المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مَا صَدَقَ اللهَ عَبْدٌ أَحَبَّ الشُّهْرَةَ


ضيدان بن عبد الرحمن اليامي
06-07-11, 10:43 PM
ذكر الحافظ الذهبي – رحمه الله – في "سير أعلام النبلاء " (13/439) :
" قال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ : عَنْ طَالُوْتَ ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ بنَ أَدْهَم ، يَقُوْلُ : مَا صَدَقَ اللهَ عَبْدٌ أَحَبَّ الشُّهْرَةَ .
قُلْتُ- الذهبي - : عَلاَمَةُ المُخْلِصِ الَّذِي قَدْ يُحبُّ شُهرَةً ، وَلاَ يَشعُرُ بِهَا ، أَنَّهُ إِذَا عُوتِبَ فِي ذَلِكَ ، لاَ يَحرَدُ وَلاَ يُبرِّئُ نَفْسَه ، بَلْ يَعترِفُ ، وَيَقُوْلُ : رَحِمَ اللهُ مَنْ أَهدَى إِلَيَّ عُيُوبِي ، وَلاَ يَكُنْ مُعجَباً بِنَفْسِهِ ؛ لاَ يَشعرُ بِعُيُوبِهَا ، بَلْ لاَ يَشعرُ أَنَّهُ لاَ يَشعرُ ، فَإِنَّ هَذَا دَاءٌ مُزْمِنٌ ". أهـ

أبو العباس الشمري
07-07-11, 03:25 AM
بارك الله فيك
ولذلك قال شيخنا الحبيب العلامة المحدث ابو اسحاق في احد محاضراته الاخيرة
الاخلاص مثل الحمل لابد ان يظهر حتى لو تخفيه

أبو بتال
09-07-11, 02:20 PM
بارك الله فيك

هشام جبر
10-07-11, 06:00 PM
رائعة ... وأروع منها حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه الترمذي وغيره ..عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ
قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
لتحميل شرح ابن رجب للحديث
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=79641

ضيدان بن عبد الرحمن اليامي
12-07-11, 12:51 AM
وفيكم جميعًا ..

أبو عبد الله الرياني
12-07-11, 01:05 AM
ومن أحبّ الشهرة لنشر الخير فهذا مستثنى من قول بشر : " ما اتّقى الله من أحبّ الشهرة "
وقوله " ما علمتُ أحدًا أحبّ أن يشهر ويذكر إلا افتضح دينه"

لأنّه معلومٌ أنّه ما كان لأحدٍ عنده شيءٌ من العلم أن يضيعَ نفسه .. ومن تضييعِ النّفس أن يُترَكَ المرءُ فلا يُؤبه به ولا علمه ..

صحيحٌ أن أحمدَ بنَ حنبل قال : " طوبى لمن أخملَ الله ذكره " .. ولكن تخيّل لو أن أحمدَ لم يُشهرْ ..

فالتحقيقُ -والله أعلم- أنّ المغبون من يكون حبّ الشهرة عنده دافعُه العلوّ بالنّفس .. وأمّا إن كان حبّها سبيلًا للدعوة وغيره فهذا لا يُذمّ بل يُمدح .. فالقائد والأمير يجب أن يُعرفَا حتّى يُطاعا ..

أبو عبد الرحمن السالمي
12-07-11, 06:10 AM
بارك الله فيك
ولذلك قال شيخنا الحبيب العلامة المحدث ابو اسحاق في احد محاضراته الاخيرة
الاخلاص مثل الحمل لابد ان يظهر حتى لو تخفيه
نرجو أن تدلنا على المحاضرة

أبو ورقة
12-07-11, 03:07 PM
قال الشيخ علي القرني - حفظه الله -:
الظهور يقصم الظهور.

الظهور الأولى: من ظَهَر: أي بان ووضح.
أما الثانية: فجمع مفردها ظهر وهو ظهر الإنسان المعروفُ.

أبو لقمان المغناوي
12-07-11, 03:21 PM
موضوع هام يحتاجه من مرضت نفوسهم بحب التصدر فأرجوا من الأخوة المشاركة فيه

هشام جبر
13-07-11, 10:13 AM
ومن أحبّ الشهرة لنشر الخير فهذا مستثنى من قول بشر : " ما اتّقى الله من أحبّ الشهرة "
وقوله " ما علمتُ أحدًا أحبّ أن يشهر ويذكر إلا افتضح دينه"

لأنّه معلومٌ أنّه ما كان لأحدٍ عنده شيءٌ من العلم أن يضيعَ نفسه .. ومن تضييعِ النّفس أن يُترَكَ المرءُ فلا يُؤبه به ولا علمه ..

صحيحٌ أن أحمدَ بنَ حنبل قال : " طوبى لمن أخملَ الله ذكره " .. ولكن تخيّل لو أن أحمدَ لم يُشهرْ ..

فالتحقيقُ -والله أعلم- أنّ المغبون من يكون حبّ الشهرة عنده دافعُه العلوّ بالنّفس .. وأمّا إن كان حبّها سبيلًا للدعوة وغيره فهذا لا يُذمّ بل يُمدح .. فالقائد والأمير يجب أن يُعرفَا حتّى يُطاعا ..
أخي الحبيب من كيس من هذه :
لأنّه معلومٌ أنّه ما كان لأحدٍ عنده شيءٌ من العلم أن يضيعَ نفسه
لأنك بنيت عليها أمورا فتنبه يا رجل ، وسرعان ما نقضته بكلام الإمام أحمد ... ومن الذي أتى بهذا التحقيق ... إنما المسألة هي أن يأذن الله بأن يكون العالم الفلاني معروفا ... بلا أدنى سعي منه ، أما من سعى فهو المذموم .. وحديث النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما ذئبان جائعان ... ) حجة عليك

ناصر الروقي
13-07-11, 11:52 AM
بارك الله فيك

أبو عبد الله الرياني
13-07-11, 12:51 PM
أخي الحبيب من كيس من هذه :
لأنّه معلومٌ أنّه ما كان لأحدٍ عنده شيءٌ من العلم أن يضيعَ نفسه
لأنك بنيت عليها أمورا فتنبه يا رجل ، وسرعان ما نقضته بكلام الإمام أحمد ... ومن الذي أتى بهذا التحقيق ... إنما المسألة هي أن يأذن الله بأن يكون العالم الفلاني معروفا ... بلا أدنى سعي منه ، أما من سعى فهو المذموم .. وحديث النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما ذئبان جائعان ... ) حجة عليك

أخي المبارك , كنتُ قد نسيتُ القائل فرجعتُ إلى حيث قرأته , والقائل هو الإمام ربيعة الرّأي - رحمه الله - , يقول : "لا ينبغي لأحدٍ عنده شيء من العلم أن يضيّعَ نفسَه " اهــ.

وهذا موجودٌ في كتاب الشيخ محمّد بن إسماعيل المقدّم (علوّ الهمّة) حيث ذكر هذا القول ثمّ أتى بتعليقِ عليه للحافظ في (الفتح) يقول فيه -رحمه الله- :
(( ومُرادُه -يعني ربيعةَ الرّأي- أنّ من كان فيه فهم وقابليّة للعلمِ , لا ينبغي له أن يهمل نفسه , فيتركَ الاشتغال , لئلا يؤدي ذلك إلى رفع العلم.
أو مراده : الحث على نشر العلم في أهله لئلا يموت العالم قبل ذلك فيؤدي إلى رفع العلم.
أو مراده : أن يُشهِرَ العالم نفسه ويتصدّى للأخذ عنه لئلّا يضيع علمه " . اهــ

وما طلبَ العلمَ طالبٌ إلا لينشره ويفيدَ فيه النّاس ويستفيد منه مُخلصًا لربّه تبارك وتعالى , ونظرًا لأنّ نشرَ العلمِ يستوجبُ أن يعرفَ النّاس طالبَ العلمِ أو العالم كي يأخذوا منه , كانت المعرفة ضرورةً , والشهرة مثلُها ..

