المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (( تخريج حديث ماء زمزم لما شرب له ))


أبو أنس
29-07-02, 06:27 PM
(( تخريج حديث ماء زمزم لما شرب له ))
ورد هذا الحديث من طرق عدة
الطريق الأولى :
في المسند 3 / 372
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الله بن الوليد ثنا عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ماء زمزم لما شرب منه
وفيه أيضاً 3 / 357
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا علي بن ثابت حدثني عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ماء زمزم لما شرب له
وقال بن ماجه 2 / 1018
حدثنا هشام بن عمار ثنا الوليد بن مسلم قال قال عبد الله بن المؤمل إنه سمع أبا الزبير يقول سمعت جابر بن عبد الله يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ماء زمزم لما شرب له.
وقال البيهقي 5 / 148
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد ثنا الباغندي وأحمد بن حاتم المروزي قالا ثنا سعيد بن سليمان ثنا عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ماء زمزم لما شرب له تفرد به عبد الله بن المؤمل
وقال الطبراني 1 / 469
حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني قال حدثنا سعيد بن سليمان عن عبد الله بن المؤمل قال حدثنا أبو الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ماء زمزم لما شرب له لم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير إلا عبد الله بن المؤمل
فأنت كما ترى مدار هذا الحديث على عبد الله بن المؤمل كما قال البيهقي والطبراني
وعبد الله بن المؤمل ضعيف الحديث لا يحتج به وإليك ما قاله الأئمة فيه
((قال صالح بن أحمد عن أبيه كان قاضيا بمكة وليس بذاك قال عبد الله بن أحمد عن أبيه أحاديثه مناكير وقال عباس الدوري عن بن معين صالح الحديث وقال بن أبي مريم عن بن معين ليس به بأس وقال بن أبي خيثمة وغير واحد عن بن معين ضعيف وقال النسائي ضعيف وقال أبو داود منكر الحديث قال أبو زرعة وأبو حاتم ليس بقوي وقال بن سعد مات بمكة سنة خمسين بفتح أو بعدها بسنة وكان ثقة قليل الحديث وقال بن عدي أحاديثه عليها الضعف بين وقال الخليلي مات قبل السنين ومائة وذكره بن حبان في الثقات وقال يخطئ قلت وقد ذكره بن حبان في الضعفاء وقال لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفردوا ما في الثقات فلم أر ما نقله المؤلف عنه بل فيه عبد الله بن المؤمل المخزومي يروي عن عطاء وعنه منصور بن سقير وليس مر بصاحب أبي الزبير الذي روى عنه بن المبارك ذاك ضعيف فهذا بن حبان إنما وثق هذا لأنه ظنه غيره والحق أنه هو ولفظه يخطئ لم أرها فيه وقال بن وضاح سمعت بن نمير يقول عبد الله بن المؤمل ثقة وقال علي بن الجنيد شبة المتروك وقال العقيلي لا يتابع على كثير من حديثه وقال الدارقطني ضعيف وقال أبو عبد الله هو سيء الحفظ ما علمنا له جرحة تسقط عدالته ))
فثبت ضعفه
ولكن هل فعلاً تفرد به بن المؤمل أم تابعه أحد والحق أنه أخرج البيهقي 5 / 202 من طريقين عن أبي محمد أحمد بن إسحاق بن شيبان البغدادي بـ هراة أنا معاذ بن نجدة ثنا خلاد بن يحي ثنا إبراهيم بن طهمان ثنا أبو الزبير قال : وذكره
ولكن أحمد بن إسحاق لا يعرف ومعاذ بن نجدة متكلم فيه فلا تصلح هذه الطريق للمتابعة
بل قال الحافظ (( ولا يصح عن إبراهيم إنما سمعه من ابن المؤمل ))
الطريق الثانية :
عن سويد بن سعيد قال : رأيت عبد الله بن المبارك بمكة فاستقى منه شربة ثم استقبل الكعبة ثم قال اللهم إن أبي الموال حدثنا عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( ماء زمزم لما شرب له )) وهذا أشربه لعطش القيامة ثم شربه .
رواه البيهقي في شعب الإيمان والخطيب في تاريخ بغداد 10 / 116 قال البيهقي غريب تفرد به سويد
قال الحافظ في التلخيص (( قلت وهو ضعيف جدا وإن كان مسلم قد أخرج له في المتابعات وأيضا فكان أخذه عنه قبل أن يعمى ويفسد حديثه وكذلك أمر أحمد بن حنبل ابنه بالأخذ عنه كان قبل عماه ولما أن عمي صار يلقن فيتلقن حتى قال يحيى بن معين لو كان لي فرس ورمح لغزوت سويدا من شدة ما كان يذكر له عنه من المناكير قلت وقد خلط في هذا الإسناد وأخطأ فيه عن بن المبارك وإنما رواه بن المبارك عن بن المؤمل عن أبي الزبير كذلك رويناه في فوائد أبي بكر بن المقري من طريق صحيحة فجعله سويد عن أبي الموال عن بن المنكدر واغتر الحافظ شرف الدين الدمياطي بظاهر هذا الإسناد فحكم بأنه على رسم الصحيح لأن بن أبي الموال انفرد به البخاري وسويدا انفرد به مسلم وغفل عن أن مسلما إنما أخرج لسويد ما توبع عليه لا ما انفرد به فضلا عما خولف فيه )) فثبت أن هذه الطريق منكرة ولا تصلح للاحتجاج ورجعت هذه الطريق للتي قبلها
الطريق الثالثة
من طريق بن عباس ى لكنها شاذة
بل قال الشيخ الألباني رحمه الله باطل موضوع يعني عن ابن عباس التي سيذكرها الحافظ الآن
قال الحافظ ((وله طريق أخرى من غير حديث جابر رواه الدارقطني والحاكم من طريق محمد بن حبيب الجارودي عن سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح عن مجاهد عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ماء زمزم لما شرب له فإن شربته تستشفى به شفاك الله الحديث قلت والجارودي صدوق إلا أن روايته شاذة فقد رواه حفاظ أصحاب بن عيينة والحميدي وابن أبي عمر وغيرهما عن بن عيينة عن بن أبي نجيح عن مجاهد قوله ومما يقوي رواية بن عيينة ما أخرجه الدينوري في المجالسة من طريق الحميدي قال كنا عند بن عيينة فجاء رجل فقال يا أبا محمد الحديث الذي حدثتنا عن ماء زمزم صحيح قال نعم قال فإني شربته الآن لتحدثني مائة حديث فقال اجلس فحدثه مائة حديث ))
الخلاصة :
أن الحديث بهذه الطرق ضعيف لذلك ضعفهما السخاوي في المقاصد الحسنة (928)
ولكن الحديث له شواهد
فورد عن معاوية رضي الله عنه موقوفاً بلفظ زمزم شفاء وهي لما شرب له وحسن إسناده الحافظ
ويشهد له كذلك حديث أبي ذر رضي الله عنه (( إنها طعام طعم وشفاء سقم )) وأصله في مسلم وهذ اللفظ عند الطيالسي
قال الحافظ (( ومرتبة هذا الحديث أنه باجتماع الطرق يصلح للاحتجاج به وقد جربه جماعة من الكبار فذكروا أنه صح بل صححه من المتقدمين ابن عيينة ومن المتأخرين الدمياطي في جزء جمعه فيه والمنذري وضعفه النووي )) انتهى من المقاصد الحسنة 928
قال ابن القيم في زاد المعاد 4 / 393
(( فالحديث إذاً حسن وقد صححه بعضهم وجعله بعضهم موضوعا وكلا القولين فيه مجازفة وقد جربت أنا وغيري من الاستشفاء بماء زمزم أمور عجيبة واستشفيت به من عدة أمراض فبرأت بإذن الله وشاهدت من يتغذى به الأيام ذوات العدد قريبا من نصف الشهر أو أكثر ولا يجد جوعا ويطوف مع الناس كأحدهم وأخبرني أنه ربما بقي عليه أربعين يوما وكان له قوة بجامع بها أهله ويصوم ويطوف مرارا ))
والحديث صححه الشيخ الألباني رحمه الله في الإرواء برقم (( 1123))
ولكن الحديث لا يبلغ درجة الصحة والله أعلم

عبد الله زقيل
07-08-02, 08:56 AM
من الفتاوى العلمية لفضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان

ما درجة حديث ( ماء زمزم لما شرب له ) ؟

الجواب :

هذا الحديث رواه أحمد في مسنده وابن ماجة من طريق عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبـير عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وفيه ضعف فإن عبد الله بن المؤمل ضعيف الحديث قال الإمام أحمد رحمه الله . أحاديثه مناكير .

وقال أبو داود . منكر الحديث .

وقال ابن عدي . أحاديثه عليها الضعف بيّن .

وقال العقيلي في الضعفاء حين ذكر له هذا الخبر . لا يتابع عليه .

وروى الفاكهي في أخبار مكة عن معاوية رضي الله عنه قال . زمزم شفاء هي لما شرب له وقد حسنه الحافظ ابن حجر في جزء جمعه حول هذا الحديث .

وفي إسناده عند الفاكهي محمد بن إسحاق الصيني شيخ الفاكهي وهو كذاب قاله ابن أبي حاتم .

وقد روى مسلم في صحيحه من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في زمزم . إنها مباركة إنها طعام طُعم .

وروى عبد الرزاق في المصنف عن الثوري عن ابن خُثَيم أو عن العلاء شك أبو بكر عن أبي الطفيل عن ابن عباس قال كنا نسميها شُباعة يعني زمزم .

وكنا نجدها نعم العون على العيال .

ورواه ابن أبي شيبة والأزرقي والفاكهي في أخبار مكة .

وروى عبد الرزاق بسند صحيح عن معمر عن عبد الله بن طاووس عن أبيه قال : زمزم طعام طعم وشفاء سقم .

وروى عبد الرزاق عن معمر عن ابن خُثَيم أن مجاهداً كان يقول . هي لما شربت له يقول تنفع لما شربت له .

محمد بن سيف
08-08-02, 02:54 AM
.

أخي الفاضل (عبدالله زقيل) :

جزاك الله خيراً على مانقلته عن الشيخ سليمان العلوان.

ولي ملحظ أريد رأيك فيه .

قال الشيخ :

"روى الفاكهي في أخبار مكة عن معاوية رضي الله عنه قال . زمزم شفاء هي لما شرب له وقد حسنه الحافظ ابن حجر في جزء جمعه حول هذا الحديث .

وفي إسناده عند الفاكهي محمد بن إسحاق الصيني شيخ الفاكهي وهو كذاب قاله ابن أبي حاتم"اهـ.

هذا ما ذكره الشيخ، وفي ظني أن المذكور في السند ليس هو محمد بن إسحاق الصيني الكذاب، وإنما هو الإمام الحافظ محمد بن إسحاق الصغاني.

ومنشأ الوهم هو تصرف محققي كتاب (أخبار مكة) للفاكهي، فهو قد روى هذا الأثر (2/37)، فقال فيه : "حدثنا محمد بن إسحاق (الصيني)، قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد....".

وكنت قد توقفت عند تحسين الحافظ ابن حجر لهذا الإسناد، فعجبت كيف يحسنه وفي سنده راوٍ كذاب !!!

وبعد التأمل ظهر لي احتمال أن يكون في السند تحريفاً.

فلقد كتب محققو الكتاب عبارة (الصيني) بين قوسين، وعلقوا في الحاشية : "في الأصل (الضبي)، وهو تصحيف".

ـ وفي هذا أن الكلمة لم تكن واضحة في الأصل الخطي.
ـ فإذا تذكرنا أن الحافظ ابن حجر حسن هذا الإسناد.
ـ وأضفنا إلى ذلك أن الصاغاني من شيوخ الفاكهي.
ـ وأن محمد بن إسحاق الصيني لم يذكر فيمن أخذ عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، خلافاً للصاغاني، فهو ممن أخذ عن يعقوب.

إذا جمعنا ذلك كله، فإن احتمال كون المقصود الصاغاني أقرب من كونه الصيني الكذاب.

والله أعلم.
.

النقّاد
08-08-02, 08:34 AM
الأخ الشيخ .. محمد بن سيف .. زاده الله توفيقاً ..
أهنّئك على هذا التحقيق !
فهو حريٌّ ألاّ يصدر إلاّ عن طالب علم متمرّس ..
ولقد قرأتُ مشاركتك في موضوع تجهيل أبي محمد بن حزم للترمذي فرأيتُ فيها لفتاتٍ تشير إلى علمٍ وفهم ..
فأنفق - أخي - ولا تخش من ذي العرش إقلالاً ..
وكتب محبّك .. النقّاد ..

عبد الله زقيل
08-08-02, 01:33 PM
أخي بن سيف .

بداية أسأل الله أن ينفع بك ، وأن يزيدك علما وفقها في دينه .

أما ما يتعلق بما ذكرت فهذا احتمال قوي جدا ، ويكون مما يستدرك على الشيخ سليمان حفظه الله .

وأقترح عليك لو يصور تعليقك في هذه النكتة ، ثم يعرضها أحد الشباب على الشيخ سليمان ، ونرى رأيه فيها ونستفيد منكم بارك الله فيكم .

محمد بن سيف
09-08-02, 02:42 AM
.

أخي (النقاد) :

أسأل الله أن يثيبك على تشجيعك لأخيك.

=======================

و أزيد على ماسبق أن السخاوي نقل في (المقاصد الحسنة ص586) تحسين الحافظ لهذا الإسناد ولم يعترض عليه.

وكنت قد أخذت تحسين ابن حجر للحديث بواسطة السخاوي، ثم وقفت على نص كلام ابن حجر في جزئه الذي أفرده لتخريج هذا الحديث، فقال بعد أن ذكر إسناد الفاكهي:

"هذا إسٍناد حسن مع كونه موقوفاً، وهو أحسن من كل إٍسناد وقفت عليه لهذا الحديث".

ومع هذه العبارة القوية، فإنه يبعد أن يكون في السند راوٍ كذاب.

والله أعلم.
.

أبو إسحاق التطواني
09-08-02, 09:49 PM
استظهار الأخ الفاضل (محمد بن سيف) حفظه الله من أن محمد بن إسحاق هو الصغاني بعيد، وذلك أن شيخ الفاكهي وردت نسبته في الأصل المخطوط هكذا: (الضبي)، وهو الصواب، و(الصيني) الذي أثبت المحقق يحتمل التصحيف، وهو محمد بن إسحاق بن يزيد أبو عبد الله الضبّي متروك، مترجم في الجرح والتعديل (7/196)، وعنده (الصيني)، وفي الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (3/41) وميزان الاعتدال (6/64) ولسانه (5/67) ونقلوا عن ابن أبي حاتم وعندهم (الضبّي)، وقد رأيت ابن طاهر المقدسي في المؤتلف (ص92-93) ذكر في رسم (الصيني) جمع، ولم يذكر محمد بن إسحاق، فالذي يظهر أن الصواب في نسبته (الضبّي)،
ثم وجدت السمعاني ذكره في رسم الصيني من كتابه الأنساب، فالله أعلم بالصواب...

محمد بن سيف
10-08-02, 05:12 AM
.أخي الفاضل (أبا إسحاق التطواني) ـ سلمه الله ـ :

أما (محمد بن إسحاق بن يزيد)، فإني أزعم أن الصواب في نسبته : (الصيني)، وليس (الضبي) كما تفضلت.

وليس يخفى على فضلكم وعلمكم، أن الكلمتين متقاربتان في الرسم، و عليه فلا يمكن التعويل في تحرير الصواب منهما على طبعات رديئة كطبعة (الميزان) ، أو (اللسان) ، أو (ضعفاء ابن الجوزي).

وقد جاءت النسبة على الصواب : (الصيني) في طبعات أدق وأتقن لكتب أخرى، فمن ذلك ما نقلته ـ بورك فيك ـ عن كتابي (الجرح والتعديل) ، و (الأنساب).

أضف إلى ذلك :
ـ كتاب (تاريخ بغداد)، فلقد ترجم لهذا الراوي، ونسبه على الصواب (الصيني) كما تراه في (1/239).
ـ وفي كتاب (تاريخ الإسلام) للذهبي،في وفيات سنة (321هـ) ترجم لـ (محمد بن الغمر)، و عد من شيوخه محمد بن إسحاق هذا ، ونسبه : (الصيني).

على أن المعول في مثل هذا الاختلاف يكون على كتب الأنساب والمشتبه.

ـ ولقد ذكرت ـ بورك فيك ـ أن أنساب السمعاني فيها : (الصيني)، وليس (الضبي).
ـ زد على هذا أن الذهبي ـ وهو صاحب (الميزان) الذي اعتمدت عليه ـ ، قد ذكر هذا الراوي في كتابه (المشتبه) ص413، في رسم (الصيني).

ـ وتابعه ابن حجر ـ وهو صاحب اللسان ـ ، فذكر هذا الراوي في (التبصير)في رسم (الصيني) ، وزاد فصرح بكون هذا الراوي منسوباً إلى الصين البلاد المعروفة، وبهذا (قطعت جهيزة قول كل خطيب).

ـ وكذلك فعل ابن ناصر الدين في (توضيح المشتبه) ص5/446، فقد ترجم لمحمد بن إسحاق هذا في رسم (الصيني).

وفي ظني أن اعتماد ما أجمعت عليه هذه المصادر ، أولى من الأخذ بما في طبعتي (الميزان) ، و (اللسان).

========================

هذا فيما يتعلق بالصواب في نسبة (محمد بن إسحاق بن يزيد).

وأما هل هو المذكور في سند الفاكهي، أو أنه (محمد بن إسحاق الصغاني)، فالمسألة موضع بحث، وليس لدي ما يشجع على الجزم بشيء، لكن يقوى كونه الصغاني، ما ذكرته أعلاه :

ـ من تحسين ابن حجر للإسناد.
ـ وكون الصغاني هو المذكور في أصحاب يعقوب بن إبراهيم، خلافاً للصيني.

و الله أعلم بالصواب من ذلك.
.

أبو إسحاق التطواني
10-08-02, 08:43 PM
جزى الله خيرا الأ خ الفاضل محمد بن سيف على هذه المعلومات المهمة..
الفاكهي يروي عن محمد بن إسحاق الصغاني والصيني كليهما، وهما يرويان بدورها عن يعقوب بن إبراهيم، فلقد رأيت حديثا يرويه الصيني عن يعقوب في تاريخ مكة غير هذا، ولم يذكروا في نسية الصغاني أنه ضبّي، مما يرجح كونه هو الصيني، والله أعلم...

محمد بن سيف
10-08-02, 09:16 PM
.

جزاك الله خيراً أخانا الكريم أبا إسحاق.

فهل تتكرم علي أخيك بالحديث الذي رواه الصيني عن يعقوب بن إبراهيم، فمثل هذه المعلومة لها أثر كبير في الترجيح.

ولك جزيل الشكر.

.

أبو إسحاق التطواني
10-08-02, 09:53 PM
بإذن الله سآتي بها، أنا الآن بعيد عن الكتاب، غدا بإذن الله أوافيك بالمعلومات أخي الفاضـــــل...
بارك الله فيكم، وأثابكم الجنة.

أبو إسحاق التطواني
11-08-02, 09:40 PM
عذرا للأخ الفاضل محمد بن سيف –حفظه الله- ..
فقد وقع لي سهو، فلم أجد رواية لمحمد بن إسحاق بن يزيد الصّيني عن يعقوب بن إبراهيم في تاريخ مكة للفاكهي.
أما ما قال الأخ الفاضل الأزهري السلفي حفظه الله فبعيد، لأمور منها أن الفاكهي يروي في أخبار مكة عن محمد بن إسحاق بن يزيد في مواضع، وروى فيها عن جمع:
1- عثمان بن عمر، وهو ابن فارس البصري (رقم289).
2- محمد بن عبيد: وهو ابن أبي أمية الطنّافسي (رقم1011 و1286).
3- يزيد بن هارون الواسطي؛ (رقم1015).
ومحمد بن إسحاق بن يزيد هو الصيني يقينا، فتبين أن الفاكهي يروي عن الصغاني وعن الصيني جميعا، وقد روى عن محمد بن إسحاق بن شبّويه البيكندي، ومحمد بن إسحاق السجستاني أيضا.
والصيني ذكروا في ترجمته أنه روى عن عبد الله بن نافع وروح بن عبادة وغيرهم، والمزي رحمه الله في تهذيب الكمال لا يستوعب شيوخ وتلاميذ الراوي، فعدم ذكر الصيني في تلاميذ يعقوب بن إبراهيم لا ينفي سماعه منه، وخير دليل على ما قلت أن المزي لم يذكر عاصم بن علي وشبابة بن سوار ضمن شيوخ الصغاني، ولا ذكر هذا الأخير في تلاميذهما في ترجمتهما.
وهما من شيوخه؛ رواية الصغاني عن شبابة عند أبي عوانة في مسنده (5/رقم7653)، وروايته عن عاصم بن علي عند أبي عوانة أيضا (5/رقم5145) [ط - دار المعرفة].
ويعلى بن عبيد وشبابة بن سوار، وعاصم بن علي، وقبيصة بن عقبة، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وإن كانوا من شيوخ الصغاني فلا يمنع أن يكونوا من شيوخ الصيني أيضا، فقد روى عن جماعة كما في ترجمته في تاريخ بغداد (1/329) كروح بن عبادة، وعبد الله بن داود الخريبي، وأبو النضر هاشم بن القاسم، وعبد الله بن نافع الصائغ، وغيرهم.
وعبد الله بن نافع الصائغ المخزومي مدني، بلدي يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وهما من طبقة واحدة، فلا يبعد رواية الصيني عن يعقوب إذا الأول من شيوخه، والصيني أقدم من الصغاني، وأعلى شيوخا منه.
ولعل في نسخة الحافظ ابن حجر من تاريخ مكة للفاكهي، إلحاق لنسبة (الصيني) بالطرة أو الهامش، فلم يتنبه لذلك، وظنه الصغاني، وبنى تحسين الأثر على ذلك.
ويصعب تحريف الصغاني بـ(الصيني)، خاصة وأن الفاكهي يروي عن الصيني كما تقدم، واحتمال تصحيف الصيني بالضبي قوي جدا، والله تعالى أعلم.

أبو المنهال الأبيضي
17-03-04, 06:32 PM
قال أخونا في الله أبوإسحاق :

" وفي الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (3/41) وميزان الاعتدال (6/64) ولسانه (5/67) ونقلوا عن ابن أبي حاتم وعندهم ( الضبّي ) " . أهـ .

قلت : في " لسان الميزان " ( 6 / 142 – ط : الفاروق ) : ( الـصـيـنـي ) .

وهذه النسخة ضبطت على خمس مخطوطات .

أبو المنهال الأبيضي
08-01-05, 09:56 PM
حسنه العلامة محمد بن صالح العثيمين في (( الشرح الممتع )) ( 7 / 378 ) .

ابوعلي النوحي
09-01-05, 02:46 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اعذروني اني تدخلت في موضوع ليس من هو في قدري له ان يدخل فيه

المتابعات على حديث عبدالله بن الم}مل:
1- الحديث اللذي ذكره البيهقي (كتاب الحج - باب الرخصة في الخروج بماء زمزم )

وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو نصر بن قتادة قالا ثنا أبو محمد أحمد بن إسحاق بن شيبان البغدادي بهراة أنا معاذ بن نجدة ثنا خلاد بن يحيى ثنا إبراهيم بن طهمان ثنا أبو الزبير قال كنا عند جابر بن عبد الله فتحدثنا فحضرت صلاة العصر فقام فصلى بنا في ثوب واحد قد تلبب به ورداؤه موضوع ثم أتى بماء من ماء زمزم فشرب ثم شرب فقالوا ما هذا قال هذا ماء زمزم وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ماء زمزم لما شرب له قال ثم أرسل النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة قبل أن تفتح مكة إلى سهيل بن عمرو أن أهد لنا من ماء زمزم ولا يترك قال فبعث إليه بمزادتين

2- الحديث اللذي ذكره الطبراني في المعجم الاوسط ( باب العين - من اسمه علي )
حدثنا علي بن سعيد الرازي قال : نا ابراهيم بن ابي داود البراسي قال : نا عبدالرحمن بن المغيرة قال : نا حمزة الزيات عن ابي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "ماء زمزم لما شرب له " . لم يرو هذا الحديث عن حمزة الزيات إلا عبدالرحمن بن المغيرة
وهذا هو الطريق اللذي قال عنه الالباني في الارواء : ( ثم قال الحافظ :" وله طرق اخرى من حديث ابي الزبير عن جابر أخرجها الطبراني في الاوسط في ترجمة علي بن سعيد الرازي )
قلت (أي الالباني ) : لم أره في ( زوائد المعجمين ) لشيخه الحافظ الهيثمي ، وقد ساق فيه ( 1 / 118 / 1 - 2 ) من رواية أوسط الطبراني بإسناد آخر له عن ابن عباس مرفوعا بلفظ ( خير ماء على وجه الارض ماء زمزم . . . ) ومن رواية فيه قال : حدثنا على بن سعيد الرازي ثنا الحسن بن أحمد نحوه . فهذا هو حديث على بن سعيد الرازي في ( الاوسط ) : ( خير ماء . . . ) وليس هو ( ماء زمزم لما شرب له ) فهل اختلط علي الحافظ أحدهما بالاخر ، أم فات شيخه الهيثمي ما عناه الحافظ فلم يورده في ( الزوائد ) ؟ كل محتمل ، والاقرب الاول . والله أعلم


