المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا استفدتُ من ملتقى أهل الحديث


أبو عبد البر طارق دامي
08-11-11, 11:20 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على رسول الله و على صحبه أجمعين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا يشكر الله من لا يشكر الناس »
: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا يُتَأَوَّل عَلَى وَجْهَيْنِ
أَحَدهمَا أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ طَبْعه وَعَادَته كُفْرَان نِعْمَة النَّاس وَتَرْك الشُّكْر لِمَعْرُوفِهِمْ كَانَ مِنْ عَادَته كُفْرَان نِعْمَة اللَّه تَعَالَى وَتَرْك الشُّكْر لَهُ .
وَالْوَجْه الْآخَر : أَنَّ اللَّه سُبْحَانه لَا يَقْبَل شُكْر الْعَبْد عَلَى إِحْسَانه إِلَيْهِ إِذَا كَانَ الْعَبْد لَا يَشْكُر إِحْسَان النَّاس وَيَكْفُر مَعْرُوفهمْ لِاتِّصَالِ أَحَد الْأَمْرَيْنِ بِالْآخَرِ . اِنْتَهَى
عون المعبود شرح سنن أبي داود
===
مر الحول على تسجيلي في أول ملتقى تسجلت فيه , و في هذه السنة تغير كثير في حياتي , واستفدت كثيرا , و أذكر هنا كل ما استفدته بعون الله


##المذاكرة##
ابن الجوزي/ صيد الخاطر

أفضل الأشياء التزيد من العلم، فإنه من اقتصر على ما يعلمه، فظنه كافيًا؛ استبد برأيه، وصار تعظيمه لنفسه مانعًا له من الاستفادة
والمذاكرة تبين له خطأه، وربما كان معظمًا في النفوس، فلم يتجاسر على الرد عليه، ولو أنه أظهر الاستفادة، لأهديت إليه مساوئه، فعاد عنها.
====
ابن عبد البر/ جامع بيان العلم وفضله
قال الحسن غائلة العلم النسيان وترك المذاكرة

وقال الخليل رحمه الله ما سمعت شيئا إلا كتبته
ولا كتبته إلا حفظته
وما حفظته إلا نفعني
من أكثر من مذاكرة العلماء لم ينس ما علم واستفاد مالم يعلم
=====
ابن القيم/ مفتاح دار السعادة
الوجه المائة: ما رواه الخطيب عن ابي الدرداء انه قال :
مذاكرة العلم ساعة خير من قيام ليلة
و قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه :
لولا ثلاث في الدنيا لما احببت البقاء فيها
لولا أن احمل أو أجهز جيشا في سبيل الله
و لولا مكابدة هذا الليل
ولولا مجالسة أقوام ينتقون اطايب الكلام كما ينتقى أطايب التمر لما أحببت البقاء.
فالاول الجهاد والثاني قيام الليل والثالث مذاكرة

قال الحسن :ما زال اهل العلم يعودون بالتذكر على التفكر وبالتفكر على التذكر ويناطقون القلوب حتى نطقت بالحكمة .
فالتفكر والتذكر بذار العلم
وسقيه مطارحته
ومذاكرته تلقيحه
كما قال بعض السلف ملاقاة الرجال تلقيح لالبابها
فالمذاكرة بها لقاح العقل
====
قال صاحب الموضوع:

بعد أن من الله علي بالهداية و أحببت طلب العلم , لم أجد مع من أذاكره , فكنت أتحسر على ذلك , لكن بعد أن من الله علي بهذا الملتقى , و جدت ضالتي , و عوض الله صبري بأحسن مما كنت أبحث عنه و لله الحمد, فقد أفاتدتني المذاكرة في عدة أشياء أذكر منها

تصحيح الفهم الخاطئ
التعرف على مراجع و كتب جديدة
التعرف على علماء و طلبة علم لم أكن أعرفهم
احتقار النفس

