المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل كان الحافظ الجوزجاني ناصبي؟


محمد الأمين
05-07-02, 08:26 AM
هل كان الحافظ الجوزجاني ناصبي؟

لقد اتهم ابن حجر الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (شيخ النَّسائي) بأنه غالٍ في النصب. وأنا أقول: ليس كل من اتهموه بتهمة تثبت عليه. فالجرح لا يقبل ‏–‏مع التعديل‏–‏ إلا إذا كان مُفَسَّراً. فأين دليله على نصبه؟ وابن حجر لم يجد على كلامه دليلاً سوى تعنت الجوزجاني ‏–‏بنظر ابن حجر‏–‏ على الكوفيين. قلت: وهذا لا يعني النصب كما لا يخفى على أحد. ولإثبات أنه ناصبي فلا بد من إثبات أنه يناصب علي (ر) وأهل البيت العداء. أي لا بد أن تجد له قولاً يطعن في علي (ر). وإلا فالأمر مجرد عداوة شخصية بينه وبين الكوفيين (على فرض صحة كلام ابن حجر).

وقد طالعت ترجمته في "تهذيب الكمال" فلم أر إلا ثناءً عليه. قال الحافظ المزي في ترجمة الجوزقاني في تهذيب الكمال (2\248): قال أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال: «إبراهيم بن يعقوب (الجوزقاني): جليلٌ جداً. ‏كان أحمد بن حنبل يُكاتبه ويُكرمه إكراماً شديداً. وقد حدثنا عنه الشيوخ المتقدمون. وعنده عن أبي عبد الله (يعني أحمد بن حنبل) جزءان مسائل». وقال النسائي ‏‏(متشدد يقال فيه تشيع): «ثقة». وقال الدارقطني: «أقام بمكة مدة، وبالبصرة مدة، وبالرملة مدة. وكان من الحفاظ المصنفين، والمخرجين الثقات». وقال أبو أحمد ‏بن عدي: «كان يسكن دمشق يحدث على المنبر. ومكاتبه أحمد بن حنبل، فيتقوى بكتابه، ويقرأه على المنبر». اهـ. ولم يذكر الحافظ المزي فيه أي جرح. قلت: ‏فهذا النسائي –تلميذ الجوزقاني– أعرف الناس به. وقد وثّقه بإطلاق رغم ما يقال عن تشيعه (أي تشيع النسائي)، ورغم تشدده في التوثيق، ورغم عدائه الشديد للنواصب، لدرجة تسببت بقتله. ولو كان الجوزجاني ناصبياً لما وثقه النسائي أصلاً.‏

وعلى فرض أنه ناصبي كما يزعمون، فعندما يجرح الشيعيَّ الثقة، يقول عنه زائغ أو مخذول أو مذموم أو مائل عن الحق، ولا يتهمه بضعف الحفظ. بل هو يحتج بحديثه في غير بدعته. وعلى سبيل المثال فإن الجوزجاني وثق "حبة بن جوين" الشيعي مطلَقاً، رغم أن الجمهور ضعفه. وقد قال عنه ابن حبان: «كان غالياً في التشيع، واهياً في الحديث». فلم يمنع غلو "حبة بن جوين" في التشيع، من توثيق الجوزجاني له. وهذا من إنصافه رحمه الله. وإذا أراد أن يبين انحراف الراوية بيّن ذلك دون أن يرد حديثه كله. فقد قال مثلاً في إسماعيل بن أبان الوراق: «كان مائلاً عن الحق، ولم يكن يكذب».

وقد نص الإمام الجوزجاني على هذا المنهج بنفسه، فقال في كتابه "أحوال الرجال" (ص32): «ومنهم زائِغٌ عن الحقّ، صدوق اللهجة، قد جرى في الناس حديثه: إذ كان مخذولاً في بدعته، مأموناً في روايته، فهؤلاء عندي ليس فيهم حيلة إلا أن يؤخذ من حديثهم ما يُعرف، إذا لم يُقَوِّ به بدعته، فيُتَّهم عند ذلك».‏ وهذا المذهب هو ما عليه جمهور المحدثين من أهل السنة والجماعة. وقد نقل ابن حجر هذه العبارة مُقِراً لها في لسان الميزان (1\11).

ولم يجد ابن حجر مثالاً على غلو الجوزجاني في جرح الشيعة إلا مقولته في الأعمش الكوفي (شيعي ثقة لكنه يدلس عن كذابين). فقد قال الجوزجاني في "أحوال الرجال" (ص192 - طبعة مؤسسة الرسالة 1405): «حدثني أحمد بن فضالة وإبراهيم بن خالد، عن مسلم بن إبراهيم، عن حماد بن زيد، قال: قال الأعمش حين حضرته الوفاة: أستغفر الله وأتوب إليه من أحاديث وضعناها في عثمان».‏ وهذا إسنادٌ رجاله ثِقات، ولكن حمّاد أرسل الخبر ولم يحضر احتضار الاعمش. فيكون حمّاد قد سمع الخبر من رجُلٍ لم يُسمّه. فلا يصلح هذا جرحاً في الأعمش، ولا يُطعَنُ به في الجُوزجاني. أم بالقوة يريدون أن يكون الجوزجاني كذاباً لأجل أنه يُظَنّ أنه اتخذ موقفاً سياسياً من الشيعة؟! ولم يستطع أحدٌ من هؤلاء إثبات تهمة النصب للجوزجاني، فأين ما يدّعونه؟

وإجمالاً فإن النواصب كان معروفاً عنهم الصدق والتدين. قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (8\410): «فأكثر من يوصَفُ بالنّصْبِ يكون مشهوراً بصِدقِ اللهجة والتمسّك بأمور الديانة. بخلاف من يوصَفُ بالرّفضِ، فإن غالبهم كاذبٌ ولا يتورع في الإخبار».

ومثال ذلك مثلاً العابد الزاهد مُرّة بن شراحيل الهمداني. وقد كان ناصبياً، لكنهم وثقوه وأخذوا حديثه (في غير بدعته). ففي تاريخ ابن معين (رواية الدوري) (4\30): «سمعت يحيى يقول: مرة بن شراحيل هو مرة الطيب. وإنما سُمِّيَ الطيّب لعبادته». وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب (10\80): «معروفٌ بمرة الطيب ومرة الخير. لُقِّب بذلك لعبادته‏». وقال: «سجد مرة الهمداني حتى أكل التراب وجهه». وقال عنه العجلي: «تابعي ثقة، وكان يصلي في اليوم والليلة خمسمئة ركعة». ونقل يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (3\239): «عن عمرو بن مرة قال: سمعت مُرة ينتقص علياً، فقلت له: تقول هذا لرجل من أصحاب النبي؟ قال: ما ذنبي إن كان خيره سبقني وأدركني شره؟». ولا ريب أن النصب معصية كبيرة. ولكن قالوا: صدقه لنا، وبدعته عليه. والذي نشير إليه هو صحة ما ذكره ابن حجر بأن أكثر من يوصَفُ بالنّصْبِ يكون مشهوراً بصِدقِ اللهجة والتمسّك بأمور الديانة، بخلاف الروافض.

ثم الناصبة قسمين: الناصبة اعتقدوا أن علياً (ر) قتل عثمان (ر) أو كان أعان عليه أو أقر بذلك، وعثمان خير من علي بلا أدنى ريب. فكان بغضهم له، ديانة بزعمهم. وهذه الطائفة لم تلبث قليلاً إلا وانقرضت. ثم انضم إلى النواصب من قُتِلَ أقاربه في حروب علي. فالنصب من هؤلاء دنيويٌّ، لا يكون إلا بدافِعٍ سياسي وردة فِعلٍ لغلوِّ الشيعة. فهو موقِفٌ شخصيٌّ لا ينسحب على بقية صفات المسلم. أما الشيعة الصحابة وأهل السنة فهي تبغض تديناً وعقيدةَ، وينسحب ذلك على صدقهم ونقلهم. وبهذا شرح ابن حجر سبب كثرة الصدق في النواصب، وكثرة الكذب في الروافض.

قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (8\410): «عن مطر بن حمران، قال: كُنّا عند أبي لبيد (لمازة بن زبار). فقيل له: أتحب علياً؟ فقال: أحب علياً وقد قتل من قومي في غداة واحدة ستة ‏آلاف؟!‏». فهذا شعور نفسي لا علاقة له بالدين. بعكس الشيعة فإن أصل عقيدتهم تضليل الصحابة. وهم يعترفون بأنهم أول من وضع الأحاديث الموضوعة وكذبوا على رسول الله (ص). قال الحافظ أبو يعلى الخليلي في كتاب الإرشاد: «وضعت الرافضة في فضائل علي ‏‎(ر) وأهل البيت، نحو ثلاث مئة ألف حديث». قال ‏إبن القيم في المنار المنيف: «ولا تستبعد هذا. فإنك لو تتبعت ما عندهم من ذلك لوجدت الأمر كما قال». ‏

محمد الأمين
05-07-02, 08:27 AM
هذا الذي عندي وليتفضل الشيخ ابن وهب بما عنده.

ابن وهب
05-07-02, 05:32 PM
اخي الكريم
للشيخ ابي اسحاق الحويني بحث حول الموضوع اثبت فيه ان الجوزجاني عنده نصب
بل الحكم العام في اهل الشام ان فيهم نصب
والجوزجاني كان خطيب دمشق
بل حتى الوليد بن مسلم وهو من خيار الشاميين عنده نوع نصب
والنصب لايعني معاداة علي فحسب
بل يعني معاداة ال البيت
او نوع نفور عنهم
وهذا موجود في الشاميين
والله اعلم
وانا لم اتكلم عن امامة الجوزجاني وحفظه
فامامته وحفظته وجلالته وثقته
كل هذا من الامور المعروفة
والرجل امام من ائمة المسلمين
كيف لا وهو تلميذ الامام احمد رحمه الله
وقولك(ولإثبات أنه ناصبي فلا بد من إثبات أنه يناصب علي (ر) وأهل البيت العداء. أي لا بد أن تجد له قولاً يطعن في علي (ر). وإلا فالأمر مجرد عداوة شخصية بينه وبين الكوفيين (على فرض صحة كلام ابن حجر).

)
فيه نظر
فليس شرط الناصبي ان يعادي علي
كما انه ليس شرط في الشيعي ان يعادي الخلفاء او يكون عنده نوع انحراف عن الخلفاء
فهذا الاعمش متهم بالتشيع وانظر كلام الجوزجاني فيه
ولايخفى عليك كلام الاعمش في معاوية الذي كله مدح وثناء
فهل من يمدح معاوية رضي الله عنه يكون شيعيعا
فان قلت ربما
فنقول فكذا
لايشترط في الناصبي طعن في علي رضي الله عنه
ولكن الناصبي من يناصب ال البيت العداوة
وان يكون عنده انحراف عن ال علي خاصة
والله اعلم

الورّاق
05-07-02, 06:05 PM
فائدة معترضة :
معذرة على هذه المداخلة المعترضة في هذا السجال العلمي الرائع ، وإنما أردت أن أبين أن ابن عدي رحمه الله صرح في ( الكامل 1/310) بأن الجوزجاني معروفٌ بميله إلى مذهب أهل دمشف في التحامل على علي رضي الله عنه ، ولذا فإنه يبالغ رحمه الله بالحكم على الرواة الذين اتصفوا بالتشيع ، وقال بعض الباحثين : إن الجوزجاني يبالغ في الحكم على بدعتهم لا على حديثهم ؛ فلذا نقبل أحكامهم عليهم ولا ندعها لهذا ..
قال الوراق : الواقع يصدق ذلك أو يكذبه ، فأين من يجرِد لنا أحكام الجوزجاني على الرواة الشيعة لنعلم الصواب الفصل .
وشكراً للجميع .

محمد الأمين
05-07-02, 08:14 PM
أخي الفاضل ابن وهب وفقه الله

تفضلت وقلت: <<لايشترط في الناصبي طعن في علي رضي الله عنه. ولكن الناصبي من يناصب ال البيت العداوة. وان يكون عنده انحراف عن ال علي خاصة>>. وهذا لا أخالفك به. بل هو موافقٌ لقولي: <<ولإثبات أنه ناصبي فلا بد من إثبات أنه يناصب علي (ر) وأهل البيت العداء. أي لا بد أن تجد له قولاً يطعن في علي (ر)>>.

فأين تجد دليلاً على أن الجوزجاني يناصب أهل البيت العداء؟ مجرد كونه شامياً ليس بدليل. وإلا لاتهمنا مكحول والزهري والأوزاعي بالنصب! (الزهري من أئمة الحجاز كذلك، لكن لا تنسى أنه عمل لبني وأمية ولبس لبس الجند).

وليس على الجوزجاني مأخذ سوى قصة الدجاجة. وليس فيها أن فيه غلواً (!!) في النصب. وإنما هو -كبقية أهل الشام- مستاء من قتل علي رضي الله عنه لعشرات الآلاف من الشاميين. وإلا فأين مناصبته للعداء لأهل البيت؟!

والأعمش متهم بالتشيع. ولكن ثناءه على معاوية إن ثبت ينف هذا. كيف وقد فضّل معاوية على عمر بن عبد العزيز؟ والذي عندي أن من فضّل الشيخان على علي فقد برئ من الرفض. ومن ترضى على معاوية وأثنى عليه فقد برئ من التشيع المذموم. فلو كان عنده ميلٌ للشيعة نقول عنه علوي. ويقابله العثماني، أي المؤيد لمعاوية دون أن ينتقص علياً وبنيه.

الأخ الفاضل الورّاق

كلامك صحيح. الجوزجاني يبالغ في الحكم على بدعتهم لا على حديثهم. وقد ضربت بعض الأمثلة أعلاه. أما عن الأعمش فقد أجبنا عليه. ويقابله توثيقه لحبة بن جوين.

خالد الوايلي
05-07-02, 11:34 PM
ما أروع هذا الحوار الهاديء الموثق...
ولقد كان يعتلج في صدري...اتهام الحافظ الجوزجاني بالنصب...
وأراه...يزول...ان شاء الله...

ابن وهب
06-07-02, 08:08 AM
الشيخ محمد الامين وفقه الله
اذا يلزمنا ان
كل من اتهم بالتشيع
يحتاج الى نص انه قد طعن في فلان
وهذا غالب الكوفيين
هات لي عبارة عن احدهم تدل على التشيع
هذا محمد بن فضيل
اونعيم الفضل بن دكين
ابو النعمان
كل مشائخ احمد والبخاري من الكوفيين
وعلى هذا ان قال احد الائمة ان فلان شيعي
فلا نثبت تشيعه الا بنص عنه يدل على تشيعه
الاخ نقل لك نص عن ابن عدي
ووكتابه فيه عبارات تدل على تحامله على اهل الكوفة جملة

وبالنسبة لللاعمش فانظر هامش تهذيب الكمال واحكم
هل من يقول ذلك شيعي او لا
رغم ثبوت قوله عن معاوية ايضا
وغالب اهل الشام فيهم نصب
كغالب اهل الكوفة
والاوزاعي ليس شاميا بل بيروتي وكذا محكحول
والكلام في اهل دمشق خاصة
ويضاف اليهم اهل حمص


والجوزجاني اتهمه بالنصب جماعة منهم ابن عدي والذهبي الخ
واظن للدارقطني كلام حول هذا
فمن بقي اذا
واذا لم ناخذ باحكام علماء الاسلام فبقول من ناخذ
اذا كل من اتهم بالتشيه الا بد ان تثبت عليه ما يدل على تشيعه
فهل هذا المنهج صحيح
وقولك عداوة شخصية مع الكوفييين
يا سبحان الله عداوة شخصية مع الكوفيين
ام ان هذا لان هناك انحراف عن ال البيت
واهل الكوفة موالين ل ال البيت
وان كان كلامك هذا صحيح
فليقل في اهل التشبع مثل ذلك
ان لهم عداوة شخصية مع الامويين ومع الشاميين
وان علاقة له بالمذهب
فما رايك

ابن وهب
06-07-02, 09:01 AM
في طبقات الحفاظ للذهبي
قال الدارقطني( كان من الحفاظ الثقات المصنفين وفيه انحراف عن علي)
وفيه عن ابن عدي ( وكان يتحامل على علي رضي الله عنه)

ابن وهب
06-07-02, 09:04 AM
ولكي ادخل معك في العميق
اقول
اها عدي بن ثابت الانصاري الشيعي الذي ردتت حديثه في فضل علي لانه شيعي
كيف عرفت انه شيعي
هل عندك نص عن عدي يطعن في الصحابة او احدهم
بل قلت عنه رافضي
والرافضي على حسب تعريف احمد هو من يطعن في احد الشيخين
فهل وجدت عن عدي نص في الطعن في الشيخين
فان قلت اني اعتمدت اقوال العلماء الذين اثبتوا انه كان امام الشيعة وقاصهم وعالمهم
فيقال فهنا كذلك
والله اعلم

محمد الأمين
07-07-02, 02:57 AM
الأخ الفاضل ابن وهب وفقه الله

كون الجوزجاني فيه انحراف عن علي أو أنه يتحامل على علي، يحتمل عدة معاني. وأظنهم يقصدون قصة الدجاجة. نعم، كلامه عنه فيه تحامل في تلك القصة. ولكن لا أجد في ذلك دليلاً على مناصبة ((العداء)).

أنا أرى الجوزجاني عثمانياً متشدداً بلا ريب. فهو مؤيد لمعاوية في نزاعه مع علي رضي الله عنهما. وهذا واضحٌ جداً بل متوقع لأهل الشام. لكن قضية النصب من التعريف اللغوي لها هي مناصبة العداء لعلي وذريته. وأرى مقابل ذلك عند الشيعة هو بغض الشيخين.

فما بالك بأن ابن حجر يتهمه بأنه كان غالياً في النصب؟! الغلو في النصب يعني يكفر أو يلعن علياً رضي الله عنه. ومن الواضح أن الجوزجاني بعيدٌ عن هذا.

أما لماذا الدفاع عنه بالذات، فلموقف أحمد بن حنبل منه. ولتوثيق تلميذه النسائي له. وتأمل قول الخلال عنه: <<جليلٌ جداً. ‏كان أحمد بن حنبل يُكاتبه ويُكرمه إكراماً شديداً>>. وأستبعد أن يكون "غالياً" في النصب ويكرمه أحمد كل هذا الإكرام. ولا تنس أن معرفة هؤلاء به معرفة شخصية.

ولا يعني هذا أن عقيدته سالمة تماماً، ولكن ميله عن علي رضي الله عنه لا يؤثر في صدقه وأحكامه. وهذا الذي يهمنا من البحث.

أما عدي بن ثابت فهو إمام مسجد الشيعة وليس أي شخص اتهم بالتشيع. والذين التقوا به اتهموه بالغلو وأنه داعية. ولا أجد في المقابل أن أحمد كان يكرمه إكراماً شديداً! فليس له ما يدفع عنه التهمة. كما أن كثيراً ممن اتهموا بالتشيع تجد لهم تراجم في كتب الرافضة كرجال الكشي وغيرهم. وهذا لوحده يكفي في إثبات الرفض أو التشيع.

وخلاصة الموضوع أن الجوزجاني: عنده انحراف عن علي رضي الله عنه، لا يصل به لدرجة الغلو في النصب، ولا يجرح في عدالته. وأثنى عليه بعض أئمة السنة كأحمد. وقد تتبعنا أحكامه على الكوفيين فرأيناه ينصفهم في التوثيق لكنه يتعنت فيما يتعلق في المذهب.

والله أعلم.

ابن وهب
08-07-02, 01:14 AM
اخي الكريم وفقك الله ورعاك
قولك(كما أن كثيراً ممن اتهموا بالتشيع تجد لهم تراجم في كتب الرافضة كرجال الكشي وغيرهم. وهذا لوحده يكفي في إثبات الرفض أو التشيع.

)
كم من فاضل ذكروه ومن امام اتهموه
وبل بمثل هذا تقبل الاحكام
ولاتقبل احكام ائمة الاسلام
وقولك لان الامام احمد كان يكرمه
فلعل نصبه ظهر بعد وفاة احمد وبين وفاة احمد ووفاه 16 عاما
ولعل نصبه لم يبلغ الامام احمد
ولعل نصبه لم يكن بذاك وانما كان كعادة اهل الشام
فهو نصب خفيف
والامام احمد كان يجل وكيع وغيره من مشائخ الكوفيين ويعظمهم رغم ان غالبهم قد اتهم بالتشيع وهذا لوحده لايكفي
الامام الدارقطني قال فيه انحراف عن علي
وابن عدي
ولعل بك تقول ان الدارقطني نفسه قد اتهم بالتشيع
وابن عدي خراساني وعندك ان اهل خراسان فيهم تشيع
فاقول فكذا اهل الشام المعروف عنهم انحرافهم عن علي وذريته فمستقل ومستكثر
الا من ثبت عنهم خلاف ذلك
كائمة السنة في بلاد الشام كالاوزاعي ومن بعده الائمة ابي مسهر الخ
فهولاء نعم قد يقال عنهم عثمانيين
ثم يا اخي كونك قد حكمت بانقراض النواصب الذين يعادون علي ليس بصحيح
نعم قل عددهم مع الايام
ولم يبقى منهم احد يظهر نصبه وخصوصا في بلاد الشام
كما ذكر ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية
ثم ان عدي بن ثابت الشيعي تابعي
وللتابعين جلالة اعظم من جلالة الامام الجوزجاني
وان كان اكرام الامام احمد لشخص يدفع عنه تهمة البدعة مطلقا ولكانت البدعة مخففة
لكن اكرام شعبة لشيخه عدي بن ثابت
واكرام الاعمش وهو من ائمة الاسلام ولاشك
وهو ان اتهم بالتشيه فليس من عتاة الشيعة بلا شك
بل كلامه في معاوية مما ينفي عنه التشيع عند جماعة
فهولاء ائمة الاسلام اكرموا عدي بن ثابت ووافقوه
ثم يا اخي رعاك ربي
بماذا تريد ان نثبت نصب الامام الجوزجاني رحمة الله عليه
هل تريد نص عن الجوزجاني يطعن في علي مثلا !!
ولكن عنده انحراف
كما عند ابن جرير موالاة في ال البيت وانحراف عن خصوم علي
فكذا عند الجوزجاني موالاة لخصوم علي وانحراف عن انصار علي
ومن قرا كتابه احوال الرجال يجزم بانحرافه عن خصوم معاوية
واله اني قرت الكتاب اكثر من مرة واحاول جاهدا انفي عنه تهمة النصب
فاذا بي ازداد ثقة في قول الائمة وان الرجل فيه انحراف عن خصوم معاوية


وسبب تعنت كثير من الناس مع الشيعة ظنهم ان الشيعة كلهم صنف واحد
وان شيعة الكوفيين كلهم صنف واحد
فهل تشيع الاعمش كتشيع الحارث الاعور
وهل تشيع الحارث كتشيع حبة
وهل تشيع الحسن بن صالح كتشيع محمد بن فضيل
وهل تشيع عبيدالله بن موسى كتشيع ابي نعيم ووكيع

وللموضوع صلة

وانا اوفقك ان الرجل ان كان ممن ذكر في كتب الشيعة فان عليه علامة استفهام
وعدي بن ثابت شيعي مفرط كما قال ابن امعين
ورافضي كما قال الدارقطني
وانا اخي الكريم لاانفي تهمة التشيع عن عدي بن ثابت
وانما اثبت تهمة النصب على الجوزجاني

(سؤال) قصة الدجاجة لو ابدل رجل بدل علي معاوية فهل يحكم بتشيعه او لا


ايضا استدلالك بتويثق النسائي
على ابعاد تهمة النصب عنه وان كان له وجه
فليس بالدليل القاطع
فكم من موثق الا ان فيه بدعة


وقولك وفقك الله
(وخلاصة الموضوع أن الجوزجاني: عنده انحراف عن علي رضي الله عنه، لا يصل به لدرجة الغلو في النصب، ولا يجرح في عدالته. وأثنى عليه بعض أئمة السنة كأحمد. وقد تتبعنا أحكامه على الكوفيين فرأيناه ينصفهم في التوثيق لكنه يتعنت فيما يتعلق في المذهب.

)
عنده انحراف عن علي
هذا ما وددت اثباته
ولايجرح عدالته
لااعلم احدا جرح الامام الجوزجاني فهو ثقة حافظ من حفاظ الحديث وكتابه المترجم مرجع فقهاء المحدثين

وقولك(وقد تتبعنا أحكامه على الكوفيين فرأيناه ينصفهم في التوثيق لكنه يتعنت فيما يتعلق في المذهب.

)
هذا يحتاج الى زيادة بحث
والله اعلم

محمد الأمين
08-07-02, 01:30 AM
حياك الله أخي الفاضل

أظن أننا اتفقنا على نفس النتيجة. ويبقى قولي <<وقد تتبعنا أحكامه على الكوفيين فرأيناه ينصفهم في التوثيق لكنه يتعنت فيما يتعلق في المذهب>>.

فهذا يستطيع كل شخص هنا أن يبحثه. والله أعلم.

وبقي أمر الحافظ ابن حجر وسأفرد له موضوعاً خاصاً إن شاء الله.

محمد الأمين
22-01-04, 08:12 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة الورّاق
وقال بعض الباحثين : إن الجوزجاني يبالغ في الحكم على بدعتهم لا على حديثهم ؛ فلذا نقبل أحكامهم عليهم ولا ندعها لهذا ..
قال الوراق : الواقع يصدق ذلك أو يكذبه ، فأين من يجرِد لنا أحكام الجوزجاني على الرواة الشيعة لنعلم الصواب الفصل .
وشكراً للجميع .

جزاك الله خيراً أخي الفاضل

ولعل أحد طلبة العلم يقوم بذلك كرسالة ماجستير أو دكتوراه