المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم تعلم السحر عند الأشاعرة ؟


أبودجانة الأردني
21-04-12, 10:00 PM
ما حكم تعلم السحر عند الأشاعرة وهل ألف الرازي كتابا في السحر ؟

أبو عمر محمد بن محمد
21-04-12, 11:34 PM
أفيدونا

يزن الكلوب
22-04-12, 12:12 AM
((حرره المشرف لأنه نقل من صفحة المبتدع الضال صالح الأسمري، وفيه أخطاء عقدية متعددة))

أبودجانة الأردني
22-04-12, 04:24 PM
بارك الله فيك أخي يزن
لكن لا يوجد في فتوى شيخ الإسلام إثبات أن هذا الكتاب للغزالي بل هو إثبات لكتاب السر المكتوم دون عزوه إلى صاحبه فهل من مصدر يوثق نسبة كتب سحر إلى الغزالي ؟

أبو الفضل الصومالي
22-04-12, 04:56 PM
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .
أما حكم تعلم السحر عند الأشاعرة:
فقال الغزالي في (إحياء علوم الدين) (1 / 29) :
"إن العلم لا يذم لعينه وإنما يذم في حق العباد لأحد أسباب ثلاثة :
الأول: أن يكون مؤديا إلى ضرر ما إما لصاحبه أو لغيره , كما يذم علم السحر والطلسمات , وهو حق ؛ إذ شهد القرآن له وأنه سبب يتوصل به إلى التفرقة بين الزوجين ... وهو نوع يستفاد من العلم بخواص الجواهر وبأمور حسابية في مطالع النجوم فيتخذ من تلك الجواهر هيكل على صورة الشخص المسحور ويرصد به وقت مخصوص من المطالع وتقرن به كلمات يتلفظ بها من الكفر والفحش المخالف للشرع ويتوصل بسببها إلى الاستعانة بالشياطين ويحصل من مجموع ذلك بحكم إجراء الله تعالى العادة أحوال غريبة في الشخص المسحور .
ومعرفة هذه الأسباب من حيث إنها معرفة ليست بمذمومة , ولكنها ليست تصلح إلا للإضرار بالخلق , والوسيلة إلى الشر شر , فكان ذلك هو السبب في كونه علما مذموما". اهـ

وأما موقف الرازي من السحر :
فقد فصّل الفخر الرازي ما يتعلق بالسحر في تفسيره (مفاتيح الغيب) فتكلم عن حقيقتخ وأنواعه وأحكامه , ومما قال فيه (3 / 194-195) :
" المسألة السادسة: في أن الساحر قد يكفر أم لا ؟
اختلف الفقهاء في أن الساحر هل يكفر أم لا . روي عن النبي r أنه قال ( من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقهما بقول فقد كفر بما أنزل على محمد ) ¬.
واعلم أنه لا نزاع بين الأمة في أن من اعتقد أن الكواكب هي المدبرة لهذا العالم وهي الخالقة لما فيه من الحوادث والخيرات والشرور ؛ فإنه يكون كافراً على الاطلاق , وهذا هو النوع الأول من السحر .
أما النوع الثاني - وهو أن يعتقد أنه قد يبلغ روح الإنسان في التصفية والقوة إلى حيث يقدر بها على إيجاد الأجسام والحياة والقدرة وتغيير البنية والشكل - ؛ فالأظهر إجماع الأمة أيضاً على تكفيره .
أما النوع الثالث - وهو أن يعتقد الساحر أنه قد يبلغ في التصفية وقراءة الرقى وتدخين بعض الأدوية إلى حيث يخلق الله تعالى عقيب أفعاله على سبيل العادة الأجسام والحياة والعقل وتغيير البنية والشكل - فههنا المعتزلة اتفقوا على تكفير من يجوِّز ذلك , قالوا : لأنه مع هذا الاعتقاد لا يمكنه أن يعرف صدق الأنبياء والرسل (1).
وهذا ركيك من القول ؛ فإن لقائل أن يقول : إن الإنسان لو ادعى النبوة وكان كاذباً في دعواه فإنه لا يجوز من الله تعالى إظهار هذه الأشياء على يده ؛ لئلا يحصل التلبيس , أما إذا لم يدَّع النبوة وأظهر هذه الأشياء على يده لم يفضِ ذلك إلى التلبيس ؛ فإن المحق يتميز عن المبطل بما أن المحق تحصل له هذه الأشياء مع ادعاء النبوة والمبطل لا تحصل له هذه الأشياء مع ادعاء النبوة .
وأما سائر الأنواع التي عددناها من السحر ؛ فلا شك أنه ليس بكفر.
فإن قيل : إن اليهود لما أضافوا السحر إلى سليمان قال الله تعالى تنزيهاً له عنه: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ}, وهذا يدل على أن السحر كفر على الإطلاق . وأيضاً قال : {وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلّمُونَ النَّاسَ السّحْرَ}, وهذا أيضاً يقتضي أن يكون السحر على الإطلاق كفراً . وحكى عن الملكين أنهما لا يعلمان أحداً السحر حتى يقولا : {إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ}, وهو يدل على أن السحر كفر على الإطلاق ؟!
قلنا : حكاية الحال يكفي في صدقها صورة واحدة , فتحملها على سحر من يعتقد إلهية النجوم ". اهـ كلام الرازي
_________________
(1) ألف أبو بكر الباقلاني كتابا سماه : (البيان عن الفرق بين المعجزات والكرامات والحيل والكهانة والسحر والنارنجات) . فصّل فيه الفرق بين السحر والمعجزة .
وينظر : بحث (حقيقة المعجزة وشروطها عند الأشاعرة) , تأليف : عبد الله بن محمد القرني , موجود في الشبكة وفي الشاملة .

أما ما يتعلق حول تصنيف الرازي في علم السحر:
فاسم كتابه (السر المكتوم) ويمكنك أن تبحث بهذا الاسم في كتب ابن تيمية في الشاملة وستحصل على نتائج كثيرة .

وقال ابن خلدون في مقدمته (1/305) :
"وذكر لنا أن الامام الفخر بن الخطيب وضع كتابا في ذلك وسماه بالسر المكتوم وأنه بالمشرق يتداوله أهله ونحن لم نقف عليه والامام لم يكن من أئمة هذا الشان فيما نظن ولعل الامر بخلاف ذلك" . لكن أهل المشرق كابن تيمية أعرف بالرازي ومرتبته منه.

وفي (ميزان الاعتدال) ت محمد معوض (5/ 411) :
"الفخر بن الخطيب صاحب التصانيف رأس في الذكاء والعقليات , لكنه عرى من الآثار, وله تشكيكات على مسائل من دعائم الدين تورث حيرة, نسأل الله أن يثبت الإيمان في قلوبنا . وله كتاب (السر المكتوم في مخاطبة النجوم) سحر صريح , فلعله تاب من تأليفه إن شاء الله تعالى" .

وقال ابن السبكي في (طبقات الشافعية الكبرى) (8/ 87-88) :
"وأما كتاب السر المكتوم في مخاطبة النجوم فلم يصح أنه له , بل قيل : إنه مختلق عليه ... وقال في الميزان له كتاب أسرار النجوم سحر صريح
قلت وقد عرفناك أن هذا الكتاب مختلق عليه وبتقدير صحة نسبته إليه ليس بسحر فليتأمله من يحسن السحر" .

وفي (كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون) (2/ 989-990) :
"السر المكتوم، في مخاطبة الشمس والقمر والنجوم , للإمام، فخر الدين: محمود بن عمر الرازي , المتوفى: سنة 606، ست وستمائة.
قيل: إنه مختلق عليه، فلم يصح أنه له. وقد رأيت في الكتاب أنه للجوالي، أبي الحسن: علي بن أحمد المغربي. المتوفى: سنة ... والله - سبحانه وتعالى - أعلم.
قال الذهبي في (الميزان) : إن له كتاب: (أسرار النجوم) سحر صريح.
قال التاج السبكي في: (هامشه) : هذا الكتاب المسمى: (بالسر المكتوم في مخاطبة النجوم) فلم يصح أنه له , وقيل: إنه مختلق. وبتقدير صحة نسبته إليه ليس بسحر، فليتأمله من يحسن السحر. انتهى.
وعليه رد:
للشيخ، زين الدين: سريجا بن محمد الملطي , المتوفى: سنة 788، ثمان وثمانين وسبعمائة.
وسماه: (انقضاض البازي، في انفضاض الرازي) ".
قلت : جزم صاحب (كشف الظنون) في موضع آخر (2/1524) أن الكتاب للفخر الرازي .

وفي كتاب (فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم) لابن طاوس الشيعي الإمامي ت 664 (موجود في الشاملة وفي الشبكة):
"ومن العلماء بالنجوم من أهل الإسلام شيخ الأشعرية في علم الكلام محمد بن عمر الرازي وقد وصل إلينا من تصانيفه في علم النجوم كتاب قد اجتهد فيه، وبالغ في معانيه، وحكم لنفسه بتصنيفه أنه من المنجمين القائلين بصحة تأثيرها واستقامة تدبيرها وسماه كتاب الملخص فيما دعاه من الطلسمات والسحر والعزائم ودعوة الكواكب صنعه لخوارزم شاه ومات الرازي وهو مسودة بخطه نحو ثلاثين كراساً، يقول فيه والإنصاف أن هذا العلم مما لا يحتمل البحث فيه ومع ذلك فإن من يراعي هذه القوانين فإنه يجد أكثر الأحكام مطابقاً لما قيل، أقول أنا وقد قدمنا في أول هذا الباب أن أبا علي شيخ المعتزلة كان عالماً بهذا العلم وعاملاته وهو حجة عند المعتزلة، وهذا الرازي شيخ الأشعرية فهو حجة عندهم في جواز العلم بالنجوم والعمل بها، وقد قدمنا أيضاً قول الغزالي في تصديق أحكام النجوم وهو شيخ أهل الرياضة .." .

قلت : إن صح أن هذا الكتاب من تأليف الرازي فلا يلزم أنه كان يعتقد ذلك ؛ لأن موضوع هذا الكتاب هو النوع الأول الذي حكى الرازي إجماع الأمة على كفر صاحبه وقتله . فقد يكون ألف ذلك للعلم فقط , وقد سبق قول الغزالي في تجويز ذلك.

وفي فوائد البهية أن السر المكتوم ليس من مؤلفاته , وإنما هو من وضع بعض الملاحدة نسبة إليه ليروجه بين الناس . وقد تبرأ الرازي نفسه من هذه الكتاب في بعض مصنفاته , فالظاهر أنه نسب إليه وهو حي. اهـ من تعليقات لسان الميزان (4/ 426) ط دائرة المعرف النظامية بالهند , الناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت

أبو الفضل الصومالي
22-04-12, 05:00 PM
أما ما يتعلق حول تأليف الغزالي في السحر :
فقد ذكر شيخ الإسلام أن ما يوجد في كتاب (المضنون به على غير أهله) من جنس ما ذكر في كتاب (السر المكتوم) .
لكن يبقى هل نسبة هذا الكتاب للغزالي ثابتة ؟ وقد نوقش هذا الموضوع هنا: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=33352

أبودجانة الأردني
22-04-12, 05:53 PM
بارك الله فيكم أجمعين

فارس بن عامر
22-04-12, 10:31 PM
الرازي نص في شرح عيون الحكمة على ان الكتاب له وهذا يقطع دعاوى المشككين في نسبته له , لكن يبقى هل هو كما يذكر شيخ الاسلام انه على طريقة عباد النجوم , يحتاج الى ان نقرأ نسخة الكتاب المخطوطة لانه لم يطبع بعد ..

اما المظنون به على غير اهله فهو على طريقة الباطنية , وهل هو فيه ما في كتاب الرازي فيما قرأت منه لم ارى ذلك .