المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إجتماع الجيوش الإسلامية على غزو معطلة تكفير عباد الأوثان من القبورية!!


عبدالله الفارسي
27-07-02, 04:04 PM
الحمد لله المتفرد بالألوهية وصلى الله على من بلغ أعلى رتب العبودية
أما بعد ؛ فقد قال تعالى {إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه},

وقال {إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون}.

قال الإمام القرافى فى شرحه لحديث "دحل النار رجل فى ذباب":ولذلك لم يعذره الله بالجهل فى أصول الدين إجماعا.[عقيدة الموحدين للعبدلى بتقديم سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله ص332].

وقال أيضا: "الفـرق الـرابع والتسعـون، بـين قاعـدة مـالا يكـون الجهـل عـذراً فيـه وبـين قاعدة مايكون الجهل عذراً فيه : اعلم أن صاحب الشرع قد تسامح في جهالات في الشريعة فعفا عن مرتكبها، أو أخذ بجهالات فلم يَعْفُ عن مرتكبها، وضابط مايُعفي عنه من الجهالات: الجهل الذي يتعذر الاحتراز عنه عادة، ومالا يتعذر الاحتراز عنه ولايشقّ لم يُعْفَ عنه " (الفروق 2 / 150).

وقال: "القاعدة الشرعية دلـت على أن كـل جهـل يمكـن المكلف دفعـه لايكون حجة للجاهل ، فإن الله تعالى بعث رسله إلى خلقه برسائله وأوجب عليهم كافة أن يَعْلموها ثم يعملوا بها، فالعلم والعمل بها واجبان، فمن ترك التعلم والعمل وبقي جاهلا فقد عصى معصيتين لتركه واجبين، وإن علم ولم يعمل فقد عصى معصية واحدة بترك العمل، ومن علم وعمل فقد نجا" (المصدر السابق 4/ 264).

وقال الإمام الصنعانى رحمه الله :

" فإن قلت :أفيصير هؤلاء الذين يعتقدون فى القبور والأولياء والفسقة والخلعاء مشركين,كالذين يعتقدون فى الأصنام؟

قلت: قد صرح الفقهاء فى كتب الفقه فى باب الردة:أن من تكلم بكلمة الكفر يكفر,وإن لم يقصد معناها"[عقيدة الموحدين:334].

وقال الإمام ابن القيم فى طبقات المكلفين:الطبقة السابعة عشرة:

" طبقة المقلدين وجهال الكفر وأتباعهم وحميرهم الذين معهم..اتفقت الأمة على أن هذه الطبقة كفار وإن كانوا جهالا مقلدين لرؤسائهم وأئمتهم إلا ما يحكى عن بعض أهل البدع أنه لم يحكم لهؤلاء بالنار وجعلهم بمنزلة من لم تبلغه الدعوة, وهذا مذهب لم يقل به أحد من أئمة المسلمين"[عقيدة الموحدين:160].

ولاحظ قول الإمام : اتفقت الأمة... إلا ما يحكى عن بعض أهل البدع !!! تعرف كذب أو جهل من زعم أن المسألة خلافية !!!

وقال ابن قدامة الحنبلي رحمه الله :

"ولا حَدّ على مـن لـم يعلـم تحريم الزنا. قال عمر وعثمان وعلي: لا حَدّ إلا على من علمه، وبهذا قال عامة أهل العلم، فإن ادعى الزاني الجهل بالتحريم وكان يحتمل أن يجهله كحديث العهد بالإسلام والناشيء ببادية قُبِلَ منه لأنه يجوز أن يكون صادقا، وإن كان ممن لايخفي عليه ذلك كالمسلم الناشيء بين المسلمين وأهل العلم لم يقبل لأن تحريم الزنا لايخفى على من هو كذلك فقد علم كذبه، وإن ادعى الجهل بفساد نكاح باطل قُبِل قوله لأن عمر قبل قول المدعي الجهل بتحريم النكاح في العدة ولأن مثل هذا يُجهل كثيراً ويخفى على غير أهل العلم" (المغني مع الشرح 10/ 156).

وهنا أيضا : لاحظ قوله : عامة أهل العلم أي جميعهم!!!

وقال أيضا : وزعم الجاحظ أن مخالف ملة الإسلام , إذا نظر فعجز عن إدراك الحق , فهو معذور غير آثم..إلى أن قال : أما ماذهب إليه الجاحظ فباطل يقينا , وكفر بالله تعالى , ورد عليه وعلى رسوله...[الدرر السنية:10\366-367].

وقال شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله حول عبارة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله" أنا من أعظم الناس نهيا عن أن ينسب معين إلى تكفير..إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التى من خالفها كان كافرا.."

قال : "عبارة شيخ الإسلام التى لبسوا بها عليك فهى أغلظ من هذا كله ولو نقول بها لكفرنا كثير من المشاهير بأعيانهم..فمن المعلوم أن قيام الحجة ليس معناه أن يفهم كلام الله ورسوله مثل أبى بكر الصديق! بل إذا بلغه كلام الله ورسوله وخلا عن ما يعذر به فهو كافر كما كان الكفار كلهم تقوم عليهم الحجة بالقرآن مع قول الله {إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه}"..[عقيدة الموحدين:152].

وقال الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله أيضا في تعليقه على قولين لشيخ الإسلام ابن تيمية هما:

" ثم تجد كثيرا من رؤوسهم وقعوا فيها فكانوا مرتدين وأبلغ من ذلك أن منهم من صنف فى دين المشركين كما فعل أبو عبدالله الرازى...وهذه ردة صريحة باتفاق المسلمين"[نقض المنطق:45].

وأيضا" وصنف بعض المشهورين فيه كتابا على مذهب المشركين مثل أبى معشر البلخى وثابت بن قرة وأمثالهما ممن دخل فى الشرك وآمن بالطاغوت" !!

قال الشيخ ابن عبدالوهاب:

" فانظر رحمك الله الى هذا الإمام الذى ينسب اليه من أزاغ الله قلبه عدم تكفير المعين كيف ذكر مثل الفخر الرازى وهو من أكابر أئمة الشافعية ومثل أبى معشر..أنهم كفروا وارتدوا"[مفيد المستفيد:14].

وما ذكره الشيخ محمد بن عبدالوهاب وقبله شيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهما من العذر بالجهل يحمل على الحال قبل انتشار الدعوة وعلى البوادى أو كما نقلت عن الشيخ ابن باز فى "مجاهل أفريقيا " مثلا ! بل ما نقلت عن ابن تيمية من وصف "غلبة الجهل "!!

ويدل على ذلك قول المجدد الثاني عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله :

" مسألة حدثت , تكلم عليها شيخ الإسلام ابن تيمية , وهي: عدم تكفير , المعين ابتداءا , لسبب ذكره رحمه الله تعالى , أوجب له التوقف في تكفيره , قبل إقامة الحجة عليه , قال رحمه الله تعالى: ونحن نعلم بالضرورة , أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع لأحد , أن يدعو أحداً من الأموات , لا الأنبياء , ولا الصالحين , ولا غيرهم؛ ولا بلفظ الاستغاثة ولا بغيرها , كما أنه لم يشرع لأمته: السجود لميت , ولا إلي ميت , ونحو ذلك؛ بل نعلم: أنه نهى عن هذه الأمور كلها , وأن ذلك من الشرك , الذي حرمه الله , ورسوله صلى الله عليه وسلم ولكن: لغلبة الجهل ,وقلة العلم بآثار الرسالة , في كثير من المتأخرين , لم يمكن تكفيرهم بذلك , حتى يبين ما جاء به الرسول , مما يخالفه , انتهى. قلت: فذكر رحمه الله تعالى , ما أوجب له عدم إطلاق الكفرعليهم , على التعيين خاصة , إلا بعد البيان والإصرار؛ فإنه قد صار أمة وحده؛ لأن من العلماء , من كفره , بنهيه لهم عن الشرك في العبادة , فلا يمكن أن يعاملهم بمثل ما قال؛ كما جرى لشيخنا: محمد بن عبد الوهاب , رحمه الله تعالى , في ابتداء دعوته " !!] الدرر السنية:2/210-211[

وسئل الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن أبا بطين رحمه الله عن قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

" فإن تكفير الشخص المعين , وجواز قتله , موقوف على أن تبلغه الحجة النبوية , التى يكفر من خالفها , وإلا فليس كل من جهل شيئا من الدين يكفر_إلى قوله : ولهذا كنت أقول للجهمية..أنتم عندى لا تكفرون لأنكم جهال...الخ"

فأجاب : آخر كلامه رحمه الله يدل على على أنه يعتبر فهم الحجة فى الأمور التى تخفى على كثير من الناس , وليس فيها مناقضة للتوحيد والرسالة , كالجهل ببعض الصفات.

وأما الأمور التى هى مناقضة للتوحيد , والأيمان بالرسالة , فقد صرح فى مواضع كثيرة بكفر أصحابها , وقتلهم بعد الإستتابة , ولم يعذرهم بالجهل !!

مع أنا نتحقق أن سبب وقوعهم فى تلك الأمور , إنما هو الجهل بحقيقتها , فلو علموا أنها كفر , تخرج من الإسلام لم يفعلوها.

وكذلك(هذه تكملة للسؤال):إن الشيخ تقى الدين , وابن القيم , يقولان:

إن من فعل هذه الأشياء , لا يطلق عليه أنه كافر مشرك , حتى تقوم عليه الحجة الإسلامية , من إمام أو نائبه , فيصر ؛ وأنه يقال : هذا الفعل كفر , وربما عذر فاعله لإجتهاد , أو تقليد , أو غير ذلك !!

فأجاب:هذه الجملة التى حكيت عنهما لا أصل لها فى كلامهما!!!

ثم نقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية قائلا:

وقد قال رحمه الله , فى "شرح العمدة" لما تكلم فى كفر تارك الصلاة , فقال :

وفى الحقيقة فكل رد لخبر الله , أو أمره فهو كفر , دق أو جل , لكن قد يعفى عما خفيت فيه طرق العلم , وكان أمرا يسيرا فى الفروع , بخلاف ما ظهر أمره , وكان من دعائم الدين , من الأخبار والأوامر , يعنى : فإنه لا يقال قد يعفى عنه.

وقال رحمه الله , فى أثناء كلام له , فى ذم أصحاب الكلام , قال : والرازى من أعظم الناس فى باب الحيرة , له نهمة فى التشكيك , والشك فى الباطل , خير من الثبات على اعتقاده , لكن قل أن يثبت أحد على باطل محض , بل لابد فيه من نوع من الحق , وتوجد الردة فيهم كثيرا , كالنفاق وهذا إذا كان فى المقالات الخفية , فقد يقال : لم تقم عليه الحجة , التى يكفر صاحبها.

لكن يقع ذلك فى طوائف منهم , فى أمور يعلم العامة والخاصة , بل اليهود والنصارى يعلمون : أن محمدا بعث بها وكفر من خالفها , مثل عبادة الله وحده لا شريك له , ونهيه عن عبادة غيره , فإن هذا أظهر شعائر الإسلام.

وقولك : إن الشيخ يقول , إن من فعل شيئا من هذه الأمور الشركية , لا يطلق عليه أنه مشرك كافر , حتى تقوم عليه الحجة الإسلامية , فهو لم يقل ذلك فى الشرك الأكبر , وعبادة غير الله , ونحوه من الكفر !!!

وإنما قال هذا فى المقالات الخفية , كما قدمنا...

وقوله رحمه الله : بل اليهود والنصارى يعلمون ذلك , حكى لنا عن غير واحد من اليهود فى البصرة , أنهم عابوا على المسلمين ما يفعلونه عند القبور , ...

ومما يبين أن الجهل ليس بعذر فى الجملة , قوله صلى الله عليه وسلم فى الخوارج ما قال , مع عبادتهم العظيمة ؛

ومن المعلوم أنه لم يوقعهم فى ما وقعوا فيه إلا الجهل , وهل صار الجهل عذرا لهم ؟!!

يوضح ما ذكرنا : أن العلماء من كل مذهب , يذكرون فى كتب الفقه: باب حكم المرتد ..

وأول شىء يبدؤون به , من أنواع الكفر الشرك , يقولون: من أشرك بالله كفر...ولم يقولوا إن كان مثله لايجهله , كما قالوا فيما دونه....

وقد وصف الله سبحانه أهل النار بالجهل , {وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا فى أصحاب السعير} ,

{ ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون}....

والذين حرقهم على ابن أبى طالب بالنار , هل آفتهم إلا الجهل؟ !!

ولو قال إنسان : أنا أشك فى البعث بعد الموت , لم يتوقف من له أدنى معرفة فى كفره , والشاك جاهل !!

وقوله عن اليهود والنصارى {اتخذوا أحبارهم...} سماهم مشركين , مع كونهم لم يعلموا أن فعلهم معهم هذا عبادة لهم , فلم يعذروا بالجهل....

لأنه من المعلوم : أنه إذا كان إنسان يقر برسالة محمد صلى الله عليه وسلم ويؤمن بالقرآن , ويسمع ما ذكر الله سبحانه فى كتابه , من تعظيم أمر الشرك , بأنه لا يغفره , وأن صاحبه مخلد فى النار , ثم يقدم عليه وهو يعرف أنه شرك , هذا مما لا يفعله عاقل !!

وإنما يقع فيه من جهل أنه شرك !!

وقد قدمنا كلام ابن عقيل , فى جزمه بكفر الذين وصفهم بالجهل فيما ارتكبوه , من الغلو فى القبور , نقله عنه ابن القيم مستحسنا له.[الدرر السنية:386:10-394].

وقال الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن " ذكرنا أن عباد القبور قد قامت عليهم الحجة, أو على جمهورهم, بالكتاب والسنة والإجماع. فإن هذا الباب -أعنى باب عبادة الله وحده لا شريك له - هو خلاصة الكتب الإلهية, وزبدة الدعوة النبوية " [منهاج التأسيس:249].

وقال أيضا " من بلغته دعوة الرسل فقد قامت عليه الحجة ؛ إذا كان على وجه يمكن معه العلم, ولا يشترط فى قيام الحجة أن يفهم عن الله ورسوله ما يفهمه أهل الإيمان والقبول " ![251].

وقال " وتقدم أن الجاهل والمتأول لا يعذر إلا مع العجز, ولذلك قيده الشيخ ابن القيم بقوله:تأويلا يعذر صاحبه, فليس كل تأويل وكل جهل يعذر صاحبه. وليس كل ذنب يجرى التأويل فيه ويعذر الجاهل به, وقد تقدم أن عامة الكفار والمشركين من عهد نوح إلى وقتنا هذا جهلوا وتأولوا "!! [262].

وسئل الشيخ عبدالله وابراهيم ابنا الشيخ عبداللطيف,والشيخ سلمان بن سحمان رحمهم الله عن من استدل بحديث "من صلى صلاتنا" ونحوه؟!

فقالوا: "لا يستدل بمثل هذه النصوص على عدم تكفير عباد القبور إلا من لم يعرف حقيقة الإسلام ...

وأما قوله نقول بأن القول كفر ولا نحكم بكفر القائل فإطلاق هذا جهل صرف !!

لأن هذه العبارة لا تنطبق إلا على المعين,..وهذا فى المسائل الخفية التى قد يخفى دليلها على بعض الناس كما فى مسائل القدر والإرجاء ونحو ذلك..ذكر ذلك شيح الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه فى كثير من كتبه,

ولا تجعل هذه العبارة عكازة تدفع بها فى نحر من كفر البلدة الممتنعة عن توحيد العبادة..

وأما قوله وهؤلاء ما فهمو الحجة فهذا مما يدل على جهله وأنه لم يفرق بين فهم الحجة وبلوغها..

وقد قال شيخنا محمد بن عبدالوهاب رحمه الله فى كلام له أن الذى لم تقم عليه الحجة هو الذى حديث عهد بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة أو يكون فى مسائل خفية"[عقيدة الموحدين:450-452].

وقال مفتى المملكة السابق العلامة محمد بن ابراهيم رحمه الله :

" مسألة تكفير المعين: من الناس من يقول لايكفر المعين أبداً! ويستدل هؤلاء بأشياء من كلام ابن تيمية غلطوا في فهمها، وأظنهم لايكفرون إلا من نص القرآن على كفره كفرعون.

والنصوص لاتجيء بتعيين كل أحد!!!

يدرس باب (حكم المرتد) ولايطبق على أحد!! هذه ضلالة عمياء وجهالة كبرى؛ بل يطبق بشرط.

ثم الذين توقفوا في تكفير المعين في الأشياء التي قد يخفى دليلها فلايكفر حتى تقوم عليه الحجة الرسالية من حيث الثبوت والدلالة فإذا أوضحت له الحجة بالبيان الكافي كفر سواء فهم أوقال ما فهمت أو فهم وأنكر ليس كفر الكفار كله عن عناد.

وأما ما علم بالضرورة أن الرسول جاء به وخالفه فهذا يكفر بمجرد ذلك ولايحتاج إلى تعريف سواءا في الأصول أو الفروع مالم يكن حديث عهد بالإسلام.

وإمام الدعوة ألف مؤلفا مختصراً في مسألة تكفير المعين وهو المسمى:"مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد" بين ووضح أنه لامناص من تكفير المعين بشروطه الشرعية.

ثم عند ذكر التكفير تعلم أن الناس ثلاثة أقسام: طرفان ووسط

طرف يكفر بمجرد المعاصي هؤلاء هم الخوارج يخرجونه من الإيمان ويدخلونه في أهل الكفران، والمعتزلة تخرجه من الإيمان ولاتدخله في الكفر، ولكنهم يحكمون بخلوده في النار.أما أهل الحق فلا يعتقدون ذلك في العصاة ولايخفى بطلان قول الخوارج والمعتزلة؛

كما لايخفى بطلان قول من قال: لاإله إلا الله فهو مسلم وإن فعل ما فعل. مجموع فتاوى ابن إبراهيم 1/75

وسئل سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله فى رسالة من مصر عن دعوى العذر بالجهل؟!

فقال : " دعوى الجهل والعذر به فيه تفصيل,وليس كل واحد يعذر بالجهل..

فإذا ادعى بعض الناس الجهل فيما هو معلوم من الدين بالضرورة وقد انتشر بين المسلمين,كدعوى الجهل بالشرك..لا تقبل فيه دعوى الجهل ممن هو بين المسلمين..وهكذا الإستهزاء بالدين..والسب..

لكن لو كان فى بعض البلاد البعيدة عن الإسلام أو فى مجاهل أفريقيا التى لايوجد حولها مسلمون قد يقبل منه دعوى الجهل.."[مج فتاوى ومقالات7\132] وانظر أيضا4\26 و1\49].

وفى مجلة البحوث [العدد57] التى تصدر عن دار الإفتاء بالمملكة عدد ذى الحجة1420 سأل سائل من مصر سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله عن رجل لم يسمعه أبدا يستغيث بالأولياء إلا مرة واحدة فى مرض شديد وكان الرجل يصلى ويصوم..الخ..ولم يعرف حكم ما يفعله ولم يعلمه أحد بذلك فهل يجوز لى أن أستغفر له؟!

فأجابه الشيخ:إن كنت تعلم أنه تاب عن تلك المرة فنعم وإلا فلا يجوز الإستغفار للمشركين وإستشهد الشيخ بالآيات التى تنهى عن الإستغفار للمشركين وكذلك بحديث "استأ ذنت ربى فى أن أستغفر لأمى فلم يأذن لى..".

وسئل الشيخ ابن باز : جملة من المعاصرين ذكروا أن من قال الكفر أو عمل الكفر فلا يكفر حتى تقام عليه الحجة ودرجوا عبادة القبور في هذا ؟

فاجاب : هذا من جهلهم ،هذا من جهلهم عباد القبور كفار واليهود كفار والنصارى كفار ولكن عند القتل يستتاب،فإن تاب وإلا قتل .

السائل : ولكن مسألة قيام الحجة ؟!!

الجواب : بلغهم القرآن ( هذا بلاغ للناس ) القرآن بلغهم بين المسلمين ( وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ ) , ( يا أيها الرسول بلغ ) قد بلغ الرسول وجاء القرآن وهم بين أيديهم يسمعونه في الاذاعات وفي كل شئ ولا يبالون ولا يلتفتون ولو جاء أحد ينذرهم وينهاهم آذوه نسأل الله العافية .

سؤال : حديث الرجل الذي قال إذا مت فاسحقوني ......

الجواب : هذا جهل بعض الشيء من الامور الخفية من كمال القدرة وجهلها فعذر خوفا من الله ..

مصدر الأسئلة والأجوبة: أشرطة شرح كشف الشبهات للشيخ تسجيلات البردين

أما فضيلة الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله فهو على قول أهل السنة الأوحد أيضا برغم زعم بعض المعاصرين عنه خلاف ذلك !!!

قال فضيلته: "" وهذه المسألة تحتاج إلى تفصيل، فنقول: الجهل نوعان: جهل يعذر فيه الإنسان ، وجهل لا يعذر فيه ، فما كان ناشئاً عن تفريط وإهمال مع قيام المقتضي للتعلم ، فإنه لا يعذر فيه ، سواء في الكفر أو في المعاصي ، وما كان ناشئاً عن خلاف ذلك ، أي أنه لم يهمل ولم يفرط ولم يقم المقتضي للتعلم بأن كان لم يطرأ على باله أن هذا الشيء حرام فإنه يعذر فيه فإن كان منتسباً إلى الإسلام ، لم يضره، وإن كان منتسباً إلى الكفر، فهو كافر في الدنيا، لكن في الآخرة أمره إلى الله على القول الراجح، يمتحن، فإن أطاع دخل الجنة، وإن عصى دخل النار.

فعلى هذا من نشأ ببادية بعيدة ليس عنده علماء ولم يخطر بباله أن هذا الشيء حرام، أو أن هذا الشيء واجب، فهذا يعذر، وله أمثلة:

منها: رجل بلغ وهو صغير وهو في بادية ليس عنده عالم، ولم يسمع عن العلم شيئاً، ويظن أن الإنسان لا تجب عليه العبادات إلا إذا بلغ خمس عشر سنة، فبقي بعد بلوغه حتى تم له خمس عشرة سنة وهو لا يصوم ولا يصلي ولا يتطهر من جنابه، فهذا لا نأمره بالقضاء لأنه معذور بجهله الذي لم يفرط فيه بالتعلم ولم يطرأ له على بال، وكذلك لو كانت أنثى أتاها الحيض وهي صغيرة وليس عندها من تسأل ولم يطرأ على بالها أن هذا الشيء واجب إلا إذا تم لها خمس عشرة سنة، فإنها تعذر إذا كانت لا تصوم ولا تصلي .

وأما من كان بالعكس كالساكن في المدن يستطيع أن يسأل، لكن عنده تهاون وغفلة، فهذا لا يعذر، لأن الغالب في المدن أن هذه الأحكام لا تخفى عليه، ويوجد فيها علماء يستطيع أن يسألهم بكل سهولة، فهو مفرط، فيلزمه القضاء ولا يعذر بالجهل. " القول المفيد: 1/170


وسئل العلامة الشيخ ابن عثيمين:ما رأيك فى مسلمين يستغيثون بالسادة والأولياء وغيرهم؟

الجواب:إذا كان فى بلاد الإسلام التى يظهر فيها التوحيد وليس فيها شىء من شعائر الكفر, وهو يعيش بينهم؛فإنه لا يعذر فيه.

ثم بين الشيخ حال من كان فى البلاد التى تكون فيها شعائر الشرك ظاهرة أو غالبة!!

فقال: فذلك قد يعذر بالجهل! لإنه قد يكون عاميا لايدرى عن شىء أبدا..ولم ينبهه أحد على ذلك!!{س1215 من أسئلة لقاء الباب المفتوح}.

وقال الشيخ العلامة صالح الفوزان-حفظه الله- تعقيبا على ما نقله عن الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب وهو قوله: "فإنك إذا عرفت أن الإنسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه وقد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل."! قال الشيخ الفوزان معقبا:

"قد يقول الإنسان كلمة من الكفر تحبط عمله كله كالرجل الذى قال: "والله لا يغفر الله لفلان , فقال الله جل وعلا: من ذا الذى يتألُى علىُ أن لا أغفر لفلان. إنى قد غفرت له وأحبطت عملك" كلمة واحدة تجرأ فيها على الله وأراد أن يمنع الله أن يغفر لهذا المذنب فالله جل وعلا أحبط عمله وغضب عليه, والإنسان قد يتكلم بمثل هذه الكلمة ونحوها فيخرج من دين الإسلام؛فالذين مع النبى لما قالوا ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا وأكذب ألسنا وأجبن عند اللقاء يزعمون أنهم قالوها من باب المزح ويقطعون بها الطريق بزعمهم, قال الله فيهم {قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن*لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} دل على أنهم مؤمنون فى الأول فلما قالوا هذه الكلمة كفروا والعياذ بالله مع أنهم يقولونها من باب المزح واللعب."!! [شرح كشف الشبهات:ص70].

وقال أيضا: "وهذا يدل على بطلان قول من يقول: إن من قال كلمة الكفر أو عمل الكفر لايكفر حتى يعتقد بقلبه ما يقول ويفعل , ومن يقول إن الجاهل يعذر مطلقا ولو كان بإمكانه أن يتعلم ويسأل وهى مقالة ظهرت ممن ينتسبون إلى العلم والحديث فى هذا الزمان"!! [المرجع السابق:73].

وقال أيضا: " لافرق بين شرك الأولين وشرك هؤلاء ا الذين يدعون الإسلام وهم يعبدون القبور والأولياء والصالحين لأنهم لا يعرفون معنى العبادة ومعنى الشرك فصاروا يخلطون ويهرفون بما لا يعرفون وهذه نتيجة الجهل بعقيدة التوحيد الصحيحة والجهل بما يضادها من الشرك فإن من لايعرف الشىء يقع فيه وهو لا يدرى. ومن هنا تتضح ضرورة العناية بدراسة العقيدة الصحيحة وما يضادها."![المرجع السابق:122].

وقال: "شرك هؤلاء المنتسبين إلى الإسلام أشد وأغلظ من شرك المتقدمين من أهل الجاهلية من وجهين."!![ص124].

وسئل الشيخ ابن جبرين: ما حكم من وقع في الكفر والشرك جهلاً؟ وماذا يعمل؟

الجواب:- يجب (أولاً) دعوته إلى الله تعالى وإلى الإيمان والتوحيد، وتعريفه بالحق والدين، وإقامة الأدلة على ذلك، ثم إزالة شبهته، والجواب عن الإشكالات التي تعرض له، فإن أصر وعاند على الشرك واستمر عليه، وجبت عقوبته ولو بالقتل، فيحل دمه وماله، ويحكم بردته، ويقتل كما يقتل المرتد، أما إذا لم تقم عليه الحجة فلا يجوز تكفيره، لكن إن تمكن من البحث والسؤال عن الدين فلم يفعل، أو قلد أهل بلده على الشرك أو وسائله، ولم يهتم لدينه، فقد فرط وأهمل، فمثل هذا لا يحكم بإسلامه، ولا يستغفر له، و يتبرأ منه، وفي الآخرة أمره إلى الله تعالى، إن شاء الله عذبه، وإن شاء غفر له، وأما من لم يسمع بالإسلام ولم يصل إليه الدعاة فحكمه حكم أهل الفترات، وأولاد المشركين، وقد تكلم عليهم الحافظ ابن كثير عند تفسير قوله تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا)(الإسراء:15). والله أعلم.

سؤال : ما حكم من يدعو غير الله وهو يعيش بين المسلمين وبلغة القرآن ، فهل هذا مسلم تلبس بشرك أم هو مشرك ؟

الجواب(للشيخ العلامة عبدالعزيز الراجحى وفقه الله) :

هذا الشخص مشرك ؛ لأنه غير معذور إذا كان يعيش بين المسلمين لقول الله تعالى : ( وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ) فمن بلغه القرآن فقد قامت عليه الحجة ، وقال تعالى : ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً )

فمن بلغه القرآن وبلغته الدعوة وفعل الشرك وهو يعيش بين المسلمين فإنه مشرك .

وقال بعض أهل العلم : إن الشخص إذا كان يخفى عليه ما وقع فيه من الشرك بسبب دعاة الضلال والإشراك وبسبب كثرة المضلين حوله وخفي عليه الأمر فإنه في هذه الحالة يكون أمره إلى الله فيكون حكمه حكم أهل الفترة إذا لم يعلم ولكنه إذا مات يعامل معاملة المشركين فلا يُغسَّل ولا يُصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين في مقابرهم .

فالمقصود أن الأصل أنه لا يعذر!!

لكن لو وجد بعض الناس خفي عليه بسبب دعاة الشرك والضلال ولم يعلم قد يقال إنه معذور في هذه الحالة وأمره إلى الله تعالى ،

وبكل حال يجب عليه أن يطلب الحق ويتعرف عليه ويسعى له كما أنه يسعى في معيشته ويسأل عن طرق الكسب فيجب عليه أن يسأل عن دينه ويسأل عن الأمر الذي أشكل عليه وكونه لم يسمع الحق ولم يقبل الحق وتصامم عن سماع الحق فليس هذا عذراً له ؛ هذا هو الأصل .

سؤال : هل يشترط في إقامة الحجة فهم الحجة فهماً واضحاً جلياً أم يكفي مجرد إقامتها ؛ نرجو التفصيل في ذلك مع ذكر الدليل ؟

الجواب : الواجب إقامة الحجة على من كان عنده شبهة وكذلك المشرك إذا أقيمت عليه الحجة فقد زال عذره بمعنى أن يبلغه الدليل ويعلم أن هذا الأمر فيه دليل من كتاب الله وسنة رسوله ولا يشترط فهم الحجة فإن الله أخبر أن المشركين قامت عليهم الحجة ومع ذلك لم يفهموها فهماً واضحاً ولكنهم قامت عليهم الحجة ببلوغها ؛

نزل القرآن وسمعوه وجاءهم النذير وأنذرهم واستمروا على كفرهم فلم يعذرهم!!

ولهذا قال الله تعالى : ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ) وقد بعث الرسول !!

وقال تعالى : ( وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ) فاشترط في إقامة الحجة البلاغ ، وقال : (( والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار )) وقال تعالى في وصف الكفار : ( وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ) ومع ذلك قامت عليهم الحجة !!

فأخبر أن مثلهم مثلُ من يسمع الصوت ولا يفهم المعنى كمثل الغنم التي ينعق لها الراعي فتسمع الصوت ومع ذلك قامت عليهم الحجة !!

وقال تعالى : ( وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ) ولم يقل حتى يتبين !!

بل قال : ( حَتَّى يُبَيِّنَ ) وهذا هو قيام الحجة !!

فإذا فهم الحق وعرف هذا الدليل وعرف الحجة فقد قامت عليه الحجة ولو لم يفهمها ؛ فلا يشترط فهمها وهذا الذي تدل عليه النصوص وهو الذي قرره أهل العلم ."

قال فضيلة الشيخ العلامة ربيع المدخلي وفقه الله في " جناية أبي الحسن " :

" فلقد حكم الأئمة شيخ الإسلام ابن تيمية وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب والإمام ابن باز رحمهم الله بأن من كفر معظم أصحاب النبي e أو فسقهم بأنه كافر !!

وقد سبقهم إلى تكفير هذا النوع من الروافض كثير من السلف الصالح لأنه خالف أمراً معلوماً من الدين بالضرورة!!

وأدلتهم على ذلك الكتاب والسنة واتفاق أهل السنة!!

فجاء أبو الحسن يخالفهم في الاستدلال والحكم ويقول لابد من إقامة الحجة وتوفر شروط التكفير!!

ولقد بينت له خطأه هذا كتابة ومشافهة وهو يعلم أن شيخ الإسلام كفر من لا يكفر هذا الصنف من الروافض فلم يأبه بنصحي ولم يأبه بحكم شيخ الإسلام ابن تيمية... وهل استفاد الروافض وخاصة من كفر منهم أصحاب رسول الله e من إقامة الحجج والبراهين التي تضمنتها عشرات المؤلفات التي ألفها أئمة الإسلام والسنة وعلى رأسها منهاج السنة النبوية . " !!


و قال الشيخ صالح بن عبد العزيز آ ل الشيــــــخ :

فمن أشرك بالله صالحاً أو غير صالح فانه كافـر بالله لا نتوانى عن إطلاق الشرك عليه أو الكفر عليه لكن الشرك الذي يطلق عليه لا يستباح به دمه ولا أمواله ولكن هذا موقوف على البيان والدعوة قبل الاستباحة، لكن الحكم عليه يحكم عليه بأنه مشـــــرك وترتب عليه أحكام الكفار في الدنيا لكن لا يشهد عليه بأحكام الكفار في الآخرة يعني بأنه من أهل النار حتى نعلم أنه رد الحجة الرساليه بعد بيانها له بعد ما أقامها عليه أهل العلم أو أنـــــــــــــــــــــــه قــاتـــــــــــــــــــــــــل تحت رايـــــــــــــــة الكفـر ) ا.ه

أنظر " شرح مسائل الجاهلية . الشريط الأول . الوجه أ ... في معرض شرحه للمسألة الأولى "

وقال في موضع آخر :

من قام به الشرك كعبدة القبور فهو مشرك شرك أكبر ونشهد له بالشرك وإنما مسألة إقامة الحجة شرط في وجوب العذاب ...كما أن اليهود والنصارى نسميهم كفار فهـــــم كفار ولو لم يسمعوا بالنبي عليه الصلاة والسلام ....

أهل الأوثان والقبور ومن قام به الشرك فهو مشـــــــــــرك وترتب عليه أحكام المشركين في الدنيا ،

أما إذا كان لم تقم عليه الحجة فليس بمقطوع له بالنار إذا مات وإنما هو موقوف أمره حتى تقام عليه الحجة بين يدي الله جل وعلا....

إذن : فرق بين شرطنا لاقامة الحجة وبين الامتنــــــــــــــــــــــاع عن الحكم بالشرك ...

من قام به الشرك فهو مشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر ك ترتب عليه الأحكام الدنيوية أنه لا يستغفر له ولا تؤكل ذبيحته ونحوها من الأحكام ، وأما الحكم عليه بالكفر ظاهراً وباطنـــــــــــــــــــاً فهذا موقوف حتى تقام عليه الحجة فأمره إلى الله تعالى ) ا.ه أنظر " شرح مسائل الجاهلية .الشريط الثالث . الوجه أ "

أقـــــــــــــــــــــــــول : هنا ينبه الشيخ صالح إلى مسألة مهمة وهي قضية التفريق بين أحكام الدنيا وأحكام الآخرة فمن فعـل الشرك فهو مشرك ونعامله في الدنيا بناء على ذلك وأما في الآخرة فأمره إلى الله عز وجل . وهذا كما بين العلامة الراجحي قول بعض أهل العلم والآخرون ذكروا كفره من غير تفريق!!

سؤال: فإن قال قائل : ما دليلك على مسألة التفريق بين أحكام الدنيا ,أحكام الآخرة ؟

قلت(الشيخ صالح) : ما تقول في أهل الفترة ... وأطفال المشركين لقد أجمع أهل العلم على عدم الحكم عليهم بالإسلام...أي أنهم "في الدنيا" لا يسمون مسلمين وأنهم كفار ,أما مصيرهم في الآخرة فأمرهم إلى الله عز وجل . " !!

ويلاحظ هنا أيضا قول الشيخ صالح وفقه الله " لقد أجمع أهل العلم على عدم الحكم عليهم بالإسلام " والموافق لجميع من سبق ممن نقلوا الإجماع !! وبالله التوفيق ومنه وحده التسديد وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

عبدالله الفارسي
27-07-02, 10:58 PM
وسئل سماحة العلامة الشيخ ابن باز

س1 : هل يعذر المسلم إذا فعل شيئا من الشرك كالذبح والنذر لغير الله جاهلا ؟

ج 1 : الأمور قسمان :

قسم يعذر فيه بالجهل وقسم لا يعذر فيه بالجهل . فإذا كان من أتى ذلك بين المسلمين ، وأتى الشرك بالله ،

وعبد غير الله ، فإنه لا يعذر لأنه مقصر لم يسأل ، ولم يتبصر في دينه فيكون غير معذور في عبادته غير الله من أموات أو أشجار أو أحجار أو أصنام ، لإعراضه وغفلته عن دينه ، كما قال الله سبحانه : وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لما استأذن ربه أن يستغفر لأمه

لأنها ماتت في الجاهلية لم يؤذن له ليستغفر لها؛ لأنها ماتت على دين قومها عباد الأوثان ، ولأنه صلى الله عليه وسلم قال لشخص سأله عن أبيه ، قال : هو في النار ، فلما رأى ما في وجهه قال : إن أبي وأباك في النار لأنه مات على الشرك بالله ، وعلى عبادة غيرة سبحانه وتعالى

فكيف بالذي بين المسلمين وهو يعبد البدوي ، أو يعبد الحسين ، أو يعبد الشيخ عبد القادر الجيلاني ، أو يعبد الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم ، أو يعبد عليا أو يعبد غيرهم . فهؤلاء وأشباههم لا يعذرون من باب . أولى . لأنهم أتوا الشرك الأكبر وهم بين المسلمين ، والقرآن بين أيديهم . . وهكذا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم موجودة بينهم ، ولكنهم عن ذلك معرضون .

والقسم الثاني : من يعذر بالجهل كالذي ينشأ في بلاد بعيدة عن الإسلام في أطراف الدنيا ، أو لأسباب أخرى كأهل الفترة ونحوهم ممن لم تبلغهم الرسالة ، فهؤلاء معذورون بجهلهم ، وأمرهم إلى الله عز وجل ، والصحيح أنهم يمتحنون يوم القيامة فيؤمرون ، فإن أجابوا دخلوا الجنة ، وإن عصوا دخلوا النار لقوله جل وعلا : وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ولأحاديث صحيحة وردت في ذلك . وقد بسط العلامة ابن القيم رحمه الله الكلام في هذه المسألة في آخر كتابه : ( طريق الهجرتين ) لما ذكر طبقات المكلفين ، فليراجع هناك لعظم فائدته . ا.ه )

http://www.binbaz.org.sa/display.asp?f=bz00528.htm

عبدالله الفارسي
29-07-02, 10:05 AM
وقال سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله أيضا :

س : ما رأي سماحتكم في مسألة العذر بالجهل ، وخاصة في أمر العقيدة ، وضحوا لنا هذا الأمر جزاكم الله خيرا؟

ج : العقيدة أهم الأمور وهي أعظم واجب ، وحقيقتها : الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره ، والإيمان بأنه سبحانه هو المستحق للعبادة

والشهادة له بذلك وهي شهادة أن لا إله إلا الله يشهد المؤمن بأنه لا معبود حق إلا الله سبحانه وتعالى ، والشهادة بأن محمدا رسول الله أرسله الله إلى الثقلين الجن والإنس وهو خاتم الأنبياء كل هذا لا بد منه ، وهذا من صلب العقيدة ، فلا بد من هذا في حق الرجال والنساء جميعا ، وهو أساس الدين وأساس الملة ، كما يجب الإيمان بما أخبر الله به ورسوله من أمر القيامة ، والجنة والنار ، والحساب والجزاء ، ونشر الصحف ، وأخذها باليمين أو الشمال ، ووزن الأعمال . . . إلى غير ذلك مما جاءت به الآيات القرآنية والأحاديث النبوية .

فالجهل بهذا لا يكون عذرا بل يجب عليه أن يتعلم هذا الأمر وأن يتبصر فيه ، ولا يعذر بقوله إني جاهل بمثل هذه الأمور ، وهو بين المسلمين وقد بلغه كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام ، وهذا يسمى معرضا ، ويسمى غافلا ومتجاهلا لهذا الأمر العظيم ، فلا يعذر ، كما قال الله سبحانه : أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا

وقال سبحانه : وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ وقال تعالى في أمثالهم : إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ

إلى أمثال هذه الآيات العظيمة التي لم يعذر فيها سبحانه الظالمين بجهلهم وإعراضهم وغفلتهم ، أما من كان بعيدا عن المسلمين في أطراف البلاد التي ليس فيها مسلمون ولم يبلغه القرآن والسنة - فهذا معذور ، وحكمه حكم أهل الفترة إذا مات على هذه الحالة الذين يمتحنون يوم القيامة ، فمن أجاب وأطاع الأمر دخل الجنة ومن عصا دخل النار ، أما المسائل التي قد تخفى في بعض الأحيان على بعض الناس كبعض أحكام الصلاة أو بعض أحكام الزكاة أو بعض أحكام الحج ، هذه قد يعذر فيها بالجهل .

ولا حرج في ذلك ؛ لأنها تخفى على كثير من الناس وليس كل واحد يستطيع الفقه فيها ، فأمر هذه المسائل أسهل . والواجب على المؤمن أن يتعلم ويتفقه في الدين ويسأل أهل العلم ، كما قال الله سبحانه : فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ويروى عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال لقوم أفتوا بغير علم ألا سألوا إذ لم يعلموا إنما شفاء العي السؤال وقال عليه الصلاة والسلام : من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

فالواجب على الرجال والنساء من المسلمين التفقه في الدين ؛ والسؤال عما أشكل عليهم ، وعدم السكوت على الجهل ، وعدم الإعراض ، وعدم الغفلة ؛ لأنهم خلقوا ليعبدوا الله ويطيعوه سبحانه وتعالى ولا سبيل إلى ذلك إلا بالعلم ، والعلم لا يحصل بالغفلة والإعراض ؛ بل لا بد من طلب للعلم ، ولا بد من السؤال لأهل العلم حتى يتعلم الجاهل . ا.ه

http://www.binbaz.org.sa/display.asp?f=bz01871.htm

عبدالله الفارسي
29-07-02, 06:11 PM
س : الأخ : م . ص من جمهورية مصر العربية يقول في سؤاله : من هم الذين يعذرون بالجهل؟ وهل يعذر الإنسان بجهله في الأمور الفقهية؟ أم في أمور العقيدة والتوحيد؟ وما هو واجب العلماء نحو هذا الأمر؟

ج : دعوى الجهل والعذر به فيه تفصيل !!

وليس كل واحد يعذر بالجهل !!

فالأمور التي جاء بها الإسلام وبينها الرسول للناس وأوضحها كتاب الله وانتشرت بين المسلمين لا تقبل فيها دعوى الجهل ،

ولا سيما ما يتعلق بالعقيدة وأصل الدين .

فإن الله عز وجل بعث نبيه صلى الله عليه وسلم ليوضح للناس دينهم ويشرحه لهم وقد بلغ البلاغ المبين وأوضح للأمة حقيقة دينها وشرح لها كل شيء وتركها على المحجة البيضاء ليلها كنهارها ، وفي كتاب الله الهدى والنور

فإذا ادعى بعض الناس الجهل فيما هو معلوم من الدين بالضرورة ، وقد انتشر بين المسلمين ، كدعوى الجهل بالشرك وعبادة غير الله عز وجل ، أو دعوى أن الصلاة غير واجبة ، أو أن صيام رمضان غير واجب أو أن الزكاة غير واجبة ، أو أن الحج مع الاستطاعة غير واجب فهذا وأمثاله لا تقبل فيه دعوى الجهل ممن هو بين المسلمين لأنها أمور معلومة بين المسلمين .

وقد علمت بالضرورة من دين الإسلام وانتشرت بين المسلمين فلا تقبل دعوى الجهل في ذلك ،

وهكذا إذا ادعى أحد بأنه يجهل ما يفعله المشركون عند القبور أو عند الأصنام من دعوة الأموات والاستغاثة بهم والذبح لهم والنذر لهم ، أو الذبح للأصنام أو الكواكب أو الأشجار أو الأحجار ، أو طلب الشفاء أو النصر على الأعداء من الأموات أو الأصنام أو الجن أو الملائكة أو الأنبياء . .

فكل هذا أمر معلوم من الدين بالضرورة وأنه شرك كبير ، وقد أوضح الله ذلك في كتابه الكريم وأوضحه رسوله صلى الله عليه وسلم وبقي ثلاث عشرة سنة في مكة وهو ينذر الناس هذا الشرك وهكذا في المدينة عشر سنين ، يوضح لهم وجوب إخلاص العبادة لله وحده ويتلو عليهم كتاب الله مثل قوله تعالى : وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وقوله سبحانه : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ وقوله عز وجل : وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وقوله سبحانه : فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وقوله سبحانه : قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ وبقوله سبحانه مخاطبا الرسول صلى الله عليه وسلم : إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ وبقوله سبحانه وتعالى : وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا وبقوله سبحانه وتعالى : وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ وهكذا الاستهزاء بالدين والطعن فيه والسخرية به والسب كل هذا من الكفر الأكبر ومما لا يعذر فيه أحد بدعوى الجهل ، لأنه معلوم من الدين بالضرورة أن سب الدين أو سب الرسول صلى الله عليه وسلم من الكفر الأكبر وهكذا الاستهزاء والسخرية ، قال تعالى : قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ

فالواجب على أهل العلم في أي مكان أن ينشروا هذا بين الناس وأن يظهروه حتى لا يبقى للعامة عذر وحتى ينتشر بينهم هذا الأمر العظيم ، وحتى يتركوا التعلق بالأموات والاستعانة بهم في أي مكان في مصر أو الشام أو العراق أو في المدينة عند قبر النبي أو في مكة أو غير ذلك وحتى ينتبه الحجيج وينتبه الناس ويعلموا شرع الله ودينه ، فسكوت العلماء من أسباب هلاك العامة وجهلهم ، فيجب على أهل العلم أينما كانوا أن يبلغوا الناس دين الله وأن يعلموهم توحيد الله وأنواع الشرك بالله حتى يدعوا الشرك على بصيرة وحتى يعبدوا الله وحده على بصيرة

وهكذا ما يقع عند قبر البدوي أو الحسين رضي الله عنه أو عند قبر الشيخ عبد القادر الجيلاني أو عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة أو عند غيرهم يجب التنبيه على هذا الأمر وأن يعلم الناس أن العبادة حق لله وحده ليس لأحد فيها حق كما قال الله عز وجل : وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وقال سبحانه : فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وقال سبحانه : وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ يعنى أمر ربك ، فالواجب على أهل العلم في جميع البلاد الإسلامية وفي مناطق الأقليات الإسلامية وفي كل مكان أن يعلموا الناس توحيد الله وأن يبصروهم بمعنى عبادة الله وأن يحذروهم من الشرك بالله عز وجل الذي هو أعظم الذنوب وقد خلق الله الثقلين ليعبدوه وأمرهم بذلك . لقوله سبحانه : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ وعبادته هي : طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وإخلاص العبادة له وتوجيه القلوب إليه ، قال تعالى : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

أما المسائل التي قد تخفى مثل بعض مسائل المعاملات وبعض شؤون الصلاة وبعض شؤون الصيام فقد يعذر فيها الجاهل !!

عذر النبي صلى الله عليه وسلم الذي أحرم في جبة وتلطخ بالطين فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : اخلع عنك الجبة واغسل عنك هذا الطيب واصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجتك

ولم يأمره بفدية لجهله ، وهكذا بعض المسائل التي قد تخفى يعلم فيها الجاهل ويبصر فيها ،

أما أصول العقيدة وأركان الإسلام والمحرمات الظاهرة فلا يقبل في ذلك دعوى الجهل من أي أحد بين المسلمين فلو قال أحد ، وهو بين المسلمين ، إنني ما أعرف أن الزنا حرام فلا يعذر ، أو قال ما أعرف أن عقوق الوالدين حرام فلا يعذر بل يضرب ويؤدب ، أو قال ما أعرف أن اللواط حرام فلا يعذر ، لأن هذه أمور ظاهرة معروفة بين المسلمين في الإسلام .

لكن لو كان في بعض البلاد البعيدة عن الإسلام أو في مجاهل أفريقيا التي لا يوجد حولها مسلمون قد يقبل منه دعوى الجهل وإذا مات على ذلك يكون أمره إلى الله ويكون حكمه حكم أهل الفترة والصحيح أنهم يمتحنون يوم القيامة ، فإن أجابوا وأطاعوا دخلوا الجنة وإن عصوا دخلوا النار ،

أما الذي بين المسلمين ويقوم بأعمال الكفر بالله ويترك الواجبات المعلومة ، فهذا لا يعذر ؛ لأن الأمر واضح والمسلمون بحمد الله موجودون ، ويصومون ويحجون ويعرفون أن الزنا حرام وأن الخمر حرام وأن العقوق حرام وكل هذا معروف بين المسلمين وفالق بينهم فدعوى الجهل في ذلك دعوى باطلة والله المستعان . ا.ه

http://www.binbaz.org.sa/Display.Asp?f=bz01285.htm

عبدالله الفارسي
30-07-02, 02:35 PM
س : هل هناك عذر بالجهل في أمور التوحيد التي هي صلب الدين وما حكم تكفير المعين لمن يقع في الأمور الشركية بجهله؟ .

ج : أمور التوحيد ليس فيها عذر ما دام موجودا بين المسلمين ، أما من كان بعيدا عن المسلمين وجاهلا بذلك فهذا أمره إلى الله ، وحكمه حكم أهل الفترات يوم القيامة ، حيث يمتحن ، أما من كان بين المسلمين ويسمع قال الله وقال رسوله ، ولا يبالي ولا يلتفت ، ويعبد القبور ويستغيث بها أو يسب الدين فهذا كافر ، يكفر بعينه ، كقولك فلان كافر ، وعلى ولاة الأمور من حكام المسلمين أن يستتيبوه فإن تاب وإلا قتل كافرا ، وهكذا من يستهزئ بالدين ، أو يستحل ما حرم الله : كأن يقول الزنى حلال أو الخمر حلال ، أو تحكيم القوانين الوضعية حلال ، أو الحكم بغير ما أنزل الله حلال ، أو أنه أفضل من حكم الله ، كل هذه ردة عن الإسلام نعوذ بالله من ذلك ، فالواجب على كل حكومة إسلامية أن تحكم بشرع الله ، وأن تستتيب من وجد منه ناقض من نواقض الإسلام من رعيتها فإن تاب وإلا وجب قتله ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من بدل دينه فاقتلوه أخرجه البخاري في صحيحه ، وفي الصحيحين عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه أمر بعض الولاة بقتل المرتد إذا لم يتب وقال إنه قضاء الله ورسوله

والواجب أن يكون ذلك بواسطة ولي الأمر بواسطة المحاكم الشرعية حتى ينفذ حكم الله على علم وبصيرة بواسطة ولاة الأمر أصلح الله حال الجميع إنه سميع قريب .

من برنامج نور على الدرب ، شريط رقم 9.

عبدالله الفارسي
31-07-02, 02:35 PM
السلام عليكم ورحة الله وبركاته
السؤال الأول من الفتوى رقم 9257

هل كل من أتى بعمل من أعمال الكفر أو الشرك يكفر ــــ علماً بأنه أتى بهذا الشيء جاهلاً يعذر بجهله أم لا يعذر؟ وما هي الأدلة بالعذر أو عدم العذر؟

الجواب :

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد:
لا يعذر المكلف بعبادته غير الله أو تقربه بالذبائح لغير الله أو نذره لغير الله ونحو ذلك من العبادات التي هي من اختصاص الله إلا إذا كان في بلاد غير إسلامية ولم تبلغه الدعوة فيعذر لعدم البلاغ لا لمجرد الجهل؛ لما رواه مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار».

فلم يعذر النبي صلى الله عليه وسلم من سمع به ومن يعيش في بلاد إسلامية قد سمع بالرسول صلى الله عليه فلا يعذر في أصول الإيمان بجهله.

أما الذين طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم ذات أنواط يعلقون بها أسلحتهم فهؤلاء كانوا حديثي عهد بكفر وقد طلبوا فقط ولم يفعلوا فكان ما حصل منهم مخالفاً للشرع وقد أجابهم النبي صلى الله عليه وسلم بما يدل على أنهم لو فعلوا ما طلبوا كفروا.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو عبد الله بن قعود عضو عبد الله بن غديان نائب رئيس اللجنة عبد الرزاق عفيفي
الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عبدالله الفارسي
01-08-02, 03:01 PM
قال ابن جرير رحمه الله في تفسيره عن قوله تعالى في سورة الأعراف ( فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون )

قال :" إن الفريق الذي حق عليهم الضلالة إنما ضلوا عن سبيل الله وجاروا عن قصد المحجة باتخاذهم الشياطين نُصراء من دون الله وظُهراء جهلا منهم بخطأ ما هم عليه من ذلك

بل فعلوا ذلك وهم يظنون أنهم على هدى و حق وأن الصواب ما أتوه وركبوه !!

وهذا من أبين الدلالة على خطأ قول من زعم أن الله لا يعذب أحدا على معصية ركبها أو ضلالة اعتقدها إلا أن يأتيها بعد علم منه بصواب وجهها فيركبها عنادا منه لربه

لأن ذلك لو كان كذلك لم يكن بين فريق الضلالة الذي ضل وهو يحسب أنه هاد وفريق الهدى فرق وقد فرق الله بين أسمائهما وأحكامهما في هذه الآية " !!

عبدالله الفارسي
02-08-02, 12:48 AM
قال ابن منده رحمه الله في كتابه التوحيد 1/314 :

" باب ذكر الدليل على أن المجتهد المخطئ في معرفة الله عز وجل ووحدانيته كالمعاند ،

ثم قال :قال الله تعالى مخبرا عن ضلالتهم ومعاندتهم (قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم قي الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) " !!

عبدالله الفارسي
02-08-02, 07:53 PM
وقال القرطبي في تفسيره 7/319 عند آية الميثاق( الأعراف : 173) قال في آخرها:

" ولا عذر للمقلد في التوحيد " !!!

عبدالله الفارسي
03-08-02, 07:57 PM
قال عمر رضى الله عنه : " لاعذر لأحد في ضلالة ركبها حسبها هدى ولا في هدى تركه حسبه ضلالة فقد بُينت الأمور وثبتت الحجة وانقطع العذر " !!! البربهاري رحمه الله في كتابه شرح السنة رقم 49

وقال الشافعي رحمه الله بما معناه : من جحد صفة ظاهرة لله تعالى فقد كفر ومن جحد صفة خفية بعد إقامة الحجة عليه كفر !!

عبدالله الفارسي
04-08-02, 08:48 PM
قال شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله : " من دعى عبد القادر فهو كافر، وعبد القادر منه بريء ، وكذلك من نخى( قال الفارسي : يعني دعى) الصالحين أو الأولياء أو ندبهم أو سجد لهم ... " رسالة في الرد على ابن صباح ، ذُكرت في تاريخ نجد تحقيق ناصر الدين الأسد ص468

ثم قال في آخر الرسالة : " فإذا كان من اعتقد في عيسى بن مريم مع أنه نبي من الأنبياء وندبه ونخاه فقد كفر ، فكيف بمن يعتقد في الشياطين كالكلب أبي حديدة وعثمان ، الذين في الوادي ، والكلب الآخر في الخرج وغيرهم في سائر البلدان "

أبو بدر الأثري
05-08-02, 12:34 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا يا شيخ عبدالله وبارك في كتاباتك

عبدالله الفارسي
05-08-02, 05:46 PM
وقال الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله : " فإذا كفّرنا من قال إن عبد القادر والأولياء ينفعون ويضرون قال كفّرتم الإسلام ، وإذا كفّرنا من يدعو شمساناً وتاجاً وحطّاباً قال كفّرتم الإسلام "

تاريخ نجد ص474 في أوراق كتبها في الرد على ابن سحيم

عبدالله الفارسي
06-08-02, 04:29 PM
قال العلامة الشافعي الملقب بأبي شامة في كتابه(الباعث على إنكار البدع والحوادث)في كلامه على البدع الشركية:

" ومن هذا ما قد عم به الابتلاء من تزيين الشيطان للعامة تخليق الحيطان والعمد ومواضع مخصوصة في كل بلد يحكي لهم حاك أنه رأى في منامه بها أحداً ممن شهر بالصلاح والولاية فيفعلون ذلك ويحافظون عليه مع تضييعهم فرائض الله تعالى وسننه ويظنون أنهم متقربون بذلك ؛ ثم يتجاوزون ذلك إلى أن يعظم وقع تلك الأماكن في قلوبهم فيعظمونها ويرجون الشفاء لمرضاهم وقضاء حوائجهم. " !!

فعلق الشيخ عبدالله بن الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمهما الله قائلا :

" فتأمل رحمك الله كلام هذا الإمام وتصريحه بأن الذي تفعله العامة في زمانه في العمد والشجر والمواضع المخصوصة أنه مثل فعل المشركين بذات أنواط ، وكذلك تصريح أبى بكر الطرطوشى وكان من أئمة المالكية بأن كل شجرة يقصدها الناس ويعظمون من شأنها فهي ذات أنواط، وكذلك تأمل قوله ولقد أعجبني ما فعل الشيخ أبو إسحاق ببلاد أفريقية في المائة الرابعة في هدمه تلك العين التي تسمي عين العافية لما رأى الناس يقصدونها ويتبركون بها يتبين لك أن الشرك قد حدث في هذه الأمة من زمان قديم وأن أهل العلم رضى الله عنهم ينكرون ذلك أشد الإنكار ويهدمون ما قدروا عليه مما يفتتن به الناس وأن هذه مما حدث بعد القرون الثلاثة المفضلة وأن ذلك ليس من الدين بإجماع أهل العلم " !! (الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة)

عبدالله الفارسي
07-08-02, 07:04 PM
قال شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله :

" فإذا كفّرنا من قال إن عبد القادر والأولياء ينفعون ويضرون قال كفّرتم الإسلام ، وإذا كفّرنا من يدعو شمساناً وتاجاً وحطّاباً قال كفّرتم الإسلام "

تاريخ نجد ص474 في أوراق كتبها في الرد على ابن سحيم

قوله كفرتم الإسلام : يعني أهل الإسلام

عبدالله الفارسي
08-08-02, 04:43 PM
رسالة أرسلهاشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله إلى الشيخ عبد اللَّه بن عيسى قاضي الدرعية ، وهي موجودة في تاريخ نجد الرسالة الرابعة عشر ص324 ، أرسلها منكراً عليه كيف أشكل عليه تكفير الطواغيت ،

فقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب : " فقد ذكر لي أحمد أنه مشكل عليكم الفُتيا بكفر هؤلاء الطواغيت مثل أولاد شمسان وأولاد إدريس ، والذين يعبدونهم مثل طالب وأمثاله "

عبدالله الفارسي
09-08-02, 10:33 AM
رسالة أرسلها شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله إلى عبد الرحمن بن ربيعة - أحد علماء ثادق - وهي الرسالة العشرون في تاريخ نجد ص341 :

" فمن عبد اللَّه ليلاً ونهاراً ثم دعا نبياً أو ولياً عند
قبره ، فقد اتخذ إلهين اثنين ولم يشهد أن لا إله إلا اللَّه ، لأن الإله هو المدعو ، كما يفعل المشركون اليوم عند قبر الزبير أو عبد القادر أو غيرهم، وكما يفعل قبل هذا عند قبر زيد وغيره "

عبدالله الفارسي
10-08-02, 02:48 PM
وقال الشيخ العلامة صالح الفوزان-حفظه الله- تعقيبا على ما نقله عن الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب وهو قوله: "فإنك إذا عرفت أن الإنسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه وقد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل."! قال الشيخ الفوزان معقبا:

"قد يقول الإنسان كلمة من الكفر تحبط عمله كله كالرجل الذى قال: "والله لا يغفر الله لفلان , فقال الله جل وعلا: من ذا الذى يتألُى علىُ أن لا أغفر لفلان. إنى قد غفرت له وأحبطت عملك" كلمة واحدة تجرأ فيها على الله وأراد أن يمنع الله أن يغفر لهذا المذنب فالله جل وعلا أحبط عمله وغضب عليه, والإنسان قد يتكلم بمثل هذه الكلمة ونحوها فيخرج من دين الإسلام؛فالذين مع النبى لما قالوا ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا وأكذب ألسنا وأجبن عند اللقاء يزعمون أنهم قالوها من باب المزح ويقطعون بها الطريق بزعمهم, قال الله فيهم {قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن*لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} دل على أنهم مؤمنون فى الأول فلما قالوا هذه الكلمة كفروا والعياذ بالله مع أنهم يقولونها من باب المزح واللعب."!! [شرح كشف الشبهات:ص70].

وقال أيضا: "وهذا يدل على بطلان قول من يقول: إن من قال كلمة الكفر أو عمل الكفر لايكفر حتى يعتقد بقلبه ما يقول ويفعل , ومن يقول إن الجاهل يعذر مطلقا ولو كان بإمكانه أن يتعلم ويسأل وهى مقالة ظهرت ممن ينتسبون إلى العلم والحديث فى هذا الزمان"!! [المرجع السابق:73].

وقال أيضا: " لافرق بين شرك الأولين وشرك هؤلاء ا الذين يدعون الإسلام وهم يعبدون القبور والأولياء والصالحين لأنهم لا يعرفون معنى العبادة ومعنى الشرك فصاروا يخلطون ويهرفون بما لا يعرفون وهذه نتيجة الجهل بعقيدة التوحيد الصحيحة والجهل بما يضادها من الشرك فإن من لايعرف الشىء يقع فيه وهو لا يدرى. ومن هنا تتضح ضرورة العناية بدراسة العقيدة الصحيحة وما يضادها."![المرجع السابق:122].

وقال: "شرك هؤلاء المنتسبين إلى الإسلام أشد وأغلظ من شرك المتقدمين من أهل الجاهلية من وجهين."!![ص124].

أبو محمد الموحد
20-03-04, 01:53 AM
في زحمة المواضيع يرتفع المتميز

أبو حسن الشامي
27-03-04, 03:46 PM
السؤال

ما أوجه القول بأن التوسل بقبور الأنبياء والصالحين شركٌ ؟ أرجو أن يكون الجواب شافياً، وجزاكم الله خيراً.




الجواب

الحمد لله.

زيارة قبور الأنبياء والصالحين نوعان: زيارة شرعية، وهي زيارة للسلام عليهم والدعاء لهم، وتذكر الآخرة، لكن لا يجوز السفر لذلك، لقوله – صلى الله عليه وسلم-: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى" رواه البخاري (1189) ومسلم (827) من حديث أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه -.

وأما زيارة قبورهم للدعاء عندها أو الصلاة عندها، فذلك من البدع في الدين، ومن وسائل الشرك، وكذا التوسل بذواتهم مثل أن يقول: نسألك يا الله بنبيك أو بعبدك الصالح، فذلك بدعة في التوسل؛ لأن التوسل المشروع هو التوسل بدعائهم، وهذا لا يكون إلا في حال حياتهم وحضورهم،

وأما قصد القبور للطواف حولها والتقرب إلى أصحابها بالصلاة لهم، وكذلك الاستغاثة بهم عند قبورهم أو بعيداً عنهم؛ فكل هذا من الشرك الأكبر؛ لأن ذلك من عبادتهم مع الله، والله - تعالى - يقول: "يا أيها الناس اعبدوا ربكم..." [البقرة:21] إلى قوله: "فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون" [البقرة:22]، قال تعالى: "واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً" [النساء:36]، وقال: "بل الله فاعبد وكن من الشاكرين"، وقال سبحانه وتعالى: "وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحداً" [الجن:18]، فيجب التفريق بين ما هو شرك وما هو من وسائل الشرك، والقبوريون من الصوفية وأشباههم يفعلون عند قبور من يعظمون - سواء كانوا أولياء أو يظنونهم أولياء - كل هذه الأفعال، فإنهم يدعونهم ويدعون الله بهم ويتحرون الصلاة والدعاء عند قبورهم ويستغيثون بهم كذلك ويلجؤون إليهم أعظم من التجائهم إلى الله.

والرافضة الذين يسمون أنفسهم الشيعة هم الأصل في هذا الشرك فهم أمكن فيه؛ فإنهم يحجون إلى المشاهد التي بنوها على قبور الأئمة سواءً كانت حقيقية أو وهمية.

فالواجب الحذر من هذا الشرك وما يقرب إليه؛ فإنه انتشر في الأمة الإسلامية في الطائفتين الرافضة والصوفية، وقد بلغ الرسول – صلى الله عليه وسلم- البلاغ المبين؛ فحذَّر من الشرك كله وسد كل الطرق الموصلة إليه وذلك من كمال نصحه – صلى الله عليه وسلم-، فأقام الله به الحجة وأوضح المحجة، قال الله تعالى: "لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم" [التوبة:128]. وصل الله على محمد وآله وصحبه وسلم.



المجيب

الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
http://www.islamtoday.net/questions/show_question_content.cfm?id=29722

الرميح
30-03-04, 12:31 AM
أحسنت على هذا الجهد

ونضيف .. والحكم بغير ما أنزل الله يدخل في هذا الحكم حيث لايعذر بالجهل ولا ننتظر أستحلّ أم لا ؟؟
واسمح لي أن أدخل في بعض خصوصياتك ... لو انك ( أيها الفاضل ) طرحت هذه المسالة لكان أولى لأن الموضوع الذي كتبت شبه مجمع عليه ولكن هذه المسألة قد حصل بها خلل في الآونة الأخيرة حيث ظهرت شرذمة تنتسب إلى العلم واهله تشكك فيه وتلينه وتقول كفر دون كفر وفسق دون فسق وظلم دون ظلم .... فليتك تتحفنا بذلك بارك الله فيك .

وخذ مثلاً هذه الفتاوى .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين أن من سوغ اتباع غير دين الإسلام أو اتباع شريعة غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر وهو ككفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض كما قال تعالى { إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقاً وأعتدنا للكافرين عذاباً مهيناً} .
( مجموع الفتاوى 28/524 ) .


قال ابن كثير في البداية والنهاية ( 13 / 119 ) :
من ترك الشرع المحكّم المنـّزل على محمد خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر ، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه ، ومن فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين .


قال سماحة الشيخ ابن باز:
(وهكذا من يُحكّم القوانين الوضعية بدلاً من شرع الله ويرى أن ذلك جائز ، ولو قال إن تحكيم الشريعة أفضل فهو كافر لكونه استحل ما حرّم الله.)

وقال : (كل من اعتقد أنه يجوز الحكم بغير شريعة الله في المعاملات، أو الحدود، أو غيرهما، وإن لم يعتقد أن ذلك أفضل من حكم الشريعة، لأنه بذلك يكون قد استباح ما حرم الله إجماعاً وكل من استباح ما حرّم الله مما هو معلوم من الدين بالضرورة، كالزنى، والخمر، والربا، والحكم بغير شريعة الله فهو كافر بإجماع المسلمين.)


فتوى الشيخ ابن عثيمين:
( أو أن العدول عن حكم الله إليه جائز فيجعله القانون الذي يجب التحاكم إليه فمثل هذا كافر كفراً مخرجاً عن الملة لأن فاعله لم يرض بالله رباً ولا بمحمد رسولاً ولا بالإسلام ديناً وعليه ينطبق قوله – تعالى-: (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون) . ولا ينفعه صلاة ، ولا زكاة ، ولا صوم ، ولا حج ؛ لأن الكافر ببعض كافر به كله)

وقال الشيخ ابن عثيمين : [ مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين 2 / 143 ]

((من لم يحكم بما أنزل الله استخفافا به أو احتقارا له أو اعتقادا أن غيره أصلح منه وأنفع للخلق فهو كافر كفرا مخرجا عن الملة ، ومن هؤلاء من يصنعون للناس تشريعات تخالف التشريعات الإسلامية ، لتكون منهاجا يسير عليه الناس ، فإنهم لم يصنعوا تلك التشريعات المخالفة للشريعة الإسلامية إلا وهم يعتقدون أنها أصلح وأنفع للخلق ، إذ من المعلوم بالضرورة العقلية والجبلة الفطرية أن الإنسان لا يعدل عن منهاج إلى منهاج يخالفه إلا وهو يعتقد فضل ما عدل إليه ونقص ما عدل عنه ))

وقال رحمه الله (6/158) من الفتاوى: وفي ظني أنه لا يمكن لأحدٍ أن يطبق قانوناً مخالفاً للشرع يحكم فيه في عباد الله إلا وهو يستحله ويعتقد أنه خير من القانون الشرعي فهو كافر ، هذا هو الظاهر وإلا فما حمله على ذلك .

ومن فتاوى اللجنة الدائمة عندما ردت على العنبري هداه الله اقتبست الآتي :
(دعواه إجماع أهل السنة على عدم كفر من حكم بغير ما أنزل الله في التشريع العام إلا بالإستحلال القلبي كسائر المعاصي التي دون الكفر .
وهذا محض إفتراء على أهل السنة ، منشؤه الجهل أو سوء القصد نسأل الله السلامة والعافية .)


ونختم بقول الشيخ سليمان العلوان ـ حفظه الله ـ في درسه عن الحكم بغير ما انزل الله فقال:

ويمكن أن نقسم الحكم بغير ما أنزل الله إلى مراتب :

الرابعة : أن يحكم بغير ما أنزل الله مع اعتقاده أن شرع الله أصوب ، وأن حكم الله أفضل ، ولكن لشهوة غلبته فحينئذ نحى شرع الله أما موافقة لداعي الهوى والشيطان ، أو موافقة لأنظمة ومواثيق هيئة الأمم الجاهلية أو لغير ذلك ، وحينئذ يلغي شرع الله ، يعطل الجهاد ، ويلغي العقوبات المترتبة على السارق والزاني ، ويلغي التحاكم إلى الشرع في الشئون الإدارية والاقتصادية ، ويجعلون التحاكم إلى الغرف التجارية وشبهها ، ويلغون التحاكم في قضايا العمل والعمال إلى شرع الله ، ويجعلون التحاكم إلى نظام العمل والعمال وهو نظام جاهلي في أكثر مواده (هذا كفر أكبر بإجماع أهل العلم) ، كما نقل الإجماع على ذلك اسحاق والإمام ابن حزم والحافظ ابن كثير ـ رحمه الله تعالى ـ في المجلد الثالث من البداية والنهاية في ترجمة جنكيز خان .

والله من وراء القصد...

ابو عبد الرحمن الفلازوني
18-06-07, 07:45 AM
ومن أجمل ما كتب رسالة للشيخ ابا بطين رحمة الله اسمها الأنتصار لحزب الله الموحدين على من جادل عن المشركين .وهي من ضمن رسائل كتاب عقيدة الموحدين الذي قدمة الوالد ابن باز علية رحمة الله..للعبدلي