المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إشكال في مسألة البدعة


أبو عبيدة بن عفيفي
17-04-12, 03:40 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صصص وبعد:
-في كتاب الدكتور الجيزاني اعمال قاعدة سد الذرائع في باب البدعة بعدما أصَّل لتلكم القاعدة في داب البدعة
قال في صـ 25 "ثم إنه لايشترط في المنع من الذرائع أن يوجد من فاعلها القصد إلى البدعة .
ذلك أن الذرائع لا يعتبر في سدها القصد والنية ،بل المعتبر في سدها ومنعها إنما هو إفضاء الذريعة عادة إلى المفسدة فحسب ،ولا يلتفت حينئذ إلى كون المتذرع قاصداً للمفسدة أو غير قاصد لها عالماً بها أو غير عالم"
فهل معنى هذا الكلام أن من أكل مثلاً أسماك مملحة في هذه الأيام يحرم عليه أكلها وإن لم يكن قاصداً موافقة هذا العيد الوثني سدّاً للذريعة ولكن يرتفع عنه الإثم فقط لجهله بالحكم ؟
وكذا من صافح بعد الصلاة على غير قصد لتقيد إنما جاءت منه تلقائية فهل يمنع من هذا أيضاً سدَّاً للذريعة
فكما قال الشيخ أن الذريعة لغة: ما كان وسيلة إلى شئ مصلحة كان أو مفسدة (مختار الصحاح 221 والمصباح المنير 208)
واصطلاحاً فعل ظاهره الإباحة يفضي إلى محرم (شرح الكوكب المنير 4/434)
فالشارع يحرم هذه الذريعة وإن لم يقصد بها المحرم لوكنها في الغالب مفضية إليه (إغاثة اللهفان1/361-370 إعلام الموقعين 3/135-159)
كذلك فالذين فرَّقوا بين الذريعة والوسيلة من الشافعية عندهم الذريعة تحتمل الإفضاء أما الوسيلة تستلزم المتوسل إليه (الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/120 وحاشية العطار على شرح المحلي لجمع الجوامع 2/399)
فعلى هذا تكون الأدلة الكثيرة التي أمرنا فيها النبي صصص بمخالفة الكفار في الظاهر تحمل على أي الأمرين فعند أحمد من حديث أبي أمامة ررر يقول خرج رسول الله صصص على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم فقال "يا معشر الأنصار حمِّروا وصفِّروا وخالفوا أهل الكتاب " قال قلنا يا رسول الله إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرون فقال رسول الله صصص "تسرولوا وائتزروا وخالفوا أهل الكتاب "قال قلنا يا رسول الله إن أهل الكتاب يتخفّفون ولا ينتعلون قال فقال النبي صصص "تخففوا وانتعلوا وخالفوا أهل الكتاب" قال فقلنا يا رسول الله إن أهل الكتاب يقصون عثانينهم ويوفرون سبالهم قال فقال النبي صصص "قصوا سبالكم ووفروا عثانينكم وخالفوا أهل الكتاب"
حسنه الألباني في الصحيحة 1245

فهل حرمه الشارع لأنه ذريعة -وهو في الأصل حل - إلى موافقة الكفار والميل إلهم وموالتهم لأن موافقة لظاهر (علامة ،دليل=أثر، نتيجة- أم يفضي ،ويؤدي=سبب وهذا سؤال آخر ليس هذا محله....أو محله)على موافق الباطن، أم لأنه وسيلة
فلو قلنا أنه ذريعة فإذا انتفى الأصل انتفت حرمة الذريعة إليه ........
لأنه قال في صـ 10 "قال ابن تيمية "والذريعة ما كان وسيلة وطريقاً إلى الشئ لكن صارت في عرف الفقهاء عبارة عما أفضت إلى فعل محرم- ولو تجردت عن ذلك الإفضاء لم يكن فيها مفسدة - ولهذا قيل الفعل الذي ظاهره أنه مباح وهو وسيلة إلى فعل المحرم


هذا شق الشق الآخر الذي أثار الإشكال أنه قال في صـ33
"أما إن فعل المكلف العبادة المشروعة وأتى بغيرها معها من غير قصد الانضمام ولا جعله جعله ذريعة للانضمام فصارت كل عبادة منفردة عن صاحبتها فلا حرج عليه حينئذ كالدعاء بهيئة الاجتماع لقحط أو خوف فهو جائز إذا لم يقع على وجه يخاف منه مشروعية الانضمام ولا كونه سنة تقام في الجماعات ويعلن به في المساجد"(الاعتصام 2/22-31)
فالسؤال هو هل موافقة بدعة منتشرة من غير قصد......... تختلف عن موافقتها من غير قصد الانضمام ولا جعله ذريعة للانضمام .....ما الفرق بين الكلام الأول والكلام الثاني وكيف نستطيع التفريق بين المثالين في البدع المنتشرة في الواقع على أنه من غير قصد التَذَرُّع فتمنع والتي من غير قصد الانضمام فلا تمنع؟
الذي فهمته أنا وأحببت أن يشاتركني إخواني أن الفرق في الإعلان أو اتفاق الناس على فعلها أو المداومة عليها فإن كانت قد سُنَّت -لغةً- وبُدِعَت فحينئذ يمنع منها سداً للذريعة
أما إن كانت لم تسن ولم يتفق على فعلها ابتداءاً فإن لم يُخَف على كونها تسن وجاءت من باب الموافقة فهذه لا تمنع إذ لا يوجد عار ض لمنعا أو جعلها ذريعة إلا إذا خيف من ذلك. والله أعلم.
وجزاكم الله خيراً

أبو راشد التواتي
17-04-12, 04:20 PM
ما هو الاشكال عندك اخ ابو عبيدة

أبو عبيدة بن عفيفي
17-04-12, 05:09 PM
ما هو الاشكال عندك اخ ابو عبيدة


1-فعلى هذا تكون الأدلة الكثيرة التي أمرنا فيها النبي صصص بمخالفة الكفار في الظاهر تحمل على أي الأمرين -اللذين هما الذين فرَّقوا بين الذريعة والوسيلة من الشافعية عندهم الذريعة تحتمل الإفضاء أما الوسيلة تستلزم المتوسل إليه -فعند أحمد من حديث أبي أمامة ررر يقول خرج رسول الله صصص على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم فقال "يا معشر الأنصار حمِّروا وصفِّروا وخالفوا أهل الكتاب " قال قلنا يا رسول الله إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرون فقال رسول الله صصص "تسرولوا وائتزروا وخالفوا أهل الكتاب "قال قلنا يا رسول الله إن أهل الكتاب يتخفّفون ولا ينتعلون قال فقال النبي صصص "تخففوا وانتعلوا وخالفوا أهل الكتاب" قال فقلنا يا رسول الله إن أهل الكتاب يقصون عثانينهم ويوفرون سبالهم قال فقال النبي صصص "قصوا سبالكم ووفروا عثانينكم وخالفوا أهل الكتاب"
حسنه الألباني في الصحيحة 1245

فهل حرمه الشارع لأنه ذريعة -وهو في الأصل حل - إلى موافقة الكفار والميل إلهم وموالتهم لأن موافقة لظاهر (علامة ،دليل=أثر، نتيجة- أم يفضي ،ويؤدي=سبب وهذا سؤال آخر ليس هذا محله....أو محله)على موافق الباطن، أم لأنه وسيلة
فلو قلنا أنه ذريعة فإذا انتفى الأصل انتفت حرمة الذريعة إليه ........
لأنه قال في صـ 10 "قال ابن تيمية "والذريعة ما كان وسيلة وطريقاً إلى الشئ لكن صارت في عرف الفقهاء عبارة عما أفضت إلى فعل محرم- ولو تجردت عن ذلك الإفضاء لم يكن فيها مفسدة - ولهذا قيل الفعل الذي ظاهره أنه مباح وهو وسيلة إلى فعل المحرم" (الفتاوى الكبرى 6/172)
فالسؤال الأول على القاعدة -سد الذرائع- نفسها لا على البدعة
أما السؤال الثاني فعلى تطبيقها على البدعة:
2-فالسؤال هو هل موافقة بدعة منتشرة من غير قصد......... تختلف عن موافقتها من غير قصد الانضمام ولا جعله ذريعة للانضمام .....ما الفرق بين الكلام الأول والكلام الثاني وكيف نستطيع التفريق بين المثالين في البدع المنتشرة في الواقع على أنه من غير قصد التَذَرُّع فتمنع والتي من غير قصد الانضمام فلا تمنع؟
وقلتُ رأيي في المسألة الثانية وأحببت أن أستفيد بمشاركات أخواني بارك الله فيكم
وهو:
الذي فهمته أنا وأحببت أن يشاتركني إخواني أن الفرق في الإعلان أو اتفاق الناس على فعلها أو المداومة عليها فإن كانت قد سُنَّت -لغةً- وبُدِعَت فحينئذ يمنع منها سداً للذريعة
أما إن كانت لم تسن ولم يتفق على فعلها ابتداءاً فإن لم يُخَف على كونها تسن وجاءت من باب الموافقة فهذه لا تمنع إذ لا يوجد عار ض لمنعا أو جعلها ذريعة إلا إذا خيف من ذلك. والله أعلم.



وجزاكم الله خيراً
أسأل الله أن يمنَّ علينا جميعاً -بمنِّه وكرمه وفضله- بالإخلاص في القول والعمل
وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح أنه وليُّ ذلك والقادر عليه

أبو عبيدة بن عفيفي
17-04-12, 10:18 PM
فهل معنى هذا الكلام أن من أكل مثلاً أسماك مملحة في هذه الأيام يحرم عليه أكلها وإن لم يكن قاصداً موافقة هذا العيد الوثني سدّاً للذريعة ولكن يرتفع عنه الإثم فقط لجهله بالحكم ؟
وكذا من صافح بعد الصلاة على غير قصد لتقيد إنما جاءت منه تلقائية فهل يمنع من هذا أيضاً سدَّاً للذريعة



في انتظار مشاركات الإخوة.................

أبو عبيدة بن عفيفي
18-04-12, 06:58 PM
في انتظار مشاركات إخواني بارك الله فيهم ........
لعلك تنفع أخاك بعلم ينجيك الله من النار به

أبو عبيدة بن عفيفي
24-04-12, 01:28 AM
معشر الإخوان بارك الله فيكم من كان عنده معلومة قد تفيد أخوكم فلا يبخل بها ...........
نسأل الله لنا ولكم الإخلاص في القول والعمل ولا يخفى عليكم بارك الله فيكم حديث النبي صلى الله عليه وسلَّم"من سُئل عن علم علمه ثم كتمه أُلجم يوم القيامة بلجام من نار" رواه أحمد والترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وصححه الألباني وقد قال الله "إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون" البقرة 159
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيراً