المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أثر الإيمان بالله في تحقيق الأمن النفسي


آمال عبد الله
11-05-12, 01:12 AM
أثر الإيمان بالله في تحقيق الأمن النفسي .
"الإيمان الحق بالله عز وجل يعني : الثقة به سبحانه ربًّا قادرًا على فعل أي شيء .. قريبًا مجيبًا ..حاضرًا غير غائب .. عظيمًا جليلًا .. رؤوفًا رحيمًا ..
وكلما تمكنت هذه الثقة في قلب العبد تبددت منه المخاوف التي ترهب الناس : كالخوف من سطوة الظالمين والخوف من المستقبل المجهول وما تخبئه الأيام .
وكلما ضعف الإيمان ، وقلت الثقة زادت المخاوف ، وظهرت أمارات الهلع والفزع والاضطراب عند التعرض لابتلاء أو نقص أو تضييق ، ألم يقل سبحانه ﴿ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ﴾(1).
فالمشرك بالله يعاني من ضعف بل انعدام الثقة به سبحانه ، وتظهر الثمرة المُرة لهذا الشرك عند النقص والابتلاء : رعبًا وفزعًا وهلعًا .
.. يقول ابن تيمية : الخوف الذي يحصل في قلوب الناس ( كالخوف على فوات الرزق ، والخوف من المستقبل المجهول ) هو الشرك الذي في قلوبهم .
وفي المقابل تجد المؤمن هادئ النفس ، رابط الجأش ، مطمئن القلب عند تعرضه للمحن والبلايا والأقدار المؤلمة ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ﴾.(2)
﴿ وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا ﴾ (3)
من هنا ندرك معنى القول بأن : « حسبنا الله ونعم الوكيل » هي كلمة المؤمنين عند مواجهة المواقف الصعبة" "(4).

آمال عبد الله
11-05-12, 01:15 AM

(1)سورة آل عمران: آية 151
(2)سورة آل عمران :الآية :(173_174)
(3)سورة الأحزاب :آية 22
(4) مجدي الهلالي: نظرات في التربية الإسلاميه

عبدالرحمن بن صالح الشهري
12-05-12, 09:24 PM
جزاك الله خير الجزاء على هذا الطرح الجميل أرجو منك الزيادة زادك الله توفيقا وسدادا ..

آمال عبد الله
13-05-12, 12:47 AM
"وفي رحلة الهجرة وبينما كان الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه في غار ثور إذ بالمشركين يصلون إلي فم الغار ، فيخاف أبو بكر خوفًا شديدًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلى الدعوة ، ويقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا نبي الله لو أن أحدهم طأطأ بصره رآنا .. إن قُتلتُ فإنما أنا رجل واحد ، وإن قُتلتَ أنت هلكت الأمة ، ليفاجأ بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتأثر بهذه المخاوف ، بل كان هادئ النفس ، رابط الجأش ، على ثقة مطلقة بالله عز وجل ، وبدا ذلك واضحًا من إجابته على ما أثاره أبو بكر من مخاوف : اسكت يا أبا بكر ، اثنان الله ثالثهما .. لا تحزن إن الله معنا "." (3)
__________
(1)سورة الشعراء :الآية :( 61_66)
(2 ) د.محمد موسى الشريف : الأمن النفسي : ص 13
(3) ) مجدي الهلالي: نظرات في التربية الإسلامية:( بواسطة الشبكة العنكوبتيه)
 
 
فالإيمان العميق يمد العبد بقوة كبيرة على تحمل المصائب . قال تعالى: {وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين}
وعن صهيب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له».
"فتجده ساكنًا عند جريان الأحداث سكون الواثق بالله، المطمئن به - سبحانه - لذلك عندما ذهب عمار بن ياسر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره بأنه تحت وطأة التعذيب والإيذاء أُكره على النيل من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر آلهة الكفار بخير، فما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنه سأله: «فكيف تجد قلبك؟»، فقال عمار: أجد قلبي مطمئنًا بالإيمان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإن عادوا فعد» .
وعندما أسرت الروم عبد الله بن حذافة السهمي فقال له الطاغية: تنصَّر وإلا ألقيتك في البقرة (وعاء من نحاس)، قال: ما أفعل .. فدعا بالبقرة النحاس فمُلئت زيتًا، وأُغليت، ودعا رجلًا من أسرى المسلمين فعُرض عليه النصرانية، فأبى، فألقاه في البقرة فإذا عظامه تلوح، وقال لعبد الله: تنصَّر وإلا ألقيتك، قال: ما أفعل، فأمر به أن يُلقى في البقرة فبكى، فقالوا: قد جزع، قد بكى. قال: ردوه، فقال عبد الله: لا ترى أني بكيت جزعًا مما تريد أن تصنع بي ولكني بكيت حيث ليس لي إلا نفس واحدة يُفعل بها هذا في الله، كنت أحب أن يكون لي من الأنفس عدد كل شعرة فيَّ، ثم تُسلَّط عليَّ فتفعل بي هذا، قال: فأعجب منه، وأحب أن يطلقه، فقال: قبِّل رأسي وأطلقك، قال: ما أفعل، قال: قبِّل رأسي وأطلقك وأطلق معك ثمانين من المسلمين، قال: أما هذه فنعم، فقبل رأسه وأطلقه وأطلق معه ثمانين من المسلمين، فلما قدِموا على عمر بن الخطاب قام إليه عمر فقبَّل رأسه، قال: فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يمازحون عبد الله فيقولون: قبلت رأس علج، فيقول لهم: أُطلِق بتلك القبلة ثمانون من المسلمين."
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 هذا جزء من بحث أثر الإيمان في تحقيق الأمن النفسي
 
__________
(1)مجدي الهلالي: نظرات في التربية الإسلامية:( بواسطة الشبكة العنكوبتيه)
 

آمال عبد الله
13-05-12, 12:50 AM
"وفي رحلة الهجرة وبينما كان الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه في غار ثور إذ بالمشركين يصلون إلي فم الغار ، فيخاف أبو بكر خوفًا شديدًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلى الدعوة ، ويقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا نبي الله لو أن أحدهم طأطأ بصره رآنا .. إن قُتلتُ فإنما أنا رجل واحد ، وإن قُتلتَ أنت هلكت الأمة ، ليفاجأ بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتأثر بهذه المخاوف ، بل كان هادئ النفس ، رابط الجأش ، على ثقة مطلقة بالله عز وجل ، وبدا ذلك واضحًا من إجابته على ما أثاره أبو بكر من مخاوف : اسكت يا أبا بكر ، اثنان الله ثالثهما .. لا تحزن إن الله معنا "." (3)
__________
(1)سورة الشعراء :الآية :( 61_66)
(2 ) د.محمد موسى الشريف : الأمن النفسي : ص 13
(3) ) مجدي الهلالي: نظرات في التربية الإسلامية:( بواسطة الشبكة العنكوبتيه)
 
 
فالإيمان العميق يمد العبد بقوة كبيرة على تحمل المصائب . قال تعالى: {وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين}
وعن صهيب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له».
"فتجده ساكنًا عند جريان الأحداث سكون الواثق بالله، المطمئن به - سبحانه - لذلك عندما ذهب عمار بن ياسر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره بأنه تحت وطأة التعذيب والإيذاء أُكره على النيل من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر آلهة الكفار بخير، فما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنه سأله: «فكيف تجد قلبك؟»، فقال عمار: أجد قلبي مطمئنًا بالإيمان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإن عادوا فعد» .
وعندما أسرت الروم عبد الله بن حذافة السهمي فقال له الطاغية: تنصَّر وإلا ألقيتك في البقرة (وعاء من نحاس)، قال: ما أفعل .. فدعا بالبقرة النحاس فمُلئت زيتًا، وأُغليت، ودعا رجلًا من أسرى المسلمين فعُرض عليه النصرانية، فأبى، فألقاه في البقرة فإذا عظامه تلوح، وقال لعبد الله: تنصَّر وإلا ألقيتك، قال: ما أفعل، فأمر به أن يُلقى في البقرة فبكى، فقالوا: قد جزع، قد بكى. قال: ردوه، فقال عبد الله: لا ترى أني بكيت جزعًا مما تريد أن تصنع بي ولكني بكيت حيث ليس لي إلا نفس واحدة يُفعل بها هذا في الله، كنت أحب أن يكون لي من الأنفس عدد كل شعرة فيَّ، ثم تُسلَّط عليَّ فتفعل بي هذا، قال: فأعجب منه، وأحب أن يطلقه، فقال: قبِّل رأسي وأطلقك، قال: ما أفعل، قال: قبِّل رأسي وأطلقك وأطلق معك ثمانين من المسلمين، قال: أما هذه فنعم، فقبل رأسه وأطلقه وأطلق معه ثمانين من المسلمين، فلما قدِموا على عمر بن الخطاب قام إليه عمر فقبَّل رأسه، قال: فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يمازحون عبد الله فيقولون: قبلت رأس علج، فيقول لهم: أُطلِق بتلك القبلة ثمانون من المسلمين."
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 هذا جزء من بحث أثر الإيمان في تحقيق الأمن النفسي
 
__________
(1)مجدي الهلالي: نظرات في التربية الإسلامية:( بواسطة الشبكة العنكوبتيه)
 

هايل علي
16-05-12, 03:02 PM
ذكرت اخي الكريم في البحث "فيخاف أبو بكر خوفًا شديدًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلى الدعوة"
وبعد ذلك قلت " فالمشرك بالله يعاني من ضعف بل انعدام الثقة به سبحانه ، وتظهر الثمرة المُرة لهذا الشرك عند النقص والابتلاء : رعبًا وفزعًا وهلعًا ."
فكيف خاف ابو بكر الصديق رضي الله عنه ؟؟ والخوف يجب الا يكون عنده موجود ؟؟ كيف نوفق بين الاثنين؟؟؟؟

آمال عبد الله
16-05-12, 11:38 PM
الخوف والحزن والألم  أمر جبلي في كل البشر لكن يتفاوت على حسب الإيمان 
 ومن المحال أن نقول أن صاحب الإيمان القوي لا يخاف أبداً ولايحزن ولا يتألم
 
قال تعالى : ( وإنا لنعلم أنه ليحزنك الذي يقولون.فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون  )

وقال يعقوب عليه السلام : { قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون}

عبدالرحمن بن صالح الشهري
17-05-12, 12:00 AM
الخوف مع الحذر ، من الأعداء ليس عيبا ولا ينافي الشجاعة سواء من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من أبي بكر لكن يتفاوت اليقين بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبين أصحابه وفي قوله صلى الله عليه وسلم ماظنك باثنين الله ثالثهما ، تذكير لصاحبه وليس فيه أن ذلك ضعف إيمان إذا علم أن أبا بكر رضي الله عنه خوفه ليس على نفسه بل خوفه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي فداه بماله وأهله ونفسه خلال وطول مشوار الدعوة ، وبشر بدعوته وهاجر معه يتقدمه مرة ويتأخرعنه مرة ومرة عن شماله ومرة عن يمينه حماية له فأين الخوف الذي يشير إليه البعض ؟ ولو كان أحدنا في مكان أبي بكر فما الذي سيخيفه ؟ ثم كيف يجتمع الخوف والشجاعة والكرم في قلب أحد لم يعرف عنه الخوف في سيرته ، وهذا محال عند العقلاء وأهل الإيمان .