المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعقيب على موضوع الترحم على الشيعة


الدكتور مجيد الخليفة
06-03-12, 08:44 PM
هذه من المسائل العقدية الحساسة ، وهو أمر تعم به البلوى خاصة لمن كان يعيش في وسط الشيعة وما يتوجب عليه من دعوتهم إلى الدين الحق ، وقد شغتنا هذه المسألة كثيرا عندما كنا دعاة في بعض مساجد بغداد .. ونذكر بهذا الصدد ما ألفه الملا علي بن سلطان القاري ( ت 1014هه ) في هذا الباب سماها بـ شم العوارض في ذم الرواض ، وتنبع قيمة هذه الرسالة من كون مؤلفها عاش في حقبة الدولة الصفوية وكان شاهداً على مجازرها ، ومع ذلك فإن قد التزم بالموضوعة إلى حد كبير بمسألة تكفير الشيعة ، وإن كنا نميل إلى ضرورة التفريق بين علمائهم وعوامهم .. ويمكن الاطلاع على رسالة القاري على هذا الرابط
http://www.dr-majeed.com/subjects/books.html

أبو عبدالله الجبوري
15-03-12, 06:16 PM
جزاكم الله خيرا على هذه الرسالة المهمة والتي قرأت بعضها على عجالة وبدا لي أن فيها تصحيف كثير ولحن وقد دونت عينة من ذلك فلعلكم تتكرمون بإعادة النظر في هذه المواضع وغيرها عند إعادة طبعها
في صفحة 40 السطر الأول ورد قول المصنف "غاية أن الفسق" ولعل الصواب "غير أن الفسق"
في صفحة 45 السطر الخامس ورد قول المصنف "وشاية ترك" ولعل الصواب "وسببه ترك السنة"
في صفحة 45 السطر الحادي عشر ورد قول المصنف "إنما يقع المؤمن " ولعل الصواب "إنما يقع من المؤمن"
في صفحة 47 السطر الثالث ورد قول المصنف "سبوا جميعا " ولعل الصواب "سبوا جمعا"
في صفحة 50 الأسطر الثلاثة الأخيرة غير مفهومة
في صفحة 51 السطر الأول ورد قول المصنف "ويشرون بالمسبحة" ولعل الصواب "ويشيرون بالمسبحة"
وفي السطر الذي يليه: "مخالف لمذاهب" ولعل الصواب "مخالفة لمذاهب"
وفي السطر الرابع: "ويحرفون عن الكعبة" ولعل الصواب:"وينحرفون عن الكعبة"
في صفحة 66 السطر الثاني: "تلك دماء طهر الله منها سناتنا" ولعل الصواب:"سناننا"
وفي السطر الرابع: "وإنما بنيت هذه المسألة" ولعل الصواب "بينت"
وفي السطر قبل الأخير:"تكونون علينا بارقة" ولعل الصواب: "يكونون علينا مارقة"
وفي صفحة 78 قال المحقق: ولا تعجب إن نسب الشيعة هذه الروايات إلى كتب السنة كمسند أحمد وغيره من كتب الحديث كذبا وزورا"
والحديث موجود في مسند أحمد ورواه ابن أبى شيبة، وأبو يعلى ، والحاكم ، وابن جرير وصححه ، والخطيب وليس فيه أن ذلك كان يوم الفتح.
وفي صفحة 81 السطر السادس: "نائب من كفركم" ولعل الصواب تائب من كفركم".
وفي السطر قبل الأخير "استتب من الكفر" والصواب "استتيب"
وغيرها كثير
والله أعلم
والله يحفظكم
والسلام

أبو هاجر الغزي السلفي
18-03-12, 01:17 PM
هذه من المسائل العقدية الحساسة ، وهو أمر تعم به البلوى خاصة لمن كان يعيش في وسط الشيعة وما يتوجب عليه من دعوتهم إلى الدين الحق ، وقد شغتنا هذه المسألة كثيرا عندما كنا دعاة في بعض مساجد بغداد .. ونذكر بهذا الصدد ما ألفه الملا علي بن سلطان القاري ( ت 1014هه ) في هذا الباب سماها بـ شم العوارض في ذم الرواض ، وتنبع قيمة هذه الرسالة من كون مؤلفها عاش في حقبة الدولة الصفوية وكان شاهداً على مجازرها ، ومع ذلك فإن قد التزم بالموضوعة إلى حد كبير بمسألة تكفير الشيعة ، وإن كنا نميل إلى ضرورة التفريق بين علمائهم وعوامهم .. ويمكن الاطلاع على رسالة القاري على هذا الرابط
http://www.dr-majeed.com/subjects/books.html
بارك الله فيك.
وكذلك ينبغي بناء على هذا أن نفرق بين عوام النصارى وعلمائهم!
وعوام اليهود وعلمائهم!
وعوام النصيرية وعلمائهم!
وعوام الدروز وعلمائهم!
وعوام الإسماعيلية وعلمائهم!
والله المستعان.

الدكتور مجيد الخليفة
18-03-12, 04:44 PM
الأخ أبو هاجر .. وأحمد عبد اللطيف حفظهما الله
جزاكم الله خيرا على همتكما ... وبارك الله فيكما على هذا الحرص ..
ولكن هذا قياس مع الفارق ... ويفتقر إلى الدليل وأقوال الأئمة ... وكنت أتمنى منكما العودة إلى كتب السلف وما قالوه بعيداً عن التأثير الإعلامي لبعض القنوات التي تتناول موضوع التشيع .. دون أن يكون فيها متخصص واحد ..!
والموضوع كما ذكرت مما تعم به البلوى ... ويحتاج إلى سياسة علمية خاصة بين طلبة العلم ، وموضوع تكفيرهم من عدمه قديم قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : (( وكذلك الشيعة المفضلين لعلي ومن كان منهم يقول بالنص والعصمة مع اعتقاده نبوة محمد صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا وظنه أن ما هو عليه هو دين الإسلام فهؤلاء أهل ضلال وجهل ليسوا خارجين عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم بل هم من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا . وعامة هؤلاء ممن يتبع ما تشابه من القرآن ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله كما أن من المنافقين والكفار من يفعل ذلك ( المجموع : 17/448 ) .
وقال أيضاً : وأما " القدرية " المقرون بالعلم و " الروافض " الذين ليسوا من الغالية والجهمية والخوارج : فيذكر عنه في تكفيرهم روايتان هذا حقيقة قوله المطلق مع أن الغالب عليه التوقف عن تكفير القدرية المقرين بالعلم والخوارج مع قوله : ما أعلم قوما شرا من الخوارج . ثم طائفة من أصحابه يحكون عنه في تكفير أهل البدع مطلقا روايتين حتى يجعلوا المرجئة داخلين في ذلك وليس الأمر كذلك وعنه في تكفير من لا يكفر روايتان أصحهما لا يكفر ( المجموع : 12/486 ) .
ولو تكرم علينا بعض طلبة العلم في جمع أقوال الأئمة قديما وحديثاً .. ثم رجح عند الترجيح .. وصوب عند التصويب لكان صاحب فضل علينا .. مع أني أهتم بموضوع التشيع منذ أكثر من عشرين عاماً .. وما وصلت إليه كتبته .. وهو رأي شيخ الإسلام كما تقدم ... والرجوع إلى كتاب منهاج السنة النبوية يعطي صورة أكثر وضوحاً ..
أكرر شكري لكل حريص .. وأسأل الله تعالى أن يعطيه خير مما يتمنى .. ويرزقه البر والتقوى ...

أبو عمر المكي الفهيدي
18-03-12, 05:37 PM
لم يفرق في هذا النقل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بين عوامهم وعلمائهم

الدكتور مجيد الخليفة
18-03-12, 05:42 PM
جزاك الله خيرا أخي الفهيدي على دقة الملاحظة .. وهذا يعني من باب أولى عدم تكفير عوامهم .. إن ذهبنا - جدلاً - إلى تكفير علمائهم .. على رأي بعض المعاصرين .. فالأمر كما ذكرت يحتاج إلى تحقيق ...

أبو هاجر الغزي السلفي
18-03-12, 05:47 PM
أخي المكرم:
لا أظن عالما سنيا يعرف عقائد الإمامية الجعفرية الرافضة الحاليين الذين يقطنون العراق وإيران والحسا والقطيف وبعض مناطق البحرين ،لا أظنه يخالف إخوانه في تكفيرهم ؛ وهم الغلاة الذين أرادهم شيخ الإسلام ابن تيمية كما في الصارم فقال:
((أما من اقترن بسبه دعوى أن عليا إله أو أنه كان هو النبي و إنما غلط جبرئيل في الرسالة فهذا لا شك في كفره بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره
و كذلك من زعم منهم أن القرآن نقص منه آيات و كتمت أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة و نحو ذلك و هؤلاء يسمون القرامطة و الباطنية و منهم التناسخية و هؤلاء لا خلاف في كفرهم؛

و أما من سبهم سبا لا يقدح في عدالتهم و لا في دينهم ـ مثل وصف بعضهم بالبخل أو الجبن أو قلة العلم أو عدم الزهد و نحو ذلك ـ فهذا هو الذي يستحق التأديب و التعزير و لا نحكم بكفره بمجرد ذلك و على هذا يحمل كلام من لم يكفرهم من أهل العلم
و أما من لعن و قبح مطلقا فهذا محل الخلاف فيهم لتردد الأمر بين لعن الغيظ و لعن الاعتقاد
و أما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله عليه الصلاة و السلام إلا نفرا قليلا يبلغون بضعة عشر نفسا أو أنهم فسقوا عامتهم فهذا لا ريب أيضا في كفره لأنه كذب لما نصه القرآن في غير موضع : من الرضى عنهم و الثناء عليهم بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب و السنة كفار أو فساق و أن هذه الآية التي هي { كنتم خير أمة أخرجت للناس } [ آل عمران : 110 ] و خيرها هو القرآن الأول كان عامتهم كفارا أو فساقا ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم و أن سابقي هذه الأمة هم شرارهم و كفر هذا مما يعلم باضطرار من دين الإسلام.

أقول-أبو هاجر- :
فكيف إذا قرنت بتكفيرهم للصحابة القول بتحريف القرآن؛ وادعاء أن آل البيت يعلمون الغيب؛ واعتقاد أن آل البيت هم أبواب الحوائج وأنهم يسمعون من يستغيث بهم ويغيثونه وينجدونه؛ وأنهم يتحكمون بذرات الكون ........؟!!!
فهؤلاء هم الذين أرادهم شيخ الإسلام رحمات ربي تترى عليه.

أبو هاجر الغزي السلفي
18-03-12, 05:51 PM
جزاك الله خيرا أخي الفهيدي على دقة الملاحظة .. وهذا يعني من باب أولى عدم تكفير عوامهم .. إن ذهبنا - جدلاً - إلى تكفير علمائهم .. على رأي بعض المعاصرين .. فالأمر كما ذكرت يحتاج إلى تحقيق ...
أخي المكرم :
لا اختلاف بين المعاصرين ولا المتقدمين في هذا !
فمن لم يكفرهم أراد بهم غير الغلاة؛ ومن كفرهم أراد بهم الغلاة كما مر معك من قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.
وهل يشك عاقل في كفر من هذه عقائده؟!!
ثم أنت حفظك الله ذكرت في ردك الأول أن ذكر عوام الإسماعيلية وغيرهم معهم قياس بعيد أو كلمة نحوها .... فما هو وجه هذا الفارق؟!!

وليد بن محمد الجزائري
18-03-12, 06:08 PM
الحكم العام هو الكفر.
لكن عينا الأمر حكاية أخرى.

أبو عبدالله الجبوري
19-03-12, 02:51 AM
في صفحة 26 السطر السادس ورد قول المصنف "أن قتل الأنبياء وَطعنهم في الأنْساب" ولعل الصواب "أن قتل الأنبياء وَطعنهم في أشياء".

في صفحة 44 السطر السابع ورد قول المصنف "يبتدئ في غسل الأيدِي مِنْ مَرقٍ" ولعل الصواب "يبتدئ في غسل الأيدِي مِنْ مرفقٍ". لأن الشيعة يبدأون بالمرافق عند غسل أيديهم في الوضوء.

والله أعلم

أحمد بن عبد اللطيف
25-03-12, 10:46 AM
ولله در الشيخ صالح الفوزان حفظه الله إذ قال

http://aloloom.net/upload/om/fozan/oam_arrafidah.mp3

أبو هاجر الغزي السلفي
29-03-12, 06:07 AM
فتوى جديدة للعلامة الفوزان في حكم عوام الرافضة:
السؤال:
ما حكم عوام الرافضة، هل يأخذون حكم علمائهم؟!
الجواب:
يا إخواني اتركوا هالكلام هذا! الرافضة حكمهم واحد !
لا تتفلسفون علينا! حكمهم واحد ،كلهم يسمعون القرآن،كلهم يقرأون القرآن ،بل يحفظون القرآن أكثرهم! بلغتهم الحجة ، قامت عليهم الحجة؛ اتركونا من هالفلسفات !وهالإرجاء الذي انتشر الآن في بعض الشباب والمتعالمين!؛ اتركوا هذا !
من بلغه القرآن فقد قامت عليه الحجة ، {وأوحي إلى هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ} إلى يوم القيامة.

حمل الفتوى صوتيا واستمع لها:
http://t.co/X8eWWexw

فارس بن عامر
29-03-12, 02:02 PM
اقصاء الشيخ لمخالفيه ووصفهم بالارجاء والتعالم =غلط من الشيخ حفظه الله
ولقد استنكرت هذه الفتوى جدا منه , ومحل الاستنكار هو الاقصاء والاتهام بالارجاء .وبلوغ القران ليس المراد منه بلوغه الحسي فقط - اي بلوغه بحروفه الى اذن السامع او عين قارئه - فالبالغ اليه اما ان يكون عربيا او لا ؟
والاول يمكن ان يجري عليه قول الشيخ ام , الثاني فلا .
فإذا عرف هذا فان من المعلوم ان من الشيعة من هم فرس او من غيرهم ممن لا يعرف العربية , وربما يكون كبيرا في السن لا يعرف حتى قراءة القران وانما يحفظ من القران ما يقيم صلاته .
فهذا وامثاله لا يجري في حقهم حكم البلوغ ولا يقع عليهم مسمى الكفر حتى تقام عليهم الحجة التي يكفر تاركها

أبو هاجر الغزي السلفي
29-03-12, 02:15 PM
نعم نعم ،ومن النصارى أكثرهم لا يعرفون لغة العرب ، فهل ترى عندك يا أخ فارس قامت الحجة عليهم أم لا؟!!
وكذلك عوام اليهود لا يعرفون لغة العرب فهل يا ترى قامت الحجة عليهم عندك؟!

فارس بن عامر
29-03-12, 02:15 PM
تنبيه : أرجو ان لا نغفل عن قاعدة التفريق بين التكفير العام وتكفير الاعيان , وتكفير الطوائف او من قام به وصف يوجب كفرا له كل ذاك من التكفير العام , فليتنبه

فارس بن عامر
29-03-12, 02:19 PM
اولا : انت تبدعني اصلا , فعجيب منك انك لم تهجرني, وهذا خلاف صنيع السلف في زعمك .
ثانيا : فرق بين الكافر الاصلي والكافر المرتد , فليس ما ذكرت من مشترك الالزام , فلا يلزم .

أبو هاجر الغزي السلفي
29-03-12, 02:42 PM
اولا : انت تبدعني اصلا , فعجيب منك انك لم تهجرني, وهذا خلاف صنيع السلف في زعمك .
ثانيا : فرق بين الكافر الاصلي والكافر المرتد , فليس ما ذكرت من مشترك الالزام , فلا يلزم .
هذه الكلمة قالها قبلك في الأعلى الدكتور، وطلبنا منه أن يذكر الفرق ! وما زلنا ننتظر منه ، ومنك الآن الفرق !!

أبو هاجر الغزي السلفي
29-03-12, 02:46 PM
اولا : انت تبدعني اصلا , فعجيب منك انك لم تهجرني, وهذا خلاف صنيع السلف في زعمك .

وأما من بدعك فهو العلامة اللحيدان فارجع إلى الفتوى التي وضعتها لك لجرأتك على رب العالمين.
وقبل يومين كنت في دردشة مع الشيخ الفاضل دغش العجمي فذكرت له جرأتك ومصيبتك، فشنع تشنيعا كبيرا !
اتق الله في نفسك، ولا تتكلم -كما يقول الإمام أحمد- في مسألة ليس لك فيها إمام.
وأما كوني أرد عليك؛ وتستغربه فهذا يدلك على مبلغ علمك!
والله الهادي.

عمرو بسيوني
29-03-12, 02:48 PM
المحكم الثابت في ذلك الباب كله أن الإلزام لمن يقرر قاعدة الجهل والتأويل أنه يلزمه عدم تكفير اليهود والنصارى إلزام بما لا يلزم ، وهو إلزام قاصر ضعيف فاسد .