وفي السن الصغير للبيهقي ( بقية كتاب المناسك - باب دخول الكعبة والصلاة فيها ) حديث لعبدالله بن عمرو :
واخبرنا علي انا احمد انا ابوعلي بن سنجويه نا سعدويه عن عبدالله بن المؤمل عن ابن جريبج عن عطاء عن عبدالله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ماء زمزم لما شرب له "



* التخريج منقول من جامع الحديث

أبو المنهال الأبيضي
14-01-05, 08:00 AM
ضعف هذا الحديث الشيخ ابن باز .
قال علي أبو لوز في (( بدع الناس في القرآن )) ( ص 68 ) :
" سمعت سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله يقول عن هذا الحديث : (( ماء زمزم لما شرب له )) ، في برنامج نور على الدرب ، حلقة يوم الجمعة الموافق 24 / 4 / 1424 هـ ، يقول : في سنده ضعف " . اهـ .

وصححه أبو الفضل الغماري في (( سمير الصالحين )) ( ص 9 ) .

وقد كنت كتبت فيه جزء منذ فترة ، وهو عند أحد إخواني الآن ، ولعلي بعد مراجعته أنشره في هذا المنتدى - إن شاء الله - .

الرايه
10-02-06, 09:30 PM
يقول الدكتور علي الصياح عن هذا الحديث:
من حيث مجرد النظر إلى أسانيد الحديث ومخارج الطرق فلا يمكن تقوية الحديث بذلك فهي تدور على ضعفاء ومن لا يقبل تفرده ، وبعض الأسانيد غرائب تجنبها أصحاب الكتب المشهورة ،
ولكن بالنظر إلى القرائن الأخرى المحتفة بالحديث من المحتمل أن يقوى ، ومن القرائن:
ــ النصوص الصحيحة في فضل ماء زمزم
ــ موضوع الحديث ليس في العقائد والأحكام الفقهية الكبرى
ــ قد عمل به جمع كبير من العلماء ، وقوّاه عدد من الحفاظ والمحدثين.

وانظر في الكلام على الحديث:
البدر المنير 6/299 ، التلخيص الحبير 2/511 ، الارواء 4/320 ، "ازالة الدهش والوله عن المتحير في صحة ماء زمزم لما شرب له" للقادري ، ولابن حجر جزء في حديث "ماء زمزم لما شرب له" وقد حسن الحديث.
انتهى كلام الدكتور علي الصياح ، نقلته من كتابه "هكذا حج الصالحون والصالحات" صفحة 68 ، هامش 3

*فائدة:
ذكر الدكتور في صفحة 72
الحديث الذي رواه ابن ماجه(3061) ، وعبد الرزاق(9111) ، والطبراني في الكبير (11246) ، والدارقطني(2736 تحقيق التركي)
" إن آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم"
قال: هذا الحديث لا يصح لما فيه من الاضطراب والاختلاف ، ولم يصب من صححه بتعدد طرقه ، والله اعلم .
انتهى كلام الدكتور علي الصياح

وقد تكلم على حديث التضلع من زمزم
الدكتور محمد الغبان في كتابه "فضائل مكة الواردة في السنة جمعا ودراسة" 2/863-869
وانتهى بتضعيفه ،
وذكر من قوّى الحديث :البوصيري مصباح الزجاجة3/34 والسخاوي في المقاصد الحسنة رقم928
وضعفه الألباني ورد على البوصيري
إرواء الغليل رقم 1125 ، ضعيف الجامع رقم22



ماصحة حديث ( ماء زمزم لما شرب له ) وما هو معناه ؟؟
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=17756&highlight=%22%D2%E3%D2%E3%22

ابن وهب
21-12-08, 07:37 AM
للفائدة

محمد عبد العزيز الجزائري
11-06-14, 12:44 AM
بارك الله فيكم...