المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فوائد منتقاة من كتاب(تراجم أعيان القرن الثالث عشر)للعلامة تيمور باشا


أسامة محمد زهير
13-06-11, 11:06 PM
الإخوة الأفاضل، كنت قد قرأت-ولله الحمد- كتاب تراجم أعيان القرن الثالث عشر وأوائل الرابع عشر للعلامة أحمد تيمور باشا رحمه الله، وهو كتاب نافع ومفيد على صغر حجمه(163صفحة)وقيدت بعض الفوائد منه، أحببت أن أضعها في هذه الإستراحة المباركة، راجياً المثوبة من الله لي ولكم وللمؤلف رحمه الله:
فمن كلامه الجميل ما قاله في ص27في ترجمة عبد الله نديم أفندي: وكان شهي الحديث حلو الفاكهة، إذا أوجز ود المحدث أنه لم يوجز، لقيته مرة في آخر إقاماته بمصر فرأيت رجلاً في ذكاء إياس وفصاحة سحبان وقبح الجاحظ، أما شعره فأقل من نثره، ونثره أقل من لسانه ولسانه الغاية القصوى في عصرنا هذا.<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وفي ص45: قال في ترجمة مصطفى باشا الخزينة دار: فمات محمود السيرة عف السريرة قليل الشاكين كثير الشاكرين. <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأما بالنسبة للفوائد فقد ذكر في ص52: في ترجمة الشيخ محمد الأشموني: حضر مرة احتفالا مما يقام لكسر السد أو المولد النبوي ورموا بالسهام النارية كعادتهم فتجاوز سهم منها مداه، ووقع على الحاضرين، فأصاب المترجم في إحدى عينيه وذهب بها، فرق له الخديو إذ ذاك، ورتب له راتباً شهرياً علاوة على راتب الأزهر.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وص65: في ترجمة الشيخ أحمد الرفاعي، بعد أن ذكر قصة طويلة مفادها أن الخديو كان ينوي فيها أن يعين المترجم شيخاً للأزهر، وبعد أن وافق الشيخ أحمد على ذلك، بدا للخديو غير ذلك فأراد تزهيده في المنصب فقال له بعض المقربين من الخديو: إنك ستكون مع الشيخ محمد عبده والشيخ عبد الكريم سلمان العضوين بمجلس الإدارة فهل ترضى بأن يشاركاك في الإدارة؟ وكيف يكون شأنك معهما؟ فقال: كلا لا أرضى بأن يشاركاني بل أشترط لقبول التولية عزلهما وهما عندي كافران لا يوثق بهما، فاستغرب الخديو في الضحك وقال: شرطك لا يمكن تنفيذه ،ونحن نريحك من رئاسة الأزهر، ونعوضك عنها بشيء نجريه عليك من الأوقاف ،فأسقط في يده ورضي مرغما ثم صرفوه.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وفي ص71: تكلم عن إرادة الخديو عزل الشيخ مصطفى العروسي عن مشيخة الأزهر، لكنه خشي الفتنة لأنه شيئ لم يقع من قبل لأحد فأخذ في جسن نبض العلماء وسبر غورهم في ذلك، فهون عليه الشيخ حسن العدوي الأمر...فسر الخديو وبادر إلى عزل الشيخ العروسي..وكان العدوي يطمع فيها.<o:p></o:p>
وفي ص75: في ترجمة الشيخ محمدالعباسي المهدي وكيف بدأت بوادر الخلاف بين الشيخ والخديو حتى طلب الشيخ إعفاءه من مشيخة الأزهر، ثم ذكر العلامة تيمور أن السبب الأقوى في تنحي الشيخ المهدي ما حصل وأغضب رئيس النظار نوبار باشا الأرمني في حادثة رفعت فيها دعوى أمام المحاكم الأهلية, واستدعى الأمر طلب كشف وجه إحدى المخدرات للتحقق منها، فامتنعت عن الإسفار محتجة بعدم جوازه في الشريعة واستفتى الشيخ المهدي في النازلة فأفتى بعدم الجواز وشدد في المسألة، ثم على إثرها استقال من مشيخة الأزهر لغضب الأرمني وشكواه للخديو ما صدر من الشيخ، فاستقال الشيخ قبل أن يقال.