ومحل التفرقة معروف مشهور ، دل عليه الكتاب والسنة ، وقرره ابن تيمية في فتوى التأويل .

فالعاقل في نص الدين ، وقصده ، يعلم أن من أراد الحق من جهة الله والرسول فأخطأه جهلا أو تأويلا ، غير من طلب الحق من غير جهة الله والرسول ، فـأخطأه جهلا أو تأويلا .

الدكتور مجيد الخليفة
29-03-12, 02:50 PM
الأخوة الأفاضل .. جزاكم الله خيرا على هذا الاستقصاء ... ولكن يدور في بالي منذ أيام هذا السؤال ...
إن قطعنا بكفر الشيعة ... لا فرق بين عالمهم وعاميهم .. فلماذا لم يتطرق أحد من العلماء إلى مسألة حجهم وعمرتهم ..؟ وهل هناك من تكلم بهذا المسألة ودخولهم الحرمين .. بارك الله فيكم ...؟

الدكتور مجيد الخليفة
29-03-12, 02:52 PM
الأخوة الأفاضل .. جزاكم الله خيرا على هذا الاستقصاء ... ولكن يدور في بالي منذ أيام هذا السؤال ...
إن قطعنا بكفر الشيعة ... لا فرق بين عالمهم وعاميهم .. فلماذا لم يتطرق أحد من العلماء إلى مسألة حجهم وعمرتهم ..؟ وهل هناك من تكلم بهذا المسألة ودخولهم الحرمين .. بارك الله فيكم ...؟

فارس بن عامر
29-03-12, 02:55 PM
اما كون العلامة الحيدان بدعني فهذا كذب عليه , ولا اريد ان جعل الكلام هاهنا شخصيولنعد لمسألتنا ..
اما التفريق فالشريعة هي من فرقت كما ان اهل العلم هم من فرقوا ودلائل هذا كثيرة , وانا الان في مكة وساخرج من السكن الان الى الرياض , فإن شاء الله اذا وصلت الرياض كتبت لك .

أبو هاجر الغزي السلفي
29-03-12, 03:14 PM
مكانك راوح !
شخص يترك لب الموضوع !
أتعجز عن فرق واحد جوهري ؟!!!
العلم نقطة كثرها الجاهلون.

أبو هاجر الغزي السلفي
29-03-12, 03:15 PM
الأخوة الأفاضل .. جزاكم الله خيرا على هذا الاستقصاء ... ولكن يدور في بالي منذ أيام هذا السؤال ...
إن قطعنا بكفر الشيعة ... لا فرق بين عالمهم وعاميهم .. فلماذا لم يتطرق أحد من العلماء إلى مسألة حجهم وعمرتهم ..؟ وهل هناك من تكلم بهذا المسألة ودخولهم الحرمين .. بارك الله فيكم ...؟
بارك الله فيكم يا دكتور.
نعم للشيخ العلامة ابن باز فتوى بتحريم دخولهم الحرم.

أبو هاجر الغزي السلفي
29-03-12, 03:20 PM
المحكم الثابت في ذلك الباب كله أن الإلزام لمن يقرر قاعدة الجهل والتأويل أنه يلزمه عدم تكفير اليهود والنصارى إلزام بما لا يلزم ، وهو إلزام قاصر ضعيف فاسد .

ومحل التفرقة معروف مشهور ، دل عليه الكتاب والسنة ، وقرره ابن تيمية في فتوى التأويل .

فالعاقل في نص الدين ، وقصده ، يعلم أن من أراد الحق من جهة الله والرسول فأخطأه جهلا أو تأويلا ، غير من طلب الحق من غير جهة الله والرسول ، فـأخطأه جهلا أو تأويلا .
إذن وأنت تذكر هذا فاستحضر أول من انحرف عن توحيد المرسلين منهم أعني اليهود والنصارى.
ولعلك تتكرم بذكر النصوص التي تفرق هذا التفريق المذكور.

عمرو بسيوني
29-03-12, 04:06 PM
أرفق النص القاطع للمسألة عند ابن تيمية أولا ـ لأنني على خبرة بنزاع المنازعين في غيره رغم ظهوره ـ

قال رحمه الله :

وقد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أن من بلغته رسالة النبي صلى الله عليه وسلم فلم يؤمن به فهو كافر لا يقبل منه الاعتذار بالاجتهاد لظهور أدلة الرسالة وأعلام النبوة؛ ولأن العذر بالخطأ حكم شرعي فكما أن الذنوب تنقسم إلى كبائر وصغائر والواجبات تنقسم إلى أركان وواجبات ليست أركانا: فكذلك الخطأ ينقسم إلى مغفور وغير مغفور والنصوص إنما أوجبت رفع المؤاخذة بالخطأ لهذه الأمة ، وإذا كان كذلك فالمخطئ في بعض هذه المسائل: إما أن يلحق بالكفار من المشركين وأهل الكتاب مع مباينته لهم في عامة أصول الإيمان. وإما أن يلحق بالمخطئين في مسائل الإيجاب والتحريم مع أنها أيضا من أصول الإيمان. فإن الإيمان بوجوب الواجبات الظاهرة المتواترة وتحريم المحرمات الظاهرة المتواترة؛: هو من أعظم أصول الإيمان وقواعد الدين والجاحد لها كافر بالاتفاق مع أن المجتهد في بعضها ليس بكافر بالاتفاق مع خطئه. وإذا كان لا بد من إلحاقه بأحد الصنفين: فمعلوم أن المخطئين من المؤمنين بالله ورسوله أشد شبها منه بالمشركين وأهل الكتابفوجب أن يلحق بهم وعلى هذا مضى عمل الأمة قديما وحديثا في أن عامة المخطئين من هؤلاء تجري عليهم أحكام الإسلام التي تجري على غيرهم هذا مع العلم بأن كثيرا من المبتدعة منافقون النفاق الأكبر وأولئك كفار في الدرك الأسفل من النار فما أكثر ما يوجد في الرافضة والجهمية ونحوهم زنادقة منافقون بل أصل هذه البدع هو من المنافقين الزنادقة ممن يكون أصل زندقته عن الصابئين والمشركين فهؤلاء كفار في الباطن ومن علم حاله فهو كافر في الظاهر أيضا

أبو الفتح محمد
29-03-12, 04:12 PM
ممكن المرجع يا شيخ عمرو مع العزو

عمرو بسيوني
29-03-12, 04:13 PM
وَالله سُبْحَانَهُ قد تجَاوز لهَذِهِ الْأمة عَن الْخَطَأ وَالنِّسْيَان بقوله تَعَالَى رَبنَا لَا تُؤَاخِذنَا إِن نَسِينَا أَو أَخْطَأنَا [سُورَة الْبَقَرَة 286]


فَأَما الاعتقاد المغفور كالخطأ وَالنِّسْيَان الَّذِي لَا يُؤَاخذ الله بِهِ هَذِه الْأمة كَمَا فِي قَوْله رَبنَا لَا تُؤَاخِذنَا إِن نَسِينَا أَو أَخْطَأنَا


فإنَّ الله سبحانَه وتعالى تجاوَز لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان، وقد قال في دعاء المؤمنين: (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) (1) . وقد ثبتَ في الصحيح (2) أن الله استجابَ هذا الدعاء، وقال: قد فَعلتُ.

بل قد عفا الله لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان {وقد قال تعالى في كتابه في دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} وثبت في الصحيح أن الله قال: قد فعلت} .

فمن كان خطؤه لتفريطه فيما يجب عليه من اتباع القرآن والإيمان مثلاً، أو لتعديه حدود الله بسلوك السبيل التي نهي عنها، أو لاتباع هواه بغير هدي من الله، فهو الظالم لنفسه، وهو من أهل الوعيد، بخلاف المجتهد في طاعة الله ورسوله باطناً وظاهراً ن الذي يطلب الحق باجتهاده كما أمره الله ورسوله، فهذا مغفور له خطؤه، كما قال تعالي {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا} إلي قوله {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} [البقرة: 285-286] .


ولا ريب أن من اجتهد في طلب الحق والدين من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأخطأ في بعض ذلك فالله يغفر له خطأه، تحقيقاً للدعاء الذي استجابه الله لنبيه وللمؤمنين حيث قالوا: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا}


(( نقول متفرقة ))

عمرو بسيوني
29-03-12, 04:13 PM
مكرور ..