وتمنّي الشافعي- رحمه الله- أن يُنشرَ علمُه في الآفاق وألّا يُنسبَ إليه شيءٌ منه هو محضُ تمنٍّ لا يقدرُ عليه المرء , ولا يستطيع العالم أن ينشرَ علمه بغير شهرةٍ , ولو كان الشافعيّ قادِرًا على ذلك لتخفّى عن النّاس.

فأنا أرى أنّ حبّ الشهرة لمحضِها ضلال , وأمّا طلبُها لنشرِ الدّعوة والعلم فمحمودٌ . والله أعلم .

أبو عبد العزيز العامري
13-07-11, 01:16 PM
حب الظهور قاصم الظهور

عبد الرحمن المصري الأثري
13-07-11, 07:34 PM
صدقت أخي بارك الله فيك،

الشهرة ابتلاء قد يضيع قلب العبد بسببها نعوذ بالله منها

ضيدان بن عبد الرحمن اليامي
14-07-11, 06:07 AM
فالتحقيقُ -والله أعلم- أنّ المغبون من يكون حبّ الشهرة عنده دافعُه العلوّ بالنّفس .. وأمّا إن كان حبّها سبيلًا للدعوة وغيره فهذا لا يُذمّ بل يُمدح .. فالقائد والأمير يجب أن يُعرفَا حتّى يُطاعا ..

أخي الكريم أبو عبد الله الرياني - حفظه الله - :
فرق كبير بين المعرفة والشُّهرة :<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
فمعرفة من يُؤخذُ عنهم الدين أمر ضروري بل واجب ، فلابد من معرفة علم الداعية ، وصدقه وإخلاصه ، وسلامة دينه ومعتقده .<o:p></o:p>
أما الشُّهرة فهي خلاف ذلك ، وكُلٌّ يَتمنى أن يُؤخذَ العلم والخير عنه ، لا من أجل الشُّهرة ، بل من أَجل حصولِ الأجر والثواب ، وأن يبقى ذلك صدقة جارية له بعد موته ، وهذا ما تمناه الشافعي – رحمه الله – ويتمناه كلُّ عالم وطالب علم يريد ما عند الله .<o:p></o:p>
والشهرة ليست بلازم لنشر العلم ، بل نشر العلم ، والإخلاص في نشره ، وتبليغه للناس ، والصبر على ذلك ؛ من أسباب إقبال الناس على العالم وطالب العلم للأخذ عنه ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، ولا يستلزم ذلك أن العالم إذا لم يُقْبِلِ الناسُ عليه للأخذ عنه أنه على خلاف ذلك .<o:p></o:p>
فالشهرة آفة ، إلا من شهره الله لنشر دينه من غير تكلف طلب الشهرة منه ، فوجودها من الله تعالى من غير تكلف من العبد ليس بمذموم .<o:p></o:p>
والغالب فيمن يطلب الشهرة وانتشار الصيت ، الحصول على الجاه والمنزلة في القلوب . وحب الجاه منشأ كل فساد . <o:p></o:p>
قال الفضيل بن عياض – رحمه الله - : " إن قدرت أن لا تعرف فافعل ، وما عليك ألا تعرف ، وما عليك ألا يثنى عليك ، وما عليك أن تكون مذمومًا عند الناس إذا كنت محمودًا عند الله عز وجل " .<o:p></o:p>
"التواضع والخمول" لابن أبي الدنيا (1/43) .<o:p></o:p>
وقال الشيخ محمد رشيد رضا : " طلب الشهرة في العلم إنما هو عند شعور النفس بشيء من الغرور ، فإذا أدركت حقيقةَ العلم نسيت شهوة الشهرة ، وأدركت أنها بمنزلة من الجهل تقضي عليها بتحصيل العلم للعلم والعمل به في سائر الأوقات وعلى أي الحالات ". <o:p></o:p>
"مجلة المنار"(6/621) . درس عام في العلم الإسلامي وتعليم العلوم الإسلامية .<o:p></o:p>
والله تعالى أعلم

