وذكره الشيخ عبد الرحمن بن حسن في الشرح، قال ابن القيم رحمه الله: (الرحمن دال على الصفة القائمة به سبحانه الصفة القائمة به التي هي صفة ذات، والرحيم دال على تعلقها بالمرحوم) وإذا أردت فهم هذا فتأمل قوله تعالى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴾ [الأحزاب: 43]، الرحيم خاصة بالمؤمن ﴿ ، إنه بهم رءوف رحيم﴾، ولم يأت قط رحمان بهم. ثم قال: (إن أسماء الرب تعالى هي أسماء ونعوت)، أي أسماء وصفات، أسماء بمعنى أعلام، لما أقول لك مثلا ،اسمك محمد هذا علم أو اسمك جميل، اسم جميل هذا علم عليه عل هذا وصف له لا، لا يلزم أن يكون جميلا، أسماء الله أعلام دالة على ذات الله وفي نفس الوقت هي دالة على صفة الله تبارك وتعالى لذلك هي كانت أسماء حسنى ، بالغة في الحسن كما لها فهي أعلام وأوصاف. <o:p></o:p>
قال (فإنها دالة على صفات كماله فلا تنافي فيها بين العلمية والوصفية، فالرحمن اسمه تعالى ووصفه) الرحمن اسم بمعنى علم على ذات الله، تقول يا رحمن، وفي نفس الوقت دل على صفة الرحمة، فمن حيث هو صفة جرى تابعا لاسم الله، الله الرحمن، فالرحمن صفة لله، (ومن حيث هو اسم ورد في القرآن غير تابع بل ورد الاسم العلم كقوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: 5] الرحمن هنا اسم وفي نفس الوقت دل على صفة،لكن الأصل هنا أنها اسم.<o:p></o:p>
ثم قال: قال المصنف رحمه الله تعالى : الحمد لله .<o:p></o:p>
(ومعناه الثناء بالكلام) باللسان (على الجميل) المعروف( الاختياري على وجه التعظيم، فمورده : اللسان والقلب) ، أي أن أدواته إما اللسان أو القلب (والشكر يكون باللسان والجنان والأركان) ، فالحمد باللسان فقط أو بالقلب قال(فهو أعم من الحمد متعلقاً) أي الشكر لأنه يؤدى بآلات ثلاث ، (وأخص منه سبباً ،) فالشكر أخص من الحمد سببا ،لأن الحمد يكون علي الإحسان والكمال، يحمد الله على إحسانه وأنه رزقنا من النعم، ويُحمد على الكمال لأنه يكون في مقابلة النعمة ، (والحمد أعم سبباً وأخص متعلقاً، لأنه يكون فى مقابلة النعمة وغيرها . (فبينهما عموم وخصوص وجهى ، يجتمعان فى مادة وينفرد كل واحد عن الآخر فى مادة ). فالحمد لله الذي استوي على عرشه الذي علا على مخلوقاته القوي المتين ، فيحمد على الإحسان وعلى الكمال، الشكر لا يكون إلا في مقابل الإحسان، فالشكر أخص من الحمد سببا،.<o:p></o:p>
قال المصنف رحمه الله : وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم .<o:p></o:p>
(صلى الله على محمد قال أصح ما قيل في صلاة الله على عباده بمعنى الثناء، صلى الله على فلان بمعنى أثنى عليه في الملأ الأعلى أو عند الملائكة، قلت وقد يراد بها الدعاء كما في المسند عن علي مرفوعا الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه اللهم اغفر له اللهم ارحمه) الصلاة من الله بمعنى الثناء، الصلاة من العبد بمعنى الدعاء، صلى الله عليك معنى ادعوا لك أن يصلي الله عليك، الملائكة تصلي لنا أو تصلي علينا بمعنى قولها اللهم اغفر له اللهم ارحمه، وعلى آله هم إتباعه على دينه. <o:p></o:p>
(الآل أتباع على دينه نص عليه الإمام أحمد رحمه الله وعلى أكثر الأصحاب، أصحاب أحمد وعلى هذا تشمل الصحابة وغيرهم من المؤمنين)، يعني في باب الزكاة، آل النبي عليه الصلاة والسلام هم بنوا هاشم وبنو المطلب من حرمت عليهم الصدقة. <o:p></o:p>
قال المصنف رحمه الله تعالى : كتاب التوحيد<o:p></o:p>
(بسم الله الرحمن الرحيم كتاب التوحيد وقول الله تعالى ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56] وهذا إن شاء الله يكون موضوعنا المرة القادمة،.<o:p></o:p>

نسألكم الدعاء ( أختكم أم محمد الظن)<o:p></o:p>


سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

أم محمد الظن
03-06-11, 07:04 PM
<?xml:namespace prefix = v ns = "urn:schemas-microsoft-com:vml" /><v:shapetype id=_x0000_t75 stroked="f" filled="f" path="m@4@5l@4@11@9@11@9@5xe" o:preferrelative="t" o:spt="75" coordsize="21600,21600"><v:stroke joinstyle="miter"></v:stroke><v:formulas><v:f eqn="if lineDrawn pixelLineWidth 0"></v:f><v:f eqn="sum @0 1 0"></v:f><v:f eqn="sum 0 0 @1"></v:f><v:f eqn="prod @2 1 2"></v:f><v:f eqn="prod @3 21600 pixelWidth"></v:f><v:f eqn="prod @3 21600 pixelHeight"></v:f><v:f eqn="sum @0 0 1"></v:f><v:f eqn="prod @6 1 2"></v:f><v:f eqn="prod @7 21600 pixelWidth"></v:f><v:f eqn="sum @8 21600 0"></v:f><v:f eqn="prod @7 21600 pixelHeight"></v:f><v:f eqn="sum @10 21600 0"></v:f></v:formulas><v:path o:connecttype="rect" gradientshapeok="t" o:extrusionok="f"></v:path><?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:lock aspectratio="t" v:ext="edit"></o:lock></v:shapetype><v:shape style="WIDTH: 162pt; HEIGHT: 79.5pt" id=_x0000_i1025 alt="" type="#_x0000_t75"><v:imagedata o:href="http://www.alda3yat.net/up_free/img.php?filename=9222a2d4eb604ccc57de13df037ab46f" src="file:///C:\DOCUME~1\MISRCO~1\LOCALS~1\Temp\msohtml1\01\cli p_image001.gif"></v:imagedata></v:shape><o:p></o:p>
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله، -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. <o:p></o:p>
أما بعد. <o:p></o:p>
كما في هذا الحديث معنى شهادة أن لا إله إلا الله أن الألفاظ إلى أن يعبدوا الله، إلى أن يوحدوا الله، شهادة أن لا إله إلا الله فكأن هذه الألفاظ الثلاثة التي وردت في هذا الحديث معناها متقارب أو معناها واحد.<o:p></o:p>
إذن التوحيد في عُرف الشرع أو في استخدام الشرع ، النطق بكلمة التوحيد التي هي لا إله إلا الله محمد رسول الله r، بعد ذلك قلنا أن صار التوحيد عند المتقدمين من السلف يُعنى به مسائل الأسماء والصفات، تكلم على الأسماء والصفات، وهذا ستجده غالبا على كتب المتقدمين مثل التوحيد لابن خزيمة وابن منده وغيرهما، والأشهر في ذلك الأوضح، كتاب من صحيح البخاري الإمام محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله، لأن آخر باب أو آخر كتاب في الصحيح هو كتاب التوحيد و في بعض النسخ كتاب التوحيد والرد على الجهمية فكأن هذا الكتاب يعنى أصلا بالكلام على الأسماء والصفات، بعد ذلك من عصر ابن تيمية رحمه الله وما بعده وزاد الأمر في العصور المتأخرة ، صار التوحيد علم على توحيد الإلوهية توحيد العبادة، فغلب هذا الاستخدام أو صار غالبا على أكثر الكتب في هذا المجال، سنستفيد من هذا الكلام ببساطة من هذا المصطلح أو هذا التعريف نسميه تعريف اصطلاحي، اصطلح عليه أهل العلم وصار يدل على معنى معين.<o:p></o:p>
النقطة التي بعد ذلك: لما نريد أن نتصور مفهومًا أو معنى للتوحيد يعني نريد أن نعرف معنى للتوحيد، والتوحيد كما سيأتي معنا له أنواع أو له أقسام فلذلك لما تريد أن تعرف التوحيد لابد أن يكون التعريف مشتمل على كل هذه الأنواع يقول معنى للتوحيد، توحيد في المعرفة والإثبات، أو توحيد في القصد والطلب، ونرجع ثاني نقسمهم من المعرفة والإثبات إلى توحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات، والقصد والطلب الذي هو توحيد الإلوهية، كأن القسمة آلت أو انتهت معنا إلى ثلاثة أقسام.<o:p></o:p>