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وفي ص87: ذكر شرح أحمد بك الحسيني لكتاب الأم للإمام الشافعي والذي سماه(مرشد الأنام لبر أم الإمام).<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وفي ص90 في ترجمة الشيخ أحمد أبي الفرج الدمنهوري قال العلامة تيمور بعد أن ذكر قلة إجادته في نظمه، قال: كان إذا أراد إنشاد قصيدة من نظمه بدأ أولا بتقريظها ونبه الحاضرين إلى مواضع الإجادة منها، فإذا ألقوا إليه بسمعهم أنشد المطلع وسكت هنيهة كالمأخوذ من جودته، ثم التفت يمنة ويسرة مستطلعاً خبيئة رأيهم فيه، واستحلفهم بالله وبأنبيائه هل طرق آذانهم مثله في عمرهم، وهل تهيأ لشاعر قبله ما تهيأ له فيه من رشاقة المبنى وغرابة المعنى وتناسب الشطرين، ثم يمضي في البيتين والثلاثة ويعود إلى الصمت والتفكر، ويقول: سبحان المانح! كم ترك الأول للآخر! وأمثال هذه الجمل التي اشتهرت عنه وصارت من لوازمه، ثم يمضي في الإنشاد فإذا مر بتجنيس أو تورية وثب من موضعه وتمايل طرباً، ثم نظر للحاضرين وقال لهم: اسمعوا من الفتى العربي اللعوب، تف عل المتنبي وسحقاً له، أين له هذه السلاسة والسهولة؟ وهكذا حتى يتم القصيدة...إلى آخر ما ذكر العلامة تيمور رحمه الله.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وفي ص(93)للمترجم نفسه، قال العلامة تيمور: ومن غربي أمر المترجم ،ه كان يستملح منه ما يستثقل من غيره، فقد رووا عن بشار أنه كان يصفر ويصفق ويتفل عند إنشاده، وعن البحتري أنه كان يتقدم ويتأخر ويتلفت إعجاباً بشعره، وقد عيبا بذلك وعد من سقطاتهما التي نعاها عليهما الناعون، بخلاف المترجم.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وفي ص(94)للمترجم نفسه، ذكر العلامة تيمور أن أبا الفرج هذا قد ادعى نيله نصيباً وافراً من اللغة بحيث يستحضر مفرداتها جميعاً، وصار يجيب عن كل ما أوردوه عليه غير مبال بمن خالفه من أهل اللغة، فصاروا يرتجلون له ألفاظاً ويسألونه عنها فيجيبهم حتى نظم له بعضهم بيتاً كبيت الخنفشار وسأله عن معناه في جمع كبير من الأدباء وهو:
<o:p></o:p>
وبخرنق الأفيال عاثت فالتثت******ورقاء تعترض الأكام بشيظم
<o:p></o:p>
فقال: نعم! هذا بيت لعنترة، ذكره له صاحب الأغاني وهو يصف به كمامة، والخرنق شيء يشبه نسج العنكبوت وليس به، يكون بين أغصان الأشجار، فيقول: إن هذه الحمامة عاثت بين الأفيال أي الأشجار الكبيرة فالتثت قدماها بالخرنق أي اشتبكت به، أما الشيظم... وأراد أن يفسره فقطعته أصوات الضحك من جوانب المجلس.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
هذا ما تيسر إيراده من الفوائد المتعلقة بهذا الكتاب الجميل، وأكمل إيراد ما تبقى من هذه الفوائد بعد حين إن شاء الله، إذا لقيت استحسانكم، وجزاكم الله خيراً.<o:p></o:p>

عمرو بسيوني
14-06-11, 11:01 AM
ملح مفيدة مستجادة ظريفة ، وأكثر ما أعجبني الشيخ الدمنهوري ( ابتسامة ) ، وكذا فتوى شيخ الأزهر في النقاب وعدم خلعه مهمة .

بارك الله فيك شيخنا الحبيب أسامة ، ونورت الملتقى .

أسامة محمد زهير
14-06-11, 11:08 AM
جزاك الله خيراً يا شيخ عمرو، وزادك الله تواضعاً وعلماً، وهل تنصح بالاستمرار في إيراد ما بقي من فوائد هذا الكتاب؟

ابن عبدالكريم
14-06-11, 01:37 PM
جزاك الله خيراً يا شيخ عمرو، وزادك الله تواضعاً وعلماً، وهل تنصح بالاستمرار في إيراد ما بقي من فوائد هذا الكتاب؟

لست الشيخ "عمرو", و لكن الإجابة هي : نعم, نعم, نعم!

أسامة محمد زهير
15-06-11, 06:44 PM
جزاك الله خيراً أخي ابن عبد الكريم، على تشجيعك، وأسأل الله أن يثيبك خير الجزاء، وأتمم الآن بإذن الله ما كنت قد بدأته من ذكر الفوائد المتعلقة بكتاب أحمد باشا تيمور، فأقول وبالله التوفيق:

قال في ص98 في ترجمة الشيخ مصطفى السفطي، وبداية طلبه للعلم واصطدامه بالنحو وعدم القدرة على فهمه بحيث بدأ بقراءة الكفراوي على أحد العلماء المبتدئين في التدريس فكان يحفظ العبارات ولا يفقه لها معنى، فاستشار أحد المدرسين فأشار عليه بحفظ الأجرومية، ثم شرع هذا المدرس في إعرابها له على طريقة الأزاهرة فلم يستفد شيئاً، ثم شكا ما يلقاه من صعوبة في تعلم النحو فأشار عليه بترك طلب النحو كلية حتى ينسى ما علق بذهنه منه ويتوجه لطلب غيره من العلوم فتوجه لدراسة الفقه، فمالت نفسه إليه، واشتغل به فترة، ولم تفسه عن طلب النحو، فصار يتردد على الشيخ محمد الدمنهوري ومعه الأجرومية فقط، فيقول له الشيخ: اقرأ هذه الجملة ثم تفهم معناها بنفسك ولا تنظر لأقوال الشراح، فيفعل فيصيب مرة ويخطئ أخرى، إلى أن سهل عليه فهم هذا العلم بهذه الطريقة، ثم ذكر في ترجمته أنه قرأ فيما بعد على شيخ له باع في العربية بعض كتب العربية كالقطر وابن عقيل وغير ذلك.

قال في ص105في ترجمة محمد أفندي أكمل بعد أن ذكر أنه كان أحدب الظهر، وكان كثيراً ما يجعل محور تنديره دائراً على حدبته، فيأتي بما يضحك الثكلى، قال العلامة تيمور: ومن ولوعه بحدبته شرع في جمع كتاب في نوادر الحدبان وما قيل فيهم من الأشعار، وتراجم مشهوريهم، وأخبرني أنه جمع منه جزءاً إلا أنه لم يتمه.

وكان قد ذكر في ترجمته أن أباه-أي أبا المترجم-كان جماعة للكتب مغاليا في انتقائها شراء واستنساخاً، ينفق عليها جل ما يصل ليده، ويحيى الليالي في مقابلة ما يستنسخه منها وتصحيحه وضبطه، وذكر العلامة تيمور من ولع أبيه في الكتب أنه كان ينافس عبد الحميد بك نافع أحد أدباء القرن الثالث في اقتناء الكتب، حتى سمع مرة بقدوم كتب لعبد الحميد بك ومن بينها ديوان البحتري، وكان لم يطبع، فاحتال على جالب الكتب في أن يأخذه لليلة واحدة يطالع فيه مقابل مال أعلى من قيمة الديوان، ففعل جالب الكتب، فلما أخذه والد المترجم فك تجليه وأحضر عدة نساخ فرقه عليهم كراريس فنسخوه وقابلوه، في هذه المدة اليسيرة، ثم قام برد النسخة الأصلية لصاحبها كما كانت مجلدة، ثم لما تقابل والد المترجم مع عبد الحميد بك وجعل الأخير يفاخره بوجود ديوان البحتري عنده، واختصاصه بذلك، قال له والد المترجم: خفض عليك يا أخي هذا شئ أكلنا عليه وشربنا حتى مججناه، ثم أخرج له نسخة الديوان من خزانته.
ثم ماذا كانت عاقبة هذه الكتب؟ لما توفي والد المترجم، قام ابنه وهو محمد أفندي أكمل بعرض مكتبة أبيه للبيع، فبيعت، يقول العلامة تيمور في وصف ذلك: فبيعت وتفرقت اقتنى نفائسها ونوادرها الكونت لندبرج قنصل السويد بمصر، وكان من مستعربي الإفرنج المولعين بجمع الكتب العربية، وأدركت أنا أواخرها فاقتنيت منها بضعة عشر كتاباً منها ما هو بخط عبد الغني بك نفسه وبحواشيها آثار التصحيح واختلاف النسخ التي كان يقابلها بها.

وفي ص 114ذكر مرثية رثى بها محمد أفندي أكمل صاحبه علي رفاعة باشا، وهي أبيات مؤثرة قال فيه العلامة تيمور إنها أحسن ما وقف عليه من شعره، وقد ذكر منها ستة عشر بيتاً منها قوله:
جزعت وللحر أن يجزعا*****وودعت صبري إذ ودعا
وجادت عيوني على بخلها*****وحق لها اليوم أن تدمعا
إلى آخرها وهي أبيات كما أسلفت مؤثرة.

في ص121 ذكر أن الوالي في الجيش كان يكره من الجند من يصلي.
وفي الصفحة نفسها: وكان سعيد باشا يلقب المطيعين من الجند بالفراعنة، والعاصين المذنبين بالنماردة.

في ص 122في ترجمة الشيخ حسن الطويل أنه قام بنظم قصيدة يمدح بها أحد الأمراء، أخذها الشيخ أحمد السقاري وقبض عليه أي السقاري أربعين ديناراً جائزة.

وفي ص126 سبب لقاء العلامة تيمور بالشيخ حسن الطويل، وما تحصل عليه العلامة تيمور من هداية ورشاد من صحبته، فبين بأنه كان-أي تيمور-مولعاً منذ الصغر بالإسلام ومحاسنه وما يتعلق بالسيرة النبوبة والصحابة، لكن كانت تعرض له شبهات ينقبض صدره لها، ويقابل مكارم الشريعة مع يما يصنعه أهل البدع والجهل فيجد تناقضاً وتصادماً، إلى أن قال: فصرت أتردد على كثير من كبار علما الأزهر وغيرهم، لعلي أجد عندهم مفرجاً فأراهم أحرص من العامة على هذه الخزعبلات، حتى كدت أحكم بأنها من الدين، وأن الأمر دائر بين شيئين فإما أن يكون الدين دين خرافات وخزعبلات تنفر منها الطباع السليمة وإما أن يكون ما نراه حقاً ولكن يمنعنا من قبوله إلحاد تأصل في النفس، حتى أرشدني بعض الأصحاب للمترجم فأخذت في السؤال عنه من أهل العلم، فكانوا ينفرونني منه حتى بالغ بعضهم عامله الله بما يستحق ورماه بالزندقة، فقلت: إذا كنت لم أجد طلبتي عند من تسموهنم بالصلاح والورع، فلعلي أصيبها عند الزنادقة. ثم التقى به وصار يستوضح منه بعض ما أشكل عليه فيحله له، إلى أن قال العلامة تيمور: فكان اجتماعي به ومصاحبتي إياه من أكير نعم الله علي في ديني، وكثيراً ما كان يغضب مني ويؤنبني إذا رأى مني تهاونا في الصلاة.وقال أيضاً في وصفه للشيخ حسن الطويل ص 127: وكان رحمه الله سني العقيد صوفي المشرب، لا يحيد عن الشرع قيد إصبع، آخذا بمذهب الإمام ابن تيمية في مسألة الاستغاثة بالقبور والاستشفاء بالموتى، منكراً على المبتدعة أشد إنكار.....إلى أن قال: ومع انحراف علماء الأزهر عن لإنكاره عليه بدعه وما درجوا عليه فإنهم كانوا مقرين بفضله، وكثيراً ما كانوا يحتاجون إليه في معرفة أسرار الشريعة وحل مشكلاتها والرد على الطاعنين عليها من أرباب النحل الأخرى أو المرتدين.

