المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تخريج حديث أنت أنت وأنا أنا


خالد بن عمر
29-07-02, 08:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين ففي إحدى الجلسات كرر أحد طلبة العلم الأفاضل حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن في هذا الحديث غرابة ، فقررت البحث عنه وتتبع طرقه لأتبين درجته وأتعرف على قوته من ضعفه ، وهو عموما من أحاديث الترغيب


المتن هو ( مر رجل ممن كان قبلكم في بني إسرائيل بجمجمة فنظر إليها فقال أي رب أنت أنت وأنا أنا أنت العواد بالمغفرة وأنا العواد بالذنوب ثم خر ساجدا فقيل له ارفع رأسك فأنا العواد بالمغفرة وأنت العواد بالذنوب فرفع رأسه فغفر له )

وهذا الحديث أخرجه جماعة من المصنفين فمنهم من أورده مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم من وقفه على جابر رضي الله عنه )
والذين أخرجوه هم :
1-ابن أبي شيبة (8/198) ___ موقوفا
2- البزار كشف (1/361) ___ مرفوعا
3-ابن عدي (2/384) ___ مرفوعا
4- تاريخ بغداد (9/92) ___ مرفوعا وموقوفا ورجح الوقف
5- ابن عساكر ( تاريخ دمشق ) (5/ 149) تهذيب التاريخ (1/434) ___ مرفوعا
6- الفردوس للديلمي (4/172) رقم 6535 ___ مرفوعا
7- المتقي الهندي في الكنز رقم 10276


وطريق هذه الرواية هو جعفر بن سليمان الضبعي حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه

وقد رواه عنه مرفوعا :
1- سيار بن حاتم عند ابن عدي في الكامل ، تاريخ دمشق ، الفردوس للديلمي ، تاريخ بغداد
2- حبان بن هلال عند البزار

ورواه موقوفا :
1- عفان بن مسلم ( مصنف ابن أبي شيبة )
2- العباس بن الوليد النرسي ( تاريخ بغداد )

وبعد تتبع الطرق والروايات تبين لي أن الموقوف هو الصحيح وأما الرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يصح


وقد قال الخطيب عقب رواية سيار بن حاتم ( لفظ أبي نعيم تفرد بروايته هكذا مرفوعا سيار بن حاتم عن جعفر بن سليمان ورواه العباس بن الوليد النرسي عن جعفر عن بن المنكدر عن جابر موقوفا من قوله وذاك أصح )

وقال ابن عدي بعد الرواية ( وهذا الحديث لا أعرفه إلا من هذا الطريق )

قال البزار بعد إخراج الرواية ( ولا نعلمه عن جابر إلا من هذا الوجه ، ولا أحسب جعفر بن سليمان سمع ابن المنكدر ولا روى عنه إلا هذا )


وعند التأمل في ما سبق ودراسة طرق الحديث تبين لي الآتي

أن هذه الرواية صحيحة موقوفة على جابر بن عبد الله رضي الله رضي الله عنه ولا تصح مرفوعة

وذلك لأسباب :
1- أن سيار بن حاتم وإن كان راوية جعفر بن سليمان الضبعي إلا أنه متكلم فيه وعنده مناكير
2- أن متابعة حبّان بن هلال أتت من طريق الوليد بن عمرو بن سُكين وهو لا بأس به كما قال النسائي وقد وثقه الذهبي ، وابن حبان وقال ربما وهم ، وقال ابن حجر صدوق ـ وهذه متابعة جيدة لو لم يرو الحديث غير سيار عن جعفر ، ولكن قد خالف هؤلاء إثنان من الأئمة الثقات الأثبات وهما عفان بن مسلم و العباس بن الوليد النرسي ، فرووه عن جعفر موقوفا ، وخاصة رواية عفان بن مسلم التي فاتت على الشيخ الألباني رحمه الله تعالى حيث إنها عند ابن أبي شيبة في المصنف ولا يمكن الطعن فيها بشيء لقرب إسنادها ولثقة رجالها
والشيخ الألباني رحمه الله تعالى قد ذكر الحديث في الصحيحة ( 7/ 2 / 703 ) رقم 3231

وصحح المرفوع بناء على متابعة حبّان بن هلال ، وقد عرفتَ أن الذين وقفاها ثقتان وأن الراوي عن حبان ليس من أهل الإتقان

وفي نظري القاصر أن سبب عدم تنبه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى لرواية ابن أبي شيبة أن الرواية بدأت هكذا ( رأى رجل جمجمة ... )
فلو بحثت في الأطراف فلن تجد هذه الرواية لأن رواية الباب ( مر رجل ممن ... ) والله أعلم



والله أعلم وأحكم

وكتب
خالد بن عمر الفقيه
19/5/1423




والموضوع مفتوح للنقاش العلمي

عبد الله زقيل
29-07-02, 01:35 PM
الشيخ خالد بن عمر الفقيه


جزاك الله خيرا على هذا البحث .


ورأيك هو الصواب .


ولكن هناك سؤال يطرح نفسه :


إذا كان الحديث موقوفا على جابر رضي الله عنه فهل يكون له حكم الرفع بحكم أن جابر رضي الله عنه لا يُعرف برواية الإسرائيليات ؟؟؟؟؟؟؟؟


بالمناسبة :

عندي موضوع سأضعه قريبا بخصوص أحاديث حكم عليها الألباني بالصحة ، وتتبعه بعض طلبة العلم في كتبهم ، أو عن طريق أشرطة مسموعة وحكموا عليها بخلاف حكم الشيخ - رحمه الله - .

نسأل الله أن ييسر ذلك .

هيثم حمدان
29-07-02, 04:16 PM
جزى الله خيراً الشيخ خالد بن عمر على بحثه الطيّب.

وأعان الله الشيخ عبدالله زقيل على مشروعه.

مبارك
30-07-02, 04:02 AM
حديث جابربن عبدالله الأنصاري .
القسم المرفوع .
أخرجه ابن عدي في (الكامل ) (2/570 ) ،والخطيب في (تاريخ
بغداد ) (9/ 92 ) ، وابن عساكر في ( تاريخ دمشق) (5/149 و37/313) جميعا من طريق سعيد بن نصير البغدادي ، حدثنا سيار بن حاتم ،
حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، قال سمعت محمد بن المنكدر يحدث
عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مرّ رجلٌ ممن كان قبلكم بجمجمة ، فنظر إليها ، فحدث نفسه بشيء ثم قال :
يارب ! أنت أنت ، وأناوأنا ،أنت العودُ بالمغفرة ، وأنا بالذنوب ! وخر لله ساجد ، فقيل له : ارفع رأسك ، فأنت العود بالذنوب ، وأنا العود بالمغفرة
،فرفع رأسه ، فغفر له ) .
قلت : وهذا إسناد لا بأس به ،رجاله رجال مسلم ، غير سيار بن
حاتم ، قال ابن معين :
( كان صدوقا ، ثقة ، ليس به بأس ) ، وقال أبو أحمد الحاكم :
( في حديثه بعض المناكير ) .
قلت : وهذا أمرا لا يعرى منه أحد من الثقات ، بخلاف من يكون
منكر الحديث جله أو كله .
وقال الأزدي :
( عنده مناكير ) .
وهذا لا يقدح ، لأن رواية المناكير لاتقدح في الثقة أو الصدوق .
وسئل علي بن المديني عن سيار الذي يروي أحاديث جعفر بن
سليمان في الزهد .فقال : ليس كل أحد يؤخذ عنه ماكنت ُ أظن أحد ا يحدث يحدث عن ذا .
قلت : إذا لم يحدث عنه علي ابن المديني ، فقد حدث عنه إمام
السنة أحمد بن حنبل ، قال الحاكم في(مستدركه ) (1/ 122) : كان زاهدا عابد قد أكثر أحمد ين حنبل الرواية عنه .
وللبحث بقية .

مبارك
30-07-02, 04:53 AM
تابع
قال العقيلي :
( أحاديثه مناكير ، وضعفه ابن المديني ) .
قوله : (أحاديثه مناكير ) يقتضي أن جميع احاديثه مناكير ، وهذا
مبالغة ، ينبغي أن يفسر كلامه رحمه الله على بعض أحاديثه وليس كلها
ذكره ابن حبان ، وابن خلفون في (الثقات ) وقال الأخير : (روىعنه
جماعة من الأئمة ، وهو حسن الحديث ) .
وقال الذهبي :
(صالحٌ ،صالحٌ ، الحديث ،فيه خفةُ ، ولم يضعفه أحد ،بل قالالأزدي:
عنده مناكير ) .
وقال الحافظ ابن حجر :
( صدوق له اوهام ) .
* نرجمة ( سيار ) في :
* ثقات ابن حبان (8/298 ) .
* المعرفة والتاريخ (2/145 ) للبسوي .
* تهذيب الكمال (12/ 307 ) .
* إكمال تهذيب الكمال (6/184 ) .
* ميزان الإعتدال (2/253 ) .
* المغني في الضعفاء (1 /418 ) رقم (2711 )
* تهذيب التهذيب ( 4/290 ) .
* تقريب التهذيب (1/343 )
استدراك : سعيد بن نصير البغدادي ليس من رجال مسلم .

مبارك
30-07-02, 05:45 AM
تابع
وقد توبع سيار بن حاتم ، تابعه : حبّان بن هلال : ثنا جعفر بن سليمان, عن محمد بن المنكدر عن جابر رفعه .
أخرجه البزار (1/ 361_كشف الأ ستار) رقم (755) :حدثنا الوليد بن
عمرو بن سكين به .
وهذا إسناد جيد ، رجاله ثقات رجال مسلم ، غير الوليد بن عمرو ، روع عنه جماعة ، وقال النسائي :
( لا بأس به ) ، وقال الذهبي:
( ثقة ) , وقال الحافظ :
( صدوق ).
وذكره ابن حبان في ( الثقات ) ، وقال :
( ربما وهم ) .
قلت :وهذا دليل صريح أن وهمه قليل ، ومن ثبتت عدالته وثقته ، فلا يسقط حديثه لمجرد أن وهم في أحاديث .
استدراك : سيار بن حانم صحح حديثه ابن خزيمة والحاكم ,أخرج له ضياء الدين المقدسي في ( الأحاديث المختارة ) .
* الوقف
أخرج ابن أبي شيبة في ( المصنف ) (7/151) رقم (34780) :
حدثنا عفان ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، قال : حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : رأى رجل جمجمة فحدّث
نفسه بشء ، قال : فخر ساجدا تائبا مكانه، قال : فقيل له :ارفع رأسك
فإنك أنت أنت وانا أنا .
وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات على شرط مسلم .
وقد توبع عفان ( وهو ابن مسلم ) ، تابعه :العباس بن الوليد
النرسي، عن جعفر ، عن ابن المنكدر عن جابر موقوفا .
ذكره الخطيب في ( تاريخه ) (9/92_93) .
قلت : والعباس هذا وثقه ابن حبان والدارقطني وابن قانع وابن معين والذهبي وابن حجر.
وقال السمعاني :
( كان متقنا صدوقا ) .
وقال أبو حاتم :
( شيخ يكتب حديثه ، وكان علي بن المديني يتكلم فيه ) .
من أجل ذلك ذكره الذهبي في كتابه القيم ( معرفة الرواة المتكلمفيهم بما لا يوجب الرد) (124 رقم174) .

مبارك
30-07-02, 06:44 AM
تابع
قال مبارك : بقي إشكال في روايةالعباس بن الوليد وهي أننالاندري
السند إلى العباس بن الوليد هو نفس السند المذكور إلى ساير بن حاتم، أم يختلف .
من هنا نبدء، لأننانقول : إن كان هو ففيه أبو طاهر الحسن بن أحمدبن أبراهيم بن فيل البالسي الأنطاكي قال عنه الذهبي في ( سير
أعلام النبلاء)(14/526) : ( وماعلمتُ فيه جرحا ، وله جزءٌ مشهور فيه
غرائب ).قلت:لعل الوقف من غرائبه .
وإن كان (أي السند )غيره فهو بحاجة إلى بحث حتى ننظر في
صحة السند إلى العباس بن الوليد .
* أما نحن فلا يردهذا الإشكال علينا لمجيئه من غير هذا الطريق
قلت : سيار بن حاتم من المكثرين الرواية عن شيخه جعفر بن سليمان، لذا نجد سياقه أتم من غيره
.وليس من اللازم الحتمي أن لا تقبل الزيادة إلا إذا جاءت من أوثق على ثقة، أو إذا جاءت من أحد راويين متساويين ، بل تقبل من ثقة على من هو أوثق منه ، ومن صدوق على من هو ثقة بشرط عدم المخالفة، قال ابن حبان وهو أحد المتقدمين في كتاب (الثقات )(8/1):
( وزيادة الألفاظ عندنا مقبولة عن الثقات إذ جائز أن يحضر جماعة شيخا في سماع شيءثم يخفى على أحدهم بعض الشيء ويحفظه من هو مثله أو دونه في الإتقان ...)
وبعد مجيء الحديث مرفوعا وموقوفا ، فالحكم للرفع، لأنه زيادة ،
والزيادة من الثقة مقبولة .
قلت : وهذه الطريقة أسلم من رد الحديث ( وقد يكون صحيح )
لأنه يجوز أن يسمع الرجل حديثا ، فيفتي به في وقت أو يخبر به ، ويرفعه في وقت آخر . وهذا أولى من تغليط الراوي .

خالد بن عمر
01-08-02, 03:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه


وممن روى هذه الرواية أيضا غير من سبق

-ابن أبي شيبة (8/198) ___ موقوفا
2- البزار كشف (1/361) ___ مرفوعا
3-ابن عدي (2/384) ___ مرفوعا
4- تاريخ بغداد (9/92) ___ مرفوعا وموقوفا ورجح الوقف
5- ابن عساكر ( تاريخ دمشق ) (5/ 149) تهذيب التاريخ (1/434) ___ مرفوعا
6- الفردوس للديلمي (4/172) رقم 6535 ___ مرفوعا
7- المتقي الهندي في الكنز رقم 10276
======
8- تمام الرازي في فوائده (1/269) رقم 659 ------- وهو عندي
9- أبو طاهر بن فيل في جزئه ( 21 _ 22) ------- ليس عندي
10- أبو القاسم الحنائي في فوائده (112/ب) -------- ليس عندي
11- أبو القاسم التيمي في الترغيب والترهيب (1388) ------ ليس عندي
12- أحاديث الشيوخ الثقات ، الشهير بالمشيخة الكبرى (لأبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري -------- وهو عندي
وهو الذي استفدت منه هذه المراجع الزائدة (3/1347) رقم 714
وهو بتحقيق الشيخ الفاضل الشريف حاتم بن عارف العوني وفقه الله

========

وإلى مدارسة الأخ مبارك وفقه الله فيما أفادنا به زاده الله علما وفهما


========

قال الأخ مبارك :
حدثنا عفان ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، قال : حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : رأى رجل جمجمة فحدّث
نفسه بشء ، قال : فخر ساجدا تائبا مكانه، قال : فقيل له :ارفع رأسك
فإنك أنت أنت وانا أنا .
وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات على شرط مسلم

أقول :

هل أخرج مسلم بهذا الإسناد بعينه حديثا في صحيحه ؟!!! حتى تقول على شرطه


========

قال الأخ مبارك :
قال مبارك : بقي إشكال في رواية العباس بن الوليد وهي أننا لا ندري السند إلى العباس بن الوليد هو نفس السند المذكور إلى ( سيار ) بن حاتم، أم يختلف .
من هنا نبدء،
لأننا نقول : إن كان هو ففيه أبو طاهر الحسن بن أحمد بن أبراهيم بن فيل البالسي الأنطاكي قال عنه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)(14/526) : ( وما علمتُ فيه جرحا ، وله جزءٌ مشهور فيه غرائب ).قلت:لعل الوقف من غرائبه .
وإن كان (أي السند )غيره فهو بحاجة إلى بحث حتى ننظر في صحة السند إلى العباس بن الوليد )

أقول :

العادة أن تكون الزيادة هي التي من الغرائب وليس الوقف والله أعلم

=======

قال الأخ مبارك :
إما نحن فلا يرد ذلك الاشكال علينا لمجيئه من غير هذا الطريق

أقول:

بيان حال الروايتين المرفوعتين :


######## رواية سيار ########

الذين رووا هذا الحديث عن سعيد بن نصير عن سيار من الروايات التي تتشبث بها هما :

1- أبو عمر أحمد بن الغمر بن أبي حماد الحمصي

وهو مجهول كما قال ابن حزم لسان الميزان ( 8/39)
وقد ترجم له ابن عساكر ولم يذكر عن حاله شيء ( 5/147)

وهذا روى من طريقه عن سيار بن حاتم عن جعفر :
تمام الرازي (659) ، ومن طريق تمام أخرجه الحنائي في فوائده (112/ب) ، ومن طريق الحنائي أخرجه ابن عساكر (5/149)

2- أحمد بن الوليد الأمي أبو بكر البغدادي نزيل الرملة

وهو مجهول الحال أيضا
ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد (5/187_188)
وابن نقطة في تكملة الاكمال ، رقم (202) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا


وقد أخرجه من هذا الطريق ( أحمد بن الوليد عن سعيد بن نصير عن سيار عن جعفر )
ابن عدي في الكامل (2/384) ، و محمد بن عبدالباقي الأنصاري في المشيخة الكبرى ( 3/1374) ، وابن عساكر (37/313)


فإن اسقطنا هذه الروايات ( روايات سيار ) كلها لما فيها من مجاهيل في رواياتك أنت ومن معك
وأسقطت أنت رواية ابن فيل عن العباس النرسي

يبقى عندنا روايتان :
رواية ابن أبي شيبة عن عفان بن مسلم عن جعفر الموقوفة
ورواية الوليد بن سكين عن حبان المرفوعة


======

######### روايةالبزار ###########

فيها كلام من ناحية :


1-الوليد بن عمرو بن سكين وهو ليس من أهل الاتقان متكلم فيه

2-أبو بكر البزار صاحب المسند

قال الدارقطني :
ثقة يخطيء ويتكل على حفظه

وقال أبو أحمد الحاكم :
يخطيء في الاسناد والمتن

وقال الحاكم سألت الدارقطني عن أبي بكر البزار فقال ( يخطيء في الاسناد والمتن ، حدث بالمسند بمصر حفظا ، ينظر في كتب الناس ويحدث من حفظه ، ولم يكن معه كتب ، فأخطأ في أحاديث كثيرة )

وقد جرحه النسائي

وقال الذهبي : ثقة يخطيء كثيرا

راجع :
سير أعلام النبلاء (13/556)
الميزان (1/124)
موسوعة أقوال الدارقطني (2/76) رقم 286


والراوي لمسنده عنه هو
محمد بن أيوب بن حبيب الصموت الرقي ، نزيل مصر
وإسناد الهيثمي صاحب كشف الاستار من طريقه ( الصموت ) عن البزار ، وكذلك ابن حزم يروي مسند البزار من طريقه

فهنا يتأكد فيه كلام الدارقطني حيث إن روايته عنه كانت بمصر ، ورواه البزار من غير كتاب ،