أبو عبد الله الرياني
14-07-11, 08:57 AM
أخي الكريم أبو عبد الله الرياني - حفظه الله - :
فرق كبير بين المعرفة والشُّهرة :<o:p></o:p>
فمعرفة من يُؤخذُ عنهم الدين أمر ضروري بل واجب ، فلابد من معرفة علم الداعية ، وصدقه وإخلاصه ، وسلامة دينه ومعتقده .<o:p></o:p>
أما الشُّهرة فهي خلاف ذلك ، وكُلٌّ يَتمنى أن يُؤخذَ العلم والخير عنه ، لا من أجل الشُّهرة ، بل من أَجل حصولِ الأجر والثواب ، وأن يبقى ذلك صدقة جارية له بعد موته ، وهذا ما تمناه الشافعي – رحمه الله – ويتمناه كلُّ عالم وطالب علم يريد ما عند الله .<o:p></o:p>
والشهرة ليست بلازم لنشر العلم ، بل نشر العلم ، والإخلاص في نشره ، وتبليغه للناس ، والصبر على ذلك ؛ من أسباب إقبال الناس على العالم وطالب العلم للأخذ عنه ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، ولا يستلزم ذلك أن العالم إذا لم يُقْبِلِ الناسُ عليه للأخذ عنه أنه على خلاف ذلك .<o:p></o:p>
فالشهرة آفة ، إلا من شهره الله لنشر دينه من غير تكلف طلب الشهرة منه ، فوجودها من الله تعالى من غير تكلف من العبد ليس بمذموم .<o:p></o:p>
والغالب فيمن يطلب الشهرة وانتشار الصيت ، الحصول على الجاه والمنزلة في القلوب . وحب الجاه منشأ كل فساد . <o:p></o:p>
قال الفضيل بن عياض – رحمه الله - : " إن قدرت أن لا تعرف فافعل ، وما عليك ألا تعرف ، وما عليك ألا يثنى عليك ، وما عليك أن تكون مذمومًا عند الناس إذا كنت محمودًا عند الله عز وجل " .<o:p></o:p>
"التواضع والخمول" لابن أبي الدنيا (1/43) .<o:p></o:p>
وقال الشيخ محمد رشيد رضا : " طلب الشهرة في العلم إنما هو عند شعور النفس بشيء من الغرور ، فإذا أدركت حقيقةَ العلم نسيت شهوة الشهرة ، وأدركت أنها بمنزلة من الجهل تقضي عليها بتحصيل العلم للعلم والعمل به في سائر الأوقات وعلى أي الحالات ". <o:p></o:p>
"مجلة المنار"(6/621) . درس عام في العلم الإسلامي وتعليم العلوم الإسلامية .<o:p></o:p>
والله تعالى أعلم


جزاك الله خيرًا أخي , وحقّ ما قُلتَ, وهذا موافِقٌ لِما أقولُه؛ بل إنّ العلّة من كونِ الشهرة مستقبحًا هي الشّهوة في النّفس كما ذكرتَ "فإذا أدركت حقيقةَ العلم نسيت شهوة الشهرة" أي أحبّ أن يُعرف , ومن أحبّ الشهرة لأجل شهوةٍ في نفسِه أو حبّ تصدّر وعلوّ فهذا -قولا واحِدًا- منبوذ ومذموم معاذ الرحمن من الخذلان.

وكما قال ابن الأثير - رحمه الله - " الشهوة الخفية حبّ اطّلاع النّاس على العمل " ؛ وكذا من أحبّ الشّهرة لِذاتِها فهو مُحِبّ لأن يعرفَ النّاس أعمالَه.

وما زلت مع الحافظ بقوله : " أن يُشهِرَ العالم نفسه ويتصدّى للأخذ عنه لئلّا يضيع علمه " اهــ.

مع الإقرار أنّ الشهرة بليّة , يثبّت الله فيها الصادقين المخلصين . نسأل الله الثبات حتّى الممات ..

محمود بن محمد حمدان
14-07-11, 01:05 PM
بُوركَ في الجَميع .

عمرو بن فاروق
27-05-14, 03:02 PM
انما انتشر ذكر هؤلاء الائمة الاعلام لانهم كانوا احرص الناس علي الاخلاص

ومن سمع سمع الله به