المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل من ضوابط لشعر الغزل ؟


ابن جبير
24-02-05, 06:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

كثيراً ما نقرأ في الكتب ونسمع على ألسنة الشعراء شعراً في الغزل( النثر له حظه ايضاً) إما منقول او مقول فهل يا ترى من ضوابط معينه لهذا النوع من الشعر او الآخر نقلاً او انشاءً ام هناك اختلاف بين النقل والإنشاء ؟

فهل هناك من طرق هذا الباب خصوصاً كتابتاً وتبياناً وتبويباً وبحثاً

فمن له من الاخوه الكرام اطلاع على هذا فليتحفنا جزاكم الله خيراً

يعقوب بن مطر العتيبي
25-02-05, 01:20 PM
أخي الكريم

إليك هذه الفتوى :

السؤال:

ما حكم كتابة وقراءة والاستماع إلى شعر الغزل؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الواجب على المؤمن أن يعلم أن ما يصدر منه محصى عليه وهو مسؤول عنه كما قال الله تعالى: ((ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)) وكما قال: ((إن كل نفس لما عليها حافظ)) وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أهل الإسلام بحفظ ألسنتهم إلا عن الخير ففي البخاري ((5559) ومسلم ((47) من طريق الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت)) ولا ريب عند أهل العلم أن الكلام الذي يهيج على الشهوات ويغري بسيئ الأعمال حرام لا يجوز قوله ولا يجوز سماعه ولا الاشتغال به فإن القلوب ضعيفة والشهوات خطافة وقد ذكر أهل العلم أن من ينشد أشعار الغزل التي تغري بالفساد يستحق التعزير على فعله، أما ما كان من الغزل النظيف اليسير الذي ليس فيه خطاب لمن يحرم خطابها به فقد جرى التسامح به في القصائد كما في قصيدة زهير بانت سعاد فقلبي اليوم متبول، وعلى كل حال فليحذر المسلم أن يضل أو يضل.

أخوكم/

خالد بن عبدالله المصلح

15/3/1425هـ
http://www.almosleh.com/publish/article_813.shtml

عصام البشير
25-02-05, 02:00 PM
أما ما كان من الغزل النظيف اليسير الذي ليس فيه خطاب لمن يحرم خطابها به فقد جرى التسامح به في القصائد كما في قصيدة زهير بانت سعاد فقلبي اليوم متبول،

في القصيدة قول كعب رضي الله عنه:

وما سعادُ غَدَاةَ البَيْنِ إذ رَحَلُوا إلا أَغَنُّ غَضِيضُ الطَّرْفِ مَكْحولُ

هيفاءُ مُقْبِلَةً عَجْزَاءُ مُدْبِرَةً لا يُشْتَكَى قِصَرٌ مِنها ولا طولُ

تَجْلو عَوَارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابتَسَمَتْ كأنَّهُ مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعلُولُ

فهل هذا من الغزل النظيف اليسير؟
هذا عندي فيه إشكال.

(هذا على فرض ثبوت قصة إنشاد هذه القصيدة أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم)

ابن وهب
25-02-05, 03:33 PM
جزاكم الله خيرا

أبو غازي
25-02-05, 11:33 PM
وهل يحرم على الرجل أن ينشد لزوجته شعراً في الغزل ؟

عامر بن بهجت
22-02-06, 05:13 PM
شِعْرُ الغَزَلِ
في
الميزان الفقهي
إعداد/
عامر بن محمد فداء بن محمد بن بهجت

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحابته أجمعين،
أما بعد:
فَقَدْ شَاْعَ فِي الشُّعَرَاْءِ صالحهم وطالحهم عالمهم وجاهلهم قديماً وحديثاً شاع فيهم نظم القصائد والأبيات الغزلية، وقد كان لشعراء الفقهاء مشاركة في ذلك كما في "غزل الفقهاء" للطنطاوي -رحمه الله- وكما في "الإلمام بغزل الفقهاء الأعلام" ، وقد كان يُشكل عليَّ جواز ذلك فبحثتُ في كتب الفقهاء عن حكم ذلك واستخرجتُ هذه الخلاصة من كلامهم فأقول:
شعر الغزل على أقسام وصور متعددة:
1. إنشاء الغزل بالحليلة كالزوجة والسُرِّية وإنشاده لها جائز بلا إشكال بل قد يُعَدُّ ذلك من حسن العشرة المأمور بها، ولا بدَّ أن نشترط هنا أن لا يكون ذلك غالباً على وقته أو مشغلاً له عن الذكر لحديث أبي هريرة وابن عمر وأبي سعيد -رضي الله عنهم- عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لأنْ يَمتلىء جَوفُ أحدِكم قَيحاً خيرٌ له من أن يمتلىءَ شِعراً) أخرجه البخاري ومسلم.
2. أما إنشاد ما أنشأه في زوجته بحضرة الأجانب فهو على أقسام:
أ‌- ما كان فيه وصف لأعضائها وتفاصيل جسمها فهذا لا يجوز لما فيه من الفتنة ولحديث عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «لا تُباشِرُ المرأةُ المرأةَ فَتنعَتها لِزَوجِها كأنه ينظُرُ إليها» أخرجه البخاري مما يدل على عدم جواز وصف المرأة للرجال الأجانب.
ب‌- ما كان فيه وصف الجماع ومقدماته فهذا لا يجوز لحديث أَبَي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ : «إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا». أخرجه مسلم.
ت‌- ما كان فيه ذكر حبه لها وشوقه إليها وحزنه لفراقها ونحو ذلك فهذا جائز لحديث عمرو بن العاص لما سأل النبيَّ صلى الله عليه وسلم: (أيُّ الناسِ أحبُّ إليك؟) قال: ﴿عائشة.﴾ فقلتُ منَ الرجال؟ قال: أبوها . قلتُ ثمَّ مَن؟ قال : ثمَّ عمرُ بن الخطاب، فعَدَّ رجالاً». أخرجه البخاري. وفيه جواز ذكر حب الرجل لزوجته، وما جاز في النثر جاز في الشعر لأن الشعر حسنه حسن وقبيحه قبيح، ويدل لذلك قصة كعب بن زهير في قصيدة (بانت سعاد) وهي وإن كان في سندها مقال حيث قال العراقي: (وهذه القصيدة قد رويناها من طرق لا يصح منها شيء، وذكرها ابن إسحق بسند منقطع) إلا أن شهرتها يدل على أن لها أصلاً.
3. أما الغزل بالأجنبية المعينة فلا يجوز لما فيه من فتنتها وإغرائها والإغراء بها وأذيتها وكل ذلك محرم بدلالة قوله تعالى: (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة)، وقوله تعالى: (وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا بُهْتَـٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا) ومثل ذلك التغزل بالغلام الأمرد.
وقد أجاز بعض الحنفية الغزل بالأجنبية الميتة دون الحية لأن الميتة لافتنة في الغزل بها وفيما قالوه نظر والله أعلم.
4. أما الغزل بامرأة غير معينة من باب مجاراة الشعراء والتفنن بنظم الشعر كمن تغزل بـ(ليلى) غير قاصدٍ امرأة بعينها فهذا جائز عند الفقهاء لعدم تضمنه لفتنة ولا إيذاء بشرط أن لايغلب ذلك على وقته ويشغله عن الذكر ومهمات الأمور، وينبغي أن لا ينشده عند من يُخشى عليهم الافتتان بمثل ذلك ممن غلب عليهم الهوى.
5. أما رواية شعر الغزل للاستشهاد به على مسألة نحوية أو غير ذلك من الأغراض العلمية فهذا جائز كما نصَّ على ذلك ابن قدامة في المغني.
6. والقاعدة في هذا أن الشعر كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح.

هذا خلاصة كلام الفقهاء جرّدته عن النقول طلباً للاختصار، وبغية في تقريب المسألة، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حيدره
09-06-10, 07:48 AM
قال ابن القيم رحمه الله : " غالب التغزل والتشبيب إنما هو في الصور المحرمة ، ومن أندر النادر تغزل الشاعر وتشبيبه فى امرأته وأمَته وأُمُّ ولده ، مع أن هذا واقع ، لكنه كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود " انتهى.
[ مدارج السالكين (1/486) ].

المعتز بالله بن محمد
11-06-10, 04:42 AM
بارك الله فيكما .

حيدره
11-06-10, 06:05 AM
شِعْرُ الغَزَلِ
1. إنشاء الغزل بالحليلة كالزوجة والسُرِّية وإنشاده لها جائز بلا إشكال بل قد يُعَدُّ ذلك من حسن العشرة المأمور بها، ولا بدَّ أن نشترط هنا أن لا يكون ذلك غالباً على وقته أو مشغلاً له عن الذكر لحديث أبي هريرة وابن عمر وأبي سعيد -رضي الله عنهم- عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لأنْ يَمتلىء جَوفُ أحدِكم قَيحاً خيرٌ له من أن يمتلىءَ شِعراً) أخرجه البخاري ومسلم.
.

مــالمقصود بالسُرِّية ؟

من عنده اجابه نفع الله بكم