المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما اتفق عليه اهل السنة


رشيد بوظهر
12-04-12, 08:55 PM
) أجمع أهل السنة على أن التوحيد الذي بعثت به الرسل ونزلت به الكتب هو توحيد الألوهية ، أي الدعوة إلى إفراد الله تعالى بالعبادة وحده لا شريك له ونبذ كل ما كان يعبد من دونه ، فالتوحيد الذي ذكره الله تعالى في كتابه وأنزل به كتبه وبعث به رسله واتفق عليه والمسلمون من كل ملة هو تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله ، فهذا التوحيد هو زبدة رسالة الأنبياء عليهم السلام ، ومفتاح دعوتهم ، قال تعالى " ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت " وقال تعالى " وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون " وقال تعالى " واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون " فهذا التوحيد العظيم هو قطب رحى القرآن الذي تدور عليه رحاه ، وهو الغاية من خلق الثقلين
2) وأجمع أهل الحق على أن أصل دعوة الأنبياء واحد لا يختلف وهو الدعوة إلى تحقيق التوحيد ونبذ الشرك بكل صوره وأشكاله ، فأصل دين الرسل واحد ، وإنما الاختلاف يقع في الشرائع ، فهذا نوح يقول لقومه " اعبدوا الله ما لكم من إله غيره " وهذا هود يقول لقومه " اعبدوا الله ما لكم من إله غيره " وقالها صالح وشعيب لقومهما ، وقالها كل نبي لقومه ، وفي الحديث " نحن معاشر الأنبياء إخوة من علات ديننا واحد وشرائعنا مختلفة " وقال تعالى " لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا "
3)وأجمع المسلمون على أن العبادة حق صرف محض لله تعالى ، لا تصرف لملك مقرب ولا لنبي مرسل ولا لولي صالح فضلا عن غيرهما .
4) وأجمعوا على أن الله تعالى إنما خلق الخلق ليعبدوه ويوحدوه ، قال تعالى " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " وقال تعالى " يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون " .
5) وأجمع أهل الإسلام على أن كل تعبد صرف لغير الله تعالى فهو باطل وشرك لا يقبله الله تعالى .
6) وأجمع أهل الإسلام على أن الله هو الإله المعبود بحق وحده لا شريك له ، فلا معبود بحق إلا هو جل وعلا ، وأن ما عبد من دونه إنما عبد بالباطل والظلم والجهل والاعتداء ، قال تعالى " ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل "
7) وأجمعوا على أن الدعاء من العبادة التي هي حق خالص لله تعالى فلا يصرف لغيره
8) وأجمعوا على أن دعاء الأموات ، وزيارة قبور الأنبياء ، والصالحين لأجل طلب الحاجة منهم أو دعائهم والإقسام بهم على الله تعالى أو ظن أن الدعاء أو الصلاة عند قبورهم أفضل منه في المساجد والبيوت فهذا كله ضلال وشرك وبدعة باتفاق أئمة المسلمين .
9) واتفق المسلمون على أن سؤال الميت نبيا كان أو غيره من المحرمات المنكرة والشركيات الواضحة .
10) وأجمعوا على أن دعاء الأحياء الغائبين من الشرك الأكبر المخرج عن الملة.
11)وأجمعوا على أن دعاء المسألة فيما لا يقدر عليه إلا الله تعالى من خصائصه جل وعلا,لا يجوز صرفه لغيره ومن صرفه لغيره فقد أشرك الشرك الأكبر الناقل عن الإسلام.
12)وأجمعوا على أن الاستغاثة بالأموات في تفريج الكربات وكشف الملمات شرك أكبر ناقل عن الملة.
13)وأجمعوا على أن الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله تعالى من الشرك الأكبر.
14)وأجمعوا على أن من صور الشرك الأكبر أن يستغيث الإنسان بالأحياء الغائبين عنه, بل من أعظم الشرك أن يستغيث الرجل بميت أو غائب عند حلول المصائب والكروب.
15)واتفق المسلمون على وجوب سد كل ذريعة تفضي إلى الشرك حماية لجناب التوحيد.
16)واتفق السلف الصالح على أن الزائر لقبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يدعوه ولا يسأله شيئاَ.
17)واتفقوا أيضاَ على أن من أراد الدعاء لنفسه في المسجد النبوي فإن المشروع في حقه أن يستقبل القبلة لا أن يستقبل القبر,فالقبر ليس قبلة للدعاء باتفاق السلف وأهل السنة.
18)وأجمع التابعون وتابعوهم ومن بعدهم من أهل السنة على أن الصحابة لم يكن أحد منهم إذا حل به كرب يأتي لقبر النبي صلى الله عليه وسلم ويشكو له ويدعوه ويستغيث به,هذا لم يفعله أحد من الصحابة بالاتفاق, بل هو مما يعلم من الدين بالضرورة أن أحد منهم لم يفعله.
19)وأجمع أهل العلم على حرمة قول الإنسان عند القبر:ـــ ادع الله لي أو ادع لنا ربك ونحو هذه الألفاظ التي لا يطلب فيها كشف الحوائج من الأموات,وإنما يطلب فيها من الميت أن يدعوا الله بكشفها,فهذا من المحرمات المنكرة ومن وسائل الشرك الخطير,ومن البدع التي ما أنزل الله من سلطان, مما لم يأت به نص من الكتاب ولا من السنة ولا فعله أحد من الصحابة ولا التابعين ولا نقل عن أحدٍ من أئمة الدين هذا كله بالاتفاق القطعي الذي يقطع به بنفي المخالف, إلا عن أهل البدع والخرافة وهم كالأنعام بل هم أضل ولا عبرة بهم في الإجماع.
20)وأجمع العلماء على أنه لا يشرع التوسل بالنبي أو برجل صالح بعد موته ولا في حال غيبته, فالنبي صلى الله عليه وسلم قد مات,وهذا الولي الصالح قد مات,والميت لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً فضلاً عن غيره,فالتوسل بالأموات في الاستسقاء أو غيره شيء محدث وبدعة منكرة ووسيلة من وسائل الشرك............يتبع ان شاء الله

عمرو بسيوني
12-04-12, 11:49 PM
جزاك الله خيرا .

ولي تعقبان :

الأول : أن الرسل جاؤوا بالتوحيد كله ، بنوعيه ، ومفهوم الحصر في حكاية الإجماع ( التوحيد الذي جاءت به الرسل كذا ) ، ينبغي أن تحرر عبارته ، بأن يقال إنه أهم أنواعه ، أو أجلها ، وإلا فإن الكتاب والسنة دالان على أن الرسل بعثوا بالنوعين ، وأن في الأمم من يحتاج النوعين لا الثاني فحسب .

والثاني : أنه لا إجماع على حرمة التوسل ، بل هو خلافي .
والصواب أنه من بدع الدعاء .

رشيد بوظهر
13-04-12, 12:02 AM
قال الإمام الطحاوي رحمه الله: وهذا التوحيد لم يذهب إلى نقيضه طائفة معروفة من بني آدم، بل القلوب مفطورة على الإقرار به أعظم من كونها مفطورة على الإقرار بغيره من الموجودات كما قالت الرسل عليهم السلام فيما حكى الله عنهم: {قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السماوات والأرض} وأشهر من عرف تجاهله وتظاهره بإنكار الصانع فرعون، وقد كان مستيقنا في الباطن، كما قال له موسى عليه السلام:{لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر}وقال تعالى عنه وعن قومه:{ وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا}. ولهذا قال:" وما رب العالمين "؟ على وجه الإنكار له،و تجاهل العارف. قال له موسى: {رب السماوات والأرض إن كنتم موقنين" .قال لمن حوله ألا تستمعون. قال ربكم ورب آبائكم الأولين " قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون، قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون} .
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وليس المراد بالتوحيد مجرد الربوبية وهو اعتقاد أن الله وحده خلق العالم كما يظن ذلك من يظنه من أهل الكلام والتصوف، ويظن هؤلاء أنهم إذا أثبتوا ذلك بالدليل فقد اثبتوا غاية التوحيد، وأنهم إذا شهدوا هذا وفنوا فيه فقد فنوا في غاية التوحيد فإن الرجل لو أقر بما يستحقه الرب تعالى من الصفات، ونزهه عن كل ما ينزه عنه وأقر بأنه وحده خالق كل شيء لم يكن موحدا حتى يشهد أن إله إلا الله وحده لا شريك له، والإله هو المألوه المعبود الذي يستحق العبادة، وليس هو الإله بمعنى القادر على الاختراع، فإذا فسر المفسر "الإله" بمعنى القادر على الاختراع، واعتقد أن هذا المعنى هو أخص وصف الإله وجعل إثبات هذا هو الغاية في التوحيد كما يفعل ذلك من يفعله من متكلمة الصفاتية، وهو الذي يقولونه عن- أبي لحسن وأتباعه- لم يعرفوا حقيقة التوحيد الذي بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم .فإن مشركي العرب كانوا مقرين بهذا النوع من التوحيد.

رشيد بوظهر
13-04-12, 12:08 AM
الخلاف في هذه المسألة حادث بعد القرون المفضلة، فلم يكن في الصحابة ولا أتباعهم من يتوسل بجاه النبي ، كما ذكر ابن تيمية وغيره.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
"وأما القسم الثالث وهو أن يقول اللهم بجاه فلان عندك أو ببركة فلان أو بحرمة
فلان عندك أفعل بى كذا وكذا فهذايفعلهه كثير من الناس لكن لم ينقل عن أحد من
الصحابة والتابعين وسلف الأمة أنهم كانوا يدعون بمثل هذا الدعاء ولم يبلغنى
عن أحد من العلماء فى ذلك ما أحكيه إلا ما رأيت فى فتاوى الفقيه أبى محمد بن
عبدالسلام فإنه أفتى أنه لا يجوز لأحد أن يفعل ذلك إلا النبى صلى الله عليه
وآله وسلم إن صح الحديث فى النبى صلى الله عليه وآله وسلم " مجموع الفتاوى ابن تيمية ج: 27 ص: 83

وقال ابن القيم رحمه الله في كتابه ( إغاثة اللهفان في مكايد الشيطان ) ، وهذه الأمور المبتدعة عند القبور أنواع :

أبعدها عن الشرع أن يسأل الله الميت حاجته ، كما يفعله كثير ، وهؤلاء من جنس عباد الأصنام ، ولهذا قد يتمثل لهم الشيطان في صورة الميت ، كما يتمثل لعباد الأصنام ، وكذلك في السجود للقبر وتقبيله والتمسح به .

النوع الثاني : أن يسأل الله به ، وهذا يفعله كثير من المتأخرين وهو بدعة إجماعا ".
وتأمل كيف حكى الإجماع ـ مع سعة إطلاعه في المذاهب والأقوال ـ على أن التوسل إلى الله بصاحب القبر بدعة إجماعا ، ولو كان ذلك محكيا عن أئمة المذاهب وفقهاء الأمصار لما خفي على مثل هذا الإمام.

فهل ثبت بالسند الصحيح أن الصحابة أو التابعين أو تابعيهم يقولون في دعائهم نتوسل إليك بجاه نبيك أو بذات نبيك فهؤلاء هم أهل القرون الثلاثة المفضلة وليست المئات الثلاث، وإنما القرون الثلاثة في لسان أهل العلم والعربية هي كما قال ابن بطال : ((القرون الثلاثة الصحابة والتابعين وتابعيهم ))
قال الحافظ ابن حجر "وأشار ابن بطال إلى أن المراد بالناس في الحديث من يأتي بعد القرون الثلاثة الصحابة والتابعين وتابعيهم" فتح الباري كتاب الرقاق/ باب رفع الأمانة

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : ((فَإِنَّ الِاعْتِبَارَ فِي الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ بِجُمْهُورِ أَهْلِ الْقَرْنِ وَهُمْ وَسَطُهُ وَجُمْهُورُ الصَّحَابَةِ انْقَرَضُوا بِانْقِرَاضِ خِلَافَةِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ حَتَّى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَقِيَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ إلَّا نَفَرٌ قَلِيلٌ وَجُمْهُورُ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانِ . انْقَرَضُوا فِي أَوَاخِرِ عَصْرِ أَصَاغِرِ الصَّحَابَةِ فِي إمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ ، وَجُمْهُورُ تَابِعِي التَّابِعِينَ انْقَرَضُوا فِي أَوَاخِرِ الدَّوْلَةِ الْأُمَوِيَّةِ))

عمرو بسيوني
13-04-12, 12:11 AM
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وليس المراد بالتوحيد مجرد الربوبية وهو اعتقاد أن الله وحده خلق العالم كما يظن ذلك من يظنه من أهل الكلام والتصوف، ويظن هؤلاء أنهم إذا أثبتوا ذلك بالدليل فقد اثبتوا غاية التوحيد، وأنهم إذا شهدوا هذا وفنوا فيه فقد فنوا في غاية التوحيد فإن الرجل لو أقر بما يستحقه الرب تعالى من الصفات، ونزهه عن كل ما ينزه عنه وأقر بأنه وحده خالق كل شيء لم يكن موحدا حتى يشهد أن إله إلا الله وحده لا شريك له، والإله هو المألوه المعبود الذي يستحق العبادة، وليس هو الإله بمعنى القادر على الاختراع، فإذا فسر المفسر "الإله" بمعنى القادر على الاختراع، واعتقد أن هذا المعنى هو أخص وصف الإله وجعل إثبات هذا هو الغاية في التوحيد كما يفعل ذلك من يفعله من متكلمة الصفاتية، وهو الذي يقولونه عن- أبي لحسن وأتباعه- لم يعرفوا حقيقة التوحيد الذي بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم .فإن مشركي العرب كانوا مقرين بهذا النوع من التوحيد.

لا إشكال في هذا ، ولا اعتراض على أن هذا التوحيد هو غاية التوحيد ، وهو أجل ما جاءت به الرسل ، وأنه الذي يدخل الجنة ، ولكنه مستلزم لتوحيد الربوبية ، لا ينفكان .

أما المخالفة في توحيد الربوبية فهي موجودة قديما وحديثا ، والمخالفة في وجوده تناقض الحس .

رشيد بوظهر
13-04-12, 12:18 AM
لا احد ينكر وجود المخالفة لكن هل جاء موسى مثلا في اثبات ربوبية الله لفرعون ام دعاه الى الالوهية المتضمنة للربوبية هذا الذي اردنا ان نصل اليه فالرسول كلهم جاءوا الى كلمة لا اله الا الله ولا يخفى عنك انها ليست لا رب الا الله فالله كلما ذكر الرسل في كتابة الا وقال على لسان انبيائه اعبدوا الله مالكم من اله غيره فهذه هي وظيفة الرسول

عمرو بسيوني
13-04-12, 12:21 AM
كون الشيء بدعة بمعنى أنه لم ينقل عن القرون الفاضلة لا يقتضى أنه ليس فيه خلاف ، وكلام ابن القيم أنه بدعة إجماعا مبني على ذلك ، وإلا فابن القيم ومن دونه يعلم خلاف الفقهاء فيه ، فهو كسائر الزيادات في الدعاء فهي بدعة بهذا الاعتبار ، وهو اعتبار لغوي ، لأن الدعاء بغير الوارد فيه سعة بلا إشكال ، ثم يكون البحث في صحة تلك الزيادة من عدمها .

وشيخ الإسلام في القاعدة الجليلة لم يذكر أن حرمة التوسل إجماعية ، ولا أن النزاع فيها غير سائغ أصلا ، إذ إن المجوز يستدل بأحاديث واعتبارات قياسية ، يكون البحث معه فيها في صحة مستنده ثبوتا أو دلالة .

عمرو بسيوني
13-04-12, 12:23 AM
قال في القاعدة الجليلة :

فإن قيل: إذا كان التوسل بالإيمان به ومحبته وطاعته على وجهين - تارة يتوسل بذلك إلى ثوابه وجنته (وهذا أعظم الوسائل) ، وتارة يتوسل بذلك في الدعاء كما ذكرتم نظائره - فيحمل قول القائل: أسألك بنبيك محمد، على أنه أراد: إني أسألك بإيماني به وبمحبته، وأتوسل إليك بإيماني به ومحبته، ونحو ذلك.
وقد ذكرتم أن هذا جائز بلا نزاع. قيل: من أراد هذا المعنى فهو مصيب في ذلك بلا نزاع، وإذا حمل على هذا المعنى لكلام من توسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد مماته من السلف كما نقل عن بعض الصحابة والتابعين وعن الإمام أحمد وغيره، كان هذا حسناً وحينئذ فلا يكون في المسألة نزاع، ولكن كثير من العوام يطلقون هذا اللفظ ولا يريدون هذا المعنى، فهؤلاء الذين أنكر عليهم من أنكر، وهذا كما أن الصحابة كانوا يريدون بالتوسل به التوسل بدعائه وشفاعته وهذا جائز بلا نزاع، ثم إن أكثر الناس في زماننا لا يريدون هذا المعنى بهذا اللفظ.


وهذا إنصاف وتدقيق من شيخ الإسلام ، يجب أن ينتبه إليه قبل تبديع كل من يقول اللهم اغفر لي بحق نبيك ، أو بنبيك ، فإن في العبارة إجمالا واشتباها ، وكثير من العوام يقصد بها معنى مقبولا ، وكثير منهم يقصد المعنى المنازع فيه .

عمرو بسيوني
13-04-12, 12:26 AM
لا احد ينكر وجود المخالفة لكن هل جاء موسى مثلا في اثبات ربوبية الله لفرعون ام دعاه الى الالوهية المتضمنة للربوبية هذا الذي اردنا ان نصل اليه فالرسول كلهم جاءوا الى كلمة لا اله الا الله ولا يخفى عنك انها ليست لا رب الا الله فالله كلما ذكر الرسل في كتابة الا وقال على لسان انبيائه اعبدوا الله مالكم من اله غيره فهذه هي وظيفة الرسول

هل ورد في القرآن ما يدل على ربوبية الله تعالى أم لا ، سواء دلالة نصية إخبارية صرفة ، أو دلالة نصية تشتمل حجة عقلية ؟
لا ريب أن هذا كثير موجود .

هذا مرادي فحسب .

وقال :

والثاني: السؤال به، فهذا يجوّزه طائفة من الناس، ونقل في ذلك آثار عن بعض السلف، وهو موجود في دعاء كثير من الناس، لكنَّ ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك كله ضعيفٌ بل موضوع، وليس عنه حديث ثابت قد يظن أن لهم فيه حجة، إلا حديث الأعمى الذي علَّمه أن يقول: "أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة"

قال :
وساغ النزاع في السؤال بالأنبياء والصالحين دون الإقسام بهم لأن بين السؤال والإقسام فرقا، فإن السائل متضرع ذليل يسأل بسبب يناسب الإجابة ، والمقسم أعلى من هذا فإنه طالب مؤكد طلبه بالقسم، والمقسم لا يقسم إلا على من يرى أنه يبرُّ قسمه

قلت : وهذا نص منه في التسويغ .

وكون الخلاف سائغا في شيء لا ينفي أن يكون محرما أو بدعة منكرة في نفس الأمر ، فالجهة منفكة بين هذا وبين أن يكون الحكم إجماعيا ، فالحكم يجب أن يدل عليه دليل ، ولا يشترط في حكم ما جنس معين من الأدلة ، ولا يعرف أن حكما ما يشترط فيه الإجماع بخصوصه .

والله أعلم .

رشيد بوظهر
13-04-12, 05:45 PM
)وأجمع العلماء على أن لفظ ( التوسل ) بمعنى التوسل لله تعالى بالإيمان وبطاعته,معنى مقبول,بل هو أصل الدين وهو المراد بقوله تعالى "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة" وقوله تعالى " أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه"
22)وأجمعوا على جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته وحال حضوره خاصة,ويراد بالتوسل هنا أي دعاؤه فلفظ التوسل في لسان الصحابة إنما يراد به الدعاء,باتفاق أهل العلم,أي طلب الدعاء منه,وهذا المعنى جائز باتفاق المسلمين فقد كانوا يأتون إليه إذا أجدبت الأرض وأحدقت بهم الخطوب ويطلبون منه أن يدعو بالفرج لهم, لكن أعيد قول :ــــ هذا في حياته خاصة.
23)وأجمع أهل العلم على أن الله تعالى لا يقسم عليه بمخلوق كائناً من كان هذا المخلوق,فالإقسام على الله بذات جبريل أو أحد من الملائكة وكذلك الإقسام عليه بذات النبي صلى الله عليه وسلم أو بذات أحد من الأنبياء,أو الإقسام عليه بذات الأولياء الصالحين,أو بأي شيء مخلوق,كل ذلك لا يجوز,فهو حرام حرمة قطعية,وهو من البدع المنكرات المحدثات التي لم يكن الصحابة يفعلونه لا في حياته ولا بعد مماته,ولا في حال حضوره ولا غيبته ولا يؤثر فعله عن أحد من التابعين ولا تابعيهم ولا أئمة الهدى,ولا يعرف هذا في شيء من الأدعية المأثورة المشهورة بينهم, وكل حديث يفيد مشروعية ذلك فهو باطل, أو لم يفهم منه حقيقة المراد.
24)وأجمع أهل السنة على أن التوسل نوع من أنواع التعبد,فيكون مبناه على التوقيف,فالتوسل عند عامة أهل السنة مبناه على التوقيف وعليه :ـ فلا يجوز التوسل إلا بما ورد به الدليل الشرعي من الكتاب أو صحيح السنة وما عدا ه فهو باق على المنع.
25)وأجمع العلماء على أن الأصل في العبادة التوقيف على الدليل الشرعي فالتعبدات تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة.
26)وأجمعوا على جواز التوسل بذكر الحال.
27)وأجمعوا على جواز التوسل بدعاء الحي الحاضر.
28)وأجمعوا على جواز التوسل بالأعمال الصالحة.
29)وأجمعوا على المنع من التوسل بالأموات
30)وأجمعوا على المنع من التوسل بذات أحد من الخلق كائناً من كان.
31)وأجمعوا على المنع من التوسل بجاه أحدٍ من الخلق كائناً من كان.
32)وأجمع أهل العلم على أن الصحابة كانوا يستشفعون بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته ويتوسلون به في حضرته,والنقول في ذلك كثيرة.
33)وأجمع أهل العلم على أن الاستعاذة من أنواع العبادة.
34)وأجمع المسلمون على أن الاستعاذة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله تعالى أنها من الشرك الأكبر.
35)وأجمعوا على جواز الاستعاذة بصفة من صفات الله تعالى ككلامه وعظمته وقوته وعزته ووجهه ونحو ذلك. والأدلة في جواز ذلك لا تحصى.
36)وأجمعوا على أن الاستعاذة بالأموات من الشرك الأكبر.
37)وأجمعوا على أن الاستعاذة بالأحياء الغائبين من الشرك الأكبر.
38)وأجمعوا على أن السجود عبادة فلا يجوز صرفه لغير الله تعالى.
39)وأجمعوا على أن السجود تعبداً لغير الله تعالى من الشرك الأكبر.
40)واتفق المسلمون على أنه لا يسجد لقبر النبي صلى الله عليه وسلم فما بالك بقبر غيره؟.
41)واتفقوا على أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم لا يستلم ولا يقبل ولا يركع عنده البتة.
42)واتفق الأئمة على النهي عن ما يفعله بعض الأتباع عند كبرائهم من الانحناء بين يديه أو وضع الرأس على الأرض قدامه, أو تقبيل الأرض بين يديه فهذا محرم تحريماً قطعياً ووسيلة من وسائل الشرك,بل هو الشرك بعينه إن قصدوا به التقرب والتعبد لهذا الشيخ أو الأمير.
43)وأجمع العلماء على أنه لا يجوز في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم أن يسجد أحد لأحد أياً كان الغرض من السجود,هذا محرم في هذه الشريعة المباركة زادها الله شرفاً ورفعة.
44)ونفل الرازي على أن سجود الملائكة لآدم لم يكن سجود عبادة,لأن سجود العبادة لغير الله كفر, وإنما هو سجود تحية وإكرام وامتثال لأمر الله تعالى.
45)وأجمعوا على أن السجود للشمس أو للقمر أو للوثن من الشرك الأكبر.
46)وأجمعوا على أن السجود للقبور تعبداً من الشرك الأكبر.
47) وأجمع المسلمون على أن الطواف من العبادات
48)وأجمع المسلمون على حرمة الطواف بقبور الأنبياء والصالحين.
49)وأجمع المسلمون على صحة النذر في الجملة وعلى وجوب الوفاء إن كان نذر قربة وتبرر.
50)وأجمعوا على أنه من جملة العبادات باعتبار أنه لا يعقد إلا بالله تعالى وباعتبار الوفاء به. يتبع ان شاء الله

عبد الحكيم علي
13-04-12, 06:42 PM
أخي رشيد بوظهر وهذه الفوائد نقلتها بنصها من رسالة :
تمام المنة
ببعض ما اتفق عليه
أهل السنة وليد بن راشد بن عبدالعزيز السعيدان
فهلا أسندت الكلام الى أهله و كذالك في موضوع كلام الله متفاضل نقلت عن نفس المؤلف فأسند الكلام الى أهله بارك الله فيك.وجزاك اله خيرا.
رابط الرسالة هو: www.saaid.net/Doat/wled/51.doc

أما مسألة التوسل بالأنبياء والصالحين فمعلوم الخلاف فيها وإن كانت بدعة محدثة ولا حجة للمؤلف في دعواه الإجماع.