المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وآخر يقول: ابن تيمية يؤيد عقيدة النصارى!!


جليس العلماء
09-07-02, 03:22 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

تعقيبا على مقالي السابق في بيان براءة شيخ الإسلام رحمه الله من الطعن في سادات الصحابة؛ كعلي – رضي الله عنه –.

فإنني وجدت في بعض المنتديات التي عشعش فيها الأحباش!! ولعاً مريباَ في الطعن بأبي العباس – رحمه الله – لا ينطلي إلا على سفيه لا يعي ما يقرأ!!

وأنا أنقل لك أخي الفاضل نموذجاً لهؤلاء، حتى لا يغتر الناس بشبه هؤلاء الجهال.

كتب أحدهم يوما:

ابن تيمية يؤيد عقيدة النصارى في ألوهية المسيح !!

هكذا بلا حياء، ولا ذكاء!!

فرددت عليه قائلاً:

الأخ : aboubakr " بارك الله فيك .

لقد نقلت عن ابن تيمية كلاماً يجتمع العاقل ، والجاهل على ( ؟ ) من استشهد به على ما يريد الاحتجاج له !!!

لأنه لم يقف في وجه النصارى من العلماء ، أحد كما فعل ابن تيمية .
ولم ينصر الإسلام ، وأهله ضد باطلهم ، أحد مثله .

فهل يستحق أن تلصق به التهم في هذا الباب الذي ما فتئ يناضل دونه !!

فلأجل أنك تخالفه ؛ أردت التشنيع عليه بالكذب ، والبهتان ؟؟؟

والتكثر عليه بالباطل ، ومن المعلوم : أنه لا يتكثر بالباطل، إلا العاطل ، ومن هو على باطل !!

وإلا فالصادق ، والباحث عن الحق ، والمتبع للدليل : لا يتكثر بالباطل ، والكذب ، وتحميل أقوال الناس ما لا تحتمل .

هذا كلام عام ، ينبغي أن تراعيه في النقل عموماً، فكيف بالنقل عن العلماء ؟؟

وأما على وجه الخصوص ؛ فنقف مع النص الذي نقلته وقفتين :

الوقفة الأولى : تبين دلالته على دعواك .
والثانية : تبين موقف ابن تيمية من هذه القضية .

أما الأولى : فننقل النص كاملاً .

قال شيخ الإسلام أبو العبَّاس ابن تيمية :

(( والأمم كلها عجمها، وعربها تقول : إن الله عز وجل فى السماء، ما تركت على فطرتها ، ولم تنقل عن ذلك بالتعليم .
وفى الحديث : أن رجلا أتى إلى النبي – صلى الله عليه وسلم - بأمة أعجمية للعتق .
فقال لها رسول الله : أين الله ؟؟
قالت : في السماء .
قال : من أنا ؟؟
قالت : أنت رسول الله .
فقال : هي مؤمنة "، وأمره بعتقها ".

وقال أمية بن أبى الصلت :
مجدوا الله فهو للمجد أهل **** ربنا في السماء أمسى كبيراً
بالبناء الأعلى الذي سبق الناس **** وسوى فوق السماء سريراً
شرجعاً ما يناله بصر العين ***** ترى دونه الملائك صوراً

وصورا جمع أصور : وهو المائل العنق .
وهكذا قيل في حملة العرش : صور .
وكل من حمل شيئاً ثقيلاً على كأهله ، أو على منكبه ،لم يجد بداً من أن يميل عنقه .
وفى الإنجيل :" أن المسيح - عليه السلام – قال : " لا تحلفوا بالسماء ؛ فإنها كرسي الله ".
وقال للحواريين : " إن أنتم غفرتم للناس ؛ فإن أباكم الذي في السماء يغفر لكم كلكم ، انظروا إلى طير السماء ، فإنهن لا يزرعن ،ولا يحصدن ، ولا يجمعن في الأهواء ، وأبوكم الذي في السماء هو الذي يرزقهم ، أفلستم افضل منهن ".
ومثل هذا من الشواهد كثير يطول به الكتاب" انظر حديث النزول – ضمن مجموع الفتاوى (5 /405).

بعد هذا النقل ، يتبين لنا أن ابن تيمية استشهد بما في الإنجيل على مسألة : أن الأنبياء جاءت بإثبات العلو لله تعالى شأنه ، وأنه تعالى في السماء .

إذا ابن تيمية هنا ناقل لهذا الكلام ، ليس مبتدئ به .

ثانياً : أن ابن تيمية قد وضح المراد بمعنى هذه الألفاظ بين الرب تعالى ، وبين عباده .

قال شيخ الإسلام أبو العبَّاس ابن تيمية – رداً على النصارى في رد هذه الفرية - :" والجواب من وجوه :

أحدها : أن تقول إن كلام الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم لا يكون إلا حقاً، وصدقاً، ولا يكون فيه شيء يعلم بطلانه بصريح العقل ، وإن كان فيه ما يعجز العقل عن معرفته بدون إخبار الأنبياء ، ولا يكون كلام النبي الذي يخبر به مناقضاً لكلامه في موضع آخر ، ولا لكلام سائر الأنبياء ، بل كل ما أخبرت به الأنبياء ؛ فهو حق ، وصدق يصدق بعضه بعضاً، وقد أوجب الله علينا أن نؤمن بكل ما أخبروا به، وحكم بكفر من آمن ببعض ذلك، وكفر ببعضه؛ فما علم بصريح العقل لا يناقض ما علم بالنقل الصحيح عن الأنبياء، وما علم بالنقل الصحيح عن بعضهم لا يناقض ما علم بالنقل الصحيح عن غيره، ولكن قد يختلف بعض الشرع، والمناهج في الأمر والنهي .
فأما ما يخبرون به عن الله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وغير ذلك؛ فلا يجوز أن يناقض بعضه بعضاً….

والجواب الثاني : أنا نبين تفسير ما ذكروه من الكلمات :

1- أما قوله على لسان موسى عليه السلام مخاطباً بني إسرائيل قائلاً :" أليس الأب الذي صنعك ، وبراك ، واقتناك ؟".

فهذا فيه أنه سماه : أباً لغير المسيح – عليه السلام – وهذا نظير قوله لإسرائيل :" أنت ابني ، بكري ، وداود ابني حبيبي".

وقول المسيح :" أبي وأبيكم ".
وهم – أي النصارى- يسلمون أن المراد بهذا في حق غير المسيح : بمعنى الرب لا معنى التولد الذي يخصون به المسيح .

الثالث : أن هذا حجة عليهم؛ فإذا كان في الكتب المتقدمة تسميته أباً لغير المسيح، وليس المراد بذلك إلا معنى : الرب ؛ عُلِمَ أن هذا اللفظ في لغة الكتب : يراد به الرب ؛ فيجب حمله في حق المسيح على هذا المعنى ؛ لأن الأصل عدم الاشتراك في الكلام .

الرابع : أن استعماله في المعنى الذي خصوا به المسيح إنما يثبت ؛ إذا عُلِمَ أنه أريد المعنى الذي ادعوه في المسيح ؛ فلو أثبت ذلك المعنى بمجرد إطلاق لفظ الأب؛ لزم الدور؛ فإنه لا يعلم أنه أريد به ذلك المعنى من حيث يثبت أنه كان يراد به في حق الله هذا المعنى، ولا يثبت ذلك حتى يعلم أنه أريد به ذلك المعنى في حق المسيح ، فإذا توقف العلم بكل منهما على الآخر ؛ لم يعلم واحد منهما ؛ فتبين أنه لا علم عندهم بأنه أريد في حق المسيح بلفظ الأب ما خصوه به في محل النزاع.

الوجه الخامس : أنه لا يوجد في كتب الأنبياء، وكلامهم إطلاق اسم الأب والمراد به : أب اللاهوت ، ولا إطلاق اسم الابن ، والمراد به شيء من اللاهوت، لا كلمته، ولا حياته، بل لا يوجد لفظ الابن؛ إلا والمراد به : المخلوق؛ فلا يكون لفظ الابن إلا لابن مخلوق .

وحينئذ فيلزم من ذلك أن يكون مسمى الابن في حق المسيح هو : الناسوت، وهذا يبطل قولهم : إن الابن، وروح القدس أنهما صفتان لله، وأن المسيح اسم للاهوت، والناسوت .

فتبين : أن نصوص كتب الأنبياء تبطل مذهب النصارى، وتناقض أمانتهم فهم بين أمرين :

1- بين الإيمان بكلام الأنبياء ،وبطلان دينهم .

2- وبين تصحيح دينهم ، وتكذيب الأنبياء، وهذا هو المطلوب ".

الجواب الصحيح (3/238-241).

وتبعاً لهذا أقول لك أيها الأخ الفاضل : تجنب – بارك الله فيك – التشنيع على العلماء ، ومحاولة تضليلهم ، فهذا طريق وخيم النتائج ، ابحث عن الحق ، وتمسك به ، وادع إليه بالحكمة ، والموعظة الحسنة ، لا بالصراخ ، والتهويل ، وتحميل كلام مخالفيك ما لا يحتمل .
وإياك والكذب على العلماء ، وتقويلهم ما لم يقولون ، أو التطاول عليهم بالجهل ، والظلم .

وقد ذكر الإمام ابن كثير – رحمه الله – في البداية والنهاية في ترجمة ابن تيمية ، نموذجاً لمن تصدى لمثل عملك هذا – يقال له البكري-، فانظره ، واعتبر.

محمد عبدالكريم محمد
26-05-07, 01:43 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وجزاك الله خيراً و شرح الله تعالى صدرك وسدد خطاك
أخي الكريم هناك جملة خبيثة قالها (طاعناً في الإمام ابن تيميَّة )الشيخ محمد زاهد الكوثري عامله الله تعالى بما يستحق وهو
أحد الشانئين الطاعنين في شيخ الإسلام ابن تيمية إذ يقول في كتابه الإشفاق على أحكام الطلاق، ص67 – 68، : ##"ولو قلنا لم يُبْلَ الإسلام في الأدوار الأخيرة بمن هو أضر من ابن تيمية في تفريق كلمة المسلمين
لما كنا مبالغين في ذلك وهو سهل متسامح مع اليهود والنصارى يقول عن كتبهم: إنها لم تحرف تحريفاً لفظياً(1) فاكتسب بذلك إطراء المستشرقين (2)له" .(3) ##
""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
(1) يقارن قوله هذا بقول الشيخ محمد أبي زهرة في كتابه ابن تيميَّة : حياته وعصره ،آراؤه وفقهه، ص 515 عند كلامه عن سبب تأليف الجواب الصحيح: "رغبة من شيخ الإسلام ابن تيمية في إعلان الإسلام بين المسيحيين وبيان حقائقه مقارناً بما عندهم؛ ليتبين لهم الحق وبيان حقيقة السيد المسيح عليه السلام ودعوته...".
(2) للرد على هذه الفرية ينظر الجواب الصحيح برمته، ينظر كذلك كتاب رجال الفكر والدعوة في الإسلام، للشيخ أبي الحسن الندوي، ص237 -238،حيث ذكر الشبهة ورد عليها من نفس كلام شيخ الإسلام.
(3)ولقد رد الإمام ابن تيمية على أهل الكتاب من يهود ونصارى في مواضع كثيرة من مصنفاته سواء كانت مستقلة أم في ثنايا كلامه، ورده علهيم زاد على ثلاثة آلاف صفحة.أهـ
ذكره الأستاذ زهير الشاويش صاحب المكتب الإسلامي في تحقيقه لرسالة المظالم المشتركة لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص13 تعليق (2)، المكتب الإسلامي، ط4، بيروت – لبنان، 1403هـ - 1983م. حيث قال: "لابن تيمية في الرد عليهم أكثر من 3000 (ثلاثة آلاف صفحة)، ولا يعلم بين علماء المسلمين رجل رد عليهم بأوسع مما رد ابن تيمية".

وأنا أقول : أنى لموحد يقرأ القرآن ((غير المغضوب عليهم ولا الضالين )) سورة الفاتحة الآية ( 7) ثم يقول هذا الكفر!!!!!!!!!!!!!!.
وقد ثبت عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "المغضوب عليهم اليهود وإن الضالين النصارى"
إسناده حسن. رواه الإمام أحمد (4/378) والترمذي (4/271-272 ) وينظر مجموع الفتاوى للإمام ابن تيمية، جـ1 ص64،197، جـ3 ص369 .