سعيد بن مهدي
08-11-11, 11:45 AM
قال صاحب الموضوع:

بعد أن من الله علي بالهداية و أحببت طلب العلم , لم أجد مع من أذاكره , فكنت أتحسر على ذلك , لكن بعد أن من الله علي بهذا الملتقى , و جدت ضالتي , و عوض الله صبري بأحسن مما كنت أبحث عنه و لله الحمد, فقد أفاتدتني المذاكرة في عدة أشياء أذكر منها

تصحيح الفهم الخاطئ
التعرف على مراجع و كتب جديدة
التعرف على علماء و طلبة علم لم أكن أعرفهم

احتقار النفس


بارك الله فيكم..
وما أجمل تذاكر النعم..ولعلي أضيف إليها:
تنشيط النفس وتحفيزها على الاستمرار وعدم السآمة..

أبو عبد البر طارق دامي
08-11-11, 11:56 AM
بارك الله فيكم..
وما أجمل تذاكر النعم..ولعلي أضيف إليها:
تنشيط النفس وتحفيزها على الاستمرار وعدم السآمة..
جزاك الله خيرا على الإضافة

برّاك الأسيمر
08-11-11, 12:33 PM
بكل صراحة ملتقى علميّ نافع ماتع..
مع العلم أنّي كنت أكتب بغير هذا الاسم
ولم يمض على تسجيلي بهذا الاسم إلاّ شهراً واحداً فقط..
وندمت على أيّام مضت لم أسجل فيها في هذا الصـرح العلمـيّ

أبو عبد البر طارق دامي
08-11-11, 12:44 PM
##تخفيف الغربة##

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدىء فطوبى للغرباء
قيل : ومن الغرباء يا رسول الله ؟
قال : الذين يصلحون عند فساد الناس

قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : بَدَأَ بِالْهَمْزَةِ مِنْ الِابْتِدَاءِ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي قَوْلِهِ غَرِيبًا : رَوَى اِبْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ مَعْنَاهُ فِي الْمَدِينَةِ وَأَنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ بِهَا غَرِيبًا وَسَيَعُودُ إِلَيْهَا : قَالَ الْقَاضِي : وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ الْعُمُومُ وَأَنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ فِي آحَادٍ مِنْ النَّاسِ وَقِلَّةٍ ثُمَّ اِنْتَشَرَ فَظَهَرَ ثُمَّ سَيَلْحَقُهُ النَّقْصُ وَالِاخْتِلَالُ حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا فِي آحَادِهِ وَقِلَّةٍ أَيْضًا كَمَا بَدَأَ
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
====
الإعتصام/ الشاطبي
...فتردد النظر بين أن أتبع السنة على شرط مخالفة ما اعتاد الناس فلا بد من حصول نحو مما حصل لمخالفي العوائد ولا سيما إذا ادعى أهلها أن ما هم عليه هو السنة لا سواها, إلا أن في ذلك العبئ الثقيل ما فيه من الأجر الجزيل, وبين أن أتبعهم على شرط مخالفة السنة والسلف الصالح فأدخل تحت ترجمة الضُلال عائذا بالله من ذلك إلا أني أوافق المعتاد وأعد من المؤالفين لا من المخالفين
فرأيت أن الهلاك في اتباع السنة هو النجاة وأن الناس لن يغنوا عني من الله شيئا
====
وعن الحسن قال : لو أن رجلا أدرك السلف الأول ثم بعث اليوم ما عرف من الإسلام شيئا
قال : ووضع يده على خده ثم قال : إلا هذه الصلاة, ثم قال : أما -والله على ذلك- لمن عاش في النكراء ولم يدرك ذلك هذا السلف الصالح فرأى مبتدعا يدعو إلى بدعته ورأى صاحب دنيا يدعو إلى دنياه فعصمه الله من ذلك وجعل قلبه يحن إلى ذلك السلف الصالح يسأل عن سبلهم ويقتص آثارهم ويتبع سبيلهم ليعوض أجرا عظيما وكذلك فكونوا إن شاء الله
====
...ولا شك أن الغالب أغلب فتكالبت على سواد السنة البدع والأهواء فتفرق أكثرهم شيعا وهذه سنة الله في الخلق :
أن أهل الحق في جنب أهل الباطل قليل لقوله تعالى : { وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين } وقوله تعالى : { وقليل من عبادي الشكور }
ولينجز الله ما وعد به نبيه صلى الله عليه و سلم من عود وصف الغربة إليه فإن الغربة لا تكون إلا مع فقد الأهل أو قلتهم وذلك حين يصير المعروف منكرا و المنكر معروفا
وتصير السنة بدعة والبدعة سنة
فيقام على أهل السنة بالتثريب والتعنيف كما كان أولا يقام على أهل البدعة طمعا من المبتدع أن تجتمع كلمة الضلال
====
....فكنت على حالة تشبه حالة الإمام الشهير عبد الرحمن بن بطة الحافظ مع أهل زمانه إذ حكى عن نفسه فقال :
عجبت من حالي في سفري وحضري مع الأقربين مني والأبعدين والعارفين والمنكرين, فإني وجدت بمكة وخراسان وغيرهما من الأماكن أكثر من لقيت بها موافقا أو مخالفا دعاني إلى متابعته على ما يقوله وتصديق قوله والشهادة له, فإن كنت صدقته فيما يقول وأجزت له ذلك كما يفعله أهل هذا الزمان سماني موافقا وإن وقفت في حرف من قوله أو في شيء من فعله سماني مخالفا
وإن ذكرت في واحد منها أن الكتاب والسنة بخلاف ذلك وارد سماني خارجيا
وإن قرأت عليه حديثا في التوحيد سماني مشبها
وإن كان في الرؤية سماني سالميا
وإن كان في الإيمان سماني مرجئيا
وإن كان في الأعمال سماني قدريا
وإن كان في المعرفة سماني كراميا
وإن كان في فضائل أبي بكر وعمر
سماني ناصبيا وإن كان في فضائل أهل البيت سماني رافضيا
وإن سكتت عن تفسير آية أو حديث فلم أجب فيهما إلا بهما سماني ظاهريا
وإن أجبت بغيرهما سماني باطنيا
وإن أجبت بتأويل سماني أشعريا
وإن جحدتهما سماني معتزليا
وإن كان في السنن مثل القراءة سماني شفعويا
وإن كان في القنوت سماني حنفيا
وإن كان في القرآن سماني حنبليا
وإن ذكرت رجحان ما ذهب كل واحد إليه من الأخبار ـ إذ ليس في الحكم والحديث محاباة ـ قالوا : طعن في تزكيتهم
ثم أعجب من ذلك أنهم يسمونني فيما يقرؤون علي من أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم ما يشتهون من هذه الأسامي
ومهما وافقت بعضهم عاداني غيره وإن داهنت جماعتهم أسخطت الله تبارك وتعالى ولن يغنوا عني من الله شيئا وإني مستمسك بالكتاب والسنة وأستغفر الله الذي لا إله إلا هو وهو الغفور الرحيم
====
قال صاحب الموضوع :


هذه شكوى العلماء على مر العصور و هي سنة الله في خلقه, و بعد أن من الله علي بالإستقامة و تركت عوائد الناس و عاداتهم , و اعتزلتم , لم أجد منه إلا حربا و استهزاء و تنابزا بالألقاب , لكن ما زاد في محنتي أني لم أجد حتى في المستقيمين رفيقا يعينني على الطريق, فجلهم تكالب على الدنيا و ترك طلب العلم, فاستوحشت الطريق الطويل , لكن بعد أن من الله علي بالملتقى علمت أني لست وحيدا فهذا خفف من غربتي و ثبت قلبي و زاد همتي لقطع الطريق , أسأل الله أن لا يزيغنا عن الصراط المستقيم