عمرو بسيوني
29-03-12, 04:15 PM
مجموع 12/496 مجمع الملك فهد

عمرو بسيوني
29-03-12, 04:17 PM
وله نص آخر بيِّن ، معناه أنه لو افترضنا أن اليهود والنصارى مؤاخذون بالخطأ والجهل ، فأمتنا مختصة بهذا الدليل ، وللأسف لم أجده على عجل ، وقد مرَّ عليَّ يقينا ، لكنني لم أسجله ساعتها .


والشاهد : أنني لا أريد الخوض في قضية تكفير الشيعة ، ولا قضية العذر بالجهل نفسها ن نظرا لكثرة الكلام والاضطراب والاختلال فيها .

فقط أردت أن أبين قصور وضعف وبطلان ذلك الجنس من الاستدلال ( جنس الإلزام بعدم إكفار اليهود والنصارى ) ، من ضمن أجناس الحجج المتداولة في الاستدلال لتلك المسألة سلبا أو إيجابا .

أحمد بن عبد اللطيف
29-03-12, 04:23 PM
قال شيخ الإسلام في الصارم المسلول (1110) :

فصل


في تفصيل القول فيهم

أما من اقترن بسبه دعوى أن عليا إله، أو أنه كان هو النبي وإنما غلط جبريل في الرسالة، فهذا لاشك في كفره، بل لاشك في كفر من توقف في تكفيره.

وكذلك من زعم منهم أن القرآن نُقِص منه آيات وكتمت ، أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة، ونحو ذلك، وهؤلاء يسمون القرامطة والباطنية، ومنهم التناسخية، وهؤلاء لا خلاف في كفرهم.

وأما من سبهم سبا لا يقدح في عدالتهم ولا في دينهم -مثل وصف بعضهم بالبخل، أو الجبن، أو قلة العلم، أو عدم الزهد، ونحو ذلك- فهذا هو الذي يستحق التأديب والتعزير، ولا نحكم بكفره بمجرد ذلك، وعلى هذا يحمل كلام من لم يكفرهم من أهل العلم.

وأما من لعن وقبح مطلقا فهذا محل الخلاف فيهم، لتردد الأمر بين لعن الغيظ ولعن الاعتقاد.

وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نفرا قليلا لا يبلغون بضعة عشر نفسا، أو أنهم فسقوا عامتهم، فهذا لا ريب أيضا في كفره، فإنه مكذب لما نصه القرآن في غير موضع: من الرضى عنهم، والثناء عليهم، بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق، وأن هذه الأمة التي هي: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} وخيرها هو القرن الأول، كان عامتهم كفارا أو فساقا، ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم، وأن سابقي هذه الأمة هم شرارها، وكفر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام، ولهذا تجد عامة من ظهر عنه شيء من هذه الأقوال، فإنه يتبين أنه زنديق، وعامة الزنادقة إنما يستترون بمذهبهم، وقد ظهرت لله فيهم مثلات، وتواتر النقل بأن وجوههم تمسخ خنازير في المحيا والممات، وجمع العلماء ما بلغهم في ذلك، وممن صنف فيه الحافظ الصالح أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي كتابه في النهي عن سب إلا صحاب وما جاء فيه من الإثم والعقاب.....". انتهى.

عمرو بسيوني
29-03-12, 04:24 PM
ومما في المسألة مما يسنح به الخاطر في تضعيف هذا الاستدلال :

أن النص الديني سمى اليهود والنصارى كفارا بمجرد الانتساب لتلك الملل ، ولو كان أحد من أعيانهم معذورا عند الحق تعالى في الآخرى لأنواع من الأعذار ، وذلك للمترتبات الدينية عليها في الدنيا ، كمنع التناكح للذكور ، وبطلان الأقضية ، والولايات ، ومنع الدفن بمقابر المسلمين ، والصلاة عليهم ، والتولي والتبري .

وما هو أوسع من ذلك في المترتبات على الكفار من غير اليهود والنصارى ، كمنع المناكحة مطلقا ، والذبائح ، إلخ .

أما المنتسب لديانة المسلمين فلم ينسب له النص كفرا بمجرد بدعته أو مخالفته ، إلا بضوابط .

فظهر الفرق بينهما ، وامتنع اتحادهما .

والله أعلى وأعلم .

أبو هاجر الغزي السلفي
29-03-12, 10:01 PM
أين النصوص التي تقول أخي عمرا بأنها دالة على التفريق في هذه القضية ؟!!
فما زدت أن ذكرت كلام شيخ الإسلام ابن تيمية، وكلام شيخ الإسلام ليس نصوصا كما هو متقرر.

أبو هاجر الغزي السلفي
29-03-12, 10:31 PM
وإن رمت نصوصا لشيخ الإسلام تؤكد تكفيره للرافضة الذي ذكره في الصارم المسلول فدونك:

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في "شرح العمدة ": لما تكلم في
كفر تارك الصلاة فقال:
"وفي الحقيقة فكل رد لخبر اللّه أو أمره فهو كفر دقَّ أو جلَّ، لكن قد يعفى عما خفيت فيه طرق العلم،وكان أمراً يسيراً في الفروع، بخلاف ما ظهر أمره، وكان من دعائم الدين من الأخبار والأوامر.. ".

وقال -رحمه الله تعالى- في نص له واضح يفرق فيه بين المسائل الظاهرة والخفية:
((وهذا إذا كان في المقالات الخفية فقد يقال : إنه فيها مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها ؛ لكن ذلك يقع في طوائف منهم في الأمور الظاهرة التي تعلم العامة والخاصة من المسلمين أنها من دين المسلمين ؛ بل اليهود والنصارى يعلمون : أن محمدا صلى الله عليه وسلم بعث بها وكفر مخالفها ؛ مثل أمره بعبادة الله وحده لا شريك له ونهيه عن عبادة أحد سوى الله من الملائكة والنبيين والشمس والقمر والكواكب والأصنام وغير ذلك ؛ فإن هذا أظهر شعائر الإسلام ومثل أمره بالصلوات الخمس وإيجابه لها وتعظيم شأنها ومثل معاداته لليهود والنصارى والمشركين والصابئين والمجوس ومثل تحريم الفواحش والربا والخمر والميسر ونحو ذلك . ثم تجد كثيرا من رؤسائهم وقعوا في هذه الأمور فكانوا مرتدين)).

وقال الشيخ با بطين معلقا على كلام شيخ الإسلام كما في الدرر السنية:
((فانظر إلى تفريقه بين المقالات الخفية، والأمور الظاهرة' فقال في المقالات الخفية التي هي كفر: قد يقال: إنه فيها مخطئ ضال، لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها، ولم يقل ذلك في الأمور الظاهرة؛ بل قال: ثم تجد كثيرا من رؤوسهم وقعوا في هذه الأمور، فكانوا مرتدين، فحكم بردتهم مطلقا، ولم يتوقف في الجاهل))اهـ.

أبو هاجر الغزي السلفي
29-03-12, 10:38 PM
فشيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- يفرق بين المسائل الظاهرة التي لا تخفى وبين المسائل الخفية؛ ولهذا غلّط العلامةُ محمد بن إبراهيم آل الشيخ من فهم كلام شيخ الإسلام على ما فهمه أخونا؛ فقال في مجموع فتاويه:
(((13- ومسألة تكفير المعين ليسوا فيها على مذهب الخوارج)
مسأَلة تكفير المعين: من الناس من يقول: لا يكفر المعين أَبدا.
ويستدل هؤلاء بأَشياء من كلام ابن تيمية غلطوا في فهمها(1) وأَظنهم لا يكفرون إلا من نص القرآن على كفره كفرعون. والنصوص لا تجيء بتعيين كل أَحد. يدرس باب (حكم المرتد) ولا يطبق على أَحد، هذه ضلالة عمياء وجهالة كبرى، بل يطبق بشرط.
ثم الذين توقفوا في تكفير المعين في الأَشياء التي قد يخفى دليلها فلا يكفر حتى تقوم عليه الحجة الرسالية من حيث الثبوت والدلالة فإذا أُوضحت له الحجة بالبيان الكافي كفر سواء فهم، أَو قال:
ما فهمت، أَو فهم وأَنكر، ليس كفر الكفار كله عن عناد.
وأَما ما علم بالضرورة أَن الرسول جاء به وخالفه فهذا يكفر بمجرد ذلك ولا يحتاج إلى تعريف سواء في الأصول أَو الفروع ما لم يكن حديث عهد بالإسلام.

(1) قال جامع الفتاوى ابن قاسم معلقا هنا:

قلت: وقد ذكر الشيخ محمد بن عبدالوهاب هذه المسألة ووضحها ونقل فيها كلام ابن تيمية قال رحمه الله: واما عبارة الشيخ التي لبسوا بها عليك فهي أغلظ من هذا كله، ولو نقول بها لكفرنا كثيرًا من المشاهير بأعيانهم، فانه صرح فيها بأن المعين لا يكفر إلا إذا قامت عليه الحجة. فمن المعلوم أن قيامها ليس معناه أَن يفهم كلام الله ورسوله مثل فهم أبي بكر رضي الله عنه، بل إذا بلغه كلام الله ورسوله وخلا من شيء يعذر به فهو كافر، كما كان الكفار تقوم عليهم الحجة بالقرآن -الى ان قال- وإذا كان كلام الشيخ ليس في الشرك والردة بل في المسائل الجزئيات. الخ. (أنظر الدرر الجزء الثامن ص 79، 90، 90 وجوابًا للشيخ عبدالله أَبا بطين عن هذه العبارة ص 210 منه).

عبد الله بن عبد الوهاب
29-03-12, 10:52 PM
جزاكم الله خيرا

عبد الله بن عبد الوهاب
29-03-12, 10:53 PM
بارك الله فيكم

فارس بن عامر
29-03-12, 11:05 PM
الشيخ عمرو بسيوني وفقه الله , ذكر بعض ما كنت اريد ذكره , وهو حاسم , لكن العجيب رد الغزي عليه !!
لهذا وغيره من ضعف فهم الاخ وعدم قراءته لردود غيره وفوق هذا عدم ضبطه لباب التكفير , ارفع يدي عن مكاتبة الاخ .

فارس بن عامر
29-03-12, 11:13 PM
تنبيه : كما ان من قضى بالتفريق طولب بالدليل , فكذلك من قضى بالتماثل اولى بالمطالبة بالدليل من الاول , فالفرق بين المرتد والاصلي ظاهر اصلا في نفس التقسيم فضلا عن ذكر جهات مما يوجب الفرق , اما من زعم التماثل فليس معه الاصل , فان ادعاه فنحن من وراء المنع بانواعه الثلاثة .

عمرو بسيوني
29-03-12, 11:42 PM
لم يخل نص تيمي سابق من استدلال نصي قرآني .

ونص في موضع أنه دل عليه الكتاب والسنة والإجماع ، وبالرجوع لأي موضع أنا ذكرته تجد ترتيب الأدلة ، من الكتاب والسنة الصحيحة .

فهذه النصوص ، وهذا عمل العلماء .

وتقول يا أخي : أين ما يدل على عدم التفريق في هذه القضية ؟
وهذا كلام لا يقال ، لأن القاعدة ماشية في الباب كله ، لا يمتاز فيه رافضي عن خارجي ، عن حداثي ، عن علماني ، بل كله في النظر في البدع والمكفرات الواقعة من المنتسب للقبلة .

وللمرة الثانية أنا لا أطلب تفصيلا من ابن تيمية ولا غيره في إكفار الرافضة لأنني نصصت أنه ليس من وكدي مناقشة هذا الموضوع نفسه ، ولكنني بغيت بيان فساد ذلك المسلك في الاستدلال .

فلقائل أن يقول : إعذار الرافضة باطل ، لبلوغهم القرآن ، أو لعدم صحة إعذارهم بالتأويل ، للبحث في ضبط سواغه ، أو لكذا وكذا .
هذه الأجناس من الأدلة ـ مع عدم تحديد الموقف من انطباقها على حالتنا أو لا ـ هي أجناس علمية مستقيمة في بحث دلائل المسألة .

أما جنس ( إن لم تكفر الصنف الفلاني من المبتدعة لقولهم الكفري لزم ألا تكفر اليهود والنصارى ) فهو جنس باطل فاسد من الأدلة ، لم يظهر إلا في طبقة متأخرة جدا من أهل السنة ، وليس له ثمة دليل من كتاب أو سنة أو فعل أهل العلم .

عمرو بسيوني
29-03-12, 11:43 PM
أما مسألة التكفير وعزو مذهب التفريق بين الظاهرة والباطنة لابن تيمية فباطل صريح ، وغلط على ابن تيمية ، تنقضه عشرات النصوص ، وسبق أن ذكرت بعضها في موضوعات سابقة ، لكنها خارجة عن محل البحث الذي ذكرته هنا .

أبو هاجر الغزي السلفي
01-04-12, 09:51 AM
س : الإختلاف في مسائل العذر بالجهل هل من المسائل الخلافية ؟
ج : مسألة عظيمة ، والأصل فيها أنه لا يعذر من كان بين المسلمين من بلغه القرآن والسنة ، ما يعذر.
الله جل وعلا قال :" وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ "، من بلغه القرآن والسنة غير معذور ، إنما أوتي من تساهله وعدم مبالاته .
س : لكن هل يقال هذه مسألة خلافية ؟

ج : ليست خلافية إلا في الدقائق التي قد تخفى مثل قصة الذي قال لأهله حرقوني . صـ 26 – 27

س : كثير من المنتسبين للسلفية يشترطون في إقامة الحجة أن يكون من العلماء فإذا وقع العامي على كلام كفر يقول ما نكفره ؟

ج : إقامة الدليل كل على حسب حاله .

س: هل يجب على العامي أن يكفر من قام كفره أو قام فيه الكفر ؟

ج: إذا ثبت عليه ما يوجب الكفر كفره ما المانع ؟!
إذا ثبت عنده ما يوجب الكفر كفره مثل ما نكفر أبا جهل وأبا طالب وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ، والدليل على كفرهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قاتلهم يوم بدر .

س: يا شيخ العامي يمنع من التكفير ؟

ج : العامي لا يكفِّر إلا بالدليل ، العامي ما عنده علم هذا المشكل ، لكن الذي عنده علم بشيء معين مثل من جحد تحريم الزنا هذا يكفر عند العامة والخاصة ، هذا ما فيه شبهة ، ولو قال واحد : إن الزنا حلال ، كفر عند الجميع هذا ما يحتاج أدلة ، أو قال : إن الشرك جائز يجيز للناس أن يعبدوا غير الله هل أحد يشك في هذا ؟! هذا ما يحتاج أدلة ، لو قال : إن الشرك جائز يجوز للناس أن يعبدوا الأصنام والنجوم والجن كفر .
التوقف يكون في الأشياء المشكلة التي قد تخفى على العامي .صـ 34

س : ما يعرف أن الذبح عبادة والنذر عبادة !

ج : يعلَّم ، الذي لا يعرف يعلَّم ، والجاهل يعلَّم .
س : هل يحكم عليه بالشرك ؟

ج : يحكم عليه بالشرك ، ويعلَّم أما سمعت الله يقول :"أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا "
قال جل وعلا :" ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون ".
ما وراء هذا تنديدا لهم ،نسأل الله العافية .صـ 42
س : من نشأ ببادية أو بيئة جاهلية ؟

ج : يعلَّم أن هذا شرك أكبر حتى يتوب ، يقال له هذا شرك أكبر عليك بالتوبة إلى الله .
مثل ما كان المشركون يطوفون بالقبور ونصبوا عند الكعبة ثلاثمائة صنم وأرشدهم النبي صلى الله عليه وسلم فالذي أجاب وهداه الله فالحمد لله والذي ما أجاب مشرك هذا وأغلبهم جهال ، خرجوا إلى بدر جهال ، وإلى أحد جهال ،تابعوا رؤساءهم.
قال الله جل وعلا :" أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا "
مع هذا حكم عليهم بالكفر .صـ 55 - 56

س : يذكر العلماء في أهل البادية أن الأعرابي قد يعذر فما هي المسائل التي قد يعذر فيها صاحب البادية ؟ وهل هذا خاص بزمن النبي صلى الله عليه وسلم عند بداية الإسلام ؟.

ج : يعذر الأعرابي وغير الأعرابي بالشيء الذي يمكن جهله مثل بعض أركان الصلاة ، بعض أركان الزكاة ، بعض المفطرات .
أما إذا جحد الصلاة رأسا وقال :لا أصلي ، أو جحد الصيام رأسا وقال لا أصوم رمضان ، ما يعذر لأن هذا الشيء معلوم من الدين بالضرورة كل مسلم يعرف هذا أو جحد شروط الحج أو أن عرفة من واجبات الحج ومن أعمال الحج لأنه قد يخفى عليه ، لكن يقر بالحج أنه فرض مثل هذه قد تخفى على العامي .
س : يذكر يا شيخ – أحسن الله إليك – عن بعضهم أنه ما يعرف الجنابة ، وأنه ما يغتسل منها ؟

ج : يعلَّم ، العامي قد لا يفهم خصوصا بعض النساء ، يعلَّم ولا يكفر .

س : من وصلته كتب منحرفة ليست فيها عقيدة ولا توحيد هل يعذر بالجهل ؟

ج : إذا كان بين المسلمين ما يعذر بالشرك أما الذي قد يخفى مثل بعض واجبات الحج أو واجبات العمرة أو واجبات الصيام أو الزكاة بعض أحكام البيع ، وبعض أمور الربا ، قد يعذر وتلتبس عليه الأمور .
لكن أصل الدين كونه يقول أن الحج غير مشروع أو الصيام غير واجب أو الزكاة غير واجبة ، هذا لا يخفى على المسلمين ، هذا شيء معلوم من الدين بالضرورة .
س : لو قال لا بد أن تتوفر شروط فيمن أًريد تكفيره بعينه وتنتفي الموانع ؟

ج : مثل هذه الأمور الظاهرة ما يحتاج فيها شيء ، يكفر بمجرد وجودها ، لأن وجودها لا يخفى على المسلمين ، معلوم بالضرورة من الدين بخلاف الذي قد يخفى مثل شرط من شروط الصلاة ، بعض الأموال التي تجب فيها الزكاة ، تجب أو لا تجب ، بعض شؤون الحج ، بعض شؤون الصيام ، بعض شؤون المعاملات ، بعض مسائل الربا . صـ 99 – 100.

س : بعض الناس يقول : المعين لا يكفر .

ج : هذا من الجهل ، إذا أتى بمكفر يكفر .صـ 117

س : يا شيخ جملة من العاصرين ذكروا أن الكافر من قال الكفر أو عمل بالكفر فلا يكفر حتى تقام عليه الحجة ، ودرجوا عباد القبور في هذا ؟

ج : هذا من جهلهم عباد القبور كفار ، واليهود كفار والنصارى كفار ولكن عند القتل يستتابون ، فإن تابوا وإلا قتلوا.
س : يا شيخ مسألة قيام الحجة ؟

ج : بلغهم القرآن ،هذا بلاغ للناس ، القرآن بلغهم وبين المسلمين "وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ "
" هذا بلاغ للناس " ، " يا أيها الرسول بلغ "
قد بلغ الرسول ، وجاء القرآن وهم بين أيدينا يسمعونه في الإذاعات ويسمعون في غيرها ، ولا يبالون ولا يلتفتون ، وإذا جاء أحد ينذرهم ينهاهم آذوه ، نسأل الله العافية .
س : حديث الرجل الذي قال إذا مت حرقوني ؟

ج : هذا جهل بعض السنن من الأمور الخفية من كمال القدرة ، جهلها فعذر حمله على ذلك خوف الله ، وجهل تمام القدرة فقال لأهله ما قال .
س: سجود معاذ للنبي صلى الله عليه وسلم ؟

ج : هذا إن صح في صحته نظر ، لكن معاذ لو صح ظن أن هذا إذا جاز لكبار قادة المشركين هناك فالنبي أفضل ، هذا له شبهة في أول الإسلام ، لكن استقر الدين وعرف أن السجود لله ،وإذا كان هذا أشكل على معاذ في أول الأمر لكن بعده ما يشكل على أحد . صـ 126 – 127

من كتاب شرح كشف الشبهات للشيخ العلامة عبد العزيز ابن باز – رحمه الله – طبعة مكتبة الهدي المحمدي – مصر


وفي شرح نواقض الإسلام للعلامة الفوزان :
س : من نشأ ببادية أو بيئة جاهلية ؟

ج : يعلَّم أن هذا شرك أكبر حتى يتوب ، يقال له هذا شرك أكبر عليك بالتوبة إلى الله .
مثل ما كان المشركون يطوفون بالقبور ونصبوا عند الكعبة ثلاثمائة صنم وأرشدهم النبي صلى الله عليه وسلم فالذي أجاب وهداه الله فالحمد لله والذي ما أجاب مشرك هذا وأغلبهم جهال ، خرجوا إلى بدر جهال ، وإلى أحد جهال ،تابعوا رؤساءهم.
قال الله جل وعلا :" أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا "
مع هذا حكم عليهم بالكفر .صـ 55 - 56


قال الإمام القرافي المالكي:

(الجهل نوعان جهل تسامح صاحب الشرع فيه وضابطه مايشق الإحتراز منه
فهو معفو عنه ,وجهل لم يتسامح صاحب الشرع فيه وضابطه مالايشق الاحتراز عنه عادة فهو غير معفو عنه وهذا يطرد في مسائل أصول الدين والعقيدة,هذا بالإجماع).


والنصوص التي جاءت ضمن كلام ابن تيمية الذي ساقه أخونا عامة في قضية الجهل ؛ فما الذي أخرج من انتسب للقبلة منها؟!! وأما نصوص الخطأ فلا تصلح لأنه من المعلوم أن الخطأ غير الجهل.
والله أعلم.

أبو هاجر الغزي السلفي
01-04-12, 09:56 AM
وهذا تفصيل للشيخ صالح آل الشيخ في شريط له بعنوان "أسئلة في الإيمان والكفر"
وللأمانة فالتفريغ منقول

التكفير معناه الحكم بالكفر على معين أو طائفة؛ فهناك كفر وهناك تكفير، هذه ثنائية؛ ثنائية الكفر و التكفير وثنائية البدعة والتبديع وثنائية الفسق والتفسيق ...الخ .

فالكفر ينبني عليه التكفير، فلا تكفير إلا بكفر، ونعني الكفر هنا الأكبر المخرج من الملة، إذ أن الكفر الأصغر غير المخرج من الملة هذا لا يقال فيه تكفير أصحابه، وإنما يقال التكفير فيمن كفر كفرا مخرجا من الملة.

وأصل التكفير هو سلب الإيمان عمن قام به، والإيمان له تعريف في الشرع عند أهل السنة والجماعة؛ وهذا الإيمان عند أهل السنة والجماعة قول وعمل واعتقاد؛ فمن دخل في الإيمان وصح عنه إسم الإيمان، فإن معنى تكفيره أن يسلب عنه أصل الإيمان؛ يعني يكون كافرا بعد أن كان مؤمنا، وإذا كان الإيمان عند أهل السنة والجماعة يكون بالقول والعمل والإعتقاد كأركان ثلاثة وليست لوازم، فإن من انتفى في حقه الاعتقاد فهو كافر، لأنه ذهب ركن الإيمان ولا يقوم الإيمان إلا على هذه الأركان جميعا، ومن انتفى في حقه القول فهو كافر، ومن انتفى في حقه جنس العمل فهو كافر، وهذا معنى جعل أهل السنة والجماعة الإيمان قول وعمل واعتقاد، فإذاً التكفير عندأهل السنة والجماعة يكون بالإعتقاد ويكون بالأعمال ويكون بالأقوال؛ لأنه مقابل له، وكل هذه تنقسم إلى قسمين : منافاة في الأصل، أو إرتكاب شيء ينافي الأصل.فمثلا القول: من امتنع عن كلمة التوحيد قولا، فإنه لا يصير مؤمنا؛ ومن امتنع عن العمل فلا يصير مؤمنا، يعني قال أنا ممتنع غير ملتزم بعمل من الأعمال الواجبة أو بترك المحرمات فإنه ليس بمؤمن ، كذلك من قال لا أعتقد شيئا مما يجب إعتقاده في الإيمان فإنه يسلب عنه أصل الإيمان، هذا من جهة تأصيلات الإيمان؛

وأنا استعملت بعض الكلمات التي ربما تفهم على غير وجهها فأوضحها إن شاء الله؛ وهي كلمة إلتزام وامتناع ، وهاتان الكلمتان تردان كثيرا في كتب أهل العلم و في أجوبتهم وخاصة شيخ الإسلام ابن تيمية وأئمة هذه الدعوة، كلمة إلتزم وامتنع؛ الطائفة الملتزمة والطائفة الممتنعة، لا يعنون بالإلتزام القبول، ولا يعنون بالإمتناع عدم الفعل، وإنما يعنون بالإلتزام أن يعتقد أنه مخاطب بهذا الواجب أو مخاطب بهذا التحريم، ويعنون بالإمتناع أن يقول لست مخاطبا بهذا الإيجاب أو لست مخاطبا بهذا التحريم، فمن اعتقد شيئا من الإعتقادات الباطلة أو قال أنا أمتنع عن عمل، بمعنى لا يلزمني هذا العمل أو لست مخاطبا به، هو واجب في نفسه لكن أنا لا يجب علي، هو واجب لكن أنا غير مخاطب به، ليس واجبا علي إنما يجب على غيري كما هو صنيع طائفة من الصوفية الذين يقولون سقطت عنا التكاليف، أو يقول أنا أمتنع عن قول كلمة الشهادة التي يحصل بها الإسلام والإيمان، يقول أنا أمتنع عن ذلك، يعني لا يلزمني هذا الشيء أو لا أقولها، يكفي الإيمان بدون أن تقال هذه الكلمة، هذا كله لم يدخل في الإيمان، وإذا حصل من مؤمن شيء من ذلك فإنه يخرج منه؛ هذا تأصيل أهل السنة والجماعة للإيمان ولمضاده الكفر. ولهذا جعل فقهاء أهل السنة والجماعة في باب المرتد في كتبهم الفقهية ، جعلوا باب المرتد وقالوا أن المرتد هو المسلم الذي كفر بقول أو عمل أو إعتقاد؛ إذا تبين ذلك من حيث الكفر، يعني يحصل سلب الإيمان بهذه الأشياء ونعني بها سلب أصل الإيمان ، فإن الحكم بعدم الإيمان ، الحكم بالتكفير بعد معرفة الكفر، بعد قيام الكفر بالمعين أوقيام الكفر بالطائفة ، الحكم بالتكفير إنما هو لأهل العلم ،ليس لكل أحد ،لأن تحقيق اتصاف هذا المسلم بمكفر من المكفرات حتى يخرج من دينه هذه المسألة تحتاج إلى نظر عالم مجتهد فقيه يعرف الشروط ويعرف الموانع ويعرف ما يعذر به المرء وما لا يعذر به ونحو ذلك حتى يتم هذا الأمر،وإذا تقرر هذا فالأحكام هذه دائرة على الظاهر بمعنى من قام به الكفر فهو كافر ظاهرا ، ولا يقال له كافر ظاهرا وباطنا، يعني يكون مرتدا كالمشركين في أحكام الدنيا والآخرة إلا إذا قامت عليه الحجة ،فهناك أحكام دنيوية وهناك أحكام أخروية، فأحكام الدنيا بحسب الظاهر، وأحكام الآخرة بحسب الباطن والظاهر، والعباد ليس عليهم إلا الظاهر وربنا جل وعلا يتولى السرائر، فإذا أظهرت طائفة كفرا أو معين كفرا فإنه يكفره العالم إذا قامت الشروط وانتفت الموانع يكفره بعينه، ومن قام به الكفر أو قام به الشرك سواء كان معذورا أو غير معذور، يعني لم تقم عليه الحجة فهو كافر ومشرك ظاهرا؛ فإذاً: من قام به الشرك فهو مشرك، لأن كل مولود ولد على الفطرة،والله تعالى أقام الدلائل على وحدانيته في الأنفس وفي الآفاق،وهذه الدلائل حجة على المرء في أنه لا يعذر في أحكام الدنيا بارتكاب الكفر والشرك، ونعني بأحكام الدنيا ما يتعلق بالمكلف من حيث علاقته بهذا الذي قام به هذا الشيء،من جهة الإستغفار له والأضحية عنه ونحو ذلك، أما الأشياء التي مرجعها إلى الإمام مثل استحلال الدم والمال والقتال ونحو ذلك، فهذه إنما تكون بعد الإعذار وقيام الحجة، فهناك شيء متعلق بالمكلف من حيث هو وهناك شيء متعلق بالإمام، فإذاً صار عندنا أشياء متعلقة بالظاهر وأخرى متعلقة بالباطن، الباطن [ يقصد هنا الظاهر وليس الباطن ] يتبعه بعض أحكام الدنيا كالقتال ونحو ذلك بعد إقامة الحجة، والباطن يتبعه الأحكام الأخروية لقوله عز وجل " وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا "

لهذا أجمع أهل العلم على أن أهل الفترة كفار مشركون لا يوصفون بإسلام، ولا يقال عنهم بأنهم ليسوا بكفار، وليسوا بمشركين ، بل هم كفار مشركون لأنهم قام بهم الكفر والشرك وحالهم يوم القيامة من جهة التعذيب هذا على التفصيل المعروف عندكم في الخلاف في أهل الفترة ؛ والتحقيق فيه أن الله جل وعلا يبعث لهم رسولا في عرصات يوم القيامة فمن أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار؛ فمن قام به الشرك فهو مشرك ، ومن قام به الكفر فهو كافر ،والتكفير إنما هو لأهل العلم ، الحكم بالشرك أخف من الحكم بالكفر ، ويقال مثلا هؤلاء عبدة القبور أو الذين ستغيثون بغير الله يقال هؤلاء مشركون خرافيون وإذا قيل أنهم كفار هو صحيح باعتبار الظاهر ولكن لا تترتب عليهم أحكام الكفر كاملة ، أحكام المرتد كاملة ، وأهل العلم اختلفوا هل يعاملون معاملة المرتد أم معاملة الكافر الأصلي إذا كانوا نشؤوا في ذلك ولم يكن تمت من يبين لهم على خلاف بينهم في ذلك ؛ المقصود من هذا تحرير أصل المسألة ، وهو أن الكفر عند أهل السنة والجماعة يكون بالاعتقاد ، إما بخلو القلب مما اعتقده من الإيمان أو باعتقاد شيء يناقضه ،وبالعمل بخلوه من العمل أصلا لم يعمل خيرا قط ، فاته جنس العمل ،لم يعمل وإنما اكتفى بالشهادة قولا واعتقادا ولم يعمل جنس العمل فهذا يسلب عنه، أو عمل عملا مضاد لأصل الإيمان وكذلك القول قال أو ترك القول ؛ هذه مسألة لا شك أنها مهمة ، والأئمة كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم أوضحوا ذلك وبينوه ، وفي كلام أئمة الدعوة الشيخ محمد ابن عبد الوهاب – رحمه الله – وتلامذته وأبناؤه ما يكفي ويشفي ........ سؤال:- صفة إقامة الحجة، ومن يقيمها ؟

الجواب :- الأصل الذي يقيم الحجة العالم الذي يعلم ما به يكون الكفر ، ولكن إقامة الحجة كما ذكرنا هو راجع إلى أحكام الآخرة وإلى القتل وإلى الإستباحة، أما الحكم بالشرك والكفر فهو بمجرد قيام الكفر بالمرء، قيام الشرك بالمرء،ذاك يمنع العذاب وهذا يمنع أحكام المكلف معه .

إنتهى المقصود من التفريغ .

أبو هاجر الغزي السلفي
01-04-12, 10:00 AM
هذه فتوى للجنة الدائمة نقلتها:

هل يعذر المسلم بجهله في الأمور الاعتقادية؟
فتوى رقم (11043):
س: عندنا تفشي ظاهرة عبادة القبور وفي نفس الوقت وجود من يدافع عن هؤلاء ويقول: إنهم مسلمون معذورون بجهلهم فلا مانع من أن يتزوجوا من فتياتنا وأن نصلي خلفهم وأن لهم كافة حقوق المسلم على المسلم ولا يكتفون، بل يسمون من يقول بكفر هؤلاء: إنه صاحب بدعة يعامل معاملة المبتدعين، بل ويدعوا أن سماحتكم تعذرون عباد القبور بجهلهم حيث أقررتم مذكرة لشخص يدعى الغباشي يعذر فيها عباد القبور، لذلك أرجو من سماحتكم إرسال بحث شاف كاف تبين فيه الأمور التي فيها العذر بالجهل من الأمور التي لا عذر فيها، كذلك بيان المراجع التي يمكن الرجوع إليها في ذلك، ولكم منا جزيل الشكر.


ج: يختلف الحكم على الإنسان بأنه يعذر بالجهل في المسائل الدينية أو لا يعذر باختلاف البلاغ وعدمه، وباختلاف المسألة نفسها وضوحًا وخفاء وتفاوت مدارك الناس قوة وضعفًا.
فمن استغاث بأصحاب القبور دفعًا للضر أو كشفًا للكرب بين له أن ذلك شرك، وأقيمت عليه الحجة؛ أداء لواجب البلاغ، فإن أصر بعد البيان فهو مشرك يعامل في الدنيا معاملة الكافرين واستحق العذاب الأليم في الآخرة إذا مات على ذلك، قال الله تعالى: { رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } (1) ، وقال تعالى: { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا } وقوله تعالى: { وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ } (2) ، وثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « والذي نفس محمد بيده لا يسمح بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار » (3) رواه مسلم إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الدالة على وجوب البيان وإقامة الحجة قبل المؤاخذة، ومن عاش في بلاد يسمع فيها الدعوة إلى الإسلام وغيره ثم لا يؤمن ولا يطلب الحق من أهله فهو في حكم من بلغته الدعوة الإسلامية وأصر على الكفر، ويشهد لذلك عموم حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
المتقدم، كما يشهد له ما قصه الله تعالى من نبأ قوم موسى إذ أضلهم السامري فعبدوا العجل وقد استخلف فيهم أخاه هارون عند ذهابه لمناجاة الله، فلما أنكر عليهم عبادة العجل قالوا: لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى ، فاستجابوا لداعي الشرك، وأبوا أن يستجيبوا لداعي التوحيد، فلم يعذرهم الله في استجابتهم لدعوة الشرك والتلبيس عليهم فيها لوجود الدعوة للتوحيد إلى جانبها مع قرب العهد بدعوة موسى إلى التوحيد.
ويشهد لذلك أيضًا ما قصه الله من نبأ نقاش الشيطان لأهل النار وتخليه عنهم وبراءته منهم، قال الله تعالى: { وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } (1) ، فلم يعذروا بتصديقهم وعد الشيطان مع مزيد تلبيسه وتزيينه الشرك وإتباعهم لما سول لهم من الشرك لوقوعه إلى جانب وعد الله الحق بالثواب الجزيل لمن صدق وعده فاستجاب لتشريعه واتبع صراطه السوي.
ومن نظر في البلاد التي انتشر فيها الإسلام وجد من يعيش فيها يتجاذبه فريقان:
فريق يدعو إلى البدع على اختلاف أنواعها شركية وغير شركية، ويلبس على الناس ويزين لهم بدعته بما استطاع من أحاديث لا تصح وقصص عجيبة غريبة يوردها بأسلوب شيق جذاب، وفريق يدعو إلى الحق والهدى، ويقيم على ذلك الأدلة من الكتاب والسنة، ويبين بطلان ما دعا إليه الفريق الآخر وما فيه من زيف، فكان في بلاغ هذا الفريق وبيانه الكفاية في إقامة الحجة وإن قل عددهم، فإن العبرة ببيان الحق بدليله لا بكثرة العدد فمن كان عاقلًا وعاش في مثل هذه البلاد واستطاع أن يعرف الحق من أهله إذا جد في طلبه وسلم من الهوى والعصبية، ولم يغتر بغنى الأغنياء ولا بسيادة الزعماء ولا بوجاهة الوجهاء ولا اختل ميزان تفكيره، وألغى عقله، وكان من الذين قال الله فيهم: { إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا }{ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا }{ يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَالَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَ }{ وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ }{ رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا } .
أما من عاش في بلاد غير إسلامية ولم يسمع عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن القرآن والإسلام فهذا - على تقدير وجوده - حكمه حكم أهل الفترة يجب على علماء المسلمين أن يبلغوه شريعة الإسلام أصولًا وفروعًا إقامة للحجة وإعذارًا إليه، ويوم القيامة يعامل معاملة من لم يكلف في الدنيا لجنونه أو بلهه أو صغره وعدم تكليفه، وأما ما يخفى من أحكام الشريعة من جهة الدلالة أو لتقابل الأدلة وتجاذبها فلا يقال لمن خالف فيه: آمن وكفر ولكن يقال: أصاب وأخطأ، فيعذر فيه من أخطأ ويؤجر فيه من أصاب الحق باجتهاده أجرين، وهذا النوع مما يتفاوت فيه الناس باختلاف مداركهم ومعرفتهم باللغة العربية وترجمتها وسعة اطلاعهم على نصوص الشريعة كتابًا وسنة ومعرفة صحيحها وسقيمها وناسخها ومنسوخها ونحو ذلك.
وبذا يعلم أنه لا يجوز لطائفة الموحدين الذين يعتقدون كفر عباد القبور أن يكفروا إخوانهم الموحدين الذين توقفوا في كفرهم حتى تقام عليهم الحجة؛ لأن توقفهم عن تكفيرهم له شبهة وهي اعتقادهم أنه لا بد من إقامة الحجة على أولئك القبوريين قبل تكفيرهم بخلاف من لا شبهة في كفره كاليهود والنصارى والشيوعيين وأشباههم، فهؤلاء لا شبهة في كفرهم ولا في كفر من لم يكفرهم، والله ولي التوفيق، ونسأله سبحانه أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يمنحهم الفقه في الدين، وأن يعيذنا وإياهم من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، ومن القول على الله سبحانه وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم بغير علم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.



اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب رئيس اللجنة // الرئيس //



عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز //

أبو هاجر الغزي السلفي
01-04-12, 10:10 AM
ومما يرد على هذا التفريق أيضا البهرة فهم يقرأون بقرآننا !
ويرد عليه النصيرية! ويرد عليه الدروز!!

أبو هاجر الغزي السلفي
01-04-12, 10:17 AM
وقال العلامة الصنعاني في "تطهير الاعتقاد" :
((فإن قلتَ : أيصير هؤلاء الذين يعتقدون في القبور والأولياء والفسقة والخلعاء مشركين كالذين يعتقدون في الأصنام؟ قلت نعم، وقد حصل منهم ما حصل من أولئك وساووهم في ذلك، بل زادوا في الاعتقاد والانقياد والاستعباد فلا فرق بينهم.
فإن قلت هؤلاء القبوريون يقولون : نحن لا نشرك بالله تعالى ولا نجعل له ندا والالتجاء إلى الأولياء والاعتقاد فيهم ليس شركا!
قلتُ : نعم { يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ } لكن هذا جهل منهم بمعنى الشرك، فإن تعظيمهم الأولياء ونحرهم النحائر لهم شرك والله تعالى يقول { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } أي : لا لغيره، كما يفيده تقديم الظرف، ويقول الله تعالى : { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا } [72 : 18] وقد عرفت بما قدمناه قريبا أنه صلى الله عليه وسلم قد سمى الرياء شركا، فكيف بما ذكرناه؟!
فهذه الذي يفعلونه لأوليائهم هو عين ما فعله المشركون وصاروا به مشركين، ولا ينفعهم قولهم : نحن لا نشرك بالله شيئا، لأن فعلهم أكذبَ قولهم.
فإن قلتَ : هم جاهلون أنهم مشركون بما يفعلونه. قلتُ : قد صرح الفقهاء في كتب الفقه في باب الردة أن من تكلم بكلمة الكفر يكفر، وإن لم يقصد معناها (1) ، وهذا دال على أنهم لم يعرفوا حقيقة الإسلام ولا ماهية التوحيد، فصاروا حينئذ كفارا كفرا أصليا، فالله تعالى فرض على عباده إفراده بالعبادة { أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ } وإخلاصها له { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ } [98 : 5] ومن نادى الله ليلا ونهارا وسرا وجهارا وخوفا وطمعا ثم نادى معه غيره فقد أشرك في العبادة، فإن الدعاء من العبادة، وقد سماه الله تعالى عبادة في قوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } [40 : 60] بعد قوله : { ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } .
فإن قلت : فإذا كانوا مشركين وجب جهادهم والسلوك فيهم ما سلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في المشركين، قلتُ : إلى هذا ذهب طائفة من أهل العلم، فقالوا : يجب أولا دعاؤهم إلى التوحيد وإبانة أن ما يعتقدونه ينفع ويضر، لا يغني عنهم من الله شيئا وأمهم أمثالهم وأن هذه الاعتقاد منهم فيه شرك لا يتم الإيمان بما جاءت به الرسل إلا بتركه والتوبة منه، وإفراد التوحيد اعتقادا وعملا لله وحده، وهذا واجب على العلماء، أي بيان أن ذلك الاعتقاد الذي تفرعت عنه النذور والنحائر والطواف بالقبور شرك محرم، عين ما كان يفعله المشركون لأصنامهم، فإذا أبان العلماء ذلك للأئمة والملوك وجب على الأئمة والملوك بعث دعاة إلى الناس يدعونهم إلى إخلاص التوحيد لله، فمن رجع وأقر حقن عليه دمه وماله وذراريه، ومن أصر فقد أباح الله منه ما أباح لرسوله صلى الله عليه وسلم من المشركين.
_________
(1) كذا، ولعل الصواب (وإن لم يقصد الكفر).

عطا الموصلي
01-04-12, 10:22 AM
إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير