المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى كل هؤلاء الأزواج تحيّة


صهيب عبدالجبار
24-06-11, 08:18 AM
تحية إلى الزوج الذي بحث في زوجته منذ البداية،

عن أكثر من العيون الملونة والشعر الأشقر والرشاقة والقوام والجمال,



إلى الزوج الذي دفع المهر بمحبة، وليس مكره أخاك لا بطل،

لزوجة أحسن اختيارها فلم تحمّله أكثر من طاقته.



إلى الزوج الذي أخذ زوجته معززة مكرمة من بيت أهلها،

فأراها من المحبة والعطف ألوانا لم تعرفها في بيت أبيها..

لأن الزوجة التي تترك أمها وأباها واخوتها لتتبع زوجها،

تستحق أن ترى فيه عطف الأم ورأفة الأب وعضد الأخوة ووفاء الأصدقاء


تحية إلى الزوج الذي نصب زوجته ملكة في بيتها،

ولم يقطع لها رأس القط من أول يوم، أو يعرفها انو ابو عضل،

فاستحق أن تعامله زوجته كشهريار بحب وعذوبة مستمرين

لا يقطعهما صياح الديك ولا طلوع الصباح



إلى الزوج الذي أكل المحروق والمالح والمخبوص بابتسامة وشكر وتحمل،

فقابلت زوجته إحسانه بإحسان أكبر، واستحق أن تصبح لأجله مهر طباخة في العالم، وتخترع ما لم يُكتب في ألف باء الطبخ



إلى الزوج الذي لم يقطع زوجته من شجرة عائلتها،

بل وصل العائلات ببعضها، وكان معينا لها على بر أهلها


تحية إلى الزوج الذي حرص أن ترتقي زوجته بطموحاتها وعلمها وثقافتها،

وافتخر بنجاحها وإنجازها ولم يحصرها في البيت ومع الأولاد فقط

إلى الزوج الذي حرص أن يقضي وقتا مع زوجته،

يشاطرها فيه اهتماما أو يعمل معها على مشروع، يقرآن فيه سويا،

يفكران سويا، يناقشان شيئا غير حال البيت والأولاد والأهل

إلى الزوج الذي ما زال يعامل زوجته بمشاعر الخطيب ولو مرة في الشهر،
فقد قال الفضيل بن الربيع: احلف لأخيك أنك تحبه،

واجتهد في تثبيت ذلك عنده؛ فإنه يستجد لك حباً، ويزداد لك وداً..

فكيف بالزوجة وهي الأولى بذلك، ويتصل بها من العمل لا ليسألها عن قائمة المشتريات والحاجيات وإنما ليخبرها أنه اشتاق لها


تحية إلى الزوج الذي لم تنجب زوجته فلم يطلقها أو يتزوج عليها،

وان كان الحق والشرع والطبيعة في صفه، لم يكسر قلبها وخاطرها،

ولم ينس الحب والعشرة والخبز والملح، والإنسانة التي وقفت معه، ولم تكن لتتركه لو كان عقيما

إلى الزوج الذي ما زال يذكر المناسبات والذكريات الزوجية دون أن يذكره أحد
ويحتفي بها ولو بكلمة أو نظرة

إلى الزوج الذي لم ينس دوره كزوج وأب في العائلة،

لا مجرد معيل وجيب مفتوح


تحية إلى الزوج الذي يتخاصم مع زوجته أول النهار،

فيحرص أن لا يأتي الليل إلا وقد أرضاها.. لتنام قريرة العين مجبورة الخاطر،
إلى الزوج الذي ما زال يشكر أم العيال، على كل أكلة هنية وهدمة مكوية وأولاد خلوقين
إلى الزوج الذي يدخل المطبخ مرة في السنة، فيقف بجانب زوجته كتفا إلى كتف أمام المجلى.. قد يكسر ويوسخ أكثر مما ينظف،

ولكنها طريقته العملية ليقول لزوجته: شكرا.. أنا معك وأقدر ما تفعلين يا ست الكل،
وإذا دخل المطبخ مرة بالخطأ أعد لها كوب شاي،

ولو كان بلا طعم ولا لون ولا رائحة، فمن يده سيكون أحلى وأطعم ما شربت الزوجة



إلى كل هؤلاء الأزواج، نادرون أنتم كندرة الألماس،

ولكن النساء ما زلن يؤمنّ بأنكم موجودون ولو بقلّة،

إيمانا يجعلهن يجتهدن في الدعاء بالزوج الصالح،

ويضحين بالكثير من أجله

ما زلن يؤمنّ أن الأزواج قابلون للتحسن، إذا وجدت النية والعزم،

وهذا الإيمان يجعلهن يصبرن على المرارة والمشاكل، أملا في حياة أفضل

ما زلن يؤمنّ أن الخير باق في الناس، وأن ظاهر الإيمان والخُلق ينطوي على باطن بنفس الجمال.. هذا الإيمان هو ما يجعلنا كآباء نستأمن الأزواج على بناتنا وحبات عيوننا وقلوبنا

ما زلنا نؤمن أن حياة سيد الأزواج محمد صلى الله عليه وسلم،

الأكثر حبا وعطفا وتسامحا وتربية قابلة للتطبيق،

ما يجعل طموحاتنا كزوجات عالية تأبى أن ترضى بالقليل والمتاح

إلى كل هؤلاء الأزواج: نعلم أنكم قلة في العدد،

وندعو بأن تصبحوا كثرة في الفعل والعدد

إليكم جميعا، يا من تجعلون الزواج
آية في المودة والرحمة والسكن، تحية إجلال

جويـريــة
25-06-11, 02:17 AM
موضوع رائع و رائق

مصطفى الشكيري المالكي
25-06-11, 02:52 AM
بارك الله فيك وسلمت يمينك

طويلبة علم حنبلية
25-06-11, 04:50 AM
"ويُكأنّكم تتحدّثونَ عنه"!

حقيقة / هيَ نصيحةٌ من أختٍ إلى كلِّ فتاةٍ تبغي الرّضا والسّعادةَ والرّاحة ، عليكِ بصاحبِ الخلُقِ والدّين ، عليكِ به ولا تبغي عنه بدلاً ، عليكِ به وإن كنتما ستجلسانِ على الحصيرِ اليابس ، وإن كانَ من يشاطرُه يملكُ القصورَ والقِفار!

خذيها منّي ، كما أخذتُها من غيري ، وستذكريها عنّي ، كما ذكرتُها عن غيري ..

"ولله الحمدُ من قبلُ ومن بعد" ..

جزيتم خيرا ..

نوف الرفاعي
25-06-11, 08:30 AM
جزاك الله خيرا..
موضوع رائع..