أبو عبد البر طارق دامي
08-11-11, 02:45 PM
بكل صراحة ملتقى علميّ نافع ماتع..
مع العلم أنّي كنت أكتب بغير هذا الاسم
ولم يمض على تسجيلي بهذا الاسم إلاّ شهراً واحداً فقط..
وندمت على أيّام مضت لم أسجل فيها في هذا الصـرح العلمـيّ

جزاك الله خيرا على المشاركة

الإخوة المشرفون جزاكم الله خيرا على تثبيت الموضوع

##اكتساب أخلاق فاضلة و مداواة أخلاق سيئة##

السير و الأخلاق/ ابن حزم

كانت في عيوب فلم أزل بالرياضة وإطلاعي على ما قالت الأنبياء صلوات الله عليهم والأفاضل من الحكماء المتأخرين والمتقدمين في الأَخْلاَق وفي آداب النفس أعاني مداواتها حتى أعان الله عز وجل على أكثر ذلك بتوفيقه ومنه.
وتمام العدل ورياضة النفس والتصرف بأزمة الحقائق هو الإقرار بها ليتعظ بذلك متعظ يوماً إن شاء الله.
فمنها كلف في الرضاء وإفراط في الغضب ,فلم أزل أداوي ذلك حتى وقفت عند ترك إظهار الغضب جملة بالكلام والفعل والتخبط, وامتنعت مما لا يحل من الانتصار وتحملت من ذلك ثقلاً شديداً ,وصبرت على مضض مؤلم كان ربما أمرضني
وأعجزني ذلك في الرضا وكأني سامحت نفسي في ذلك لأنها تمثلت أن ترك ذلك لؤم.
ومنها دعابة غالبة فالذي قدرت عليه فيها إمساكي عما يغضب الممازح وسامحت نفسي فيها إذ رأيت تركها من الانغلاق ومضاهياً للكبر.
ومنها عجب شديد فناظر عقلي نفسي بما يعرفه من عيوبها, حتى ذهب كله ولم يبق له -و الحمد لله- أثر بل كلفت نفسي إحتقار قدرها -جملة -واستعمال التواضع.
ومنها حركات كانت تولدها غرارة الصبا وضعف الأغضاء فقصرت نفسي على تركها فذهبت.
ومنها محبة في بعد الصيت والغلبة ,فالذي وقفت عليه من معاناة هذا الداء الإمساك فيه عما لا يحل في الديانة ,و الله المستعان على الباقي ,مع أن ظهور النفس الغضبية إذا كانت منقادة للناطقة فضل, وخلق محمود.

ومنها عيبان قد سترهما الله تعالى وأعان على مقاومتهما وأعان بلطفه عليهما فذهب أحدهما البتة ولله الحمد ,و كأن السعادة كانت موكلة بي فإذا لاح منه طالع قصدت طمسه و طاولني الثاني منهما, فكان إذا ثارت منه مدوده نبضت عروقه, فيكاد يظهر ثم يسر الله تعالى قدعه بضروب من لطفه تعالى حتى أخلد.
ومنها حقد مفرط قدرت بعون الله تعالى على طيه وستره وغلبته على إظهار جميع نتائجه, و أما قطعه ألبتة فلم أقدر عليه وأعجزني معه أن أصادق من عاداني عداوة صحيحة أبداً.
====
قال صاحب الموضوع :
هكذا كان العلماء يحاسبون انفسهم لا يهمهم مدح و لا قدح , وقد عشت حينا من الدهر ما أدري ما الكتاب و لا الإيمان , و بعد هداية الله لي تخلصت من أخلاق سيئة و بقت أخرى دفينة أظنها من محاسن الأخلاق , فصعب علي اقتلاعها, لقوة جذورها في النفس , لكن بعد دخول الملتقى جاء العون من الله فتخلصت من أكثرها رغم وجود المشقة , و لا زال بعضها أسأل الله أن يزيدنا من فضله

