المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفريغ الرابع عشر من أندي العالمين للشيخ أبي إسحاق الحويني


أم محمد الظن
17-10-11, 12:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
برنامج أندي العالمين للشيخ أبي إسحاق الحويني<o:p></o:p>
الدرس[14]<o:p></o:p>
المحاور: السلام عليكم ورحمة الله ، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومازلنا مع أندى العالمين r وفضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني السلام عليكم فضيلة الشيخ .<o:p></o:p>
الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله .<o:p></o:p>
المحاور: فضيلة الشيخ يمكن توقفنا عند اللقاء السابق في قصة أبي الهيثم التيهان وزوجته ، وكيف تصرفت هذه المرأة في وصيتها لزوجها لما وقفت عند قول المصطفى:« استوصي به خيرًا » ، ثم كان من العجيب حينما ربط رسول الله r بين ما فعلته المرأة وبين الحديث عن بطانة الخير وبطانة السوء بالنسبة للوالي ،فما دلالة هذا الربط ؟ .<o:p></o:p>
الشيخ: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله r ، الحقيقة قبل أن أجيب عن هذا السؤال ورد في كلامك في الحلقة الماضية أنك سألت وقلت: هل هذا تصرف فريد من هذه المرأة ؟أم أن هذا كان تصرفًا عامًا في المجتمع آنذاك ؟ ، الذي لاحظته أنا من تتبعي لسير الصحابة مع النبي r .الجيل الأول أن هذا كان سمة عامة عندهم لأنهم تأدبوا بأدب القرآن وبتأديب النبي r لهم ، يَرد علي الآن قصتان تقريبًا نفس المستوى العالي الرائع هذا في التصرف كتصرف امرأة أبي الهيثم .<o:p></o:p>
الموقف الأول: موقف امرأة أبي الدحداح لما كان أبو الدحداح t يجلس مع النبي r وبعد ذلك نزل قوله تعالى:﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾(البقرة:245) ، فأبو الدحداح قال: يا رسول الله الله يطلب منا القرض ؟ قال:« نعم » ، قال له: مال لي عند ربي إن أقرضته حائطي ؟ ، وحائط أبي الدحداح كما ورد في بعض الروايات كان ستمائة نخلة ستمائة نخلة أولًا معروف أن العرب كانوا يعيشون على الأسودين: على التمر والماء ، إذًا التمر هو البضاعة الرائجة أي الذي لديه تمر يعتبر مليونير ، وبضاعته مباعة قبل أن تطيب أيضًا ، ولديه ستمائة نخلة في بستان قال: ما لي عند ربي إن أقرضته حائطي هذا ؟ ، قال:« لك الجنة » ، قال: أشهدك أنني أقرضت حائطي هذا ربي ، وبعد ذلك تصَّرم المجلس وانصرف أبو الدحداح ، وكان البستان عليه سور لم يدخل أبو الدحداح من باب البستان وقف على الباب وقال لها: يا أم الدحداح أخرجي بأولادك فإني أقرضت حائطي هذا ربي ، فسمع صوت المرأة من داخلٍ وهى تقول: ربح البيع يا أبا الدحداح ، لأنه يقول: إني أقرضت حائطي هذا ربي ، كالذي يقول: إني استودعت هذه الوديعة ربي الذي لا تضيع عنده الودائع ، لم تقول له مثلًا: لماذا فعلت هذا ، وماذا تركت للأولاد ، وأين سيذهب مستقبل الأولاد ؟ كنت تبرعت بثلثه ، بربعه ، بنصفه مثلًا ، لكن تتبرع به كله لم تقل له هذا ، وإنما قالت: ربح البيع يا أبا الدحداح ، لأن الجيل الأول رباهم الإيمان .<o:p></o:p>
الموقف الثاني: فيه مثل آخر الحقيقة أنا عندما قرأته لأول مرة دمعت عيني عند أبي داود وأحمد وغيرهما بسند صحيح من حديث عائشة t ، أن النبي r عندما غزى بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث بني أبي ضرار في سهم ثابت بن قيس بن الشماس،قالت عائشة: وكانت امرأة حلوة مليحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه ينبهر بها ، قال: فلما رأيتها وقفت على باب النبي r كرهتها ، وعلمت أن النبي r سيرى منها ما رأيت ، هذا نص الرواية ، فدخلت فقالت: يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه ، وقد وقع بي من البلاء ما ، وجئت أستعين بك على كتابتي وقد وقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس .<o:p></o:p>
وكانت امرأة ثابت بن قيس بن شماس ،أول مختلعة في الإسلام ، عندما خرج النبي r من بيته ليصلي الفجر وجدها واقفة أمام البيت قال:« مالك ؟ » ، قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس، في مسند الإمام أحمد طبعًا ، هى قالت له كما في الصحيح أيضًا: لا أعيب عليه دينًا ولا خلقًا ،لكنني أكره أن أكفر في الإسلام كفران العشير ، فلماذا تكفر العشير ؟ ، في مسند الإمام أحمد في روايات في بعضها مقال وبعضها متماسك أنه كان قصيرًا ولم يكن جميلًا ، حتى أن المرأة قالت كلمة لا أعرج عليها الآن ، فقالت: إني وقع بي من البلاء ما ترى ما تعلم وإني جئت استعين بك على كتابتي ، الكتابة: أنها تأتي بنقود وتدفعها فدية عن نفسها مقابل ذلك تنال حريتها مثل بريرة لما أدت كتابتها فالنبي r قال لها:« هل لكي في خير من ذلك ؟ » ، فقالت: وما هو يا رسول الله ؟ قال:« أقضي كتابك وأتزوجك » ، قالت: قبلت ، هكذا تم النكاح ،﴿ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾(الأحزاب:50) ، فالنبي r هو الوحيد في هذه الأمة الذي تذهب إليه المرأة تقول: وهبت لك نفسي ،يأخذها بلا يخذها يأخذها بلا مهر ، طبعًا بني المصطلق أسروا لأنهم غلبوا في الحرب فصاروا كلهم سبايا مع المسلمين ، بمجرد انتشار الخبر أن النبي r صار زوجًا لجويرية ، قال الصحابة جميعًا: أصهار رسول اللهr فأطلقوا كل من بأيديهم من الأسرى، قالت عائشة: فما أعلم امرأة كانت أكثر بركة على قومها منها لقد أُعتق بهذا الزواج مائة نفس،أنظر اليوم الصحابة النبي r لم يقل لواحد منهم أعتق ، ولا قال لواحد منهم: هؤلاء أصهاري ، لكن كان لديهم حس وأنا أرى هذا حس عالي جدًا أنه لا يوجد أحد قال لهم شيء لا بالقول ، ولا بالإشارة ، ولا بالإيماء ولا بأي شيء مجرد ما خرج الخبر قالوا: أصهار رسول الله r فأطلقوا من بأيديهم من الأسرى الصحابة كان كلهم هكذا . <o:p></o:p>
المحاور: هكذا ملك قلوبهم r ؟ .<o:p></o:p>
الشيخ: نعم طبعًا r .<o:p></o:p>
المحاور: فضيلة الشيخ يمكن هذا يقودنا إلى البيوتات الآن أنظر حضرتك تكلمت في نماذج رائعة في أن المرأة ظهير ، ونصير ، وهى أولى الخطوات لنصر الأمة أن تكون تقية لله ممتثلة لأمر الله جل وعلا ، ماذا نأخذ من هذا لأن النساء هذه الأيام التي كثير من الناس يعتبروا أنهم ليس لهم دور في هذا المجتمع بهذه الصورة ، بل صارت المرأة بضاعة نضعها على إعلان ، أو نضعها على كاوتش ، أو شراب ، أو معجون حلاقة .<o:p></o:p>
الشيخ: طبعًا الذي فعل هكذا اليهود هم الذين رخصوا سعر المرأة وجعلوها سلعة أنا أقول بمنتهى الصراحة: من أهم أسباب نصرنا استقامة نسائنا وبالله أحلف أننا سننتصر إن شاء الله ،نساء الأمة في القرون المتأخرة فعلوا في الأمة ما فعله الرماة يوم أحد ، ماذا فعل الرماة يوم أحد ؟ تركوا ظهور الجيش مكشوفة والنساء هم ظهورنا ، لما ؟ لأنهم هم من الذين يربون لنا الجيل وصدق من قال: إنك نصف المجتمع وإنك تلدين لنا النصف الأخر فأنت أمة بأسرها ، فالمرأة هكذا ، المرأة الصالحة إذا علمت لماذا خلقت وأن مذهبها كمذهب زوجها كلاهما إلى الآخرة يعيشون في الدنيا بأجسادهم وينظرون منها إلى الآخرة ببصائرهم .<o:p></o:p>
البيت الذي هذا شأنه يستحيل أن يكون فيه خلاف يؤدي إلى تدمير البيت أو تشقيقه لكن الإشكال أن كل إنسان له مذهب لا يتمذهبون بمذهب القرءان والسنة ، لذلك أنا أقول الربط ما بين الوالي وبين المرأة لأن المرأة أقرب الناس بطانة للرجل ، ممكن أنا أخرج في الخارج كل الناس عم الشيخ ويقبل يدي ومولانا وبركة وغير ذلك ، وفي الوقت الذي تجد المرأة فيه تحتقر الرجل ، لماذا ؟ لأنه إذا خلا بمحارم الله انتهكها ، إذا جلس في بيته يجلس يرى الأفلام وغير ذلك ولا يلزم أن يكون شيخ بمعنى شيخ ، واحد على الأقل ظاهره الالتزام ، لا يوجد مباراة كرة لا يراها وقد تكون الدنيا تمشي أكثر من ذلك ، أريد أن أقول أن فيه أشياء قبيحة جدًا هو يتعاطاها ويزعم أنها ممكن تمشي ، أو أنه ممكن يكون سيء العشرة جدًا جدًا ، فيه بعض الناس الذي كان يظن الناس فيهم الفضل كان إذا أغضبته امرأته يضع رأسها في دورة المياه فيها ويخرج يعظ الناس ويبكي الناس ومولانا ويقبلوا يده .<o:p></o:p>
فأنا أريد أن أقول: من الذي يعرف حقيقة الرجل ؟ المرأة التي هي البطانة التي نحن نسميها أقرب الشيء إلى الإنسان ، إذا صلحت هذه البطانة كما قال النبي r لو صلحت هذه البطانة لأن البطانة لها أكبر التأثير على الإنسان مهما كان ذكيًا وعبقريا ويفهم من كل شيء ، ولذلك النبي r قال في آخر الحديث:« ومن وقيَّ بطانة السوء فقد وقي » ، كأن بطانة السوء لا يمكن لأحد أن ينجو منها إلا إذا أنجاه الله سبحانه وتعالى منها ، مثل المرأة إذا نصبت شباكها على الرجل ، فيه أشرف من يوسف u في زمنه الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم قال:﴿ وَإِلا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴾(يوسف:33) فاستغاث باللهU لأنه لا طاقة لرجل مهما بلغت مقاومته ورجولته أن يقف في هذا الموقف كما وقف بنفسه إلا أن يعينه الله تعالى <o:p></o:p>
فالبطانة أخطر شيء على الإنسان وهي أخطر بكثير جدًا جدًا على الحاكم لأن الحاكم مثل رأس العين يصدر قرارًا ممكن يتلف الجماهير كلها بقراره ، فالحاكم ينبغي عليه أن يبحث عن أفضل بطانة .<o:p></o:p>
المحاور: ويكونون له كما كانت هذه المرأة للزوج .<o:p></o:p>
الشيخ: بالضبط هذا كما كانت هذه المرأة لزوجها .<o:p></o:p>
المحاور: إلى هذا الحد نتوقف مع فضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني على أن نتواصل في لقاءات أخرى ، أسأل اللهU أن يجعل هذا في ميزان حسناته ، جزاكم الله خيرًا فضيلة الشيخ دمتم جميعًا في أمان الله وحفظه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
انتهى اللقاء الرابع عشر نسألكم الدعاء (أختكم أم محمد الظن)<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>

أم محمد الظن
17-10-11, 12:09 PM
http://www.islamup.com/download.php?id=139347
اللقاء ملف ورد