المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مامعنى هذا الحديث ( أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا) ؟


عبدالسلام الوايلي
02-05-12, 11:48 PM
السلام عليكم ..
أريد أن أعرف معنى هذا الحديث


ففي الصحيحين أن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار يقال له عفير، قال: فقال: يا معاذ: أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: حق الله على العباد أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا، وحق العباد على الله عز وجل أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا. قال: قلت: يا رسول الله: أفلا أبشر الناس؟ قال: لا تبشرهم فيتكلون.


هل هذا يعني أن من زنا وسرق وسكر وارتكب الفواحش إذا كان مؤمنا موحدا فلن يعذبه الله ؟؟؟

ابن عوض الله السلفي
03-05-12, 12:03 AM
السلام عليكم الأخ عبد السلام حفظه الله:-
إعلم أخي أن هذا الحديث هو من أعظم بشارات الموحدين .
ومعنى العذاب هنا في هذا الحديث هو الخلد في نار جهنم وذلك عندما تجمع بينه وبين قوله تعالى (ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) فان الموحد اما أن يدخل الجنة ابتداءً وإما أن يعذب بقدر ذنوبه ثم يخرج فيدخل الجنة وهذا القسم الثاني هو جواب سؤالك حيث أنه لم يغفر له ما دون الشرك فقد قال تعالى (لمن يشاء).
أرجوا أن يكون جوابي واضحاً.

عبدالسلام الوايلي
03-05-12, 12:20 AM
السلام عليكم الأخ عبد السلام حفظه الله:-
إعلم أخي أن هذا الحديث هو من أعظم بشارات الموحدين .
ومعنى العذاب هنا في هذا الحديث هو الخلد في نار جهنم وذلك عندما تجمع بينه وبين قوله تعالى (ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) فان الموحد اما أن يدخل الجنة ابتداءً وإما أن يعذب بقدر ذنوبه ثم يخرج فيدخل الجنة وهذا القسم الثاني هو جواب سؤالك حيث أنه لم يغفر له ما دون الشرك فقد قال تعالى (لمن يشاء).
أرجوا أن يكون جوابي واضحاً.

أخي العزيز ..
الحديث صريح في نفي العذاب عن الموحدين مطلقا وليس الخلد في جهنم ولهذا قال معاذ أفلا أبشر الناس !

ابن عوض الله السلفي
03-05-12, 11:03 AM
اعلم أخي أن هنالك الكثير من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم يمكن أن نأخذ منها أن الموحد لا يدخل جهنم أصلاً ولكن كذلك هنالك أحاديث أخر والأية التي ذكرتها لك تبين بكل وضوح أنه تحت المشيئة وقد يعذب فأهل السنة يؤلفون بين الأحاديث بأن يجمعوا بينها لا أن يضربوا ببعضها البعض والا فهنالك كثير من المسائل لو أخذنا ببعض النصوص دون بعض لهدمنا الشريعة .
*وأخيراً أنقل لك ما ذكر الشيخ الألباني وقد علق الشيخ الألباني على حديث أبي موسى الأشعري في البشارة وهو في السلسلة الصحيحة بالأتي:-
قد اختلفوا في تأويل هذا الحديث و ما في معناه من تحريم النار على من قال لا إله إلا الله على أقوال كثيرة ذكر بعضها المنذري في " الترغيب " ( 2 / 238 ) و ترى سائرها في " الفتح " . و الذي تطمئن إليه النفس و ينشرح له الصدر و به تجتمع الأدلة و لا تتعارض , أن تحمل على أحوال ثلاثة :-
الأولى : من قام بلوازم الشهادتين من التزام الفرائض و الابتعاد عن الحرمات , فالحديث حينئذ على ظاهره , فهو يدخل الجنة و تحرم عليه النار مطلقا .
الثانية : أن يموت عليها , و قد قام بالأركان الخمسة و لكنه ربما تهاون ببعض الواجبات و ارتكب بعض المحرمات , فهذا ممن يدخل في مشيئة الله و يغفر له كما في الحديث الآتي بعد هذا و غيره من الأحاديث المكفرات المعروفة .
الثالثة : كالذي قبله و لكنه لم يقم بحقها و لم تحجزه عن محارم الله كما في حديث أبي ذر المتفق عليه : " و إن زنى و إن سرق . . . " الحديث , ثم هو إلى ذلك لم يعمل من الأعمال ما يستحق به مغفرة الله , فهذا إنما تحرم عليه النار التي وجبت على الكفار , فهو و إن دخلها , فلا يخلد معهم فيها بل يخرج منها بالشفاعة أو غيرها ثم يدخل الجنة و لابد , و هذا صريح في قوله صلى الله عليه وسلم : " من قال لا إله إلا الله نفعته يوما من دهره , يصيبه قبل ذلك ما أصابه " .

عبدالرحمن بن صالح الشهري
03-05-12, 11:00 PM
رحم الله علماءنا ونفع بعلمهم قمة العدل أن تجمع نصوص الكتاب والسنة في المسائل ثم يعلن المحكم منها ويجاب عن المتشابه منها ، ولو ردوه إلى الله والرسول لعلمه الذين يستنبطونه منهم . هدانا الله وإياكم صراطه المستقيم .

رائدة القاسم
10-05-12, 09:45 PM
جزاك الله خيرا أخي أبا عوض ما كتبته صحيح بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم سيشفع فيمن دخل النار من أهل الكبائر من أمته وهم موحدون ولذلك لن يخلدوا في النار وسيدخلون الجنة في النهاية مع أن ظاهر الحديث أن الذي يعبد الله ولا يشرك به شيئا لن يعذبه الله ولكن بمجموع الأحاديث نخلص بالنتيجة التي ذكرها الأخ أبو عوض . وأسأل الله أن يهدينا جميعا لما يحب ويرضى وأن يعيذنا من فتنة النار وعذاب النار ، وأن يرزقنا الفردوس الأعلى مع حبيبه وحبيبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .

جبران سحاري
10-05-12, 10:15 PM
دائماً أحاديث الوعيد وأحاديث الفضائل لا يؤخذ حكم مفرد من ظاهرها عند أهل السنة والجماعة؛ بل بعد دراسة جميع نصوص الوعيد ونصوص الفضائل والجمع بينها يخرجون بالحكم .
أما الأخذ بظواهر نصوص معينة فهذه طريقة المبتدعة ولهذا ضلت المعتزلة لما أخذوا من قوله تعالى: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) [النساء : 93] .
أن مرتكب الكبيرة خالدٌ في النار .
جاء أهل السنة والجماعة بعد جمع النصوص وقالوا: الخلود نوعان: أمدي وأبدي والمقصود في الآية الأول .
وهكذا في سائر النصوص لابد من الجمع بينها، والله وحده الموفق .

أبو عبد الله الرياني
11-05-12, 02:58 AM
دائماً أحاديث الوعيد وأحاديث الفضائل لا يؤخذ حكم مفرد من ظاهرها عند أهل السنة والجماعة؛ بل بعد دراسة جميع نصوص الوعيد ونصوص الفضائل والجمع بينها يخرجون بالحكم .
أما الأخذ بظواهر نصوص معينة فهذه طريقة المبتدعة ولهذا ضلت المعتزلة لما أخذوا من قوله تعالى: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) [النساء : 93] .
أن مرتكب الكبيرة خالدٌ في النار .
جاء أهل السنة والجماعة بعد جمع النصوص وقالوا: الخلود نوعان: أمدي وأبدي والمقصود في الآية الأول .
وهكذا في سائر النصوص لابد من الجمع بينها، والله وحده الموفق .

ألَيسَ هُنا الأولى أن يُقال: من قتلَ مؤمنًا مُتعمّدًا مستحلّا دَمَه فهو في النّار خالدٌ، فهو من الكفر بمكان، بدلَ أن يُقسَمَ الخلود إلى أبديّ وأمَديّ ؟
خصوصًا وأنّ الموضع هنا "خالدًا فيها" ما فيه "إلا ما شاء الله" ولا " ما دامَتِ السماوات والأرض"

حتّى أنّ ابنَ عبّاس - رضي الله عنه - كان يرى ألا توبةَ لقاتل المؤمن المتعمّد ، والإجماع على أنّ له ذلك إن رجعَ وتاب وأناب .

يقول الشيخ السعدي في [تيسير الكريم الرحمن] :
(أخبر أنه لا يصدر قتلُ المؤمن من المؤمن، وأن القتلَ من الكُفْرِ العَمَلي)

ونقل ابن كثير - رحمه الله - قول ابن مسعود -رضي الله عنه - : هذا جزاؤُه إن جوزِي به .
ثمّ قال :
وقال : الخلود هو المُكْثُ الطويل. اهـ

جبران سحاري
11-05-12, 05:39 AM
ألَيسَ هُنا الأولى أن يُقال: من قتلَ مؤمنًا مُتعمّدًا مستحلّا دَمَه فهو في النّار خالدٌ، فهو من الكفر بمكان، بدلَ أن يُقسَمَ الخلود إلى أبديّ وأمَديّ ؟
خصوصًا وأنّ الموضع هنا "خالدًا فيها" ما فيه "إلا ما شاء الله" ولا " ما دامَتِ السماوات والأرض"

حتّى أنّ ابنَ عبّاس - رضي الله عنه - كان يرى ألا توبةَ لقاتل المؤمن المتعمّد ، والإجماع على أنّ له ذلك إن رجعَ وتاب وأناب .

يقول الشيخ السعدي في [تيسير الكريم الرحمن] :
(أخبر أنه لا يصدر قتلُ المؤمن من المؤمن، وأن القتلَ من الكُفْرِ العَمَلي)

ونقل ابن كثير - رحمه الله - قول ابن مسعود -رضي الله عنه - : هذا جزاؤُه إن جوزِي به .
ثمّ قال :
وقال : الخلود هو المُكْثُ الطويل. اهـ


ليس هذا هو الأولى أخي الكريم لأمور:
أولاً: أن هذا فيه تقدير الاستحلال والأصل عدم التقدير، واستحلال كل محرم كفر ولو كان غير القتل كالزنا والخمر ونحوهما .
ثانياً: أن فتوى ابن عباس في عدم قبول توبة القاتل مخصوصة بصفة شخص معين قيل: كان ينوي القتل وجاء سائلاً؛ بدليل أن ابن عباس أفتى بقبول توبة القاتل لشخص آخر، وهذا من فقه الفتوى .
ثالثاً: أن الخلود في لغة العرب نوعان أمدي وأبدي، والقرآن نزل بلغة العرب، ومن ذلك قول العرب: فلانٌ مخلّد إذا أبطأ عنه شيبه، وخلد بالمكان فهو خالد فيه إذا أقام فيه مدة معينة، وهذا كله الخلود الأمدي وليس الأبدي .
رابعاً: هب أنك لم تحمل هذا على الخلود الأمدي فماذا تقول في قوله تعالى: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ) [النساء : 14] .
هل تقول: الخلود أبدي بمجرد المعصية وتعدي الحدود مع بقاء التوحيد؟
أو تقدر هنا أيضاً: ومن يعص الله ورسوله مستحلاًّ ذلك .
خامساً: تفسير الخلود بأنه المكث الطويل يؤيد تفسيره بالخلود الأمدي وليس الأبدي؛ لأن المكث الطويل ينتهي لنهاية يخرج عنه بخلاف ما لو قال: المكث الدائم المؤبد .

أبو عبد الله الرياني
12-05-12, 01:02 AM
ليس هذا هو الأولى أخي الكريم لأمور:
أولاً: أن هذا فيه تقدير الاستحلال والأصل عدم التقدير، واستحلال كل محرم كفر ولو كان غير القتل كالزنا والخمر ونحوهما .
ثانياً: أن فتوى ابن عباس في عدم قبول توبة القاتل مخصوصة بصفة شخص معين قيل: كان ينوي القتل وجاء سائلاً؛ بدليل أن ابن عباس أفتى بقبول توبة القاتل لشخص آخر، وهذا من فقه الفتوى .
ثالثاً: أن الخلود في لغة العرب نوعان أمدي وأبدي، والقرآن نزل بلغة العرب، ومن ذلك قول العرب: فلانٌ مخلّد إذا أبطأ عنه شيبه، وخلد بالمكان فهو خالد فيه إذا أقام فيه مدة معينة، وهذا كله الخلود الأمدي وليس الأبدي .
رابعاً: هب أنك لم تحمل هذا على الخلود الأمدي فماذا تقول في قوله تعالى: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ) [النساء : 14] .
هل تقول: الخلود أبدي بمجرد المعصية وتعدي الحدود مع بقاء التوحيد؟
أو تقدر هنا أيضاً: ومن يعص الله ورسوله مستحلاًّ ذلك .
خامساً: تفسير الخلود بأنه المكث الطويل يؤيد تفسيره بالخلود الأمدي وليس الأبدي؛ لأن المكث الطويل ينتهي لنهاية يخرج عنه بخلاف ما لو قال: المكث الدائم المؤبد .



بارك الله فيكم على التّوضيح ، أجبْتَ سُؤْلَنا بما تمنّينا، ليهنِكَ العلم ، جزاك الله خيرًا ..