فعملنا هو عرض روايته على رواية الثقات
وعفان بن مسلم الثقة قد رواه موقوفا ، فوجب تخطئة رواية الرفع التي عند البزار


بعد ما سبق :
يتبين لنا :
1- أن رواية سعيد بن نصير عن سيار :
يرويها إثنان من مجاهيل الحال
2- أن رواية البزار
لا تصلح شاهدة لرواية سيار ، لما سبق بيانه من حال رواية البزار

3- أن الرواية الصحيحة التي ليس فيها أدنى شبهة هي
رواية عفان بن مسلم الموقوفة

وعندما أقف على إسناد ابن فيل قريبا إن شاء الله سأبيه أكثر
ووجوده أو عدمه لا يضر مع وجود رواية عفان ولكن للفائدة إن شاء الله


=================================

فائدة :
قال الإمام أحمد رحمه الله ( أهل المدينة إذا كان الحديث غلطا يقولون ابن المنكدر عن جابر وأهل البصرة يقولون ثابت عن أنس ، يحيلون عليهما )
قال ابن رجب رحمه الله تعالى :
ومراد أحمد بهذه الكثرة من يروي عن ابن المنكدر من ضعفاء أهل المدينة ، وكثرة من يروي عن ثابت من ضعفاء أهل البصرة ، وسيء الحفظ والمجهولين منهم ، فإنه كثرت الرواية عن ثابت من هذا الضرب ، فوقعت المنكرات في حديثه ، وإنما أتي من جهة من روى عنه من هؤلاء ، ذكر هذا المعنى ابن عدى وغيره
ولما اشتهرت رواية ابن المنكدر عن جابر ورواية ثابت عن أنس ، صار كل ضعيف وسيء الحفظ إذا روى حديثا عن ابن المنكدر يجعله عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإن رواه عن ثابت جعله عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا معنى كلام الإمام أحمد رضي الله عنه وأرضاه . ا.هـ من شرح علل الترمذي عند الكلام عن أصحاب ثابت البناني

===========================

وهاك فائدة أخرى :

قال يحيى بن سعيد القطان رحمه الله تعالى ( وهو من المتشددين )
إذا وافقني عفان ( ابن مسلم ) فلا يضرني من خالف بعد
وعفان هذا هو الذي رواه موقوفا


والله يغفر لنا وللإخوة في هذا المنتدى وللمسلمين الأحياء منهم والميتين



والله أعلم وأحكم

ابن وهب
01-08-02, 05:42 AM
اخي الكريم مبارك جزاك الله خيرا
اخي الكريم خالد بن عمر جزاك الله خيرا

اما اعلالك للحديث من جهة الامام البزار رحمه الله فهو اعلال فيه نظر
والبزار من ائمة الحديث الثقات
وكل ماذكر عنه يمكن ان يعلل به حديث ليس في مسنده
اما ما كان في مسنده فالاصل ان لايعلل
فهو من كتاب
والبزار من الحفاظ الكبار
وكونه اخطا في كذا حديث
فان ذلك لايضعفه
فعمرو بن الحارث
و ابوامية الطرسوسي
في اخرين قد قيل فيهم مثل هذا


والله اعلم

مبارك
04-08-02, 04:58 AM
الحمد لله .. والصلاة والسلام على رسول الله ..وبعد :
* ( على شرط مسلم ) ، تأتي على تفسيرين للعلماء :
الأول :رجاله رجال مسلم ، وأن يكون التلميذ روى عن هذا الشيخ بعينه .
الثاني : رجاله رجال مسلم ، من غير اشتراط أن يروي التلميذ عن
الشيخ بعينه كما في الصورة الأولى ، بشرط أن لا يكون فيه هناك شبه
انقطاع ، أو تدليس ، أوغير ذلك من الشبه ، حتى يستطيع المتأخر أن يقول هذا الحديث على شرط مسلم .
ولا ريب أن الصورة الأولى أقوى ولاشك ، وهي أن تكون السلسلة
نفسها جاءت خارج مسلم كما هي في مسلم ، لكن ليس هذا با لأمر
اللازم ،فإذا ما اختل راو أو أكثر وحل أحدهما محل الآخر وكان مثله في
الثقة والضبط والخلو من سوء الحفظ ونحو ذلك من العلل ، فلا مانع حينئذ من إطلاق القول أنه على شرط مسلم، وعلى هذا جرى الإمام
الحاكم وغيره.
حينما يقلون على شرط مسلم ، لا يلتزمون الصورة الأولىأبدا ، بل
نجد الحاكم ( رحمه الله ) يتساهل في التعبير وذلك عندما يكون مثلا
الحديث في سنده محمد بن إسحاق المدني صاحب السيرة ، أو شريك
بن عبدالله النخعي القاضي ، أو مطر الوراق يقول : صحيح على شرط مسلم وهذا غير دقيق ، لإن مسلم لم يحتج بهم في الأصول إنما احتج
بهم مسلم في المتابعات أو مقرونين بغيرهم ، فإذا لم يكن في الرواة
الذين يقال إن إسناده على سرط مسلم مثل هذا أو ذاك ، وإنما احتج
به مسلم على انفراد فلا مانع حينئذأن يقال : أنه صحيح على شرط مسلم ولو كانت هيئة التسلسل اختلفت في بعض الطبقات عن ماهو
موجود في صحيح مسلم في بعض الأحاديث .
يتبع

مبارك
04-08-02, 06:10 AM
فإن قال قائل : الهيئة تختلف إذا كان مسلم قد احتج به مطلقا ،لأن
هناك رواة يحتج بهم ( مسلم ) مطلقا دون تقيد بسلسة معينة ، وهناك رواة يحتج بهم (مسلم ) بهيئة الاجتماع ، فيصح في الأولى دون
الثا نية .
الجواب : من أين لنا أنه يحتج به مطلقا،إنما من خلال دراسة صحيح
مسلم نستطيع القول : فلان من رجال مسلم ، وهذا من غير نص أن مسلم يحتج به مطلقا أو مقيدا ، بل تحصل لدينا ذلك من خلال سبرنا
لرجال مسلم ووجودنا احتجاجه بأمثال هولاء، عند ذلك نقول : نحن
نحتج أيضا بهم ، فإذا كان سلسلة السند كلهم من هذا الوزن عند مسلم ، فلنا أن نقول : علىشرط مسلم ، لكن ليس من اللازم والضروري
أن تكون الهيئة ، هيئة السندمن أوله إلى آخره هو الذي وجد في صحيح مسلم .
فإن قال قائل : ماذكرته آنفا هو الذي قرره الحافظ في (النكت )
(1/314) ، وفصل في صورة الاجتماع وصورةالانفراد ، ربما الثقات المتفق
عليهم فهولاء يفترض أن مسلما قد احتج بهم مطلقا ، أو إذا كان مسلما قد وثق هذا الراوي أو نحو ذلك ، أما من كان مثل ابن إسحاق وغيره فقد أخرج له ماتوبع عليه، فلعله من هذا الوجه .
الجواب : قد يوثق مسلم الرجل ولا يخرج له .
فإن قيل : توثيقه المطلق الذي الذي هو دون التقييد ، يدل على
الاحتجاج المطلف الذي هو دون تقييد ، يعني : إذا وثق الرجل ولم يقيده
في الشاميين أو في كذا أو في كذا ، هذا التقييد إذا وثقه مطلقا يكون
محتجا به مطلقا عنده .
الجواب : من أين عرفنا أنه وثقه مطلقا ؟ أمن داخل الصحيح أم من
خارج الصحيح .
يعني لا بد أن يكون التوثيق إما من داخل الصحيح التزاما وليس نصا ،
وإما من خارج الصحيح نصا وليس التزاما .
إذا كان الأمر كذلك ، فإما أن نقول : عرفنا توثيقه من داخل الصحيح
،قلنا هذا على شرطه وليس عندنا أنه وثقه مطلقا .
أو قلنا أنه وثقه خارج الصحيح _يرد الإعتراض السابق أنه قد يوثق الرجل خارج الصحيح _ لكنه لا يحتج به في الصحيح ؛ إذن توثيقه خارج
الصحيح لا تلازم بينه وبين احتجاجه به في الصحيح .

مبارك
04-08-02, 06:32 AM
فأن قيل : هناك تلازم لأنه لم يشترط أن يجمع كل حديث صحيح في صحيحه ؛ فلا مانع أن يكون هذا الرجل الذي وثقه فيخارج الصحيح هو يحتج به ، ولكن ما أورده بسبب أنه أورد من هو أعلى منه في بابه .
الجواب : ليس هذا موضع خلاف ، إنما السؤال: من أين لنا أن نقول :
إن هذا الراوي الذي روى له في الصحيح وثقه مطلقا ( من أين ؟!!) .
بل المعروف الذين يوثقهم مسلم قسمان :
* قسم يحتج بهم في الصحيح .
* وقسم لا يحتج بهم في الصحيح .
وهناك من رواة مسلم من لا نجد لهم توثيقا ليس من مسلم ، بل
ولا من غير مسلم .
يقول العلماء حين ذلك : احتجاج مسلم له في صحيحه توثيقاله .
إذن من احتج به مسلم فهذا لازمه أنه ثقة عنده ، لكن هذا لا يعني أن كل رواة مسلم لم يوثقهم خارج الصحيح ؛ كما أن العكس لا يعنيأن كل من وثقه مسلم خارج الصحيح قد روى له في الصحيح ، فليس
هناك تلازم بين الأمرين .

مبارك
04-08-02, 07:15 AM
طريق سعيد بن نضير يقول : سمعت سيار بن حاتم يقول :سمعت
جعفر بن سليمان الضبعي يقول : سمعت محمد بن المنكدر يقول:
سمعت جابر بن عبدالله رضي الله عنه يقول : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : فذكره .
رواه عن سعيد : أحمد بن الوليد الأمي ، وأحمد بن الغمربن أبي حماد ، والحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل البالسي .
* أحمد بن الوليد الأمي أبوبكرالغدادي ، نزيل الرملة .
روى عنه جماعة وهم :
- محمد بن عبد الله بن أعين الحمصي .
_ عبدالله بن محمد بن مسلم الاسفرييني .
_خيثمة بن سليمان الأطرابلسي .
_ إسماعيل بن أحمد بن حمدون ، أبو بكر البزَّار .
- عبد الملك بن محمد بن عدي ، أبو نعيم الجرجاني .
_ أحمد بن الحسين بن طلاب المشعراني .
_محمد بن الحسن النابلسي .
_ محمد بن الحسن بن قتيبه بن زياد اللخمي العسقلاني .
مصادر ترجمته :
_كتاب الأسامي والكنى (1/193) رقم (616) لأبي أحمد الحاكم
_تاريخ بغداد (5/ 188) .
_تاريخ دمشق (37/313 و56/204 و61/317) .
_ الكامل ( 2/570).لابن عدي .
_تكملة الإكمال لابن نقطة (1/202) رقم (202) .
_نزهة الألباب في الالقاب (2/280) لابن حجر .

_الكامل (2/570) .
_ تكملة الإكمال (1/193) رقم (616) .

مبارك
04-08-02, 08:16 AM
* أحمد بن الغمر بن أبي حماد ، أبو عمر ، ويقال:أبو عمر الحمصي
روى عنه جماعة :
_ محمد بن جعفر بن ملاس النميري .
_ الوليد بن محمحد الدرفس .
_ عبدالرحمن بن محمد الدرفس .
_ أبو الحسن بن جوصا .
_ وريزة بن محمد .
_ إسحاق بن إبراهيم بن زامل ، أبو يعقوب الأذرعي .
_ خيثمة بن سليمان الأطرابلسي .
_ عبد الصمد بن سعيد القاضي .
_ علي بن حاتم القومسي الحدادي .
_ أبو الطيب محمد بن أحمد بن حمدان الرسعني .
_ عون إبراهيم بن الصلت .
_ الحسن بن عبد الرحمن الثقفي .
قلت : وحسن حديثه الحافظ عبد العزيز بن محمد النخشبي عند تخريجه فوائد الحنائي ( ق112/ ب) .
مصادر ترجمته :
_ حلية الأولياء (10/ 132) .
_ تاريخ دمشق (5/ 147 _149 و 43/156 ) .
_ الإكمال لا بن ماكولا (7/34) .
_ تاريخ الإسلام حوادث ووفيات (281 _290 ) (ص/80) .
يتبع

مبارك
04-08-02, 09:01 AM
* أبو طاهر ، الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل البالسي الإمام
بمدينة أنطاكية .
روى عنه جماعة ، ووثقه الدار قطني ، وقال الذهبي : الشيخ
الإمام المحدث الرَّ حّل ...وقال أيضا : وماعلمت فيه جرحا ، وله جزء مشهور فيه غرائب .
قال مبارك : وبعد البحث في مخطوطة جزء ابن فيل وجدت الحديث فيه ( ق20/ب_أ) وهو المرفوع يرويه من طريق شيخه سعيد
ابن نضير البغدادي ، ثنا يسار بن حاتم به . ولم أجد فيه الموقوف الذي هو من طريق العباس بن الوليد النرسي ، والله اعلم .
مصادر ترجمته :
_ سؤالات حمزه بن يوسف السهمي للدارقطني (202 رقم 259)
_ سير أعلام النبلاء (14/ 526) .
_ تاريخ الإسلام حوادث ووفيات (281_ 290) (ص/48) .
_ الإكمال لا بن ماكولا ( 7/ 78) .
_ الأنساب (1/268 و4/419 ).
يتبع

مبارك
04-08-02, 07:35 PM
قال مبارك : ولا يخفى أن رواية الجماعة الثقات عن الشيخ تعد
تقوية له ، لا سيما في باب المتابعات والشواهد ؛ قال الإمام الذهبي
_ وهو من أهل الا ستقراء التام _ في كتابه ( الميزان ) (3/ 426) :
( والجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة ،ولم يأت
بما ينكر عليه : أن حديثه صحيح ) .
ويفهم من عبارة الناقد الذهبي أنه ليس ينقل ذلك عن الجمهور
قولا ، وإنما يعني : جريان عملهم على ذلك .
جاء في كتاب ( الجرح والتعديل ) (2/36) لابن أبي حاتم ، قال :
سألت أبي عن رواية الثقات عن رجل غير ثقة مما يقويه ؟ قال : إذا كان معروفا لم يقوه روايته عنه ، وإذا كان مجهولا نفعه رواية الثقة عنه .
وجاء فيه أيضا ، قال : سألت أبا زرعة عن رواية الثقات عن رجل مما يقوي حديثه ؟ قال : أي لعمري ...
قلت : فالسند إلى سيار بن حاتم صح ، فقد جاء من طريقين : طريق أحمد بن الوليد، وطريق أحمد بن الغمر ,وكل منهما يقوي الآخر ،فقامت شواهد الصحة، وارتفع الضعف عن روايتهما ( إن كان فيهما ضعف)هذه ،وبقي الضعف في الراوي نفسه ( إن كان فيهما ضعف )
بحسبه في رواياته الأخرى
ويؤكد ذلك ويقويه متابعة ابن فيل لهما ، فدل ذلك على صحة السندإلى سيار بن حاتم ، وسياقهم للمتن متفق ،والله أعلم
وسيار بن حاتم تقدم قول الذهبي فيه أنه صالح الحديث ، فمثله
يحسن حديثه ، لاسيما في المتابعات ولله أعلم

مبارك
04-08-02, 08:05 PM
* الوليد بن عمرو بن سكين ، تقدم الكلام فيه وأنه ثقة ؛ أما قول
الإمام الجليل ابن حبان فيه : ( ربما وهم ) ، قلت : عبارته هذه تدل على ندرة خطأه بجانب ماروى على الصحة والسلامة ، فإذا كان كذلك
فلا نلتفت إلى دعوى الخطأ في رواية الثقة إلا ببيان لا يشك فيه ؟
ولا يخفى أن الثقات متفاوتون ، وإذا كان الأمر كذلك ، فإن الوليد في نفسه ثقة صدوق والأصل في مثله أن يحتج بحديثه،إلا ماثبت وهمه فيه فيرد .

مبارك
05-08-02, 03:16 AM
* أبو بكر أحمد بن عمر و بن عبدالخالق البصري ، البزار، صاحب
المسند الكبير ،كان حافظا حجة ، نبيلا ،جم العلم ، كثير المحفوظ ، من
أعلام الدين وأئمة المسلمين ، تكلم على الأحاديث وبين عللها ، وكان
يجمع إلىسعة الحفظ المعرفة والفهم رحمه الله تعالى .
المآخذ علىأبي نعيم وردها
أولا : يخطىء، ويتكل على حفظه .
ليس من شرط الثقة أن لا يخطىء ولا يهم، فما من ثقة إلا وقد
أخطأ ،وإنما شرط الثقةأن يكون صدوقا الغالب عليه الصواب ،فإذا كان
كذلك ، فما تبين أنه أخطأ فيه أطرح وقبل ماعداه .قال الإمام الذهبي في( سير أعلام النبلاء) (6/36) في ترجمة هشام بن عروة ردا على
ابن القطان الفاسي :فأرني إماما من الكبار سلم من الخطأ والوهم ) .
قال ابن المبارك : من ذا يسلم من الوهم ؟
وقال ابن معين : لستُ أعجب ممن يحدث فيخطىء ، إنما أعجب
ممن يحدثُ فيصيب . ( مقدمة لسان الميزان :1/25 ) .
قال أحمد بن حنبل : وكان مالك من أثبت الناس ،وقد كان يخطىء . ( رواية المروذي وغيره : 204 رقم 371 ) .
قلت : إذا كان شيخ الإسلام ، حجة الأمة، أمام دار الهجرة
أبا عبد الله مالك بن أنس يخطىء فغيره من باب أولى .
قال الشيخ العلامة النقاد ذهبي العصر المعلمي اليماني رحمه
الله تعالى في كتابه القيم (التنكيل )(ص/741) : وأما الوهم ، فإذا كان
يسيرا يقع مثله لمالك وشعبة وكبار الثقات فلا يستحق أن يسمى خللا
في الضبط ، ولا ينبغي أن يسمى تغيرا ، غاية الأمر أنه رجع عن الكمال الفائق المعروف لمالك وشعبة وكبار الثقات .

مبارك
05-08-02, 03:57 AM
قال مبارك (كان الله له) :من المعلوم بداهة إن الذي لا يُحدثُ إلا من حفظه يجري عليه الوهم في بعض حديثه في جانب ماروى على الصحة والسلامة، قال الإمام الحافظ ابن حبان وما اجمل ماقال في كتابه
(الثقات ) (7/97،98) : والغالب على من يحدث من حفظه أن يهم وليس من الإنصاف ترك حديث شيخ ثبت صحّت عدالته بأوهام يهم في
روايته ،ولو سلكنا هذا المسلك للزمنا ترك حديث الزهري وابن جريج والثوري وشعبة ، لأنهم أهل حفظ وإتقان وكانوا يُحدثون من حفظهم ، ولم يكونوا معصومين حتى لا يهموا في الروايات . بل الاحتياط والأولى في مثل هذا قبول مايروي الثبت من الروايات وترك ماصحَّ أنَّه وهم فيه
مالم يفحش ذلك منه حتى يغلب على صوابه، فإن (كان) كذلك استحق
الترك حينئذٍ .
ثانيا : يخطىء في الإسناد والمتن .
قوله : (يخطىء ) : ليس بمعنى ( كثير الخطأ ) فإن الأول معناه أنه يقع أحيانافي حديثه خطأ ، والأخر معناه أن الغالب علىحديثه الخطأ
وهذا لا يحتج به ، بخلاف الأول فهو حجة عند عدم المخالفة .قال ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى في ( القول المسدد) (ص/67) : ثم لو
كان كل من وهم في حديث سري في جميع حديثه حتى يحكم على
أحاديثه كلها بالوهم لم يسلم أحد .

مبارك
05-08-02, 05:10 AM
ثالثا : أخطأ في أحاديث كثيرة .
وهذا لايضره إلا ذا كثر الخطأ ، وكان الغالب على حديثه . أما الخطأ
القليل فمن ذا سلم منه ؟ أضف إلى ذلك أن ( المسألة اجتهاديه وترجع
إلى حالكل راوٍ علىحده فقد يخطىء أحدهم في خمسين حديثا _وهي
كثيرة _ ولا يضره ، لأنه معه الآلاف من الأحاديث المستقيمة ، وقد يخطىء أحدهم في حديث واحدفيضره ، لأنه ليس معه إلاهذا الحديث )
قال الإمام ابن حبان رحمه الله تعالى في (الثقات ) (1/115_شاكر)
: (إن الكثرة اسم يشتمل على معان شتى ، ولا يستحق الإنسان ترك
روايته حتى يكون منه الخطأ مايغلب صوابه ، فإذا فحش ذلك منه ، وغلب عاى صوابه ، استحق مجانبة روايته ، وأما من كثر خطاؤه ولم يغلب على صوابه فهو مقبول فيما لم يخطىء فيه ، واستحق مجانبة ما
أخطأ فيه فقط ) .
قلت : والبزار من المكثرين للرواية جدا , والمكثر يقع منه بعض مايتفرد به أو ينكر عليه ، ولم يشترطوا العصمة من الخطأ حتىيكون الراوي ثقة ، من أجل ذلك نجد الإمام الذهبي رحمه الله تعالىصدر ترجمنه في (الميزان ) ب(صح) إشارة إلى أن العمل على توثيق ذلك الرجل .
رابعا : جرحه النسائي .
إن كان كلام النسائي الإمام يعتبر صريحا في التجريح فمثله لا يقبل، لأنه جرح غير مفسر، يقابل ذلك توثيق من وثقه وهم الجمهور ،وإن كان قصده أنه يخطىء فقد أجبنا عن ذلك بما فيه الكفاية .

مبارك
05-08-02, 06:21 AM
من خلال ماتقدم يتضح لنا أن روايةالوليدبن عمرو عن حبان بن هلال المرفوعة عند البزار صحيحة ، وتزداد قوة بروايةسيار بن حاتم .
* رواية ابن أبي شيبة الموقوفة ظاهره الصحة وهي لا تنافي المرفوع، لأن الراوي قد ينشط أحيانا، فيرفع الحديث ، وأحيانا يوقفه ،فإذا
زواه مرفوعا _ وهو ثقة _ فهو زيادة يجب قبولها منه .
* عفان بن مسلم بن عبدالله الصفار الذي جاء من طريقه الحديث
الموقوف وهو مع كونه ثقة ثبت فقد أورده ابن عدي في كتابه (الكامل)
(5/2021) تمشيا مع عادة المصنفين في الجرح والتعديل أنهم يذكرون الر جل في كتبهم _ وإن كان ثقة _ لأدنى كلام فيه ، قال ابن عدي رحمه الله تعالى في تقدمة كتاب ( الكامل في الضعفاء )(1/15) :
( وذاكر في كتابي هذا كل من ذكر بضربمن الضعف ، ومن اختلف
فيهم فجرحه البعض وعدله البعض الآخر ومرجح قول أحدهما مبلغ علمي من غير محاباة ،فلعل أمره أو حسنه تحامل عليه أو مال إليه..)
قال ابن عدي في آخر ترجمة عفان بن مسلم : وعفان أشهر وأوثق وأصدق وأوثق من أن يقال فيه شيءمما ينسب إلى الضعف .قال
أحمد بن حنبل : كان يرىأنه يكتب عنه ببغدادمن أيام الإملاء فقيل له :
يا أباعبدالله فقال :ومن يصبر على ألفاظ عفان وأحمد أروى الناس عن عفان مسندا ، وحكايات وكلاما في الرجال مما حفظه عن عفان ، ولا أعلم لعفان إلا أحاديث عن حماد بن سلمة وعن حماد بن زيد وعن غيرهما أحاديثمراسيل فوصلها وأحاديث موقوفة فرفعها هذا مما لا ينقصه ، لأن الثقة وإن كان ثقة فلا بدَّ فإنه يهم في الشي بعد الشيء،
وعفان لا بأس به صدوق وأحمد بن صالح المصري رحل إلى عفان من مصر فلحقه ببغدادفي سنة اثني عشر وكتب عنه ببغداد وكانت رحلته إليه خاصة دون غيره.

مبارك
05-08-02, 06:45 AM
( فائدة ) :
قال الإمام الذهبي رحمه الله تعالى في ( الميزان ) (3/141) :
( ولا من شرط الثقة أن يكون معصوما من الخطا يا والخطأ ، ولكن فائدة ذكرنا كثيرا من الثقات الذين فيهم أدنى بدعة أو لهم أوهام يسيرةفي سعة علمهم أن يعرف أن غيرهم أرجح منهم وأوثق إذا عارضهم أو خالفهم ، فزن الاشياء بالعدل والورع )

خالد بن عمر
28-03-03, 09:30 PM
قال الدارقطني رحمه الله تعالى في العلل المخطوط ( 4/ ل 42 / ب )
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( كيف تجدك عند الموت ... ))
قال الدارقطني :
الصواب أنه عن أبي الربيع الزهراني عن جعفر بن سليمان عن ثابت مرسلا وهو المحفوظ .
أي أن سيار بن حاتم وهم في رفعه ، ولم يعتبر الدارقطني اختصاصه بجعفر قرينة على صحة المرفوع لمَّا خالفه الثقة أبو الربيع الزهراني



وقال : ( أحدهم )

فإن سيارا هذا حاله مثل حال قطن تماما ، وقد أورده الذهبي في الضعفاء ، وقال : ( قال القواريري : كان معي في الدكان ، لم يكن له عقل ، قيل : أتتهمه ؟ قال : لا . وقال غيره : صدوق سليم الباطن ))
فهو من الضعفاء الذين لا يحفظون ، فيقعون في الخطأ ، ولا يتعمدونه
...
وقال الحافظ ابن حجر في زوائده : ( وإسناده حسن )
قلت ( ........)
وفيما قاله نظر من وجهين

الأول : مخالفته للذين أرسلوه ...
والآخر : أن سيارا فيه ضعف كما تقدم عن القواريري ، وقد أشار إلى ذلك الحافظ نفسه بقوله في التقريب ( صدوق له أوهام )
فمن كان مثله في الوهم ، لا يرجح وصله على إرسال من أرسله من الثقات ، كما لا يخفى على عارف بعلم مصطلح الحديث ، بل لو قيل فيه : إنه لا يحتج به مطلقا ولو لم يخالف لم يكن بعيدا عن الصواب ...



فما الرأي في قول هذا القائل

خالد بن عمر
27-04-03, 06:03 PM
القائل

الذي أشرت إليه بأحدهم

هو الشيخ الألباني رحمه الله تعالى

أبو نايف
02-04-04, 02:06 PM
قال الشيخ الفاضل عبد الله زقيل : ولكن هناك سؤال يطرح نفسه
إذا كان الحديث موقوفا علي جابر رضي الله عنه فهل يكون له حكم الرفع بحكم أن جابر رضي الله عنه لا يُعرف برواية الإسرائيليات ؟؟؟؟

الجواب :
قال الشيخ الفاضل أبي الحسن مصطفي بن إسماعيل السليماني في ( إتحاف النبيل 1: 144 ) :
الصحابة - رضي الله تعالي عنهم وأرضاهم جميعاً - هم أخوف الناس من القول علي الله بغير علم
وهم أول الناس التزاما بمثل هذه الآية : { ولا تقف ما ليس لك به علم .. }
وقوله تعالي : { وأن تقولوا علي الله ما لا تعلمون }
فالصحابي إذا روي خبراً في أمور الآخرة فقال مثلاً : يؤتي بالرجل يوم القيامة فيقال له : كذا ، فيقول : كذا ، فيقال له كذا ؟
هل يليق بنا أن نقول : إن هذا الصحابي يتهجم علي الغيب ، ويذكر هذه المسألة ، دون أن يكون معه من نبيه صلي الله عليه وسلم إذن بهذا ؟
هذا أمر مستبعد ، ولذلك فكثير من أهل العلم يقولون : إن هذا ليس من قبيل الرأي ، أو ليس من قبيل الاجتهاد ، أو ليس للاجتهاد فيه مسرح أو مدخل
فمن هنا يرجحون أن يكون له حكم الرفع ، وأن يكون موقوفاً لفظاً مرفوعاً حكماً
واشترطوا مع هذا الأمر أن لا يكون هذا الصحابي من المعروفين برواية الإسرائيليات ، مثل : عبد الله بن عمرو بن العاص ومثل أبي هريرة الذي كان يأخذ عن كعب الأحبار ومثل ابن عباس - علي بحث في ذلك - وعبد الله بن سلام - رضي الله عنهم - فلا يقبل منهم الكلام في الأمور الغيبية ، لأنهم ربما أخذوه عن بني إسرائيل
أما إذا كان الراوي لا يحدث عن بني إسرائيل ، ويتكلم في المسائل الغيبية ، فلا نقول : إنه من اليقيني أنه قد سمعه من النبي صلي الله عليه وسلم
ولكن نقول إنه من الراجح أن يكون أخذه عن النبي صلي الله عليه وسلم
وغلبة الظن يُعمل بها ، وبهذا يترجح لدينا أن يكون من قبيل المرفوع حكماً ، وأن يحتج بمثل هذا ، والله أعلم

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالي في ( نزهة النظر ص 141 ) : ومثال المرفوع من القول حكماً لا تصريحاً أن يقول الصحابي الذي لم يأخذ عن الإسرائيليات ما لا مجال للاجتهاد فيه ولا له تعلق ببيان لغة أو شرح غريب كالأخبار عن الأمور الماضية ، وبدء الخلق ، وأخبار الأنبياء ، أو الآتية كالملاحم والفتن وأحوال يوم القيامة ، وكذا الأخبار عما يحصل بفعله ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص .

خالد بن عمر
22-01-08, 11:30 PM
الحمد لله وحده ...
جزاكما الله كل خير
أخي خالد بن عمر
خبر جديد , قديم
كنت كلما حدثت نفسي بإخبارك خفت عليك منك
ولكن قد لا أستطيع أن أخبرك بعد ذلك لظروف خاصة قد تطرأ علي في أي لحظة
كان الشيخ محمد عمرو قد اطلع في الملتقى على تخريج لك :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=2791
فأثنى عليك وعلى عملك
ووصفك بالقوي
فقال بالمصرية : ( الأخ دا قوي أوي ) أي : جدا
في بيتي منذ فترة طويلة
نحسبك على خير ,ولا نزكيك على الله
فاتق الله واجتهد في الطلب
ولا تقعدن ولا تتباطأ
عسى أن يكون من ورائك خير

هذه شهادة أفخر بها ، وإن كنت دونها بمراحل بعيدة جدا
لكن حسبي من مثل الشيخ رحمه الله أن يطالع ما سوَّدت به هذا التخريج
فرحم الله الشيخ وأعلى منزلته وألحقنا به في الصالحين
فقد فجعنا بموته ليلة أمس ، لكنا لا نملك له إلا الدعاء بالرحمة والمغفرة وعلو المنزلة

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=86640#post86640

عبدالرزاق العنزي
23-01-08, 10:57 AM
السلام عليكم
البزار رحمه الله زوائد مسنده اربع مجلدات فكم يكون كله؟؟
ليس هنا الكلام لكن نريد بعض أو حتى حديثا واحدا مما اخطا فيه البزار
واتصور المسالة سهلة حسابيا وذلك لكثرة احاديث مسند البزار

محمد عبدالكريم محمد
29-01-08, 04:47 PM
جزاكم الله خيراً أجمعين :ناقلين ومحققين ومثنين ...
وأسأل الله أن يغفر لنا أجمعين كما غفر لذلك العبد الصالح آمين

أبو حمزة المقدادي
22-05-19, 02:55 AM
قال الحافظ النخشبي:
وقد رواه العباس بن الوليد النرسي وغيره عن جعفر بن سليمان موقوفا من قول جابر وهو أقرب إلى الصواب إن شاء الله تعالى. الحنائيات (2/ 1016)