إلى أن قال: ولمداومة اشتغاله بالإقراء وتربية النفوس لم يؤلف تأليفاً، غير أن نظارة المعارف لما كلفت كل مدرس بجمع ما يلقيه من الدروس، وكان يدرس التفسير بمدرسة دار العلوم، شرع في جمع ذلك في كتاب سماه عنوان البيان لم يطبع منه غير المقدمة سنة1316 أي قبل وفاته بسنة.

قال في ترجمة الشيخ محمد أبي الفتح الحنفي مفتي الإسكندرية: وكان شغف زائد بجمع الكتب واقتناء نفائسها، حتى اجتمعت له خزانة نفيسة بيعت بعد موته بثمن بخس، وكان رأي بناته وزوجته إبقاءها فلم يرض ولده، فذهبت وتفرقت...

وأختم بذكر قصة طريفة ذكرها العلامة تيمور في ترجمة الشيخ محمد شهاب الدين، وكان ذا صلة قوية بعباس باشا والي مصر، بحيث صار كبير جلسائه وندمائه، قال العلامة تيمور: وله معه نوادر غربية منها أن المترجم كان جالساً في حجرته مرة في أحد القصور-أي قصور عباس باشا-ومعه بعض جلساء الوالي ينتظرون الإدن بالدخول إليه، فقال في عرض كلامه: يقولون إن البغلة لا تحمل أفلا يكون ذلك بسبب رطوبات أو ما أشبهها تعيق حملها؟ وعند أفندنيا أطباء كثيرون فلوا أنه أطال الله بقاءه أمر بعضهم بالبحث في سبب هذه العلة وازالتها، فلست أشك في أنها تحمل بعد ذلك. وأسرع بعض لاعيون فبلغ عباساً باشا كلامه، فجاء بعد هنيهة أحد رجال القصر يقول له: يا أستاذ يقول لك أفندينا إننا سنأمر الأطباء بما أشرت، ولكن إذا لم تحمل البغلة ماذا يكون؟ فبهت القوم ليقل المجلس بهذه السرعة، إلا المترجم، فإنه وقف وقال: بلغ أفندينا أن عبده شهاباً له كذبتان كله سنة أيام الباذنجان، هذه إحداهما.

انتهى ما أردت ذكره من هذا الكتاب النافع الماتع، أرجوا بذلك أن أكون قد قدمت شيئاً نافعاً للأفاضل من أعضاء وقراء هذا الملتقى الكريم.

وما أوردته وذكرته لا يغني عن قراءة الكتاب فهو كما أسلفت أول مرة مع صغر جحمه إلا أنه نفيس جداً, ورحم الله العلامة أحمد باشا تيمور وأجزل له المثوبة.

سائد قطوم
15-06-11, 08:08 PM
جزاك الله خير يا شيخ أسامة على هذه الفوائد الماتعة
جعل الله ذلك في ميزان حسناتك.

أكثر ما أعجبني في هذه الفوائد أن الشيخ حسن الطويل مع سعة علمه إلا أنه لم يؤلف من الكتب شيئا
قرأت ذلك وتذكرت حال كثير من مدعي العلم في زماننا ممن ملأ المكتبة الاسلامية بتسويداته
في شتى المعارف والعلوم ولو سألت الواحد منهم أن يذكر لك عالما واحدا مبرزا أخذ عنه العلم
كما كان يفعل سلفنا الصالحين لحار في الجواب وضرب أخماسا بأسداس فإلى الله المشتكى من زمان
الرويبضة والمتعالمين.

لفتة:
لعل الشيخ أسامة حفظه الله كتب المقال وقد أخذته سنة- بل سنات- من النوم،
فوقعت مجموعة من الأخطاء الطباعية .
سامحني يا شيخنا الحبيب

أسامة محمد زهير
16-06-11, 07:37 AM
جزاك الله خيراً على هذه المشاركة، وتعليقك على فائدة الشيخ حسن الطويل في أنه لم يؤلف، هي وأمثالها من أسباب إيرادي لهذه الفوائد، حتى يستنبط الإخوة منها ما يرونه يناسب الحال والواقع ويثروا النقاش، وقد مرت فائدة متعلقة بالأزهر وموقفه من النقاب، ومر معنا من كان يكفر محمد عبده، ومر معنا من كان يتطاول على المتنبي حينما يلقي قصائده، ومر معنا ما يتعلق بالحرص على اقتناء الكتب وبذل الغالي والنفيس فيها فنسأل الله النفع للجميع، وجزاك الله خيراً مرة أخرى، وأما بالنسبة للأخطاء المطبعية فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

عمرو بسيوني
16-06-11, 08:38 AM
جزاك الله خير الجزاء شيخ أسامة ، وبانتظار المزيد .

صالح الزواوي
16-06-11, 09:44 PM
جزاكم الله خيرا، انتقاء نافع لكن لم أفهم قصة محمد شهاب الدين و جوابه في آخرها، فهل من توضيح؟

أسامة محمد زهير
18-06-11, 05:26 AM
الأخ الفاضل صالح الزواوي
لعل كثرة الأخطاء في الطباعة هي التي حالت دون حصول المراد من إيراد القصة، وأنا الآن أقوم بتصحيحها بإذن الله:
قال العلامة تيمور في ترجمة الشيخ محمد شهاب الدين وبيان قوة صلته بعباس باشا:
وله معه نوادر غربية منها أن المترجم كان جالساً في حجرته مرة في أحد القصور-أي قصور عباس باشا-ومعه بعض جلساء الوالي ينتظرون الإذن بالدخول إليه، فقال في عرض كلامه: يقولون إن البغلة لا تحمل أفلا يكون ذلك بسبب رطوبات أو ما أشبهها تعيق حملها؟ وعند أفندنيا أطباء كثيرون فلوا أنه أطال الله بقاءه أمر بعضهم بالبحث في سبب هذه العلة وازالتها، فلست أشك في أنها تحمل بعد ذلك. وأسرع بعض العيون فبلغ عباساً باشا كلامه، فجاء بعد هنيهة أحد رجال القصر يقول له: يا أستاذ يقول لك أفندينا إننا سنأمر الأطباء بما أشرت، ولكن إذا لم تحمل البغلة ماذا يكون؟ فبهت القوم لنقل المجلس بهذه السرعة، إلا المترجم، فإنه وقف وقال: بلغ أفندينا أن عبده شهاباً له كذبتان كل سنة أيام الباذنجان، هذه إحداهما.اهـ.
والمقصود من إيراده هذه القصة كونها تحتوي على طرافة في الموقف، وتبين سرعة نقل الأخبار عن طريق العيون، الذي لا هم لهم إلا نقل الكلام ذون التفكر بمحتواه، ومدى تصديق عباس باشا بكل ما يقوله المترجم.
والله أعلم. وجزاكم الله خيراً.

عمرو بسيوني
18-06-11, 01:17 PM
جزاك الله خيرا على تلك الفوائد شيخنا ...

هاجد بن سعد الهاجري
18-06-11, 03:11 PM
جزاك الله خيرا
كتاب ماتع حقا ، قرأته أيام الجامعة ، وقد أثرت في نفسي ذكرى تلك الأيام ،
والكتاب فيه ملح كثيرة وفوائد عزيزة.

أسامة محمد زهير
18-06-11, 09:42 PM
وأنتم جزاكم الله خيراً جميعاً على حسن تواصلكم، وأجزل لكم المثوبة.

صالح الزواوي
20-06-11, 05:09 PM
الأخ الفاضل صالح الزواوي
لعل كثرة الأخطاء في الطباعة هي التي حالت دون حصول المراد من إيراد القصة، وأنا الآن أقوم بتصحيحها بإذن الله:
قال العلامة تيمور في ترجمة الشيخ محمد شهاب الدين وبيان قوة صلته بعباس باشا:
وله معه نوادر غربية منها أن المترجم كان جالساً في حجرته مرة في أحد القصور-أي قصور عباس باشا-ومعه بعض جلساء الوالي ينتظرون الإذن بالدخول إليه، فقال في عرض كلامه: يقولون إن البغلة لا تحمل أفلا يكون ذلك بسبب رطوبات أو ما أشبهها تعيق حملها؟ وعند أفندنيا أطباء كثيرون فلوا أنه أطال الله بقاءه أمر بعضهم بالبحث في سبب هذه العلة وازالتها، فلست أشك في أنها تحمل بعد ذلك. وأسرع بعض العيون فبلغ عباساً باشا كلامه، فجاء بعد هنيهة أحد رجال القصر يقول له: يا أستاذ يقول لك أفندينا إننا سنأمر الأطباء بما أشرت، ولكن إذا لم تحمل البغلة ماذا يكون؟ فبهت القوم لنقل المجلس بهذه السرعة، إلا المترجم، فإنه وقف وقال: بلغ أفندينا أن عبده شهاباً له كذبتان كل سنة أيام الباذنجان، هذه إحداهما.اهـ.
والمقصود من إيراده هذه القصة كونها تحتوي على طرافة في الموقف، وتبين سرعة نقل الأخبار عن طريق العيون، الذي لا هم لهم إلا نقل الكلام ذون التفكر بمحتواه، ومدى تصديق عباس باشا بكل ما يقوله المترجم.
والله أعلم. وجزاكم الله خيراً.

بارك الله فيكم، نعم الكلام هكذا أوضح و إن لم أفهم بعد ما هي أيام الباذنجان، أهي مثل عام الفول عندنا؟ -ابتسامة-

أسامة محمد زهير
20-06-11, 07:35 PM
وفيكم بارك، لو شاركتم معي في موضوع (البحر العميق في مرويات الصديق) فوائد منتقاة لاستفدت من ملاحظاتكم وتوجيهاتكم.

سائد قطوم
20-06-11, 07:47 PM
نحن في انتظار استكمال بقية الفوائد من هذا الكتاب الماتع،
وجزاك الله خيرا.

كاتب
10-02-14, 12:26 PM
السلام عليكم ..
ولو أني وصلتُ إلى هذا الموضوع الماتع متأخراً .. لكن هل كتاب ( تراجم أعيان القرن الثالث عشر وأوائل الرابع عشر ) للعلامة أحمد تيمور باشا رحمه الله متوفر للشاملة ؟! .
والكتاب رأيته مصوراً بالوقفية ..
وجزاكم الله خيرا ...

كاتب
10-02-14, 01:04 PM
أكثر ما أعجبني في هذه الفوائد أن الشيخ حسن الطويل مع سعة علمه إلا أنه لم يؤلف من الكتب شيئا


في " الأعلام للزركلي " قال رحمه الله في ترجمة الشيخ حسن الطويل : له كتاب " عنوان البيان "في التفسير طُبعت مقدمته .