المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تجهيل ابن حزم للترمذي في المحلّى


أبو إبراهيم الحائلي
20-07-02, 11:07 PM
الإمام الترمذي

هو الإمام الجهبذ محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضّحّاك ، أبو عيسى السُّـلمي الترمذي الضرير، ينسب رحمه الله إلى قبيلة سُليم، والله أعلم هل هو من صلبهم أو كان ذلك بالولاء .
ونسبته لترمِذ البلدة المشهورة وهي تقع الآن في شمال إيران .
ولد في حدود تسع ومائتين أو عشر ومائتين ، وتوفي سنة تسع وسبعين ومائتين ، في ترمذ .
وكُفَّ بصره في آخر عمره ، قيل لكثرة بكائه رحمه من خشية الله تعالى .

طلب العلم في سنِ متأخرة والسبب الذي يدعونا إلى القول بأن الترمذي تأخر في الطلب أننا نجد أكابر شيوخه وأقدم شيوخه وفاة هم الذين توفوا في حدود سنة خمس وثلاثين ومائتين ، ولا نجد أحدهم توفي قبل ذلك ، فدل على أنه إنما تلقى في حال الكبر ، يعني بعد أن جاوز العشرين ، وربما وصل إلى السنة الخامسة والعشرين من عمره ، ولهذا السبب نجد إسناده رحمه الله يعتبر من الأسانيد النازلة ، أي أن الواسطة التي تكون بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم في الغالب أنها تكون طويلة بما يناسب عصره ، أي أننا لا نجد عنده شيئاً من الأحاديث الثلاثية ، وربما كانت الرباعية قليلة جداً في كتابه( الجامع) .

ويعود أيضاًُ على عدم رحلته إلى بعض البلدان فإنه رحمه الله يظهر أنه لم يدخل الشام ولم يدخل مصر في رحلته العلمية ، ولم يدخل بغداد في وقت مبكر لأنه كان بإمكانه السماع من الإمام أحمد ، ولكنه لم يسمع منه قطعاً والإمام أحمد كانت وفاته في سنة إحدى وأربعين ومائتين ويكون عمر الترمذي في حدود الثانية والثلاثين ، وهذا السنت يؤهله للسماع من مثله ، والسبب أنه ما دخل بغداد إلا في تلك الأثناء ،وربما أنه لم يدخلها مطلقاً لأاننا لا نجد الخطيب البغدادي ذكره في تاريخ بغداد وهو يذكر كل من قدم بغداد .

مشائخه:
البخاري وقد لازمه طويلاً وتأثر به ، ومسلم وأبو داود ، وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر وأحمد بن منيع البغوي ، وعمر بن علي الفلاس ، وهنّاد بن السّري وعبدالله بن عبدالرحمن الدارمي صاحب السنن ، وأبو زرعة الرازي وغيرهم من أكابر شيوخه .

وقد لازم البخاري كثيرا واستفاد منه ، ونجد طكتب الترمذي مليئة بالنقل عن البخاري ، وقد صرّح هو في آخر كتابه الجامع ، بأن أكثر ما ذكر في هذا الكتاب من العلل والكلام في الرجال والتاريخ ، فإنّ هذا مما ناظر به محمد بن إسماعيل البخاري وأبازرعة الرزاي . وأيضاً من تأثره بالبخاري التفقه بالحديث ، والمطالع عقب كل حديث يشهد له بسعة فقهه رحمه الله .

ولا يضر تجهيل ابن حزم للترمذي في المحلى ، وقد أستنكر العلماء هذا من ابن حزم ، ومنهم من اعتذر له بأن كتاب الترمذي لم يدخل الأندلس وهذا غير صحيح ، فإن ابن حزم ممن اطلع على الترمذي.

من مناهج المحدثين للشيخ سعد الحميد حفظه الله ، بتصرف .

السيف المجلى
20-07-02, 11:24 PM
أحسنت أخي الفاضل
ولكن ابن حزم لم يجهل الترمذي في المحلى وإنما في كتاب آخر له
وهو كتاب الإيصال في باب الفرائض منه كما نص ابن حجر وغيره على ذلك
وللفائدة انظر كلام الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للترمذي (1\86)

مبارك
21-07-02, 01:33 AM
قد ذكر الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى الترمذي الإمام في محلاه (9/296 ) ولم يعرض له بتضعيف أو جهالة ،بل ضعف الحديث بغيره .
وقد أثنى على الإمام الترمذي في رسالته القيمة النافعة (الرسالة
الباهرة في الرد على أهل الأقوال الفاسدة ) (ص/50) فقال : وأما
الحفظ فهو ضبط ألفاظ الأحاديث ، وتثقيف سوادها في الذكر ،والمعرفة
بأسانيدها .وهذه صفة حفاظ الحديث كالبخاري ومسلم والترمذي
وابي داوود وابن عفرة والدارقطني والعقيلي والحاكم ونظرائهم ...
قال مبارك : لا أدري هل اطلع الذهبي وابن حجر على كتاب الإيصال
أما لا ؟ فهذه مسألة تحتاج إلى تحرير .
ورأيت بعض من جهله ابن حزم في المحلى يو ثقه في (جمهرة
أنساب العرب ) ولو وجدت كتب ابن حزم أو حقق الموجود منها لأفاد
الباحثين عن تراث ابن حزم الإمام .
قال الإمام الكبير محدث الديلر المصرية أحمد محمد شاكر رحمه الله تعالى في مقدمة سنن الترمذي (1/86) متعقبا الحافظ ابن حجر
العسقلاني في كلامه الشديد حول ابن حزم : وأنا أظن أن هذا تحامل
شديد من الحافظ ابن حجر على ابن حزم ، ولعله لم يعرف الترمذي ولا
كتابه ، بل لعل الحافظ الذهبي أخطأ نظره حين نقل مانقل عن كتاب
الإيصال ، وما أظن ابن حجر رأى كتاب الإيصال ونقل منه ، وإنما أرجح أنه نقل من الذهبي ، والله أعلم . أ ه

أبو إبراهيم الحائلي
21-07-02, 01:55 AM
شكرا الله مسعاكم وإفادتكم ...

والشيخ سعد في عبارته نصاً " لكننا نعجب من ابن حزم رحمه الله حينما نص على أن الترمذي مجهول في كتابه المحلى وفي غيره أيضاً من كتبه .."

هذا نص الشيخ ، وقد كتبته بتصرف ، ومع ذلك فلعل الشيخ لُبس عليه الأمر ، أو ذكر المحلى يريد غيره من كتبه لشهرته .

ولكن هنا سؤال : هل يمكن تصوّراً ، أن مثل ابن حزم رحمه الله وعفا عنه لم يطلع على سنن الترمذي ؟

محمد الأمين
21-07-02, 03:14 AM
قيل أنه لم يطلع لا على سنن الترمذي ولا على العلل الكبير له، ولا حتى على سنن ابن ماجة.

والترمذي ليس الوحيد الذي جهله ابن حزم. فقد جهل الكثير من الحفاظ كذلك.

قال ابن حجر في ترجمة الإمام الترمذي (صاحب "السنن") في تهذيب التهذيب (9\344): «قال الخليلي (عن الإمام الترمذي): "ثقةٌ متفقٌ عليه". وأما أبو محمد بن حزم فإنه نادى على نفسه بعدم الاطلاع، فقال في كتاب الفرائض من "الإيصال إلى فهم كتاب الخصال": محمد بن عيسى بن سَوْرة مجهول! ولا يقولنّ قائلٌ لعله ما عرَفَ الترمذيّ ولا اطلع على حفظه وتصانيفه؟. فإنّ هذا الرجل قد أطلق هذه العبارة في خَلْقٍ من المشهورين من الثقات الحُفّاظ كأبي القاسم البغوي (محدّث العراق في عصره، ت317هـ)، وإسماعيل بن محمد بن الصفّار (314هـ) وأبي العباس الأصمّ (محمد بن يعقوب، أخذ عنه أهل المشرق والمغرب ت346هـ)، وغيرهم (مثل ابن ماجة صاحب السنن). والعَجَبُ أن الحافظ ابن الفَرَضي (وهو قرطبيٌّ من بلد ابن حزم توفي قبله عام 403هـ) ذكرَهُ (أي للإمام الترمذي) في كتابه "المؤتلِف والمختلِف"، ونبَّه على قدْرِه. فكيف فات ابن حزم الوقوف عليه فيه؟!».

ابن وهب
21-07-02, 07:10 AM
(ولا يضر تجهيل ابن حزم للترمذي في المحلى ، وقد أستنكر العلماء هذا من ابن حزم ، ومنهم من اعتذر له بأن كتاب الترمذي لم يدخل الأندلس وهذا غير صحيح ، فإن ابن حزم ممن اطلع على الترمذي.

)
طيب ما دليله ان ابن حزم قد اطلع على سنن الترمذي


وقول الشيخ احمد شاكر(وما أظن ابن حجر رأى كتاب الإيصال ونقل منه ، وإنما أرجح أنه نقل من الذهبي ، والله أعلم )
يرده ما في التهذيب وظاهره ان اطلع على الكتاب
والله اعلم

أبو إسحاق التطواني
21-07-02, 09:47 PM
الظاهر أنه أبا محمد ابن حزم اطلع على سنن الترمذي، وقد دخل كتابه الأندلس ولا شك، فابن عبد البر كثيرا ما ينقله عنه في مصنفاته كالتمهيد والاستذكار، فكيف يقال أن ابن حزم لم يطلع عليه، وهو قرطبي كابن عبدالبر، وبلديه؟؟؟

محمد الأمين
21-07-02, 10:03 PM
وما الذي يمنع أن ابن عبد البر قد وقع عليه ولم يقع عليه ابن حزم؟ وهل كان كتاب السنن يباع في الأسواق أصلاً؟!

قد يكون -والله أعلم- قد وقع لابن عبد البر من سماعاته الكثيرة ولم يقع لابن حزم.

لكن كيف لم يعرف من هو الأصم وهو في الأصل كان شافعياً؟

محمد بن سيف
21-07-02, 10:18 PM
.
السلام عليكم ـ أهل الحديث ـ ورحمة الله وبركاته.
وإليكم أول مشاركة لأخيكم في هذا الملتقى المبارك.
ولدي بعض التنبيهات التي قد تفيد في هذا البحث :

============================

1 ـ أما عزو الشيخ سعد الحميد كلام ابن حزم إلى كتاب (المحلى)، فهو وهم تابع فيه الشيخ الإمام ابن كثير، فإنه ذكر مثل هذا في البداية والنهاية (14/647).

2 ـ الذي يظهر أن هذا النقل عن ابن حزم، أخذه الذهبي و ابن حجر من كلام لأبي الحسن ابن القطان الفاسي، فإنه أول من ذكر ذلك ـ فيما يظهر ـ، فلقد قال في كتابه "بيان الوهم" (5/637) في كلام له عن الترمذي : "جهله بعض من لم يبحث عنه ، وهو أبو محمد ابن حزم فقال في كتاب الفرائض من (الإيصال)، إثر حديث أورده إنه مجهول".

وإذا كان الشيخ أحمد شاكر يستبعد وقوف الذهبي وابن حجر على كتاب الإيصال، فإن الغالب أن ابن القطان مطلع على كتاب ابن حزم، فهو أولاً : أقدم وفاة (628) ، وهو مغربي كابن حزم، ثم إنه نسب العبارة لموضع معين من كتاب الإيصال.

3 ـ وأما : هل اطلع ابن حزم على كتاب الترمذي بالفعل أم لا؟

فابن حجر ـ رحمه الله ـ يذهب إلى أن ابن حزم يعرف الترمذي، وقد اطلع على كتابه، لكنه حكم بجهالته على سببيل التعنت ، فلقد قال ـ رحمه الله ـ : "ولا يقولن قائل لعله ما عرف الترمذي، ولا طلع على حفظه، ولا على تصنيفه، فإن هذا الرجل ـ يعني ابن حزم ـ قد أطلق هذه العبارة في حق خلق من المشهورين من الثقات الحفاظ". تهذيب التهذيب (9/388).
فلعل الشيخ سعد يذهب إلى مثل ما اختاره ابن حجر.

لكن ابن القطان والذهبي يذهبان إلى أن ابن حزم لم يعرف الترمذي، ولا رأى كتابه الجامع.

وقول هؤلاء أقرب للصواب.
والدليل على ذلك أن ابن حزم ـ رحمه الله ـ ذكر في كتابه المحلى (9/295) حديثاً من طريق أبي عيسى الترمذي، وضعفه برجلين بينه وبين أبي عيسى. وهذا الحديث مخرج في جامع الترمذي، فلو كان الكتاب عند ابن حزم، لما احتاج إلى رواية الحديث بمثل هذا الإسناد، ولا ضعفه بمن هو دون الترمذي.

4 ـ ذكر الذهبي ـ رحمه الله ـ في "سير أعلام النبيلاء" (18/202) أن جامع الترمذي لم يدخل بلاد الأندلس إلا بعد وفاة ابن حزم.

وفي هذا القول نظر، فإن جامع الترمذي من مرويات الحافظ أبي عمر ابن عبدالبر الأندلسي، قرين ابن حزم ورفيقه، كما في فهرست ابن خير (1/141)، وفهرست ابن عطية (ص94).

وابن عبدالبر يروي الكتاب عن شيخه أبي زكريا يحيى بن محمد الجياني، وقد ذكره ابن الفرضي في "تاريخ علماء الأندلس" (2/925)، وأرخ وفاته سنة (390هـ)، فإذا تذكرنا أن ابن عبدالبر ـ رحمه الله ـ لم يخرج من بلاد الأندلس، فمعنى هذا أن كتاب الترمذي قد أدخل الأندلس قبل وفاة ابن حزم بأكثر من خمس وستين سنة، لكن لعل الكتاب لم يشتهر هناك إلا بعد وفاته.

5 ـ يبقى الإشكال فيما ذكره أخونا (مبارك)، من أن ابن حزم ذكر الترمذي في (الرسالة الباهرة)، فالذي يظهر أن ما ذكره محقق الرسالة لا يبعد عن الصواب، فلقد علق على النص المذكور، وشكك في سلامته، وجوز أن يكون إقحام الترمذي وهماً من الناسخ، وهذا ليس ببعيد.


فائدة :
قال صلاح الدين الصفدي ـ رحمه الله ـ في نكت الهميان (83) : "قل أن وجد أعمى بليداً، ولا يرى أعمى إلا وهو ذكي، منهم الترمذي الكبير الحافظ".
.

ابن وهب
21-07-02, 11:18 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


حياك الله وبياك

مبارك
22-07-02, 12:55 AM
* ابن عفرة صوابه (ابن عقدة )
* ماذكره الحافظ ابن حجر في ( التهذيب ) و( اللسان ) لا يدل من بعيد ولامن قريب أنه اطلع على كتاب (الإيصال ) بل لم يذكره في كتابه العظيم (فتح الباري )بل ذكر مختصره وهو كتاب ( المحلى )كما في( معجم المصنفات الواردة في فتح الباري) ولم يذكره أيضا في كتابه
(المعجم المفهرس) فكل ذلك يؤكد أنه أخذذلك من الذهبي أو ابن القطان .
*ولعل ابن حزم جهل الترمذي في الإيصال ثم تبين له خلاف ذلك
فعرف قدره ومنزلته ، لهذا لم يتكلم عليه في ( المحلى ) وهو آخر مؤلفاته بل مت قبل أن يتمه ، ويمكن أخبره أحد تلامذته بذلك فتراجع
عن خطئه فقد كتب إليه تلميذه البار الحميدي من العراق يخبره بصحة حديث (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل ، وأن يغتسل الرجل بفضل المرأة ، وليغترفا معا )فقد ضعفه ابن حزم ب(داود بن يزيد الاودي ) وصوابه (داودبن عبدالله الاودي) .
* وهذا يعني أن ابن حزم تراجع عن تجهيل الترمذي ،من أجل ذلك ذكره في رسالته( الرسالة الباهرة) أما القول أن ذلك خطأ من النساخ
فهذه دعوة عارية من البرهان ليس لذلك مستند إلا ماذكره الذهبي .
* وأنا ذكرة في بداية كلامي أنني وجدة من جهله ابن حزم في المحلى ووثقه في (جمهرة أنساب العرب)
*وابن حزم كان في العلم بحرا لا تكدره الدلاء ،لكن الإنسان له طاقة محدودة فمن سلم من البشرمن النسيان؟
* فمن جهل واحد أو أكثرفقد عرفه غيره، قال في (النبذ)(ص/58):
وكذلك من جهله إنسان ،وعرف عدالته آخر ، فالذي عنده يقينُ عدالته هو المحق ...
*فالقول أن ابن حزم تعمد تجهيل الترمذي بعيد كل البعد ، فهو أحد أعلام الدين وائمة المسلمين، وكان رحمه الله تعالى لاتأخذه في الله لومة لائم .

المنصور
22-07-02, 01:35 AM
مشارك جديد
هل تستبعدون أن للتنقلات السريعة في حياة ابن حزم علاقة بهذا الموضوع
ولنتذكر أن الإمام أبا الحسن الأشعري قال أقوالاً ردها فيما بعد ؟؟

محمد بن سيف
22-07-02, 02:56 AM
.
الأخ (مبارك) ـ بارك الله فيك ـ .

لكن ألا تستغرب أن لا يأتي للترمذي ذكر في كتاب المحلى بأكمله إلا في موضع واحد.

وحتى في هذا الموضع يعمد ابن حزم إلى تضعيف الحديث برجلين دون الترمذي، مع أن هذا الحديث المضعف مخرج في جامع الترمذي.

فما تفسيرك لهذا ؟
.

أبو إسحاق التطواني
22-07-02, 09:04 PM
جامع الترمذي لا يباع في الأسواق -كما قال الأخ محمد الأمين-، ولكن ابن حزم قد اطلع على مصنفات ابن عبدالبر وأثنى عليها، وروى عنه أيضا، فكيف يقال أنه لم ير جامع الترمذي، ولابن حزم كتب مخطوطة، مثل كتاب الإعراب في نفي القياس (ويوجد منه قسم مخطوط ناقص)، فلينظر أولا في كتبه، ثم يحكم بعد ذلك، لأن ابن حزم -رحمه الله- كان مكثرا من الرواية، وأستبعد غاية البعد أن لم يطلع على الترمذي، وقد يكون رآه ولم يستحضر من حال الترمذي شيئا، والله أعلم...

محمد ياسر الشعيري
22-07-02, 09:39 PM
أظن أن من منهج ابن حزم أنه لا يأخذ بحديث أحد حتى بسبر أحاديثه، ويعارض أحاديثه،
فلم يكن من منهح ابن حزم التقليد في فن من الفنون، ولذلك تكثر مخالفاته لأهل الحديث في كثير من الرواه!

ابن وهب
22-07-02, 09:39 PM
الاخ المحدث الفاضل الشيخ (ابو اسحاق التطواني)
استبعد
احتمال اطلاع ابن حزم على كتاب الترمذي
على الاقل لما كتب كتابه الكبير لم يكن قد اطلع على كتاب الترمذي


بل الاظهر والله اعلم انه لم يطلع على كتاب الترمذي طيلة حياته
والله اعلم

أبو إسحاق التطواني
22-07-02, 09:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم..
أتمنى من الإخوة ألا ينادوني بلقب (الشيخ) أو (المحدث)، لأن هذه الألقاب لأهلها، فما أنا إلا عضو مشارك مثلكم أو دونكم، ولو علمتم ما أعلم، لما ناديتموني بذلك..
كمــا سبق أن ذكرت فابن حزم قد روى عن ابن عبد البر فهو من تلاميذه، وقد دخل كتاب الترمذي للأندلس قبل ابن حزم بمراحل، فلا يعقل عدم اطلاعه على الكتاب، والمسألة تحتاج مزيد بحث...

مبارك
22-07-02, 11:31 PM
ابن حزم الإمام (رحمه الله تعالى ) مثله مثل أئمة الحديث ونقاده
يستند إلىكلام من تقدمه كشعبة ،ويحيى بن سعيد ، وعبد الله بن المبارك، وسفيان ،ويحيى بن معين ، وعلي بن المديني ، واحمد بن حنبل ، والبخاري ، ومسلم ، وابي داود وغيرهم .
أعني بذلك في الحكم على الراوي.
وقد يستخدم في الحكم على الراوي طريقة سبر أحاديثه، وتعارض
أحاديثه.
وقد يبحث عن راوي معين ولم يجد فيه لأئمة الحديث كلام فيحكم
عليه بالجهالة.
وقد يبحث عن راوي معين ولم يجد لمن تقدمه فيه كلام ،غير أنه
وجدله روايات كثيرة ومتعددة ولم يجدفيها نكارة ،فيمكن ان يوثقه بهذه
القرائن ،وقد يجد عكس ذلك(من وجودالنكارة في روايته )فيحكم عليه
بالضعف ، او الجهالة.
وقد يبحث عن راوي معين ويجد فيه توثيق ن غير أنه لم يطمئن ذلك ،لكون الموثق عنده تساهل ، أو حكم عليه بمجرد رواية فلان عنه أوغير
ذلك من القرائن،وقد يجدتضعيف مع هذا التوثيق ،فيحكم عليه بالجهالة
قال في (المحلى )(3/181) عن بشير بن ثابت :قد وثق وتكلم فيه وهو
إلى الجهالة أقرب .
قلت :الكلام في بشير مما فات من قام بإعدادكتاب ( تجريداسماء الرواة الذين تكلم فيهم ابن حزم جرحا وتعديلا)والحق قدفاتهم العشرات
مما تكلم فيهم ابن حزم في المحلىوغيره من كتبه المطبوعة .
قال مبارك: حول التقليد في التصحيح والتضعيف يراجع ماكتبه الإمام
الصنعاني في (إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد ) .
ubark802@hotmail.com

أبو إسحاق التطواني
23-07-02, 11:34 PM
قال الذهبي في تاريخ الإسلام (وفيات261-280هـ/ص461): "والعجب من أبي محمد بن حزم حيث يقول في أبي عيسى: مجهول؛ قاله من كتاب (الإيصال).
قال أبو الفتح اليعمري: قال أبو الحسن بن القطان في (بيان الوهم والإيهام) عقيب قول ابن حزم: هذا كلام من لم يبحث عنه، وقد شهد له بالإمامة الدارقطني والحاكم" اهـ.
وقال في ميزان الاعتدال (6/689): "ولا التفات إلى قول أبي محمد بن حزم فيه في الفرائض من كتاب (الإيصال) إنه مجهول، فإنه ما عرفه ولا درى بوجود الجامع، ولا العلل اللذين له".
وكتاب (بيان الوهم والإيهام) لا تطوله يدي الآن، فأتمنى من الإخوة أن ينقلوا عبارة ابن القطان بلفظها من كتابه.
وللفائدة فقد ذكر الحافظ في تهذيب التهذيب (ترجمة الترمذي) أن ابن حزم جهل أبا القاسم البغوي، وإسماعيل الصفار، وأبا العباس الأصم.
فأما أبو القاسم البغوي، فروى من طريقه ابن حزم في المحلى في أربع مواضع محتجا به، وقد عرفه ولا شك.
وإسماعيل الصفار جهله قائلا (9/296): "..لأن أحمد بن أبي عمران وأبا حامد بن حسنويه مجهولان، وإسماعيل الصفار مثلهما".
وأبو العباس الأصم، لم أجد له ذكرا في المحلى، ولعله جهله في الإيصال أو بعض كتبه الأخرى.
والسؤال أين جهل ابن حزم أبا القاسم البغوي؟؟ هل في كتابه الإيصال؟؟
وكما سبق فابن حزم قد روى عن ابن عبد البر في 31 موضع من المحلى، وكذلك روى عنه في الإحكام في 16 موضعا.
وقد قال فيه كما في رسالته فيف فضل الأندلس: "..ومنها كتاب (التمهيد) لصاحبنا أبي عمر يوسف بن عبد البر، وهو الآن بعدُ في الحياة، لم يبلغ سن الشيخوخة، وهو كتاب لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله أصلا، فكيف أحسن منه؟. ومنها كتاب (الاستذكار) وهو اختصار التمهيد المذكور..".
فلا شك أن ابن حزم اطلع على كتب التمهيد والاستذكار والاستيعاب وغيرها من مصنفات ابن عبد البر، وهذا الأخير كما سبق ينقل كثيرا من الترمذي في مصنفاته.
والعجيب أن ابن حزم قال في رسالته الآنفة الذكر: "..ومنها كتاب شيخنا القاضي أبي الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف بن الفرضي في المختلف والمؤتلف في أسماء الرجال، -ولم يلغ عبد الغني الحافظ المصري في ذلك إلا كتابين، وبلغ أبو الوليد –رحمه الله تعالى نحو الثلاثين- لا أعلم مثله في فنه البتة".
وقد قال الحافظ في تهذيب التهذيب (9/344): "والعجب أن الحافظ بن الفرضي ذكره في كتابه المؤتلف والمختلف، ونبه على قدره، فكيف فات بن حزم الوقوف عليه فيه!!!".
فكيف جهل الترمذي، وقد اطلع على كتاب شيخه ابن الفرضي، وقد ذكر فيه الترمذي؟؟؟
وأخشى ما أخشاه أن يكون وقع تصحيف في اسم الراوي، فقد يكون مصحفا من (محمد بن يعقوب بن سورة) (1)، ولعل ابن القطان وهم في نقله، وتابعه على هذا الوهم كل من جاء بعده، والله أعلم.




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
(1) وهو التميمي البغدادي، ثقة روى عنه الطبراني وابن قانع وجماعة، وهو مترجم في تاريخ بغداد للخطيب.

مبارك
24-07-02, 03:10 AM
* عبد الله بن محمد بن عبدالعزيز ، أبو القاسم البغوي .
قال عنه الإمام ابن حزم في ( حجة الوداع ) (ص/328 ) : مجهول .
قال الدار قطني : ثقة جبل ،إمام من الأئمة ثبت ، أقل المشايخ
خطأ ، وكان ابن صاعد أكثر حديثا من ابن منيع ، إلا أن كلام ابن منيع
في الحديث أحسن من كلام ابن صاعد .
وقال الخطيب : وكان ثقة ثبتا مكثرا ، فهما عارفا .
وقال عمر بن الحسن بن علي بن مالك الأشناني : سألت موسى
ابن هارون عن أبي القاسم ابن منيع فقال : ثقة صدوق ،لو جاز الأنسان
أن يقال له فوق الثقة لقيل له ، قلت : يا أبا عمران فإن هولاء يتكلمون
فيه ، فقال يحسدونه .
وقال أبو بكر محمد بن علي النقاش : وكان ثقة .
وقال السليماني : يتهم بسرقة الحديث .
وتعقبه الذهبي في ( الميزان ) بقوله : ( قلت : الرجل ثقة مطلقا،
فلا عبرة بقول السليماني ) .
وقال الأرْدَبيلي : سئل ابن أبي حاتم عن أبي القاسم البغوي :
أيدخل في الصحيح ؟ قال : نعم .
وقال حمزة السهمي : سألت أبابكر بن عبْدان عن البغوي ، فقال:
لا شك أنه يدخل في الصحيح .
وقال حمزة بن محمد الدّقاق : سمعت الدار قطني يقول : كان أبو القاسم بن منيع قلّ ما يتكلم على الحديث ، فإذا تكلم كان كلامه كا لمسمارفي السّاج .
وقال الذهبي في ( الميزان ) : ( الحافظ الصدوق ، مسند عصره ،
تكلم فيه ابن عدي بكلام فيه تحامل ، ثم في أثناء الترجمة انصف ورجع عن الحط عليه ، وأثنى عليه بحيث قال : ولو لا أني شرطت أن كل من تكلم فيه ذكرته وإلا كنت لا أذكره ....) .
قال مبارك : والعجب كيف يخفى حاله على إمام كبير مثل ابن حزم
وقد يعتذر له بعدة أمور :
البغوي من الشرق ،وابن حزم من الغرب ، وبين الشرق والغرب مفاوز تنقطع فيها أعناق الأبل كما يقال هذا أولا .
ثانيا :لعل مصنفات البغوي لم تدخل بلاد الأندلس ، وإن دخلت فهي بكميات محدودة عند بعض العلماء لاكلهم ، وكتبه ( أي البغوي )ليست
بالشهرة بمكان ( لاسيما في عصر ابن حزم ) كشهرة مصنفات شعبة
ومالك ويحي بن سعيد وحماد بن سلمة والشافعي وعلي بن المديني
وعبدالرزاق وابن أبي شيبة والقاسم بن سلام وإسحاق وأحمد والبخاري
ومسلم وأبي دواد والنسائي وغيرهم .
ثالثا : أعلى من وثقه طبقةابن أبي حاتم والدار قطني ،فيمكن حينئذ
أن يقال لعل هذا التوثيق لم يطلع عليه ابن حزم والسبب عدم شهرته
،لأن من نقل هذا التوثيق غير مشهورين ، وما اشتهر عند المتأخرين لا
يلزم أن يشتهر في عصر ابن حزم
ومادام أن أباإسحاق قد اطلع على أكثر من رواية للبغوي في (المحلى ) ولم يتكلم فيه وهو آخر مؤلفاته فلعله عرفه أو اطلع على شيء من مؤلفاته . والله أعلم

مبارك
24-07-02, 04:37 AM
المراجع :
* الكامل (4/1578) لا بن عدي .
* سؤلات أبي عبدالرحمن السلمي (213 رقم 197) .
* حجة الوداع (ص/427 ) لابن حزم ( تحقيق أبي صهيب الكرمي)
* تاريخ بغداد (10/ 111 ) للخطيب .
* الأنساب ( 1/375) للسمعاني .
* اللباب (1/ 164 ) لابن الأثير .
* النتظم (6/227) لابن الجوزي .
*سير أعلام النبلاء (14/ 440 ) للذهبي .
* تذكرة الحفاظ ( 2/ 737 ) .
* العبر (2/ 170 ) .
* ميزان الأعتدال ( 2/492 ) .
* لسان الميزان (3/ 338) .
* طبقات القراء(1/450 ) .
* البداية والنهاية ( 11/163 ) .
* طبقات علماء الحديث (2/ 453 رقم 706 ) .
* شذرات الذهب ( 2/275 ) .

محمد بن سيف
24-07-02, 06:49 AM
.
قال أبوالحسن ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (5/637) :

"محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمي الترمذي، وترمذ بخراسان، جهله بعض من لم يبحث عنه، وهو أبو محمد ابن حزم، فقال في كتاب الفرائض من الإيصال ـ إثر حديث أورده ـ ، إنه مجهول".

.

ابن وهب
24-07-02, 12:01 PM
يظهر ان هذا من تسرع ابن حزم
فابن حزم معروف عنه التسرع في اطلاق الاحكام
فلعله تسرع
وهو في تسرهعيقول
فلان مجهول
او فلان ضعيف الخ
فمثلا تجهليه للمشاهير يدل على تسرعه
والا فحتما هو يعرف احمد بن ابي عمران شيخ الطحاوي
ويعرف الاصم رواي كتب الشافعي عن ....
وهكذا

واما بخصوص اطلاعه على كتاب الترمذي
فالذي يظهر انه لم يطلع عليه
و

واذا سلمنا انه قد وقف عليه فلعله اطلع عليه مجرد اطلاع
ولم يدم الكتاب معه
والا فانه من المستبعد ان يكون لديه كتاب الترمذي
ثم لاينقل اقوال الترمذي ولا يكثر النقل من كتابه
وايضا مما يقوي القول بان ابن حزم لم يطلع على كتاب الترمذي
ما جاء في ترجمته
فانه لم يذكر كتاب الترمذي اثناء سرده لكتب السنة

والله اعلم بالصواب
والذي اراه
ان ابن حزم قد تسرع
وانا استبعد ان رجل كابن حزم (وهو
مؤرخ )
يجهل حال الترمذي

والله اعلم
وعموما هذاالتسرع في الحكم على الرجال يكثر في المكثرين
منالتصنيف
كابن حزم وابن الجوزي

والله اعلم

ابن وهب
24-07-02, 12:18 PM
واما البغوي
فروى من طريقه حديثا
هو في كتاب الاشربة لاحمد والله اعلم



وروى حديثا اخر في فضل صهيب
يظهر انه من كتاب الصحابة للبغوي
والله اعلم
لابل هو من كتاب مصعب الزبيري
والله اعلم

أبو إبراهيم الحائلي
24-07-02, 01:54 PM
أخي الحبيب ابن وهب .

لكن ابن حزم عرف كتب ابن عبد البر جيداَ .

ألا يكفي هذا من أنه عرف الجامع منها ؟

أبو إسحاق التطواني
24-07-02, 08:50 PM
وما رأي الإخوة في احتمال تصحيف (محمد بن عيسى بن سورة) بـ (محمد بن يعقوب بن سورة) كمــا سبق؟؟؟

ابن وهب
24-07-02, 08:57 PM
ولكن اخي الكريم
لايمكن الجزم بشيء الا بعد الوقوف على كتاب ابن حزم!!!


ولكني استبعد ذلك

أبو إسحاق التطواني
24-07-02, 09:09 PM
صحيح أخي الفاضل ابن وهب، ولكن هذا دونه قطع الغلاصـــــم...
ولعل الكتاب موجود لم يفقد.

أبو نايف
03-08-02, 11:38 PM
أخي الفاضل مبارك
أين أجد رسالة ابن حزم ( الرسالة الباهرة في الرد علي أهل الأقوال الفاسدة )
وغيرها من الرسائل لأبن حزم رحمه الله

وجزاك الله خيرا

مبارك
04-08-02, 03:16 AM
أخي الفاضل ( أبو نايف ) بارك الله في عمرك ووقتك .
بالنسبة لرسالة ابن حزم ( الرسالة الباهر ة ) اشتريتها من مكتبة
الإيمان بالمدينة _ حرسها الله _ ورسائل ابن حزم في أربعة أجزاء
من فترة بسيطة كانت موجودة في مكتبة المؤيد بالرياض والباقي تجده عند مكتبة الرشد بالرياض
لمن أراد التواصل
mubark802@hotmail.com

عبدالله العتيبي
05-02-03, 07:53 PM
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=5762&highlight=%ED%CD%ED+%C7%E1%DA%CF%E1

أبو إسحاق التطواني
12-04-03, 11:49 PM
يروي الإمام الحافظ ابن عبد البرّ النَّمَري -رحمه الله- جامع الترمذي إجازة عن أبي زكرياء يحيى بن محمد بن يوسف الأشعري الجيّاني، عن أبي يعقوب يوسف بن أحمد بن يوسف الصّيدلاني المكّي، عن أبي ذرّ محمد بن إبراهيم بن محمد الترمذي، عن أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي رحمه الله.

أفاده ابن خير في الفهرست (ص121) حيث روى الجامع من طريق ابن عبد البرّ، وأفاده أيضا الحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام (وفيات381-400هـ/ص209). وقد روى ابن عبد البر بهذا الإسناد أحاديث في التمهيد (16/156)، والاستذكار (14/353-354) و(17/25-26)، وهي في جامع الترمذي.

وكما تقدّم، فالإمام أبو محمد بن حزم اطلّع على التمهيد والاستذكار، وغيرها من مؤلفات ابن عبد البرّ، وقد روى عنه كثيرا في كتبه، فمن الغريب أن يخفى عليه مصنّف مشهور مثل جامع الترمذي.

أما دعوى أن جامع الترمذي لم يدخل الأندلس حينها فمردودة برواية ابن عبد البر، فالذي يظهر أن شيخ ابن عبد البر أبا زكريا يحيى بن محمد بن يوسف الجيّاني (ت390هـ) هو أول من أدخل سنن الترمذي إلى الأندلس، ولعلّ ذلك كان سنة بضع وسبعين وثلاث مائة أو بعد ذلك بقليل، والله أعلم.

تنبيــه
قلت: وهذه الطَّريق هي غير طريق أبي العبّاس المحبوبي المشهورة المتداولة.

أبو عبدالله النيسابوري
25-05-04, 10:16 AM
كتاب المحلى أليس هو مختصر كتاب الإيصال للإبن حزم رحمه الله ؟؟

زياد الرقابي
25-05-04, 11:50 AM
الاخ أبو عبد الله :


المحلى ليس أختصارا للايصال , بل هو شرح لكتاب ( المجلى ) بالمعجمه .

لكن يقال أن ابن حزم توفى قبل اتمام المحلى , فأتمه ابنه ابو رافع من كتاب ( الايصال ) لكنه اختصر هذه التتمة وهذبها من الكتاب المذكور ولو نقله بالتمام لكان الباقي يعادل المحلى كاملا ان لم يزد عليه .

وهذه التتمة تبدأ تقريبا من كتاب الديات .

والحجة في ذلك امران :

الاول : ما وجد في النسخة المخطوطة من النص على هذا الكلام .

الثاني : أسلوب ابن حزم من الواضح انه تبدل في المواضع المذكورة عن طريقته في المحلى .

لكن الامر الثاني يصعب الجزم به لان المسألة ذوق , وكذا فأن كثير المصنفين لو تتأمل تجد أن اول كتبهم لا تشابه آخرها لما فطر الله عليه عباده وخاصة في الكتب الكبار ومثل ذلك كتاب المجموع تأمل اول اجزائه في الطهارة والصلاة عن أوسطها مثل الصوم الحج !! وليت أبا رافع قد نقل لنا الايصال كاملا .

أبو عبدالله النيسابوري
25-05-04, 12:39 PM
جزاك الله خير اخي المتمسك بالحق .

وللشيخ ناصر الفهد كلام طيب في كتابه الجديد الذي جمع فيه أقوال ابن حزم رحمه الله تعالى في رواة الأحاديث وتكلم عن هذه المسألة .

أبو محمد المطيري
25-05-04, 04:07 PM
هنا أمران :
1 - تجهيل ابن حزم للترمذي لم يثبت عنه إلا في كتاب الإيصال
2- ثبت أن بعض شيوخ ابن حزم من الحفاظ كابن عبد البر عرفوا الترمذي و نقلوا من بعض كتبه ولهم بها أو ببعضها إجازة و من أجلهم حافظ المغرب ابن عبد البر و قد رأيته نص بالثناء على الترمذي في بعض كلامه هذا مع تكرر نقله من كتابه السنن .
و في نظري أن ابن حزم حين ضعف الترمذي بالجهالة لم يستحضر توثيقه و معرفته فوهم في هذا الكتاب خاصة ولا يدل ذلك على أنه استمر على ذلك فوجود الوهم من الحفاظ كابن حزم وارد ولكنه في حق مثل الترمذي موضع تعجب و استنكار ولذا استنكره ابن القطان ثم الذهبي و ابن حجر وغيرهم و حق لهم ذلك و الوهم يقع و النسيان يرد على الإنسان فرحم الله الجميع

ابومحمد بكري
21-08-07, 04:36 PM
جزاك الله خيراً

مسعر العامري
18-09-07, 03:02 PM
الظاهر أن ابن حزم إنما جهل محمد بن يعقوب بن سورة؛ لا محمد بن عيسى بن سورة

ومرجع النقل عند الجميع هو أبو الحسن الحسن ابن القطان الفاسي.. ولا عجب أن سلك من بعده مسلكه

وشهرة الترمذي وانتشار كتبه حتى في الأندلس ثم كلام ابن حزم وعقله وعلمه وقراءته لأحاديث الترمذي ومن نقل عنه وروايته لها واستجازته كلها شواهد أنه لم يجهل الترمذي صاحب السنن..
ثم أين جهله؟ في كتاب المحلى؟ إن هذا لشيء عجاب

ابن وهب
18-09-07, 04:49 PM
(قد ذكر الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى الترمذي الإمام في محلاه (9/296 ) ولم يعرض له بتضعيف أو جهالة ،بل ضعف الحديث بغيره .
وقد أثنى على الإمام الترمذي في رسالته القيمة النافعة (الرسالة
الباهرة في الرد على أهل الأقوال الفاسدة ) (ص/50) فقال : وأما
الحفظ فهو ضبط ألفاظ الأحاديث ، وتثقيف سوادها في الذكر ،والمعرفة
بأسانيدها .وهذه صفة حفاظ الحديث كالبخاري ومسلم والترمذي
وابي داوود وابن عفرة والدارقطني والعقيلي والحاكم ونظرائهم ...


* ابن عفرة صوابه (ابن عقدة )
.


انتهى

هذا عندي أقصد ( الحاكم )موضع تأمل
نقف عند هذه الكلمة
نراجع المخطوط

صلاح الزيات
17-10-07, 01:30 PM
أضيف على ذكره الأفاضل فأقول:
لقد روى الإمام أبو محمد ابن حزم في كتابه المحلى حديثا من طريق أبي عيسى الترمذي(وهو في سنن الترمذي أيضاً5/664/3790)، ومع كونه تكلم على أسانيد الأحاديث التي ساقها معه إلا أنه لم يجهل الترمذي في هذا الموطن، بل ولا تكلم عليه إطلاقاً، فقال كما في المحلى 9/295:(قال أبو محمد وَمَوَّهَ بَعْضُهُمْ بِأَنْ قال قد رُوِيَ عن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال أَفْرَضُ أُمَّتِهِ زَيْدُ بن ثَابِتٍ قلنا هذه رِوَايَةٌ لاَ تَصِحُّ إنَّمَا جَاءَتْ إمَّا مُرْسَلَةً وإما مِمَّا حدثنا بِهِ أحمدبن عُمَرَ بن أَنَسٍ الْعُذُرِيُّ قال نا عَلِيُّ بن مَكِّيِّ بن عَيْسُونَ الْمُرَادِيُّ وأبو الْوَفَا عبد السَّلاَمِ بن مُحَمَّدِ بن عَلِيٍّ الشِّيرَازِيُّ قال مَكِّيٌّ نا أَحْمَدُ بن أبي عِمْرَانَ الْهَرَوِيُّ نا أبو حَامِدٍ أَحْمَدُ بن عليبن حَسْنَوَيْهِ الْمُقْرِي بِنَيْسَابُورَ نا أبو عِيسَى محمد بن عِيسَى التِّرْمِذِيُّ نا سُفْيَانُ بن وَكِيعٍ نا حُمَيْدُ بن عبد الرحمن عن دَاوُد بن عبد الرحمن الْعَطَّارِ عن مَعْمَرٍ عن قَتَادَةَ عن أَنَسٍ عن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَهُ وَفِيهِ وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بن ثَابِتٍ وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيّ بن كَعْبٍ..) ثم قال ابن حزم: (قال أبو محمد: هذه أَسَانِيدُ مُظْلِمَةٌ لأََنَّ أَحْمَدَ بن أبي عِمْرَانَ وَأَبَا حَامِدِ بن حَسْنَوَيْهِ مَجْهُولاَنِ وَإِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ مِثْلُهُمَا وَأَحْمَدُ بن مُحَمَّدِ بن غَالِبٍ إنْ كان غُلاَمَ خَلِيلٍ فَهُوَ هَالِكٌ مُتَّهَمٌ وَإِنْ كان غَيْرَهُ فَهُوَ مَجْهُولٌ وَالْحَسَنُ بن الْفَضْلِ وَمُحَمَّدُ بن أبي غَالِبٍ وَالْكَوْثَرُ مَجْهُولُونَ ثُمَّ لو صَحَّتْ لَمَا كان لهم فيها حُجَّةٌ لأََنَّهُ لاَ يُوجِبُ كونهأفرضهم أَنْ يُقَلَّدَ قَوْلُهُ..).
ولذلك فأنا أذكر أمراً ينظر فيه:
ألا يمكن أن يكون ابن حزم في الموطن الذي نُقل فيه تجهيلُهُ للترمذي أقول: ألا يمكن أن يكون جهل عينه فلم يدر من هو "محمد بن عيسى" هذا، بمعنى أنه كان يعرف الإمام الترمذي ولكن ذهل أن عين هذا هو عين ذاك الذي جهّله؟؟ لأنه لو كان يرى أن صاحب السنن مجهول لتعين أن يثلبه بذلك في كل موطن يتكلم فيه عن إسناد حديث هو فيه، وأنت قد رأيت هنا أنه ذكره فما نبس في ذمه ببنت شفة!

مسعر العامري
17-10-07, 06:07 PM
وجه محتمل أخي صلاح..

لكن يقال قبل ذلك: ما الدليل على أنه ابن حزم جهل الترمذي؟ ايتوني بكتاب من عنده..
أما النقل فربما (جهل) ابن القطان الفاسي معنى كلام ابن حزم..

الظاهر أن ابن حزم إنما جهل محمد بن يعقوب بن سورة؛ لا محمد بن عيسى بن سورة

ومرجع النقل عند الجميع هو أبو الحسن ابن القطان الفاسي.. فسلك من بعده مسلكه، فأحسنوا الظن بسوء ظنه..

وكما ذكر سابقاً..فشهرة الترمذي وانتشار كتبه حتى في الأندلس ثم كلام ابن حزم وعقله وعلمه وقراءته لأحاديث الترمذي ومن نقل عنه وروايته لها واستجازته لها كلها شواهد أنه لم يجهل الترمذي صاحب السنن..

فأين جهله؟ في كتاب المحلى؟ إن هذا لشيء عجاب!

أبو العز النجدي
27-09-10, 01:13 PM
الترمذي من الثقات الحُفَّاظ

( وقُضي الأمر واستوت على الجودي )

ابو طالب السلفى
27-09-10, 03:46 PM
قال الدكتور سعد الحميد في شرحه على جامع الترمذي : أنه تبين له بعد البحث أنه يبعد ان يكون ابن حزم قد وصف الترمذي بذلك لعدة امور
1- اننا لانجد نص ابن حزم على ذلك وليس في المحلى كما ذكر ابن حجر ، وانما نقله ابن القطان عنه من كتاب الايصال ، ولعل ابن القطان لم ينقل نص العباره وانما تصرف فيها كما فهمها
2- ان ابن حزم قد اثنى على الامام الترمذي في رسالته المذكوره ، وهذا كلامه بين ايدينا
3- تضعيفه للحديث الذي رواه من طريقه ولم يتعرض للامام الترمذي بشيء
ولايقال ان ابن حزم اطلق ذلك على اقوام عرفوا بالحفظ والاتقان ، فانهم مع ذلك لا يصلون الى رتبة الترمذي وامامته
انتهى كلام الشيخ حفظه الله بتصرف

محمد عاصم
05-10-10, 12:25 AM
بارك الله لجميع المشاركين
وياليت لو جرى البحث عن المجهول عند الامام ابي حاتم رحمه الله

السيد محمد الطنطاوي
30-12-10, 04:47 PM
تحقيق نسبة تجهيل الإمام ابن حزم ( للإمام الترمذي ) لمشهور الحرازى :
هذه رسالة تبعث على التأكد والبحث من نسبة تجهيل الإمام الترمذي من قبل ابن حزم ، والتي قد استنكرها جمع من الأئمة :

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد ..

فهذه وريقات قامت لتحرير إشكالٍ عَلِقَ في الأذهان عند الكثيرين ممن نقلوا حكايةَ تجهيل الإمام ابن حزم  للإمام الترمذي  ، قسمتها على فصول مقتضبة لتبيين ما يَخْلُصُ عنها ، واللهَ أسأل الإعانة والسداد والهداية والرشاد على ما يُصبى إليه ويُراد ، فأقول:

** (فصلٌ) في كلام أبرز العلماء الذين حكوا تجهيل الإمام ابن حزم  للإمام الترمذي  فيما وقفتُ عليه:

(أولاً) قول الإمام أبي الحسن علي ابن القطَّان ، ونصه:
((محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمي الترمذي ، وترمذ بخراسان ، جهله بعض من لم يبحث عنه ، وهو أبو محمد ابن حزم ، فقال في كتاب الفرائض من "الإيصال" إثر حديثٍ أورده ، إنه مجهول)). ( )

(ثانياً) قول الحافظ الذهبي ، ونصه:
((والعجب من أبي محمد بن حزم حيث يقول في أبي عيسى: "مجهول" ، قاله من كتاب "الإيصال")).( )
(ثالثاً) قول الحافظ ابن كثير ، ونصه:
((وجهالة ابن حزم لأبي عيسى الترمذي لا تضره حيث قال في محلاه: "ومَنْ محمد بن عيسى ابن سورة؟" ، فإن جهالته لا تضع من قدره عند أهل العلم بل وضعت منزلة ابن حزم عند الحفاظ)). ( )

(رابعاً) قول الحافظ ابن حجر في ترجمة الإمام الترمذي ، ونصه:
((وأما أبو محمد بن حزم فإنه نادى على نفسه بعدم الاطلاع ، فقال في كتاب الفرائض من "الإيصال إلى فهم كتاب الخصال": محمد بن عيسى بن سَوْرة مجهول! ولا يقولنَّ قائلٌ لعله ما عرَفَ الترمذيّ ولا اطلع على حفظه وتصانيفه ، فإنّ هذا الرجل قد أطلق هذه العبارة في خَلْقٍ من المشهورين من الثقات الحُفّاظ كأبي القاسم البغوي( ) ، وإسماعيل بن محمد بن الصفّار( )، وأبي العباس الأصمّ( ) ، وغيرهم( ) ، والعَجَبُ أن الحافظ ابن الفَرَضي( ) ذكرَهُ ــ أي الإمام الترمذي ــ في كتابه "المؤتلِف والمختلِف" ، ونبَّه على قدْرِه ، فكيف فات ابن حزم الوقوف عليه فيه !!)). ( )

** (فصلٌ) في التعقيب على أقوال الأئمة المنقول عنهم أعلاه ــ في نقاط ــ :
(أولاً) التعقيب على قولهم بأن الإمام ابن حزم قام بتجهيل الإمام الترمذي في كتابه الإيصال إثر حديثٍ أورده (وهو قول الإمام ابن القطان والحافظ الذهبي والحافظ ابن حجر) ، فأقول:
ليس بين أيدينا اليوم كتاب "الإيصال" للتحقق من صحة النسبة .. والعلاَّمة أحمد شاكر رحمه الله يذهب إلى أن الحافظ ابن حجر لم يقف على كتاب الإيصال أصلاً ، حيث يقول: ((وأنا أظنُّ أن هذا تحامل شديد من الحافظ ابن حجر على ابن حزم ، ولعله لم يعرف الترمذي ولا
كتابه ، بل لعل الحافظ الذهبي أخطأ نظره حين نقل ما نقل عن كتاب الإيصال ، وما أظن ابن حجر رأى كتاب الإيصال ونقل منه ، وإنما أرجح أنه نقل من الذهبي ، والله أعلم)). ( ) ، قلتُ: زيادةً على ذلك ، أن الحافظ ابن حجر لم ينقل عن كتاب الإيصال في ((فتح الباري)) ألبتة ، إنما الذي كان يورد عنه "المحلى" ( ) ، وأيضاً لم يذكره في ((المعجم المفهرس)) مما يعضُدُ من أنه نقله عن الحافظ الذهبي أو الإمام ابن القطان .

وإن سلَّمنا بصحة ما نقلوه: فقد يكون هذا أول ما كَتَب ، لأنه من المعلوم أن "الإيصال" كان من أوائل كتبه ، فقد قام باختصاره( ) ، فلعله لم يعرفه أول الأمر ، ثم عرفه حين وقف على كتابه ، وهذا الذي ذكرت يقع لكل من اشتغل بالصنعة الحديثية لا نستثني من ذلك أحداً ، بل إمام أئمة النقد يحيي بن معين رحمه الله كان ربما شَهِدَ على الراوي في أحايين شهادةً ثم غيَّرها بعد ذلك إن تبيَّن له خلافها.

بهذا التوجيه يُقال إذا لم نقف على تعريفه له في موضعٍ آخر من كتبه أو رسائله .. فكيف وقد عرَّفه وأثنى عليه في أحد رسائله آخرة العهد بقوله: ((وأما الحفظ فهو ضبط ألفاظ الأحاديث ، وتثقيف سوادها في الذكر ، والمعرفة بأسانيدها ، وهذه صفة حفاظ الحديث كالبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبي داود وابن عقدة( ) والدارقطني والعقيلي والحاكم ونظرائهم ، فهؤلاء في هذه الطريقة فوق هؤلاء المذكورين إلا أحمد ، فإنه في الحفظ نظير هؤلاء ، وبالله تعالى التوفيق)). ( ) فهذا النقل قطعٌ لكل من قال بتجهيل الإمام ابن حزم للإمام الترمذي ، وليس بعد ذلك إلا النقمة وحط الأقدار.

(ثانياُ) التعقيب على قولهم بأن الإمام ابن حزم قام بتجهيل الإمام الترمذي في كتابه "المُحلَّى" (وهو قول الحافظ ابن كثير) ، فأقول:
لعل الحافظ رحمه الله وَهِمَ في ذلك والله أعلم ، وعليه فقد تبعه على ذلك عددٌ من النقلة .. فمن المعاصرين فضيلة الشيخ سعد الحميِّد حفظه الله حيث قال: (لكننا نعجب من ابن حزم رحمه الله حينما نص على أن الترمذي مجهول في كتابه المحلى وفي غيره أيضاً من كتبه). ( )
والصحيح أن الإمام الترمذي لم يُذكر في "المُحلَّى" إلا في موضعٍ واحد ولم يُتعرض له بتجهيلٍ ولا بغيره ، وهاكه بتمامه:
قال رحمه الله: ((وموَّه بعضهم بان قال: قد روى عن رسول الله  أنه قال: أفرض أمته زيد بن ثابت قلنا: هذه رواية لا تصح إنما جاءت إما مرسلة وإما مما حدثنا به أحمد ابن عمر بن أنس العذري قال: نا على بن مكي بن عيسون المرادى وأبو الوفا عبد السلام بن محمد بن على الشيرازي قال مكي: نا أحمد بن أبى عمران الهروي نا أبو حامد احمد ابن على بن حسنويه المقرى بنيسابور نا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي نا سفيان ابن وكيع نا حميد بن عبد الرحمن عن داود بن عبد الرحمن العطار عن معمر عن قتادة عن أنس عن رسول الله  فذكره وفيه وافرضهم زيد بن ثابت وأقرؤهم أبى بن كعب وقال أبو الوفاء: إنا عبد الله بن محمد بن احمد بن جعفر السقطي نا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار نا احمد بن محمد بن غالب نا عبيد الله بن معاذ العنبري نا بشر ابن المفضل عن خالد الحذاء عن أبى قلابة عن انس عن النبي  فذكره وفيه وأقرؤهم أُبيّ وافرضهم زيد قال إسماعيل بن محمد الصفار: ونا الحسن بن الفضل بن السمج نا محمد بن أبي غالب نا هشيم عن الكوثر عن نافع عن ابن عمر عن النبي  فذكره، وفيه :و(أنَّ أقرأها لأُبيّ ، وأنَّ أفرضها لزيد ، وأنَّ أقضاها لعلي).
قال أبو محمد –وهو ذاته ابن حزم-: هذه أسانيدٌ مظلمةٌ لأن أحمد بن أبى عمران وأبا حامد بن حسنويه مجهولان ، وإسماعيل الصفار مثلهم ، وأحمد بن محمد بن غالب إن كان غلام خليل فهو هالكٌ متهمٌ ، وإن كان غيره فهو مجهول ، والحسن بن الفضل ، ومحمد بن أبى غالب ، والكوثر مجهولون ثم لو صحَّت لما كان لهم فيها حُجَّة ، لأنه لا يوجب كونه أفرضهم أن يقلِّد قوله كما لم يجب عندهم ما في هذه الأخبار من أن أبىَّ بن كعب أقرؤهم وعلياً أقضاهم أن يقتصروا على قراءة أبىٍّ دون سائر القراءات ولا على أقضية عليٍّ دون أقضية غيره ، وهم يقرُّون أن الصحابةَ خالفوا زيداً في هذه المسألة))( )

قلتُ: وهنا تلحظ أن سياق إيراد الروايات هنا: أنه في مقام التعليل لها ، ولو كان يقول بجهالة الترمذي كما نُقِلَ عنه لصرَّح بها هنا إمعاناً في إسقاط الرواية وما تردد !! ، فبه قد قام اليقين أنه ذكره في مقامِ تعليلٍ ولم ينتقده بشيءٍ ، لا بتجهيلٍ ولا بغيره ، وليست هذه عادته رحمه الله !! ، وعليه .. فهذه حجةٌ ثانيةٌ على عدم تجهيله له في آخره.

** (إلحاقةٌ بسؤالٍ)
- ما لدليل على أن ابن حزم اطلع على كتاب الترمذي ؟؟
يجب استحضار أن ما يذهب إليه الحافظ ابن حجر رحمه الله في كلامه في تهذيب التهذيب المنصوص عليه أعلاه: أنَّ ابن حزم يعرف الترمذي معرفةً تامةً ، وقد اطلع على كتابه ، لكنه حكم بجهالته على سبيل التعنت!! ، ولا مانع من إعادة قوله هنا ، قال ـ رحمه الله ـ : ((ولا يقولنَّ قائلٌ لعله ما عَرََفَ الترمذي ، ولا اطلع على حفظه ، ولا على تصنيفه ، فإن هذا الرجل ـ يعني ابن حزم ـ قد أطلق هذه العبارة في حقِّ خلقٍ من المشهورين من الثقات الحفاظ)).( )
لكن الإمام ابن القطان والحافظ الذهبي يذهبان إلى أن ابن حزم لم يعرف الترمذي ، ولا رأى كتابه الجامع ، فهما لم يذهبا إلى الجزم بوقوعه عنده ، بل نفوا عنه ذلك بالكلية ، والذي أراه القصد بينهما: بأنه لم يقع عنده ابتداءً فجهَّله ، ووقع عنده فيما بعد فأثنى عليه ، أو نقول: اعتراه السهوَ والوَهْمَ حينها ، والله يعلم.

لماذا أقول ذلك ، بل وأقطع به؟؟
لأن من عادة الإمام ابن حزم رحمه الله إذا تبيَّن له خلاف ما قال في راوٍ ، أو أشار عليه أحدٌ بخطئه لم يتردد في تصحيحه والعدول عما كان غلطاً ، فقد كان رحمه الله بحراً لا تكدِّره الدِّلاء ، وإنما بوسع الطاقة التي هي ليست بمعصومة أصالةً ، والتي تثبت البشرية بوقوعها في الخطأ ، فمن ذا الذي يسلم !! ، فهذا تلميذه البار الحميدي من العراق يخبره بصحة حديث (نهى رسول الله  أن تغتسل المرأة بفضل الرجل ، وأن يغتسل الرجل بفضل المرأة ، وليغترفا معا) فقد ضعَّفه ابن حزم بداود بن يزيد الأودي وصوابه (داود بن عبد الله الأودي) ، فعَدَلَ وعدَّل.
وهو الذي يقول: ((وكذلك من جهِلَه إنسانٌ ، وعَرَفَ عدالته آخر ، فالذي عندَه يقينُ عدالتِه هو المحق)) ( ) ، فبأي قولٍ بعده تحتجون !!

هذا .. وإن هناك مقولة للحافظ الذهبي رحمه الله ، وهي: (( ... أنَّ جامع الترمذي لم يدخل بلاد الأندلس إلا بعد وفاة ابن حزم)). ( ) يجب التعقيب عليها.
فأقول: هذا القول فيه نظر !! ، فإن جامع الترمذي من مرويات الحافظ أبي عمر ابن عبد البر الأندلسي ، قرين ابن حزم ورفيقه ( ) ، وابن عبد البر يروي الكتاب عن شيخه أبي زكريا يحيى بن محمد الجياني( ) ، فإذا تذكرنا أن ابن عبد البر ـ رحمه الله ـ لم يخرج من بلاد الأندلس ، فمعنى هذا أن كتاب الترمذي قد أدخل الأندلس قبل وفاة ابن حزم بأكثر من خمس وستين سنة ، فلماذا لا نقول أن الكتاب لعله لم يشتهر هناك إلا بعد وفاته !! ، والله تعالى أعلم.

** (إلماعةٌ أخيرةٌ): نبهني بعض المشايخ أنه قد يكون مدار الإشكال كلُّه: إلى وقوع التصحيف في اسم الترمذي في كلام ابن حزم !!
وإيضاحه: أنه قد يكون مُصحَّفاً من: (محمد بن عيسى بن سورة) إلى: (محمد بن يعقوب بن سورة)( )!!
فتأملتُ وقلتُ: لا وجهَ لذلك ، فإنَّ ابن حزم قد قام بتجهيل "محمد بن يعقوب بن سورة" أيضاً !! ، وفي كلام الحافظ ابن حجر تصريحٌ بأنه جهَّلَه (أعني: ابن يعقوبٍ هذا) عند ذكر عددٍ ممن جهلهم ابن حزم ، فما من إشكالٍ يُدارُ على تنبيههم.

فالراجح الذي أذهبُ إليه وأجزمُ به: ما حررتُه أعلاه ، من عدم صحة نسبة هذا القول للإمام ابن حزم ، وإذا قلنا به تنزُّلاً على الأوَّليِّة ، فهاهو رحمه لم يجهِّله في آخر كتبه التي صنَّفها (وهو المُحلَّى) ، بل ودونك ثناؤه عليه في رسالته (الباهرة) كما سَبَقَ إيرادُ كلامِه بتمام.

والله أعلم وأحكم .. ومنه نوال الخير المجمَّم
وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آل بيته وصحبه أجمعين ..

مشهور الحرازي .

****************************** ***
تنبيه :تراجع الشيخ د سعد الحميد عن كلامه السابق حيث قال شرحه على جامع الترمذي : أنه تبين له بعد البحث أنه يبعد ان يكون ابن حزم قد وصف الترمذي بذلك لعدة امور
1- اننا لانجد نص ابن حزم على ذلك وليس في المحلى كما ذكر ابن حجر ، وانما نقله ابن القطان عنه من كتاب الايصال ، ولعل ابن القطان لم ينقل نص العباره وانما تصرف فيها كما فهمها
2- ان ابن حزم قد اثنى على الامام الترمذي في رسالته المذكوره ، وهذا كلامه بين ايدينا
3- تضعيفه للحديث الذي رواه من طريقه ولم يتعرض للامام الترمذي بشيء
(منقول)

السيد محمد الطنطاوي
30-12-10, 04:48 PM
وعلى فرض صحة الدعوى بتجهيل ابن حزم للترمذي :
يقول الأستاذ نور الدين الحميدي الإدريسي ما مختصره:
إذا كان الإمام ابن حزم يلام على تجهليه للترمذي، فالحافظ الخطيب البغدادي أحق باللوم و أولى بالمؤاخذة و المحاسبة على هذا الخطأ لأنه مشرقي شأنه شأن الترمذي، مع سعة حفظه و روايته، و شدة تعنِّيه بتاريخ الرجال و سيرهم، و حصره لهمته في هذا العلم دون غيره، بخلاف الإمام ابن حزم الذي كان صاحب علوم و فنون، فتجهيلُ مثلِه للترمذي أدخل في باب الغرابة و التعجب من تجهيل ابن حزم له.
و كان تجهيل الخطيب البغدادي للترمذي أحرى بالشيوع و الذيوع من تجهيل الإمام ابن حزم، و لكن شافعية الخطيب البغدادي درأتْ عنه مالم تدرأه ظاهرية ابن حزم عن صاحبها.
و قد نقل تجهيل الخطيب البغدادي للترمذي الحافظُ ابنُ دحية السبتيُّ عندما ذكر أن الإمام ابن حزم جهَّله، و هذا نصُّ كلامه نقلا عن "البدر المنير،1/305" : "..ونقل ابن دِحْيَة في كتاب(التنوير في مولد السراج المنير) جهالته -أي الترمذي- عن ابن حزم، ثُم قَالَ:" وكذلك قَالَ فيه الخطيب، ولم يذكره في تاريخه"."اهـ.
قلت: و في هذا الموطن يُزَمُّ اللسان عن الكلام، و يبادر بالاعتذار لهذا الإمام، فرحمه الله و رضي عنه، فليس تجهيله للترمذي وعدم ذكره له في "تاريخه" بِمُنقصٍ من قدره و حفظه، فهذه جِبلة الإنسان، إذ هو مفطور على الزلل و النقصان. و من الله تعالى نستجدي العصمة.

حبيب الدين الحسني
30-12-10, 06:25 PM
نبه على هذا الدكتور العتر في كتابه: الإمام الترمذي والموازنة بين جامعه والصحيحين .
ولكن: ما أدرانا أن ابن حزم قال هذا عن الترمذي بدافع حقد وكراهية وانتقام، وما أدرانا أنه اطلع على كتابه، فقد يكون لهذا الرجل عذر، فلا داعي لهذا الهجوم الشرس على ابن حزم أو غيره من العلماء الأفاضل .

السيد محمد الطنطاوي
30-12-10, 06:43 PM
وعلى فرض صحة الدعوى بتجهيل ابن حزم للترمذي :
يقول الأستاذ نور الدين الحميدي الإدريسي ما مختصره:
إذا كان الإمام ابن حزم يلام على تجهليه للترمذي، فالحافظ الخطيب البغدادي أحق باللوم و أولى بالمؤاخذة و المحاسبة على هذا الخطأ لأنه مشرقي شأنه شأن الترمذي، مع سعة حفظه و روايته، و شدة تعنِّيه بتاريخ الرجال و سيرهم، و حصره لهمته في هذا العلم دون غيره، بخلاف الإمام ابن حزم الذي كان صاحب علوم و فنون، فتجهيلُ مثلِه للترمذي أدخل في باب الغرابة و التعجب من تجهيل ابن حزم له.
و كان تجهيل الخطيب البغدادي للترمذي أحرى بالشيوع و الذيوع من تجهيل الإمام ابن حزم، و لكن شافعية الخطيب البغدادي درأتْ عنه مالم تدرأه ظاهرية ابن حزم عن صاحبها.
و قد نقل تجهيل الخطيب البغدادي للترمذي الحافظُ ابنُ دحية السبتيُّ عندما ذكر أن الإمام ابن حزم جهَّله، و هذا نصُّ كلامه نقلا عن "البدر المنير،1/305" : "..ونقل ابن دِحْيَة في كتاب(التنوير في مولد السراج المنير) جهالته -أي الترمذي- عن ابن حزم، ثُم قَالَ:" وكذلك قَالَ فيه الخطيب، ولم يذكره في تاريخه"."اهـ.
قلت: و في هذا الموطن يُزَمُّ اللسان عن الكلام، و يبادر بالاعتذار لهذا الإمام، فرحمه الله و رضي عنه، فليس تجهيله للترمذي وعدم ذكره له في "تاريخه" بِمُنقصٍ من قدره و حفظه، فهذه جِبلة الإنسان، إذ هو مفطور على الزلل و النقصان. و من الله تعالى نستجدي العصمة.

نبهنى أحد الأخوة على خطأ ابن دحية في ذكره لجهالة الخطيب للترمذي:
أذكرها للأمانة :
قال الخطيب ابن ثابت رحمه الله في الكفاية:
ومما يتلو الصحيحين سنن أبي داود السجستاني وأبي عبد الرحمن النسوي وأبي عيسى الترمذي وكتاب محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري الذي شرط فيه على نفسه

وأسند في شرف أصحاب الحديث:
محمد بن أحمد بن محبوب ، قال : حدثنا أبو عيسى الترمذي ، وذكر ، حديث معاوية بن قرة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تزال طائفة من أمتي منصورين ، لا يضرهم من خذلهم ، قال أبو عيسى : قال محمد بن إسماعيل « قال علي بن المديني : هم أصحاب الحديث

وأسند في الفصل:
عن محمد بن أحمد بن محبوب قال ثنا أبو عيسى الترمذي قال حديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه و سلم لا نكاح الا بولي حديث فيه اختلاف...وذكر كلام الترمذي المشهور

وفي التاريخ:
"....وحدث عنه أيضا مسلم بن الحجاج النيسابوري وأبو عيسى الترمذي وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري في كتبهم الصحاح...

وفيه: ..."حدثنا عنه أبو بكر البرقاني والقاضي أبو عبد الله الصيمري سمعت أبا بكر البرقاني ذكر بن الأبنوسي فلم يحمد أمره وقال سألني عن كتاب الجامع الصحيح لأبي عيسى الترمذي فقلت هو سماعي لكن ليس لي به نسخة وقال أبو بكر فوجدت في كتب بن الأبنوسي بعد موته نسخة بكتاب أبي عيسى قد ترجمها وكتب عليها اسمي واسمه وسمع لنفسه في النسخة مني فذكرت أنا هذه الحكاية لحمزة بن محمد بن طاهر الدقاق....الخ

وفيه:
".... أبو علي المروزي السبخي سكن بغداد وحدث بها عن أبي العباس محمد بن أحمد المحبوبي كتاب الجامع عن أبي عيسى الترمذي

وفيه:
"...روى عنه عفان بن مسلم والبخاري وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وأبو داود السجستاني وأبو عيسى الترمذي وأبو عبيد الرحمن النسوي وغيرهم من الحفاظ

وغير ذلك في كتبه كثير
****************
فيبدو أن ابن دحية أخطأ وهو معذور إن شاء الله
فزمانهم غير زماننا
وقضية جهل فلان بفلانٍ ليست من الغرابة، فكثير من أهل العلم اليوم لا يُعرَفونَ إلا في دائرة محصورة و هذا لا ينقص من قدرهم شيئا، مع أننا في زمنٍ كثرت فيه وسائل التواصل و التعرف بشكل كبير و متطور للغاية، فلا يلام رجلٌ كان بالأندلس بينه و بين بلد الخطيب البغدادي آلاف الفراسخ لو نقل نقلاً خاطئاً عن الخطيب!
ولو كانت لديه الشاملة ويبحث فيها بسرعة لما وقع في الخطأ! :)

أمجد الفلسطينى
31-12-10, 07:46 AM
http://majles.alukah.net/showthread.php?t=24910

علي الحامدي
02-01-11, 11:41 PM
أيها الفضلاء شكر الله جهدكم وبارك في علومكم
أقوالكم دائرة بين إثبات ما نقل عن ابن حزم من تجهيل الترمذي وبين نفيه، ويبدو أن الجزم بأحد الأمرين صعب إذ الأمر محتمل، لكن على كلا الاحتمالين، أي سواء صح ذلك أم لم يصح أقول:فكان ماذا؟
أعتقد أن الترمذي لايضره تجهيل ابن حزم ولا ينفعه توثيقه. ولكم أن تعتذروا لابن حزم بما ترون على فرض صحة ما نقل أو اعتبار أن هذا أحد أوهامه وليس أولها.
رحم الله الجميع .

الفضيل
05-01-11, 02:14 AM
إخواني الكرام الأفاضل
للأستاذ الدكتور محمد الصقلي الفاسي بحث خاص في هذه المسألة بعنوان : عناية المغاربة بسنن الترمذي رواية ودراية
أظن هكذا عنوان الكتاب والكتاب في مجلد وهو عبارة عن رسالة علمية مطبوعة في مكتبة الصميعي ...
أصل هذ المسألة وتكلم حتى عن موضوع ابن حزم وسنن الترمذي

بورك في الجميع

الدكتور مجيد الخليفة
25-07-11, 09:29 PM
من أكثر المآخذ على الإمام ابن حزم في هذا الباب ، تجهيله للترمذي صاحب السنن ، وفي واقع الحال لم يصل إلينا كلام ابن حزم فيه ، ولكن نقل الذهبي والحافظ ابن حجر هذا الأمر عن ابن حزم وعزوه إلى كتب ( الإيصال ) ، قال الذهبي : (( ولا التفات إلى قول أبي محمد بن حزم فيه في كتاب الفرائض من كتاب الإيصال : إنه مجهول ، فإنه ما عرفه ولا درى بوجود الجامع ولا العلل اللذين له ))
وقال الحافظ ابن حجر : (( وأما أبو محمد ابن حزم ، فإنه نادى على نفسه بعدم الاطلاع ، فقال في كتاب الفرائض من الإيصال : محمد بن عيسى بن سورة مجهول ، ولا يقولن قائل : لعله ما عرف الترمذي ، ولا اطلع على حفظه ، ولا على تصانيفه، فإن هذا الرجل قد أطلق هذه العبارة في خلق من المشهورين من الثقات الحفاظ ... )) .
ومن المؤسف أن كتاب الإيصال لم يصل إلينا ، ويرجح البعض أنه لم يصل للحافظين الذهبي وابن حجر أيضاً ، وإنما نقلا كلام ابن حزم في حق الترمذي عن آخرين ، لأن كتاب الترمذي دخل إلى الأندلس قبل مولد ابن حزم ، فيذكر ابن خير الأشبيلي أن أول من أدخل كتاب ( الجامع المختصر من السنن عن رسول الله صصص ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل ) هو محمد بن أحمد بن محبوب المحبوبي ( ت 346هـ ) وعنه أخذ الناس ، وكان الحافظ ابن عبد البر يرويه عن يحيى بن يوسف عن يوسف بن أحمد عن محمد بن إبراهيم عن الترمذي.
أما الرواية الوحيدة التي وردت عند الإمام ابن حزم لسنن الترمذي ، فجاءت عن أحمد بن عمر بن أنس العذري ، عن علي بن مكي بن عيسون المرادي ، وأبي الوفا عبد السلام بن محمد الشيرازي ، قال مكي : حدثنا أحمد بن أبي عمران الهروي ، حدثنا أبو حامد أحمد بن علي بن حسنويه المقري بنيسابور ، حدثنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي .
أما ابن حزم فالمشهور عنه أنه لم يبدأ الطلب إلا في حدود سنة 399هـ ، وقال عن ابن عبد البر صاحبه : أدرك من الشيوخ ما لم ندرك ، وربما لم يتح له الالوقت ليأخذ سنن الترمذي كما أخذها ابن عبد البر .
وتحقيق هذا الأمر أن ابن حزم لم يكن قد اطلع على سنن الترمذي إلا بعد عودة تلميذه أحمد بن عمر بن أنس من المشرق سنة 416هـ ، فأخذه عنه ، مثلما أخذ عنه مصنفات أخرى ، وكتاب ( الإيصال ) صنفه ابن حزم في فترة مبكرة من حياته ، أي قبل أن يأخذ سنن الترمذي عن أحمد بن عمر بن أنس ، ثم اختصاره – على ما قيل – في المحلى ، فلا ينتقد ابن حزم في تجهيليه للترمذي ، بعد هذا البيان ، والله تعالى أعلم .

فلاح حسن البغدادي
31-07-11, 10:43 PM
بارك الله فيكم على هذا البيان
من أروع ما قرأت كتاب المحلى لسهولة عبارته ووضوحه وقوة حجته وشموله لأقوال المذاهب ونقدها والانتصار للسنة وفيه يروى ابن حزم أحاديث من طريق محمد بن إسماعيل الترمذي وهو شيخ أبي عيسى الترمذي صاحب الجامع