المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القول بنبوَّة النِّساء


أخو من طاع الله
02-08-02, 06:50 PM
تعقيبًا على كلمة الأخ المفيد محمد الأمين -لا عدمناه في المنتدى كوثر علمٍ دفَّاقًا - التي قرّر فيها وفاقًا لابن حزم نبوَّة النِّساء هنا:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?threadid=2866

ورأيت أن أنشره مستقلاًّ لتمام الفائدة ، ولمذاكرة الإخوة الكتّاب هنا ، ولأنَّه جرى في ذاك الموضع استطرادًا ..


أمَّا نبوَّة النِّساء .. فيمنع منها نقص النِّساء الملازم لخلقتهنَّ ، والآية فيها نفي مطلق الإرسال الّذي تدخل فيه النبوَّة ، ويؤيّده تأكيد ذلك بقوله تعالى {نوحي إليهم} .. كما أنَّ الله قد جعل لكلِّ شيء قدرًا ، ومن قدْر المرأة أنَّها لا تنال الولايات الكبار ، والنبوَّة أعلاها.

وأمَّا الإيحاء إلى أمِّ موسى ومريم .. فإن كانت النبوَّة عند القائل بهذا مجرَّدَ الوحي من المعنى اللغوي للنَّبأ ؛ فاصطلاح لا مشاحَّة فيه ؛ بشرط أن لا تحمل النصوص الشرعيَّة عليه.

وإن كانت النبوَّة على المعنى الشَّرعي ، الّذي خصَّ الأنبياء بأحكام كثيرة ؛ فلا بدَّ فيها من أن يوحى إليه بشرعٍ يعمل به ؛ وهذا القدر من النبوة موضع اتّفاق بين العلماء ..

هذا غير أنَّ الرَّاجح في النّبيِّ أنَّه يوحى إليه بشرع ويؤمر بالتَّبليغ ، لكن يكون تبعًا لنبيٍّ قبله ، ولا يرسل برسالة مستقلَّة إلى مخالفين.

وأمَّا الإيحاء .. فله إطلاقات ، ومنه الإيحاء إلى النَّحل ، والإيحاء إلى مريم وإن كان فوقه كما بيَّن ابن حزم ، ولكنَّه يشاركه في إطلاق الوحي بالمعنى اللُّغوي ، الّذي يدخل فيه الإلهام وغيره.

وأقلُّ ما في الأمر ، أنَّ الأدلَّة التي استدلَّ بها من قال بنبوَّة مريم وأمِّ موسى قاصرة عن إثبات ذلك ، والأدلَّة المانعة أدنى أمرها أن تمنع ثبوت النُّبوَّة ، إن لم تثبت امتناعها ، والله أعلم.

أبو خالد السلمي
02-08-02, 07:59 PM
السلام عليكم ، أحببت أن أضيف هنا أن القول بنبوة بعض النساء كسارة وهاجر وأم موسى ومريم عليهم السلام ، وإن كان قولا ضعيفا إلا أنه لم ينفرد به ابن حزم فقد قال به أيضا القرطبي وأبو الحسن الأشعري على خلاف بينهم في عد النبيات والله أعلم

ابن وهب
02-08-02, 08:35 PM
في الفتح
(قال القرطبي: الصحيح أن مريم نبية لأن الله تعالى أوحى إليها بواسطة الملك، وأما آسية فلم يرد ما يدل على نبوتها.
وقال الكرماني: لا يلزم من لفظة الكمال ثبوت نبوتها لأنه يطلق لتمام الشيء وتناهيه في بابه، فالمراد بلوغها النهاية في جميع الفضائل التي للنساء.
قال: وقد نقل الإجماع على عدم نبوة النساء، كذا قال، وقد نقل عن الأشعري أن من النساء من نبيء وهن ست: حواء وسارة وأم موسى وهاجر وآسية ومريم، والضابط عنده أن من جاءه الملك عن الله بحكم من أمر أو نهى أو بإعلام مما سيأتي فهو نبي، وقد ثبت مجيء الملك لهؤلاء بأمور شتى من ذلك من عند الله عز وجل، ووقع التصريح بالإيحاء لبعضهن في القرآن.
وذكر ابن حزم في " الملل والنحل " أن هذه المسألة لم يحدث التنازع فيها إلا في عصره بقرطبة، وحكى عنهم أقوالا ثالثها الوقف، قال: وحجة المانعين قوله تعالى: (وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا) قال: وهذا لا حجة فيه فإن أحدا لم يدع فيهن الرسالة، وإنما الكلام في النبوة فقط.
قال: وأصرح ما ورد في ذلك قصة مريم، وفي قصة أم موسى ما يدل على ثبوت ذلك لها من مبادرتها بإلقاء ولدها في البحر بمجرد الوحي إليها بذلك، قال: وقد قال الله تعالى بعد أن ذكر مريم والأنبياء بعدها (أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين) فدخلت في عمومه والله أعلم.
)

ابن وهب
02-08-02, 08:36 PM
وقد اختار شيخ الاسلام ابن تيمية قول الجمهور ونصره

ابن وهب
02-08-02, 08:40 PM
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ : فَصْلٌ وَأَمَّا " نِسَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَلَمْ يَقُلْ : إنَّهُنَّ أَفْضَلُ مِنْ الْعَشْرَةِ إلَّا أَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ حَزْمٍ وَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ لَمْ يَسْبِقْهُ إلَيْهِ أَحَدٌ وَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ مَنْ بَلَّغَهُ مِنْ أَعْيَانِ الْعُلَمَاءِ وَنُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ تُبْطِلُ هَذَا الْقَوْلَ . وَحُجَّتُهُ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا فَاسِدَةٌ ; فَإِنَّهُ احْتَجَّ عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ مَعَ زَوْجِهَا فِي دَرَجَتِهِ فِي الْجَنَّةِ وَدَرَجَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَى الدَّرَجَاتِ فَيَكُونُ أَزْوَاجُهُ فِي دَرَجَتِهِ وَهَذَا يُوجِبُ عَلَيْهِ : أَنْ يَكُونَ أَزْوَاجُهُ أَفْضَلَ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ جَمِيعِهِمْ وَأَنْ تَكُونَ زَوْجَةُ كُلِّ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَفْضَلَ مِمَّنْ هُوَ مِثْلُهُ وَأَنَّ يَكُونَ مَنْ يَطُوفُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْوِلْدَانِ وَمَنْ يُزَوَّجُ بِهِ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ أَفْضَلُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يَعْلَمُ بُطْلَانَهُ عُمُومُ الْمُؤْمِنِينَ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ } " فَإِنَّمَا ذَكَرَ فَضْلَهَا عَلَى النِّسَاءِ فَقَطْ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { كَمُلَ مِنْ الرِّجَالِ كَثِيرٌ ; وَلَمْ يَكْمُلْ مِنْ النِّسَاءِ إلَّا عَدَدٌ قَلِيلٌ إمَّا اثْنَتَانِ أَوْ أَرْبَعٌ } " وَأَكْثَرُ أَزْوَاجِهِ لَسْنَ مِنْ ذَلِكَ الْقَلِيلِ . وَالْأَحَادِيثُ الْمُفَضِّلَةُ لِلصَّحَابَةِ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { لَوْ كُنْت مُتَّخِذًا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ خَلِيلًا لَاِتَّخَذْت أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا } " يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ أَهْلٌ : لَا مِنْ الرِّجَالِ وَلَا مِنْ النِّسَاءِ أَفْضَلُ عِنْدَهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَكَذَلِكَ مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ : خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ . وَمَا دَلَّ عَلَى هَذَا مِنْ النُّصُوصِ الَّتِي لَا يَتَّسِعُ لَهَا هَذَا الْمَوْضِعُ . وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا قَوْلٌ شَاذٌّ لَمْ يُسْبَقْ إلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ السَّلَفِ وَأَبُو مُحَمَّدٍ مَعَ كَثْرَةِ عِلْمِهِ وَتَبَحُّرِهِ وَمَا يَأْتِي بِهِ مِنْ الْفَوَائِدِ الْعَظِيمَةِ : لَهُ مِنْ الْأَقْوَالِ الْمُنْكَرَةِ الشَّاذَّةِ مَا يَعْجَبُ مِنْهُ كَمَا يَعْجَبُ مِمَّا يَأْتِي بِهِ مِنْ الْأَقْوَالِ الْحَسَنَةِ الْفَائِقَةِ وَهَذَا كَقَوْلِهِ : إنَّ مَرْيَمَ نَبِيَّةٌ وَإِنَّ آسِيَةَ نَبِيَّةٌ وَإِنَّ أَمْ مُوسَى نَبِيَّةٌ . وَقَدْ ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَأَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُمْ : الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي النِّسَاءِ نَبِيَّةٌ وَالْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ دَلَّا عَلَى ذَلِكَ : كَمَا فِي قَوْلِهِ : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إلَّا رِجَالًا نُوحِي إلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى } وَقَوْلِهِ : { مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ } ذَكَرَ أَنَّ غَايَةَ مَا انْتَهَتْ إلَيْهِ أُمُّهُ : الصديقية وَهَذَا مَبْسُوطٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ .

ابن وهب
02-08-02, 08:41 PM
فَأَمَّا الْغُلُوُّ فِي وَلِيِّ غَيْرِ النَّبِيِّ حَتَّى يُفَضِّلَ عَلَى النَّبِيِّ سَوَاءٌ سُمِّيَ وَلِيًّا أَوْ إمَامًا أَوْ فَيْلَسُوفًا وَانْتِظَارُهُمْ لِلْمُنْتَظَرِ الَّذِي هُوَ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ . أَوْ إسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ نَظِيرُ ارْتِبَاطِ الصُّوفِيَّةِ عَلَى الْغَوْثِ وَعَلَى خَاتَمِ الْأَوْلِيَاءِ فَبُطْلَانُهُ ظَاهِرٌ بِمَا عُلِمَ مِنْ نُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَمَا عَلَيْهِ إجْمَاعُ الْأُمَّةِ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الَّذِينَ أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ أَرْبَعَةً : النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءَ وَالصَّالِحِينَ فَغَايَةُ مَنْ بَعْدَ النَّبِيِّ أَنْ يَكُونَ صِدِّيقًا كَمَا كَانَ خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا صِدِّيقًا ; وَلِهَذَا كَانَتْ غَايَةُ مَرْيَمَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ : { مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ } . وَبِهَذَا اسْتَدْلَلْت عَلَى مَا ذَكَرَهُ طَائِفَةٌ : كَالْقَاضِي أَبِي يَعْلَى وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَأَبِي الْمَعَالِي وَأَظُنُّ الباقلاني مِنْ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ نَبِيَّةً لِيُقَرِّرُوا كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ بِمَا جَرَى عَلَى يَدَيْهَا فَإِنَّ بَعْضَ النَّاسِ زَعَمَ أَنَّهَا كَانَتْ نَبِيَّةً فَاسْتَدْلَلْت بِهَذِهِ الْآيَةِ فَفَرِحَ مُخَاطِبِي بِهَذِهِ الْحُجَّةِ ; فَإِنَّ اللَّهَ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي بَيَانِ غَايَةِ فَضْلِهَا " دَفْعًا لِغُلُوِّ النَّصَارَى فِيهَا ; كَمَا يُقَالُ لِمَنْ ادَّعَى فِي رَجُلٍ أَنَّهُ مَلِكٌ مِنْ الْمُلُوكِ ; أَوْ غَنِيٌّ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَيُقَالُ : مَا هُوَ إلَّا رَئِيسُ قَرْيَةٍ أَوْ صَاحِبُ بُسْتَانٍ فَيَذْكُرُ غَايَةَ مَا لَهُ مِنْ الرِّئَاسَةِ وَالْمَالِ فَلَوْ كَانَ لِلْمَسِيحِ مَرْتَبَةٌ فَوْقَ الرِّسَالَةِ أَوَّلُهَا مَرْتَبَةُ فَوْقَ الصديقية لَذُكِرَتْ . وَلِهَذَا كَانَ أَصْلُ الْغُلُوِّ فِي النَّصَارَى وَيُشَابِهُهُمْ فِي بَعْضِهِ غَالِيَةُ الْمُتَصَوِّفَةِ وَالشِّيعَةِ وَمَنْ انْضَمَّ إلَيْهِمْ مِنْ الصَّابِئَةِ الْمُتَفَلْسِفَةِ فَالرَّدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ . {

ابن وهب
02-08-02, 08:42 PM
وَأَمَّا الْحَصْرُ فِي " إنَّمَا " فَهُوَ مِنْ جِنْسِ الْحَصْرِ بِالنَّفْيِ وَالِاسْتِثْنَاءِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { مَا أَنْتَ إلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا } { وَمَا مُحَمَّدٌ إلَّا رَسُولٌ } . وَالْحَصْرُ قَدْ يُعَبَّرُ عَنْهُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ مَحْصُورٌ فِي الثَّانِي وَقَدْ يُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْعَكْسِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ وَهُوَ أَنَّ الثَّانِيَ أَثْبَتَهُ الْأَوَّلُ وَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ غَيْرُهُ مِمَّا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ ثَابِتٌ لَهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ إنَّك تَنْفِي عَنْ الْأَوَّلِ كُلَّ مَا سِوَى الثَّانِي فَقَوْلُهُ : { إنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ } أَيْ : إنَّك لَسْت رَبًّا لَهُمْ ; وَلَا مُحَاسِبًا ; وَلَا مُجَازِيًا ; وَلَا وَكِيلًا عَلَيْهِمْ ; كَمَا قَالَ : { لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ } وَكَمَا قَالَ : { فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ } { مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ } لَيْسَ هُوَ إلَهًا وَلَا أُمُّهُ إلَهَةً بَلْ غَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ رَسُولًا كَمَا غَايَةُ مُحَمَّدٍ أَنْ يَكُونَ رَسُولًا وَغَايَةُ مَرْيَمَ أَنْ تَكُونَ صِدِّيقَةً . وَهَذَا مِمَّا اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ : أَنَّهَا نَبِيَّةٌ وَقَدْ حَكَى الْإِجْمَاعَ عَلَى عَدَمِ نُبُوَّةِ أَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ ابْنُ الطَّيِّبِ وَالْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَالْأُسْتَاذُ أَبُو الْمَعَالِي الجويني وَغَيْرُهُمْ

أبوخبيب
03-08-02, 02:09 AM
[ آراء خاطئة ..... وروايات باطلة في سير الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام ] :
تأليف/ فضيلة الشيخ : عبدالعزيز بن محمد السدحان
ص/ 29 :

2 ــ ليس في النساء نبية ، هذا هو القول الصحيح والرجح ــ إن شاء الله ــ ومما يدل عليه :

أ ــ ( وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم ) [ النحل : 43 ] وهذا يقتضي الحصر ، فالنبوة محصورة في الرجال .

ب ــ أن مقام النبوة يقتضي أن تشهر دعوة النبي بالحق ، وأن يُناظَر أهل الباطل ، وأن تكون الدعوة بارزة وشاهرة أمام

الناس ، وهذا المقام ليس من مقامات النساء بل من مقامات الرجال .

جـ ـ أن المرأة عليها ما يعطلها ويضعفها من آلام المخاض ، والولادة ، والنفاس ، والحيض ، وماشاكله .

د ــ أن قضية النبوة والرسالة تستلزم قوامة الرسول على أتباعه وعلى أنصاره ، ولو كان ذلك المقام ــ مقام النبوة ــ

لامرأة لا ستنكفت نفوس بعض الناس ــ بل كثير من الناس ــ أن يكونوا مطواعين لا مرأة تقودهم .

ومن باب الفائدة وحتى نعرف وجهة النظر الأخرى ، ذهب بعض العلماء كأبي الحسن الأشعري ، والإمام القرطبي

وابن حزم إلى أن في النساء نبيات ، فمريم عندهم نبية بالإجماع ، وعدّ آخرون من النبيات أم موسى ، وسارة

وحواء ، واحتجوا لذلك بأدلة منها :

1ــ أن الله نعالى ذكر اصطفاءه لمريم ــ رحمها الله ــ ( يامريم إن الله اصطفاكِ وطهركِ واصطفاكِ على نساء العالمين ) .

2ــ أن كل من جاءه الملك فهو رسول أو نبي . ومن المعلوم أن الله أرسل ملكاً إلى مريم ( قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن

كنت تقياً [18] قال إنما أنا رسول ربكِ لأهب لكِ غلاماً زكياً ) [ مريم : 18 ، 19 ] .

هذا ــ باختصار ــ مجمل أدلة من قال بنبوة بعض النساء .

الرد عليهم :

1ــ لا يلزم أن كل من اصطفاه الله أن يكون من الأنبياء ، ودليله ( إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران

على العالمين ) [ آل عمران : 33 ] وفي آل إبراهيم وآل عمران ــ قطعاً ــ من ليسوا بأنبياء ولا رسل ، قال تعالى :

( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالمٌ لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابقٌ بالخيرات ) [ فاطر : 32 ]

ومن المعلوم أن الأنبياء لا يظلمون أنفسهم ، فاختلاف طبقات الناس على أقسام ثلاثة يدل على أن بينهم تفاضلاً ، ومن

المعلوم أن النبوة في أعلى مقام ، فإذا كان فيه الظالم لنفسه وفيه المقتصد عُلم أن في اصطفاء الله لعباده من ليسوا

بأنبياء ولا رسل .

2ــ لا يلزم أن كل من أتاه ملك فهو نبي .

ومما يدل له أحاديث كثيرة ، منها :

أ ـ حديث الأقرع والأعمى والأبرص ، فقد جاءهم الملك واختبرهم كما أمر الله عز وجل .

ب ـ ومن ذلك حديث الذي زار أخاً له في الله فأرسل الله على مدرجته ملكاً فقال : هل لك من نعمة تربُها عليه ؟ قال : لا

إلا أني أحبه في الله . . الحديث .

ومما يرد على قولهم قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه : ( فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم

ابنة عمران ) فهذا الحديث يُسقِط نبوة من قال إن أم موسى نبية ، وبأن سارة نبية ، وبأن حواء نبية ، فتبقى مريم .

قالوا : يرد على ذلك أن الله وصف مريم بالصديقة ( وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام ) [ المائدة : 75 ] ولو كانت نبية

لوصفها بهذا الوصف ، لأنه أعظم من وصف الصديقية .

وأما قضية الوحي في قوله : ( وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه ) [ القصص : 7 ] فلا يلزم منه أن كل من أوحى

الله إليه أن يكون نبياً ، لأن الوحي قد يكون بمعنى الإلهام كما في خبر أم موسى السابق ، وكذا في قوله تعالى :

( وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتاً ) [ النحل : 68 ] .

وعلى هذا فيكون القول الصحيح أن الأنبياء جميعاً من الرجال

وليس في الأنبياء نبية .

محمد الأمين
03-08-02, 03:49 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

للأسف فإن البعض ينقل دون أن يعي ما ينقل ولا ما يقال. ودون أن يطلع على ما قاله الخصم. وصدق الذهبي في قوله: الإنصاف عزيز!

وأجد نفسي مضطراً -إذ ذاك- لأن أعود للمعجم لتعريف كلمة "النبي" لمن لا يعرفها!

ورد تعريف النبي في القاموس المحيط للفيروز أبادي كما يلي:‏
النَّبيُّ : النَّبِيءُ، وهو صاحب النُّبوَّة المُخْبر عن اللّه عزّ وجلّ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ج أَنْبِياءُ وأَنْباءٌ ونُبَآءُ، ونَبِيُّونَ.‏

و جاء في القاموس الوسيط
‏(النَّبِيءُ): المخبر عن الله عز وجل [وتبدل الهمزة ياءً وتدغم فيقال: النبيّ]. و النُبُوْءَة اسم من النبيءِ وهي الإخبار عن اللَّه. ويقال النبوَّة بالقلب والإدغام.‏

و جاء في لسان العرب للعلامة بن منظور
النَبِيءُ‎:‎
الـمُخْبِر عن اللّه، عز وجل، مَكِّيَّةٌ، لأَنه أَنْبَأَ عنه، وهو فَعِيلٌ بمعنى فاعِلٍ. قال ابن بري: صوابه أَن يقول فَعِيل بمعنى مُفْعِل مثل نَذِير بمعنى مُنْذِر وأَلِيمٍ بمعنى مُؤْلِمٍ. ‏وفي النهاية: فَعِيل بمعنى فاعِل للمبالغة من النَّبَإِ الخَبَر، لأَنه أَنْبَأَ عن اللّه أَي أَخْبَرَ‎.‎‏ قال: ويجوز فيه تحقيق الهمز وتخفيفه. يقال نَبَأَ ونَبَّأَ وأَنـْبَأَ‎.‎
قال سيبويه: ليس أَحد من العرب إلاّ ويقول تَنَبَّأَ مُسَيْلِمة، بالهمز، غير أَنهم تركوا الهمز في النبيِّ كما تركوه في الذُرِّيَّةِ والبَرِيَّةِ والخابِيةِ، إلاّ أَهلَ مكة، فإنهم يهمزون ‏هذه الأَحرف ولا يهمزون غيرها، ويُخالِفون العرب في ذلك. قال: والهمز في النَّبِيءِ لغة رديئة، يعني لقلة استعمالها، لا لأَنَّ القياس يمنع من‎ ‎ذلك. أَلا ترى إلى قول ‏سيِّدِنا رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم: وقد قيل يا نَبِيءَ اللّه، فقال له: لا تَنْبِر باسْمي، فإنما أَنا نَبِيُّ اللّه. وفي رواية: فقال لستُ بِنَبِيءِ اللّه ولكنِّي نبيُّ اللّه. وذلك ‏أَنه، عليه السلام، أَنكر الهمز في اسمه فرَدَّه على قائله لأَنه لم يدر بما سماه، فأَشْفَقَ أَن يُمْسِكَ على ذلك، وفيه شيءٌ يتعلق بالشَّرْع، فيكون بالإِمْساك عنه مُبِيحَ ‏مَحْظُورٍ أَو حاظِرَ مُباحٍ.‏
‏ والجمع: أَنْبِئَاءُ ونُبَآءُ. قال العَبَّاسُ بن مِرْداسٍ‎:‎
يا خاتِمَ النُّبَآءِ، إنَّكَ مُرْسَلٌ * بالخَيْرِ،‎ ‎كلُّ هُدَى السَّبِيلِ هُداكا
إنَّ الإلهَ ثَنَى عليك مَحَبَّةً * في خَلْقِه، ومُحَمَّداً سَمَّاكا
قال الجوهري: يُجْمع أَنْبِيَاء، لأَن الهمز لما أُبْدِل وأُلْزِم الإِبْدالَ جُمِعَ جَمْعَ ما أَصلُ لامه حرف العلة كَعِيد وأَعْياد، على ما نذكره في المعتل. قال الفرَّاءُ: النبيُّ: هو ‏من أَنـْبَأَ عن اللّه، فَتُرِك هَمزه. قال: وإن أُخِذَ من النَّبْوةِ والنَّباوةِ، وهي الارتفاع عن الأَرض، أَي إِنه أَشْرَف على سائر الخَلْق، فأَصله غير الهمز.‏
وقال الزجاج: القِرَاءَة المجمع عليها، في الـنَّبِيِّين والأَنـْبِياء، طرح الهمز، وقد همز جماعة من أَهل المدينة جميع ما في القرآن من هذا. واشتقاقه من نَبَأَ وأَنْبَأَ أَي ‏أَخبر. قال: والأَجود ترك الهمز؛ وسيأْتي في المعتل‎.‎
ومن غير المهموز: حديث البَراءِ. قلت: ورَسُولِكَ الذي أَرْسَلْتَ، فردَّ عَليَّ وقال: ونَبِيِّكَ الذي أَرْسَلْتَ. قال ابن الأَثير: انما ردَّ عليه ليَخْتَلِفَ اللَّفْظانِ، ويجمع له ‏الثناءَ بين معنى النُّبُوَّة والرِّسالة، ويكون تعديداً للنعمة في الحالَيْن، وتعظيماً لِلمِنَّةِ على الوجهين. والرَّسولُ أَخصُّ من النبي، لأَنَّ كل رسول نَبِيٌّ وليس كلّ نبيّ ‏رسولاً‎.‎
انتهى.

وسأرد على الرد الأخير لأنه يستوف تقريباً كل شبهات المعارضين.

1- قال: <<ليس في النساء نبية>>. قلت هذا باطل. والصواب أنه يوجد في النساء نبيات. هذا هو القول الصحيح والراجح إن شاء الله، كما سنبينه بعونه تعالى.

2- قال: <<أ ــ ( وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم ) [ النحل : 43 ] وهذا يقتضي الحصر ، فالنبوة محصورة في الرجال .>>

قلت: عسر الفهم واضح. فإن الآية تتحدث عن الرسالة {وما أرسلنا}. فالرسالة محصورة في الرجال وليست النبوة، فانتبه.

قال: <<ب ــ أن مقام النبوة يقتضي أن تشهر دعوة النبي بالحق ، وأن يُناظَر أهل الباطل ، وأن تكون الدعوة بارزة وشاهرة أمام الناس ، وهذا المقام ليس من مقامات النساء بل من مقامات الرجال .>>

قلت: الكاتب قد خلط بين النبوة الرسالة. فهذه المقتضيات هي للرسالة وليست للنبوة.

قال: <<جـ ـ أن المرأة عليها ما يعطلها ويضعفها من آلام المخاض ، والولادة ، والنفاس ، والحيض ، وماشاكله .>>

قلت: وهذا جوابه أعلاه. والعجب ممن تكلم في هذه المسألة دون أن يعرف الفرق بين النبي وبين الرسول!

قال: <<د ــ أن قضية النبوة والرسالة تستلزم قوامة الرسول على أتباعه وعلى أنصاره ، ولو كان ذلك المقام ــ مقام النبوة ــ لامرأة لا ستنكفت نفوس بعض الناس ــ بل كثير من الناس ــ أن يكونوا مطواعين لا مرأة تقودهم .>>

قلت: هذه قضية الرسالة وليست قضية النبوة.

قال: <<ومن باب الفائدة وحتى نعرف وجهة النظر الأخرى>>.

قلت: لا يبدو أن الكاتب قد نقل عن كلام ابن حزم نفسه. ولو فعل لما كتب أكثر ما قال.

قال: <<ذهب بعض العلماء كأبي الحسن الأشعري ، والإمام القرطبي وابن حزم إلى أن في النساء نبيات ، فمريم عندهم نبية بالإجماع ، وعدّ آخرون من النبيات أم موسى ، وسارة وحواء>>.

قلت: فالعجب ممن يزعم الإجماع على أن المرأة لا تكون نبية. وقد قال الإمام أحمد: <<من ادعى الإجماع فهو كاذب>>. والعجب أكثر ممن يحكي الخلاف ثم يحكي الإجماع!! وإنما فعلوا ذلك لأنه دليلهم الوحيد على خصومهم. وقد ظهر بطلانه، ولله الحمد.

وأما أدلة من قال بنبوة النساء، فإليك قول ابن حزم في كتابه "الملل والنحل":

ما نعلم للمانعين من ذلك حجة أصلاً، إلا أن بعضهم نازع في ذلك بقول الله {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم}. قال أبو محمد‏:‏ وهذا أمر لا ينازعون فيه. ولم يدَّع أحد أن الله تعالى أرسل امرأة. وإنما الكلام في النبوة دون الرسالة.

فوجب طلب الحق في ذلك بأن ينظر في معنى لفظة النبوة في اللغة التي خاطبنا الله بها عز وجل. فوجدنا هذه اللفظة مأخوذة من الأنباء، وهو الإعلام. فمن أعلمه الله عز وجل بما يكون قبل أن يكون أو أوحي إليه منبئا له بأمر ما، فهو نبي بلا شك.

وليس هذا من باب الإلهام الذي هو طبيعة كقول الله تعالى ‏"‏ وأوحى ربك إلى النحل ‏".‏ ولا من باب الظن والتوهم الذي لا يقطع بحقيقته إلا مجنون. ولا من باب الكهانة التي هي من استراق الشياطين السمع من السماء فيرمون بالشهب الثواقب، وفيه يقول الله عز وجل ‏"‏ شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ‏"‏. وقد انقطعت الكهانة بمجيء رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا من باب النجوم التي هي تجارب تتعلم. ولا من باب الرؤيا التي لا يدري أصدقت أم كذبت.

بل الوحي الذي هو النبوة قصد من الله تعالى إلى إعلام من يوحي إليه بما يعلمه به. ويكون عند الوحي به إليه حقيقة خارجة عن الوجوه المذكورة يحدّث الله عز وجل لمن أوحى به إليه علماً ضرورياً بصحة ما أوحي به. كعلمه بما أدرك بحواسه وبديهة عقله سواء لا مجال للشك في شيء منه: إما بمجئ المَلَك به إليه، وإما بخطاب يخاطب به في نفسه. وهو تعليم من الله تعالى لمن يعلمه، دون وساطة معلِّم. فإن أنكروا أن يكون هذا هو معنى النبوة، فليعرّفونا ما معناها. فإنهم لا يأتون بشيء أصلاً! فإذاً ذلك كذلك.

فقد جاء القرآن بأن الله عز وجل أرسل ملائكة إلى نساءٍ، فأخبروهن بوحي حق من الله تعالى. فبشروا أم إسحاق بإسحاق عن الله تعالي. قال عز وجل ‏"‏ وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَقَ يَعْقُوبَ قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَـذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ‏".‏ فهذا خطاب الملائكة لأم إسحاق عن الله عز وجل بالبشارة لها بإسحاق ثم يعقوب، ثم بقولهم لها أتعجبين من أمر الله. ولا يمكن البتة أن يكون هذا الخطاب من ملك لغير نبي بوجه من الوجوه.

ووجدناه تعالى قد أرسل جبريل إلى مريم أم عيسى عليهما السلام بخطابها. و قال لها ‏"‏ إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا ‏"‏. فهذه نبوة صحيحة بوحي صحيح، ورسالة من تعالى إليها. وكان زكريا عليه السلام يجد عندها من الله تعالى رزقا واردا تمنى من أجله ولدا فاضلا.

ووجدنا أم موسى عليهما الصلاة والسلام قد أوحى الله إليها بإلقاء ولدها في اليم، وأعلمها أنه سيرده إليها ويجعله نبيا مرسلا. فهذه نبوة لا شك فيها وبضرورة العقل. يدري كل ذي تمييز صحيح: أنها لو لم تكن واثقة بنبوة الله عز وجل لها، لكانت بإلقائها ولدها في اليم برؤيا تراها أو بما يقع في نفسها أو قام في هاجستها، في غاية الجنون والمرار الهائج. ولو فعل ذلك أحدنا، لكان غاية الفسق أو في غاية الجنون مستحقاً لمعاناة دماغه في البيمارستان! لا يشك في هذا أحد. فصح يقينا أن الوحي الذي ورد لها في إلقاء ولدها في اليم، كالوحي الوارد على إبراهيم في الرؤيا في ذبح ولده. لكنه لو ذبح ولده لرؤيا رآها أو ظن وقع في نفسه، لكان بلا شك فاعل ذلك من غير الأنبياء فاسقا في نهاية الفسق أو مجنونا في غاية الجنون. هذا ما لا يشك فيه أحد من الناس. فصحّت نبوتهن بيقين.

ووجدنا الله تعالى قد قال وقد ذكر من الأنبياء عليهم السلام في سورة كهعيص ذكر مريم في جملتهم ثم قال عز وجل ‏"‏ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ‏".‏ وهذا هو عمومٌ لها معهم لا يجوز تخصيصها من جملتهم.

وليس قوله عز وجل {وأمه صديقة} بمانع من أن تكون نبية. فقد قال تعالى {يوسف أيها الصديق}.‏ وهو مع ذلك نبي رسول. وهذا ظاهر، وبالله تعالى التوفيق.

ويلحق بهن عليهن السلام في ذلك امرأة فرعون بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كمل من الرجال كثير. ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون"، أو كما قال عليه الصلاة والسلام. والكمال في الرجال لا يكون إلا لبعض المرسلين عليهم الصلاة والسلام، لأن من دونهم ناقص عنهم بلا شك. وكان تخصيصه صلى الله عليه وسلم مريم وامرأة فرعون تفضيلاً لهما على سائر من أوتيت النبوة من النساء بلا شك. إذ من نَقُصَ عن منزلة آخَر ولو بدقيقة، فلم يكمل. فصح بهذا الخبر أن هاتين المرأتين كملتا كمالاً لم يلحقهما فيه امرأة غيرهما أصلاً، وإن كنّ بنصوص القرآن نبيات. وقد قال تعالى ‏{تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض}. فالكامل في نوعه، هو الذي لا يلحقه أحد من أهل نوعه. فهم من الرجال الرسل الذين فضلهم الله تعالى على سائر الرسل، ومنه نبينا وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام بلا شك للنصوص الواردة بذلك في فضلهما على غيرهما. وكمل من النساء من ذكر عليه الصلاة والسلام‏.‏

ابن وهب
03-08-02, 05:49 AM
(وليس قوله عز وجل {وأمه صديقة} بمانع من أن تكون نبية. فقد قال تعالى {يوسف أيها الصديق}.‏ وهو مع ذلك نبي رسول. وهذا ظاهر، وبالله تعالى التوفيق.

)
لاحجة في هذا
وانظر كلام شيخ الاسلام اعلاه

ابن وهب
03-08-02, 05:53 AM
واما الاجماع
فالاجماع لاينقض بقول ابي الحسن الاشعري ولا بقول ابن حزم
فهل لهما سلف
وهل ثبت عن بعض السلف اطلاق هذا القول


وابوالحسن الاشعري مر بعدة مراحل
وابن حزم يشذ كثيرا وهذا من شذوذه

والقرطبي تبع في ذلك بعض افاضل المالكية
ولعل هذا المالكي متاثر بقول ابن حزم

والله اعلم

محمد الأمين
03-08-02, 07:53 AM
أخي الفاضل

ذكر ابن حزم خلاف أهل قرطبة في هذا الأمر وهم مالكية.

الشيء الثاني: الإجماع غير منعقد أصلاً. أين النقول عن الصحابة والتابعين؟!

أما عن كلام ابن تيمية فقد قرأته وفيه تكلف كبير. فإن الاستثناء كان لعيسى عليه السلام وليس لأمه مريم عليها السلام. فإن كانت صديقة، فلا ينف هذا كونها نبية. فكل رسول نبي، وكل نبي صديق. وليس العكس.

الشيء الآخر: هل عندك تعريف للنبي غير الذي ذكرناه؟

رضا أحمد صمدي
03-08-02, 08:16 AM
الإجماع غير منعقد أصلا .. أين النقول عن الصحابة والتابعين !!!
كلام وجيه ... أقصد كلام محمد أمين !!!

الأزهري السلفي
04-08-02, 01:41 AM
قال الأخ العزيز محمد الأمين : (الإجماع غير منعقد أصلاً. أين النقول عن الصحابة والتابعين؟! ) .


الذي أفهمه وأعلمه أن الإجماع لا يفتقر إلى نقولات , وإلا ما كان مصدرا ً للإستدلال مستقلا ً .
ولو طالبت بنقولات تعضد كل الإجماعات ماوجدت .
أليس كذلك ياشيخ رضا ؟؟


وإنما ينتقض الإجماع بوجود نقولات صحيحة تخالفه عن واحد من أهل العلم _(وهل ينتقض الإجماع بمخالفة الرجل والرجلين؟.فيه بحث)_ بشرط أن يكون في طبقة سابقة أو معاصرة لناقل الإجماع .

فاين عسانا نجد قول الإمام أحمد أخي محمد الأمين؟
وهل يصح عنه ؟.

رضا أحمد صمدي
04-08-02, 03:57 AM
محمد الأمين فاهم كلامي تمام ...

أبو عبدالله الريان
04-08-02, 04:27 PM
قال صلى الله عليه وسلم : { كمل من الرجال كثير ، ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران ... } الحديث .

وقال صلى الله عليه وسلم : { لولا بنوا إسرائيل لم يخبث الطعام ولم يخنز اللحم ، ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها } متفق عليه .


والله الموفق .

أبو حمزة الجعيطي
08-02-05, 08:12 AM
انظر مشاركتي على هذا الرابط :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=2866

حارث همام
08-02-05, 04:44 PM
الشيخ الفاضل محمد الأمين..

لعل التفريق عندكم من أسبابه الرئيسة اعتبار أن من الفروق المعتبرة بين النبي والرسول، الإرسال أو كما يقولون الأمر بالتبليغ، ولكن إذا صح أن كلاً من النبي والرسول مرسل صح الحصر في دليل الجمهور، وسقط هذا الفرق الذي هو أصل حجة المخالفين وقامت المحجة، قال الله تعالى: (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلاّ إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته..) الآية فصح أن كلاً من النبي والرسول مرسل، وهو الذي اختاره شيخ الإسلام.

والله أعلم..

الحارثي
08-02-05, 05:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد بن عبد الله وبعد:

الإخوة الكرام: أذكر بأن لكل أن يرجح ما شاء من الأقوال مادام قد أعد الحجة أمام الله تعالى لهذا القول!

ولكن لا يجوز بحال أن نصل إلى التكلف في الإثبات أو النفي أو محاولة تأويل النصوص لتوافق ما نريد.

فالذي يصل إلى مرحلة التأويل يعني أنه لا يجد مساعداً في الظاهر فيلجأ إلى هذا التأويل وهذا يعني انه عدم الحجة إلا من خلال التأويل! فإما أن يقر بظاهر النص أو يؤوله على أن يكون الدافع ضرورياً في حقيقة الأمر من نص صريح واضح لا لبس فيه أما الرغبة في ترجيح قول على آخر فهذا ليس من الضروريات التي تبيح صرف النص عن ظاهره!

والذي تعجبت له هنا هو تأويل بعض الإخوة الكرام سددهم الله للوحي الذي أوحاه الله تعالى إلى أم موسى بأنه بمعنى الإلهام -ومالهم به من علم إن هم إلا يظنون!-

فالآيات الكريمة صريحة في أن الله تعالى (أوحى) إلى أم موسى، وأنه (وعدها) بأن يرد ابنها وأن يجعله من المرسلين، ثم بينت الآيات الكريمة أن الله تعالى حقق وعده وعلمت ذلك. مما يدل على أنه (وحي) حقيقي.

فقد قال الله تعالى: (وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين)

إلى أن قال سبحانه: (فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون)

فهناك وعد تلقته أم موسى -عليهما السلام- وليس مجرد إلهام بفعل معين! وهذا يمنع -أيها الإخوة الكرام- من القول بأن المقصود بالوحي هو الإلهام المجرد!

وإن جاز لي الاجتهاد هنا -ولست بذاك-! فإنني -مهما شطح بي الخيال!- لا استطيع تصور امرأة تعقل تلقي طفلها الرضيع في اليم من تلقاء نفسها إلا إذا كانت ممن رفع عنهم القلم! أو أنها فعلت ذلك بوحي من الله تعالى -وليست أم موسى بالأولى فهي الأخرى ولا شك! وعلى هذا فلا أستطيع إلا القول بأن أم موسى تلقت وحياً من الله تعالى.

ولكنني لا أعلم أحداً من الصحابة والتابعين قال (بنبوة) النساء، ولأن الأمر لم يقل به سلف فلا نستطيع القول به.

أما الوحي فلا يعني النبوة بالضرورة وكذلك مخاطبة الملك لرجل أو امرأة لا يعني النبوة لعدم وجود نص يقول بذلك شرعاً ولعدم وجود ما يقول بذلك من السلف. فليسعنا ما وسع السلف، والله تعالى أعلم.

مجدي ابو عيشة
08-02-05, 06:20 PM
هذه الايات كلها تدل على ان النبوة في الرجال دون النساء:
قال العزيز الحكيم:
وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاً لَّقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ (8) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ (9) وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (10)
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَواْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (109)
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ (43)
وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ (7)

ولكن هل عقيدة ابن حزم حجة علينا؟؟؟
ان ابن حزم مع عظم علمه من نفاة الصفات؟
ارجوا الله ان تكون المناقشة تحت قاعدة ما لم يدرك جله لا يترك كله وان لا يكون اعتبار عقيدة ابن حزم عقيدة السلف!!!

حارث همام
08-02-05, 06:21 PM
أخي الكريم شكر الله لك ولكن ربما حملت على بعض من قال أن الوحي هنا إلهام بتعجل فإن قوله هذا ليس تأويلاً فالوحي من حيث الأصل يطلق على كل إلقاء علم في إخفاء سواء أكان ذلك بالإشارة أو العبارة أوإلهام أو غير ذلك. ولهذا ثبت الوحي حقيقة للنحل (وأوحى ربك إلى النحل)، وأوحى زكرياء لقومه (فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشياً)، وأحى الله في كل سماء أمرها، وأوحى إلى الأرض قال العجاج وله صحبة:
وحّى لها القرار فاستقرت * رب البلاد والعباد القنت
وقد قال الله (يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها)، وكل ذلك على الحقيقة والله أعلم.

حسام العقيدة
10-02-05, 11:16 AM
بعد قراءة كل ما سبق ... الذي مال إليه قلبي

هو ما يلي

1 ـ النبوة هي وحي بشرع من الله عز وجل ولا يؤمر بتليغه... ولكن إلى الآن في هذه أحتاج الى مزيد محجة لأن ثمة قول قوي .. وهو أن النبوة هي وحي بشرع سابق يرسل به الى القوم اصحاب الشرع للتذكير والنصح والتعليم... الله أعلم يا ليت المشايخ من يزيل هذا الاشكال عندي

2 ـ الرسالة وحي بشرع من الله عز وجل وأمر بتبليغه.. ويعترضه نفس ما سبق في اولا .. وهو أن الرسول بعضهم يقول هو الذي أوحي إليه بشرع جديد وبلغه ...

ملحوظة على 1 و 2 .. يعني أن النبي والرسول ماموران بالتبليغ.. ولكن الرسول بشرع جديد والنبي بشرع سابق من نصح وتعليم وتذكير واحياء ما اندرس

3 ـ ما ليس بنبي كصديق أو ولي أو صالح .. تكلمهم الملائكة ويوحى لهم ولكن ليس شرعا وإنما تثبيت أو إرشاد كما مع أم موسى أو بشرى كما مع أم عيسى ..

هذا ما استقر حاليا في قلبي ولله أعلم

سلطان عسيري
14-05-08, 06:03 AM
جزاكم الله خيراً

محمد الأمين
14-05-08, 07:40 AM
واما الاجماع
فالاجماع لاينقض بقول ابي الحسن الاشعري ولا بقول ابن حزم

الإجماع منعقد على ما قاله الأشعري وابن حزم، وإنما اعترض البعض عليه بعدهما، فتأمل.

ابن وهب
14-05-08, 10:29 AM
الإجماع منعقد على ما قاله الأشعري وابن حزم، وإنما اعترض البعض عليه بعدهما، فتأمل.

في صحة نسبة هذا القول إلى أبي الحسن الأشعري نظر
وقد ذكر الإمام أبو العباس النميري
وهو من هو معرفة بأقوال الناس
(وقد حكى الإجماع على انه لم يكن في النساء نبية غير واحد كالقاضي أبي بكر بن الطيب والقاضي أبي يعلى وأبي المعالي الجويني وخلاف ابن حزم شاذ مسبوق بالإجماع فإن دعواه أن أم موسى كانت نبية هي ومريم قول لا يعرف عن أحد من السلف والأئمة)
بل ذکر تلميذه العماد في تفسيره

( والذي عليه الجمهور أن الله لم يبعث نبيا إلا من الرجال قال الله تعالى : { وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى } وقد حكى الشيخ أبو الحسن الأشعري رحمه الله الإجماع على ذلك)
فالأشعري نقل الإجماع على قول الجمهور
قال العماد في موضع آخر
( الذي عليه أهل السنة والجماعة وهو الذي نقله الشيخ أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري عنهم أنه ليس في النساء نبية وإنما فيهن صديقات)

فالحمد لله

فإذا القول بنبوة النساء قول ظهر بعد القرون المفضلة

ابن وهب
14-05-08, 11:08 AM
والعجب من أبي عبد الله القرطبي المفسر فقد نقل الإجماع على عدم نبوة أم موسى
( وأجمع الكل على أنها لم تكن نبية ) بخلاف اختيار ابن حزم - رحمه الله


وقوله وأجمع الكل ضمن سياق كلامه عن السلف وأقوالهم
يدل على إجماع السلف في المسألة

قال أبو عبد الله القرطبي - رحمه الله -
( قوله تعالى: (وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه) قد تقدم معنى الوحي ومحاملة.
واختلف في هذا الوحي إلى أم موسى، فقالت فرقة: كان قولا في منامها وقال قتادة: كان إلهاما وقالت فرقة: كان بملك يمثل لها، قال مقاتل أتاها جبريل بذلك، فعلى هذا هو وحي إعلام لا إلهام وأجمع الكل على أنها لم تكن نبية، وإنما إرسال الملك إليها على نحو تكليم الملك للاقرع والابرص والاعمى في الحديث المشهور، خرجه البخاري ومسلم، وقد ذكرناه في سورة " براءة " (1) وغير ذلك مما روي من تكليم الملائكة للناس من غير نبوة، وقد سلمت على عمران بن حصين فلم يكن بذلك نبيا واسمها أيارخا وقيل أيارخت فيما ذكر السهيلي.
)
هذا في أم موسى
فهل ورد عن السلف ما يخالف هذا في مريم
لم يرد

فقد أخطأ القرطبي المفسر - رحمه الله - حين رجح نبوة مريم

ابن وهب
14-05-08, 11:30 AM
والقول بنبوة مريم قول أبي العباس القرطبي صاحب المفهم
فالقرطبيان أبو عبد الله المفسر وشيخه ابن عمر يريان نبوة مريم - عليها السلام

وهو قول لم يعرف في القرون المفضلة

ابن وهب
14-05-08, 11:41 AM
تنبيه
في الفتح
(وَقَدْ نُقِلَ عَنْ الْأَشْعَرِيّ أَنَّ مِنْ النِّسَاء مِنْ نُبِّئَ وَهُنَّ سِتّ : حَوَّاء وَسَارَة وَأُمّ مُوسَى وَهَاجَر وَآسِيَة وَمَرْيَم ، وَالضَّابِط عِنْده أَنَّ مَنْ جَاءَهُ الْمَلَك عَنْ اللَّه بِحُكْم مِنْ أَمْر أَوْ نَهْي أَوْ بِإِعْلَامِ مِمَّا سَيَأْتِي فَهُوَ نَبِيّ ، وَقَدْ ثَبَتَ مَجِيء الْمَلَك لِهَؤُلَاءِ بِأُمُورِ شَتَّى مِنْ ذَلِكَ مِنْ عِنْد اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ، وَوَقَعَ التَّصْرِيح بِالْإِيحَاءِ لِبَعْضِهِنَّ فِي الْقُرْآن )
وهذا النقل عن الأشعري - رحمه الله - فيه نظر
انظر المشاركة رقم 25

ومما يدل على ذلك أن القاضي أبو بكر بن الطيب نقل الإجماع في المسألة فلو كان الأشعري خالف في ذلك لما نقل الإجماع

فتبين بهذا أن هذا النقل عن أبي الحسن الأشعري فيه نظر

ابن وهب
14-05-08, 11:55 AM
تنبيه
جاء في فتح الباري
(
وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ : ( اِصْطَفَاك عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ ) عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ نَبِيَّة ، وَيُؤَيِّد ذِكْرهَا فِي سُورَة مَرْيَم بِمِثْلِ مَا ذُكِرَ بِهِ الْأَنْبِيَاء ، وَلَا يَمْنَع وَصْفهَا بِأَنَّهَا صِدِّيقَة فَإِنَّ يُوسُف وُصِفَ بِذَلِكَ مَعَ كَوْنه نَبِيًّا ، وَقَدْ نُقِلَ عَنْ الْأَشْعَرِيّ أَنَّ فِي النِّسَاء نَبِيَّات . وَجَزَمَ اِبْن حَزْم بِسِتّ : حَوَّاء وَسَارَة وَهَاجَر وَأُمّ مُوسَى وَآسِيَة وَمَرْيَم ، وَلَمْ يَذْكُر الْقُرْطُبِيّ سَارَة وَلَا هَاجَر ، وَنَقَلَهُ السُّهَيْلِيُّ فِي آخِر " الرَّوْض " عَنْ أَكْثَر الْفُقَهَاء ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : الصَّحِيح أَنَّ مَرْيَم نَبِيَّة ، وَقَالَ عِيَاض : الْجُمْهُور عَلَى خِلَافه . وَذَكَر النَّوَوِيّ فِي " الْأَذْكَار " عَنْ إِمَام الْحَرَمَيْنِ أَنَّهُ نَقَلَ الْإِجْمَاع عَلَى أَنَّ مَرْيَم لَيْسَتْ نَبِيَّة ، وَنَسَبَهُ فِي " شَرْح الْمُهَذَّب " لِجَمَاعَة ، وَجَاءَ عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ لَيْسَ فِي النِّسَاء نَبِيَّة وَلَا فِي الْجِنّ ، وَقَالَ السُّبْكِيّ : اُخْتُلِفَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة وَلَمْ يَصِحّ عِنْدِي فِي ذَلِكَ شَيْء .
)
وفي موضع آخر
( وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنَّ اللَّه اِصْطَفَاك ) عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ نَبِيَّة وَلَيْسَ بِصَرِيحِ فِي ذَلِكَ ، وَأُيِّدَ بِذِكْرِهَا مَعَ الْأَنْبِيَاء فِي سُورَة مَرْيَم ، وَلَا يَمْنَع وَصْفهَا بِأَنَّهَا صِدِّيقَة فَقَدْ وُصِفَ يُوسُف بِذَلِكَ . وَقَدْ نُقِلَ عَنْ الْأَشْعَرِيّ أَنَّ فِي النِّسَاء عِدَّة نَبِيَّات ، وَحَصَرَهُنَّ اِبْن حَزْم فِي سِتّ ، حَوَّاء وَسَارَة وَهَاجَر وَأُمّ مُوسَى وَآسِيَة وَمَرْيَم . وَأَسْقَطَ الْقُرْطُبِيّ سَارَة وَهَاجَر ، وَنَقَلَهُ فِي " التَّمْهِيد " عَنْ أَكْثَر الْفُقَهَاء . وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : الصَّحِيح أَنَّ مَرْيَم نَبِيَّة . وَقَالَ عِيَاض : الْجُمْهُور عَلَى خِلَافه . وَنَقَلَ النَّوَوِيّ فِي " الْأَذْكَار " أَنَّ الْإِمَام نَقَلَ الْإِجْمَاع عَلَى أَنَّ مَرْيَم لَيْسَتْ نَبِيَّة . وَعَنْ الْحَسَن : لَيْسَ فِي النِّسَاء نَبِيَّة وَلَا فِي الْجِنّ . وَقَالَ السُّبْكِيّ الْكَبِير : لَمْ يَصِحّ عِنْدِيّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة شَيْء ، وَنَقَلَهُ السُّهَيْلِيُّ فِي آخِر " الرَّوْض " عَنْ أَكْثَر الْفُقَهَاء .)
انتهى


والذي في كتاب السهيلي
(وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي [ ص 428 ] مَرْيَمَ الصّدّيقَةِ فَإِنّهَا عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ نَبِيّةٌ نَزَلَ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السّلَامُ بِالْوَحْيِ وَلَا يُفَضّلُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ غَيْرُهُمْ وَمَنْ قَالَ لَمْ تَكُنْ نَبِيّةً وَجَعَلَ قَوْلَهُ تَعَالَى : { وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ } [ آلُ عِمْرَانَ : 42 ] مَخْصُوصًا بِعَالَمِ زَمَانِهَا ، فَمِنْ قَوْلِهِ إنّ عَائِشَةَ وَخَدِيجَةَ أَفَضْلُ مِنْهَا ، وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ فِي سَائِرِ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللّهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - إنّهُنّ أَفْضَلُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَنَزَعُوا فِي تَصْحِيحِ هَذَا الْمَذْهَبِ بِمَا يَطُولُ ذِكْرُهُ وَاَللّهُ أَعْلَمُ )
انتهى
فتأمل
( كثير من العلماء ) وبين ( أكثر الفقهاء )

وما جاء في الفتح من قوله
(وَنَقَلَهُ فِي " التَّمْهِيد " عَنْ أَكْثَر الْفُقَهَاء ) عبارة قلقلة لا أدري ما الصواب فيها
فليس في التمهيد شيء من هذا والله أعلم

ابن وهب
14-05-08, 12:19 PM
فائدة
قال الإمام الشافعي - رحمه الله
( وبالتقليد أغفل من أغفل منهم والله يغفر لنا ولهم )
فيقع أحد الشراح في خطأو يتابعه غيره

ابن وهب
14-05-08, 12:46 PM
وقوله في الفتح
(وَنَسَبَهُ فِي " شَرْح الْمُهَذَّب " لِجَمَاعَة )
ما علمت موضعه في شرح المهذب فليراجع


فائدة
قال السبكي
(( آيَةٌ أُخْرَى ) قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَوْلُهُ ( وَاَلَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا ) قَدْ يَسْتَأْنِسُ بِهِ فِي أَنَّ مَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلَامُ ، لِأَنَّهَا ذُكِرَتْ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ فَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ ، وَهُوَ اخْتِيَارُ جَمَاعَةٍ .
وَقَدْ مَالَ خَاطِرِي إلَيْهِ لِهَذِهِ الْإِشَارَةِ وَإِنْ كَانَ الْمَشْهُورُ خِلَافَهُ ؛ فَإِنَّ مَا رَأَيْنَاهُ فِي هَذِهِ السُّورَةِ ذَكَرَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ غَيْرَهُمْ ؛ وَهَذِهِ قَرِينَةٌ يُسْتَفَادُ مِنْهَا ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .)
انتهى

قال المناوي في فيض القدير
(وما في تفسير القاضي من حكاية الإجماع على أنه لم تستثنا امرأة رد بتحقيق الخلاف وسيما في مريم فإن القول بنبوتها شهير ذهب إليه كثير ومال السبكي في الحلبيات إلى ترجيحه وقال : ذكرها مع الأنبياء في سورة الأنبياء قرينة قوته لذلك.
)
انتهى

كذا وقع في نسخة المصحفة من الفيض

والصواب ما سيأتي
قوله
في تفسير القاضي أي البيضاوي

في تفسير اليبضاوي
(وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (42)


كلموها شفاهاً كرامة لها ، ومن أنكر الكرامة زعم أن ذلك كانت معجزة لزكريا أو إرهاصاً لنبوة عيسى عليه الصلاة والسلام ، فإن الإِجماع على أنه سبحانه وتعالى لم يستنبىء امرأة لقوله تعالى : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً
)
انتهى

وهنا فائدة إذا وجدت المناوي يقول تفسير القاضي فالمقصود تفسير البيضاوي


وقد سبق أن هذا القول غير معروف في القرون المفضلة

عبدالمصور السني
14-05-08, 01:11 PM
يكفي لإسقاط هذا القول أنه لم يقل به أحد من أهل السنة .

ابن وهب
14-05-08, 05:54 PM
وممن قال بنبوة النساء


("أبو بكر محمد بن موهب التجيبي الحصار
المعروف بالقبري. قرطبي مشهور، وهو جد القاضي أبو الوليد الباجي كان من العلماء الزهّاد الفضلاء. أخذ ببلده عن أحمد بن ثابت، وابن قطن وأحمد بن هلال، وأبي محمد الباجي وغيرهم. ورحل الى المشرق فسمع من رجاله، وصحب أبا محمد ابن أبي زيد رحمه الله، واختص به وحمل عنه تواليفه وغير ذلك، وكان القاضي ابن ذكوان يقدمه على فقهاء وقته وعلى نفسه ويرغب دعاءه. وكان الأصيلي يعرف حقه ويثني عليه، وغلب عليه الكلام والجدل على نصرة مذهب أهل السنّة، والتواليف في ذلك، إلا أنه كان يخل بعلمه عدم معرفته اللسان. وذكره الجياني أبو علي شيخنا فقال: أحد الفضلاء العلماء حدث عنه أبو بكر بن الغراف، واسماعيل بن حمزة السبتي. قال ابن حسان: وكان شديد الورع والزهد مجتنباً للسلطان اشترى يوماً تيناً فلما عده عليه بايعه، أقبل يثني له عليه أنه يشرب من ناعورة السلطان، فترك التين عنده ودفع إليه ثمنه، وقال لبائعه: أمسكه الى أن أقضي حاجة فإن أبطأت عليك فتصدق به ومضى لسبيله. واستدعاه المستعين صاحب البرابرة، فأجابه مع مجانبته لمن قبله، ودخل عليه بعد أن استعفاه من تقبيل يده الذي جرت به عادتهم فأعفاه وزاد تكرمته، وله في العقائد تواليف كثيرة مفيدة وله شرح رسالة شيخه أبي محمد ابن أبي زيد رحمهما الله.
ذكر محنته رضي الله عنه
كان أبو بكر هذا لتعلقه بهذه العلوم النظرية الغريبة بالأندلس مشوماً عند كثير من الفقهاء بقرطبة، سيما من لم يتعلق منهم من العلم بغير الفقه ورواية الحديث، ولم يحضر في شيء من النظر. وكان أبو عون الله شيخ المحدثين في طائفة من أصحابه، منهم أبو عمر الطلمنكي تلميذه، قد أغروا به فجرت بينه وبينهم قصص ومجاوبات في مسألة الكرامات، فإن ابن وهب كان يذهب فيها مذهب شيخه أبي محمد بن أبي زيد رحمه الله، في إنكار الغلو فيه. وكان أولئك يجوزونها ويسعون في رواية أشياء كثيرة منها، وكان يثبت نبوءة النساء ويقول بصحة نبوءة مريم وبإحالة بقاء الخضر عليه السلام أبد الآبدين. فجرت بينهم في هذه المسائل فتن لاسيما عند موت ابن عون الله تداركها ابن أبي عامر، فسير جماعة من الطائفتين عن الأندلس الى العدوة فيهم ابن القبري هذا، مع طائفة من أضداده. وكان الأصيلي وابن ذكوان في طائفة من نحارير العلماء في حزب القبري، وجماعة الفقهاء والمحدثين في الحزب الآخر. فخرج القبري إذ ذاك الى العدوة وبقي فيها مدة أخذ عنه بها، وأراه أقام ببلدنا مدة، وبها أخذ عنه اسماعيل بن حمزة كتبه وكتب الشيخ أبي محمد ابن أبي زيد رحمه الله، ثم راجع الأندلس خفية فورد قرطبة متستراً، فرمى بنفسه على الأصيلي، ففزع الأصيلي لذلك، لسطوة ابن أبي عامر فوبخه القبري وقال له: افعل ما بدا لك فعلى الله توكيلي أو نحو هذا، فأعلم الأصيلي ابن أبي عامر بالأمر وأنه لم يعرف به حتى ورد عليه ورفعه إليه، فعفا عنه ولزم قرطبة ممسكاً لسانه بقية دولتهم، وتوفي بقرطبة سنة ست وأربعماية.

محمد الأمين
14-05-08, 06:53 PM
(وقد حكى الإجماع على انه لم يكن في النساء نبية غير واحد كالقاضي أبي بكر بن الطيب والقاضي أبي يعلى وأبي المعالي الجويني وخلاف ابن حزم شاذ مسبوق بالإجماع فإن دعواه أن أم موسى كانت نبية هي ومريم قول لا يعرف عن أحد من السلف والأئمة)

بل يمكن أن يُعكس الأمر ويقال أنا هؤلاء الثلاثة محجوجون بالإجماع من قبلهم. وإنكار نبوة النساء هو قول لا يعرف عن أحد من السلف قط. ولا يمكن لأحد رد هذا لأنه لا يوجد للسلف كلام في هذه المسألة أصلاً.

أما العماد فهو واهم، وابن حجر أعرف منه وأدق نقلاً خاصة بالنقل عن الأشعري.

ابن وهب
14-05-08, 07:04 PM
كيف يكون ابن حجر أدق وابن حجر يقول نقل بضم أوله
فكيف يكون نقله أدق

والأشعري لو كان خالف في المسألة لذكره القاضي أبو بكر بلا شك

عموما لا يصح نسبة هذا القول عن الأشعري

ابن وهب
14-05-08, 07:10 PM
. وإنكار نبوة النساء هو قول لا يعرف عن أحد من السلف قط. ولا يمكن لأحد رد هذا لأنه لا يوجد للسلف كلام في هذه المسألة أصلاً.




قد جاء عن الإمام المبجل التابعي الجليل الحسن البصري - رحمه الله
نصا

في تفسير البغوي وابن أبي زمنين
(قال الحسن لم يبعث الله نبيا من أهل البادية ولا من النساء ولا من الجن

محمد براء
15-05-08, 03:25 PM
ممن قال بنبوة مريم بن عمران رضي الله عنها ابن عاشور رحمه الله تعالى فقال في تفسير قوله تعالى : وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آَيَةً لِلْعَالَمِينَ (91) " قال : " لما انتهى التنويه بفضل رجال من الأنبياء أعقب بالثناء على امرأة نبيئة إشارة إلى أن أسباب الفضل غير محجورة ، كما قال الله تعالى : { إن المسلمين والمسلمات } [ الأحزاب : 35 ] الآية . هذه هي مريم ابنة عمران " .

جمال العوضي
16-05-08, 02:30 PM
الأخوة الأحبة
صدر في العام الماضي 2007 كتابًا يُناقش في بعض فصوله مُخالفات ابن حزم في الاعتقادسميته " إعلام البرية بنفي انتساب ابن حزم إلى الجهميَّة " ، وهو وإن كان يدفع عن ابن حزم بالدليل الدامغ مسألة انتسابه إلى مذهب الجهميَّة ، إلَّا أنَّ الإنصاف كان يوجب بيان مُخالفات الاعتقاد عنده ، وهو كتابٌ مفيد نافع في بابه .
وهذا الكتاب صدر في مصر : دار العقيدة تأليف أبي أُسامة الأثري جمال بن نصر عبد السلام .
أخوكم جمال العوضي

عبدالله عبدالعزيز عبدالله البغدادي
29-05-12, 01:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اعلم يا بن ادم اي عمل تقوله او تفعله فينتشر بين الناس اذا وافق الكتاب او السنه

المحكمه فهو من السنه الحسنه اما اذا لم يوافق المحكم من الشرع فاعلم انه سنه سيئة

او كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من

غير أن ينقص من أوزارهم شيء
) اما القول بنبوة النساء من العقائد التي هي ليس

من السنه الحسنة للذي اول من قال فيها في قرطبه وكل من يقول فيها ويتبنها الى

يومنا هذا فهي من السنة السيئة القول بنبوة النساء والقول بنبوة النساء يفتح باب مغلق

يفضي الى شر وتسهلون لفتح ثغرات لدخول الشياطين للتمكن من عقولكم وانتم لا

تشعرون انتم بغنى عنها نحن الواجب علينا ان نؤمن ونتفقه بالذي مأمورين به اما

المسكوت عنه الواجب ان نسكت عنه لو تكلمنا فسوف يكون مصيرنا بسببها اما الى

جنة او نار فلماذا يحشر الانسان نفسه في عقائد لم يأمره الشارع بعتقادها وليس من

الحكمة وطلب الاجر ان نجتهد في تحديد الايمان بالعقائد على رأينا والقياسات

المستنبطه من الايات المتشابه او من كلام الفلسفة وهذا كلامي موجه الى الذين

يرجحون نبوة النساء ويسيرون خلف رجال في قرطبة قد أخطأو سابقا في الاسماء

والصفات وكذلك شطحات عقائدية اخرى عندهم وهذه من شطحاتهم العقائدية

المخالفة لمحكم الكتاب و السنة.
يابن ادم اترك الذي لم تؤمر بعتقاده ورجع الى دين الله تعالى

الادلة المبينه بعدم نبوة النساء

عن أبي موسى رضي الله عنه قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا

آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد

على سائر الطعام]
متفق عليه
- فؤائد الحديث -
1- الحديث لا يتوافق مع تعريف النبي عند ابن حزم والقرطبي هو حيث عندهم "كل

من اوحى الله أليه كان نبيا"
أ- حيث ان آسية لم يوحى لها وذكرها ابن حزم والقرطبي من ضمن الانبياء

الموحى لهم .
ب- الحديث لم يذكر ام موسى ولم يذكر حواء ولم يذكر سارة لو كانا من الانبياء

لذكرهم الحديث انهم اكتملا
انتهى الفوائد

اما تعريف النبي عند ابن حزم والقرطبي
"كل من اوحى الله أليه كان نبيا"
على قولهم
1- الخضر نبي ولم يثبت القرآن للخضر نبوة
2- الرجل الذي ذهب يزور اخ له في الله فجاء له ملك وأخبره ان الله يحبه اذا هذا

نبي على قول ابن حزم والقرطبي ولم يثبت القرآن لهذا الرجل نبوة

اذا ما هو تعريف النبي .

قال عمرو بن عبسة السلمي للنبي صلى الله عليه وسلم
"فقلت له ما أنت قال أنا نبي فقلت وما نبي قال أرسلني الله"

اذا تعريف النبي هو كل من قال الله تعالى عنه كان نبيا او رسولا
اذا النبي من قال الله عنه نبي ولا يقبل هذا الامر للفلسفة ولا للاجتهاد والمناقشة

وخاصتا هذه الامور عقائدية والخطأ فيها يعتبر افتراء على الله ورسله


* اذا كل الانبياء الذين ذكروا في القرآن فقد اثبت الله لهم النبوة او الرسالة
** اذا ذكر القرآن أسماء وكنى لرجال ونساء صالحين ولم يثبت لهم النبوة ولا

الرسالة اذا الواجب علينا نثبت لهم ما اثبته الله تعالى لهم هو انهم رجال ونساء

صالحين ولا نزيد على قول القرآن فيهم .
منهم لقمان وطالوت وذو القرنين ومعلم موسى (الخضر) وزيد بن الحارث وصاحب

النبي في الغار ابي بكر الصديق اما من النساء مريم وام موسى وآسيه وساره وهاجر

وعائشة التي نزلت برائتها وزينب بنت جحش
قال تعالى :
(وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي

نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا

زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا

وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (37) مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ

فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا )
هؤلاء كلهم بعضهم ذكرت أسمائهم وبعضهم ذكرت صفاتهم وكلهم ليس انبياء ولم

يثبت الله تعالى لهم النبوة وكل مفتي او طالب علم من اثبت لهم النبوة فهو
* إما
انه يفترى على الله النسيان انه ذكر اسمائهم ولم يذكر لهم نبوه
او افترى على الله الكذب بأعطاء نبوة ممن ليس بنبي


الخلاصة
اذا كل التعاريف التي عرفت النبي او الرسول من صنع الفلسفة والمنطق والراي

والاجتهاد مع ثبوة النص كلها في النار ويبقى القرآن المصدر الوحيد فيمن اثبتت له

النبوة والرسالة

وكذلك التفريق بين النبي والرسول لم يرد فيه دليل من الله ورسوله
اذا من كان يسير خلف الله ورسوله فهو الى الجنة بدون تعيين
ومن كان ترك كلام الله ورسوله واخذ بالترجيح وقوة حجة المنطق فهو الى النار مع

التعيين اذا لم يتب

وكثير من الصالحين تم الافتراء عليهم مثل ابن تيمة تم دس في كتبة وقالو هذا رأيه

ومذهبه
الدليل اتحدى اي شخص ان يثب الكلام المفترى على ابن تيمة كاثبوت اليقين

اصلا عندكم لا تستطيعون ان تجزمو الاعتقاد 100% انه قال ذلك وتباهلون عليه ان كل ما

موجود في كتب ابن تيمة وتقسمون قسما عظيم انه له فإذا لم تثبتوا ذلك اذا الاحتمالات ليس دليل شرعي

اذا كل من قال قال الله تعالى قال رسوله صدق ونجا من غير زيادة او نقصان من عندك
وغير ذلك فلسفة ومنطق وكلام مذموم قد يأدي للنار

محمود طيب
31-05-12, 12:09 PM
(وليس قوله عز وجل {وأمه صديقة} بمانع من أن تكون نبية. فقد قال تعالى {يوسف أيها الصديق}.‏ وهو مع ذلك نبي رسول. وهذا ظاهر، وبالله تعالى التوفيق.

)
لاحجة في هذا
وانظر كلام شيخ الاسلام اعلاه
الذي يخاطب يوسف هل يؤمن بنبوته؟؟

أحمد الأقطش
31-05-12, 07:31 PM
وهل كان الحواريون أنبياء؟ يقول تعالى {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آَمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آَمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ}.

رياض العاني
31-05-12, 10:31 PM
جزاكم الله خيرا

الحيدري البغدادي
02-06-12, 03:17 PM
لا أدري لماذ ندخل في نقاشات لا ينبني عليها كبير شيء ولا عمل ولا هي ذات جدوى ، ولو كان هذا قديما يوم أن كانت أمتنا في عز لكان لا بأس بذلك ولكننا اليوم في هموم واقعية فلماذا تصرف الجهود .
وصدق من قال : العلم نقطة كثرها الجهال

محمود طيب
06-06-12, 12:06 PM
لا أدري لماذ ندخل في نقاشات لا ينبني عليها كبير شيء ولا عمل ولا هي ذات جدوى ، ولو كان هذا قديما يوم أن كانت أمتنا في عز لكان لا بأس بذلك ولكننا اليوم في هموم واقعية فلماذا تصرف الجهود .
وصدق من قال : العلم نقطة كثرها الجهال
صاحب الموضوع محمد الامين من الناس الذين عندهم علم وكتاباته تشهد على ذلك

محمّد محمّد الزّواوي
07-01-14, 02:54 AM
و اللهِ إنَّ الرَّجُلَ ليعجَبُ من الفوضى العِلمِيَّةِ أحيَانًا و أَقُولُ أحيَانًا !!

ذلكَ أنَّ بعضَ النَّاسِ يتحدَّثُ عن الضَّوابِطِ و يستَطردُ في التَّفريعِ و الإِستدلاَل و لمَّا يأتِي بالأصْلِ لِهذا كُلِّهِ ألاَ و هو التَّعرِيفُ و ما أدراكَ ما التَّعرِيْفُ !!!

تعريفُ النَّبِيّ ... و من سبَقَ في التَّعريفِ بنفيِ جِنسِ النِّساءِ !!!؟؟؟

رحِمَ اللهُ عبْدًا وقَفَ حيثُ وقَفَ بهِ عِلْمُهُ .

محمد الأمين
08-01-14, 07:13 AM
ليس في التعريف اللغوي نفي جنس النساء

أبو المغيرة عمرَ الأثريُ
08-01-14, 08:12 AM
وهل كان الحواريون أنبياء؟ يقول تعالى {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آَمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آَمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ}.
بارك الله في علمك شيخنا أحمد ........

ما رأيك شيخنا الفاضل محمد الأمين في هذا الدليل؟؟؟

محمد الأمين
19-01-14, 09:57 PM
أرد عليه بقول ابن حزم:

وليس هذا من باب الإلهام الذي هو طبيعة كقول الله تعالى ‏"‏ وأوحى ربك إلى النحل ‏".‏ ولا من باب الظن والتوهم الذي لا يقطع بحقيقته إلا مجنون. ولا من باب الكهانة التي هي من استراق الشياطين السمع من السماء فيرمون بالشهب الثواقب، وفيه يقول الله عز وجل ‏"‏ شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ‏"‏. وقد انقطعت الكهانة بمجيء رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا من باب النجوم التي هي تجارب تتعلم. ولا من باب الرؤيا التي لا يدري أصدقت أم كذبت.

بل الوحي الذي هو النبوة قصد من الله تعالى إلى إعلام من يوحي إليه بما يعلمه به. ويكون عند الوحي به إليه حقيقة خارجة عن الوجوه المذكورة يحدّث الله عز وجل لمن أوحى به إليه علماً ضرورياً بصحة ما أوحي به. كعلمه بما أدرك بحواسه وبديهة عقله سواء لا مجال للشك في شيء منه: إما بمجئ المَلَك به إليه، وإما بخطاب يخاطب به في نفسه. وهو تعليم من الله تعالى لمن يعلمه، دون وساطة معلِّم. فإن أنكروا أن يكون هذا هو معنى النبوة، فليعرّفونا ما معناها. فإنهم لا يأتون بشيء أصلاً! فإذاً ذلك كذلك.

=============

بمعنى هل الوحي المذكور بالآية هو من النوع الأول أم من الثاني؟ أظن من الظاهر أنه من الأول

أبوعبدالله بن قاسم
19-01-14, 11:03 PM
الذي يظهر لي والله أعلم أنه لا يوجد من النساء نبية،أي:رسولة تنذر وتبشر الناس كالرسل،ولا يعرف ذلك في الدين،ولو قلنا بذلك:لقلنا في نساء كثيرات أوحى الله لهنّ أي جعلهن الله كالرسل.
والوحي كأوحى ربك إلى النحل هذا معناه:ألهم ربك إلى النحل.
وإذا أوحيت إلى الحواريِّين أي ألقيت في قلوب جماعة من خلصائك أن يصدقوا بوحدانية الله،وكيف يوحي ربهم إليهم ويجعلهم مثل عيسى رسلا؟!
ومعنى وأوحينا إلى أم موسى،أي:وألهمنا أم موسى حين ولدته،وليس الوحي هنا أنها جعلها كالرسل تبشر وتنذر الناس
ولو كان كذلك لكان الرجل الذي جاء الملك وهو في مدرجته مبي كالرسل يبشر وينذر الناس
ولكان حسان بن ثابت حينا أويد بروح القدس كالرسل يبشر وينذر الناس،وهذا لم يقل به أحد.
ولكان القوم أنبياء كالرسل يبشرون وينذرون الناس في قوله: وأيدهم بروح منه،والمعنى:وقواهم بنصر منه.
ولكان ابن الخطاب نبيا كالرسل لأنه محدث،وهذا لم يقل به أحد.
ولكانت الناس أنبياء كالرسل تبشر وتنطر الناس لأن الله ألهمهم مصالحهم
ولكانت الحيوانات أنبياء كالرسل تبشر وتنذر الناس لأن ربها ألهمها النافع والضار،ولم يقل بذلك أحد ألبتة
وقد حكي اجماع
بأن النسوة لسن بأنبياء.
وتعداد أقوال من قال بنبوة النسوة دليل على ضعف هذا القول.
بل أم موسى لم تصبر على ذلك وكادت أن تظهر أنه ابنها لولا تثبيت الله لها وهذا الاختبار قد صبر أكثر منه الرجال في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم،ممايدل على عدم كبير ايمانها وإلا ابتلاء كهذا لم تستطع نبية أن تصبر عليه؟!.
بل ذكر الله صبر موسى لما لحقه الجيش وأمامه البحر قال كلا،فهذا فرق بين من يصبر ومن لا يصبر من الانبياء بل ويعقوب عليه السلام صبر مع أنه لم يطمئن من ربه،وأم موسى طمئنها ربها ومع ذلك لم تصبر فهل يليق بنبية أن تغفهل ذلك مع قرب عهد إلهامها بذلك،بل هو رضيع أي العهد قريب جدا.
بل إن الرجل لو رأى مناما بأن مشكلته ستنفرج لما جزع،ولو بعد مدة،فما بالك بامرأة نبية؟!.
عيب والله أن يتؤل القرآن بكلام لا دليل عليه سوى لفظ عام،رقول لبعض الفقهاء ثم يجعل ذلك عقيدة.
وإذا كان الوحي في اللغة واسع،فقد خصص في الشرع بأنه رجل،كما خصصت الشريعة أشياء كثيرة،كالصوم وهو الامساك من طلوع الفجر...،إلى آخر التعريف،ولم يقل أحد فيما أعلم أن الذي لا يأكل من الظهر للعصر يعد صائما صياما شرعيا(وليس لغة).

أبوعبدالله بن قاسم
19-01-14, 11:06 PM
وهل لابد أم يقول أحد أئمة اللغة أن الوحي ليس للنساء؟
ولو قال ذلك،لقلنا كلامك مردود؛لأن النساء يأتيهن إلهام من الله وهو:وحي، وهذا لا يستطيع أحد رده.
ولو كان المرد للغة دائما دون النظر للشريعة لما صار هناك دين،ولقلنا لم يقل به أحد في اللغة؛وصارت اللغة قرآننا.

محمّد محمّد الزّواوي
20-01-14, 02:33 AM
لا يوجد من النساء نبية،أي:رسولة .

!!!

تَرَى أَخَانَا أَنْ لاَ فَرْقَ بَيْنَ نَبِيٍّ وَ رَسُولٍ ؟

أبوعبدالله بن قاسم
20-01-14, 06:37 AM
لم أقصد ذلك أخي وحبيبي،ولكن أردت قول ذلك،لئلا يشتبه بمن يقول:إن مريم نبية؛لأنه أتاها جبريل-عليهما السلام-،فأردت التفصيل أكثر،بقولي نبي أي:رسول كباقي الانبياء والرسول.

أبوالبراء العدواني
20-01-14, 08:14 AM
بارك الله فيكم ونفع الله بكم ..,

محمّد محمّد الزّواوي
20-01-14, 04:41 PM
قَدِ اسْتَدَلَّ أَهْلُ العِلْمِ لِنُبُوَّةِ الخَضِرِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِأَدْنَى مِمَّا حَدَثَ بَيْنَ مَرْيَمَ وَ جِبْرِيْلَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ !!

أبوعبدالله بن قاسم
20-01-14, 06:18 PM
هذا خلاف قوي.
وانظر للقرائن في نبوة الخضر وانظر إلى القرائن في من قال بنبوة أحد من النساء:
القرينة الاولى:
الخضر رجل،ومن قال بذلك قد يعضده:(إلا رجالا)،فهذه الصفة،متوفرة،وهذه تخرجنا من خلاف جنس النبي.
القرينة الثانية:(ومافعلته عن أمري)أي ما فعلته إلا من أمر الله...،ومعنى أنه من أمر الله،أي بطريق،وهذا الطريق هو:الوحي.
وقرينة من قال بنوة النساء:
القرينة الاولى:لفظ:أوحيت،أنها مقترنة بالنسوة.
القرينة الثانية:أنه لا يوجد مانع من أن تكون المرأة نبية.
وقد يقال:الخضر ليس بنبي على قول من جعل أن النسوة أنبياء،وهم إذا لم يرو أن الخضر ليس نبيا؛لأن الله-سبحانه وتعالى-،ذكر لفظ الوحي مقترن بالنسوة فهي قرينة قوية،وهذه القرينة أقوى من قرينة نبوة الخضر؛لأن لفظ الوحي غير مقترن بالخضر.
-جزاكم الله خيرا،وبارك الله فيكم-.

خالد الغنامي
21-01-14, 10:17 PM
جزاك الله خيراً يا محمد الأمين ..

وحقيقة المسأله تحتاج إلى بحث ومزيد نظر ،،


والله الموفق ..

احمد أمين
21-01-14, 11:59 PM
اظن ان الاخوة استغربوا او نظرو للجانب التاريخي فوجدو ان المراءة كانت مضطهدة ولا ياخد برايها فلهذا استقرت عندهم قناعات فبحثوا لها على الادلة التي تعضد اراءهم والا فانه قد وجد في التاريخ نساء كثيرات حكمن و كان قولهن الفصل مثل ملكة سبأ قال لها الملأ والامر اليك فانظري ماذا تامرين و سجاح مدعية النبوة فلقد كان لديها جيش عرمرم وتامر وتنهي ولم ينكر عليها قومها انها نبية و في الاخير اقول لكل فريق دليل و قوله تعالى في حق النساء أو من ينشَّأُ في الحِلية وهو في الخصام غير مبين لدليل على ضعف حجتهم في الجدال والله اعلم

محمد الأمين
22-01-14, 07:48 AM
الأخ أبو عبدالمحسن

أعيد لك ما ذكره ابن حزم عن نبوة أم موسى عليها السلام: ووجدنا أم موسى عليهما الصلاة والسلام قد أوحى الله إليها بإلقاء ولدها في اليم، وأعلمها أنه سيرده إليها ويجعله نبيا مرسلا. فهذه نبوة لا شك فيها وبضرورة العقل. يدري كل ذي تمييز صحيح: أنها لو لم تكن واثقة بنبوة الله عز وجل لها، لكانت بإلقائها ولدها في اليم برؤيا تراها أو بما يقع في نفسها أو قام في هاجستها، في غاية الجنون والمرار الهائج. ولو فعل ذلك أحدنا، لكان غاية الفسق أو في غاية الجنون مستحقاً لمعاناة دماغه في البيمارستان! لا يشك في هذا أحد. فصح يقينا أن الوحي الذي ورد لها في إلقاء ولدها في اليم، كالوحي الوارد على إبراهيم في الرؤيا في ذبح ولده. لكنه لو ذبح ولده لرؤيا رآها أو ظن وقع في نفسه، لكان بلا شك فاعل ذلك من غير الأنبياء فاسقا في نهاية الفسق أو مجنونا في غاية الجنون. هذا ما لا يشك فيه أحد من الناس. فصحّت نبوتهن بيقين.

أبوعبدالله بن قاسم
22-01-14, 10:43 PM
-جزاك الله خيرًا,أخي:محمد الامين,ونفع الله بك-.
إن كنت تقصد أن النبوة في أم موسى-عليه السلام-,نبوة في اللغة فهذا صحيح.
النقطة الثانية: ابن حزم ادعى الاجماع,على:نبوة أم موسى-عليه السلام-,والقرطبي ادعى الاجماع بعدم نبوة أم موسى-عليه السلام-؛فأحدهما كلامه غير صحيح,ولا اتطرق لذلك في ردي.
النقطة الثالثة: أن ابن حزم,-رحمه الله تعالى-,استدل بدليل عقلي,في كلامه على فعل أم موسى-عليه السلام-,ولكن كما قلت إذا قلنا:أنه المراد في مسألة أم موسى-عليه السلام-بالنبوة في اللغة,فهذا صحيح.
وإن كان يقصد,أنها نبيّة مثل هارون-عليه السلام-,ومثل ادريس:-عليه السلام-,ومثل:عيسى-عليه السلام-,ومثل:نوح-عليه السلام-,ومثل يحيى-عليه السلام-,وأنها:تنذر الناس,وتبشّرهم,وأنها تبعث إلى قوم؛ليؤمنوا بربهم؛وليكفروا بالطاغوت,وأن عليها:البلاغ,وأن عليها:النصح,وأن عليها:البيان...,فهذا مما لا يوجد دليل شرعي عليه.
ودليل:الاصل في الدين؛أقوى من:دليل النقل,ولا شك في ذلك.

محمّد محمّد الزّواوي
23-01-14, 04:20 AM
وأنها:تنذر الناس,وتبشّرهم,وأنها تبعث إلى قوم؛ليؤمنوا بربهم؛وليكفروا بالطاغوت,وأن عليها:البلاغ,وأن عليها:النصح,وأن عليها:البيان...,فهذا مما لا يوجد دليل شرعي عليه.
ودليل:الاصل في الدين؛أقوى من:دليل النقل,ولا شك في ذلك.


سُبْحَانَ اللهِ العَظِيْمِ !

كِدْتَ أَنْ تُلْغِي عَنْ نِسَائِنَا التَّكْلِيْفَ ...

قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيْرٍ فِي البِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ :
وَفِي يَوْمِ عَرَفَةَ تُوُفِّيَتِ: الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ الْعَابِدَةُ النَّاسِكَةُ أُمُّ زَيْنَبَ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبَّاسِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيَّةُ بِظَاهِرِ الْقَاهِرَةِ، وَشَهِدَهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَكَانَتْ مِنَ الْعَالِمَاتِ الْفَاضِلَاتِ، تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتَقُومُ عَلَى الْأَحْمَدِيَّةِ في مواخاتهم النساء والمردان، وتنكر أحوالهم وأصول أَهْلِ الْبِدَعِ وَغَيْرِهِمْ، وَتَفْعَلُ مِنْ ذَلِكَ مَا لا تقدر عَلَيْهِ الرِّجَالُ، وَقَدْ كَانَتْ تَحْضُرُ مَجْلِسَ الشَّيْخِ تقي الدين بن تَيْمِيَّةَ فَاسْتَفَادَتْ مِنْهُ ذَلِكَ وَغَيْرَهُ، وَقَدْ سَمِعْتُ الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ يُثْنِي عَلَيْهَا وَيَصِفُهَا بِالْفَضِيلَةِ وَالْعِلْمِ، وَيَذْكُرُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَسْتَحْضِرُ كَثِيرًا مِنَ الْمُغْنِي أَوْ أَكْثَرَهُ، وَأَنَّهُ كَانَ يَسْتَعِدُّ لَهَا مِنْ كَثْرَةِ مَسَائِلِهَا وَحُسْنِ سُؤَالَاتِهَا وَسُرْعَةِ فَهْمِهَا، وَهِيَ الَّتِي خَتَّمَتْ نِسَاءً كَثِيرًا الْقُرْآنَ، مِنْهُنَّ أُمُّ زَوْجَتِي عَائِشَةُ بِنْتُ صِدِّيقٍ، زَوْجَةُ الشيخ جمال الدين المزي، وهي التي أقرأت ابنتها زَوْجَتِي أَمَةَ الرَّحِيمِ زَيْنَبَ رَحِمَهُنَّ اللَّهُ وَأَكْرَمَهُنَّ برحمته وجنته آمين.

بِتَعْرِيْفِكُمُ القَاصِرُ للنُّبُوَّةِ تَكُونُ هَذِهِ الفَاضِلَةُ قَدْ سَطَتْ عَلَى النُّبُوَّةِ سَطْوًا !!!

أبوعبدالله بن قاسم
24-01-14, 01:28 AM
أخي محمد-بارك الله فيك-:
كلامي هو:أنها نبيّة تمامًا,أي:رسولة مبعوثة من عند الله,كالرسل,في اختيارهم من عند الله-سبحانه,وتعالى,وأنه ينزل عليها الوحي,ويأتيها جبريل عليه السلام-,إما كهيئة البشر,وإما كصلصلة الجرس,وأنها أويدت بمعجزة من عند الله تعالى-,وليس قصدي أنها تعمل أعمالا تشبه أعمال الرسل:كالامر بالمعروف,والنهي عن المنكر,وإقام الصلاة,وإيتاء الزكاة,وصوم رمضان,والصدقة,والكلمة الطيبة,وعمل النوافل إلى غير ذلك من الاعمال.