المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رمضانيــــات....


أم هانئ
07-07-11, 12:47 PM
<HR style="COLOR: #dcf7cc" SIZE=1><!-- / icon and title --><!-- message -->***أطوَّف حول بعض معاني الصيام***


1- هل نحن صائمون على الحقيقة؟!

باسم الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ثم أما بعد:
قسّم العلماء العبادة إلى :
1- عبادة بالفعل ----مثل الصلاة /الحج / الزكاة...
2-عبادة بالترك ---- مثل:الصيام / ترك الغيبة /ترك النميمة ...
*** فالصوم عبادة قائمة بالأصالة على الترك ،ففي الصيام نترك شيئين :-
1-ترك بعض الحلال من طلوع الفجر وحتى غروب الشمس:الطعام /الشراب/الشهوة. [وهو ما يطلق عليه علماء الفقه الإمساك عن المفطِّرات الحسية ] فتترك -صياما- ما أحله الله بأمر من الله ، بتوقيت حدده الله امتثالا أي : تعبدا لله وحده.
2- التشديد والتأكيد على ترك كل ما هو حرام أو مكروه من الفجر إلى المغرب :الغيبة /الزور قولا وعملا/الصخب /الغضب /الرّفث /السّب/اللغو...[وهو ما يطلِق عليه العلماء المفطِّرات المعنوية]
وهذه الأمور السيئة وإن كان المسلم مأمورا بالابتعاد عنها ، واجتنابها في كل الأيام ، فإن النهي أشد أثناء تأدية الصيام .
-وهذه لطيفة نبّه عليها كثير من أهل العلم :إذ أشاروا إلى أن الصيام عبادة بترك المباحات من الحلال بتوقيت محدود شرعا ،وكذا التأكِيد على ترك المحرمات والمكروهات من باب أولى- في هذا التوقيت بالذات -؛ولذا لم نجد نصوصا شرعية تنهى الصائم عن السرقة مثلا ،وإن وردت نصوص شرعية نصّت على بعض هذه الأشياء ؛ فإنما ذلك لتأكِّد على تركها ،والصوم عنها؛ سيما أنها لا تنفك غالبا عن أخلاق الناس ،فوجب التنبيه علي اجتنابها لأنها قد تفسد العبادة علينا، أو على أقل تقدير تنقص من أجر الصائم كثيرا.

الخلاصة :
إن الصائم على الحقيقة هو : الذي صامت جوارحه عن الآثام ،ولسانه عن الكذب والفحش وقول الزور والرفث، بالإضافة إلى صومه عن المفطِّرات الحسِّية من طعام وشراب وشهوة ،فكما أن الطعام والشراب يفسد الصوم ،فكذا الآثام تقطع ثوابه ،وتفسد ثمرته فتسيره بمنزلة من لم يصم.
-لذا وصف الصوم بأنه (جُنَّة) أي:وقاية------ولأنه وقاية من المعصية كانت الغاية المرادة منه هي تحقيق التقوى
إذ قال تعالى :((يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون))البقرة:(183).


***و لنطوِّف حول بعض معانى المفطِّرات المعنوية :


1-قول الزور---- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-(من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله -عز وجل- حاجة أن يدع طعامه وشرابه)رواه البخاري/ج4/99
ما هو الزور؟:قال ابن الأثير في :(النهاية في غريب الحديث والأثر)[الزور:الكذب ،والباطل ،والتُّهمة] انتهى /ص404

2-اللغو والرفث:---قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-(ليس الصيام من الأكل والشراب ،إنما الصيام من اللغو والرفث ،فإن سابَّك أحد أو جهل عليك فقل:إني صائم ، إني صائم.) صحيح ابن خزيمة /رقم:1996
*ما هو اللغو؟:قال ابن الأثير في (النهاية في غريب الحديث والأثر)[..يقال لغا الإنسان يلغو ،ولغَى يلغَى ،ولَغِيَ يلْغَى،إذا تكلم بالمطروح من القول،وما لا يعْني ،وألغى إذا أسقط]انتهى/ص:838.
*ما هو الرفث؟:قال سيد سابق في حاشية فقه السنة /ج1/ص499/تحت عنوان :(الصيام--فضله):[الرفث :أي الفحش في القول.]انتهى.هكذا أطلق.
وإن كان بعض العلماء خص الرفث : (( بأنه كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة .))كما قاله الزهري وأورده عنه صاحب النهاية /ص:366

3- السب والصخب ---قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: [قال الله : كل عمل ابن آدم له إلا الصيام ، فإنه لي وأنا أجزي به ، والصيام جنة ، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ، فإن سابَّه أحد أو قاتله فليقل : إني امرؤ صائم . والذي نفس محمد بيده ، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك . للصائم فرحتان يفرحهما : إذا أفطر فرح ، وإذا لقي ربه فرح بصومه . ] صحيح البخاري / رقم: 1904 .
*ما هو الصخب؟ قال سيد سابق في حاشية فقه السنة /ج1/ص499/تحت عنوان :(الصيام--فضله):[الصخب:
الصياح ،فلا يصخب :أي لا يصيح.]انتهى بتصرف.
*ما هو السَّبُّ ؟قال ابن الأثير في النهاية ص:412:[السَّب :الشتم ،يقال سبه يسبه سَبا وسِبابا..]انتهى.ِ

_عندمانظرت إلى هذه المعاني وجل قلبي كل الوجل لأنني لا محالة واقعة في بعضها غير تاركة لها حال فطري بله حال صومي وهنا يَرد السؤال :
هل أنا صائمة على الحقيقة؟!
أم أن هذا توهُّم مني ؟!
- حيث ألفتني وإن تمكنتُ- بحول من الله وقوة -من الإمساك عن المفطِّرات الحسية إلا إنني لم أتمكن- بل لم أنتبه - أصلا - أنني غير تاركة لبعض تلكم المفطِّرات المعنوية ،والتي لا تتم حقيقة الصيام إلا بتركها .
-وحتى لا أُتهم من قِبل أحدكم بالمبالغة أدلل على قولي- حيث إن على المدَّعي البينة- بما يلي :
1-الشتم(السّب) :وجدتني لا أتركه حال صومي بله فطري ؛حيث إن لساني لا يفتأ يتهم أحد الأبناء الأعزاء-هداهم الله-بالغباء وعدم الفهم كذا لا مانع من نعته بالغفلة .
2-الصخب(الصياح): هنا لم أتمالك نفسي من الابتسام غيظا ؛حيث إن الصياح لا ينفك عن ملازمة توجيهاتي -المباركة-للأبناء الأعزاء ،كذا انتهاري الدائم لهم لا يكون إلا بالصخب وأتعذّر لنفسي -مبررة شنيع فعلي- بأنهم -ومع شديد الأسف-لا يمتثلون- كما ينبغي- إلا بلجئي إلى تلك الطريقة التي أدمنتها.
ولله الأمر من قبل ومن بعد .

3-اللغو(المطروح من القول):وهنا تأملت ما أنطق به حال صيامي فوجدت غالبه لغوا-ولا حول ولا قوة إلا بالله-
فالغو هو الحديث الذي لا طائل من ورائه ولا غاية محمودة مثلا:السؤال عن سعر شيء فضولا وليس في النية شراؤه/كذا هل قابلت فلانا يا بني -من باب العلم بالشيء ليس إلا-/وصف سوء الحالة الجوية ،والحديث عن غلو الأسعار/أو وصف كم أنا متعبة لغير ما سبب على الحقيقة/السؤال عن كيفية صنع صنف معين من الطعام من باب العلم بالشيء ليس إلا-/السؤال عن حضور أو غياب شخصية ما عن مأدبة الإفطار العائلي فضولا وليس صلة أرحام......................... .................... .............................. ....

***مهلا لحظة:حضرني حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم:[فرض رسول الله صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث ، طعمة للمساكين ، فمن أداها قبل الصلاة ؛ فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة ؛ فهي صدقة من الصدقة ] صحح الألباني في : صحيح الترغيب /رقم: 1085 .
* صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث السؤال :
ما الشيء الذي يحتاج إلى تطهير؟؟ولا تعليق!

4-كذا الجدال (المراء)وسوء الظن مهلا:(أحيانا فقط وليس دائما لأني بلا شك أتقي الله) والله المستعان.

*** هل توصلتُ إلى إقناعكم أنني لست صائمة على الحقيقة ؛وبالتالي حق لمثلي الخشية من الوقوع تحت طائلة الوعيد المذكور في حديث رسولنا الكريم - صلاة الله وسلامه عليه- :(ربَّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش)صحيح ابن ماجة/ج1/رقم 539.
-وأنكى أن أحرم-عياذا بالله- من الوعد والمغفرة الموعودة لمن صام رمضان-على الحقيقة- في قوله - صلى الله عليه وسلم-:[من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ..] صحيح البخاري/ج 3 /رقم: 2014.

**فما السبيل وكيف الفرار؟!:

*كلما جاء رمضان حدثتُ نفسي معاهدة لها: أن أصوم عن هذه المفطَّرات المعنوية من الفجر حتى المغرب فقط-أبسّط لها قصر المدة- ،ممنية النفس بأنه ربما بمثل هذه الدُّربة والمرنة-على طول أيام الشهر- قد أصل لاكتساب حسن الخلق ، فيصبح تجنب مثل تلك الشنائع سمتا وسجية ملازمة لشخصي ،وأحاول جاهدة الوفاء بهذا العهد الذي لم يكن و لن يكون سهلا إلا لمن يسره الله له ،وأتوجه بالدعاء لرب كريم جواد رحيم قائلة:
[اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا، إنك تجعل الحزْن إذا شئت سهلا]
اللهم تقبل دعائي ولا تجعلني من المحرومين
(واهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدينا لأحسنها إلا أنت واصرف عنا سيء الأخلاق لا يصرف عنا سيئها إلا أنت).

آمين

<!-- / message -->

أم روضة
07-07-11, 01:59 PM
سبحان الله هذه الأمور البسيطة هي التي تميز بين الصائم حقا أو الصائم عن جوعه وعطشه وستجدين هذا ظاهرا عيانا قبيل أذان المغرب بساعة أو أقل في الشوارع والبيوت والمطابخ فهذا يُسرع بسيارته ويشتم هذا ويُزعج ذاك أن افسحوا لي الطريق وقد يصيب شخصا لا أدري دهسا أو جرحا بسيطا والله المستعان والأم تصرخ على المستخدمة بالاستعجال بإعداد أصناف الطعام وغيرها من الأحداث التي أسأل الله أن يلهمنا رشدنا وقتها ويثبتنا على طاعته

امين على دعائك أختي أم هانئ وجزيت عنا خيرا

أم هانئ
08-07-11, 05:23 AM
سبحان الله هذه الأمور البسيطة هي التي تميز بين الصائم حقا أو الصائم عن جوعه وعطشه وستجدين هذا ظاهرا عيانا قبيل أذان المغرب بساعة أو أقل في الشوارع والبيوت والمطابخ فهذا يُسرع بسيارته ويشتم هذا ويُزعج ذاك أن افسحوا لي الطريق وقد يصيب شخصا لا أدري دهسا أو جرحا بسيطا والله المستعان والأم تصرخ على المستخدمة بالاستعجال بإعداد أصناف الطعام وغيرها من الأحداث التي أسأل الله أن يلهمنا رشدنا وقتها ويثبتنا على طاعته

امين على دعائك أختي أم هانئ وجزيت عنا خيرا

جزاك الله خيرا وأحسن إليك أختنا الكريمة
ونحن نؤمن على طيب دعائك أختنا أم روضة بوركت .

أم هانئ
08-07-11, 05:25 AM
باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
هل استوقفتنا هذه المعاني في أول ليالي شهر رمضان:
****************************** *************
1-(صيام رمضان إيمانا واحتسابا ) حتى :(يغفر لنا ما تقدم من ذنب)
-علينا صيام رمضان -كما فصَّلنا صيام عن المفطِّرات المادية والمعنوية- إيمانا بأنه ركن من أركان الإسلام الخمسة ،-قربة إلى الله بالفريضة :(ما تقرب إليّ عبدي بشىء أحب إلي مما افترضته عليه...)
-واحتسابا:أي طالبين الأجر من الله..(تحقيق الإخلاص)


2-(رمضان إلي رمضان كفارة لما بينهما إذا اجتنبت الكبائر)
هل استحضرنا معنى الكبائر التي يجب اجتنابها على من أراد التكفير عن خطاياه.؟



3-(الصيام والقرآن يشفعان للعبد)
-إذا كان-الصيام والقرآن- كما ينبغي على وِفْق الهدي.
-أن يتقبلهما الله عز وجل
-القرآن المعني هو :قرآن قيام الليل والدليل :(منعته النوم بالليل،فشفعني فيه)


4-(قيام رمضان إيمانا و احتسابا)
-*إيمانا بأنه :1-سنة عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-
2-قربة إلى الله بالنافلة....(وما زال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه)
-*احتسابا:طالبين بفعله الأجر والمثوبة من الله.(تحقيق الإخلاص)


5-(فيه تصفد الشياطين ،وتفتح أبواب الجنة ،يا باغي الخير أقبل،وتغلق أبواب الجحيم ،يا باغي الشر أقصر)
-من رحمة الله بنا أنه يمهد لنا طريق المغفرة ويوطئ لنا سبل الطاعة -بحول منه وقوة -لمحبته :نفعنا، والمغفرة لنا :
-صفّد لنا مردة الشياطين فخفت الأبدان وأقبلت على الطاعات ،وأقبلت القلوب على كل مرغوب محبوب لله تعالى وزهدت في كل معصية ؛ مع فتح أبواب الجنة (لكثرة الطاعات)وغلق أبواب الجحيم (لقلة المعاصي)
وهذا مقيد بمن صام رمضان على الحقيقة.


**هل حرصنا على التزام أهم الأدعية وأكثرها مناسبة في بداية هذا الشهر الفضيل:


((اللهم ارزقناو أعنّا -بحول منك وقوة-على صيام وقيام رمضان إيمانا واحتسابا فإنه لا حول ولا قوة لنا إلا بك))
<!-- / message -->

أم هانئ
08-07-11, 05:29 AM
هل نستحضر هذه المعاني حال سحورنا ؟


1-إن في السحور بركة ،ولو كان جرعة ماء.
2-إنك بسحورك تستن برسولك صلوات ربي وسلامه عليه.
3-إنك تتقوى على الطاعات ،والقيام على الرعية.
4-إنك بقيامك للسحور حتى على جرعة الماء تخالف اليهود والنصارى حيث يصومون بلا سحور.
5-إنك حال سحورك يصلي عليك الله وملائكته ،فيكون سحورك سببا لرحمات تنزل عليك.
**وجب علينا أن نطوِّف حول صلاة الله وملائكته على المتسحر: والسؤال هو :
ما العبادة العظيمة التي يفعلها المتسحر حتى يستحق بها مثل هذا الجزاء العظيم ؟!
حيث إن الأجر العظيم لا ينفك في ذهن كل منا عن عمل جليل !
فما هي ياترى العبادة (الأمر التكليفي) الذي يقوم به المتسحر؟
لما تأملت وجدت :-

- إن المتسحر يقوم من نومه ليطعم وهذا استمتاع وليس تكليفا بعمل، فمن يظن أن الأكل تكليف؟

-مهلا لحظة :- يطعم من ماذا؟ يطعم من رزق الله الذي أنعم الله به عليه من غير حول منه ولا قوة.

*إذن المتسحر يطعم من رزق الله مستمتعا بنعمه------فيستحق بذا صلاة الله وملائكته عليه ،مع بركة .
ما هذا المعنى العجيب !

-مهلا لحظة :- هل يجب أن يتصف هذا المتسحر بصفات تجعله يستحق هذا الأجر الجليل؟

* مثل أن يكون ممن قام الليل قياما طويلا ،أو قليلا وأحسن في ذلك ، أو يكون متصدقا بمال وفير قبل سحوره،
أو...... لا لم يشترط الشارع الحكيم على المتسحر أي عمل برّ يلتزمه حتى ينال هذا الأجر السامي.

إذن عدنا للمعنى الأول :
يطعم مستمتعا برزق الله---- فيبارك له + ينال صلاة الله وملائكته.

**فإن قال قائل :ينال ذلك لامتثاله أمر الله بالسحور

-قلنا لا نختلف معك على ذلك ولكنه امتثال لأمر أو أداء لتكليف شرعي أقرب للمتعة والتنعم منه إلي الامتثال بالأمر ، أوأداء لتكليف شرعي.

-ثم إن هذا الأجر ليس مشروطا بمن استحضر نية الامتثال الشرعي حال سحوره ،وإلا فكل العامة حُرموا هذا الأجر وهذا مما لا دليل عليه ولا برهان، فكل من تسحر عالما بهذا الأجر وطالبا لهذه البركة، أو جاهلا بهما ينالهما ،ويفْضُل العالم بهما الطالب لهما الجاهل بأجر استحضار هذه النويا ليس إلا.

***فقد يعطي الله الشكور الكثير من الأجر على أعمال أحب لأنفسنا من سواها -لاستمتاعنا بها-بل ويرزقنا ما نتنعم به في أدائها ، و أمثال هذه الأعمال في الشرع كثير نذكر منها :
-(احتساب النومة ) مقيدة بنية التقوي على الطاعة ،وإلا فهي عادة.
-(في بضع أحدكم صدقة) غير مقيدة بنية.
-(السحور) عبادة ظاهرها التكليف ولكنها متعة بنعم و لها بركة.


*-فيامن رغب عن السحور ولو بجرعة ماء :-
-رغبتَ عن السنة ،
-وحرمت البركة ،
-ولم تحظَ بصلاة الله وملائكته
؛فما أخسرك ،ما أخسرك ،ما أخسرك.


**ألا يحق لنا أن نصدّق على قول الشاعر بلسان الحال والقال:-

ومما زادني فخرا وتيها ** وكدت بأخمصي أطأ الثريا.

دخولي تحت قولك يا عبادي ** وأن سيرت أحمد لي نبيا.

*الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة.<!-- / message -->

أمة الوهاب شميسة
08-07-11, 07:14 PM
نعم إنه العد التنازلي لشهر المغفرة ، اللهم بلعنا رمضان ونحن على أحسن حال ، ويسر لنا صيامه وقيامه
شكرا اختي

أم هانئ
10-07-11, 05:02 AM
نعم إنه العد التنازلي لشهر المغفرة ، اللهم بلعنا رمضان ونحن على أحسن حال ، ويسر لنا صيامه وقيامه
شكرا اختي

شكر الله لك كريم مرورك وطيب تعليقك بوركت شميسة .

أم هانئ
10-07-11, 05:04 AM
انتبه يا من أردتَ كما الاتباع

-إذا أردتَ كمال الاتباع وحُسن التسنن برسول الله-صلى الله عليه وسلم-فعليك بتحري الفطر على الترتيب التالي ليس إلا:
1-رطبات----------فإن لم تجد ،
2-فتمرات---------فإن لم تجد ،
3-فحسيات من ماء.
إذن لا شيء إلا بعد البدء بما بدء به رسولنا الكريم صلوات ربي وتسليماته عليه وعلى ترتيب فعله.

انتقِ من تدعوه للإفطار عندك !!

-قال رسول الله -صلى الله عيه وسلم-:[ من فطَّر صائما كان له مثل أجره ، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا ] صححه الألباني في :صحيح الترمذي/رقم : 807
* فلنحرص أن نفطِّّر الاتقياء أو من نظن فيهم الصلاح ما استطعنا إلى ذلك سبيلا لمــــاذا؟
1-حتى نأخذ مثل أجر صيامهم والذي نحسب أنه عظيم -والله حسيبهم-وبخاصة أنه لن ينقص من أجرهم شيئا.
2-لأنهم حين يطعمون طعامنا يعملون بالطاقة المتولدة عنه طاعات، فيستمر جريان الأجر لنا ماداموا يتقوتون بطعامنا على القيام بأعمالهم الصالحات ؛ولذا جاء الأمر في الحديث ( لا تصاحب إلا مؤمنا ، ولا يأكل طعامك إلا تقي . )حسنه الألباني في :مشكاة المصابيح/برقم :4945
فيستمر الأجر ما لا يعلمه إلا الله ،مثلا يفطر عندك شخص وبعد الإفطار يذهب لصلاة العشاء وقيام الليل أو يلقي درسا في حلقة علمية
ينتفع بها خلق كثير؛ فيكون من منَّة الله عليك أن تشاركه أجر ذلك الفضل، لا ينقص من أجره شيئا.
*ولذا سُن لنا كما جاء في الهدي النبوي أن ندعو لمضيفنا بعد الطعام قائلين::{أكل طعامكم الأبرار ، وأفطر عندكم الصائمون ، وصلت عليكم الملائكة ، وذكركم الله فيم عنده } صححه الألباني في:مختصر العلو /رقم :84.
** بينما نفطّر آخر فينتهي ويباشر إلى أماكن اللعب والملاهي أو النوم.. .
وإن كنّا لن نعدم أجرا من إطعامنا إياه ؛ لحديث رسولنا -صلى الله عليه وسلم -[أن رجلا وجد كلبا يلهث من العطش فنزل بئرا فملأ خفه منها ماء ، فسقى الكلب حتى روي . قال الرسول : فشكر الله له فغفر له فقال الصحابة : أإن لنا في البهائم لأجرا يا رسول الله ؟ قال : فى كل كبد رطبة أجر.]صححه الألباني في غاية المرام /رقم : 476
**فلنحرص ولنتحر إطعام الصالحين عسى الله أن يضاعف لنا الأجر أحوج ما نكون إليه.
**هذا بلا شك عند الاختيار ،أما مع ذوي الأرحام والأهل فلا بد لنا من إطعامهم صالحين كانوا أو طالحين لدرء مفاسد القطيعة ،وفساد ذات البين ؛و تأليفًا للقلوب، ولن نعدم أجرا من الكريم سبحانه.

والله نسأل أن يتفضل علينا فَيُرْبي لنا أعمالنا إنه هو الجواد الكريم . <!-- / message -->

أم هانئ
11-07-11, 04:23 AM
باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :-
[ لطيفة فقهية ]
النية ركن في الصيام
* يقول علماء الفقه : إنّ للصيام ركنين :
1- الإمساك عن المفطّرات.
2-بنيــــــــة . والباء هنا للمصاحبة :من بداية الوقت المشروع صيامه حتى نهايته بلا انقطاع.
- حيث الإمساك بمجرده لا يعتبر في الشرع عبادة فلابد من ضميمة النية (الإمساك عن المفطِّرات) تقربا لله.

- فالمراد شرعا :
إمساك عن المفطِّرات + نيَّـــــــــــة مصاحبة (بلا انقطاع من طلوع الفجر إلى غروب الشمس) = صيام صحيح- إن شاء الله -

**إلا أنهم رحمهم الله فرَّقوا بين صيام الفريضة، وصيام النافلة بالنسبة لاشتراط مصاحبة النية للإمساك :
*-فاشترطوا لصحة صيام الفرض استصحاب النية للإمساك من طلوع الفجر حتى غروب الشمس بلا انقطاع .
إمساك عن المفطِّرات + نية التقرب إلى الله بالفريضة (الامتثال للأمر الشرعي) من طلوع الفجر حتى غروب الشمس بل انقطاع .

*بينما جوَّزوا في صيام النافلة خلو بعض الوقت الذي تم فيه الإمساك من النيّة ولو بأقل وقت قبل الغروب ، إلا أنهم قالوا : إن الأجر يُكتب للصائم من وقت اقتران الإمساك بالنية (أي : تحقق ركني الصيام ) ، لأن محض الإمساك دون نيّة لا يُعد صياما في الشرع ؛ حيث العبادة لا تقوم ولا يٌعتد بها شرعا إلا بتحقق أركانها ،وأركان الصيام :الإمساك بنية .
***فإذا تقرر عندنا ما سبق علمنا :
* لِمَ بَطُلَ صيام من أمسك دون نية في نهار رمضان .
*وكذا بطل صيام من أمسك من طلوع الفجر، ولكنه لم ينوِ إلا ظهرًا صيام الفريضة.
-حيث كلاهما أتى بركن الإمساك عن المفطرات ، ولم يأتِ بالنية كما أمر الشارع فخلا وقت الإمساك مع الصائم الأول منها بالكلية ،بينما خلا بعض الوقت مع الصائم الثاني منها جزئيًا ،فبطل صيام كليهما .

**بينما جاز للمتنفل الذي أمسك من طلوع الفجر أن ينو ي التقرب بإمساكه عصرا-مثلا- إلا أنّ أجره يُكتب له من وقت اجتماع النية مع الإمساك ؛لأنه ساعتئذ -فقط- أتى بركني الصيام ، و أصبح إمساكه عبادة يُعتد بها شرعا، أما ما كان قبل النية فإمساكٌ لا يُعتد به كعبادة ؛ فلعله أمسك :لعدم الطعام ، أو لانشغاله ، أو لعدم تشهيه .
ولذا لـمَّا كان –صلوات ربي وسلامه عليه –ممسكا -يوما- من طلوع الفجر إلى أن ذهب إلى بيته ضحىً، وطلب من أهله الطعام ، فقيل له إنه لا طعام ،هنا نوى الصيام قائلا : ( إذا إني صائم )–يُعْلِم أهله بأنه صائم ،ويعَلِّم أمته جواز ذلك في النفل دون الفرض ،وليس في ذلك دليلٌ على جواز التلفظ بالنية-.

*وبقيت مسألة :-
- إذا عزم الصائم على الفطر ( قطع الصيام) هنا بطل ركن من ركني صيامه ، وفسد صومه
فرضا كان أو نفلا ، ولو لم يطعم شيئا (بتناول مفطِّر) فقد بطل صومه قولا واحدا .
-ويجب علينا في هذا المقام :-التفريق بين التردد في الفطر و العزم على الفطر ، فالعزم فقط هو الذي يقطع النّية ويبطل الصوم ،أما التردد فلا .
-كذا يجوز للمتنفل الذي عزم على الفطر أن يستأنف النية (يبدأ بنية التقرب بالإمساك لله ) مجددا إلا إن أجره يُكتب له من وقت استأنف النيّة الجديدة ويبطل ما صامه قبل قطعه النية .

*وهنا نرى صورة من عدل الله - سبحانه وتعالى- في عدم تساوي أجر من أمسك متنفلا من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية غير منقطعة ،مع من أمسك متنفلا من طلوع الفجر إلى غروب الشمس إلا إنه لم ينوِ التقرب إلى الله بهذا الإمساك إلا ظهرا – أو عصرا-أو ضحىً -أو قبل الغروب بزمن يسير....-
فالأول أتى بركني الصيام (العبادة الشرعية كقربة إلى الله ) من بداية الوقت المشروع إلى نهايته بلا انقطاع ، بينما لم يأتِ الآخر بالركنين إلا بعض الوقت فقط وكان إمساكه من أول الوقت والذي خلا من النية غير معتد به شرعا
فهل يستويان ؟!

والله أسأل أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا ويزيدنا من فضله علما إنه ولي ذلك والقادر عليه.

<!-- / message -->

أم هانئ
12-07-11, 11:36 AM
باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :-


** من أعظم أجرا : الرجال أم النساء ؟
{هـــو أعلــم بمــن اتقـــــى}
النجم :(32)

-قد تبدو الترجمة غريبة بعض الشيء ،ولكن مهلا: هذا السؤال يفرض نفسه في كل موسم للطاعة ، ورمضان من أهم مواسم الطاعات ،والتي يتسابق فيها المسلمون في الطاعات، ويتنافسون على الإكثار منها، ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا ؛ ابتغاء الأجر والمثوبة من جواد شكور كريم .
*فالزوجة غالبا ما تشتكي إلى الناس - بعد رفع شكواها إلى الله - إنّ حقها مغبون ؛ فهي لا تتمكن من دخول السباق بله المنافسة فيه ،والسؤال : لِــــــــــمَ هذا التَّشَـــكِّي ؟
وهل لها حق فيه أم إنه محض افتراء ؟
*تقول الزوجة -المسكينة بزعمها- : هو يصلي وراء إمام عذب الصوت خاشعه ليلا طويلا طويلا ، أما نهارا فيرتل القرآن ترتيلا ، لا يكاد يختم القرآن إلا ويسرع بالبداءة ، وغالبا ما يعتكف العشر الأواخر من الشهر الفضيل ، ولا أنسى أنه يذهب إلى الدوام خمسة أيام في الأسبوع -أذكر ذلك لأني منصفة كما تعلمون-((لا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ))المائدة : (8) و تسوق كلماتها الأخيرة بعبرات ،وزفرات حارة كأنما تخرج من جوف يلتهب نارًا. وتكمـــــــــــل :
- بينــما: أنا-الزوجة المسكينة بزعمها- أقوم على رعاية الأولاد، ومراقبتهم وجبر تقصيرهم : فآمر من لم يصلِ بالصلاة ،ومن لم يحفظ ورده بالحفظ ،ومن أخطأت باصلاح الخطأ ،فأصوّب لهذا ،وأعاقب هذا ،وآمر تلك ،وأطعم الجميع ،وأقوم بالأعمال المنزلية ، محرومة من أن أهنأ بالتَفَكُّر بالجنان بله بذكر اللسان ؛فمِن طالب لشيء ،ومن سائل عن شيء ،ومن مجادل في شيء ،ومن... ،ومن ...، وإذا بالنهار طار ،وأوشك على الانهيار عند الإفطار ،وعندما يحين وقت القيام لا أستطيعه إلا بشق الأنفس ، وأعدم القدرة على القيام ؛ لنفاذ قوتي ،وقلة حيلتي ،وأذهب أتعارك مع النوم أدافعه ويدافعني ، ونادرا ما أستطيع -بحول من الله وقوة - دفعه مذموما مدحورا ،إلا إنه - إحقاقا للحق والحق أقول- غالبا ما يقهرني ، فأستسلمم له طائعة ، هذا إذا لم يمرض أحد الصغار فأواصل -مرغمة -الليل بالنهار، وأفاجأ بأن الشهر الفضيل آذن بالرحيل ،ولـمّا أتمكن من إتمام ولو عمل واحد جميل أقربه لله في شهره الفضيل،فيزيد وجدي عليه كلما وجدته سبّاقا بالقربات من جُمَع بله الجماعات ، مكثرا من الخَتمات ، معتكفا ساهرا ذاكرا لربه ساعات .... !!!
فهــل نستــوي هيهـــات؟؟!

*حتى هنا ما عدنا نتبين ما تقول من كثرة العبرات ، واختلاط العبارات بالأهات: وصدق الله في قوله تعالى :
{أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} الزخرف : (18).

**نقول لها يا أخيَّة : الله أعلم بمن اتقى؟ فكلٌ ميسَّر لما خلق له !
لِـمَ نتطلع -دائما- لما فضّل الله به بعضنا على بعض ؟
من أدراكِ- أخيتي-: إنه أعظم أجرا ؟
فجلَّ ما ذكرتِه من القربات بعد الفرائض القليلة نوافل كثيرة ، بينما جلَّ ما تقومين به فرائض وقد قال تعالى :{ما تقرَّب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه ، وما زال عبدي يتقرَّب إلي بالنوافل حتى أحبه ...} فقيامك على الرعية قربة بالفريضة ، قومي على الرعية راضية النفس محتسبة الأجر ،استعيني بالله ولا تعجزي ؛ فذلك أعظم أجرا من القيام ليلا طويلا ،وترتيل القرآن ترتيلا ؛ لأنه مهما كثر و طال نافلة والفريضة لا تعدلها نافلة ،فقَرِّي عينا بما تتقربين ؛ فلعلك وأنت تقومين بتلقين صغارك الآيات تلو الآيات، يفتح الله عليك من المعاني ، ويرزقك بها من التقوى والخشوع ما لا يحظى به من تورمت قدماه من القيام !!
فعـــــــــــلام نشْنأ الناس على القربات ؟
فرَّبَ ركعتين يشُقَّان على عبدٍ- في الميزان- خير من ألف ركعة هينة على آخر ؛ كما جاء في الأثر :(سبق درهم ألف درهم ) فلِمَ التسخط ؟
أتدرين لِـــــــــــمَ ؟

لأننا نريد أن نتقرب لله بما نهوى لا بما يحب هو و يرضى .

اللهم جنبنا الجهل والهوى آميــــــــــــــــــــــن .

<!-- / message -->

أم هانئ
13-07-11, 04:45 PM
باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :-

((* ربــِّــي : سحوري أم صلاتي ، سحوري أم صلاتي *))

في بلدتنا العامرة- بفضل الله- وهي من المدن الكبرى ذات المساجد الوفيرة ، يوجد مسجد جامع يصلي فيه للناس القيام أمام عَذْب الصوت خاشعه ، ينتظر الناس رجالًا ،ونساءً بله الشببة رمضان حتى يأتموا به في قيامهم ، ويقطعون إليه المسافات الطوال ، فيشتد في مسجده الزحام ، وتتصل الصفوف خارج المسجد بأمتار كثيرة -اللهم بارك - وهكذا طيلة ليالي الشهر الفضيلِ ، حتى صار ذلك ديدنا للناس في رمضان .
وبعبارة موجزة : يصلي خلفه (( أُ مَّـــــــــةٌ )) .
- فهو -حفظه الله -يرتل القرآن -على أحسن ما يكون- ترتيلا ، ويصلي بالناس ليلا طويلا طويلا، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء -نسأل الله أن يديم عليه فضله ويزيده -آمين .
**أما الفاجعة العظمى ، والطامة الكبرى : فحدثت عندما عنّ له -مرة-أن يصلي ليلا طويلا طويلا حتى يطلع الفجر ؟ وكان ذلك منه عجيبة ،تفاجأ المؤتمون أنه يؤذن لصلاة الفجر من المساجد القريبة .
فأصبـــــح النــاس ما بـــين :
- منتشيا بقوته ؛ فرحا بطاعته وصلاته الطويلة التي تشبه -بزعمه-صلاة النبي- صلى الله عليه وسلم-الذي كان يقوم الليل بالبقرة ، والنساء ، وآل عمران . ،ولسان حاله : فعلتها ...فعلتها .
-وصنف : من كبار السن والمرضى يشكون إلى الله غبنهم لحرمانهم سحورهم ،بله تناول دوائهم و الذي يتوسلون به لاتمام صيامهم .
-وقسم ثالث : يقولون لا ضير فلمّا يطلع الفجر الصادق بعدُ حيث إن توقيته في التقويم الفلكي يتقدم ثلث ساعة عن الفجر الصادق فما زال هناك فسحة للسحور .-هذا طبعا لمن هو معتكف وسحوره في متناول يديه - وهؤلاء حدثاء الأسنان ، يأكلون بعد الأذان ، وقد أغربوا على العامة فسلطوا عليهم
أبصارهم بها يزلقونهم .
-والنساء ناظرات من علٍ يرقبن ، تختار كل منهن من تستن به مدافعة بتشاحن عمن اتخذته فيما ذهبت إليه إماما... ولن أفصّل في حالهن -رحمني ورحمهن الله-
والصورة لا تحتاج لمزيد قتامة ، وقد أشرت فاطلقوا لخيالكم العنان ؛لتستكملوا الصورة ، ومهما تخيلتم لن تبعدوا النجعة كثيرا .
* وفي البيوت تكاد تفرغ الأفئدة قلقا على من غاب ، فالجميع يتصل ولا جواب، فقد أسفر الصباح ولا أحد من الأهل قد لاح ، وعند حضور من غاب كثرت الأسئلة ولـمّا يدخلون من الباب ،وما هي إلا ساعة وانتشر في المدينة الخبر العجاب ، وانقسمت البيوتات في الآراء فمن مشجع ، ومن مستهجن مرتاب .
- وفي اليلة التالية :
*حاولوا مع الإمام متوسلين أن يسمح لهم بالسحور ، وتناول الدواء فقال : ((إنها سنة ومن شق عليه فلينصرف عنا)) فعزم بعض الحضور على ترك الوتر خلفه ؛ من أجل الدواء و السحور ،وكل منهم يتعذر لربه بأنه معذور ، وهنئوا أنفسهم على اختيارهم -فأقبلوا على الصلاة مطمئنة قلوبهم ، وفي الركعة الثامنة عزموا على الفراق ، وكأنه علم ما في الأذهان ، فقام للتاسعة بلا توانٍ، فأسقط في أيديهم وانغلق ذهنهم عليهم ، فأتموا صلاتهم خلفه مقهورين ، حتى طلوع الفجر المبين ، ولسان حالهم ، وقالهم في قلوبهم ما بقي لهم من صلاتهم : (ربي سحوري أم صلاتي ) ، (ربي سحوري أم صلاتي ) ، (ربي سحوري أم صلاتي)...

_وفي الليلة الثالثة :-
*شددوا عليه النكير ؛ ليترك لهم بعض الوقت اليسير ، فرضي بهذه المنزلة ، وسلّم قبل الفجر بعشر دقائق كاملة ، وهنا وقعت المهزلة ، كأنما يفرّ الجمع من قسورة ، وقع الضعيف ، وديس بالأقدام الكفيف ، وتنافس المصلون مندفعين ليظفر منهم القوي المتين بشربة ماء كأنه لجين و........

***هذا ما كان بين الأنام وما حدث في صلاة القيام :

-نسي- رحمه الله - قول رسول الله- صلى الله عليه وسلم-((..من رغب عن سنتي فليس مني))
يتقرب بنافلة ويرغب عن الاتباع ( كمن بنى قصرا وهدم مصرًا.)
-رغب عن السحور وهو سنة الرسول وحرم نفسه بله غيره البركة .
-عصى الله وشق على خلقه ، فلم يصل الله وملائكته عليه .
-ألا هل من مبلغ له : إن القربات ليست بالعذابات وإن أحب الدين إلى الله أيسره ،ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه.

اللهم أرنا الحق حقا؛ وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلا ؛ وارزقنا اجتنابه .

فرح عبدالله
13-07-11, 04:54 PM
-



شكراً لك

أم هانئ
13-07-11, 10:52 PM
-




شكراً لك


ولك شكر الله

أم هانئ
14-07-11, 08:34 PM
الحمد لله وكفى ، وصل اللهم وسلم على عبدك المصطفى وبعد :

*** ابحث عـن الأصــل ***
((( و حَـــدَثَ فـــي السفـــــر....))

* من الأهمية بمكان لكل مسلم فضلا عن طالب للعلم أن يعلم حكم الأصل في الأشياء ؛ليردكل حادثة أو مسألة إلى أصلها ؛ فيعلم حكمها الصحيح في الشرع .
* وعند التحقق من أصل ما ، لا يجوز لنا العدول عنه إلى حكم آخر إلا بدليل ينقلنا عن حكم الأصل .
- هذه من أهم القواعد الفقهية النافع معرفتها ، وهذا- يعلم الله - عن تجربة ، ولنضرب أمثلة تقرب المراد :-

*الأصل في الأبضاع الحرمة إلا ما جاء الدليل بحله (ناقل عن الأصل) كالزواج ،
* كما و إن الأصل في البيوع الحل إلا ما أتى فيه نص محرم (ناقل عن الأصل) كبيع الغرر ،
* كذا الأصل بقاء ما كان على ما كان إلا إذا جاء الدليل بزواله عن أصله كبقاء الطهور المتيقن وورود الشك عليه : (وترجع الأحكام لليقين ***** فلا يزيل الشك لليقين)
* الأصل في الميتة الحرمة إلا ما جاء الدليل بحله (ناقل عن الأصل) كميتة البحر والجراد ....وهكذا.

