المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل تعلمون أحدا قال ما معناه ، أن أصل الشرك أو أساس الشرك هو اعطاء المخلوق صفة لا تنبغي إلا لله ؟


الكتبي الكتبي
19-05-12, 06:42 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل تعلمون أحدا قال ما معناه ، أن أصل الشرك أو أساس الشرك هو اعطاء المخلوق صفة لا تنبغي إلا لله ؟
فكثيرا أجد في كتب العلم ، ومنهم الإمام ابن القيم أن أصل الشرك هو التعطيل ، ولكني أبحث عن العكس
أي أن أصل الشرك هو ألإشراك بالله في صفاته؟
بمعنى أوضح ، فقد حاول أحد الكرام أن يقول أن أصل الشرك هو تشبيه الخالق بالمخلوق
وأن كل أنواع الشرك الأخرى تندرج تحت هذه المعنى
فهل كلامه صحيح ؟
مع أن قسم أنواع الشرك على هذا الكلام بكلام جيد

وجزاكم الله خيرا

ليتكم تتكرمون بالإجابة على السؤال داخل المنتدى ، وأيضا على رسالة خاصة وأيضا على البريد
saHlessam@gmail.com

عبدالعزيز الداخل
19-05-12, 07:24 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حقيقة الشرك هو اتخاذ ند من دون الله تعالى، يُعدل به ويسوَّى بينه وبين الله في بعض أعمال العبادة .
كما قال الله تعالى : {وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (91) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (92) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (93) فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (94) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (95) قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (96) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (98) }
ففي هذا ذكر السبب الجامع الموجب لدخولهم النار، وهو أنهم سووا بينهم وبين الله.
وكذلك قول الله تعالى: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله}
قال ابن القيم رحمه الله: (فأخبر سبحانه أن المشرك يحب الندَّ كما يحب الله تعالى، وأنَّ المؤمن أشد حباً لله من كلّ شيء، وقال أهل النار في النار: تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين ومن المعلوم أنهم إنما سووهم به سبحانه في الحبّ والتأله والعبادة، وإلا فلم يقل أحد قط أن الصنم أو غيره من الأنداد مساوٍ لرب العالمين في صفاته وفي أفعاله وفي خلق السماوات والأرض وفي خلق عباده أيضاً، وإنما كانت التسوية في المحبة والعبادة).

فمتى حصل صرف أي نوع من أنواع العبادة لغير الله تعالى فقد حصلت التسوية، وحصل الشرك، لأنه عبد الله وعبد غيره.
ولا يشترط في التسوية أن يعتقد المشرك أن الله مساوٍ في القدر والمكانة للأنداد التي يعبدها من دون الله، بل هذا نادر في المشركين ، والشائع أنهم إنما يعبدونهم ليقربوهم إلى الله زلفى ، وكثير منهم يصرح أن الله أكبر وأجل من الأنداد التي تعبد من دونه ، ومن قول بعض المشركين الأوائل في حلفه:
وباللات والعزى ومن دان دينها = وبالله إن الله منهنَّ أكبر

فاعتقاده أن الله أكبر من تلك الأصنام لم يخرجه من الشرك والتسوية؛ لأن تعظيمه لها وصرفه بعض العبادات لها هو حقيقة التسوية في العبادة.

محمد أمين المشرفي الوهراني
27-05-12, 01:10 AM
السلام على الإخوة الكرام ورحمة الله وبركاته
الذي يظهر والعلم عند الله أن عبارة القائل صحيحة، وكذلك عبارات أخرى كقولنا أصل الشرك التعلق بغير الله باعتبار آخر وقولنا في تعريف الشرك وأنه صرف العبادة لغير الله لا ينافي أن يكون لذلك أصل وأساس يدفع إليه، ومما يبين صحة تلك العبارة أنها لا تخرج عن فحوى ما قرره علماؤنا وعلى رأسهم الإمام محمد بن عبد الوهاب وأحفاده و من قبلهم ابن تيمية وابن القيم إذ قرروا أنه لا يكون خلل في الألوهية إلا و يكون هناك خلل في المعرفة والإثبات أي الصفات...، لذلك انت ترى انه لابد في الشرك من قداسة ولا قداسة إلا إذا مُد المُشرك به إلى صفات الكمال بسبب، كالنفع والضر والشفاء والحفظ والعطاء،ثم لابد في عزو تلك القوة في أكثر الأحوال من دعوى القرب الإلهي كالبنوة المدعاة للملائكة وبعض الأنبياء وحتى الجن كما قال تعالى: "وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا"
ومن ذلك الأولياء والصالحون وانهم بلغوا مراتب عند الله وهبتهم مثل تلك القوة والتصرف
وباختصار فلا يكون هناك شرك في الألوهية حتى يكون هناك شرك في الصفات وقد كان استحقاق الله تعالى للعبادة في الأصالة والاساس إنما لصفات الجلال التي اتصف بها تعالى، فإذا اعتقد الناس في أحد من الخلق حيازتها صرفوا له العبادة، لذلك لا يشرك أحد بالله إلا وهو يسيء الظن به سبحانه ولا يقدره قدره ولا يرجو له وقارا؛
قال تعالى " وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين"
ويدخل المرائي في هذا الذم أيضا إذ هو لا يصرف العبادة لغير الله إلا لعظمة المخلوق في نفسه وغفلته عن عظمة الخالق
وقد فرق بعض المشايخ بالجزائر العاصمة بين معرفة الربوبية وتحقيقها فالعرب كانوا يعرفون ان الله تعالى هو الرب الخالق للعالمين ولكن كان قد دخلهم بعض الشرك في الربوبية من اعتقادهم في معبوداتهم تملّك شيء من نفع أو دفع وقد أشار إلى ذلك ابن أبي العز رحمه الله في مقدمة شرحه على الطحاوية
والموضوع يحتاج إلى بسط أكثر إذ هو يتناول أعظم علم وأنفعه وقد جمع الشيخ المشار إليه جملة من أقوال الأئمة والعلماء على مسألة علاقة الألوهية بالربوبية إن وجدتها أسوق لك ما يريح البال بإذن الله تعالى ، وفي رأيي القاصر عبارتك المشكلة لا تخرج عن ما قرره هؤلاء العلماء ، والله أعلم

ابو سعد الجزائري
27-05-12, 01:50 AM
http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=141&idto=141&bk_no=112&ID=148