المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تطبيق شخصية المسلم الاجتماعي صارت اليوم أكثر واقعية من الماضي


أبو مسلم مصطفى إبراهيم
25-07-12, 01:54 AM
تطبيق شخصية المسلم الاجتماعي صارت اليوم أكثر واقعية من الماضي


ـ فبعد إزاحة الظلم والقهر الذي كان يُسلط على العلماء والدعاة وطلبة العلم والمتدينين وأهل الفضل ، وتمكينهم من الناس واللقاء بهم والجلوس معهم دون أدنى ضرر ولا رقابة ولا تطييق .... صار الآن لازم على العلماء والدعاة وطلبة العلم ... وغيرهم من دعاة الحق أن يتفاعلوا مع المجتمع وينزلو إليه ويخالطوه حتى يختلط بهم المجتمع ... والناس لا يكتفون بالتدريس وإلقاء الكلمات والخطب والدروس والندوات ... عبر المساجد والقنوات الفضائية ... وهكذا كانت القدوة النبوية ـ حريص على الناس ويتفقدهم ويهتم بهم ـ
ولا يكتفي بإلقاء البيانات والخطابات والأوامر ويحض الناس على الخير ثم يختفي عنهم ولا يرونه إلا في اللقاء القادم ...وربما يعتذر عنه لظرف طارئ...
ـ الناس اليوم في أمس الخاجة في أن يكونو مرتبطين بقيادة واقعية تطبق ما تقوله على الواقع ، يشاهدها الناس بكل حب واشتياق...
ـ يرون أمامهم قولا وفعلا...
ـ وهذا سر نجاح النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته واكتسابه لقلوب الصحابة ومحبتهم له ، وهو أنهم يرونه قدوة حية ظاهرة... وليس مجرد كلمات تقال ، ولا يعلم الناس كيف تطبق...
ـ حان الآن دور التطبيق العملي للقول والنصيحة ولا يكتفي العلماء والدعاة والناصحون بمجرد الإلقاء ...
ـ ألا نترك ماكنا مضيق علينا فعله سابقا... فكنا نحض الناس على فعل الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والعمل الصالح... وغير ذلك من الآداب والأعمال ثم نترك الناس في حيرة من أمرهم ..فلا يتفاعلون مع هذه الكلمات ، وربما يخطئ أحدهم في تطبيق هذه الكلمات لأنه لم يجد مثالا حيا أمامه لكي يطبقه ويقتدي به..
ـ أفلا نستغل هذا النصر والتمكين في الظهور والانتشار بين الناس لكي نكون قدوة لهم...؟
ـ أفلا نترك ظاهرة التكلم من البروج والأماكن العالية فننزل إلى الناس لنشاركهم العمل ونصوب أخطاءهم فيهتدوا بسببنا ويكون لدينا عندهم الرصيد الكافي لاستخدامه في الظروف التي نحتاجهم فيها...
ـ وماذا سنقول للناس إذا فتح الله علينا باب الجهاد في سبيله مثلا...هل نقول لهم : هيا اذهبوا إلى الجهاد فجاهدوا...ونذكر لهم فضل الجهاد في سبيل الله...أم نشاركهم ونقف معهم بل ونسبقهم إلى أماكن العمل ...
نعم صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الْمُسْلِمُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِي لا يُخَالِطُهُمْ وَلا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ " .