المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلمات في المصلحة المرسة والفرق بينها وبين البدعة


جليس العلماء
16-07-02, 03:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وأصحابه أجمعين.

فإن موضوع المصالح المرسلة، والفرق بين بابها وباب البدع مما يخلط فيه بعض الإخوة؛ فيسوقهم هذا الخلط لإنكار بعض المشروعات، أو إقرار بعض المبتدعات بدعوى تحقق المصلحة.

ولست أريد الكلام تفصيلا على مسألة المصالح المرسلة – لأنها مبحوثة بكثرة – وإنما أردت التعريف بالمصالح، والتنبيه على الفرق بين المصالح المرسلة، والبدع، مع تطبيق لكثير من المسائل المعاصرة على تلك الفروق.

اعلم: أن المصلحة إما أن تكون(*):

1) ملغاة: وهي المصلحة التي ألغاها الشارع ، ولم يعتد بها: كمصالح البيع التي تتحقق في الربا، قال تعالى عن المشركين : { ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا }؛ فرد عيهم: { وأحل الله البيع وحرم الربا }.

فالقول بجواز الفوائد الربوية " الربا" بحجة أن فيه تحقيق عدة مصالح اقتصادية، لا يقوم سوق الاقتصاد إلا بها!! قول باطل، لأن هذه المصلحة ملغاة للمفاسد المترتبة على الربا، والتي نبه عليها الشارع الحكيم.
ومصادمة هذه المصلحة المزعومة للنص الشرعي كاف في إبطالها.
وكذا المصلحة المتوخاة في شرب الخمر، وهي مصلحة منصوص عليها: { يسألونك عن الخمر والميسر . قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس }.
ثم نُسخت بقوله تعالى: { إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه...}.

فأصبحت المنافع المذكورة في الآية الأولى ملغاة: بالنهي الوارد في الآية الثانية؛ فتأمل.

2) أو معتبرة: وهي المصلحة التي اعتبرها الشارع، وأقرها، فيقال هي مصلحة معتبرة، ولا عبرة بمن يحاول الطعن فيها.

وذلك نحو : قتل أولاد المشركين، وأزواجهم إن تمنعوا عن الاستجابة لدعوة للمسلمين، وهي – أي المسألة – ما تعرف باسم : تبييت المشركين.
بل إن باب الجهاد بأكمله يُعد من هذا النوع.

ومنه مصلحة التجارة في الحج، والسلب والغنائم في الجهاد ؛ فكلها مصالح معتبرة ، لا تُنغص على الإخلاص، والتجرد.

3) النوع الثالث: المصلحة المرسلة، وتُسمى بالمرسل، والاستصلاح، وبالاستدلال، وبالمصالح المرسلة.
وقد عرَّف الآمدي المصلحة المرسلة بأنها: " المناسب الذي لم يشهد له أصل من أصول الشريعة بالاعتبار بطريق من الطرق المذكورة ، ولا ظهر الغاؤه في صورة ، ويُعبر عنه بالمناسب المرسل" الإحكام له (3/262).

وقال الأسنوي في نهاية السول (3/136):" إن المناسب قد يعتبره الشارع، وقد يلغيه، وقد لا يُعْلم حاله، وهذا الثالث هو المسمى بالمصالح المرسلة، ويُعبر عنه بالمناسب المرسل".


وسميت مرسلة؛ لأنها أُطلقت، فلم تقيد بدليل اعتبار أو دليل إلغاء.

ونظراً لتجدد حاجات الناس، وعدم تناهيها وانحصار جزئياتها، وتجدد كثيراً من النوازل والحوادث التي تتغير من زمان لآخر؛ كان النظر في كثير من هذه النوازل متروك لنظر الفقهاء، لقياسه على أصول الشريعة الثابتة المضطردة.

وهذه النوازل يختلف الحكم بها من زمان لآخر، فإطلاق قول واحد فيها خطأ محض، كما أن تعميم أحكامها على جميع الأزمان والأمكنة خطأ آخر.

واعلم أن المصالح المرسلة :

1) إما أن يكون لها أصلٌ يشهد باعتبارها، فهذا النوع يُسميه بعض العلماء: المرسل الملائم، لملاءمته لمقاصد الشريعة.
وهذا لا خلاف فيه بين الأئمة الأربعة، وأتباعهم إطلاقاً.

لأن من يأبى تسميتها بالمصلحة، يسميها قياساًَ.

2) النوع الثاني: أن لا تشهد لهذه المصلحة أدلة الشريعة بالاعتبار، مع عدم منافاة أدلة الشريعة لها.

وهذا ما يسميه بعضهم: بالمرسل الغريب، وهو الذي وقع في الخلاف بين العلماء، كما هو مشهور، واشتهر بالقول به المالكية، وبعض المحققين؛ كشيخ الإسلام أبي العباس ابن تيمية، وابن القيم، وابن فرحون المالكي، وغيرهم، ومما فرعوا عليه جواز التعزير بالقتل، وهو بحث كتبته أثناء المرحلة الجامعية.

وهذه فائدة اشدد يديك عليها، فقلما تجد عليها تنبيهاً، فضلا عن التصريح، ويقع الخلط بينها، والخطأ في التفريع عليها.

بعد هذه المقدمة اليسيرة أقول:

لقد وضع العلماء – رحمهم الله – عدة ضوابط للتفريق بين المصلحة المرسلة، والمفسدة، وللتفريق بين باب المصالح، والبدع.

فمن ضوابط المصلحة المرسلة في الشريعة الإسلامية(**):

1) أن لا تكون المصلحة موهومة؛ بحيث تكون مفاسدها غالبة على مصالحها؛ فتعد المصلحة المرجوة من تقرير الحكم بإزاء المفاسد المترتبة عليها في حكم الأوهام، أو معارضة للنص؛ فإنها في حكم المصلحة الموهومة !!

ومن أمثلة المصلحة الموهومة: إحلال الربا، المسمى زورا بالفوائد الربوية، وهي وإن كانت في الأصل ملغاة.
ومنه: تسليم المجاهدين للكفار، بدعوى أن في تسليمهم مصلحة كف القتال عن المسلمين، فهذه مصلحة موهومة ليست حقيقية، برهنت الأيام وهمها ، وزيفها.
ومنها جواز التضحية بمأكول اللحم، عدا بهيمة الأنعام.
ومنها نقل صلاة الجمعة إلى يوم الأحد في بلاد النصارى؛ لتجميع أكبر عدد من المسلمين.
وتجويز الاستنساخ.

فكل هذه مصالح ملغاة؛ إما لمصادمتها النص، أو لمعارضتها مصالح أهم منها، وعلى الأمرين ؛ فهي موهومة.

ومن أمثلة المصالح المتحققة: جمع المصحف.
قال الشاطبي: " جمع المصحف كان مسكوتا عنه في زمانه عليه الصلاة والسلام ثم لما وقع الاختلاف في القرآن وكثر حتى صار أحدهم يقول لصاحبه أنا كافر بما تقرأ به صار جمع المصحف واجبا ورأيا رشيدا في واقعة لم يتقدم بها عهد فلم يكن فيها مخالفة وإلا لزم أن يكون النظر في كل واقعة لم تحدث في الزمان المتقدم بدعة وهو باطل باتفاق لكن مثل هذا النظر من باب الاجتهاد الملائم لقواعد الشريعة وإن لم يشهد له أصل معين .
وهو الذي يسمى المصالح المرسلة وكل ما أحدثه السلف الصالح من هذا القبيل لا يتخلف عنه بوجه وليس من المخالف لمقصد الشارع أصلاً".

2) الضابط الثاني للمصلحة: أن تكون المصلحة عامة ، وليست خاصة، بمعنى أن تكون المصلحة التي يُحتج للحكم بها تعود على عامة الأمة بالمنفعة - سواء بجلب منفعة لهم أو دفع مضرة عنهم-، وليست خاصة بأفراد، سيما إن كانت مصلحة الأفراد تغلب على مصلحة عامة الأمة.

واعتبر هذا بمنع الصيد، وهو ما يُسمى اليوم بالمحميات، فهذا المنع إن كان لمصلحة الأمة كاملة، بأن يُحافظ من خلاله على نسل بعض الحيوانات من الانقراض، فهو مصلحة معتبرة، رغم أن الصيد مباح في الأصل.
وأما إن كان من باب الاحتكار للكبراء فقط؛ فهذه مصلحة خاصة لا عبرة فيها.

3) الضابط الثالث للمصلحة: أن تكون في باب المعاملات- وما يتفرع عنها - لا العبادات، ولا الاعتقادات، ولا الأعياد، ولا المقدرات، ولا أصول الأخلاق التي بُعثت بها الرسل.
فكل ما كان من قبيل الكمالات، والتحسينات فيما سوى الأنواع الأربعة السابقة؛ كان من المصالح المرسلة، لا من باب الإبتداع.
فهنا يدخل جميع المخترعات الحديثة التي حسنت، وسهلت حياة الناس، فهذه ليست من البدع الشرعية بحال.
وأما إن وقعت بأمر تعبدي؛ فهي بدعة، نحو:
المولد النبوي، فقد عُدَّ بدعة لتحقق الاختراع فيه في أمر يتعلق بالأعياد؛ وهي محصورة بالنص.
وكذا الحال بالنسبة للصلوات المبتدعة؛ كصلاة الرغائب، وغيرها.

الضابط الرابع للمصلحة: أن لا تخالف إجماعاً صحيحاً؛ لأن الإجماع الصحيح قطعي الثبوت والدلالة؛ لأن مستنده النقل المستفيض المحفوف بعمل السلف، وأما المصالح المرسلة فليست بقطعية الدلالة.

وذلك نحو: الصلاة ماموماً خلف المذياع.


أخيراً لا بد من التفريق بين بابي المصالح والبدع:

وهذا يظهر من خلال الأمور التالية:

أولاً : أعلم أن باب المصالح هو في المعاملات كما سبق؛ ولا وقوع له في أبواب العبادات إطلاقاً؛ فمتى رأيت من يستدل لإحداث عبادة بالمصالح؛ فاعلم أنه مدلس، وملبس!!
كما إن البدع لا تقع إلا في الاعتقادات، والعبادات، والأعياد - على الراجح من أقوال العلماء.

ثانياً ": أن ما كان من أبواب المعاملات، والعادات، فهذا ينظر فيه من جهتين:
الجهة الأولى : أن يكون مما تكلم فيه الشرع ، فلا كلام فيه.
الجهة الثانية: أن يكون مما سكت عنه الشرع، سواء كان موجوداً في زمنه صلى الله عليه وسلم – أم لا.
قال الشاطبي: " ما سكت عنه في الشريعة على وجهين :

أحدهما: أن تكون مظنة العمل به قائمة في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فلم يشرع له أمر زائد على ما مضى فيه ؛ فلا سبيل إلى مخالفته لأن تركهم لما عمل به هؤلاء مضاد له فمن استلحقه صار مخالفا للسنة ....".اهـ
وهذه التي يسميها شيخ الإسلام في الإقتضاء: وجود المقتضى.

قال:" والثاني: أن لا توجد مظنة العمل به أيام الرسول صلى الله عليه وسلم- ثم توجد؛ فيشرع له أمر زائد يلائم تصرفات الشرع في مثله وهي المصالح المرسلة، وهي من أصول الشريعة المبني عليها إذ هي راجعة إلى أدلة الشرع حسبما تبين في علم الأصول؛ فلا يصح إدخال ذلك تحت جنس البدع.
وأيضا فالمصالح المرسلة عند القائل بها لا تدخل فى التعبدات ألبتة وإنما هي راجعة إلى حفظ أصل الملة وحياطة أهلها في تصرفاتهم العادية ولذلك تجد مالكا وهو المسترسل في القول بالمصالح المرسلة مشددا في العبادات أن لا تقع إلا على ما كانت عليه في الأولين فلذلك نهى عن أشياء وكره أشياء وإن كان إطلاق الأدلة لا ينفيها بناء منه على أنها تقيدت مطلقاتها ومعناه فلا مزيد عليه ..". انتهى من الموافقات للشاطبي.

أقول : زاد شيخ الإسلام رحمه الله على وجود المقتضى قيداً مهماً جداً، وهو وجود المانع، وعدمه.

فلو رأينا أمراً سكت عنه النبي - صلى الله عليه وسلم – ومقتضاه كان قائماً في حياته - صلى الله عليه وسلم – فلا بد من النظر :

هل كان هناك مانع منعه - صلى الله عليه وسلم – من فعل ما سكت عنه ، أم لا؟؟

فإن وجد المانع؛ فلا يصح الاستدلال بسكوته - صلى الله عليه وسلم – ومثل ذلك:

مسألة بناء الكعبة على أصول إبراهيم عليه السلام؛ فالنبي - صلى الله عليه وسلم – لم يبنها على بنائه - - صلى الله عليه وسلم – لكنه صرح بالمانع؛ وهو أن المسلمين يومذاك حديثوا عهد بجاهلية.

وكذا الحال في قتل المنافقين؛ فلا يجوز الاستدلال على عدم قتل من تحقق نقافه؛ بأن النبي - صلى الله عليه وسلم – لم يقتل المنافقين في زمنه؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم – صرح بالمانع: (( لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه )).

هذا ما رجحه شيخ الإسلام في الصارم المسلول.


ـــــــــ

(*) تقسيم المصالح مشتهر في كتب الأصول، فانظر مثلاً الاعتصام للشاطبي (2/114-115)، ومن كتب المعاصرين: تعليم علم الأصول ، للدكتور نور الدين الخادمي (ص/202)، علم أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف (ص/85).

(**) اكثر من فصل فيها الدكتور البوطي في كتابه النافع – في بابه – ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية" وهو من مطالعاتي القديمة، وليس بين يدي الآن.

محمد الأمين
16-07-02, 07:17 AM
مقال طيب لو كان فيه مراجع أكثر ولو لم تنقل عن رجل كفره العلماء أعني البوطي.

كما أن قضية المصالح المرسلة (وهي مشابهة لسد الذرائع) ليست محل اتفاق ولا إجماع. بل الخلاف فيها أشهر من أن يُحكى.

وقد أخبر الله أن الشريعة قد كملت قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم فقال سبحانه : { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا }. فلا يتصور أن يجيء إنسان ويخترع فيها شيئا. لأن الزيادة عليها تعتبر استدراكا على الله سبحانه وتعالى. وتوحي بأن الشريعة ناقصة. وهذا يخالف ما جاء في كتاب الله.

وقال الله تعالى: {ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وبشرى للمسلمين}. وقال كذلك: {وما كان ربّكَ نسيّاً}.

قال الإمام ابن حزم الأندلسي في الأحكام (1\134): «فمن حَكَمَ في دينِ الله –عز وجل– بما استَحسَنَ وطابت نَفْسُه عليه دُون برهانٍ من نصِّ ثابتٍ أو إجماع، فلا أحَدَ أضَلُّ ‏منه، وبالله تعالى نعوذ من الخِذلان».‏

وقال كذلك: «نعوذ بالله تعالى من الاستدراك على الله عز وجل، والقول عليه بما لم يقل، ومن أن نُشرّع في الدين ما لم يأذن به الله».‏

عصام البشير
16-07-02, 11:51 AM
أخي جليس العلماء أحسن الله إليك

ليتك توضح أكثر كيفية تطبيق الضابط الثالث للمصلحة - أي أن تكون في المعاملات وما تفرع عنها لا في العبادات والاعتقادات والأعياد والمقدرات - على ما يلي:
جمع المصحف - تدوين العلوم الشرعية ووضع قواعدها

وهذان مما أجمع الناس على كونهما من المصالح المعتبرة..

ابن وهب
16-07-02, 02:31 PM
الاخ جليس العلماء
بارك الله فيك

الاخ الشيخ محمد الامين
تعليقك بعيد عن الموضوعية وخارج عن اطر البحث العلمي
هذا بحث قام به بعض الاخوة
وهو بحث بشري يحتمل الصواب والخطا
والاخ ما طرحه في المنتدى الا للبحث
فان كان عندك نقاط معينة في لبحث فلك ان تثيرها
اخي الكريم انظر في المقولة ولا تنظر الى القائل
البحث امامك
ناقش نقاط البحث
ناقش الامثلة
الخ

ثم قولك
(كما أن قضية المصالح المرسلة (وهي مشابهة لسد الذرائع) ليست محل اتفاق ولا إجماع. بل الخلاف فيها أشهر من أن يُحكى.

وقد أخبر الله أن الشريعة قد كملت قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم فقال سبحانه : { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا }. فلا يتصور أن يجيء إنسان ويخترع فيها شيئا. لأن الزيادة عليها تعتبر استدراكا على الله سبحانه وتعالى. وتوحي بأن الشريعة ناقصة. وهذا يخالف ما جاء في كتاب الله.

وقال الله تعالى: {ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وبشرى للمسلمين}. وقال كذلك: {وما كان ربّكَ نسيّاً}.

قال الإمام ابن حزم الأندلسي في الأحكام (1\134): «فمن حَكَمَ في دينِ الله –عز وجل– بما استَحسَنَ وطابت نَفْسُه عليه دُون برهانٍ من نصِّ ثابتٍ أو إجماع، فلا أحَدَ أضَلُّ ‏منه، وبالله تعالى نعوذ من الخِذلان».‏

وقال كذلك: «نعوذ بالله تعالى من الاستدراك على الله عز وجل، والقول عليه بما لم يقل، ومن أن نُشرّع في الدين ما لم يأذن به الله».‏)

رحم الله شيخ الاسلام ابن تيمية حيث بين اهمية المسالة
وان المصالح عليها قوام الشريعة
وان باب سد الذرائع من اهم ابواب الشريعة

الخ
واما النقل عن الامام ابن حزم فابن حزم ظاهري المذهب
وهذا الكلام كلام خطابي اكثر منه عملي
فانا استطيع ان اقول ومن يقول بكذا فقد نقض الشريعة الخ
فهذا كلام خطابي وليس كلام علمي
وادلة المالكية في باب المصالح المرسلة مسطرة في كتب اهل العلم
وهي من القوة بمكان
وهذا ما جعل شيخ الاسلام يختار مذهب اهل المدينة في المسالة وينتصر لها
ورحم الله الامام احمد حيث قال واحسن الراي راي مالك
او كما قال

وفي كتاب ابي الوليد الباجي وكتب ابن العربي الرد على
جميع النقاط التي اثارها الامام ابن حزم


وقولك
(ولو لم تنقل عن رجل كفره العلماء أعني البوطي.

)
قولك العلماء يوحي بن هناك اكثر من عالم مشهور قد كفره
وحسب علمي فانا لااعلم ان الالباني او غيره قد كفره
فان كان هناك من كفره فهو قول واحد
ولايجوز ان نقول كفره العلماء هكذا
هذا شيء
الشيء الاخر
الحكمة ضالة المؤمن
وحتى لو نقل من مستشرق او نصراني او يهودي
فالكلام يكون في المادة العلمية
لا في القائل او الناقل
واغلب ما ذكر في البحث موجود في كتب الاصوليين
وليس من كيس البوطي
والله اعلم
والله اعلم

محمد الأمين
16-07-02, 06:45 PM
أخي الفاضل ابن وهب

سامحك الله، فقد أسأت فهم مقصدي

فأنا لم أقصد بسردي لكلام ابن حزم التهجم على أخينا الفاضل جليس العلماء. ولكني أردت التبيين إلى وجود خلاف واسع حول هذه المسألة. وأنا لست ظاهرياً في أية حال.

وقد قلت أن "المقال طيب". ولكني عتبت على الكاتب الفاضل إحالته على البوطي ووصف كتابه بالنافع، مع أن البوطي موقفه من البدعة -حسب ذاكرتي- ليس بمستقيم. فكلامي كان للتنبيه على البوطي وليس رداً للمقال نفسه. بل المقال جميل ولكن الأمر يحتاج لتفصيل كبير.

بالمناسبة أرجو التحقق من صحة مقولة أحمد: واحسن الراي راي مالك. لأن الذي أعرفه أنه قال عن مالك: حديثه صحيح ورأيه ضعيف. والله أعلم بما قال.

وإجمالاً فإنكاري للمصالح المرسلة ولمسألة سد الذرائع هو بسبب قراءتي لكلام الإمام الشافعي نفسه. ولا بد أنك قرأته كذلك. وقد قال ما قال بعد اطلاعه طبعاً على مذهب شيخه مالك. وهو عالم بلا ريب بحججه.

ابن وهب
16-07-02, 07:53 PM
الاخ الشيخ محمد الامين

سامحني

اسال الله ان يغفر لي ولك



وبالنسبة للعبارة فعلما اذكر
في ترجمة مالك من مقدمة الجرح والتعديل
وكذا في غالب كتب المالكية
والله اعلم

ابن وهب
16-07-02, 07:58 PM
اذا لم يكن في الحديث الا الراي فراي مالك

جليس العلماء
17-07-02, 01:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين.

فقد سعدت لمناقشات وتعليقات إخوتي الفضلاء – بارك الله فيهم-.

وأحب أن أنوه هنا إلى بعض الأمور:

منها: أنني لم أقصد بهذه المشاركة كتابة بحث في المصلحة، ولذا سميتها : كلمات، وإن كنت ، وأسأل الله الإعانة- بدأت في كتابة بحث في هذا الخصوص.

وإنما الذي لمسته من بعض المشاركات، أننا – نحن المدعون لطلب العلم- بحاجة إلى فهم عدة مسائل، وقضايا أصولية بحثها علماء اهل السنة، وهي متصلة بالشريعة اتصالاً وثيقاً لا يمكن أن تنفك عنه الشريعة التي جاءت بتحصيل المصالخ، وتكميلها، وكم يُعاب على من اشتغل بعلم الحديث رواية أن يكون أجنبياً عن علم يتصل بالحديث اتصالاً لا يغفله أحد ينتسب إلى العلم بسبب.

ثانياً: لا يصح أن تقاس الكتابات العلمية بكثرة المراجع، لأن وفرة المراجع مسألة شكلية لا تنصف إليها همة طالب العلم – اللهم لمن طلب الإستزادة في البحث-.

وكم رأينا من يتخم الحواشي بمراجع لا تفيد القاريء سوى عبء الصفحات التي يتوهم أنه قرأها.
واتخام الحواشي أمر سهل لا يعجز عنه باحث ، واسأل طلبة الدراسات العليا!

ثالثاً: لم يزل أهل العلم قاطبة يستفيدون من كتب الموافق والمخالف، والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها؛ فهو أحق بها.
ولا يليق بطالب العلم – طالب العلم – أن يستنكف عن النظر في كتب أهل العلم على اختلاف طوائفهم، لأنه يميز بلا ريب بين الدُّرَة ، والذُرَة!! فضلاً عن البعرة!!

وأما بخصوص " البوطي" فهو وإن كان مخالف لأهل السنة في الأصول، فلا مانع من الإشادة بما أحسن فيه، ولذا قلت أعلاه:" في كتابه النافع – في بابه – ضوابط المصلحة..".
فهو نافع في بابه – بلا ريب – لمن نظر فيه.

وأما تكفيره؛ فلا اجرؤ من نبس شفة في ذلك!!

وأما قولك أخي الفاضل محمد الأمين:" كما أن قضية المصالح المرسلة (وهي مشابهة لسد الذرائع) ليست محل اتفاق ولا إجماع. بل الخلاف فيها أشهر من أن يُحكى.

فلا أدري ما وجهه!

فأنا لم أزعم أن القول بالمصالح المرسلة محل اتفاق، وقد أشرت لتقسيم فيها ، لعله ينفع القارىء المبتدىء في هذا الباب؛ كما ينفع المنتهي.

ثم انتقلت أخي الفاضل إلى كلام أبي محمد عن الاستحسان، وهو كلام رصين في بابه، لكن متى ما قيل: إن الاستحسان: عرفان يجده الفقيه في نفسه لا يستطيع التعبير عنه.

وأذكر أن أبا محمد ابن قدامة قال في الروضة عن هذا التعريف: إنه هوس!!

فلا أريد الانتقال الآن إلى مسألة الاستحسان؛ فهي في مسألة اجنبية عن كلامنا، لكن آمل أن لا نتسرع برد الاستحسان لكلام الإمام الكبير أبي عبد الله الشافعي، وأن لا نتسرع برد كلامه، لأن الاستحسان اختلف في تعريفه؛ لذا اختلف في الحكم عليه.

ولعل طالب الاستزادة من ذلك النظر في كتاب الاستحسان لشيخ الإسلام ابن تيمية الذي رأى النور قريباً عن دار عالم الفوائد.وجزاك الله ابن الأمين خيراً.

وأما بالنسبة للضابط الثالث – الذي أشار إليه الأخ الفاضل عصام البشير؛ فقد نقلت كلام الشاطبي في مسألة " جمع المصحف" ووجه دخولها في باب المصالح المرسلة، رغم أنني لم أفهم المداخلة بوضوح؛ فعذراً أخي، وجزاك الله خيراً.

أخي الفاضل : ابن وهب، أفدتني بتعليقك كثيراً، جزاك الله خيراً.

عصام البشير
17-07-02, 11:00 AM
سؤالي بالضبط هو: هل جمع المصحف، وتدوين العلم يدخل في باب المعاملات وما تفرع عنها؟

جزاك الله خيرا.

الورّاق
17-07-02, 02:58 PM
هناك رسالة علمية للدكتور : توفيق بن يوسق الواعي عنوانها :
البدعة والمصالح المرسلة
بيانها ، تأصيلها ، أقوال العلماء فيها . وصفحاتها (375) .
ولعلي قريباً ـ إن شاء الله ـ انظر في الكتاب إذ هو بين يدي الآن .
وشكراً .

الورّاق
17-07-02, 02:59 PM
هناك رسالة علمية للدكتور : توفيق بن يوسف الواعي عنوانها :
البدعة والمصالح المرسلة
بيانها ، تأصيلها ، أقوال العلماء فيها . وصفحاتها (375) .
ولعلي قريباً ـ إن شاء الله ـ انظر في الكتاب إذ هو في مكتبتي .
وشكراً .

أبو معاذ الحسن
08-10-05, 11:18 PM
يرفع

أبو عبد الرحمن السالمي
16-08-11, 01:05 PM
هناك رسالة علمية للدكتور : توفيق بن يوسق الواعي عنوانها :
البدعة والمصالح المرسلة
بيانها ، تأصيلها ، أقوال العلماء فيها . وصفحاتها (375) .
ولعلي قريباً ـ إن شاء الله ـ انظر في الكتاب إذ هو بين يدي الآن .
وشكراً .
أين نجده ؟