أقسام التوحيد.<o:p></o:p>
القسم الأول: توحيد الربوبية.<o:p></o:p>
القسم الثاني: توحيد الأسماء والصفات.<o:p></o:p>
القسم الثالث: توحيد العبادة، أو توحيد الألوهية.<o:p></o:p>
فلابد أي تعريف للتوحيد أن يشتمل على كل هذه الأنواع أو تقول أن التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام أو قسمين ، حسب تقسيم وتعرف كل قسم أو كل نوع على حدة، يجب أو ينبغي التنبيه على أن هذا التقسيم كما أن مصطلح التعريف أصلا هذا تقسيم اصطلاحي بمعنى أن التقسيمات عندنا في الشرع أو في الإسلام فيه تقسيم إما أن يكون التقسيم تقسيما شرعيًا أو تقسيمًا اصطلاحيًا تقسيم شرعي بمعنى أن الذي قسم هذا التقسيم ونوع هذا التنويع هو الشرع سواء كان الكتاب أو السنة.<o:p></o:p>
التقسيم الاصطلاحي: هذا التقسيم يكون في الغالب تقسيمًا محدثًا أي لم يكن في الصدر الأول مثلا اصطلاح عليه أهل العلم، وجرى عليه العمل عبر سنين، سنضرب مثال لهذا ولهذا ونبين أهمية التفريق بين النوعين:<o:p></o:p>
مثال للتقسيم الشرعي: الذي هو تقسيم الذنوب والمعاصي إلى شرك وما دون الشرك: قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ [النساء: 48]. فأي معصية لله تبارك وتعالى أو أي ذنب أما أن يكون شركا وأما أن يكون دون الشرك، فهذا تقسيم شرعي، من الذي قسمه؟ الله تبارك وتعالى.<o:p></o:p>
مثال التقسيم الاصطلاحي: تقسيم العلوم مثلا إلى فقه، حديث، نحو، أدب، توحيد، عقيدة، تفسير إلى آخره هذه كله تقسيمات، اصطلاحية اصطلح عليها أهل العلم.<o:p></o:p>
ما هي فائدة هذا الكلام؟<o:p></o:p>
فائدة التقسيم لاسيما التقسيم الاصطلاحي هو التسهيل الدراسي طيب ومحاولة الإلمام بأكبر قدر ممكن من التفريعات لمسألة معينة إلى هنا هذا الكلام لا غبار عليه، ثم بعد ذلك لا يحق لنا ليس من حقنا طبعا حق شرعي أن نبني على هذه التقسيمات أحكام شرعية لاسيما التكفير أو التربيع أو التفصيل.<o:p></o:p>
تقسيم الدين أو مسائل الدين إلى أصول وفروع هذا تقسيم قديم وأول من عُرف به هم المعتزلة قسموا فروع ثم تتابع أهل العلم بعد ذلك على استخدام هذا الاصطلاح، فتقسيم الدين إلى أصول وفروع كتقسيم اصطلاحي لا مشاحة في الاصطلاح كما يقال، ولكن لا يحق لي أن ابني حكما شرعيًا على هذا التفصيل، مثال:البعض يقول لا عذر بالجهل في الأصول، ويوجد عذر بالجهل في الفروع، فعذر أو عدم العذر هذا حكم شرعي أن تعذر فلان أو لا تعذره بمعنى آخر يعني يكفر ولا لا يكفر هذا حكم شرعي، هل يحق لي أن ابنيه على مثل هذا التقسيم،؟ لا، لا يحق لي أن أبني مثل هذا الحكم على هذا التقسيم، لماذا؟ لأن هذا ليس تقسيما شرعيا إنما تقسيم اصطلاحي، والغالب في مثل هذه التقسيمات تبقى لتسهيل الدراسة ويصعب عليك جدا أن تجد حدودا فاصلة بين كل نوع وآخر، ما لذي يندرج هنا ويندرج هنا، وتجد فيه مسائل مشتركة بين أكثر من قصة.<o:p></o:p>
مثال آخر: لما نقول إن الذنوب شرك وما دون الشرك بسهولة جدا تستطيع أن تقول أن الشرك لا يغفره الله ما دون الشرك فهو في مشيئة الله تبارك وتعالى كما في نص الآية ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ إذا نستطيع أن نبني أحكاما شرعية على تقسيم الذنوب إلى شرك وما دون الشرك، ونقول الشرك إذا مات عليه صاحبه من غير توبة لا يغفر، ما دون الشرك سائر الذنوب والمعاصي هي في مشيئة الله تبارك وتعالى، إن شاء غفرها وإن شاء أخذ صاحبها بها، فهذا التقسيم إما أن يكون تقسيمًا شرعيا أو تقسيمًا اصطلاحيا.<o:p></o:p>
يقال في التقسيم الاصطلاحي دائما أو غالبا التقسيم الاصطلاحي دائما معه جملة يقول لك لا مشاحة في الاصطلاح ومن هذا التقسيم الاصطلاحي تقسيم التوحيد، تقسيم التوحيد إلى نوعين أو ثلاثة، حتى مصطلح التوحيد كمصطلح لأنه مصطلح إنه على علم معين و هذا سيأتي أمر اصطلاحي ،إذًا لا يجوز أن نبني عليها بعد ذلك أحكام شرعية ومن جملة الأحكام الشرعية التبديع، والتفسيق أو الاتهام بالخروج على منهج السلف لو الإنسان لم يتبع مثل هذا التقسيم، وطبعا مع التنبيه أن تقسيم معين أو اصطلاح معين الذي استخدمه أهل العلم عبر سنين طويلة لا يصح لنا بسهولة أن نخرج عن هذه التقسيم، ولكن في النهاية لو أتى واحد وقال لك أنا لا يعجبني هذا التقسيم لكنني ملتزم بالمعاني التي تذكرها وأنا مستحضرها وأعمل بها، فلا مشاحة في الاصطلاح.<o:p></o:p>
في الوقت أو العصر الراهن أهل العلم قسموا التوحيد إلى ثلاثة أو اثنين ممكن يأتي البعض ويقول لك فيه نوع آخر يقول لك مثلا توحيد الحاكمية لأن فيه مسألة معينة هي من أركان الدين وتعرضت لهزات وهجوم وهو إفراد الله تبارك وتعالى بالحكم، فقال لك نسميه توحيد الحاكمية، هل يحق لي أن أقول هذا تقسيم مبتدع؟ لا هو أصلا التقسيم برمته أصلا تقسيم اصطلاحي، هذا أمر، الأمر الثاني، فينبغي مراعاة هذا الأمر عند المناقشة،.<o:p></o:p>
لما نقول التوحيد هو ثلاثة أنواع هل هذا يا ترى يرادف أو يساوي التثليث عند النصارى؟ لا هذه أنواع لأن بعض الشانئين على اعتقاد أهل السنة والجماعة يقول إن تقسيم أهل السنة والجماعة أو السلفيين للتوحيد إلى ثلاثة أقسام هذا يشابه تقسيم النصارى أو التثليث عند النصارى طبعا هذا ظلم ولما نحسن الظن بقائل هذا نقول مثلا أوتي من قبل الفهم مثلا أو لم يستوعب جيدا فلم يفهم، ولكن هذا ظلم، ولما نأتي نرد عليه طبعا هو يقول لك هذا تثليث للنصارى وبالتالي هذا تقسيم مبتدع أصلا لم يقل به أحد من الصحابة ولا من التابعين طبعا هو مبتدع ومحدث ماشي ، هذا أمر جديد ولكن هذه أمور اصطلاحية سنتفق بيننا وبين بعض أننا لن نبني عليها حكما إيه شرعيا وهذا الذي يهمك في الموضوع أن لا يبنى عليها حكم شرعي، ولا تبديع أو تفسيق من يخرج على هذا التقسيم.<o:p></o:p>
هنا ذكر تقسيم التوحيد عن ابن القيم رحمه الله وهو قسم التوحيد إلى نوعين:<o:p></o:p>
النوع الأول: هو ما سماه توحيد المعرفة والإثبات، وأحيانا يسمى بالتوحيد العلمي أو التوحيد النظري، هذه أسماء كلها ممكن تجدونها في الكتب، حقيقة هذا النوع الذي هو توحيد المعرفة والإثبات قال: (هو: إثبات حقيقة ذات الرب تعالى وصفاته وأفعاله وأسمائه وتكلمه بكتبه وتكليمه لمن شاء من عباده، وإثبات عموم قضائه وقدره وحكمته) فهذا النوع عرفه ونلاحظ أن هذا التعريف يدور حول أمرين:<o:p></o:p>
الأمر الأول: إثبات حقيقة ذات الرب تعالى أو إثبات وجود الله تبارك وتعالى، أن الله U له ذات، له حقيقة، أن الله تبارك وتعالى موجود.<o:p></o:p>
الأمر الثاني: إثبات الصفات، والأفعال، والأسماء، أو ممكن نقول عندنا فيه مسألتين أو نقطتين في هذا التعريف.<o:p></o:p>
الأول: إثبات حقيقة الرب تبارك وتعالى، وهذه ممكن نسميها توحيد الربوبية، إثبات الأسماء، والصفات، والأفعال، وما يليق بجلال الله تبارك وتعالى، وهذا نسميه توحيد الأسماء والصفات.<o:p></o:p>