أبو عبد البر طارق دامي
10-11-11, 09:45 PM
##مرافقة الصالحين##

شرح صحيح مسلم/ النووي

كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ لَهُ مِنَ تَوْبَةٍ فَقَالَ لاَ. فَقَتَلَهُ فَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالِمٍ فَقَالَ إِنَّهُ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ فَقَالَ نَعَمْ وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللَّهَ فَاعْبُدِ اللَّهَ مَعَهُمْ وَلاَ تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ.

قَالَ الْعُلَمَاء : فِي هَذَا اِسْتِحْبَاب مُفَارَقَة التَّائِب الْمَوَاضِع الَّتِي أَصَابَ بِهَا الذُّنُوب ، وَالْأَخْدَان الْمُسَاعِدِينَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ وَمُقَاطَعَتهمْ مَا دَامُوا عَلَى حَالهمْ ، وَأَنْ يَسْتَبْدِل بِهِمْ صُحْبَة أَهْل الْخَيْر وَالصَّلَاح وَالْعُلَمَاء وَالْمُتَعَبِّدِينَ الْوَرِعِينَ وَمَنْ يَقْتَدِي بِهِمْ ، وَيَنْتَفِع بِصُحْبَتِهِمْ ، وَتَتَأَكَّد بِذَلِكَ تَوْبَته .

****
ابن القيم / الداء و الدواء

وَمَنْ فَاتَهُ رُفْقَةُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَحُسْنُ دِفَاعِ اللَّهِ عَنْهُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ، فَاتَهُ كُلُّ خَيْرٍ رَتَّبَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ عَلَى الْإِيمَانِ ، وَهُوَ نَحْوُ مِائَةِ خَصْلَةٍ ، كُلُّ خَصْلَةٍ مِنْهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا .

فَمِنْهَا : الْأَجْرُ الْعَظِيمُ
قال تعلى: وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 146 ] .

وَمِنْهَا : الدَّفْعُ عَنْهُمْ شُرُورَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا) [ سُورَةُ الْحَجِّ : 38 ] .

وَمِنْهَا : اسْتِغْفَارُ حَمَلَةِ الْعَرْشِ لَهُمُ
قال تعالى:( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا)
[ سُورَةُ غَافِرٍ : 7 ] .

وَمِنْهَا : مُوَالَاةُ اللَّهِ لَهُمْ ، وَلَا يَذِلُّ مَنْ وَالَاهُ اللَّهُ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا )[ سُورَةُ الْبَقَرَةِ : 257 ] .

وَمِنْهَا : أَمْرُهُ مَلَائِكَتَهُ بِتَثْبِيتِهِمْ :
قال تعالى:( إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا )[ سُورَةُ الْأَنْفَالِ : 12 ] .

وَمِنْهَا : أَنَّ لَهُمُ الدَّرَجَاتِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَالْمَغْفِرَةَ وَالرِّزْقَ الْكَرِيمَ .

وَمِنْهَا : الْعِزَّةُ :
قال تعالى:( وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ )[ سُورَةُ الْمُنَافِقُونَ : 8 ] .

وَمِنْهَا : مَعِيَّةُ اللَّهِ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ
قال تعالى : (وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) [ سُورَةُ الْأَنْفَالِ : 19 ] .

وَمِنْهَا : الرِّفْعَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
قال تعالى :( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) [ سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ : 11 ] .

وَمِنْهَا : إِعْطَاؤُهُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَإِعْطَاؤُهُمْ نُورًا يَمْشُونَ بِهِ وَمَغْفِرَةُ ذُنُوبِهِمْ .

وَمِنْهَا : الْوُدُّ الَّذِي يَجْعَلُهُ سُبْحَانَهُ لَهُمْ ، وَهُوَ أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ وَيُحَبِّبُهُمْ إِلَى مَلَائِكَتِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ .

وَمِنْهَا : أَمَانُهُمْ مِنَ الْخَوْفِ يَوْمَ يَشْتَدُّ الْخَوْفُ
قال تعالى :( فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) [ سُورَةُ الْأَنْعَامِ : 48 ] .

وَمِنْهَا : أَنَّهُمُ الْمُنْعَمُ عَلَيْهِمُ الَّذِينَ أُمِرْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ أَنْ يَهْدِيَنَا إِلَى صِرَاطِهِمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ سَبْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً .

وَمِنْهَا : أَنَّ الْقُرْآنَ إِنَّمَا هُوَ هُدًى لَهُمْ وَشِفَاءٌ
قال تعالى: ( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ)[ سُورَةُ فُصِّلَتْ : 44 ] .

****
الشافعي

أحب الصالحين ولست منهم***لعلي أن أنال بهم شفاعة

وأكره من تجارته المعاصي***ولو كنا سواء في البضاعة

****
قال صاحب الموضوع:
قد يبتلى الإنسان برفقة قوم سوء يؤزونه إلى المعاصي أزا , فلا تجد من يذكرك بالله و لا باليوم الآخر , بل قد تجد في معشر المستقيمين من همه الدنيا , فإذا فتحت معه موضوعا في الدنيا رأيت وجوها مستبشرة , و إذا ذاكرت مسألة في الدين رأيت وجوها عابسة
فالملتقى يضم الصالحين( نحسبهم كذلك و الله حسيبهم) فمنهم من يذكرك و منهم من يدعو لك و منهم من يعظك و منهم من يقاسم معك الأفراح و الأحزان , فيالها من رفقة

أبو زارع المدني
10-11-11, 11:40 PM
أحسن الله إليك قلت الذي في النفس وأكثر .
وكنت قد كتبت شيئًا يوافق الذي كتبت , هنا :
شكرًا ثم شكرًا شكرًا : يا ملتقى أهل الحديث . (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=224577)

وأنا أسمي الملتقى : (( جامعة ملتقى أهل الحديث )) .
وهو - والله - عندي أنفع من الجامعة .

وإنك لتجد في الملتقى مالا تجده في مجالس الصالحين من جمعة ومنفعة .
وأوصي أي شاب مهتد جديد بأن يتصفحه على الدوام .

ولقد كنت قد قررت قديمًا أن أهجر الشبكة مطلقًا قبل أن أعرف الملتقى .. لولا أن الله سبحانه أوقع نظري عليه في تلك الأيام فتغيرت الفكرة تمامًا .
ولو هجرت لم أكن أدري كيف كنت سأكون !

وأنا مختلف قبل الملتقى عن بعده تماما , ولله الحمد والشكر والمنة .

وعلى الله سبحانه أجر إدارة الملتقى الذين كان لإشرافهم الفضل الأكبر بعد الله سبحانه في صفاء الإستفادة من هذا الملتقى المبارك .

فشكرًا ثم شكرًا يا ملتقى أهل الحديث .

والحمد لله رب العالمين .

أبو الهمام البرقاوي
11-11-11, 01:01 AM
قناعتي = يبقى الدعاء للملتقى وأهله هو أعظم وأكبر هدية أردُّها لكم يا أهل الحديث

عماد الدين زيدان
11-11-11, 11:05 AM
وأنا أسمي الملتقى : (( جامعة ملتقى أهل الحديث )) .
وهو - والله - عندي أنفع من الجامعة .

صدقت

أبو عبدالله المهدي
11-11-11, 05:02 PM
المذاكرة والمباحثة أهم ما يستفيده طالب العلم

علي ابو محمد
01-12-11, 12:58 PM
اللهم اجعل هذا الملتقى والقائمين عليه منارة للخير، اللهم وسدد القائمين عليه الى كل خير