المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حدث لي... فأنشدت قائلا:... !!!


أبو المعالي القنيطري
03-07-11, 09:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد:
فلا يخفى عليكم ما جاء في الأخوة في الله تعالى من الآثار، وما نثر حولها من الأخبار، وما نظم فيها من درر الأشعار، وإنه قد وقع لي حادث مذ سنين خلت، فأحببت أن أشارك إخوتي به، لعل الله عز وجل أن يصلح أحوالنا، ويسدد أقوالنا وأفعالنا سبحانه وتعالى:
كان لي أخ اسمه إسماعيل، وكان يحفظ القرآن في الكتاب، وإذا هو يهاجر فجأة بلا مرجع، وتركني وصديق له، حسن الخلق والدين، صاحب رقة وسمت وتواضع – أحسبه كذلك والله حسيبه ولا أزكي على الله أحدا – وكان يجمعنا إسماعيل بارك الله فيه، فلما هاجر إسماعيل صار يختلف صديقه إلى مسجد والدي الإمام محمد بن الطيب كل جمعة بغية لقائي، فرأيته مرة أو مرتين، وكان بارك الله فيه يريد أخوتي ومحبتي، وكنت أحبذ الاعتزال والخلوة، فلم أعهد نفسي عاشرت أخا ولا صاحبت صديقا، فإني تربيت مع كبار القوم وأشرافهم وشيوخهم (بالمعنى اللغوي) ولم أعاشر صغارهم وأبناءهم، بسبب أني تولت مهمة الأذان والإقامة والاستخلاف والتراويح والاعتناء بالمسجد وأنا صغير جدا، فكنت إذا صليت خلوت حتى إذا انصرف الناس أغلقت المسجد ورجعت إلى داري، فمرت الجمع والشهور أتجنب خلته، فلما من الله تعالى علي بمبلغ من العلم والفهم في كتابه وسنة نبيه، أدركت أن أخوة المسلم واجبة، وأنه لا غنى عن الصديق المخلص الناصح الأمين، فندمت على رفض خلته، خاصة وأنه كان من الأدب والخلق بمكان، فتوجهت إلى حيث كان يحفظ القرآن وسألت شيخه عنه – وكان شيخه الإمام حسن من أجل أصدقائي وأصدقاء والدي بارك الله فيهما ورضي عنهما – فلما سألته أنبأني أنه رجع إلى بلده، فضربت يدا على الأخرى حسرة وأسفا وأنشدت قائلا:
فقد الخليل المرتضى آلام **** والعيش بعد غدوه إيلام
إن الخليل بوده وإخائه **** لا يغنينك عنه إلمام
إياك لا تهجر أخا لك ساعة **** وأدم ودادك فالفراق كلام
نفسي مثال في الفراق وسوئه **** أمثال بعض للبيب مرام
لما أتى حب يريد مودتي **** ناديت ذا ود علي حرام
نخلت له نفسي القطيعة بكرة **** هذا لعمر الله مني ذام
لقنت أن في الاعتزال محامد **** قل لي برب محمد أألام
لكنني أدركت أن إخاءه **** حق وأني عند ذاك ألام
وذكرت أي أخ يسد مكانه **** كفارة عما فعلت بي الأوهام
مني إليه وعَبرةً مسكوبةً **** كل اعتذاري والشهود قيام
فليسمعن تأوهي وأنيني **** في الشعر قد جفت به الأقلام
إن الرزية في الصحاب مصيبة **** عظمت ونازلة لها أسقام
فلرب خل قد رضيت وصاحب **** أحببته فغدا وأنت حطام
فإذا فقدت من الصحاب أجلهم **** تالله ما أنستكه الأعوام
فقد بحثت وسألت عنه بلا جدوى والله المستعان، أسأل الله تعالى أن يكتب لنا اللقاء مرة أخرى، كما جمعنا أول مرة.

كما أرجو من الإخوة التفاعل مع الموضوع، فكل من نظم أبياتا أو قصائد بمناسبة ما، فليشاركنا للإفادة، بارك الله فيكم ورضي عنكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إبن سويدات الحاجي
06-07-11, 01:40 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لا فض فوك

أبيات من القلب لامست القلب

لو كنت صاحبك وسمعتها لعذرتك

فبارك الله فيك وفي أخيك

والموضوع رائع وأحسبه سيثرى بمشاركات الإخوان

لي عودة إن شاء الله

أبو المعالي القنيطري
06-07-11, 03:17 AM
بارك الله فيك أخي ورضي عنك
ورزقني وإياك البر والتقوى