النوع الثاني قال: (ما تضمنته سورة ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: 1]. وقوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْل الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا... ﴾ [آل عمران: 64].إلى آخر الآية) وهذا توحيد الطلب والقصد، توحيد الطلب والقصد، وأحيانا يسمى توحيد العبادة، وأحيانا يسمى توحيد الألوهية، وأحيانا يسمى التوحيد العملي وكلها أسماء على هذا القسم.<o:p></o:p>
خلاصة هذا التوحيد أو هذا القسم: هو إفراد الله تبارك وتعالى بالعبادة هو ألا نعبد إلا الله مع نفي استحقاق العبادة عن غير الله تبارك وتعالى، إذا عندنا التوحيد نوعان، وهذان النوعان انتهى بنا إلى ، ثلاثة: توحيد الربوبية، توحيد الأسماء والصفات، توحيد العبادة أو توحيد الألوهية.<o:p></o:p>
ذكر كذلك عن ابن القيم فقرة أو عبارة ملخص هذه الفقرة: أن القرآن كله في التوحيد،قسمنا التوحيد إلى ثلاثة أنواع، إثبات وجود الله تبارك وتعالى وأفعاله، الأسماء والصفات، ألوهية، قال: أن القرآن كله يدور حول هذه المعاني، يقول مثلا: (فإن القران إما خبر عن الله وأسمائه وصفاته وأفعاله وأقواله، وهذا التوحيد العلمي الخبري) الذي هو المعرفة والإثبات (وإما دعوة إلى عبادته وحده لا شريك له وخلع ما يعبد من دونه، فهو التوحيد الإرادي الطلبي). توحيد الإرادة، والطلب، والقصد، والإلوهية، والعبادة وكلها أسماء لمعنى واحد وهو إفراد الله بالعبادة، (وإما أمر ونهى، وإلزام بطاعته وأمره ونهيه، هو حقوق التوحيد) إلى آخر ما قال ابن القيم،.<o:p></o:p>
خلاصة هذا الكلام:إن القرآن إما يتكلم صراحة عن التوحيد بأنواعه أو يتكلم عن حقوقه، أو يتكلم عن جزائه أو غير ذلك من المعاني.<o:p></o:p>
ثم ذكر بعد ذلك كلاما طويلا لشيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله، قال: (التوحيد الذي جاءت به الرسل إنما يتضمن إثبات الإلهية لله وحده بأن يشهد أن لا إله إلا الله: لا يعبد إلا إياه، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يوالى إلا له، ولا يعادى إلا فيه، ولا يعمل إلا لأجله. وذلك يتضمن إثبات ما أثبته لنفسه من الأسماء والصفات).<o:p></o:p>
ابن تيمية هنا يلخص التوحيد الذي جاءت به الرسل طبعا التوحيد بأقسامه الثلاثة التي ذكرناها جاءت بها الرسل، ولكن بعضها أهم من بعض فأولى الأولويات في التوحيد هو توحيد العبادة هو ألا يعبد إلا الله شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله هذه على سلم الأولويات، وطبعا هو لا يستحق أن يُعبد ويُفرد بالعبادة إلا إذا كان متصفا بصفات الكمال والجلال وله الأسماء الحسنى إلى غير ذلك من المعاني.<o:p></o:p>
إذن توحيد العبادة يستلزم توحيد الأسماء والصفات وتوحيد الربوبية، ثم ساق بعض من الآيات في هذا المعنى ثم قال: (وليس المراد بالتوحيد: مجرد توحيد الربوبية. هو اعتقاد أن الله وحده خلق العالم، كما يظن ذلك من يظنه من أهل الكلام والتصوف). فكرة كلام ابن تيمية هنا يريد أن يقول أن التوحيد في هذه المعاني كلها، ولكن من الخطأ حصر وقصر التوحيد في معنى معين، وهذا حدث مع البعض في أحيان يكون فيه إفراط وتفريط في هذا المعنى ، سنجد المتصوفة أهل التصوف أهل الكلام والفلاسفة غاية الغايات عندهم ومنتهى الأمور عندهم إثبات أن الله موجود فقط، ، والأكثر تدينا يقول : أن ربنا موجود وربنا خلق ورزق هذا هو التوحيد عندهم، يريد أن يقول أن هذا من ضمن معاني التوحيد وليس هو التوحيد، بل لما تأتي وتريد أن تعطي أهمية تقول أن الرسل جاءت أول ما جاءت، بتوحيد العبادة، هذا المطلوب أصلا أن يوحدوا الله تبارك وتعالى ويفردوه بالعبادة وإلا فلو أقر بمعاني الأسماء والصفات، وتوحيد الربوبية وأبى أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فليس بمسلم باتفاق أهل العلم، فهو هنا يقول أن التوحيد له معاني خاطئة عند البعض ، منهم أهل الكلام، وأهل الكلام هؤلاء يندرج تحتهم طوائف كثيرة ، سوف نتعرض أو سوف يأتي معنا بعضا منهم، وكذلك أيضا أهل التصوف أو الصوفيين.<o:p></o:p>
ثم يقول: (والإله هو المألوه المعبود الذى يستحق العبادة، وليس الإله بمعنى القادر على الاختراع) فمن جملة المعاني الباطلة لا إله إلا الله أي القادر على الاختراع، وطبعا هذا معنى حق ولكن ليس هو كل معنى لا إله إلا الله، يعني لا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا الله كما يأتي معنا، يقول: (أن هذا المعنى، وجعل إثبات هذه الغاية فى التوحيد - كما يفعل ذلك من يفعله من متكلمة الصفاتية) من أوائل المسائل التي حدث فيها اختلاف في هذه الأمة مسائل في الأسماء والصفات، وانقسم الناس باختصار في هذه المسألة إلى نفاه ومثبتين بعض الناس تنفي سواء كان نفي كلي أو نفي جزئي، وبعض الناس تثبت على درجات متفاوتة في الإثبات فصار المثبتة يسموا بالصفاتية، وهؤلاء يغلب عليهم علم الكلام مثل الأشاعرة، مثل الكلابية، الماتوردية إلى غير ذلك، ستجد عند الصوفية عند الأشاعرة عند الماتوردية عند كثير ممن هو متأثر بعلم الكلام والفلسفة غاية التوحيد عنده هو إثبات وجود الله، البعض قد يعلو قليلا يقول لك إثبات أن الله خالق، رازق، قادر على الاختراع.<o:p></o:p>
(وهو الذي يقولونه عن أبى الحسن وأتباع أبي الحسن الأشعري) وتنتسب إليه فرقة أو طائفة الأشاعرة أو الأشعرية، وأبو الحسن باختصار كان في مبدأ حياته معتزليًا كان من المعتزلة ثم انقلب وتبع ابن كلاب، ابن كلاب هذا من المتكلمين وله مذهب معين في الأسماء والصفات والإيمان وغير ذلك، ثم بعد ذلك ترك ذلك جملة وعاد إلى منهج أهل الحديث وجملته مذهب أو منهج أحمد بن حنبل رحمه الله، فهو بذلك مر بثلاث مراحل: الاعتزال، ثم مرحلة إتباع ابن كلاب، ثم مرحلة إتباع منهج الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله.<o:p></o:p>
الأشاعرة المنتسبون إليه ينتسبون للمرحلة المتوسطة، مرحلة ثانية ينتسبون إليها وكثير منهم ينكر المرحلة الثالثة، ولكن طبعا كتبه المتأخرة آخر كتبه يدل على ذلك. <o:p></o:p>
يقول ابن تيمية رحمه الله (فإن مشركي العرب كانوا مقرين بأن الله وحده خالق كل شئ، وكانوا مع هذا مشركين). فكرة هذا الكلام: أن المشركين أقروا ببعض معاني توحيد الربوبية، بعض معاني توحيد الأسماء والصفات، ولكن أبو أن يقروا للنبي عليه الصلاة والسلام بالرسالة وأن يفردوا الله تبارك وتعالى بالعبادة فلم يزل عنهم اسم الشرك مع أنهم أتوا ببعض معاني التوحيد يريد يقول أن هذا المعنى يعني يكون في كثير من معانيه توحيد الربوبية في كثير من معانيه تجد أن حتى الكفار مع المسلمين يتفقون على هذا المعنى، ومع ذلك لا يدخل أحد في الإسلام، توحيد الربوبية بمجرده لا يحكم به لأحد بالإسلام أو عدم الإسلام، إنما الحكم بالإسلام أو عدمه إنما يكون بتوحيد إلوهية ونكون أكثر دقة ونقول يحكم له بالنطق بالشهادتين الذي هو توحيد الإلوهية.<o:p></o:p>
ثم قال: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم باللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾ [يوسف: 106]. فكثير من المشركين كان يأتي بأقوال أو أفعال هي أقوال وأفعال لأهل الإيمان، طبعا هذه الآية دلت على أمر ، سوف نتعرض له فيما بعد لأنه قد يجتمع في الإنسان إيمان وكفر، أو توحيد وشرك، ممكن الشخص الواحد تجد فيه بعض خصال التوحيد وبعض خصال الشرك، أو بعض خصال الإيمان، وبعض خصال الكفر، ولكن يحكم له بالإيمان أو عدم الإيمان بضوابط معينة إن شاء الله نأتي عليها بعد ذلك، ثم ساق كثير من الآيات في هذا المعنى أن المشركين أقروا بأن الله خالق الرازق، المحي، المميت هو الله تبارك وتعالى ومع ذلك لم يكونوا مؤمنين بذلك، انتهى كلامه يبقى كده انتهى كلام شيخ الإسلام رحمه الله في بيان هذا المعنى.<o:p></o:p>
الخلاصة:، تكلمنا عن التوحيد كمصطلح على هذا العلم وأنا هذا أمر اصطلاح، وذكرنا في تطور هذا المصطلح أنه كان يُعنى به في الأول النطق بالشهادتين ثم بعد ذلك صار يغلب على الأسماء والصفات، ثم صار يغلب الآن على توحيد الألوهية فهو يشتمل على كل هذه المعاني كلها لكن في الغالب لما نقول التوحيد نعني بها توحيد الإلوهية غير لما أقول مثلا العقيدة أو الإيمان، وذكرنا بعد ذلك أقسام التوحيد وقلنا أن هذا التقسيم تقسيم اصطلاحي لا ينبغي أن يحدث فيه شقاق لأنه لا مشاحة في الاصطلاح ولا نتعدى الشرع في هذا الأمر، ولكن ينبغي في الجملة الالتزام باصطلاحات أهل العلم التي تعارفوا عليها عبر سنين.<o:p></o:p>
خلصنا إلى أن التوحيد ربوبية وأسماء وصفات ألوهية، هذا الكتاب موضوعه كله على توحيد الألوهية ويما يضاد من الشرك فبالتالي توضيح هذا المعنى هو موضوع هذا الكتاب.<o:p></o:p>
الأسماء والصفات وقبل يعني نهاية الكتاب بعدة أبواب ذكر بابا في الأسماء والصفات فنحن إن شاء الله ، في هذا الباب لما نأتي عليه نذكر جملاً مختصرة في هذا الباب سيتبقى لنا توحيد الربوبية، و نذكر باختصار معناه وفائدته من كتاب فضل الغني الحميد نحن طبعا سننبه على أمر أن كتاب فضل الغني الحميد أصل هذا الكتاب هو عبارة عن اختصار لفتح المجيد اختصار مع توسعة في بعض الأبواب فبالتالي إن شاء الله نحن سنحاول نضع كل مبحث في مكانه من فتح المجيد يعني مثلا ممكن تجد أن الشيخ مثلا أتى بأنواع الشرك، الشرك الأكبر والأصغر في فصل واحد مثلا وهذه الأنواع مبثوثة وموزعة على أبوب مختلفة لفتح المجيد فبالتالي مع كل باب أو كل موضوع نتناول هذا النوع، فنحن باعتبار أن توحيد الألوهية هذا موضوع الكتاب وباعتبار الأسماء والصفات سيأتي به باب بعد ذلك سنذكر فهي، ملخص مفيد في هذا الباب، سيبقى توحيد الربوبية ليس له موضع في هذا الكتاب لابيان تعريفه، ولا معانيه، ولا أهميته، فنرى معنى هذا التوحيد، توحيد الربوبية.<o:p></o:p>
يقول الشيخ ياسر حفظه الله يقول: (توحيد الربوبية ونعني به الإقرار بانفراد الرب تبارك وتعالى بثلاث معان).<o:p></o:p>
سنلاحظ على هذا التعريف أو على هذا الكلام عدة ملاحظات:<o:p></o:p>
الملاحظة الأولى: توحيد الربوبية هو الإقرار، فهذا الإقرار إما يكون بالقلب ويعبر عنه باللسان، والغالب على هذا النوع أنه توحيد علمي توحيد نظري غايته أن يكون في القلب ثم ينطق به اللسان ، فهو الإقرار أو ممكن تقول اعتقاد انفراد الله تبارك وتعالى بهذه المعاني.<o:p></o:p>
الملاحظة الثانية: هذه المعاني الثلاث من أين أتينا بها؟ أتينا بها من كتب اللغة لأن كلمة رب نقول توحيد ربوبية بالنسبة لكلمة الرب، فكلمة الرب في اللغة يُعني بها لما تبحث في كتب اللغة والمعاجم ستجد أنها ، إما أن تستخدم بمعنى التربية وتدبير الشئون قل مثلا رب البيت، أي قائم على تربية أبنائه وتدبير شئونهم أو أن يُعنى بهم معنى المُلك أو المِلك تقول مثلا رب الدار، ورب الإبل بمعنى مالكها أو يعني به معنى السيد السيادة من الأمر والنهي كقوله تبارك وتعالى ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ [يوسف: 50]. أي سيدك المطاع، هذه المعاني اللغوية باختصار، وهذه المعاني هي حق لله تبارك وتعالى، نضعها لله تبارك وتعالى بضوابطها الشرعية.<o:p></o:p>
فالمعنى الأول من معاني توحيد الربوبية :معنى التربية وتدبير الشئون والقيام على ما يصلح العباد، الذي هو الخلق، والرزق، والإحياء، والإماتة إلى غير ذلك من المعاني، يبقى المعنى الأول من معاني توحيد الربوبية اعتقاد انفراد الله تبارك وتعالى بالخلق والرزق والإحياء والإماتة وتدبير شئون المخلوقات.<o:p></o:p>
قال الله تبارك وتعالى: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [يونس: 31]. إلى غير ذلك من المعاني، وهذا المعنى نادر ما ينازع فيه أحد، فيه ناس تنازع مثل الملحدين، الشيوعيين، إلى غير ذلك، ولكن هذا أمر مخالف للفطر والعقول، أن هذا الكون له خالق هو الله تبارك وتعالى، أن الله U بيده الرزق وتدبير شئون الكون.<o:p></o:p>
المعنى الثاني من معاني توحيد الربوبية: هو معنى المُلك والمِلك لكل ما في هذا الكون، فطبعا هذه المعاني جاءت من اللغة بمعنى أن ممكن ينسب مثلها للخلق بما يليق بعجزه ،مثلا نقول أن هذا الرجل يربي مثلا أبناءه، يدبر شئونهم هذا معنى يعني حسن لا بأس به، ولكن بما يليق بعجز هذا المخلوق، ولكن لما نذكر هذا المعنى في حق الله تبارك وتعالى يناسب كمال الله تبارك وتعالى فنقول مثلا الله تبارك وأن هو مثلا الله U قام على شئون الخلق ويربيهم بنعمه، والأب يربي أبناءه أيضا ويقوم على شئونهم ليست هذه التربية كهذه التربية، هذه تربية تليق بجلال الله وعظمته ليس كمثله شيء، وهذه تربية تليق بالعبد العاجز الفقير الناقص في صفاته، لذلك لما نقول إفراد الله هو اعتقاد انفراد الله أو انفراد الله تبارك وتعالى بهذه المعاني.<o:p></o:p>
معنى المُلك والمِلك قال الله تبارك وتعالى: ﴿قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ * قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [المؤمنون: 84- 87]. إلى غير ذلك من المعاني، وقال تبارك وتعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ [آل عمران: 26]. وقال: ﴿بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك: 1]، الله تبارك وتعالى هو مالك الملك، هو الملك، هو مالك يوم الدين، والعبد أيضا يوصف بالمُلك والمِلك ولكن مُلك ومِلك العبد ملك ناقص مسبوق بالعدم، بالفقر، ملحوق بالموت، والفناء، والحاجة، حتى في أثناء هذا الملك تجدون ملكًا ناقصا إما أن يكون ملك لبعض الناس ليس لكل الناس على قطعة معينة من الأرض في زمن معين المهم بأي وجه من الوجوه أو باعتبار من الاعتبارات تجده معنى ناقص لا يكون هذا المعنى على المعنى الكامل التام إلا لله تبارك وتعالى.<o:p></o:p>
المعنى الثالث من معاني توحيد الربوبية: معنى انفراد الله تبارك وتعالى بحق السيادة والأمن والأمان، وحق الطاعة على جميع الخلق.<o:p></o:p>
قال في لسان العرب:رببت الناس أي سستهم إذا كنت فوقهم ومنه قوله تعالى عن يوسف u ﴿اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: 42]. أي سيدك المطاع، يبقى الرب هنا بمعنى السيد الآمر الناهي، وقال الله تبارك وتعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: 31]. ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ ﴾ كيف؟ أطاعوهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال فاتخذوهم أربابا من دون الله؛ لأن التحليل والتحريم هذا حق خالص لله تبارك وتعالى، وقال الله U: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: 54]. فكما أنه منفرد بالخلق كذلك أيضا ينبغي أن يفرد بالأمر الأمر الشرعي، هذا معنى توحيد الربوبية.<o:p></o:p>