هذه كانت توطئة بين يدي قصتنا : (((و حَــدَثَ فــي السفـر....))
في رمضان ما ،كنا في سفرة ما إلى مكان ما ، جمْعٌ من المعارف رجالًا ونساءً ، وكان سفرنا عن طريق البحر
وصلت سفينتا بعد منتصف الليل إلى الميناء ، وبعد تمام الاجراءات أُذِن لنا – نحن الركاب – بالنزول إلى الميناء ، وكانت عقارب الساعات في أيدينا تعدت الثالثة بعد منتصف الليل على توقيت بلدنا ، ومن نافلة القول أن هناك فارقا لا بأس به بين توقيت بلدنا وتوقيت تلك البلد ، ولكننا كنا نجهل قيمته ، كما كنا نجهل كم التوقيت ساعتئذ ، وكان الجو شديد الرطوبة مما يعطي انطباعًا خانقًا، وإحساسًا متزايدًا بارتفاع درجة الحرارة ، تنامى هذا الإحساس مع شدة الزحام ، وتباطؤ سيارات نقل الركاب في تقديم الخدمات في مثل تلكم الأوقات ، واشتد بنا العطش ، واشتاقت أنفسنا لقطرات تطفئ لهيب أجوافنا ، وامتدت الأيدي ؛ تبحث بين الأمتعة عن زجاجات المياه الماتعة .
ولكـــــــــــــــــــــــن... . مهــــــــــــــــــلا لحظــــــــــــــــــــة ...
هـــــــــــل طلــــــــــــــــع الفجــــــــــــــــــــــرأم لـــــــــــا ؟
**و أخذ الجمع يسأل بعضه بعضًا ، بل ويبحثون عمن يسألونه من مواطني هذه البلدة ، فلم يُوفّق لأي منا ذلك فانقســـــــــــــــــــم القـــــــــــــوم مـــــــــا بيــــــــــــن :-
- ممسك عن الشراب لنفسه ، ومانع منه غيره ؛ متورع يحتاط – بزعمه - لصومه
- وشارب لشدة عطشه عازم الفطر يومه ، أخذا برخصة الفطر في السفر .
- وناظرٍ إلى السماء محاولًا تَبَيُّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر .
- وقوم يقلبون أبصارهم إلى هؤلاء تارة وإلى هؤلاء تارة ، متلهفة قلوبهم ، مشرئبة أعناقهم لا حول ولا قوة لهـــــــــم .
- وإذا بصوت يرتفع : يــــا قـــوم يـــا قـــوم : الأصــــل الأصــــل عليكــــم بالأصـــــل .
فالتفت الجميع إليه ، مقبلين بكليتهم عليه ، عن أي أصل تتحدث ؟
فشرب ثم شرب ثم شرب ،
وهم ناظرون إليه مشوقون لما سيخرج من بين شفتيه ، وأخـــــيرًا قال لهــم :-

هل تبين أحدكم طلوع الفجر ؟ أجابوا : أن لا
قال : إذن الأصل بقاء الليــــــــل .
قالـــــــــوا كيـــــــــــف ؟
قال : قال الشيخ العثيمين –حفظه الله تعالى- :
{ الأصل بقاء الليل حتى يأتي دليل على طلوع الفجر}
واستدل بقوله تعالى :
((وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ُثمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ .. ))الآية }البقرة187}
فقال إن الأكل والشرب أبيح في الآية الكريمة حتى تَبَيُّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الليل .

*كما استدل بحديث عائشة –رضى الله عنها - حيث قالت : قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم - :[إن بلالا يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم .] صحيح البخاري / رقم : (622)
* وكذا استدل بحديث عدي بن حاتم الطائي :
لما نزلت : { حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر } [ 2 / البقرة / الآية 187 ] . قال له عدي بن حاتم : يا رسول الله ! إني أجعل تحت وسادتي عقالين : عقالا أبيض وعقالا أسود . أعرف الليل من النهار . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن وسادتك لعريض . إنما هو سواد الليل وبياض النهار " . صحيح مسلم / رقم : (1090)
فلما لم نتبين طلوع الفجر ، لزمنا العمل بالأصل وهو بقاء الليل ؛ وجاز لنا التمتع بالطعام والشراب إلى أن نتبين ،
وبخاصة ؛ أننا بذلنا الجهد واستفرغنا الوسع في التبين يا قوم .
-فنظرنا إليه دهشين ومن قوله متعجبين ،فانبرى قائلٌ منا كأنه معبر عنا :
مــــــــاذا إذا شربنا ،ثم تبين لنا بعدُ أننا فعلنا بعد طلوع الفجر ؟؟؟!!!
-أجابه فقيهنا : نقلا عن العثيمين شيخنا :
{من أكل أو شرب يظن الليل لم ينته ، وأن الفجر لم يطلع ، بيد إنه أخذ بالتحري ، فلا شيء عليه
لقوله تعالى : (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) البقرة : 286
وقوله تعالى : (وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم ) الأحزاب : 5


ولأن عدي ابن حاتم كان يأكل ويشرب حتى يتبين العقال الأبيض من الأسود ثم يمسك ، فأخبره النبي
-صلى الله عليه وسلم- أن المراد بالخيطين سواد الليل وبياض النهار ولم يأمره - صلى الله عليه وسلم –
بالقضاء ، لأنه كان جاهلا بالحكم .
-وثبت في الصحيح عن أسماء –رضي الله عنها – عن أبيها : (( أنهم أفطرنا يوما في رمضان في غيم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طلعت الشمس )) ولم يأمرهم الرسول - صلى الله عليه وسلم – بالقضاء . /صحيح البخاري / كتاب : الصيام / رقم (1823)

فدل هذا على أن من أكل في وقت يظن فيه أنه مباح له الأكل فإنه لا حرج عليه ،إذا تبين له أنه في النهار ،
سواء كان ذلك من أول النهار أو من آخره ؛ لأن العلة واحدة
**ولكن الفرق بين أول النهار وآخره :
-أن أول النهار يجوز له الأكل مع الشك في طلوع الفجر ؛ لأن الأصل بقاء الليل.
- وأما في آخر النهار فلا يجوز له الأكل مع الشك في غروب الشمس ؛ لأن الأصل بقاء النهار ....} انتهى.

*وهنا سارع الجميع يعبون من الماء العذب عبًّا ، حتى إذا ذهب الظمأ وابتلت العروق ، وتحقق -بفضل الله -الريّ ، وسكن الروع ، واطمأنت القلوب ...
*وإذا بصوت النداء يصدح في سماء الميناء مُؤْذِنًا بطلوع الفجر :
الله أكبر الله أكبر ***** الله أكبر الله أكبر
ولسان حال جمعنا يقول :
تالله لولا الله ما اهتدينا
ولا تصدقنا ولا صلينا .

فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
.

<!-- / message -->

أم هانئ
16-07-11, 08:16 PM
باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

حول صدقة الفطر نُطَوّفِ
*********************
عن ابن عباس قال : [ فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ] حسنه الألباني في : ( صحيح أبي داود ) / رقم : (1609) .

*هذا الحديث فيه من الفوائد ما لا يعلمه إلا الله نقتطف منها ما يلي :

- (فرض ) : زكاة الفطر فرض من الله .
- (طهرة للصائم من اللغو والرفث ) : أما هذه فمنَّة في صورة تكليف ؛ امتن الله بفرضها علينا ، رحمة منه وتفضلا ؛ ليتم بها ما نقص من أجر صيامنا ، فيطهِّره لنا بها من أدران وشوائب ووسخ اللغو والرفث ، فالحمد لله على فضله ورحمته في تشريعه .
-( طعمة للمساكين ) : (طعمة) لا قيمة ، وهي صاع من طعام مما يقتاته الآدميون، قال أبوسعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ: «كنا نخرج يوم الفطر في عهد النبي صلى الله عليه وسلّم صاعاً من طعام، وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر». رواه البخاري. وقد قال العثيمين :[ فلا تجزئ من الدراهم والفرش واللباس وأقوات البهائم والأمتعة وغيرها؛ لأن ذلك خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلّم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»] انتهى ، (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم .) وكما قال السلف : ( ننتهي إلى ما عُلِّمنا )
هذا الحق ما به خفاء *** فدعك من بنيات الطريق .
- ( من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ) : هي عبادة مؤقتة تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان ، وينتهي وقتها بصلاة العيد ، فيجب إخراج الفطرة قبل صلاة العيد ، والأفضل إخراجها يوم العيد قبل الصلاة، وتجزئ قبله بيوم أو يومين للذين يقومون على إخراجها كما قال ابن حجر في الفتح ، و أكد عليه العثيمين في شرحه لكتاب (رياض الصالحين ) كتاب فضائل القرآن باب :(آية الكرسي )/ حديث أبي هريرة (..صدقك وهو كذوب ..)
- ( ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ): فلا تجزئ بعد صلاة العيد.
فهي عبادة مؤقتة شرعًا ، وقد قال بعض أهل العلم : ((من أداها قبل غروب شمس آخر أيام رمضان فعليه الإعادة لبطلانها ‘ وعلَّل ذلك بأنها أُديّتْ قبل دخول وقت أدائها .)) والقاعدة التي دلت عليها النصوص : {أن كل عبادة مؤقتة ، إذا تعمد الإنسان إخراجها عن وقتها ، لم تُقبل }
*وفي المسألة خلاف بين أهل العلم لا نستطيع جحده ، ولكنهم أجمعوا -يرحمهم الله- على إجزائها و صحتها ما بين غروب شمس آخر أيام رمضان إلى صلاة العيد ، بينما اختلفوا فيما عدا ذلك ما بين مجيز وحاظر وقائل بعدم الإجزاء أصلًا . ، فالأجدر بنا اجتناب الخلاف ، و العمل بقوله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ) وحق تقاته هنا : اتباع الأثر والعمل بما أجمع على إجزائه أهل العلم الأثبات .

بقيت مسائل لطيفة
1- يجب أن تصل ليد الفقير أو وكيله قبل الصلاة :-
وها هنا لطيفة كنا في ممارساتنا العملية لا ننتبه إليها : فكم أرسلنا فطرتنا إلى مسكين فلم نجده ، فتركناها لجاره ؛ ليعطيها له متى حضر ، والواقعة الكبرى أن صاحبها -غالبًا- ما كان يحضر ويتسلمها بعد صلاة العيد بزمن لا يعنينا طال أم قصر ، وكان ذلك لجهلنا بوجوب أن تصل ليد مستحقها قبل الصلاة . إلا إذا وَكّل المسكين من ينوب عنه في تسلمها ، هنا جاز لأن الوكيل المسكين ينوب عنه فكأنه هو.
2- يجب أن تخرج من يد مؤديها في التوقيت الشرعي سابق الذكر :-
بمعنى إنه قد يوكّل أحدنا غيره ليخرجها عنه ، وهذا جائز شرعًا ، إلا أن الوكيل قد يذهب ليعطيها لمستحقها فلا يجده فيبقيها في حوزته إلى أن يلقاه ، وهذه الواقعة فكأنها بقيت في يد صاحبها حيث الوكيل نائب عن مخرجها فكأنه هو.

3 -زكاة المال تتعلق بالمال، فيخرجها في بلد المال، وزكاة الفطر تتعلق بالبدن فيخرجها المسلم حيثما وجد و أينما أدى صلاة عيده.

ولهذه اللطائف قصة معنا

في السفر فوائد عدة ، عاينتُ ذلك وعشته وغيري كذلك ،وأضرب لكم مثلا على ذلك يعلم الله
أنه حدث لنا كما ولابد حدث لغيرنا ، وأكاد أجزم بأنه يحدث وسيحدث لأناس بعدنا .
هـاكم قصتنــــــــا:-
((كنا في عمرة في العشر الأواخر من الشهر الفضيل - وكانت أول عمراتنا وأول أسفارنا – وكنا في مكة ليلة الثلاثين من رمضان حين نما إلى علمنا أن غدًا يوم فطرنا ، وذلك بعد استطلاع علماء المملكة للهلال ، فأخذنا نتحرى الأنباء عن فطرة بلدنا ، وكانت الواقعة التي ليس لها دافعة :غدا المتمم لشهر رمضان في بلدنا ، فكان لسان حالنا بله قالنا : اللهم لا رادَّ لقضائك ولا مُعقِّب لحكمك –القدري أعني طبعًا- وكنا في سكننا والذي كان يبعد كثيرًا عن الحرم ، فعزمنا أمرنا أجمعين على
الذهاب للحرم مبكرين ، لنحضر صلاة العيد في ساحة الحرم ويالها من منَّة من الله وكرم .
خرجنا قبل الفجر بساعتين ، نسير إلى الصلاة على الأقدام حيث لا وسائل انتقال متاحة ساعتئذ لانغلاق الطرقات
فتصاحبنا في الطريق كل منا له رفيق ، وإذا بأرزٍ في أكياس على شكل هرم قد تراصّ ، وهنا خطر ببالنا حال زكاة فطرنا ، حيث وكَّلنا بها الأمناء ليؤدوها عنا ليلة فطرنا في بلدنا ؟!!!!
وبناءًا على الوقائع بقيت ساعات قلائل على صلاة عيدنا ، فماذا عن زكاتنا ؟!
قالت إحدانا : نهاتف الأهل ليخرجوها لنا في الحال ؟ ولكن كيف ولم يبق على الفجر إلا سويعات
وهب أنا فعلنا فمن أين لأهلنا بمساكين في مثل تلك الأوقات ؟
واستدعينا بعضنا وتناجينا في الطريق ، ووقع في حيص بيص كل الفريق !!
فقالت إحدانا : لماذا لا نخرج فطرتنا هنا والآن ؟؟
سكت الجمع مشدوهين ، وفي قولها متأملين ، والناس من المارة حولنا متعجبين !!
*وإذا بالجميع من قولها مسرورين ، وإلى العمل به مسرعين ، وقد كان الأمر يسير :-
فاشترينا من الأرز على الطريق ( صاع من الحبوب موزون ) بخمسة ريالات ، وبفضل الله حُلَّتِ
المعضلة وتكالب علينا المساكين وأخرجناها قبل صلاة الفجر فرحين .))

ولما رجعنا بلدنا بحثنا المسألة ، وأذعنا بين قومنا ما استطعنا المعضلة ، فامتن الله علينا بالعلم بعدُ
وكانت نعمته علينا ما لها حدُّ ، بعد ما وفقنا –بفضله ومنِّه- للعمل بالصواب قبلُ .
فكانت نتائج بحثنا :
1- مراعاة فروق التوقيت.
2-زكاة المال تتعلق بالمال، فيخرجها في بلد المال، وزكاة الفطر تتعلق بالبدن فيخرجها المسلم حيثما وجد و أينما أدى صلاة عيده.
3- يجب أن تخرج من يد صاحبها أو وكيله فيقبضها المسكين أو وكيله في التوقيت الشرعي المفروض .
***وكل ما أوردناه من معلومات لم تخرج عما في كتب شيخنا العثيمين رحمه الله تعالى .


فالله أسأل أن يتقبل أعمالنا ، وأن يلهمنا –بجوده وفضله وكرمه- رشدنا
وأن يسدد على طريق الحق خطانا ، إنه بكل جميل كفيل هو مولانا ونعم الوكيل.
<!-- / message -->

أم روضة
17-07-11, 04:22 PM
جزاك الله خيرا يا أختي ففي هذا الموضوع فوائد جمة..نفع الله بك
ومن جميل ما كتب هنا عن الأجر
** من أعظم أجرا : الرجال أم النساء ؟

أم هانئ
18-07-11, 05:49 AM
جزاك الله خيرا يا أختي ففي هذا الموضوع فوائد جمة..نفع الله بك
ومن جميل ما كتب هنا عن الأجر

<TABLE cellSpacing=0 cellPadding=6 width="100%" border=0><TBODY><TR><TD class=alt2 style="BORDER-RIGHT: 1px inset; BORDER-TOP: 1px inset; BORDER-LEFT: 1px inset; BORDER-BOTTOM: 1px inset">** من أعظم أجرا : الرجال أم النساء ؟ </TD></TR></TBODY></TABLE>



وجزاك الله خيرا أخيتي وأحسن إليك

أم هانئ
19-07-11, 10:34 PM
باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم أما بعد :
معـــانٍ مــن هنـــــا و هنــــاكـــ
* أولًا:- جاء الأمر بالإفطار على الرطب بداءة بينما جاء الأمر بالسحور على التمر فقط ؟!
*نرى كثيرًا من الأطباء ، ومن يطلق عليهم المفكرون الإسلاميون يتناولون مثل هذه الأحاديث بالبحث ؛ ليصلوا إلى علل طبية وفوائد دنيوية يذكرونها مفنَّدين ؛ ليؤكدوا على مدى شمولية الشرع لمصالح الأبدان بله الأديان ، فيستحثوا الناس من هذا الباب على التسنن والاتباع للهدي النبوي ؛ مادام الاتباع فيه مصلحة لمعاشهم كذلك .
-ومثلنا ليس في حاجة لمثل تلك البحوثات ليزداد إيمانًا بذلك ، فحتى لو لم نعلم الحكمة والفائدة الطبية المتحققة من اتباعنا لهذا الهدي النبوي أو ذاك لاتبعنا نبينا مصدقين أن ذلك أنفع لنا مما تلمسه أيدينا وتراه أعيننا من مصالح قد تتحقق بمخالفة هديه عليه السلام ، فالمعوِّل عليه في اتباعنا إيماننا أن كلًا من عند ربنا هو أمر بهذا فلا خيرة لنا ،
ولا شأن لعقولنا القاصرة ، ولا لعلومنا المتغيرة بالفوائد المترتبة على هذه الأوامر الشرعية التى قد يذهبون كل مذهب وقد يلوون النصوص ؛ بحجة البحث عن فوائد ترغِّب الخلق في الاتباع والله المستعان .
**فالخلاصة :
-أن من أراد كمال الاتباع عند الفطر : فليبدأ بالرطب فإن لم يجد انتقل إلى التمر فإن لم يجد انتقل إلى الماء ، وليس سوى ذلك للمتسنن بهدي نبينا عليه الصلاة والسلام .
-بينما جاء في شرعنا أن التمر سحور المؤمن ، ولم يعطِ الشرع الخيارات السابق ذكرها عند الفطر.
فيــا مــن أراد كمال الاتباع :-
هذا الحق ما به خفاء ****فدعك من بنيات الطريق .

**ثانيًا :- الدعاء المسنون عند الفطر :-
كان الأهل يعلموننا من صغرنا أن ندعو عند فطرنا بأن :[ يتقبل الله صيامنا ونحمده كذلك على رزقه لنا فطورنا]
، فكنا نلتزمه خلف عن سلف ، حتى جاءنا العلم الشرعي - بفضل من الله ونعمة- فأصبحنا نلتزم الدعاء الوارد عند الفطر : ((ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله))وهكذا لسنوات وسنوات نردده مذ جاءنا به العلم ، ولكن تبقى في هامش الشعور رغبة ملحة بأن ندعو دعاء أسلافنا وأهلينا: بأن يتقبل الله صيامنا ، ونحاول في بؤرة شعورنا تدعيم هذا المعنى بما ورد من آثار تصف حال السلف الصالح وديدنهم ، وحرصهم الشديد على الدعاء - بل الإلحاح بالدعاء - ؛ ليتقبل الله منهم صالح أعمالهم ؛ فلا ضير إذن أن نتسنن بدعاء النبي _صلى الله عليه وسلم- جامعين إليه الدعاء الموروث عن الأهل بأن يتقبل الله صيامنا عند فطرنا فنكون قد هُدينا -بزعمنا وفي اعتقادنا-إلى الجمع بين الحسنيين ؟!
-هنا يأتي السؤال الهام بل الهام جدًا :- هل هذا توفيق ؟ وإن لم يكنه فأين الخطأ ؟
**والجواب عن هذا لابد وأنه سيشير إلى أننا نتبع الهدي دونما فهم على الحقيقة ، والكلام أعني به نفسي على الأصالة -كيــــــــــف؟
لماذا بعد ذكر الدعاء المسنون عند الفطر والذي نصه :
((ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله))
نجد في صدورنا حاجة لنزيد دعاء الأهل- الموروث خلف عن سلف- بقبول الصوم ؟
الإجابة هي لأننا -وبكل أسف -لم نفهم ما جاء في الدعاء المسنون ((وثبت الأجر إن شاء الله)) حيث معناه - بداهة- تقبل اللهم صومي وأجُرْني عليه بتثبيت الأجر ، أما لفظة :(إن شاء الله) فهي تحقيقًا وليس تعليقًا ، ففيها تأكيد على الدعاء بالقبول .
-وهنا نعلم : إن الحاجة إلى زيادة الدعاء بالقبول على المسنون تولدت من الجهل بالمعنى المراد من الدعاء الذي نلتزمه مذ سنوات طوال عند فطرنا ، وهنــــا تأتي الفاجعة :
حيث من أسباب قبول الدعاء عدم غفلة القلب عن المعنى المراد .ِ
ولا تعليـــــــــــق .

***ثالثًا :- بماذا نتوسل في دعائنا : (( اللهم إنك عفوّ تحب العفو ، فاعفُ عنا ))؟
هل تأملنا هذا الدعاء واستشعرنا المعاني التالية :
(1)- أننا نتوسل إلى الله بصفة العفو التى جاءت على صيغة تفيد كثرة صدور العفو منه سبحانه (عفوّ)
(2)- التوسل إليه بحبه سبحانه تعالى للعفو ، لماذا يحب سبحانه العفو ؟ لمصلحة خلقه تعالى ، لأنه إله جميل رحيم كريم
* فهو عفوّ يحب العفو ، نسأله بذلك أن يعفو عنا : (أي يستجب لنا فيما يحبه سبحانه بفعل العفو الذي يتصف بكماله - فنكون بفضل الله علينا - من مفعولات عفوه ).
فالحمد لله على صفاته العليا ، وأسمائه الحسنى .
ومما زادني فخرًا وتيهًا*****وكدت بأخمصي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك يا عبادي*****وأن صيرت أحمد لي نبيا

<!-- / message -->

أم فوجي
20-07-11, 12:19 AM
كتب الله أجرك أخيه .

أم هانئ
22-07-11, 11:45 AM
كتب الله أجرك أخيه .

جزاك الله خيرا وأحسن إليك آمين

أم هانئ
22-07-11, 11:45 AM
1- الفرق بين زوال المانع وتجدد الوجوب
- وكذا الفرق بين من أفطر لعذر ومن أفطر بلا عذر .


*- قال الشيخ العثيمين -رحمه الله تعالى - :

" ذكرنا أثناء بحثنا في الصيام أن المرأة إذا كانت حائضاً وطهرت في أثناء النهار : فإن العلماء اختلفوا هل يجب عليها أن تمسك بقية اليوم فلا تأكل ولا تشرب ، أو يجوز لها أن تأكل وتشرب بقية اليوم ، وقلنا : إن في ذلك روايتين عن الإمام أحمد رحمه الله : إحداهما : - وهي المشهور من المذهب - أنه يجب عليها الإمساك ، فلا تأكل ولا تشرب . والثانية : أنه لا يجب عليها الإمساك ، فيجوز لها أن تأكل وتشرب ،
وقلنا : إن هذه الثانية هي مذهب مالك والشافعي رحمهما الله ، وإن ذلك هو المروي عن ابن مسعود رضي الله عنه فإنه قال : ( من أكل أول النهار فليأكل آخره ) ،
وقلنا : إن الواجب على طالب العلم في مسائل الخلاف الواجب عليه أن ينظر في الأدلة ، وأن يأخذ بما ترجح عنده منها ، وأن لا يبالي بخلاف أحد ما دام أن الدليل معه ؛ لأننا نحن مأمورون باتباع الرسل ؛ لقوله تعالى : ( وَيَوْمَ يُنَـادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ ) .
وأما الاحتجاج بما صح به الحديث حيث أمر النبي صلى الله عليه وسلم بصيام عاشوراء في أثناء اليوم ، فأمسك الناس بقية يومهم ، نقول : لا مستند لهم في هذا الحديث ؛ لأن صوم يوم عاشوراء ليس فيه زوال مانع ، وإنما فيه تجدد وجوب ، وفرق بين زوال المانع وتجدد الوجوب ؛ لأن تجدد الوجوب معناه أن الحكم لم يثبت قبل [ وجود ] سببه ، وأما زوال المانع فمعناه أن الحكم ثابت مع المانع لولا هذا المانع ، ومادام هذا المانع موجوداً مع وجود أسباب الحكم ، فمعناه أن هذا المانع لا يمكن أن يصح معه الفعل لوجوده ،
ونظير هذه المسألة التي أوردها السائل نظيرها : ما لو أسلم إنسان في أثناء اليوم ، فإن هذا الذي أسلم تجدد له الوجوب ، ونظيرها أيضاً : ما لو بلغ الصبي في أثناء اليوم وهو مفطر ، فإن هذا تجدد له الوجوب فنقول لمن أسلم في أثناء النهار : يجب عليك الإمساك ، ولكن لا يجب عليك القضاء ، ونقول للصبي إذا بلغ في أثناء النهار : يجب عليك الإمساك ، ولا يجب عليك القضاء ،
بخلاف الحائض إذا طهرت ، فإنه بإجماع أهل العلم يجب عليها القضاء ، الحائض إذا طهرت أثناء النهار أجمع العلماء على أنها إن أمسكت بقية اليوم لا ينفعها هذا الإمساك ولا يكون صوماً ، وأن عليها القضاء ،
وبهذا عرف الفرق بين تجدد الوجوب وبين زوال المانع ، فمسألة الحائض إذا طهرت من باب زوال المانع ، ومسألة الصبي إذا بلغ أو ما ذكره السائل من إيجاب صوم يوم عاشوراء قبل أن يفرض رمضان ، هذا من باب تجدد الوجوب ، والله الموفق " انتهى . "
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 19 / السؤال رقم 60 )
.الإسلام سؤال وجواب



** فالصبي إذا بلغ ، والكافر إذا أسلم ، والمجنون إذا أفاق لهم حكم واحد ، وهو وجوب الإمساك ولا يجب عليهم القضاء . وأما الحائض إذا طهرت والمسافر إذا أقام والمريض إذا شفي فحكمهم واحد أيضا ، فلا يجب عليهم الإمساك ولا يستفيدون بإمساكهم شيئاً ، ويجب عليهم القضاء .

والفرق بين المجموعة الأولى والثانية : أن المجموعة الأولى وجد فيهم شرط التكليف ، وهو البلوغ والإسلام والعقل . وإذا ثبت تكليفهم وجب عليهم الإمساك , ولا يلزمهم القضاء لأنهم أمسكوا حين وجب عليهم الإمساك ، أما قبل ذلك فلم يكونوا مكلفين بالصيام . وأما المجموعة الثانية فإنهم مخاطبون بالصيام لذا كان واجباً في حقهم ، لكن وُجد عندهم عُذرٌ يبيح لهم الفطر , وهو الحيض والسفر والمرض فخفف الله عنهم وأباح لهم الفطر ، فزالت حرمة اليوم في حقهم ، فإذا زالت أعذارهم أثناء النهار لم يستفيدوا شيئا من إمساكهم ، ولزمهم القضاء بعد رمضان .


قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - :

" إذا قدم المسافر إلى بلده وهو مفطر : فإنه لا يجب عليه الإمساك ، فله أن يأكل ويشرب بقية يومه ؛ لأن إمساكه لا يفيده شيئاً لوجوب قضاء هذا اليوم عليه ، هذا هو القول الصحيح ، وهو مذهب مالك والشافعي ، وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد رحمه الله لكن لا ينبغي له أن يأكل ويشرب علناً " انتهى .
" مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 19 / السؤال رقم 58 ) .





وقال أيضا : " إذا طهرت الحائض أو النفساء أثناء النهار لم يجب عليها الإمساك ، ولها أن تأكل وتشرب ، لأن إمساكها لا يفيدها شيئاً لوجوب قضاء هذا اليوم عليها ، وهذا مذهب مالك والشافعي وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد ، وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : ( من أكل أول النهار فليأكل آخره ) ، يعني : من جاز له الفطر أول النهار جاز له الفطر في آخره " انتهى . "
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 19 / السؤال رقم 59 )


وسئل الشيخ أيضا : من أفطر في نهار رمضان لعذر شرعي فهل يجوز له أن يأكل ويشرب بقية اليوم ؟

فأجاب بقوله : " يجوز له أن يأكل ويشرب ؛ لأنه أفطر بعذر شرعي ، وإذا أفطر بعذر شرعي فقد زالت حرمة اليوم في حقه ، وصار له أن يأكل ويشرب ، بخلاف الرجل الذي أفطر في نهار رمضان بدون عذر ، فإنا نلزمه بالإمساك ، وإن كان يلزمه القضاء ، فيجب التنبه للفرق بين هاتين المسألتين " انتهى .
" مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 19 / السؤال رقم 60 ) .<!-- / message -->





<!-- sig -->

أم هانئ
24-07-11, 04:55 PM
النية ركن في الصيام


* يقول علماء الفقه : إنّ للصيام ركنين :

1- الإمساك عن المفطّرات.

2-بنيــــــــة ، والباء هنا للمصاحبة : من بداية الوقت المشروع صيامه حتى نهايته بلا انقطاع.
- حيث الإمساك بمجرده لا يعتبر في الشرع عبادة فلابد من ضميمة النية (الإمساك عن المفطِّرات) تقربا لله.

- فالمراد شرعا :
إمساك عن المفطِّرات + نيَّـــــــــــة مصاحبة (بلا انقطاع من طلوع الفجر إلى غروب الشمس) = صيام صحيح
- إن شاء الله تعالى -

**إلا إنهم رحمهم الله فرَّقوا بين صيام الفريضة، وصيام النافلة بالنسبة لاشتراط مصاحبة النية للإمساك :
*-فاشترطوا لصحة صيام الفرض استصحاب النية للإمساك من طلوع الفجر حتى غروب الشمس بلا انقطاع .
إمساك عن المفطِّرات + نية التقرب إلى الله بالفريضة (الامتثال للأمر الشرعي) من طلوع الفجر حتى غروب الشمس بل انقطاع .

*بينما جوَّزوا في صيام النافلة خلو بعض الوقت الذي تم فيه الإمساك من النيّة ولو بأقل وقت قبل الغروب ،
إلا إنهم قالوا : إن الأجر يُكتب للصائم من وقت اقتران الإمساك بالنية (أي : تحقق ركني الصيام ) ، لأن محض الإمساك دون نيّة لا يُعد صياما في الشرع ؛ حيث العبادة لا تقوم ولا يٌعتد بها شرعا إلا بتحقق أركانها ،وأركان الصيام :الإمساك بنية .

***فإذا تقرر عندنا ما سبق علمنا :

* لِمَ بَطُلَ صيام من أمسك دون نية في نهار رمضان .
*وكذا بطل صيام من أمسك من طلوع الفجر، ولكنه لم ينوِ إلا ظهرًا صيام الفريضة.

-حيث كلاهما أتى بركن الإمساك عن المفطرات ، ولم يأتِ بالنية كما أمر الشارع فخلا وقت الإمساك مع الصائم الأول منها بالكلية ،بينما خلا بعض الوقت مع الصائم الثاني منها جزئيًا ،فبطل صيام كليهما .

**بينما جاز للمتنفل الذي أمسك من طلوع الفجر أن ينو ي التقرب بإمساكه عصرا-مثلا- إلا أنّ أجره يُكتب له من وقت اجتماع النية مع الإمساك ؛لأنه ساعتئذ -فقط- أتى بركني الصيام ، و أصبح إمساكه عبادة يُعتد بها شرعا، أما ما كان قبل النية فإمساكٌ لا يُعتد به كعبادة ؛ فلعله أمسك :لعدم الطعام ، أو لانشغاله ، أو لعدم تشهيه .
ولذا لـمَّا كان –صلوات ربي وسلامه عليه –ممسكا -يوما- من طلوع الفجر إلى أن ذهب إلى بيته ضحىً، وطلب من أهله الطعام ، فقيل له إنه لا طعام ، هنا نوى الصيام قائلا : ( إذن إني صائم )– يُعْلِم أهله بأنه صائم ،ويعَلِّم أمته جواز ذلك في النفل دون الفرض ،وليس في ذلك دليلٌ على جواز التلفظ بالنية-.

*وبقيت مسألة :-


- إذا عزم الصائم على الفطر ( قطع الصيام) هنا بطل ركن من ركني صيامه ، وفسد صومه
فرضا كان أو نفلا ، ولو لم يطعم شيئا (بتناول مفطِّر) فقد بطل صومه قولا واحدا .
-ويجب علينا في هذا المقام :- التفريق بين التردد في الفطر و العزم على الفطر ، فالعزم فقط هو الذي يقطع النّية ويبطل الصوم ،أما التردد فلا .
-كذا يجوز للمتنفل الذي عزم على الفطر أن يستأنف النية (يبدأ بنية التقرب بالإمساك لله ) مجددا إلا إن أجره يُكتب له من وقت استأنف النيّة الجديدة ويبطل ما صامه قبل قطعه النية .

*وهنا نرى صورة من عدل الله - سبحانه وتعالى- في عدم تساوي أجر من أمسك متنفلا من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية غير منقطعة ،مع من أمسك متنفلا من طلوع الفجر إلى غروب الشمس إلا إنه لم ينوِ التقرب إلى الله بهذا الإمساك إلا ظهرا – أو عصرا-أو ضحىً -أو قبل الغروب بزمن يسير....-
فالأول أتى بركني الصيام (العبادة الشرعية كقربة إلى الله ) من بداية الوقت المشروع إلى نهايته بلا انقطاع ، بينما لم يأتِ الآخر بالركنين إلا بعض الوقت فقط وكان إمساكه من أول الوقت والذي خلا من النية غير معتد به شرعا ،فهل يستويان ؟!

والله أسأل أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا و يزيدنا من فضله علما إنه ولي ذلك والقادر عليه

أم صهيب السلفية الأثرية
24-07-11, 05:14 PM
موضوع مميز أخيتي ، جعلها الله في ميزان حسناتك يارب ، وزادك فهما وعلما وعملا يارب، ومتابعة لك

أم هانئ
25-07-11, 09:54 PM
موضوع مميز أخيتي ، جعلها الله في ميزان حسناتك يارب ، وزادك فهما وعلما وعملا يارب، ومتابعة لك



جزاك الله خيرا وأحسن إليك أختنا الكريمة

متابعتك تسعدنا بوركت .

أم هانئ
28-07-11, 04:59 AM
-** ينبغي تبييت النية لصيام الفرض و النفل المعين

جاء في الشرح الممتع :


( وَيَجِبُ تَعْيِينُ النِّيَّةِ مِنْ اللَّيْلِ لِصَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ وَاجِبٍ
قوله: «ويجب تعيين النية» النية، والإرادة، والقصد معناها واحد،
فقصد الشيء يعني نيته، وإرادة الشيء يعني نيته، فإن قيل: ما هي النية؟
فالجواب النية تختلف، ولهذا قال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
«إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى»
وبهذا التقرير يتبين أن الجملتين في الحديث ليس معناهما واحداً.
وقوله: «ويجب تعيين النية» أفادنا بهذه العبارة أن النية واجبة،
وأنه يجب تعيينها أيضاً، فينوي الصيام عن رمضان، أو عن كفارة، أو عن نذر، أو ما أشبه ذلك.
قوله: «من الليل لصوم كل يوم واجب» أي: قبل طلوع الفجر، فيشمل ما كان قبل الفجر
بدقيقة واحدة، وإنما وجب ذلك؛ لأن صوم اليوم كاملاً لا يتحقق إلا بهذا،
فمن نوى بعد طلوع الفجر لا يقال إنه صام يوماً، فلذلك يجب لصوم كل يوم واجب،
أن ينويه قبل طلوع الفجر، وهذا معنى قول المؤلف: «من الليل» ،
وليس بلازم أن تبيت النية قبل أن تنام، بل الواجب ألا يطلع الفجر إلا وقد نويت،
لأجل أن تشمل النية جميع أجزاء النهار، إذ أنه قد فرض عليك أن تصوم يوماً،
فإذا كان كذلك، فلا بد أن تنويه قبل الفجر إلى الغروب.
ودليل ذلك حديث عائشة مرفوعاً: «من لم يبيِّت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له» [(346)]
والمراد صيام الفرض أما النفل .

النَّفْلُ بِنِيَّةٍ مِنْ النَّهَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ،........
وبناءً على القول الراجح لو علق فضل الصوم باليوم مثل صيام الاثنين، وصيام الخميس،
وصيام البيض، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، ونوى من أثناء النهار فإنه لا يحصل له ثواب ذلك اليوم.
فمثلاً صام يوم الاثنين ونوى من أثناء النهار، فلا يثاب ثواب من صام يوم الاثنين
من أول النهار؛ لأنه لا يصدق عليه أنه صام يوم الاثنين.
وكذلك لو أصبح مفطراً فقيل له: إن اليوم هو اليوم الثالث عشر من الشهر،
وهو أول أيام البيض، فقال: إذاً أنا صائم فلا يثاب ثواب أيام البيض؛
لأنه لم يصم يوماً كاملاً، وهذه مسألة يظن بعض الناس أن كلام المؤلف
يدل على حصول الثواب حتى في اليوم المعين من النفل.)
انتهى بتصرف : الشرح الممتع / ج 6 / كتاب الصيام / من ص : 366 إلى ص : 374.

** مما سبق يتضح لنا ما يلي :
إن الصيام أقسام :
1- صيام الفرض ويشمل :
(أ)- صوم رمضان ووقضاءه
(ب)- صوم الكفارات ( مثل : كفارة اليمين / أو القتل الخطأ / أو المجامع في نهار رمضان ...)
(ج)- النذر .

2- صيام التطوع ويشمل :
(أ)- التنفل المطلق ( صوم أي يوم من أيام السنة عدا الأيام المنهي عن صيامها )
(ب)- التنفل المقيد أو المعين مثل : ( عرفة ، عاشوراء ، الأيام القمرية ، الست من شوال ...)

فينبغي على من أراد صيام الفريضة ( رمضان ) أو قضائه
أو كان عليه كفارة من صيام ، أو نذر صيام يوم أو أكثر
أن ينوي الصيام من الليل لأنه مطالب بصيام يوم كامل
غير منقوص .
فإذا تقرر ما سبق عُلم أنه لا يصح :
- أن ينوي أحد صيام قضاء ما أفطره من رمضان- لمرض أو لسفر أو لحيض في حق المرأة-
بعد الفجـــــــــــر
- كذا لا يصح أن ينوي أحد صيام الكفارة أو النذر في أثناء اليوم
بل لابد من تحقق النية قبل الفجر .
ولذلك قال شيخنا العثيميين -رحمه الله تعالى - :
وإنما وجب ذلك؛ لأن صوم اليوم كاملاً لا يتحقق إلا بهذا،
فمن نوى بعد طلوع الفجر لا يقال إنه صام يوماً، فلذلك يجب لصوم كل يوم واجب،
أن ينويه قبل طلوع الفجر

- ثم ينسحب هذا الحكم على النفل المقيد أو المعين
مثل الأيام الست من شوال ، والأيام القمرية وعرفة وعاشوراء ....
والعلة كما قال شيخنا العثيميين -رحمه الله تعالى - :
لو علق فضل الصوم باليوم مثل صيام الاثنين، وصيام الخميس،
وصيام البيض، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، ونوى من أثناء النهار فإنه لا يحصل له ثواب ذلك اليوم.
فمثلاً صام يوم الاثنين ونوى من أثناء النهار، فلا يثاب ثواب من صام يوم الاثنين
من أول النهار؛ لأنه لا يصدق عليه أنه صام يوم الاثنين.
وكذلك لو أصبح مفطراً فقيل له: إن اليوم هو اليوم الثالث عشر من الشهر،
وهو أول أيام البيض، فقال: إذاً أنا صائم فلا يثاب ثواب أيام البيض؛
لأنه لم يصم يوماً .)
وتبقى الحاجة للرد على من يجوّز صيام النفل المقيد بنية بعد الفجر
مستدلا بحديث :
كان إذا دخل قال : هل عندكم طعام ؟ فإذا قيل لا ، قال : إني صائم الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - لصفحة أو الرقم: 4719
خلاصة حكم المحدث: صحيح
والجواب عليه من وجهين :-
**1- إن هذا الحديث في النفل المطلق لا في النفل المقيد أو المعين
الذي عُلق ثواب صيامه على لفظة (يوم)
فمن نوى من أثناء النهار فإنه لا يحصل له ثواب ذلك اليوم.
لأنه لا يصدق عليه أنه صام يوما .

**2- أننا لاننازع في نوال من أنشأ النية أثناء النهار مطلق ثواب على صومه
بل محل النزاع هو نوال الثواب المنصوص عليه لمن صام بعض اليوم فقط
قال الشيخ العثيميين -رحمه الله - في نفس المصدر السابق :
(( النَّفْلُ بِنِيَّةٍ مِنْ النَّهَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ،........
قوله: «ويصح النفل بنية من النهار قبل الزوال أو بعده» أي: يصح صوم النفل بنية من النهار قبل الزوال أو بعده، وهذا مقابل قوله: «يجب تعيين النية من الليل لصوم كل يوم واجب» فصيام النفل يصح بنية أثناء النهار، ولكن بشرط ألا يأتي مفطِّراً من بعد طلوع الفجر، فإن أتى بمفطر فإنه لا يصح.
وقوله «إذاً» في الحديث ظرف للزمان الحاضر فأنشأ النية من النهار، فدل ذلك على جواز إنشاء النية في النفل في أثناء النهار، ولكن هل يثاب ثواب يوم كامل، أو يثاب من النية؟
في هذا قولان للعلماء:
القول الأول: أنه يثاب من أول النهار؛ لأن الصوم الشرعي لا بد أن يكون من أول النهار.
القول الثاني: أنه لا يثاب إلا من وقت النية فقط ، فإذا نوى عند الزوال، فأجره أجر نصف يوم.
وهذا القول هو الراجح لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» وهذا الرجل لم ينو إلا أثناء النهار فيحسب له الأجر من حين نيته.))
انتهى بنصرف .
الخلاصة :
** من أراد نوال الأجر المذكور في مثل صيام الست من شوال - مثلا -
من صام رمضان . ثم أتبعه ستا من شوال . كان كصيام الدهر
الراوي: أبو أيوب الأنصاري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - لصفحة أو الرقم: 1164
خلاصة حكم المحدث: صحيح

فعليه أن يأتي بالنية قبل الفجــــــــــر .

هذا والله تعالى أعلى وأعلم .


أم هانئ
29-07-11, 10:26 PM
من مات وعليه صيام ...


قال الشيخ العثيمين في الشرح الممتع :

(( مسألة: إذا مَرَّ رمضان على إنسان مريض ففيه تفصيل:


أولاً: إن كان يُرْجَى زوال مرضه، انتظر حتى يشفى لقوله تعالى:
{وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة:184]،
فلو استمر به المرض حتى مات، فهذا لا شيء عليه؛ لأن الواجب عليه القضاء ولم يدركه.
مثاله: إنسان أصيب في رمضان بزكام في العشر الأواخر من رمضان مثلاً،
والزكام مما يُرْجَى زواله، وتضاعف به المرض حتى مات،
فهذا ليس عليه قضاء؛ لأن الواجب عليه عِدَّة من أيام أخر،
ولم يتمكن من ذلك فصار؛ كالذي مات قبل أن يدركه رمضان، فليس عليه شيء.

الثاني: أن يرجى زوال مرضه، ثم عُوفِيَ بعد هذا، ثم مات قبل أن يَقْضِيَ،
فهذا يُطْعَم عنه كل يوم مسكين بعد موته من تَرِكَتِهِ .


الثالث: أن يكون المرض الذي أصابه لا يُرْجى زواله،
فهذا عليه الإطعام ابتداءً، لا بدلاً؛ لأن من أفطر لعُذْر لا يُرْجى زواله،
فالواجب عليه إطعام مسكين عن كل يوم؛ كالكبر؛
ومرض السرطان؛ وغيره من الأمراض التي لا يرجى زوالها.
ولو فرض أن الله عافاه، والله على كل شيء قدير،
فلا يلزمه أن يصوم؛ لأنه يجب عليه الإطعام وقد أطعم،
فبرئت ذمته وسقط عنه الصيام.))

انتهى بتصرف الشرح الممتع / ج 6 / كتاب الصيام / من ص : 453

.

<!-- / message -->

طالبة اللغة العربية
31-07-11, 11:37 AM
جزاك الله كل خير....
اعاننا الله على القيام والصيام.....
لا تنسونا من دعائكم في رمضان

أم هانئ
03-08-11, 02:07 AM
جزاك الله كل خير....
اعاننا الله على القيام والصيام.....
لا تنسونا من دعائكم في رمضان



جزاك الله خيرا وأحسن إليك أخيتي

أعانكم الله و إيانا آمين .

أم هانئ
03-08-11, 02:07 AM
لا يمكن ولا يصح الجمع بين صيام الست من شوال و أيام القضاء
بنيـــــــــة واحـــــــدة


فتاوى ابن عثيمين - رحمه الله - المجلد العشرون سؤال رقم:483

السؤال:
هل هناك أفضلية لصيام ست من شوال؟ وهل تصام متفرقة أم متوالية؟


الإجابة:
نعم، هناك أفضلية لصيام ستة أيام من شهر شوال، كما جاء في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر" رواه مسلم في كتاب الصيام بشرح النووي (8/56)، يعني: صيام سنة كاملة. وينبغي أن يتنبه الإنسان إلى أن هذه الفضيلة لا تتحقق إلا إذا انتهى رمضان كله، ولهذا إذا كان على الإنسان قضاء من رمضان صامه أولاً ثم صام ستاً من شوال، وإن صام الأيام الستة من شوال ولم يقض ما عليه من رمضان فلا يحصل هذا الثواب سواء قلنا بصحة صوم التطوع قبل القضاء أم لم نقل، وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من صام رمضان ثم أتبعه..." والذي عليه قضاء من رمضان يقال صام بعض رمضان ولا يقال صام رمضان، ويجوز أن تكون متفرقة أو متتابعة، لكن التتابع أفضل؛ لما فيه من المبادرة إلى الخير وعدم الوقوع في التسويف الذي قد يؤدي إلى عدم الصيام.


http://www.al-eman.com/Islamlib/view...353&CID=375#s1 (http://www.al-eman.com/Islamlib/view...353&CID=375#s1)


قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( صيام شهر رمضان بعشرة أشهر ، وصيام ستة أيام بشهرين ، فذلك صيام السنة ))
الراوي: ثوبان مولى رسول الله المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1007
خلاصة الدرجة: صحيح


قلتُ : إذن المفهوم : أن كل من أراد أجر صيام السنة التي هي : ( 360 يوما )

ينبغي عليه صيام ما مجموعه ( 36 يوما ) والحسنة بعشرة أمثالها


** من صام رمضان (30 يوم ) واتبعه + (6) من شوال 10X ( لأن الحسنة بعشرة أمثالها )
= كان كصيام سنة ( 360 ) .


** ثم يمكننا الاستناد إلى قاعدة أو ضابط التشريك بين العبادات في النية
إلى عدم جواز الجمع بين صيام الست من شوال و أيام القضاء بنية واحدة
وتفصيلها كما يلـــــــــــي :



<!-- / message -->

أم هانئ
03-08-11, 02:10 AM
ضابط و قاعدة هامة -جدا- في التشريك والجمع بين العبادات في النية



** قال الشيخ العثيميين - رحمه الله تعالى - :

771- سئل فضيلة الشيخ‏:
‏ هل يجوز أن ننوي أكثر من عبادة في عبادة واحدة، مثل إذا دخل المسجد عند أذان الظهر صلى ركعتين فنوى بها تحية المسجد، وسنة الوضوء، والسنة الراتبة للظهر، فهل يصح ذلك‏؟‏


فأجاب فضيلته بقوله ‏:‏ هذه القاعدة مهمة وهي‏:‏ ‏"‏هل تتداخل العبادات‏؟‏‏"‏ فنقول‏:‏ إذا كانت العبادة تبعاً لعبادة أخرى فإنه لا تداخل بينهما، هذه قاعدة، مثال ذلك‏:‏ صلاة الفجر ركعتان، وسنتها ركعتان، وهذه السنة مستقلة، لكنها تابعة، يعني هي راتبة للفجر مكملة لها، فلا تقوم السنة مقام صلاة الفجر، ولا صلاة الفجر مقام السنة؛ لأن الراتبة تبعاً للفريضة، فإذا كانت العبادة تبعاً لغيرها، فإنها لا تقوم مقامها، لا التابع ولا الأصل‏.‏


مثال آخر‏:‏ الجمعة لها راتبة بعدها، فهل يقتصر الإنسان على صلاة الجمعة ليستغني بها عن الراتبة التي بعدها‏؟‏


الجواب‏:‏ لا، لماذا‏؟‏ لأن سنة الجمعة تابعة لها‏.‏


ثانياً‏:‏ إذا كانت العبادتان مستقلتين، كل عبادة مستقلة عن الأخرى، وهي مقصودة لذاتها، فإن العبادتين لا تتداخلان، مثال ذلك‏:‏ لو قال قائل‏:‏ أنا سأصلي ركعتين قبل الظهر أنوي بهما الأربع ركعات؛ لأن راتبة الظهر التي قبلها أربع ركعات بتسليمتين، فلو قال‏:‏ سأصلي ركعتين وأنوي بهما الأربع ركعات فهذا لا يجوز؛ لأن العبادتين هنا مستقلتان كل واحدة منفصلة عن الأخرى، وكل واحدة مقصودة لذاتها، فلا تغني إحداهما عن الأخرى‏.‏


مثال آخر‏:‏ بعد العشاء سنة راتبة، وبعد السنة وتر، والوتر يجوز أن نصلي الثلاث بتسليمتين، فيصلي ركعتين ثم يصلي الوتر، فلو قال‏:‏ أنا أريد أن أجعل راتبة العشاء عن الشفع والوتر وعن راتبة العشاء‏؟‏ فهذا لا يجوز؛ لأن كل عبادة مستقلة عن الأخرى، ومقصودة بذاتها فلا يصح‏.‏


ثالثاً‏:‏ إذا كانت إحدى العبادتين غير مقصودة لذاتها، وإنما المقصود فعل هذا النوع من العبادة فهنا يكتفى بإحداهما عن الأخرى، لكن يكتفي بالأصل عن الفرع، مثال ذلك‏:‏ رجل دخل المسجد قبل أن يصلي الفجر وبعد الأذان، فهنا مطالب بأمرين‏:‏ تحية المسجد، لأن تحية المسجد غير مقصودة بذاتها، فالمقصود أن لا تجلس حتى تصلي ركعتين، فإذا صليت راتبة الفجر، صدق عليك أن لم تجلس حتى صليت ركعتين، وحصل المقصود فإن نويت الفرع، يعني نويت التحية دون الراتبة لم تجزئ عن الراتبة؛ لأن الراتبة مقصودة لذاتها والتحية ليست مقصودة ركعتين‏.‏

أما سؤال السائل‏:‏ وهو إذا دخل المسجد عند أذان الظهر صلى ركعتين فنوى بهما تحية المسجد، وسنة الوضوء، والسنة الراتبة للظهر‏؟‏


إذا نوى بها تحية المسجد والراتبة، فهذا يجزئ‏.‏


وأما سنة الوضوء ننظر هل قول الرسول صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه‏)‏‏(94)‏‏.‏ فهل مراده صلى الله عليه وسلم أنه يوجد ركعتان بعد الوضوء، أو أنه يريد إذا توضأت فصل ركعتين، ننظر إذا كان المقصود إذا توضأت فصل ركعتين، صارت الركعتان مقصودتين، وإذا كان المقصود أن من صلى ركعتين بعد الوضوء على أي صفة كانت الركعتان، فحينئذ تجزئ هاتان الركعتان عن سنة الوضوء، وتحية المسجد، وراتبة الظهر، والذي يظهر لي والعلم عند الله أن قول الرسول صلى الله عليه وسلم ‏(‏ثم صلى ركعتين‏)‏ لايقصد بهما ركعتين لذاتيهما، إنما المقصود أن يصلي ركعتين ولو فريضة، وبناء على ذلك نقول‏:‏ في المثال الذي ذكره السائل‏:‏ إن هاتين الركعتين تجزئان عن تحية المسجد، والراتبة، وسنة الوضوء‏.‏


http://www.al-eman.com/islamLib/view...ID=353&CID=326 (http://www.al-eman.com/islamLib/view...ID=353&CID=326)





قضاء الرواتب والجمع بين سنة الضحى والراتبة
السؤال : هل يجوز تأخير السنة إلى غير وقتها ؟ فمثلاً : إذا أخرت سنة المغرب إلى بعد العشاء فهل هذا جائز؟ سواء كان هذا التأخير سهواً أو عن عمد . وهل يجوز أن تُعقد نية واحدة على أن تُصلى ركعات الضحى اثني عشر ركعة مفرقة ومدموجة مع سنن صلوات الفريضة؟ أو أن تعقد النية على أنها صلاة الضحى والتروايح معاً؟




الجواب :
الحمد لله

أولا :

ينبغي الاهتمام بفعل صلاة النافلة في وقتها المحدد شرعاً ، فإن فاتت فالمستحب قضاؤها ، سواء نسيها ، أو شغل عنها ، أو دخل المسجد وقد أقيمت الفريضة فلم يتمكن من أداء الراتبة قبلها ؛ لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين بعد العصر ، فسئل عنها فقال : (يَا بِنْتَ أَبِى أُمَيَّةَ ، سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ ، وَإِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ ، فَهُمَا هَاتَانِ) رواه البخاري (1233) ومسلم (834) .

وإلى هذا ذهب الشافعية والحنابلة ، وينظر جواب السؤال رقم : (114233) .

ثانيا :

لا يصح التشريك بين صلاة الضحى والسنة الراتبة بنية واحدة ؛ لأن كلا منهما مقصود لذاته فلا يتداخلان .

وهذه هي القاعدة في التشريك أو التداخل بين العبادات ، فالسنن المقصودة لذاتها لا تتداخل ، بخلاف ما كان مقصودا منه مجرد الفعل .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : هل يمكن الجمع في النية بين صيام الثلاثة أيام من الشهر وصيام يوم عرفة ، وهل يأخذ الأجرين؟
فأجاب : "تداخل العبادات قسمان :

قسم لا يصح : وهو فيما إذا كانت العبادة مقصودة بنفسها ، أو متابعة لغيرها ، فهذا لا يمكن أن تتداخل العبادات فيه ، مثال ذلك : إنسان فاتته سنة الفجر حتى طلعت الشمس ، وجاء وقت صلاة الضحى ، فهنا لا تجزئ سنة الفجر عن صلاة الضحى ، ولا الضحى عن سنة الفجر ، ولا الجمع بينهما أيضاً ؛ لأن سنة الفجر مستقلة وسنة الضحى مستقلة ، فلا تجزئ إحداهما عن الأخرى .
وكذلك إذا كانت الأخرى تابعة لما قبلها فإنها لا تتداخل ، فلو قال إنسان : أنا أريد أن أنوي بصلاة الفجر صلاة الفريضة والراتبة ، قلنا : لا يصح هذا ؛ لأن الراتبة تابعة للصلاة فلا تجزئ عنها .
والقسم الثاني : أن يكون المقصود بالعبادة مجرد الفعل ، والعبادة نفسها ليست مقصودة ، فهذا يمكن أن تتداخل العبادات فيه ، مثاله : رجل دخل المسجد والناس يصلون صلاة الفجر ، فإن من المعلوم أن الإنسان إذا دخل المسجد لا يجلس حتى يصلي ركعتين ، فإذا دخل مع الإمام في صلاة الفريضة أجزأت عنه الركعتين ، لماذا؟ لأن المقصود أن تصلي ركعتين عند دخول المسجد ، وكذلك لو دخل الإنسان المسجد وقت الضحى وصلى ركعتين ينوي بهما صلاة الضحى أجزأت عن تحية المسجد ، وإن نواهما جميعاً فأكمل ، فهذا هو الضابط في تداخل العبادات .


ومنه الصوم ، فصوم يوم عرفة مثلاً المقصود أن يأتي عليك هذا اليوم وأنت صائم ، سواء كنت نويته من الأيام الثلاثة التي تصام من كل شهر أو نويته ليوم عرفة ، لكن إذا نويته ليوم عرفة لم يجزئ عن صيام الأيام الثلاثة ، وإن نويته يوماً من الأيام الثلاثة أجزأ عن يوم عرفة ، وإن نويت الجميع كان أفضل " انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (51/15) .

وبهذا تعلم أنه لا يصح الجمع بنية واحدة بين صلاة الضحى وبين الوتر أو قيام الليل إذا فات وقضيته نهارا .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : هل تجمع صلاة الضحى مع قضاء صلاة الليل والوتر وهل تكون جهرية أم سرية؟

فأجاب : "أما صلاة الضحى فإنها تصلى في وقتها لكن يقضي الوتر وصلاة الليل قبل ذلك . والوتر إذا قضاه في النهار فإنه لا يوتر ولكنه يأتي به شفعا فإذا كان يوتر بثلاث صلى أربعا وإذا كان يوتر بخمس صلى ستاً يسلم من كل ركعتين" انتهى من "فتاوى نور على الدرب" .

والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب


http://www.islamqa.com/ar/ref/142425 (http://www.islamqa.com/ar/ref/142425)<!-- / message -->

أم هانئ
08-08-11, 11:47 AM
كيف ومتى يطعم من أفطر رمضان ولا يستطيع القضاء





قال الشيخ العثيمين - رحمه الله - في كتاب الصيام من الشرح الممتع :


[ ومن أفطر لكبر أو مرض لا يرجى برؤه ] : هذا النوع الثاني ممن يرخص له أن يفطر في شهر رمضان وهو المريض الذي لا يرجى برؤه من المرض ، والكبير الشيخ الهرم الذي لا يطيق الصوم ، فبالنسبة للمريض الذي لا يرجى برؤه كمن به فشل في الكلى-نسأل الله السلامة والعافية- أو معه مرض مزمن لا يمكنه أن يمسك عن الطعام والشراب فهذا يلزمه أن يطعم ، فيعدل من الصوم إلى الإطعام لقوله-تعالى- : { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } وفي قراءة { وعلى الذين يطَّيَّقونه } وفي قراءة { وعلى الذين يطّوّقونه } والمراد بهذه القراءات أنهم يجدون المشقة والعناء ويتكلفون ما في طاقتهم ووسعهم للصوم ، فهؤلاء أوجب الله عليهم أن يطعموا المسكين فيعدلون من الصيام إلى الإطعام فيفطرون ، ولا يكون الصوم واجباً عليهم لا أداءً ولا قضاءً فيسقط عنهم الصوم بالكلية .
المريض الذي لا يرجى برؤه لأنه إذا أفطر لا يستطيع أن ينتقل إلى بدل ، فالمرض معه ، والعذر مستديم معه وهكذا الكبير الشيخ الهرم فإنه يفطر ولا يلزمه أن يقضي ؛ وإنما يعدل هذان الشخصان أو هذان النوعان إلى الفطر بدون قضاء ؛ لأن الله-- أوجب عليهم الإطعام ولم يوجب عليهم الصيام لظاهر آية البقرة التي ذكرناها .
[ أطعم لكل يوم مسكيناً ] : إطعام المساكين له صور : إن شاء في كل يوم أن يرتب طعامه ويعطيه للمسكين وإن شاء جمع في آخر رمضان ثلاثين مسكيناً وأطعمهم أو مرّ على الثلاثين وأطعمهم دفعة واحدة ، لكن لو أنه من بداية رمضان أخذ طعام الثلاثين وفرقه على ثلاثين ناوياً به الشهر كاملاً لم يُجزه لأنه لا يجب عليه الإطعام إلا بالإخلال وذلك بفطره في اليوم ، فلا يطعم إلا بعد فطره، ولذلك قالوا إذا أراد أن يطعم كل يوم إنما يُطعم بعد طلوع الفجر ؛ لأنه يفطر بعد طلوع الفجر وحينئذٍ يكون متوجهاً عليه الخطاب بالإطعام . أما قبل الفجر فإنه لا يُطعم لو كان قبل تبين الفجر الصادق فإنه لايطعم ؛ إنما يطعم بعد طلوع الفجر لأنه يتعين عليه حينئذٍ أن يطعم ، أما لو أطعم قبل فإنه في هذه الحالة يكون إطعامه نافلة ، ولا يكون فريضة لأن الله لم يوجب عليه الإطعام بعد كما لو صلى قبل دخول الوقت ، وبناءً على ذلك قالوا : العبرة بوقت الصوم فإذا دخل عليه وقت صوم هذا اليوم أطعم عن هذا اليوم فلو أراد أن يقدم لم يصح ذلك منه ووقع إطعامه نافلة لا فريضة .

وأما لو أخر وأطعم عن ثلاثين يوماً دفعة واحدة فيأتي على وجهين :

الوجه الأول : أن يجمع طعام ثلاثين يوماً ويعطيه لمسكين واحد .

الوجه الثاني : أن يجمع طعام الثلاثين ويفرقه على الثلاثين ، فإن فرق طعام الثلاثين على الثلاثين أجزأه ، وأما إذا أطعم مسكيناً طعام ثلاثين يوم فلا يجزيه إلا عن يوم واحد لأن كل يوم يخاطب فيه يحسبه ، فعلى هذا يجب عليه أن يطعم ثلاثين مسكيناً إذا كان الشهر كاملاً وتسعة وعشرين مسكيناً إذا كان الشهر ناقصاً ، والأفضل والأولى أن يطعم كل مسكين في يومه لكن لو أخر إلى آخر رمضان يُجزيه الإطعام لكن هل يأثم أو لا يأثم ؟
قال بعض العلماء بالإثم للتأخير ، ويصح إطعامه .
وقال بعض العلماء : يجوز له التأخير .
لكن القول بإثمه من الوجاهه بمكان والقوة بمكان ، وبناءً على ذلك فإنه يطعم عن كل يوم مسكيناً . انتهـــى .





** قال الشيخ ابن العثيمين - رحمه الله تعالى - :




... وأما الوصف الرابع: فهو أن يكون الإنسان قادراً على الصوم، فإن كان غير قادر فلا صوم عليه، ولكن غير القادر ينقسم إلى قسمين:


القسم الأول: أن يكون عجزه عن الصوم مستمرًّا دائماً: كالكبير، والمريض مرضاً لا يرجى برؤه، فهذا يطعم عن كل يوم مسكيناً، فإذا كان الشهر ثلاثين يوماً أطعم ثلاثين مسكيناً، وإذا كان الشهر تسعة وعشرين يوماً أطعم تسعة وعشرين مسكيناً، وللإطعام كيفيتان:
(19/53)
الكيفية الأولى: أن يخرج حبًّا من رز أو بر، وقدره ربع صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم أي خُمُس صاع بالصاع المعروف هنا، ويساوي أعني صاع النبي صلى الله عليه وسلم كيلوين وأربعين غراماً بالبر الجيد الرزين، يعني أنك إذا وزنت من البر الرزين الدجن ما يبلغ كيلوين وأربعين غراماً فإن هذا صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم، والصاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم أربعة أمداد فيكفي لأربعة مساكين، ويحسن في هذا الحال أن تجعل معه إذا دفعته للفقير أن تجعل معه شيئاً يؤدمه من لحم أو غيره، حسب ما تقتضيه الحال والعرف.

والوجه الثاني من الإطعام: أن يصنع طعاماً يكفي لثلاثين فقيراً، أو تسعة وعشرين فقيراً حسب الشهر ويدعوهم إليه، كما ذكر ذلك عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ حين كبر، ولا يجوز أن يطعم شخصاً واحداً مقدار ما يكفي الثلاثين، أو التسعة والعشرين؛ لأنه لابد أن يكون عن كل يوم مسكين.

القسم الثاني من العجز عن الصوم: فهو العجز الذي يرجى زواله، وهو العجز الطارىء: كمرض حدث على الإنسان في أيام الصوم، وكان يشق عليه أن يصوم فنقول له: أفطر واقض يوماً مكانه، لقول الله تعالى: {وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }. انتهى



http://www.google.com.eg/url?sa=t&so...LKRF1OhuqtQ4ZA (http://www.google.com.eg/url?sa=t&source=web&cd=2&ved=0CB4QFjAB&url=http%3A%2F%2Fwww.dar-alhejrah.com%2Ft3109-topic&ei=IEU8TonlNobBtAbc2PjsDw&usg=AFQjCNGMCAI6xUo83neSb47MWTzb_Zocow&sig2=Gg7dVP4VLKRF1OhuqtQ4ZA)

أم هانئ
25-07-12, 02:50 PM
للرفع ...

أم هانئ
21-06-13, 10:11 AM
للرفع ...

أم هانئ
17-06-14, 09:12 AM
للرفع ...

أم هانئ
24-06-14, 05:26 AM
هل يبدأ بالست من شوال قبل القضاء إذا كان باقي الأيام لا يكفي؟


هل يجوز صيام الست من شوال قبل قضاء ما أفطر من رمضان إذا كان ما تبقى من الشهر لا يكفي لصومهما معا ؟.
الحمد لله
صيام ست من شوال متعلق بإتمام صيام رمضان على الصحيح ، ويدل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ ) ، رواه مسلم (1164)
فقوله " ثم " حرف عطف يدل على الترتيب والتعقيب، فيدل على أنه لا بد من إتمام صيام رمضان أولا ( أداءً وقضاءً ) ، ثم يكون بعده صيام ست من شوال، حتى يتحقق الأجر الوارد في الحديث .
ولأن الذي عليه قضاء من رمضان يقال عنه : صام بعض رمضان ، ولا يقال صام رمضان .
لكن إذا حصل للإنسان عذر منعه من صيام ست من شوال في شوال بسبب القضاء ، كأن تكون المرأة نفساء وتقضي كل شوال عن رمضان ، فإن لها أن تصوم ستا من شوال في ذي القعدة ، لأنها معذورة ، وهكذا كل من كان له عذر فإنه يشرع له قضاء ست من شوال في ذي القعدة بعد قضاء رمضان ، أما من خرج شهر شوال من غير أن يصومها بلا عذر فلا يحصل له هذا الأجر .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى عما إذا كان على المرأة دين من رمضان فهل يجوز أن تقدم الست على الدين أم الدين على الست ؟
فأجاب بقوله : " إذا كان على المرأة قضاء من رمضان فإنها لا تصوم الستة أيام من شوال إلا بعد القضاء ، ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال ) ومن عليها قضاء من رمضان لم تكن صامت رمضان فلا يحصل لها ثواب الأيام الست إلا بعد أن تنتهي من القضاء ، فلو فرض أن القضاء استوعب جميع شوال ، مثل أن تكون امرأة نفساء ولم تصم يوما من رمضان ، ثم شرعت في قضاء الصوم في شوال ولم تنته إلا بعد دخول شهر ذي القعدة فإنها تصوم الأيام الستة ، ويكون لها أجر من صامها في شوال ، لأن تأخيرها هنا للضرورة وهو ( أي صيامها للست في شوال) متعذر ، فصار لها الأجر . " انتهى مجموع الفتاوى 20/19 ، راجع الأسئلة ( 4082 ) ، ( 7863 )
يضاف إلى ذلك أن القضاء واجب في ذمة من أفطر لعذر بل هو جزء من هذا الركن من أركان الإسلام وعليه فتكون المبادرة إلى القيام به وإبراء الذمة منه مقدمة على فعل المستحب من حيث العموم . راجع السؤال ( 23429 ).
الإسلام سؤال وجواب
والحق أخيتي : إن في النفس شيئا من قبول تلكم الفتوى
حيث يرد عليها إشكالات :
*- حيث وصف بعض أهل العلم مثل صيام الست من شوال
بقوله : أما صيام الست من شوال فهي فضيلة تختص هذا الشهر تفوت بفواته.... وهذا وصف دقيق منهم
-* كذا لو اتفق أهل العلم على صحة ذلك ما قام الخلاف فيما
بينهم على جواز تقديم صيام الست من شوال على القضاء
حيث سيصير الأمر واسعا ولن تفوت الفضيلة أو يفوت الأجر بانتهاء شوال .
-* وكذا لو طبقنا ما ورد في الفتوى من تعليل لصح أن يصوم من لم يصم
يوم عرفة أو يوم عاشوراء - لعذر كحيض أو مرض مثلا- يوما بديلا
لينال نفس الأجر المذكور فيهما مادام حبس بالعذر ... وهذا ما لم يقل به أحد من أهل العلم فيما أعلم .
-*وكما قلنا سابقا :
- صيام الست ليس بواجب
- وكذا يمكن إدراك نفس الثواب ( كصيام السنة ) بصيام ثلاثة أيام من كل شهر
ولو متفرقين لأن الحسنة بعشرة أمثالها.
هذا والله تعالى أعلى وأعلم .

الحملاوي
24-06-14, 01:30 PM
جزاكم الله خيرا

أم هانئ
31-05-15, 08:20 PM
جزاكم الله خيرا

وجزاكم وأحسن إليكم ...

أبو خزيمة السني
02-06-15, 01:31 PM
وفقكم الله

أم هانئ
19-06-15, 01:21 AM
وفقكم الله


آمين و جزاكم الله خيرا

أم هانئ
24-05-19, 07:12 PM
للرفع