المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مات الحجاج .. ! قصة جميلة في النحو .


أحمد الفاضل
12-02-05, 10:55 AM
ذكر الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - في شرحه لمتن الآجرومية في كتاب صدر من (دار الصحابة - الإمارات المتحدة) صـ(43)ـ قصة جميلة عن حرص أهل العربية على الترحال وتقييد اللغة ..
قال رحمه الله :
(يقال أن الحجاج بن يسوف الثقفي - من ثقيف من الطائف ، وكان رجلاً حريصاً على اللغة العربية وهو الذي أعرف القرآن - تكلم عنده أعرابي بكلمة "فُعْلَة" فقال له الحجاج : ما هي موجودة في اللغة العربية . قال : موجودة
قال : فاذهب فائت بشاهد من العرب الأقحاح وإلا سأضرب عنقك فذهب الرجل يطلب في البوادي يقول : فلما كان ذات يوم وإذا بشاعر ينشد :
ربما تكره النفوس من الأمر له فرجة كحل العقال
وإذا بشيخ آخر يأتي فيقول : إن الحجاج مات ، قال : والله ما فرحي بموت الحجاج أشد من فرحي بهذا البيت)

فسبحان من أنجاه وأعطاه مبتغاه .. :)

أبو عبدالله النجدي
12-02-05, 04:31 PM
جزاك الله خيراً،،،وبارك فيك أخي أحمد...ورحم شيخنا ابن عثيمين...

وللفائدة :

فالقصة مذكورة في بعض المصادرالتأريخية، وهي في كتاب المتوارين على ما أذكر، وصاحب القصة ليس بأعرابي، بل هو الإمام أبو عمرو بن العلاء ـ رحمه الله ـ إمام اللغة والنحو، والكلمة المذكورة هي "غَرفةً"، المذكورة في قوله تعالى: (( إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ )) (249) سورة البقرة، حين قرأها أبو عمرو أمام الحجاج.

والبيت المشار إليه مسبوقٌ بآخر، هكذا:

لاتضيقن في الأمور فقد تُكشف غماؤها بغير احتيالِ
ربما تكره النفوس من الأمر له فَرجَةٌ كحل العقالِ

والعلم عند الله تعالى.

أبو مهند المصري
06-05-08, 03:05 AM
وهكذا فرحة مريد الخير بخير العلم تفوق فرحه بخير وفاة أحد الظالمين، أو الطغاة، ورحم الله من سلف من أمتنا.