ينبغي التنبيه هنا على أن الناس في هذا الباب بين طرفي نقيض أحيانا في إفراط، وأحيانا فيه تفريط، إفراط كما نقلنا من كلام ابن تيمية رحمه الله عن المتكلمين، عن الصوفية، عن الأشاعرة عن غيرهم أنهم جعلوا توحيد الربوبية هو كل التوحيد ولا شك أن هذا غلو وإفراط في هذا الباب، وفيه تقصير وتفريط في هذا الباب من جانب آخر لما هؤلاء جعلوا توحيد الربوبية هو المقصود الأعظم في التوحيد أن الناس على هذا الأساس يكونوا مؤمنين أو كفار قابلهم لاسيما مع قلة العلم بعض من يهون من هذا التوحيد ويقلل من شأنه زاعما أن المشركين أقروا به فلم ينفعهم فقال إذن هذا التوحيد ليس له أهمية، وهذا لا يحق لأحد لأن هذه المعاني مذكورة في الكتاب والسنة، مذكورة في الآيات والأحاديث فبالتالي لا يحق لي أن أهون من شأنها أن أقلل من شأنها ولكن العدل والإنصاف أن توضع في نصابها أن تأخذ حقها اللائق بها لا نجعلها هي التوحيد وفي نفس الوقت لن نمهلها ولكن نتعامل معها كما ورد في الكتاب والسنة.<o:p></o:p>
أهمية هذا النوع من التوحيد كما هو باستقراء الآيات والأحاديث:<o:p></o:p>
الأهمية الأولى: أن هذا النوع هو أحد الأدلة على توحيد الإلوهية، مثلا: عندما تقول لأحد الناس أعبد الله تبارك وتعالى ، يقول لماذا أعبده؟ تقول له: لأن الله هو الخالق، الرازق، المحيي، المميت، النافع، الضار، المالك، مالك الملوك، السيد سبحانه وتعالى، إذا نستدل بهذا النوع على توحيد العبادة، وهذا مذكورة كثيرًا في الكتاب والسنة،مثل الآيات التي تلوناها منذ قليل يعني يقول مثلا ﴿ قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ استدل بتوحيد الربوبية على توحيد الإلوهية فكما أن الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ينبغي عليكم أن تتقوا الله تبارك وتعالى وهكذا، فهذه الأهمية الأول الاستدلال بهذا النوع على التوحيد الإلوهية.<o:p></o:p>
الأهمية الثانية وهي أهمية عظيمة جدا قلما من ينتبه لها: وهي أن استحضار هذه المعاني العظيمة مضافا إليها معاني الأسماء والصفات واستحضار هذه المعاني في النفس، وفي القلب هي من أجّل العبادات بل هي أصل كل العبادات وإن شئت فقل من أعظم أبواب زيادة الإيمان، فاستحضار هذه المعاني في القلب بالإضافة إلى معاني الأسماء والصفات من أجل العبادات هي أصل كل العبادات هي من أعظم أبواب زيادة الإيمان، وهذا بابُ يغفل عنه الكثيرين حتى من المتدينين يعني يغفل عنه الكثير، نأخذ مثلا قوله تبارك وتعالى ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: 164]. وخواتيم سورة آل عمران كان يقرأها النبي r عند قيامه من الليل كما ورد عند البخاري مع نظره r إلى السماء كما ورد عند مسلم فسورة الأنعام كلها تدور حول هذه المعاني، والشيخ ذكر هنا كلاما مطولا لابن القيم رحمه الله في التنبيه على هذا المعنى الذي هو زيادة الإيمان بمعاني الربوبية والأسماء والصفات، فنذكر بعضا من هذا الكلام على سبيل التمثيل والتدليل.<o:p></o:p>
يقول رحمه الله يصف حال أحد السابقين إلى الله لما ذكر أن الناس إما سابق، وإما ظالم، وإما مغتصب، فيصف حال أحد السابقين قال: (فإذا وضعه أحدهم جنبه على مضجعه صعدت أنفاسه إلى إلهه ومولاه) جنبه على السرير ونائم ولكن الأنفاس والأفكار ما في القلب متعلق بمن بالله تبارك وتعالى يتفكر في الله تبارك وتعالى (واجتمع همه عليه متذكرا صفاته العلى وأسمائه الحسنى مشاهدا له في أسماءه وصفاته) مشاهدا لله تبارك وتعالى أي مشاهدا لمعاني الأسماء والصفات وإلا فالله تبارك وتعالى كما قال عليه الصلاة والسلام: «واعلموا أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا» مشاهدا له في أسماءه وصفاته يرى آثار الأسماء والصفات في الكون، (يرى فيها أسماء الله وصفاته قد تجلت على قلبه أنوارها، أنوار هذه الأسماء والصفات فانصدع قلبه بمعرفته ومحبته).<o:p></o:p>
فأول مرحلة أن الإنسان يستحضر المعاني في القلب، يعرف معاني الأسماء والصفات يستحضرها في القلب ثم (فبات جسمه في فراشه يتجافى عن مضجعه، وقلبه قد آوى إلى مولاه وحبيبه فآواه إليه) هو نائم كجثة كجسد على السرير، ولكن أين القلب؟ مع الله، يتذكر الأسماء والصفات، معاني الربوبية كل ذلك ، فيتعلق القلب بالله تبارك وتعالى، محبة تارة، وخوفا من الله تارة أخرى، توكلا على الله تارة ثالثة وهكذا، (وقلبه قد آوى إلى مولاه وحبيبه فآواه إليه وأسجده بين يديه خاضعا خاشعًا ذليلا منكسرا من كل جهة من جهاته فيا لها من سجدة ما أشرفها من سجدة لا يرفع رأسه منها إلى يوم لقاءه)، فالقلب صعد إلى الله تبارك وتعالى فسجد لله، قيل لبعض العارفين: ( أيسجد القلب بين يدي ربه،؟ قال: أي والله بسجدة لا يرفع رأسه منها إلى يوم القيامة.)<o:p></o:p>
المراد بسجود القلب :سجود القلب عبارة عن محبته لله، خوفه من الله، توكله على الله، رجائه لله تبارك وتعالى، ثم يقول: (فشتان بين قلب يبيت عند ربه قد قطع في سفره إليه بيداء الأكوان) ترك الدنيا وزخارفها وشهواتها وشبهاتها قطع هذه البيداء (وخرق حجب الطبيعة ولم يقف عند رسم، لم يقف عند مظهر من المظاهر ولا سكن إلى علم، ولا سكن إلى جبل حتى دخل على ربه في داره)، ابن القيم له أسلوب راقي مميز فطبعا هو يريد أن يقول باختصار أن الإنسان لما يأتي لينام على السرير ماذا يفعل؟ يفكر في الأموال، في الشهوات، في العمل، لو عنده امتحان، مذاكرة، في الأرض، في الزرع، في السيارة، في الزوجة، يستجمع كل هذه المعاني، وبعض هذه الشهوات شهوات عظيمة جدا مثله مثل الجبل العظيم الإنسان كي يعبر هذا الجبل يحتاج نفس طويل، وصحة جيدة بحيث يصعد على الجبل ويمر إلى الطرف الآخر، فيقول أن هذا القلب سافر ترك كل ذلك لم يقف عند رسم لا مظهر لا لبس معين، لا شكل معين، ولا سكن إلى علم، إلى جبل من جبال الشهوات حتى دخل على ربه في داره، أي في جنته، دار الله التي خلقها هي الجنة، (فشاهد عز سلطانه، وعظمة جلاله، وعلو شأنه وبهاء كماله) هذه كله معاني ربوبية معاني أسماء وصفات، (هو مستوى على عرشه يدبر أمر عباده، وتصعد إليه شئون العباد، وتعرض عليه حوائجهم، وأعمالهم فيأمر فيها بما يشاء فينزل الأمر من عنده نافذا كما أمر فيشاهد الملك الحق قيوما بنفسه) يعني لا يحتاج إلى أحد (مقيما لكل من سواه) معنى أن كل أحد ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ﴾ [فاطر: 15]. (غنيا عن كل ما سواه، وكل من سواه فقيرا إليه) ﴿يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: 29]. (يغفر ذنبا، يفرج كربا، يفك عانيا) كما هو نص الحديث الصحيح عن النبي r يفك عانيا : أسيرا، (وينصر ضعيفا ويجبر كثيرا، يغني فقيرًا)، هذه كلها أفعال لله تبارك وتعالى أفعال الربوبية، (ويميت ويحي ويسعد ويشقي، ويضل ويهدي، وينعم على قوم، ويسلب نعمته عنآخرين، ويعز أقواما، ويذل آخرين، ويرفع أقواما، ويضع آخرين)، إلى آخر هذه المعاني،فهذه كلها معاني ربوبية، لا شك أن الإنسان لما يتفكر في هذه المعاني لاسيما لما يأوي إلى فراشه، لاسيما لما يقوم منفردا يناجي الله تبارك وتعالى في جوف الليل لا شك أن هذا مما يزداد به الإيمان، فلا يجوز أن نقول أن هذا النوع من التوحيد لا أهمية له أو أنه لم ينفع من أقر به، ولكن كل ما هنالك أن المشركين أقروا بمعاني ناقصة، المشركون أقروا ببعض معاني الربوبية أقروا بالخلق، بالرزق، بالإحياء، بالإماتة، ونازعوا في بعض المعاني الأخرى، معاني الأمر والنهي والسيادة، أبوا أن يكون الأمر لله تبارك <o:p></o:p>
الأمر الثاني: لماذا لم ينفع توحيد الربوبية المشركين؟<o:p></o:p>
لأنهم لم يقروا به إقرارا كاملاً.<o:p></o:p>
الأمر الثالث: أنهم أقروا به لفظا ولم يستقر في قلوبهم، مجرد فقط إقرار أنه لا يريد أن يخالف العقل ولا الفطرة فأقر بها لفظًا دون الإقرار بالمعاني.<o:p></o:p>
إذن هذا التوحيد توحيدعظيم يثمر في القلوب هذه الثمرات العظيمة التي ذكرنا بعضها دعوى أنه لم ينفع المشركين لابد أن توضع في نصابها، لم ينفعهم لماذا؟ لخلل عندهم قصروا في بعض معانيه وأيضًا إنما أقروا به لفظًا دون المعاني.<o:p></o:p>
تكلمنا اليوم عن التوحيد، أقسام التوحيد، وركزنا اليوم على توحيد الربوبية وقلنا الأسماء والصفات ستأتي في باب إن شاء الله يذكر فيه يعني ما نحتاج هنالك، وتوحيد الربوبية ذكرناه، وتوحيد الألوهية سوف يأتي معنا في ثنايا الكتاب،تكلمنا اليوم عن قول المصنف في كتابه التوحيد، طبعا الإخوة ستقرأ بقية الكلام، نحن نركز على الذي لا يفهم فالذي يقابله معنى غامض أو مغنى مستغلق لا يستطيع أن يفهمه ، باب الأسئلة مفتوح نجيب على هذه الأسئلة.<o:p></o:p>
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم، وسبحانك اللهم وبحمدك، اشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك <o:p></o:p>
نسألكم الدعاء ( أختكم أم محمد الظن)<o:p></o:p>
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>

أم محمد الظن
03-06-11, 07:06 PM
ماأدري مالذي يحدث عن نقل التفريغ فمن عنده حل يخبرنا وجزاكم الله خيرا

أبو العلاء الحنبلي
03-06-11, 09:22 PM
من الشارح ؟

أبو عبد الرحمن بن عبد الفتاح
03-06-11, 09:47 PM
من الشارح ؟

برجاء اعلامنا بالشارح

أم محمد الظن
04-06-11, 12:06 AM
يا اخي الكريم المعهد تحت إشراف الشيخ أبي إسحاق الحويني وهءلاء شيوخ
يدرسون في المعهد لكن لم يكتبوا اسماءهم فان وجدت ما يفيدك انتفع به وان لم تجد يمكنك فجزاك الله خيرا علي مرورك

أم محمد الظن
07-06-11, 01:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
فتح المجيد[3]<o:p></o:p>
إن الحمد لله نحمده، ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أعمالنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- <o:p></o:p>
أما بعد. <o:p></o:p>
فنستكمل مع كتاب فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله تبارك وتعالى.<o:p></o:p>
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم، كتاب التوحيد، وقول الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]، وقوله ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: 36]. وقوله: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ ولَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: 23، 24]، وقوله: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: 36]. وقوله: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الأنعام: 151]. إلى آخر الآيات.<o:p></o:p>
قال ابن مسعود: من أراد أن ينظر إلى وصية محمد r التي عليها خاتمه فليقرأ قوله تعالى ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ إلى قوله: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾ وعن معاذ بن جبل t قال: «كنت رديف النبي r على حمار فقال لي: يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله، قلت الله ورسوله أعلم، قال: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئا، قلت يا رسول الله: أفلا أُبشر الناس، قال: لا تبشرهم فيتكلوا» انقطاع في الصوت عند الدقيقة الثالثة <o:p></o:p>
لماذا وضع هذه الآية في هذا الباب؟ بيان أن التوحيد هو الغرض والهدف من خلق الجن والإنس.<o:p></o:p>
والشارح الشيخ عبد الرحمن رحمه الله، شرح هذه الآية شرحا مختصرًا نأتي على أهم ما فيها: يقول: قوله، وقول الله تعالى ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (بالجر ويجوز الرفع على الابتداء) يعني يجوز أن تقول وقول الله تعالى، ويجوز أن تقول وقول الله تعالى فالبجر عطف على كتاب التوحيد، وكتاب الله، بالرفع على الابتداء تقول كتاب التوحيد وتسكت فبذلك انتهى الكلام ثم تبدأ جملة جديدة تقول وقول الله تعالى إلى آخره، الكلام على هذه الآية في عدة مسائل:<o:p></o:p>
المسألة الأولى: هو أن يأتي على بعض الألفاظ في هذه الآية ويقوم بشرحها.<o:p></o:p>
وهو هنا: شرح لفظة ﴿لِيَعْبُدُونِ﴾ ، وما دلت عليه من العبادة، وطبعا﴿وَمَا خَلَقْتُ ﴾ هذا فعل الله تبارك وتعالى، واسمه تبارك وتعالى الخالق، وأيضا الخلاق سبحانه وتعالى.<o:p></o:p>
﴿ الْجِنَّ وَالْإِنسَ ﴾ الجن تلك الأمة المعروفة عالم كعالم الإنس خلقه الله تبارك وتعالى من نار، ومكلف كعالم الإنس بالتكاليف الشرعية، فالنبي عليه الصلاة والسلام أرسله الله U إلى الناس كافة، أرسله الله U إلى الإنس والجن، فالجن في الجملة مكلفون بالتكاليف الشرعية ولكن على القول الراجح من أهل العلم أنه ليس فيهم أنبياء ولا رسل إنما فيهم منذرون، أي دعاه يدعون إلى دين الله تبارك وتعالى.<o:p></o:p>
ثم الشيخ عبد الرحمن هنا شرح كلمة العبادة، فيقول نقلا عن ابن تيمية رحمه الله: (العبادة هي طاعة الله بامتثال ما أمر الله به على ألسنة الرسل).<o:p></o:p>
انقطاع في الصوت عند الدقيقة السابعة حتي الدقيقة 23<o:p></o:p>
طبعا الآية فيها لما تراجع كتب التفسير تجد فيها كلاما كثيرا وهي فيها عدة أمور أو منشأ الخلاف من أمور.<o:p></o:p>
منشأ الاختلاف في معني الآية.<o:p></o:p>
أولا: بعض المفسرين يكونوا أشعريا أو معتزليا، هو أصلا له مذهب اعتقادي معين ، باختصار أن أهل السنة والجماعة يعتقدون أن الله U له الحكمة البالغة ما فعل ولا قال إلا لحكمة، بعض أهل البدع من المخالفين ينفون عن الله تبارك وتعالى الحكمة، لذلك، نازعوا في كون اللام في﴿لِيَعْبُدُونِ﴾ ، لتكون لام التعليل لكنها لام التعليل لبيان العلة أو بيان الحكمة فنازعوا في ذلك فاضطروا كي يوقفوا معنى الآية أن يحملوا معنى العبادة على المعنى الاضطراري وبعضهم قال أن اللام ليست لام العلة ولكن لام العاقبة خلقت الجن والإنس ثم كانت عاقبتهم أن يعبدوني، وهذا لا يتأتى إلا إذا كان بالمعنى الاضطراري.<o:p></o:p>
ثانيًا:أيضا من أسباب الاختلاف في تفسير الآية أنه ما ورد عن بعض السلف كما ورد عن الربيع بن أنس وغيره ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ قال إلا للعبادة طوعا وكرها، ونقل عن ابن عباس وغيره أن من العبادة ما ينفع ومنها ما لا ينفع ولو قلنا إلا للعبادة طوعا أو كرها فهو بذلك يقصد المعنى الاضطراري، لأنه يعبد الله U سواء كان لاختياره أو مضطرا لذلك، هذا المعنى بعيد جدا وإن كان الآيات تحتمل ، ولكن المعنى المقصود في سياق الآية أن الله U ما خلق عموم الجن والإنس إلا ليعبدوه، إلا لحكمة شرعية محبوبة لله تبارك وتعالى ثم ترك لهم حرية الاختيار فبعضهم يعبد الله U، وبعضهم يشرك بالله تبارك وتعالى. <o:p></o:p>
الفرق بين الحكمة الكونية القدرية، والحكمة الشرعية الدينية.<o:p></o:p>
تعرضنا هنا للحكمة الشرعية الدينية يقابلها الحكمة الكونية القدرية بمعنى انقطاع في الصوت (عند د 24: إلي ونصف24 )قد تقع وقد لا تقع ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: 116]. قد تقع وقد لا تقع، في مقابلها ما يسمى بالحكمة الكونية القدرية هذه الحكمة الكونية القدرية هي التي تقع لابد أن تقع.<o:p></o:p>
قال الله U ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ ﴾ [آل عمران: 140، 141]. فهذه الآية في بيان ابتلاء المؤمنين الله U يبتلي المؤمنين بالهزيمة، بالبلاء، بالقتل، بتسلط الأعداء إلى غير ذلك، لماذا؟ ليتخذ منا شهداء ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾ فنزول أو تسلط الأعداء على المؤمنين هذه الحكمة العظيمة كونية قدرية لأنها ولابد أن تقع وهي قد يحبها الله U وقد لا يحبها ، لا يشترط فيها المحبة، إذن المراد في الآية، بيان الحكمة الشرعية الدينية مثلها أيضا وقريب منها الإرادة، الله U موصوف بصفة الإرادة قال U ﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾.<o:p></o:p>
الفرق بين الإرادة الكونية القدرية، والإرادة الشرعية الدينية .<o:p></o:p>
وإرادة الله تبارك وتعالى قد تكون إرادة شرعية دينية وقد تكون إرادة كونية قدرية، فالإرادة الشرعية يحبها الله تبارك وتعالى ولا يلزم منها الوقوع، والإرادة الكونية القدرية لابد وأن تقع ولا يلزم منها محبة الله تبارك وتعالى.<o:p></o:p>
قال الشيخ عبد الرحمن: (فبين الإرادة الشرعية الدينية والإرادة الكونية القدرية عموم وخصوص مطلق، يجتمعان فى حق المخلص المطيع، وتنفرد الإرادة الكونية القدرية في حق العاصي. فافهم ذلك تنج من جهالات أرباب الكلام وتابعيهم) مسألة التفريق بين الإرادة الكونية الشرعية، والحكمة الكونية الشرعية وهي لها نظائر كالقضاء وغير ذلك هذه المسألة أهميتها ترجع أو تظهر حينما نتكلم عن باب القضاء والقدر.<o:p></o:p>
كيف نجمع بين أن الله U يحب الطاعة ويبغض المعصية،؟ يحب الإيمان ويبغض الكفر كيف نجمع بين ذلك وأن الله U هو الذي خلق الكفر وخلق الإيمان؟ نفرق بين أن إرادة الله U إرادة شرعية، وإرادة كونية فالله U خلق الكفر وأراده كونا لكنه لا يحبه شرعا، السؤال الذي يترتب على ذلك لماذا؟ <o:p></o:p>
لماذا خلق الله الكفر والعصيان والفسوق؟ <o:p></o:p>
لحكمة عظيمة لحكمة بالغة قضاها وقدرها سبحانه وتعالى، يترتب عليها من أنواع العبوديات ما الله U به أعلم، يقول: (بينهما عموم وخصوص مطلق) بمعنى الطائع الذي أطاع الله U، بمعنى وقعت منه الطاعة، فلما وقعت علمنا أنها كانت كونية قدرية، ما هي علامة الكوني القدري ؟ فطاعة الطائع التي وقعت منه ،كونية قدرية وهي في الأصل شرعية، إذا اجتمع في حق الطائع المعنيين، و في حق العاصي المعنى الكوني القدري فقط، لذلك بينهما عموم وخصوص، هذا معنى كلامه هنا.<o:p></o:p>
الحِكَم مثلا لما ترى تسلط الكفار على المؤمنين أو الحكم مثلا من وجود الكفار يترتب على وجودهم أنواع من العبوديات لا توجد إلا إذا وجد منها مثلا عبودية الجهاد، أن يجاهد المؤمنون الكافرين، وتجد في الثانية ذلك الإنفاق في سبيل الله U والشهادة في سبيل الله تبارك وتعالى الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وعبادة أخرى كثيرة، التوكل على الله U، الصدق، واللجوء إلى الله تبارك وتعالى وهكذا، يترتب عليها أضعاف أضعاف ما فيه من الشر.<o:p></o:p>
تكلمنا عن الآية الأولى وتكملنا عن معنى العبادة وقلنا أن ليعبدون اللام هنا لبيان الحكمة، وأن الحكمة في الآية هي الحكمة الشرعية الدينية.<o:p></o:p>
يقول الشيخ ياسر في فضل الغني الحميد : (وهذه الغاية -التي هي العبادة- ينفذها المؤمنين اختيارًا منهم بتوفيق الله لهم، وهذا معنى قول من قال من السلف: أن الآية خاصة بالمؤمنين، وأما الكافرون فقد أمرهم الله ونهاهم فعصوا وهم مع ذلك عبيد لله اضطرارا منهم خاضعون لأمره الكوني ومشيئته النافذة لكن لا تنفع هذه العبودية الاضطرارية، وهذا معنى قول ابن عباس ليقرو ا بعبادته طوعا أو كرها، وقول السدي من العبادة ما ينفع ومنها ما لا ينفع). نوعي العبادة: الذي ورد من كلام السلف بأن العبادة هنا عبادة اضطرارية ، فلها محمل في الآية، والذي سيورد من الإنس والجن المؤمنون فقط فلها محمل، لو قلنا مثلا أن ما ورد عن بعض السلف أن المراد بالإنس والجن في الآية المؤمنون فالمقصود بالعبادة هنا الشرعية، لو قلنا العموم المؤمن والكافر، تحتمل العبادة الاضطرارية وتحتمل المعنى الشرعي تحتمل المعنيين.<o:p></o:p>
في فضل الغني الحميد للدكتور ياسر البرهامي، وقف وقفة طويلة نوعا مع تفسير معنى العبادة، أورد كلام ابن تيمية اسم جامع لكل ما يحبه ويرضاه إلى آخره، وبعد ذلك صنف العبادات أو قسمها إلى عبادات قلبية تؤدى بالقلب، وعبادات بدنية تؤدى بالبدن، وعبادات مالية تؤدى بالمال، وذكر على كل نوع من هذه الأنواع نوعا أو بعض الأمثلة وذكرها بنوع من الاستفاضة وبطبيعة الحال لن نقف مع كل هذه الأنواع، لماذا؟ لأن كل نوع من هذه الأنواع في الغالب إن شاء الله لها باب من أبواب كتاب التوحيد ، فعبادة الحب، حب الله تبارك وتعالى لها باب مخصوص لعبادات المحبة، عبادات الخوف من الله تبارك وتعالى لها باب مخصوص للخوف، التوكل كلك له باب مخصوص الحلف، النذر، الاستعاذة، الاستغاثة، الدعاء فيه أبواب مخصوصة ، لهذه الأنواع، فبالتالي :سنضع كل عبادة في بابها المراد، وطبعا قلنا في فكرة فضل الغني الحميد أنه كان تلخيص لكتاب فتح المجيد فالعبادات التي ذكرها بنوع من التفصيل هنا نرجئ كل عبادة إلى مكانها من كتاب التوحيد وشرح من فتح المجيد، ولكن الذي يهمنا هنا الآتي، طبعا كان الغرض من هذا الكتاب ، أو تطويل هذا الكلام.<o:p></o:p>
الغرض من التوسع في ذكر أنواع العبوديات في الآية.<o:p></o:p>
أولا: أن عبادة الله تبارك وتعالى تشمل كل مظاهر الحياة، فبالتالي ليست مختصة لمكان دون مكان ولا زمان دون زمان، ولا بعض الأمور من البعض الآخر حياة الإنسان من ساعة أن يقوم من النوم إلى أن ينام مرة أخرى كلها داخلة في عبادة الله تبارك وتعالى.<o:p></o:p>
إذن العبادة شاملة لكل مظاهر الحياة، لما نفهم هذا المعنى سنفهم المعنى الصحيح لمعنى الآية: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ كأنها مثل الآية الأخرى تماما ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: 162] فالحياة والممات وما فيهما مما يملكه العبد ملك لله تبارك وتعالى، فهذا الغرض من الذكر، فبالتالي لما نتكلم عن التوحيد، نريد أن يتسع الأفق كثيرا، بعض الناس يظن أن التوحيد أو العقيدة مختصة بذكر بعض المسائل، بعض الشبهات والرد عليها، ولكن نقول إن دائرة التوحيد أشمل من ذلك، تشمل حياتك كلها، ولذلك لما نقول أن الدعوة إلى التوحيد هي الأساس والأصل وأن التوحيد قبل كل شيء ومع كل شيء فلا نعني أن ننحصر في جزئيات معينة أو في مسائل معينة إنما كنا نعني بذلك هي أن تكون حياتك ويكون مماتك كله لله تبارك وتعالى، إذن الدعوة إلى تقديم التوحيد إلى تعظيم أمر التوحيد ليست دعوة إلى انحصار المسلم في مسائل معينة ولكن دعوة إلى أن تكون حياته كلها لله تبارك وتعالى، يفرد الله U بكل حياته، كان هذا الغرض من التوسع في ذكر أنواع العبوديات هذه الآية الأولى.<o:p></o:p>
الآية الثانية قوله تبارك وتعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ الشاهد من الآية:أن الدعوة إلى التوحيد هي دعوة كل رسل وأنبياء الله تبارك وتعالى،وكالعادة هو يختار أو يحاول يري الألفاظ الصعبة في الآية ويشرحها ، فأصعب لفظة في الآية أو تحتاج إلى توضيح لفظة الطاغوت: فبدأ بهذه اللفظة.<o:p></o:p>
قال: (الطاغوت: مشتق من الطغيان، وهو مجاوزة الحد). أقرب تمثيل للطغيان يكون عندك إناء ، وتصب الماء إلى أن يمتلئ ثم يسيل الماء لما يسيل الماء تقول :، طغى الماء، يعني بمعنى تجاوز الحد، قال عمر وبعد ذلك أورد أقوالا للسلف في بيان معنى الطاغوت، لما نعرف هذا المعنى ومعناه في اللغة مجاوزة الحد فبالتالي كل تفسيرات السلف التي أوردوها هنا ، يصح أن نقول فيها: هي تفسير بالمثال يعني مثلا قول عمر: الطاغوت الشيطان، هل كل الطواغيت هي الشيطان فقط؟ أم أن الشيطان أحد الطواغيت؟ أحد الطواغيت، فهذا كله تفسير بالمثال.<o:p></o:p>
(وقال جابر رضى الله عنه الطاغوت كهان كانت تنزل عليهم الشياطين، وقال مالك: الطاغوت كل ما عُبد من دون الله) قول مالك هنا أقرب للدقة، يعني أشمل وأعم من غيره، لماذا؟ لأنه كأنه يعرف يعني وضع تعريفا جامعا، كل ما عُبد من دون فهو طاغوت (قلت: وذلك المذكور بعض أفراده)، يعني المذكور من الشيطان ومن الكهان وما يعبد من دون الله هذا بعض أفراد الطاغوت (وقد حده العلامة ابن القيم حداً جامعاً فقال الطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده) أخذ المعنى اللغوي وألبسه لبوسا شرعية، طالما هو ينفع في اللغة وينفع في الشرع فلا بأس به، فقال: كل ما تجاوز به العبد حده: ما هو حد العبد؟ أولا: حدي أنا كعبد( أن أكون عبدا لله، وألا أدعوا غيري إلى عبادة غير الله،) فهذا هو حد العبد، أن يكون في نفسه عبدا لله لا يدعوا إلى عبادة غير الله، لما يخالف ذلك يكون طاغوت، فلو ادعى أن غير الله يعبد أو دعا إلى عبادة نفسه صار طاغوت. <o:p></o:p>
قال: (من معبود أو متبوع أو مطاع) سواء كان يعبد أو متبع أو مطاع (فطاغوت كل قوم: من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله، أو يعبدونه من دون الله أو يتبعونه على غير بصيرة من الله أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله. فهذه طواغيت العالم. إذا تأملتها وتأملت أحوال الناس معها. رأيت أكثرهم أعرض عن عبادة الله تعالى إلى عبادة الطاغوت وعن طاعة رسول الله r إلى طاعة الطاغوت ومتابعته) وطبعا كلام ابن القيم ينبغي أن توضع بعده لفظة نضع له قيد (ورضي بذلك) كي تحل لنا الإشكال (كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع) تقول (ورضي بذلك) لأن قطعا لا أحد يقول أن المسيح u مع أنه عبد من دون الله أنه طاغوت، فحاشا وكلا، ولكن هو ليس طاغوت لأنه لم يرضَ بذلك، بخلاف مثلا من عُبد من دون الله ورضي فهو، طاغوت. <o:p></o:p>
فالطاغوت في حالة عيسى u هو الشيطان الذي أمر بطاعته وأطاعه الكافرون فإذا كان المعبود صالحا ويأبى أن يُعبد من دون الله صارت العبادة للشيطان الذي أمر بها وصار من أمر بهذه العبادة هو الطاغوت، وإذا كان المعبود من يدعوا لعبادة نفسه أو يرضى بذلك أو حجرا أو شجرا أو نحو ذلك صار هو الطاغوت الذي أمر الله عباده أن يكفروا به ويتبرؤوا منه.<o:p></o:p>
يقول:الشيخ ياسر: ( ورؤوس الطواغيت خمسة) إذًا عرفنا الطاغوت وتصورناه، هو كل ما تجاوز به العبد حده مع الرضي بذلك، ثم شرع يذكر بعض أمثلة للطواغيت،كذلك بطبيعة الحال سنقف كثيرا ،لأنه ذكر منه الشيطان والحاكم الذي يحكم بغير ما أنزل الله والحاكم الذي يبدل شرع الله تبارك وتعالى، والكاهن والساحر، وكل من هذه الأمور سيأتي لها باب كذلك منفصلا، فالكهانة والكاهن، والسحر والساحر، والحاكم بغير ما أنزل الله كذلك بالتفصيل سيرد معنا، والشيطان لا توجد مشكلة فيه، أي :لا توجد مشكلة في بيان أن هو طاغوت، وما يهمنا في كلام الشيخ ياسر صفة الكفر بالطاغوت، نص الآية ﴿أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ ففيه عبادة لله واجتناب للطاغوت، والآيات الأخرى قوله تعالى: ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [البقرة: 256].<o:p></o:p>
فيه عندنا لفظة اجتنب، وفيه لفظة الكفر بالطاغوت، فطبعا كلمة الكفر أعم من لفظة الاجتناب، <o:p></o:p>
كيف نكفر بالطاغوت؟ عبر عدة أمور.<o:p></o:p>
الأمر الأول: تكفر به بقلبك، وتكفر به بلسانك، وتكفر به بجوارحك، فالكفر كيف نكفر بالطاغوت بالقلب؟ أن تعتقد أن عبادة غير الله عبادة باطلة، فهذا اعتقاد أو ممكن تسميه قول القلب، بعد ذلك لابد أن يعمل قلبك قلنا للقلب قول وعمل، قول القلب و هو الاعتقاد، تعتقد أن هذا باطل، ثم يعمل قلبك بأن تبغض هذا الطاغوت، وتبغض كل من يعبد من دون الله تبارك وتعالى، إذا فيه اعتقاد بطلان وبعد ذلك بغض.<o:p></o:p>
بعد ذلك يأتي باللسان، اللسان أن تصرح بالعداوة، أن تصرح ببطلان هذه العبادة، أن تدعوا إلى عبادة الله تبارك، أن تدعوا إلى اجتناب عبادة الطاغوت وأن تسعى بيدك، ومالك، وجوارحك لإزالة هذه الطواغيت، طبعا أمر القلب لازم لكل أحد لا ينفك عنه أحد لابد أن يعتقد البطلان، لابد أن يبغضه لو لم يعتقد بطلان عبادة الطواغيت فيكون والعياذ بالله وقع في دائرة الكفر، أما اللسان والجوارح فمبناها على القدرة والاستطاعة.<o:p></o:p>
خلاصة الدرس: أخذنا آيتين، الآية الأولى: قوله تبارك وتعالى ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ وقلنا الهدف من هذه الآية بيان أن عبادة الله وحده لا شريك هو الحكمة من خلق الجن والإنس، وذكرنا ضمن ذلك الفرق بين الحكمة الكونية القدرية، والحكمة الشرعية الدينية، والإرادة الكونية القدرية، والإرادة الشرعية الدينية، وذكرنا أن العبادة نوعان: فيه عبادة اضطرارية وعبادة اختيارية، وذكرنا معنى العبادة من كلام ابن تيمية رحمه الله، وبعض أمثلة العبادة وقلنا هذا سنشرحه إن شاء الله في مكانه بعد ذلك، وقلنا الغرض بيان أن العبادة تشمل كل مظاهر الحياة، فلما نقول التوحيد: إفراد الله بالعبادة يعني إفراد الله U بكل حياة.<o:p></o:p>
والآية الثانية: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ أن الدعوة إلى التوحيد هي دعوة كل الأنبياء والمرسلين، وذكرنا كيفية الكفر بالطاغوت، قلنا بالقلب اعتقاد بطلان ذلك وبغضه، وهذا لازم لكل مسلم لا ينفك عنه أحد، وبعد ذلك فيه بقى باللسان، فيه باليد، فيه بالمال، وهذا حسب القدرة والاستطاعة.<o:p></o:p>
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم، سبحانك اللهم وبحمدك اشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.<o:p></o:p>
انتهي الدرس الثالث من كتاب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد نسألكم الدعاء (أختكم أم محمد الظن)
<o:p> حمل الدرس مفرغ من هنا</o:p>
<o:p> http://www.facebook.com/profile.php?id=100002407655078&sk=wall</o:p>
<o:p> الرابط الصوتي</o:p>
<o:p>http://iti.s146.com/catplay.php?catsmktba=56</o:p>